الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث المحرمات بالجمع المسألة ٢٠٬٢٧٢
وإذا سمى لإحداهما مائة وللأخرى ثمانين وكان مهر مثلهما متحداً سبعين مثلاً، فإنه يؤخذ أقل المسميين، وهو ثمانون، وأحد المهرين المتساويين، وهو سبعون وتقتسمانه،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٠٬٢٧١ولا يمكن في هذه الحالة إعطاء إحداهما المهر الذي يستلزمه الصحيح، والأخرى المهر الذي يستلزمه الفاسد، لعدم معرفة العقد الصحيح من غيره، فبماذا يحكم لكل منهما حينئذ؟ إن المعقول هو أن يؤخذ المتيقن وتقتسمانه بينهما، وتوضيح ذلك أنه إذا سمى لكل منهما مائة جنيه مهراً، وكان مهر مثل كل منهما مائة جنيه كذلك أخذ مائة من المسمى ومائة من مهر المثل واقتسمتاه بينهما لكل منهما مائة وإذا سمى لكل واحدة مائة جنيه، وكان مهر مثل إحداهما ثمانين، من المسمى وهو مائة، وأقل المهرين من مهر المثل، أعني السبعين فيكون المجموع مائة وسبعين فتقتسماه بينهما مناصفة، المسألة التالية، ٢٠٬٢٧٣ وإذا سمى لإحداهما ثمانين وللأخرى سبعين وكان مهر مثلهما مختلفاً أيضاً، بأن كان مهر إحداهما تسعين والأخرى ستين، فإنهما تعطيان أقل المسميين. وهو سبعون وأقل المهرين، وهو ستين، وتقتسمانه أيضاً. وبعضهم يرى أنه إذا سمى لكل منهما مهراً يساوي مهر الأخرى، وكان مثلهما متساوياً أيضاً وجب أن يأخذا كل المهر المسمى، أما إذا لم يتحد المسمى، أو لم تتحدا في مهر المثل، وجب لكل واحدة منهما الأقل من المسمى ومهر المثل ترجيحاً للنكاح الفاسد، إذ ليست واحدة منهما أولى من صاحبتها باعتبار العقد الصحيح، والظاهر أن التقسيم الأول أقرب إلى العدل كما لا يخفى.