الدعاوى والبينات
القضاء والشهادات
في متون المذاهب الأربعة
كتاب الدّعوى
-
هي إضافة الشّيء إلى نفسه حالة المنازعة
-
والمدّعي من إذا ترك ترك
-
والمدّعى عليه بخلافه
-
ولا تصحّ الدّعوى حتّى يذكر شيئًا علم جنسه، وقدره
-
فإن كان عينًا في يد المدّعى عليه كلّف إحضارها ليشير إليها بالدّعوى
-
وكذا في الشّهادة والاستحلاف
-
فإن تعذّر ذكر قيمتها
-
وإن ادّعى عقارًا ذكر حدوده
-
وكفت ثلاثةٌ
-
وأسماء أصحابها
-
ولا بدّ من ذكر الجدّ إن لم يكن مشهورًا
-
وإنّه في يده
-
ولا تثبت اليد في العقار بتصادقهما بل ببيّنةٍ أو علم قاض
-
بخلاف المنقول
-
وأنّه يطالبه به
-
وإن كان دينًا ذكر وصفه
-
وأنّه يطالبه به
-
فإن صحّت الدّعوى سأل المدّعى عليه عنها
-
فإن أقرّ أو أنكر فبرهن المدّعي قضي عليه
-
وإلّا حلف بطلبه
-
ولا تردّ يمينٌ على مدّعٍ
-
ولا بيّنة لذي اليد في الملك المطلق
-
وبيّنة الخارج أحقّ
-
وقضي له إن نكل مرّةً بلا أحلف أو سكت
-
وعرض اليمين ثلاثًا ندبًا
-
ولا يستحلف في نكاحٍ ورجعةٍ وفيءٍ واستيلادٍ ورقٍّ ونسبٍ وولاءٍ
-
ولا في حدٍّ ولعانٍ
-
وقال القاضي الإمام فخر الدّين قاضي خان رحمه الله: الفتوى على أنّه يستحلف المنكر في الأشياء السّتّة
-
ويستحلف السّارق، فإن نكل ضمن ولم يقطع
-
والزّوج إذا ادّعت المرأة طلاقًا قبل الوطء فإن نكل ضمن نصف المهر
-
وجاحد القود فإن نكل في النّفس حبس حتّى يقرّ أو يحلف
-
وفيما دونه يقتصّ
-
ولو قال المدّعي لي بيّنةٌ حاضرةٌ وطلب اليمين لم يستحلف
-
وقيل لخصمه أعطه كفيلًا بنفسك ثلاثة أيّامٍ
-
فإن أبى لازمه حيث سار
-
ولو غريبًا لازمه مقدار مجلس القاضي
-
واليمين بالله تعالى
-
لا بطلاقٍ وعتاقٍ
-
إلّا إذا ألحّ الخصم
-
وتغلظ بذكر أوصافه
-
لا بزمانٍ ومكانٍ
-
ويستحلف اليهوديّ بالله الّذي أنزل التّوراة على موسى والنّصرانيّ بالله الّذي أنزل الإنجيل على عيسى
-
والمجوسيّ بالله الّذي خلق النّار
-
والوثنيّ بالله
-
ولا يحلّفون في بيوت عباداتهم
-
ويحلف على الحاصل أي بالله ما بينكما نكاحٌ قائمٌ وبيعٌ قائمٌ وما يجب عليك ردّه وما هي بائنٌ منك الآن في دعوى النّكاح والبيع والغصب والطّلاق
-
وإن ادّعى شفعةً بالجوار أو نفقة المبتوتة والمشتري أو الزّوج لا يراهما يحلف على السّبب
-
وعلى العلم لو ورث عبدًا فادّعاه آخر
-
وعلى البتات لو وهب له أو اشتراه
-
ولو افتدى المنكر يمينه أو صالحه منها على شيءٍ صحّ ولم يحلف بعده
باب التّحالف
-
اختلفا في قدر الثّمن أو المبيع قضي لمن برهن
-
وإن برهنا فلمثبت الزّيادة
-
وإن عجزا ولم يرضيا بدعوى أحدهما تحالفا
-
وبدئ بيمين المشتري
-
وفسخ القاضي بطلب أحدهما
-
ومن نكل لزمه دعوى الآخر
-
وإن اختلفا في الأجل أو شرط الخيار أو في قبض بعض الثّمن أو بعد هلاك المبيع أو بعضه أو في بدل الكتابة أو في رأس المال بعد إقالة السّلم لم يتحالفا والقول للمنكر مع يمينه
-
ولو اختلفا في مقدار الثّمن بعد الإقالة تحالفا
-
ولو اختلفا في المهر قضى لمن برهن
-
فإن برهنا فللمرأة
-
وإن عجزا تحالفا ولم يفسخ النّكاح بل يحكّم مهر المثل
-
فقضى بقوله لو كان كما قال أو أقلّ
-
وبقولها لو كان كما قالت أو أكثر
-
وبه لو بينهما
-
ولو اختلفا في الإجارة قبل الاستيفاء تحالفا
-
وبعده لا والقول للمستأجر
-
والبعض معتبرٌ بالكلّ
-
وفي بدل الكتابة: حلف العبد
-
وإن اختلف الزّوجان في متاع البيت فالقول لكلّ واحدٍ منهما فيما يصلح له وله فيما يصلح لهما
-
فإن مات أحدهما فللحيّ
-
ولو أحدهما مملوكًا فللحرّ في الحياة وللحيّ في الموت
فصلٌ فيما تندفع به الخصومة
-
قال المدّعى عليه هذا الشّيء أودعنيه أو آجرنيه أو أعارنيه فلانٌ الغائب أو رهنه أو غصبه منه وبرهن عليه دفعت خصومة المدّعي
-
وإن قال ابتعته من الغائب أو قال المدّعي غصبته أو سرق منّي وقال ذو اليد أودعنيه فلانٌ وبرهن عليه لا
-
وإن قال المدّعي ابتعته من فلانٍ وقال ذو اليد أودعنيه فلانٌ ذلك سقطت الخصومة
باب ما يدّعيه الرّجلان
-
برهنا على ما في يد آخر قضي لهما
-
وعلى نكاح امرأةٍ سقطا
-
وهي لمن صدّقته أو سبقت بيّنته
-
وعلى الشّراء منه لكلٍّ نصفه ببدله إن شاء
-
وبإباء أحدهما بعد القضاء لم يأخذ الآخر كلّه
-
وإن أرّخا فللسّابق
-
وإلّا فلذي القبض
-
والشّراء أحقّ من الهبة
-
والشّراء والمهر سواءٌ
-
والرّهن أحقّ من الهبة
-
ولو برهن الخارجان على الملك والتّاريخ أو على الشّراء من واحدٍ فالأسبق أحقّ
-
وعلى الشّراء من آخر وذكرا تاريخًا استويا
-
ولو برهن الخارج على ملكٍ مؤرّخٍ وتاريخ ذي اليد أسبق أو برهنا على النّتاج وسبب ملكٍ لا يتكرّر أو الخارج على الملك وذو اليد على الشّراء منه فذو اليد أحقّ منه
-
ولو برهن كلٌّ على الشّراء من الآخر ولا تاريخ سقطا
-
وتترك الدّار في يد ذي اليد
-
ولا يرجّح بزيادة عدد الشّهود
-
دارٌ في يد آخر ادّعى رجلٌ نصفها وآخر كلّها وبرهنا فللأوّل ربعها والباقي للآخر
-
ولو كانت في أيديهما فهي للثّاني
-
ولو برهنا على نتاج دابّةٍ وأرّخا قضي لمن وافق سنّها تاريخه
-
وإن أشكل ذلك فلهما
-
ولو برهن أحد الخارجين على الغصب والآخر على الوديعة استويا
-
والرّاكب واللّابس أحقّ من آخذ اللّجام والكمّ
-
وصاحب الحمل والجذوع والاتّصال أحقّ من الغير
-
ثوبٌ في يده وطرفه في يد آخر نصّف
-
صبيٌّ يعبّر فقال أنا حرٌّ فالقول له
-
وإن قال أنا عبد فلانٍ أو لا يعبّر عن نفسه فهو عبدٌ لمن في يده
-
عشرة أبياتٍ في دارٍ في يده وبيتٌ في يد آخر فالسّاحة نصفان
-
ادّعى كلٌّ أرضًا أنّها في يده ولبن أحدهما فيها أو بنى أو حفر فهي في يده
-
كما لو برهن أنّها في يده
باب دعوى النّسب
-
ولدت مبيعةٌ لأقلّ من ستّة أشهرٍ منذ بيعت فادّعاه البائع فهو ابنه وهي أمّ ولده
-
ويفسخ البيع ويردّ الثّمن
-
وإن ادّعاه المشتري معه أو بعده
-
وكذا إن ماتت الأمّ
-
بخلاف موت الولد
-
وعتقهما كموتهما
-
وإن ولدت لأكثر من ستّة أشهرٍ ردّت دعوة البائع
-
إلّا أن يصدّقه المشتري
-
ومن ادّعى نسب أحد التّوأمين ثبت نسبهما منه
-
وإن باع أحدهما فأعتقه المشتري بطل عتق المشتري
-
صبيٌّ عند رجلٍ فقال هو ابن فلانٍ ثمّ قال هو ابني لم يكن ابنه وإن جحد أن يكون ابنه
-
ولو كان في يد مسلمٍ ونصرانيٍّ فقال النّصرانيّ ابني وقال المسلم عبدي فهو حرٌّ ابن النّصرانيّ
-
وإن كان صبيٌّ في يد زوجين فزعم أنّه ابنه من غيرها وزعمت أنّه ابنها من غيره فهو ابنهما
-
ولدت مشتراته فاستحقّت غرم الأب قيمة الولد وهو حرٌّ
-
فإن مات الولد لم يضمن الأب قيمته وإن ترك مالا
-
وإن قتل الولد: غرم الأب قيمته
-
ويرجع بالثّمن وقيمته على بائعه لا بالعقر.
-
تشترط الدعوى عند قاض في عقوبة كقصاص وقذف
-
وإن استحق عينا فله أخذها إن لم يخف فتنة
-
وإلا وجب الرفع إلى قاض
-
أو دينا على غير ممتنع من الأداء طالبه
-
ولا يحل أخذ شيء له
-
أو على منكر ولا بينة أخذ جنس حقه من ماله
-
وكذا غير جنسه إن فقده على المذهب
-
أو على مقر ممتنع أو منكر وله بينة فكذلك
-
وقيل: يجب الرفع إلى قاض
-
وإذا جاز الأخذ فله كسر باب ونقب جدار لا يصل المال إلا به
-
ثم المأخوذ من جنسه يتملكه
-
ومن غيره يبيعه
-
وقيل: يجب رفعه إلى قاض يبيعه
-
والمأخوذ مضمون عليه في الأصح
-
فيضمنه إن تلف قبل تملكه وبيعه
-
ولا يأخذ فوق حقه إن أمكن الاقتصار
-
وله أخذ مال غريم غريمه
-
والأظهر أن المدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعى عليه من يوافقه
-
فإذا أسلم زوجان قبل وطء فقال أسلمنا مع فالنكاح باق وقالت مرتبا فهو مدع
-
ومتى ادعى نقدا اشترط بيان جنس ونوع وقدر وصحة وتكسر إن اختلفت بهما قيمته
-
أو عينا تنضبط كحيوان وصفها بصفة السلم.
-
وقيل: يجب معها ذكر القيمة
-
فإن تلفت وهي متقومة وجب ذكر القيمة
-
أو نكاحا لم يكف الإطلاق على الأصح بل يقول نكحتها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها إن كان يشترط
-
فإن كانت أمة فالأصح وجوب ذكر العجز عن طول وخوف عنت
-
أو عقدا ماليا كبيع وهبة كفى الإطلاق في الأصح
-
ومن قامت عليه بينة ليس له تحليف المدعي
-
فإن ادعى أداء أو إبراء أو شراء عين أو هبتها وإقباضها حلفه على نفيه
-
وكذا لو ادعى علمه بفسق شاهده أو كذبه في الأصح
-
وإذا استمهل ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أيام
-
ولو ادعى رق بالغ فقال أنا حر فالقول قوله
-
أو رق صغير ليس في يده لم يقبل إلا ببينة
-
أو في يده حكم له به إن لم يعرف استنادها إلى التقاط
-
فلو أنكر الصغير وهو مميز فإنكاره لغو
-
وقيل: كبالغ
-
ولا تسمع دعوى دين مؤجل في الأصح.
فصل
-
أصر المدعى عليه على السكوت عن جواب الدعوى جعل كمنكر ناكل
-
فإن ادعى عشرة فقال لا تلزمني العشرة لم يكف حتى يقول ولا بعضها
-
وكذا يحلف
-
فإن حلف على نفي العشرة واقتصر عليه فناكل فيحلف المدعي على استحقاق دون عشرة بجزء ويأخذه
-
وإذا ادعى مالا مضافا إلى سبب كأقرضتك كذا كفاه في الجواب لا تستحق علي شيئا
-
أو شفعة كفاه لا تستحق علي شيئا أو لا تستحق تسلم الشقص
-
ويحلف على حسب جوابه هذا
-
فإن أجاب بنفي السبب المذكور حلف عليه.
-
وقيل: له حلف بالنفي المطلق
-
ولو كان بيده مرهون أو مكرى وادعاه مالكه كفاه لا يلزمني تسليمه
-
فلو اعترف بالملك وادعى الرهن والإجارة فالصحيح أنه لا يقبل إلا ببينة
-
فإن عجز عنها وخاف أولا إن اعترف بالملك مجده الرهن وإلا جاز فحيلته أن يقول إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم وإن ادعيت مرهونا فاذكره لأجيب
-
وإذا ادعى عليه عينا فقال ليس هي لي أو هي لرجل لا أعرفه أو لابني الطفل أو وقف على الفقراء أو مسجد كذا في الأصح أنه لا تنصرف الخصومة ولا تنزع منه بل يحلفه المدعي أنه لا يلزمه التسليم إن لم تكن بينة
-
وإن أقر به لمعين حاضر يمكن مخاصمته وتحليفه سئل فإن صدقه صارت الخصومة معه
-
وإن كذبه ترك في يد المقر
-
وقيل: يسلم إلى المدعي
-
وقيل: يحفظه الحاكم لظهور مالك
-
وإن أقر به لغائب فالأصح انصراف الخصومة عنه ويوقف الأمر حتى يقدم الغائب
-
فإن كان للمدعي بينة قضى بها وهو قضاء على غائب فيحلف معه
-
وقيل: على حاضر
-
وما قبل إقرار عبد به كعقوبة فالدعوى عليه وعليه الجواب
-
ومالا كأرش فعلى السيد.
فصل
-
تغلظ يمين مدع ومدعى عليه فيما ليس بمال ولا يقصد به مال وفي مال يبلغ نصاب زكاة
-
وسبق بيان التغليظ في اللعان
-
ويحلف على البت في فعله
-
وكذا فعل غيره إن كان إثباتا
-
وإن كان نفيا فعلى نفي العلم
-
ولو ادعى دينا لمورثه فقال أبرأني حلف على نفي العلم بالبراءة
-
ولو قال جنى عبدك علي بما يوجب كذا فالأصح حلفه على البت.
-
قلت: ولو قال جنت بهيمتك حلف على البت قطعا والله أعلم
-
ويجوز البت بظن مؤكد يعتمد خطه أو خط أبيه
-
وتعتبر نية القاضي المستحلف
-
فلو ورى أو تأول خلافها أواستثنى بحيث لا يسمع القاضي لم يدفع إثم اليمين الفاجرة
-
ومن توجهت عليه يمين لو أقر بمطلوبها لزمه فأنكر حلف
-
ولا يحلف قاض على تركه الظلم في حكمه
-
ولا شاهد أنه لم يكذب
-
ولو قال مدعى عليه أنا صبي لم يحلف ووقف حتى يبلغ
-
واليمين تفيد قطع الخصومة في الحال لا براءة
-
فلو حلفه ثم أقام بينة حكم بها
-
ولو قال المدعى عليه قد حلفني مرة فليحلف أنه لم يحلفني مكن في الأصح
-
وإذا نكل حلف المدعي وقضى له
-
ولا يقضي بنكوله
-
والنكول أن يقول أنا ناكل أو يقول له القاضي احلف فيقول لا أحلف
-
فإن سكت حكم القاضي بنكوله
-
وقوله للمدعي احلف حكم بنكوله
-
واليمين المردودة في قوله كبينة
-
وفي الأظهر كإقرار المدعى عليه
-
فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع
-
فإن لم يحلف المدعي ولم يتعلل بشيء سقط حقه من اليمين وليس له مطالبة الخصم
-
وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام
-
وقيل: أبدا
-
وإن استمهل المدعى عليه حين استحلف لينظر حسابه لم يمهل
-
وقيل: ثلاثة
-
ولو استمهل في ابتداء الجواب أمهل إلى آخر المجلس
-
ومن طولب بزكاة فادعى دفعها إلى ساع آخر أو غلط خارص وألزمناه اليمين فنكل وتعذر رد اليمين فالأصح أنها تؤخذ منه
-
ولو ادعى ولى صبي دينا له فأنكر ونكل لم يحلف المولي
-
وقيل: يحلف
-
وقيل: إن ادعى مباشرة سببه حلف.
فصل
-
ادعيا عينا في يد ثالث وأقام كل منهما بينة سقطتا
-
وفي قول تستعملان
-
ففي قول تقسم
-
وقول يقرع
-
وقول توقف حتى تبين أو يصطلحا
-
ولو كانت في يدهما وأقاما بينتين بقيت كما كانت
-
ولو كانت بيده فأقام غيره بها بينة وهو بينة قدم صاحب اليد
-
ولا تسمع بينته إلا بعد بينة المدعي.
-
ولو أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة بملكه مسندا إلى ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبة شهوده سمعت وقدمت
-
وقيل: لا
-
ولو قال الخارج هو ملكيك اشتريته منك فقال بل ملكي وأقاما بينتين قدم الخارج
-
ومن أقر لغيره بشيء ثم ادعاه لم تسمع
-
إلا أن يذكر انتقالا
-
ومن اخذ منه مال ببينة ثم ادعاه لم يشترط ذكر الانتقال في الأصح
-
والمذهب أن زيادة عدد شهود أحدهما لا ترجع
-
وكذا لو كان لأحدهما رجلان وللآخر رجل وامرأتان
-
فإن كان للآخر شاهد ويمين رجح الشاهدان في الأظهر
-
ولو شهدت لأحدهما بملك من سنة وللآخر من أكثر فالأظهر ترجح الأكثر
-
ولصاحبها الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ
-
ولو أطلقت بينة وأرخت بينة فالمذهب أنهما سواء
-
وأنه لو كان لصاحب متأخرة التاريخ يد قدم
-
وأنها لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع حتى يقولوا لو يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له
-
وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما
-
ولو شهدت بإقراره أمس بالملك له استديم
-
ولو أقامها بملك دابة أو وشجرة لم يستحق ثمرة موجودة ولا ولدا منفصلا
-
ويستحق حملا في الأصح
-
ولو اشترى شيئا فأخذ منه بحجة مطلقة رجع على بائعه بالثمن
-
وقيل: لا إلا إذا ادعى في ملك سابق على الشراء
-
ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدوا له مع سببه لم يضر
-
وإن ذكر سببا وهم سببا آخر ضر.
فصل
-
قال آجرتك البيت بعشرة قال بل جميع الدار بالعشرة وأقاما بينتين تعارضتا
-
وفي قول يقدم المستأجر
-
ولو ادعيا شيئا في يد ثالث وأقام كل منهما بينة أنه اشتراه ووزن له ثمنه فإن اختلف تاريخ حكم للأسبق
-
وإلا تعارضتا
-
ولو قال كل منهما بعتكه بكذا أو أقامهما فإن اتحد تاريخهما تعارضتا
-
وإن اختلف لزمه الثمنان
-
وكذا إن أطلقتا أو إحداهما في الأصح.
-
ولو مات عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل منهما مات على ديني فإن عرف أنه كان نصرانيا صدق النصراني
-
فإن أقاما بينتين مطلقتين قدم المسلم
-
وإن قيدت أن آخر كلامه إسلام وعكسته الأخرى تعارضتا
-
وإن لم يعرف دينه وأقام كل بينة أنه مات على دينه تعارضتا.
-
ولو مات نصراني عن ابنين مسلم ونصراني فقال المسلم أسلمت بعد موته فالميراث بيننا فقال النصراني بل قبله صدق المسلم بيمينه
-
وإن أقاماهما قدم النصراني
-
فلو اتفقا على إسلام الابن في رمضان وقال المسلم مات الأب في شعبان وقال النصراني في شوال صدق النصراني
-
وتقدم بينة المسلم على بينته
-
ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال كل مات على ديننا صدق الأبوان باليمين
-
وفي قول يوقف حتى يبين أو يصطلحوا.
-
ولو شهدت أنه أعتق في مرض موته سالما وأخرى غانما وكل واحد ثلث ماله
-
فإن اختلف تاريخ قدم الأسبق
-
وإن اتحد أقرع
-
وإن أطلقتا قيل: يقرع
-
وقيل: في قول يعتق من كل نصفه.
-
قلت: المذهب يعتق من كل نصفه والله أعلم
-
ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم وهو ثلث ووارثان حائزان أنه رجع عن ذلك ووصى بعتق غانم وهو ثلثه ثبتت لغانم
-
فإن كان الوارثان فاسقين لم يثبت الرجوع فيعتق سالم ومن غانم ثلث ماله بعد سالم.
فصل
-
شرط لقائف مسلم عدل مجرب
-
والأصح اشتراط حر ذكر
-
لا عدد
-
ولا كونه مدلجيا
-
فإذا تداعيا مجهولا عرض عليه
-
وكذا لو اشتركا في وطء فولدت ممكنا منهما وتنازعاه بأن وطئا بشبهة أو مشتركا لهما
-
ولو وطىء زوجته وطلق فوطئها آخر بشبهة أو نكاح فاسد أو أمته فباعها فوطئها المشتري ولم يستبرىء واحد منهما
-
وكذا لو وطىء منكوحة في الأصح
-
فإذا ولدت لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطأيهما وادعياه عرض عليه
-
فإن تخلل بين وطأيهما حيضة فللثاني
-
إلا أن يكون الأول جاوز في نكاح صحيح
-
وسواء فيهما اتفقا إسلاما وحرية أم لا.
-
المدعي: من إذا سكت ترك
-
والمدعى عليه: من إذا سكت لم يترك.
-
ولا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف
-
وإذا تداعيا عينا بيد أحدهما فهي له مع يمينه
-
إلا أن تكون له بينة فلا يحلف
-
وإن أقام كل واحد بينة أنها له قضي للخارج بينته ولغت بينة الداخل.
-
"لا يستحلف في العبادات
-
ولا في حدود الله"
-
ويستحلف المنكر في كل حق لآدمي
-
إلا النكاح والطلاق والرجعة والإيلاء وأصل الرق والولاء والاستيلاد والنسب والقود والقذف.
-
واليمين المشروعة: اليمين بالله
-
ولا تغلظ إلا فيما له خطر.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب القضاة٦ مسائل
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الدَّعْوَى فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْغُرُورِ فِي الْمَمْلُوكَةِ، كِتَابُ الدَّعْوَى١٬٦٤٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، فصل، فصل٦٣٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* شروط صحة الدعوى:، * أحوال البينة:، * الناس في التهم ثلاثة أصناف:٥٤ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الدعاوى والبينات