فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفرائض

المواريث والوصايا

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
فتح القديرالكمال ابن الهمام، ١٤٣ مسألة
  1. (إذَا غَابَ الرَّجُلُ فَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَوْضِعٌ وَلَا يُعْلَمُ أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ نَصَّبَ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ) لِأَنَّ الْقَاضِي نَصَّبَ نَاظِرًا لِكُلِّ عَاجِزٍ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ وَالْمَفْقُودُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَصَارَ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَفِي نَصْبِ الْحَافِظِ لِمَالِهِ وَالْقَائِمِ عَلَيْهِ نَظَرٌ لَهُ.

  2. وَقَوْلُهُ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ لِإِخْفَاءِ أَنَّهُ يَقْبِضُ غَلَّاتِهِ وَالدَّيْنَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ غَرِيمٌ مِنْ غُرَمَائِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحِفْظِ، وَيُخَاصِمُ فِي دَيْنٍ وَجَبَ بِعَقْدِهِ

  3. وَإِنْ رَدَّ وَصِيَّهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي التَّقْسِيمِ،

  4. وَكَذَا الْيَتِيمُ يَعُولُهُ رَجُلٌ فَرَدَّ آبِقًا لَهُ، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ تَبَرَّعَ لَهُ بِمُؤْنَتِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَكَيْفَ لَا يَتَبَرَّعُ لَهُ بِمَا هُوَ دُونَهُ مَعَ أَنَّ الْعُرْفَ فِيهِ التَّبَرُّعُ.

  5. وَفِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ: أَبَقَتْ أَمَةٌ وَلَهَا وَلَدٌ رَضِيعٌ فَرَدَّهُمَا رَجُلٌ لَهُ جُعْلٌ وَاحِدٌ،

  6. فَإِنْ كَانَ ابْنُهَا قَارَبَ الْحُلُمَ فَلَهُ ثَمَانُونَ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُرَاهِقْ لَمْ يُعْتَبَرْ آبِقًا.

  7. وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ: لَوْ أَخَذَ آبِقًا فَغَصَبَهُ مِنْهُ آخَرُ وَجَاءَ بِهِ إلَى مَوْلَاهُ وَأَخَذَ جُعْلَهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَخَذَهُ يَأْخُذُ الْجُعْلَ مِنْهُ ثَانِيًا وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا دَفَعَ إلَيْهِ،

  8. وَلَوْ جَاءَ بِالْآبِقِ مِنْ مَسِيرَةِ سَفَرٍ فَلَمَّا دَخَلَ الْبَلَدَ أَبَقَ مِنْ الْأَخْذِ فَوَجَدَهُ آخَرُ فَرَدَّهُ إلَى سَيِّدِهِ، إنْ جَاءَ بِهِ مِنْ مُدَّةِ السَّفَرِ فَالْجُعْلُ لَهُ،

  9. وَإِنْ وَجَدَهُ لِأَقَلَّ فَجَاءَ بِهِ لَا جُعْلَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَفِي الْمَبْسُوطِ: لَا جُعْلَ لِلسُّلْطَانِ وَالشِّحْنَةِ أَوْ الْخَفِيرِ فِي رَدِّ الْآبِقِ وَالْمَالِ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ لِوُجُوبِ الْفِعْلِ عَلَيْهِمْ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: لِأَخْذِهِمْ الْعَطَاءَ عَلَى ذَلِكَ وَنَصْبِهِمْ لَهُ.

  1. هُوَ الْغَائِبُ الَّذِي لَا يُدْرَى حَيَاتُهُ وَلَا مَوْتُهُ

  2. (قَوْلُهُ إذَا غَابَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَوْضِعٌ وَلَا يُعْلَمُ أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ نَصَّبَ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَالِهِ (وَيَسْتَوْفِي حُقُوقَهُ لِأَنَّ الْقَاضِي نَصَّبَ نَاظِرًا لِكُلِّ عَاجِزٍ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ وَالْمَفْقُودُ عَاجِزٌ عَنْهُ فَصَارَ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) فَعَلَى الْقَاضِي أَنْ يَفْعَلَ فِي أَمْرِهِمْ مَا ذَكَرْنَا لِمَا ذَكَرْنَا (وَقَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ (يَسْتَوْفِي فِي حُقُوقِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَقْبِضُ غَلَّاتِهِ وَالدَّيْنُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ غَرِيمٌ وَيُخَاصِمُ فِي دَيْنٍ وَجَبَ بِعَقْدِهِ)

  3. لِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي حُقُوقِهِ،

  4. وَلَا يُخَاصِمُ فِي الَّذِي تَوَلَّاهُ الْمَفْقُودُ وَلَا فِي نَصِيبٍ لَهُ فِي عَقَارٍ أَوْ عُرُوضٍ فِي يَدِ رَجُلٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ بِالْقَبْضِ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ بِلَا خِلَافٍ، إنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ فِي الدَّيْنِ،

  5. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِهِ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا رَآهُ الْقَاضِي وَقَضَى بِهِ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ،

  6. ثُمَّ مَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ يَبِيعُهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ حِفْظُ صُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ فَيَنْظُرُ لَهُ بِحِفْظِ الْمَعْنَى (وَلَا يَبِيعُ مَا لَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ فِي نَفَقَةٍ وَلَا غَيْرِهَا) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ إلَّا فِي حِفْظِ مَالِهِ فَلَا يَسُوغُ لَهُ تَرْكُ حِفْظِ السُّورَةِ وَهُوَ مُمْكِنٌ.

  7. أَيْ بِعَقْدِ الَّذِي نَصَّبَ الْقَاضِي (لِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي حُقُوقِ عَقْدِهِ،

  8. وَلَا يُخَاصِمُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي تَوَلَّاهُ الْمَفْقُودُ وَلَا فِي نَصِيبٍ لَهُ فِي عَقَارٍ أَوْ عُرُوضٍ فِي يَدِ رَجُلٍ) وَلَا فِي حَقٍّ مِنْ الْحُقُوقِ إذَا جَحَدَ مَنْ هُوَ عِنْدَهُ أَوْ عَلَيْهِ (لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا نَائِبٍ إنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ بِالْقَبْضِ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي وَهُوَ لَا يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ بِلَا خِلَافٍ، إنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَكِيلِ يَقْبِضُ الدَّيْنَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ فِيهِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَمْلِكُ (وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ) يَعْنِي إذَا كَانَ وَكِيلُ الْقَاضِي لَا يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ (فَلَوْ قَضَى بِخُصُومَتِهِ كَانَ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ) وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَقُولَ لِلْغَائِبِ: وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى إنْسَانٌ عَلَى الْمَفْقُودِ دَيْنًا أَوْ وَدِيعَةً أَوْ شَرِكَةً فِي عَقَارٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ رَدًّا بِعَيْبٍ أَوْ مُطَالَبَةً لِاسْتِحْقَاقِهِ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَلَا الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا يُسْمَعَانِ عَلَى خَصْمٍ وَالْوَكِيلُ لَيْسَ خَصْمًا، وَالْوَرَثَةُ إنَّمَا يَصِيرُونَ خُصَمَاءَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَمْ يَظْهَرْ مَوْتُهُ بَعْدُ فَيَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ.

  9. (وَهُوَ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا رَآهُ الْقَاضِي) أَيْ إذَا رَأَى الْقَاضِي الْمَصْلَحَةَ فِي الْحُكْمِ لِلْغَائِبِ وَعَلَيْهِ فَحَكَمَ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ.

  10. فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْفُذَ حَتَّى يُمْضِيَهُ قَاضٍ آخَرُ لِأَنَّ نَفْسَ الْقَضَاءِ مُجْتَهَدٌ فِيهِ، كَمَا لَوْ كَانَ الْقَاضِي مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ فَإِنَّ نَفَاذَ قَضَائِهِ لَمَوْقُوفٌ عَلَى أَنْ يُمْضِيَهُ قَاضٍ آخَرُ.

  11. أُجِيبَ بِمَنْعِ أَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ الْمُجْتَهِدُ سَبَبُهُ وَهُوَ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ هَلْ تَكُونُ حُجَّةً لِلْقَضَاءِ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ حَاضِرٍ أَمْ لَا،

  12. وَإِذَا قَضَى بِهَا نَفَذَ كَمَا لَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي قَذْفٍ. وَفِي الْخُلَاصَةِ الْفَتْوَى عَلَى هَذَا (ثُمَّ مَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ) كَالثِّمَارِ وَنَحْوِهَا (يَبِيعُهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ حِفْظُ صُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ فَيَنْظُرُ لِلْغَائِبِ بِحِفْظِ مَعْنَاهُ) وَلَا يَبِيعُ مَا لَا يَخَافُ فَسَادَهُ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا (فِي نَفَقَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، لِأَنَّ الْقَاضِي لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ إلَّا فِي الْحِفْظِ وَفِي الْبَيْعِ تَرْكُ حِفْظِ الصُّورَةِ بِلَا مُلْجِئٍ فَلَا يَجُوزُ،

  13. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إلَّا عُرُوضٌ أَوْ عَقَارٌ أَوْ خَادِمٌ وَاحْتَاجَ وَلَدُهُ) أَوْ زَوْجَتُهُ إلَى النَّفَقَةِ لَا يُبَاعُ،

  14. بِخِلَافِ الْوَصِيِّ فَإِنَّهُ يَبِيعُ الْعُرُوضَ عَلَى الْوَارِثِ الْكَبِيرِ الْغَائِبِ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ ثَابِتَةٌ فِيمَا

  15. قَالَ (وَيُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ مِنْ مَالِهِ) وَلَيْسَ هَذَا الْحُكْمُ مَقْصُورًا عَلَى الْأَوْلَادِ بَلْ يَعُمُّ جَمِيعَ قَرَابَةِ الْوِلَادِ.

  16. وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي مَالِهِ حَالَ حَضْرَتِهِ بِغَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ عِنْدَ غَيْبَتِهِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ حِينَئِذٍ يَكُونُ إعَانَةً، وَكُلُّ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا فِي حَضْرَتِهِ إلَّا بِالْقَضَاءِ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فِي غَيْبَتِهِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ حِينَئِذٍ تَجِبُ بِالْقَضَاءِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ مُمْتَنِعٌ،

  17. فَمِنْ الْأَوَّلِ الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ وَالْإِنَاثُ مِنْ الْكِبَارِ وَالزَّمِنِيُّ مِنْ الذُّكُورِ الْكِبَارِ،

  18. وَمِنْ الثَّانِي الْأَخُ وَالْأُخْتُ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ. وَقَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ مُرَادُهُ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لِأَنَّ حَقَّهُمْ فِي الْمَطْعُومِ وَالْمَلْبُوسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي مَالِهِ يَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ وَهِيَ النَّقْدَانِ وَالتِّبْرُ بِمَنْزِلَتِهِمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ قِيمَةً كَالْمَضْرُوبِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ فِي يَدِ الْقَاضِي،

  19. فَإِنْ كَانَتْ وَدِيعَةً أَوْ دَيْنًا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُمَا إذَا كَانَ الْمُودِعُ

  20. يَرْجِعُ إلَى حَقِّ الْمُوصَى، وَبَيْعُ الْعُرُوضِ فِيهِ مَعْنَى حَقِّهِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ حِفْظُ الثَّمَنِ لِلْإِيصَالِ إلَى وَرَثَتِهِ أَيْسَرَ، وَهُنَا لَا وِلَايَةَ لِلْقَاضِي عَلَى الْمَفْقُودِ إلَّا فِي الْحِفْظِ.

  21. وَفِي الْمَبْسُوطِ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ مُحْتَاجٌ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ عُرُوضِهِ وَيُنْفِقُهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ الْعَقَارِ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ. وَفِي الْقِيَاسِ: لَيْسَ لَهُ بَيْعُ الْعُرُوضِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا. وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْأَمَالِي وَقَالَ: هُوَ حَسَنٌ.

  22. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْأَبَ وَإِنْ زَالَتْ وِلَايَتُهُ بَقِيَ أَثَرُهَا حَتَّى صَحَّ اسْتِيلَادُهُ جَارِيَةَ ابْنِهِ مَعَ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أُصُولِ الْحَوَائِجِ،

  23. وَإِذَا ثَبَتَ بَقَاءُ أَثَرِ وِلَايَتِهِ كَانَ كَالْوَصِيِّ فِي حَقِّ الْوَارِثِ الْكَبِيرِ، وَلِلْوَصِيِّ بَيْعُ الْعُرُوضِ دُونَ الْعَقَارِ (وَيُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ مِنْ مَالِهِ) يَعْنِي الْحَاصِلَ فِي بَيْتِهِ وَالْوَاصِلُ مِنْ ثَمَنِ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَمِنْ مَالِهِ مُودِعٌ عِنْدَ مُقِرٍّ وَدَيْنٌ عَلَى مُقِرٍّ.

