الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث حرص الشريعة على محو الرذائل الخلقية المسألة ٢٩٬٣٥٣
وقد نهى النبّي صلى الله عليه وسلم عن السكوت عن المنكر إذا علم به المرء في زوجته أو أهل بيته أو شك في سلوكهن فإن السكوت على المنكر من أفظع الأمور التي تضيع كرامة المرء في الدنيا وتوجب العقاب الشديد في الآخرة.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٩٬٣٥٢ولما ظهرت حادثة الإفك واتهم الناس السيدة عائشة رضي الله عنها وهي الطاهرة البريئة أنزل الله تبارك وتعالى براءتها في الفران الكريم ودافع عنها بخمسة عشرة آية في سورة النور حتى يطهر ساحتها ويظهر للعالم براءتها من هذه الفاحشة المنكرة، ودافع الله عز وجل عن السيدة مريم أم سيدنا عيسى من تهمة الزنا في عدة آيات من كتاب الله تعالى: {ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها} وقال تعالى: {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا} وقال تعالى: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} ودافع الله تعالى عن التهمة التي قالها بنو إسرائيل على سيدنا موسى فقال تعالى: {فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً} حتى تظل ساحتها طاهرة وشرفه محفوظاً أمام قومه. المسألة التالية، ٢٩٬٣٥٤ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة ديوث) والديوث هو الذي انعدمت شهامته وغيرته على عرضه فأصبح لا يبالي بمن يدخل على أهل بيته ومن يخرج ولا يهمه سلوك نسائه وبناته بك يسكت على المهانة ويرضى بالدون ويقر الخطيئة في أهله فهذا من أبغض الناس عند الله يوم القيامة ولن تنفعه عبادة،