الكتب الفقه على المذاهب الأربعة القسم الأول المسألة ٢٨٬٥١٧
وكيف يحرم اللَّه سبحانه وتعالى العليم الحكيم الخمر من العنب مثلاً كثيرها وقليلها. لما فيها من المفسدة، ولأن قليلها داع إلى كثيرها، وذريعة إليه ويبيح من المخدرات ما فيه هذه المفسدة، ويزيد عليها، بما هو أعظم منها، وأكثر ضرراً للبدن والعقل، والدين، والخلق، والمزاج؟.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٨٬٥١٦فالقائل بحل شيء نت هذه المخدرات الحادثة التي هي أكثر ضرراً، وأكبر فساداً، زنديق مبتدع أيضاً. بل أولى بأن يكون كذلك. وكيف تبيح الشريعة الإسلامية شيئاً من هذه المخدرات التي يلحق ضررها البليغ بالأمة أفراداً وجماعات، مادياً، وصحياً، وأدبياً، حيث أن مبنى الشريعة الإسلامية على جلب المصالح الخاصة أو الراجحة، وعلى درء المفاسد، والمضار كذلك؟ المسألة التالية، ٢٨٬٥١٨ هذا الحكم لا يقوله إلا رجل جاهل بالدين الإسلامي، أو زنديق مبتدع كما سبق القول به. فتعاطي هذه المخدرات على أي وجه من وجوه تعاطي من أكل، أو شرب، أو شم، أو احتقان حرام، بإجماع الأمة. اه. إن أعداء الإسلام يروجون الحشيش وغيره من المخدرات بقصد إضعاف شباب الأمة الإسلامية وضياع مالها، ورجولتها، وقتل شهامتها، وإفساد عقول رجالها، حتى تستمر في التأخر عن مصاف الأمم المتقدمة، ويتغلب عليها الأجانب، ويقهرها الأعداء، ويستعمرون بلادهم.