  24. قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَلَيْسَ هَذَا مَقْصُورًا عَلَى الْأَوْلَادِ) قُلْت:

  25. وَلَا هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ فِيهِمْ بَلْ يَعُمُّ قَرَابَةَ الْوِلَادِ، يَعْنِي مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَإِنْ عَلَا (وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي مَالِهِ حَالَ حَضْرَتِهِ بِغَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ عِنْدَ غَيْبَتِهِ) لِأَنَّ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا حَاجَتَهُمْ بِيَدِهِمْ مِنْ مَالِهِ إذَا كَانَ جِنْسُ حَقِّهِمْ مِنْ النَّقْدِ وَالثِّيَابُ لِلُّبْسِ فَكَانَ إعْطَاءُ الْقَاضِي إنْ كَانَ الْمَالُ عِنْدَهُ أَوْ تَمْكِينُهُمْ إنْ كَانَ عِنْدَهُمْ إعَانَةً لَا قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا مَأْذُونِينَ شَرْعًا أَنْ يَتَنَاوَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ (وَكُلُّ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا فِي حَضْرَتِهِ إلَّا بِالْقَضَاءِ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ) فَمِنْ الْأَوَّلِ: أَعْنِي الْمُسْتَحِقِّينَ بِلَا قَضَاءٍ (الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ وَالْإِنَاثُ الْكِبَارُ) إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ،

  26. وَكَذَا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالزَّمِنِيُّ مِنْ الذُّكُورِ الْكِبَارِ فَكُلُّ مَنْ لَهُ مَالٌ لَا يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ فِي حَالِ حُضُورِهِ فَضْلًا عَنْ غَيْبَتِهِ، إلَّا الزَّوْجَةَ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ وَإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهَا بِالْعَقْدِ وَالِاحْتِبَاسِ وَاسْتِحْقَاقَ غَيْرِهَا بِالْحَاجَةِ وَهِيَ تَنْعَدِمُ بِالْغِنَى (وَمِنْ الثَّانِي) يَعْنِي مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِالْقَضَاءِ (الْأَخُ وَالْأُخْتُ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ) وَنَحْوُهُمْ مِنْ قَرَابَةِ غَيْرِ الْوِلَادِ.

  27. (وَقَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ (مِنْ مَالِهِ، يَعْنِي الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لِأَنَّ حَقَّهُمْ فِي الْمَطْعُومِ وَالْمَلْبُوسِ،

  28. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ) عَيْنُ الْمَطْعُومِ وَالْمَلْبُوسِ (يَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ وَهِيَ النَّقْدَانِ وَالتِّبْرُ) أَيْ غَيْرُ الْمَضْرُوبِ

  29. (وَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ قِيمَةً كَالْمَضْرُوبِ) وَهَذَا إذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَالتِّبْرُ فِي يَدِ الْقَاضِي (فَإِنْ كَانَتْ وَدِيعَةً أَوْ دَيْنًا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا) إنْ كَانَ الْمُودِعُ مُقِرًّا الْوَدِيعَةِ

  30. وَالْمَدْيُونُ مُقِرِّينَ بِالدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ وَالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُونَا ظَاهِرَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي،

  31. فَإِنْ كَانَا ظَاهِرَيْنِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِقْرَارِ،

  32. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ظَاهِرَ الْوَدِيعَةِ وَالدَّيْنِ أَوْ النِّكَاحِ وَالنَّسَبِ يَشْتَرِطُ الْإِقْرَارَ بِمَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

  33. فَإِنْ دَفَعَ الْمُودِعُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي يَضْمَنُ الْمُودِعُ وَلَا يُبَرَّأُ الْمَدْيُونُ لِأَنَّهُ مَا أَدَّى إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَلَا إلَى نَائِبِهِ،

  34. بِخِلَافِ مَا إذَا دَفَعَ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّ الْقَاضِي نَائِبٌ عَنْهُ،

  35. وَالنِّكَاحُ وَالنَّسَبُ الْمَدْيُونُ كَذَلِكَ مُقِرٌّ بِالدَّيْنِ وَالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ.

  36. (وَهَذَا) يَعْنِي اشْتِرَاطَ إقْرَارِهِمَا بِالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ (إذَا لَمْ يَكُونَا ظَاهِرَيْنِ) عِنْدَ الْقَاضِي (فَإِنْ كَانَا ظَاهِرَيْنِ) مَعْرُوفَيْنِ لَهُ (فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقْرَارِهِمَا بِهِمَا،

  37. وَلَوْ كَانَ الظَّاهِرُ عِنْدَهُ أَحَدَهُمَا الْوَدِيعَةَ وَالدَّيْنَ أَوْ النِّكَاحَ وَالنَّسَبَ) جَعَلَ كُلَّ اثْنَيْنِ وَاحِدًا (يَشْتَرِطُ إقْرَارَ مَنْ فِي جِهَتِهِ الْمَالُ بِالْآخَرِ الَّذِي لَيْسَ ظَاهِرًا فَيُقِرُّ فِي الْأَوَّلِ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ هَذِهِ زَوْجَتُهُ وَهَذَا وَلَدُهُ، وَفِي الثَّانِي بِأَنَّ لَهُ عِنْدِي وَدِيعَةً أَوْ عَلَيَّ دَيْنُهُ وَقَوْلُهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ جَوَابِ الْقِيَاسِ الَّذِي قَالَ بِهِ زُفَرُ لَا أَنَّ هَذَا اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ: لَا يُنْفِقُ مِنْ الْوَدِيعَةِ شَيْئًا عَلَيْهِمْ لِأَنَّ إقْرَارَ الْمُودِعِ بِذَلِكَ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى الْغَائِبِ وَهُوَ لَيْسَ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ،

  38. وَلَا يَقْضِي عَلَى الْغَائِبِ بِلَا خَصْمٍ، وَمِثْلُ هَذَا فِي الدَّيْنِ أَيْضًا. قُلْنَا: الْمُودِعُ مُقِرٌّ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْغَائِبِ،

  39. وَأَنَّ لِلْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ حَقَّ الْإِنْفَاقِ مِنْهُ، وَإِقْرَارُ الْإِنْسَانِ بِمَا فِي يَدِهِ مُعْتَبَرٌ فَيَنْتَصِبُ هُوَ خَصْمًا بِاعْتِبَارِ مَا فِي يَدِهِ ثُمَّ يَتَعَدَّى الْقَضَاءُ مِنْهُ إلَى الْمَفْقُودِ، وَمِثْلُ هَذَا الْقِيَاسِ لَيْسَ فِي الْوَدِيعَةِ وَالدَّيْنِ خَاصَّةً بَلْ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِ الْمَفْقُودِ، وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا فِي جَوَابِهِ: نَعَمْ الْقِيَاسُ مَا ذَكَرْت، لَكِنَّا اسْتَحْسَنَّا ذَلِكَ بِحَدِيثِ هِنْدَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ أَسْلَفْنَاهُ.

  40. قَالَ فِيهِ: «خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ بِالْمَعْرُوفِ» إذْ هُوَ يُفِيدُ مُطْلَقًا جَوَازَ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ لِمَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ،

  41. ثُمَّ إذَا ثَبَتَ فِي الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لَا يَلْحَقُ بِهِ قَرَابَةُ غَيْرِ الْوِلَادِ بِالْقِيَاسِ، وَثُبُوتُ نَفَقَةِ الْأَبِ بِالدَّلَالَةِ لِأَنَّ حَقَّهُ فِيهَا آكَدُ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ،

  42. فَإِنَّ الْوَلَدَ لَا يَسْتَحِقُّهَا بِمُجَرَّدِ الْحَاجَةِ، بَلْ إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ وَالْأَبُ يَسْتَحِقُّهَا بِمُجَرَّدِهَا وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ (قَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ الْمُودِعُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي يَضْمَنُ الْمُودِعُ وَلَا يُبَرَّأُ الْمَدْيُونُ لِأَنَّهُ مَا أَدَّى إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَلَا إلَى نَائِبِهِ،

  43. بِخِلَافِ مَا إذَا دَفَعَ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّ الْقَاضِي نَائِبٌ عَنْهُ) فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ هَؤُلَاءِ بِالْقَبْضِ، وَلَيْسَ الْقَاضِي نَائِبًا فِي الْحِفْظِ فَقَطْ، بَلْ فِيهِ.

  44. وَفِي إيفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ أَيْضًا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ فِي ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ إلَى سَمَاعِ بَيِّنَةٍ، وَجَازَ لَهُ أَنْ يُوَفِّيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ إذَا عَلِمَ بِوُجُوبِهِ،

  45. بِخِلَافِ الْمُودِعِ فَإِنَّهُ الْمَأْمُورُ بِالْحِفْظِ فَقَطْ فَيَضْمَنُ إذَا أَعْطَاهُمْ بِلَا أَمْرِهِ.

  46. فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ الْمُودِعُ إذَا دَفَعَهَا إلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَوْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ فِي عِيَالِ الْمُودِعِ بَرِئَ.

  47. أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ إذَا دَفَعَهَا إلَيْهِمْ لِلْحِفْظِ عَلَيْهِ لَا لِلْإِتْلَافِ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَأْخُذَ الْقَاضِي مِنْهَا كَفِيلًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَهَابِهِ أَوْ عَجَّلَ لَهَا النَّفَقَةَ، لَكِنْ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ جَازَ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ أَخْذُ الْكَفِيلِ إلَّا لِخَصْمٍ وَلَيْسَ هُنَا خَصْمٌ طَالِبٌ هَذَا

  48. وَإِنْ كَانَ الْمُودِعُ وَالْمَدْيُونُ جَاحِدَيْنِ أَصْلًا أَوْ كَانَا جَاحِدَيْنِ الزَّوْجِيَّةَ وَالنَّسَبَ لَمْ يَنْتَصِبْ أَحَدٌ مِنْ مُسْتَحِقِّي النَّفَقَةِ خَصْمًا فِي ذَلِكَ لِأَنَّ مَا يَدَّعِيه لِلْغَائِبِ لَمْ يَتَعَيَّنْ سَبَبًا لِثُبُوتِ حَقِّهِ وَهُوَ النَّفَقَةُ، لِأَنَّهَا كَمَا تَجِبُ فِي هَذَا الْمَالِ تَجِبُ فِي مَالٍ آخَرَ لِلْمَفْقُودِ.

  49. قَالَ (وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ) وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ لِأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه هَكَذَا قَضَى فِي الَّذِي اسْتَهْوَاهُ الْجِنُّ بِالْمَدِينَةِ وَكَفَى

  50. فَلَوْ كَانَ الْمُودِعُ وَالْمَدْيُونُ جَاحِدَيْنِ أَصْلًا) أَيْ جَاحِدَيْنِ لِكُلٍّ مِنْ الْوَدِيعَةِ وَالدَّيْنِ وَالنَّسَبِ وَالزَّوْجِيَّةِ (أَوْ جَاحِدَيْنِ النَّسَبَ وَالزَّوْجِيَّةَ) مُعْتَرِفَيْنِ الْوَدِيعَةِ وَالدَّيْنِ وَلَيْسَا ظَاهِرَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي (لَمْ يَنْتَصِبْ أَحَدٌ مِنْ مُسْتَحِقِّي النَّفَقَةِ) الزَّوْجَةِ أَوْ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ (خَصْمًا فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ أَوْ النَّسَبِ أَوْ الْوَدِيعَةِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمُودِعَ وَالْمَدْيُونَ لَيْسَا خَصْمًا فِي ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْقَضَاءِ بِهَا،

  51. وَلَا مَا يَدَّعِيهِ لِلْغَائِبِ سَبَبًا مُتَعَيِّنًا لِثُبُوتِ حَقِّهِ الَّذِي هُوَ النَّفَقَةُ (لِأَنَّهَا كَمَا تَجِبُ فِي هَذَا الْمَالِ تَجِبُ فِي مَالٍ آخَرَ لِلْمَفْقُودِ) وَسَتَعْرِفُ تَفْصِيلَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَدَبِ الْقَاضِي

  52. (قَوْلُهُ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ، لِأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه هَكَذَا قَضَى فِي الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ بِالْمَدِينَةِ)

  53. بِهِ إمَامًا، وَلِأَنَّهُ مَنَعَ حَقَّهَا بِالْغَيْبَةِ فَيُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ اعْتِبَارًا بِالْإِيلَاءِ وَالْعُنَّةِ، وَبَعْدَ هَذَا الِاعْتِبَارِ أَخَذَ الْمِقْدَارَ مِنْهُمَا الْأَرْبَعَ مِنْ الْإِيلَاءِ وَالسِّنِينَ مِنْ الْعُنَّةِ عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ. وَلَنَا قَوْلُهُ « ﷺ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ» .

  54. وَقَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِيهَا: هِيَ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَسْتَبِينَ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ

  55. وَلِأَنَّهُ مَنَعَ حَقَّهَا بِالْغَيْبَةِ) وَإِنْ كَانَ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ (فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا الْقَاضِي بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ اعْتِبَارًا بِالْإِيلَاءِ وَالْعُنَّةِ) فَإِنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فِيهِمَا بَعْدَ مُدَّةٍ كَذَلِكَ، وَهَذَا مِنْهُ فِي الْإِيلَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْفُرْقَةَ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْمُدَّةِ بَلْ بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي بَعْدَهَا، وَبَعْدَ هَذَا الِاعْتِبَارِ أَخَذَ فِي الْمُدَّةِ الْأَرْبَعَ مِنْ الْإِيلَاءِ وَالسِّنِينَ مِنْ الْعُنَّةِ بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهَا (عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ) وَحَدِيثُ الَّذِي أَخَذَتْهُ الْجِنُّ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا انْتَسَفَتْهُ الْجِنُّ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، فَأَتَتْ امْرَأَتُهُ عُمَرَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ،

  56. ثُمَّ أَمَرَ وَلِيَّهُ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ أَنْ يُطَلِّقَهَا،

  57. ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ،

  58. فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا خُيِّرَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَالصَّدَاقِ.

  59. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ الْفَقِيدِ الَّذِي فُقِدَ قَالَ: دَخَلْت الشِّعْبَ فَاسْتَهْوَتْنِي الْجِنُّ، فَمَكَثْت أَرْبَعَ سِنِينَ،

  60. ثُمَّ أَتَتْ امْرَأَتِي عُمَرَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَفِيهِ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَمَّا جَاءَ: إنْ شِئْت رَدَدْنَا إلَيْكَ امْرَأَتَكَ وَإِنْ شِئْتَ زَوَّجْنَاكَ غَيْرَهَا، قَالَ: بَلْ زَوِّجْنِي غَيْرَهَا،

  61. ثُمَّ جَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنْ الْجِنِّ وَهُوَ يُخْبِرُهُ.

  62. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ: ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ. وَأَسْنَدَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَا فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

  63. وَأَسْنَدَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: تَذَاكَرَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ الْمَفْقُودَ فَقَالَا: تَتَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّ زَوْجِهَا ثُمَّ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

  64. قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَلَنَا «قَوْلُهُ ﷺ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ إنَّهَا امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ» ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ» وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ " حَتَّى يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ " وَهُوَ مُضَعَّفٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ.

  65. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: إنَّهُ يَرْوِي عَنْ الْمُغِيرَةِ مَنَاكِيرَ أَبَاطِيلَ. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَسَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ. أَشْهَرُ فِي الْمَتْرُوكِينَ مِنْهُ.

  66. ثُمَّ عَارَضَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ قَوْلَ عُمَرَ، وَهُوَ مَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَزْرَمِيُّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: هِيَ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ. أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ أَنَّ عَلِيًّا مِثْلُهُ.

  67. وَقَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ

  68. خَرَجَ بَيَانًا لِلْبَيَانِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَرْفُوعِ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ عُرِفَ ثُبُوتُهُ وَالْغَيْبَةُ لَا تُوجِبُ الْفُرْقَةَ وَالْمَوْتُ فِي حَيِّزِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يُزَالُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ، وَعُمَرُ رضي الله عنه رَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا مُعَجَّلًا فَاعْتُبِرَ فِي الشَّرْعِ مُؤَجَّلًا فَكَانَ مُوجِبًا لِلْفُرْقَةِ،

  69. وَلَا بِالْعُنَّةِ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ تَعْقُبُ الْأَوَدَةَ، وَالْعُنَّةُ قَلَّمَا تَنْحَلُّ بَعْدَ اسْتِمْرَارِهَا سَنَةً.

  70. قَالَ (وَإِذَا تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وُلِدَ حَكَمْنَا بِمَوْتِهِ) قَالَ رضي الله عنه : وَهَذِهِ رِوَايَةُ

  71. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَافَقَ عَلِيًّا عَلَى أَنَّهَا تَنْتَظِرُ أَبَدًا.

  72. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ كُلُّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ حَتَّى يَسْتَبِينَ مَوْتُهُ. وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ إلَخْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُخْتَلِفَةٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -. فَذَهَبَ عُمَرُ إلَى مَا تَقَدَّمَ.

  73. وَذَهَبَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إلَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ، وَالشَّأْنُ فِي التَّرْجِيحِ وَالْحَدِيثُ الضَّعِيفُ يَصْلُحُ مُرَجِّحًا لَا مُثْبِتًا بِالْأَصَالَةِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ مُوَافَقَتِهِ ابْنَ مَسْعُودٍ مُرَجِّحٌ آخَرُ.

  74. ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي مُرَجِّحٍ آخَرَ فَقَالَ (وَلِأَنَّ النِّكَاحَ عُرِفَ ثُبُوتُهُ وَالْغَيْبَةُ لَا تُوجِبُ الْفُرْقَةَ وَالْمَوْتُ فِي حَيِّزِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَزَالُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ) وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه رَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ: ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ رَجَعَ فِيهَا عُمَرُ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ، وَامْرَأَةُ أَبِي كَنَفٍ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا.

  75. وَقَوْلُنَا فِي الثَّلَاثِ قَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، فَامْرَأَةُ الْمَفْقُودِ عُرِفَتْ،

  76. وَأَمَّا امْرَأَةُ أَبِي كَنَفٍ فَكَانَ أَبُو كَنَفٍ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا وَلَمْ يُعْلِمْهَا حَتَّى غَابَ ثُمَّ قَدِمَ فَوَجَدَهَا قَدْ تَزَوَّجَتْ، فَأَتَى عُمَرَ رضي الله عنه فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لَهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا،

  77. وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَك عَلَيْهَا سَبِيلٌ، فَقَدِمَ عَلَى أَهْلِهَا وَقَدْ وَضَعَتْ الْقُصَّةَ عَلَى رَأْسِهَا فَقَالَ لَهُمْ: إنَّ لِي إلَيْهَا حَاجَةً فَخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَبَاتَ عِنْدَهَا ثُمَّ غَدَا إلَى الْأَمِيرِ بِكِتَابِ عُمَرَ فَعَرَفُوا أَنَّهُ جَاءَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ، وَهَذَا أَعْنِي عَدَمَ ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ فِي حَقِّهَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِهَا حَتَّى إذَا اعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي لَمْ يَبْقَ لِلْأَوَّلِ عَلَيْهَا سَبِيلٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهَا ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ أَنَّ مُرَاجَعَتَهُ إيَّاهَا صَحِيحٌ وَهِيَ مَنْكُوحَتُهُ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي أَوْ لَا.

  78. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا فَالْمَرْأَةُ الَّتِي يُنْعَى إلَيْهَا زَوْجُهَا فَتَعْتَدُّ وَتَتَزَوَّجُ، وَكَانَ مَذْهَبُهُ فِيهَا إذَا أَتَى زَوْجُهَا حَيًّا يُخَيِّرُهُ بَيْنَ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ وَبَيْنَ الْمَهْرِ، وَقَدْ صَحَّ رُجُوعُهُ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ وَهُوَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّانِي وَلَهَا الْمَهْرُ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَتُرَدُّ إلَى الْأَوَّلِ وَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ.

  79. قَالَ (وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا مُعَجَّلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاعْتُبِرَ فِي الشَّرْعِ مُؤَجَّلًا) وَهَذَا عَلَى رَأْيِنَا بِأَنَّ الْوُقُوعَ بِهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بِالْإِيلَاءِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَفْرِيقِ الْقَاضِي. قَالَ (وَلَا بِالْعُنَّةِ) لِأَنَّ فِي الْغَالِبِ تَعْقُبُهَا الرَّجْعَةُ (وَالْعُنَّةُ قَلَّمَا تَنْحَلُّ بَعْدَ اسْتِمْرَارِهَا سَنَةً) فَكَانَ عَوْدُ الْمَفْقُودِ أَرْجَى مِنْ زَوَالِ الْعُنَّةِ بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَشْرَعَ فِيهِ مَا شَرَعَ فِيهَا

  80. (قَوْلُهُ وَإِذَا تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وُلِدَ حَكَمْنَا بِمَوْتِهِ) قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله هَذِهِ رِوَايَةُ

  81. الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: وَفِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ يُقَدَّرُ بِمَوْتِ الْأَقْرَانِ، وَفِي الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِمِائَةِ سَنَةٍ، وَقَدَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِتِسْعِينَ، وَالْأَقْيَسُ أَنْ لَا يُقَدَّرَ بِشَيْءٍ. وَالْأَرْفَقُ أَنْ يُقَدَّرَ بِتِسْعِينَ،

  82. وَإِذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ اعْتَدَّتْ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ (وَيُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمَوْجُودِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ) كَأَنَّهُ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُعَايَنَةً إذْ الْحُكْمِيُّ مُعْتَبَرٌ بِالْحَقِيقِيِّ

  83. الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ يُقَدَّرُ بِمَوْتِ الْأَقْرَانِ، وَفِي الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِمِائَةِ سَنَةٍ، وَقَدَّرَ بَعْضُهُمْ بِتِسْعِينَ، وَالْأَقْيَسُ أَنْ لَا يُقَدَّرَ بِشَيْءٍ (وَالْأَرْفَقُ أَنْ يُقَدَّرَ بِتِسْعِينَ) وَجْهُ رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنَّ الْأَعْمَارَ فِي زَمَانِنَا قَلَّمَا تَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، بَلْ لَا يُسْمَعُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُقَدَّرُ بِهَا تَقْدِيرًا بِالْأَكْثَرِ،

  84. وَأَمَّا مَا قِيلَ إنَّ هَذَا يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ أَهْلِ الطَّبَائِعِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعِيشَ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُمْ بَاطِلٌ بِالنُّصُوصِ كَنُوحَ عليه السلام وَغَيْرِهِ، فَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ تَوْجِيهًا لِمَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ، وَكَيْفَ وَهُمْ أَعْرَفُ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَالتَّوَارِيخُ بِالْأَعْمَارِ السَّالِفَةِ لِلْبَشَرِ بَلْ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ اعْتَمَدُوا فِي قَوْلٍ لَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ يَعْتَرِفُونَ بِبُطْلَانِهِ وَيُوجِبُونَ عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ.

  85. وَوَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ مِنْ النَّوَادِرِ أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ بَعْدَ مَوْتِ أَقْرَانِهِ فَلَا يَنْبَنِي الْحُكْمُ عَلَيْهِ.

  86. ثُمَّ اخْتَلَفُوا: فَذَهَبَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَوْتُ أَقْرَانِهِ مِنْ جَمِيعِ الْبِلَادِ وَآخَرُونَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَوْتُ أَقْرَانِهِ فِي بَلَدِهِ،

  87. فَإِنَّ الْأَعْمَارَ قَدْ تَخْتَلِفُ طُولًا وَقِصَرًا بِحَسَبِ الْأَقْطَارِ بِحَسَبِ إجْرَائِهِ سبحانه وتعالى الْعَادَةَ، وَلِذَا قَالُوا: إنَّ الصَّقَالِبَةَ أَطْوَلُ أَعْمَارًا مِنْ الرُّومِ، فَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِأَقْرَانِهِ فِي بَلَدِهِ، وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ حَرَجًا كَبِيرًا فِي تَعَرُّفِ مَوْتِهِمْ مِنْ الْبُلْدَانِ، بِخِلَافِهِ مِنْ بَلَدِهِ فَإِنَّمَا فِيهِ نَوْعُ حَرَجٍ مُحْتَمَلٌ.

  88. وَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فَذُكِرَ عَنْهُ وَجْهٌ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمُدَاعَبَةِ مِنْهُ لَهُمْ. قِيلَ إنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: أَنَا أُبَيِّنُهُ لَكُمْ بِطَرِيقٍ مَحْسُوسٍ فَإِنَّ الْمَوْلُودَ إذَا كَانَ بَعْدَ عَشْرٍ يَدُورُ حَوْلَ أَبَوَيْهِ هَكَذَا وَعَقَدَ عَشْرًا،

  89. فَإِذَا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ فَهُوَ بَيْنَ الصِّبَا وَالشَّبَابِ هَكَذَا، وَعَقَدَ عِشْرِينَ،

  90. فَإِذَا كَانَ ابْنَ ثَلَاثِينَ يَسْتَوِي هَكَذَا وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ،

  91. فَإِذَا كَانَ ابْنَ أَرْبَعِينَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ

  92. (وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ فِيهَا فَصَارَ كَمَا إذَا كَانَتْ حَيَاتُهُ مَعْلُومَةً (وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ أَحَدًا مَاتَ فِي حَالِ فَقْدِهِ) لِأَنَّ بَقَاءَهُ حَيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً فِي الِاسْتِحْقَاقِ

  93. (وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى لِلْمَفْقُودِ وَمَاتَ الْمُوصِي) ثُمَّ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ لَا يُحْجَبُ بِهِ وَلَكِنَّهُ يُنْتَقَصُ حَقُّهُ بِهِ يُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي

  94. الْأَثْقَالُ هَكَذَا وَعَقَدَ أَرْبَعِينَ،

  95. فَإِذَا كَانَ ابْنَ خَمْسِينَ يَنْحَنِي مِنْ كَثْرَةِ الْأَثْقَالِ وَالْأَشْغَالِ هَكَذَا وَعَقَدَ خَمْسِينَ،

  96. فَإِذَا كَانَ ابْنَ سِتِّينَ يَنْقَبِضُ لِلشَّيْخُوخِيَّةِ هَكَذَا وَعَقَدَ سِتِّينَ،

  97. فَإِذَا كَانَ ابْنَ سَبْعِينَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَا هَكَذَا وَعَقَدَ سَبْعِينَ،

  98. فَإِذَا كَانَ ابْنَ ثَمَانِينَ يَسْتَلْقِي هَكَذَا وَعَقَدَ ثَمَانِينَ،

  99. فَإِذَا كَانَ ابْنَ تِسْعِينَ تَنْضَمُّ أَعْضَاؤُهُ فِي بَطْنِهِ هَكَذَا وَعَقَدَ تِسْعِينَ،

  100. فَإِذَا كَانَ ابْنَ مِائَةٍ يَتَحَوَّلُ مِنْ الدُّنْيَا إلَى الْعُقْبَى كَمَا يَتَحَوَّلُ الْحِسَابُ مِنْ الْيُمْنَى إلَى الْيُسْرَى،

  101. وَلَا شَكَّ أَنَّ بِمِثْلِ هَذَا لَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ، وَإِنَّمَا الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْحَمْلُ عَلَى طُولِ الْعُمُرِ فِي الْمَفْقُودِ احْتِيَاطًا، وَالْغَالِبُ فِيمَنْ طَالَ عُمُرُهُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ الْمِائَةَ.

  102. فَقَوْلُهُ فِي الْمَبْسُوطِ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَسَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ مُوجِبًا لِخَطَئِهِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَالِبِ عِنْدَهُ، وَكَوْنُهُ هُوَ خَرَجَ عَنْ الْغَالِبِ لَا يَكُونُ مُخْطِئًا فِيمَا أَعْطَى مِنْ الْحُكْمِ،

  103. وَكَذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ سِرَاجُ الدِّينِ فِي فَرَائِضِهِ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهَا مِائَةُ سَنَةٍ لِأَنَّ الْحَيَاةَ بَعْدَهَا نَادِرٌ،

  104. وَلَا عِبْرَةَ بِالنَّادِرِ. وُورِيَ أَنَّهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ قَوْلِهِ.

  105. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ أَنَّهَا تِسْعُونَ سَنَةً لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي أَعْمَارِ أَهْلِ زَمَانِنَا هَذَا، وَهَذَا لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْغَالِبَ فِي الْأَعْمَارِ الطِّوَالِ فِي أَهْلِ زَمَانِنَا أَنْ لَا تَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ، نَعَمْ الْمُتَأَخِّرُونَ الَّذِينَ اخْتَارُوا سِتِّينَ بَنَوْهُ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الْأَعْمَارِ.

  106. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ مَا جَاءَ إلَّا مِنْ اخْتِلَافِ الرَّأْيِ فِي أَنَّ الْغَالِبَ هَذَا فِي الطُّولِ أَوْ مُطْلَقًا، فَلِذَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ: الْأَلْيَقُ بِطَرِيقِ الْفِقْهِ أَنْ لَا يُقَدَّرَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ نَصْبَ الْمَقَادِيرِ بِالرَّأْيِ لَا يَكُونُ وَهَذَا هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْأَقْيَسُ إلَخْ، وَلَكِنْ نَقُولُ: إذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ اعْتِبَارًا لِحَالِهِ بِحَالِ نَظَائِره، وَهَذَا رُجُوعٌ إلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

  107. قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَالْأَرْفَقُ) أَيْ بِالنَّاسِ (أَنْ يُقَدَّرَ بِتِسْعِينَ) وَأَرْفَقُ مِنْهُ التَّقْدِيرُ بِسِتِّينَ. وَعِنْدِي الْأَحْسَنُ سَبْعُونَ لِقَوْلِهِ ﷺ «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ» فَكَانَتْ الْمُنْتَهَى غَالِبًا.

  108. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي، فَأَيُّ وَقْتٍ رَأَى الْمَصْلَحَةَ حَكَمَ بِمَوْتِهِ وَاعْتَدَّتْ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ وَقْتِ الْحُكْمِ لِلْوَفَاةِ كَأَنَّهُ مَاتَ فِيهِ مُعَايَنَةً، إذْ الْحُكْمِيُّ مُعْتَبَرٌ بِالْحَقِيقِيِّ (قَوْلُهُ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ) أَيْ مِمَّنْ يَرِثُ الْمَفْقُودَ (قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ (لَمْ يَرِثْ مِنْ الْمَفْقُودِ) بِنَاءً عَلَى الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمَفْقُودِ فَتَجْرِي مُنَاسَخَةٌ فَتَرِثُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمَفْقُودِ (لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ بَعْدُ) وَحِينَ مَاتَ هَذَا كَانَ الْمَفْقُودُ مَحْكُومًا بِحَيَاتِهِ كَمَا إذَا كَانَتْ حَيَاتُهُ مَعْلُومَةً (وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ أَحَدًا مَاتَ فِي حَالِ فَقْدِهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ حَيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ) يَعْنِي وَقْتَ مَوْتِ ذَلِكَ الْأَحَدِ (بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً فِي الِاسْتِحْقَاقِ) بَلْ فِي دَفْعِ الِاسْتِحْقَاقِ عَلَيْهِ وَلِذَا جَعَلْنَاهُ حَيًّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَلَا يُورَثُ مَالُهُ فِي حَالِ فَقْدِهِ مَيِّتًا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا يَرِثُ هُوَ غَيْرَهُ

