الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث حرص الشريعة على محو الرذائل الخلقية المسألة ٢٩٬٣٨٥
فلا شك أن يعديه وينقل أثر المرض إليه، ولهذا ندبنا الشارع الحكيم، وعلمنا رسوله الأمين صلوات الله وسلامه عله أن الواحد منا إذا وقع في معصية أن يكتم على الخبر، ويعتصم بالستر، ويطلب من الله المغفرة،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٩٬٣٨٤ولا يفضحها بالتحدث بالذنب أما الناس، والتجاهر بالمعصية. وقد روي عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: (أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله تعالى) ذلك لأن المجاهرة بهذه الفاحشة تبجح في عصيان الله تعالى، واستهتار بمحارمه، وجليل على انهيار المجتمع وانحلالهن وضياع الحياء من أفراده، لأن المخطئ لابد أن يكون عنده بقية من حياء يمنعه من الإعلان عن خطئه بين الناس، وحجبه عن المجاهرة بذنبه في المجتمع الذي يعيش فيه، وخلع برقع الحياء مع الله عز وجل، فالإنسان إذا فقد الحياء من الله وأما الرأي العام كان خطراً على نفسه وعلى الناس جميعاً لأنه فقد أعز شيء لديه، ولن في المجاهرة بالمعصية إشاعة للفساد وتحرضاً عليه، وحملا، للغير على اقترافه، كالمريض الذي يخالط الصحيح، المسألة التالية، ٢٩٬٣٨٦ ولا يحدث أحداً عما وقع منه، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أتى من هذه القاذورات (المنكرات) فليستتر بستر الله عز وجل) ، وقد شدد الإسلام النكير على المتجاهرين بالمعصية، وجعلهم من المحرومين من مغفرة الله وعفوه ورحمته.