الكتب الفقه على المذاهب الأربعة القسم الثاني المسألة ٢٨٬٦١٧
وبهذه الطريقة يحارب الإسلام الإنحرافات، ويضع لها الحدود الرادعة، التي تناسب خطورة الذنب، وقاية للجماعة الإنسانية من الضياع والفساد. كالعضو الذي أصيب بمرض فتاك.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٨٬٦١٦التة تهلك المجتمع وتنخر في جسده، وتمزق اوصاله، وتودة به الى الهاوية. إنما الامم الاخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت إخلاقهم ذهبوا فالإسلام ينظر إلى الإنحراف على أنه خروج عن الفطرة السليمة التي قفطر اللَّه الإنسان عليها. وعصيان على الطبيعة، وتمرد عليها، ويحاول العلاج لمن انحرف عن طبعه، وغذا تعذر العلاج، ولم يفد الإصلاح كان موقف الإسلام أشد صلابة في ردع المجرم، والقسوة في الحكم عليه حتى لا يكون بقاء الفساد قضاء على المجتمع كله. المسألة التالية، ٢٨٬٦١٨ فإذا لم يمكن علاجه اضطر إلى بتره حماية للجسد كله. حد الزنا الزنا عبارة عن وطء مكلف في فرج امرأة مشتهاة، خال عن الملك وشبهته، ويثبت به حرمة المصاهرة، نسباً ورضاعة. ولما كانت جريمة الزنا من ابشع الجرائم التي ترتكب ضد الشرف والأخلاق، والفضيلة، والكرامة، وتؤدي إلى تفويض بناء المجتمع، وتفتيت الأسر، واختلاط الأنساب، وقطع العلاقات الزوجية، وسوء تربية الأولاد، بل تقضي إلى ضياع الطفل الذي هو قتل له معنى.