ومتى يتعذر ارتفاعها، فلا يقال: إن الرجعة واجبة لرفع المعصية، والجواب: أن الرجعة واجبة لإزالة أثر المعصية وهو تطويل العدة على المرأة، وقد يقال: إذا رضيت المرأة بتطويل العدة فلا يكون للرجعة في هذه الحالة معنى إلا الإضرار بالمرأة، خصوصاً إذا كانت بينهما نفرة، فإنها تعتبر الرجعة شراً، وأيضاً إذا كان لا بد من طلاقها فإن في إمساكها تعذيباً لها قد تفضل معه تطليقها في هذا الوقت ألف مرة، على أنه لا معنى لإباحة الخلع في الحيض لأنه برضاها وفي نظير عوض ومنع غيره، وهذا وجيه فالذي أعتقده في الجواب أن العلة في وجوب الرجعة ليست تطويل العدة فقط، بل العلة هي لفت نظر المسلمين إلى التؤدة في أمر الطلاق فلا يجعلونه وسيلة لإطفاء غضبهم.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد