الكتب الفقه على المذاهب الأربعة أنكحة غير المسلمين المسألة ٢٢٬٢٦٨
وما نقل عن بعضهم أنه تأثر بعادات قومه لم يكن مشركاً مطلقاً انظر ما روي عن جده عبد المطلب وهو يضرع إلى الله ويستغيث به من أصحاب الفيل حيث يقول: لا هم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك * وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك فهل هذا كلام وثني يعبد الصنم، أو كلام موحد مخلص لربه؟
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٢٬٢٦٧فإذا قالوا: إن المسألة معجزة للنبيّ صلى الله عليه وسلم قلنا: إن المعجزة عند الضرورة. وأي ضرورة في هذا؟ إذ يكفي أن يغفر الله لهما بدون خرق للنظم. كل هذا كلام لا يصح ذكره في الكتب العلمية ولا المناقشة فيه بل الحق أن أجداد النبيّ صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين جميعاً. المسألة التالية، ٢٢٬٢٦٩ والذي أثار مثل هذه الشبهات الفاسدة أمران: أحدهما ما نقل عن أبي حنيفة أن أبوي النبيّ صلى الله عليه وسلم ماتا على الكفر. ثانيهما: ما رواه مسلم من أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي سأله عن أبيه: "إن أبي وأباك في النار" أما قول أبي حنيفة رضي الله عنه فإن الذي حمله على ذلك هو تأييد مذهبه من أن أهل الفترة غير ناجين إذا أشركوا مع الله غيره فهم ملزمون بتوحيد الله بعقولهم لأن معرفة الله ثبتت بالعقل لا بالشرع، فغير الموحد من أهل الفترة مثل غيره من المشركين الذين جاءتهم الرسل ولا يخفى أن البحث يدور حول هذه المسألة من جهتين: إحداهما هل أهل الفترة ناجون أو لا، ثانيتهما: هل ثبت كون آباء النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكونوا موحدين أو لا، وما طريق الإثبات؟