الكتب الفقه على المذاهب الأربعة القسم الثاني كتاب القصاص. المسألة ٣٠٬٥٤٨
وقيل: القص القطع، يقال: قصصت ما بينهما، ومنه أخذ القصاص، لأنه يجرحه مثل جرحه، أو بقتله به، يقال: أقص الحاكم فلاناً من فلان، وأباده به فامتثل بهن أي اقتص منه. حكم القصاص والقصاص ثابت في الشرع بالكتاب، والسنة، وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٣٠٬٥٤٧وإن كنت أنا أميل الى تنظيم المؤلفين في كتب الفقه، وإخراج القصاص من كتاب الحدود. مبحث تعريف القصاص القصاص مأخوذ من قص الأثر، وهو اتباعه، ومنه القاص لأنه يتبع الآثار، والأخبار، وقص الشعر أثره، فكأن القاتلس سلك طريقاً من القتل فقص أثره فيها، ومشى على سبيله في ذلك، ومنه قوله تعالى: {فارتدا على آثارهما قصصاً} . المسألة التالية، ٣٠٬٥٤٩ أما الكتاب فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى، فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ركم ورحمة، فمن أعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم، ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} آيتي ١٧٨، ١٧٩ من سورة البقرة وقوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس، والعين بالعينن والأنف بالأنف، والأذن، والسن بالسن، والجروح قصاص، فمن تصدق به فهو كفارة له، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} آية ٤٥ من سورة المائدة.