الكتب الفقه على المذاهب الأربعة رحمة الشريعة بالمفسدين المسألة ٣٠٬٠٩٤
-وايضاً فقد رأينا في زمن من الأزمنة اضطراب حبل الأمن في البلاد المقدسة اضطراباً شديداً، فلما نفذ فيهم حكم الله تعالى وقطعت ايدي بعض السارقينن لم تلبث الجريمة أن اختفت، وحل محالها الأمن والطمأنينة.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٣٠٬٠٩٣وإن كان معسراً لم يجب عليه الضمان بل يقطع فقط. لأن له رائحة عذر لما ظهر عنده من الفاقة والحاجة، و {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} الشافعية رحمهم الله تعالى قالوا: يجب القطع والغرم على السارق على أي حال موسراً أو معسراً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ولقوله تعالى: {لا تأكلوا أموالكم بينكم المسألة التالية، ٣٠٬٠٩٥ على أن الذي يتأمل في المثالين المذكورين، يدرك أن شدة العقوبة، إنما هي في ظاهر المر، أما في الواقع فهي رحمة بالسارقين فاسدي الأخلاق، فإنهال قد زجرتهم فعلاً، وأوقفتهم عند حدهم، فتركوا هذه الجريمة المؤذية للمجتمع شر إيذاء.