الكتب الفقه على المذاهب الأربعة أنواع نفقة الزوجية المسألة ٢٧٬٢٧٤
هذا، وإذا كانت المرأة موسرة لا تخدم نفسها أو كان الزوج ذا جاه وقدر بحيث لا يصح لامرأته أن تخدم نفسها، فإنه يفرض عليه خادم لها إذا كان ذا سعة يستطيع ذلك، وإلا فإنها تلزم بخدمة المنزل من طبخ وعجن وكنس وغير ذلك، وعليه أن يساعدها بنفسه في أوقات فراغه من عمله،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٧٬٢٧٣وقيل: إن كان غنياً يلزمه ويفرض عليه ما تتزين به النساء عادة وتتضرر بتركه كالكحل والدهن المعتادين، والحناء والمشط، وقد اختلف في الطيب ونحوه، والذي يظهر من كلامهم أنه لا يجب عليه من زينتها إلا ما اعتادته بحيث تتضرر بتركه، كالكحل ونحوه، وعلى أن هذه النظرية تنتج أن المرأة إذا اعتادت مساواة الحواجب وتزيين وجهها بالأبيض - التواليت - بحيث لو تركته تنقص زينتها وتتضرر بتركه فإنه يجب عليه احضاره، هذا ما يفهم من كلام السادة المالكية على التحقيق، أما أنا فأعتقد أن الكحل وما يتبعه من أنواع الزينة يرجع في الواقع للزوج، لأنه هو الذي يستمتع بها وحده دون سواه فإن كان في ذلك رضاً له ومحبة فيه بحيث لو تركته تقل رغبته فيها فإنه يلزم به، أما إذا كانت رغبته تنبعث إليها بدونه أو كان يكره فعله منها، فإنه لا يلزمه به، بل يجب عليها تركه لأن الشريعة الإسلامية تحث دائماً على توطيد علائق المحبة بين الزوجين، فكل ما يوجب النفرة بينهما لا يحل فعله، وأظن أن هذه النظرية لا يخالف فيها أحد من أئمة المذاهب، ولعل من أوجب على الزوج بعض أدوات الزينة التي تتضرر المرأة يتركها لاحظ أن تركها ينقص جمالها في نظر زوجها فتقل رغبته فيها. المسألة التالية، ٢٧٬٢٧٥ ولا تلزم بخدمة غير منزلية كخياطة وتطريز ونحوها،