فإذا أرضعته المرضعة قبل أن يفطم في أثناء هذه المدة أو بعد أن فطم بيوم أو يومين فإن ذلك يكون رضاعاً شرعياً ينشر الحرمة باتفاق، أما إن أرضعته بعد الفطام وبعد أن استغنى عن لبن الثدي فإنه لا يكون رضاعاً شرعياً، سواء رضع بعد استغنائه عن الطعام بزمن بعيد، أو قريب على المشهور، مثلاً إذا فطم الطفل بعد سنة وثلاثة أشهر ثم مكث شهراً فطيماً حتى نسي لبن الثدي واستغنى عنه بالطعام فتم له بذلك سنة وأربعة أشهر ثم إذا أرضعته المرضعة بعد استغنائه عن اللبن بخمسة أيام أو أقل أو أكثر فإنه لا يعتبر رضاعاً شرعياً وبعضهم يقول: إنه إذا رضع قبل تمام الحولين كان رضاعاً شرعياً ولو كان فطيماً واستغنى عن اللبن، كما يقول الحنفية، ولكن هذا ضعيف ومن هذا كله تعلم أنه لا خلاف بين الأئمة في تحديد زمن الرضاع بالحولين إلا المالكية، فإنهم خالفوا فيما إذا رضع أثناء الحولين بعد الفطام، وزادوا شهرين على الحولين، وهذا هو المشهور عندهم، أما على القول الثاني فهو موافق للأئمة أيضاً، والحنفية على
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد