الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث حد المحصن المسألة ٢٨٬٦٩٦
اتفق الأئمة على ان من كملت فيه شروط الإحصان ثم زنا بامرأة قد كملت غيها شروط الإحصان بأن كانت حرة بالغة عفلة مدخولاً بها في نكاح صحيح وهي مسلمة_ فهما زانيان محصنان
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٨٬٦٩٥فإن زنيا كان الجلد في حق من لم يثبت له الإحصان الرجم إلى من يثبت له الإحصان واستدلوا على مذهبهم بما خرجه أهل الصحاح عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهمي انهما قلا إن رجلاً من اهل الأعراب اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أنشدك الله إلاقضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصم، وهو أفقه منه: نعم اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي أن أتكلم فقال النَبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم: قل، فقال إن ابني كان عسيفاً عند هذا فزنا بامرأته وإني اخبرت أن على ابني الرجم فافتديه بمائة شاة ووليذة، فسأت اهل العلم فأخبروني انما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم فقال رَسُول اللَّه صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس - امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها أنيس اعترفت فأمر النَبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم بها فرجمت) إقامة الحد على المحصن المسألة التالية، ٢٨٬٦٩٧ ولا ريب أنه جزاء يناسب هذه الجريمة مناسبة تامة، لأن العدوان على العرض بهذه الصورة الشنيعة كالعدوان على النفس، بل ربما فضل الغيور على عرضه، قتله على الزنا بحليلة أو محرمة (١) .