الكتب الفقه على المذاهب الأربعة الدعاء في التشهد الأخير المسألة ٣٬٦٢٨
الحنفية قالوا: يسن أن يدعو بما يشبه ألفاظ القرآن، كأن يقول: "ربنا لا تزغ قلوبنا" أو بما يشبه ألفاظ السنة، كأن يقول: "اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةمن عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم"،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٣٬٦٢٧الشافعية، والحنابلة قالوا: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الثاني فرض، كما تقدم تفصيله في مذهب كل واحد منهما في "فرائض الصلاة". والأفضل عند الحنابلة أن يقول: "اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" وقد زاد متأخرو الشافعية لفظ السيادة، فيقول: - سيدنا محمد، وسيدنا إبراهيم - المسألة التالية، ٣٬٦٢٩ ولا يجوز له أن يدعو بما يشبه كلام الناس، كأن يقول: اللهم زوجني فلانة، أو أعطني كذا من الذهب والفضة والمناصب، لأنه يبطلها قبل القعود بقدر التشهد، ويفوت الواجب بعده قبل السلام. المالكية قالوا: يندب الدعاء في الجلوس الأخير بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وله أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، والأفضل الوارد، ومنه: اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولأئمتنا ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزماً، اللهم اغفر لنا ما قدمنا، وما أخرنا، وما أسررنا، وما أعلمنا، وما أنت أعلم به منا، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.