فلا يصح أن يشترط بنفسه ما يجب أن يكون له لا لها، ومقتضى هذا أنه لا يصح له أن يقبله منها لما فيه من قلب النظم الطبيعية في الجملة، ولكن لما كان قبول مثل هذا الشرط قد يترتب عليه مصلحة الزوجية وحسن المعاشرة ودوام الرابطة أحياناً، اعتبره المشرع صحيحاً مقبولاً، خصوصاً إذا لوحظ أنه في كثير من الأحيان تخشى المرأة الاقتران بالرجل عند عدم وجود ضمان كهذا، فيكون مثل هذا الشرط من مصلحة الزوجين معاً فيكون صحيحاً، فكأن الشريعة قد سهلت بذلك الجمع بين الزوجين اللذين قد يتوقف الجمع بينهما على هذا الشرط، ولكنها من جهة أخرى حظرت على الرجل أن يكون هو الساعي في نقض ما تقتضيه الطبيعة من كون الطلاق بيده لا بيدها،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد