الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث حد اللواط المسألة ٢٩٬٤٩٠
فإن عاقبة المجرمين لا تكون إلا وبالاً عليهم، ويستحقون أشد العذاب جزاء ما ارتكبوا هذه الفاحشة الشنيعة، روى الطبراني في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا ظلم أهل الذمة، كانت الدولة دولة العدو،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢٩٬٤٨٩فإن ذكورها تطلب أناثها بدافع الشهوة لأجل النسل الذي يحفظ به نوع كل منه، فهو قصد شريف فإذا حملت النثى فلا يقربهان ولا ينزو الذكر على الذكر ابداً. ولهذا وصفهم الله تعالى بأنهم مسرفون، وأنهم مجرمونن وأنهم ظالمون، وانهم مرنوا على عمل السيئاتن قال تعالى: رأتأتون الذكران من العالمينن وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم، بل أنتم قوم عادون} آية ١٦٥، ١٦٦ من الشعراء وقال تعالى: {قال رب انصرني على القوم المفسدين، ولماجاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين} آية ٣٠ و ٣١ من العنكبوت وقال تعالى: رإنانزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون} آية ٣٤ من العنكبوت وقال تعالى: {ولوطا اذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين، إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون، وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين، وأمطرنا عليهم مطراً، فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} [آيات ٨٠، ٨١، ٨٢، ٨٣، ٤٨، من سورة الأعراف] . المسألة التالية، ٢٩٬٤٩١ وإذا كثر الزنا، كثر السباء، واذاكثر اللواط رفع الله يده عن الخلق فلا يبالي في أي واد هلكوا) رواه جابر بن عبد الله النصاري رضي الله عنهما. فاللواط من السباب التي تودي بالأمم، وتهلك الشعوب، وتجعل أهلها محرمين من معونة الله وعنايته، لآنه يدعهم إلى انفسهم ويتركهم في شهواتهم يعمهون، ويرفع عنهم ولايته ومعونته، وتأييده ونصره.