  109. (وَكَذَلِكَ) لَوْ (أَوْصَى لَهُ وَمَاتَ الْمُوصِي) فِي حَالِ فَقْدِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أَقْضِي بِهَا وَلَا أُبْطِلُهَا حَتَّى يَظْهَرَ حَالُ الْمَفْقُودِ: يَعْنِي يُوقَفُ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ إلَى أَنْ يَقْضِيَ بِمَوْتِهِ،

  110. فَإِذَا قُضِيَ بِهِ جُعِلَ كَأَنَّهُ الْآنَ، وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ لِمَالِ غَيْرِهِ كَأَنَّهُ مَاتَ حِينَ فُقِدَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا الْمَفْقُودُ مَيِّتٌ فِي مَالِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ ثُمَّ الْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ مَنْ بِحَيْثُ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ إنْ كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ لَا يُحْجَبُ بِالْمَفْقُودِ) حَجْبَ حِرْمَانٍ (وَلَكِنَّهُ يُنْتَقَصُ حَقُّهُ بِهِ يُعْطِي) ذَلِكَ الْوَارِثُ (أَقَلَّ نَصِيبِهِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي) حَتَّى يَظْهَرَ

  111. وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ لَا يُعْطَى أَصْلًا. بَيَانُهُ: رَجُلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَتَيْنِ وَابْنِ مَفْقُودٍ وَابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَالْمَالُ فِي يَدِ الْأَجْنَبِيِّ وَتَصَادَقُوا عَلَى فَقْدِ الِابْنِ وَطَلَبَتْ الِابْنَتَانِ الْمِيرَاثَ تُعْطَيَانِ النِّصْفَ لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ بِهِ وَيُوقَفُ النِّصْفُ الْآخَرُ وَلَا يُعْطَى وَلَدَ الِابْنِ لِأَنَّهُمْ يُحْجَبُونَ بِالْمَفْقُودِ،

  112. وَلَوْ كَانَ حَيًّا فَلَا يَسْتَحِقُّونَ الْمِيرَاثَ بِالشَّكِّ (وَلَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ إلَّا إذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ خِيَانَةٌ)

  113. حَيَاةُ الْمَفْقُودِ أَوْ مَوْتُهُ أَوْ يُقْضَى بِمَوْتِهِ (وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ لَا يُعْطِي) لِذَلِكَ الْوَارِثِ شَيْئًا (بَيَانُهُ: رَجُلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَتَيْنِ وَابْنٍ مَفْقُودٍ وَابْنِ ابْنٍ أَوْ ابْنَةِ ابْنٍ وَالْمَالُ) الْمَوْرُوثُ (فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ وَتَصَادَقُوا) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ وَالْوَرَثَةُ (عَلَى فَقْدِ الِابْنِ وَطَلَبَتْ الْبِنْتَانِ الْمِيرَاثَ تُعْطَيَانِ النِّصْفَ لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ بِهِ) لِأَنَّ أَخَاهُمَا الْمَفْقُودَ إنْ كَانَ حَيًّا فَلَهُمَا النِّصْفُ،

  114. وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، فَالنِّصْفُ مُتَيَقَّنٌ فَتُعْطِيَانِهِ.

  115. (وَيُوقَفُ النِّصْفُ الْآخَرُ) فِي يَدِ الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ (وَلَا يُعْطَى وَلَدُ الِابْنِ شَيْئًا) لِأَنَّهُمْ يُحْجَبُونَ بِالْمَفْقُودِ لَوْ كَانَ حَيًّا،

  116. وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ بِالشَّكِّ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ (إلَّا إذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ خِيَانَةٌ) بِأَنْ كَانَ أَنْكَرَ أَنَّ لِلْمَيِّتِ عِنْدَهُ مَالًا حَتَّى أَقَامَتْ الْبِنْتَانِ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فَقَضَى بِهَا، لِأَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِينَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُؤْخَذُ الْفَضْلُ الْبَاقِي مِنْهُ وَيُوضَعُ فِي يَدِ عَدْلٍ لِظُهُورِ خِيَانَتِهِ،

  117. وَلَوْ كَانُوا لَمْ يَتَصَادَقُوا عَلَى فَقْدِ الِابْنِ بَلْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي فِي يَدِهِ الْمَالُ مَاتَ الْمَفْقُودُ قَبْلَ أَبِيهِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهِ الثُّلُثَيْنِ لِلْبِنْتَيْنِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ مُعْتَبَرٌ فِيمَا فِي يَدِهِ، وَقَدْ أَقَرَّ أَنَّ ثُلُثَيْهِ لِلْبِنْتَيْنِ فَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهِ لَهُمَا وَلَا يَمْنَعُ إقْرَارَهُ قَوْلُ أَوْلَادِ الِابْنِ أَبُونَا أَوْ عَمُّنَا مَفْقُودٌ، لِأَنَّهُمْ بِهَذَا الْقَوْلِ لَا يَدَّعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ شَيْئًا وَيُوقَفُ الثُّلُثُ الْبَاقِي فِي يَدِهِ،

  118. وَلَوْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِ الْبِنْتَيْنِ وَاتَّفَقُوا عَلَى الْفَقْدِ لَا يُحَوَّلُ الْمَالُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَا يُؤَخَّرُ شَيْءٌ لِلْمَفْقُودِ بَلْ يُقْضَى لِلْبِنْتَيْنِ بِالنِّصْفِ مِيرَاثًا وَيُوقَفُ النِّصْفُ فِي أَيْدِيهِمَا عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمَيِّتِ،

  119. فَإِنْ ظَهَرَ الْمَفْقُودُ حَيًّا دُفِعَ إلَيْهِ.

  120. وَإِنْ ظَهَرَ مَيِّتًا أُعْطِيَ

  121. وَنَظِيرُ هَذَا الْحَمْلُ فَإِنَّهُ يُوقَفُ لَهُ مِيرَاثُ ابْنِ وَاحِدٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى،

  122. وَلَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ آخَرُ إنْ كَانَ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ يُعْطَى كُلٌّ نَصِيبَهُ،

  123. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَسْقُطُ بِالْحَمْلِ لَا يُعْطَى،

  124. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَغَيَّرُ بِهِ يُعْطِي الْأَقَلَّ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ كَمَا فِي الْمَفْقُودِ وَقَدْ شَرَحْنَاهُ فِي كِفَايَةِ الْمُنْتَهَى بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

  125. الْبِنْتَانِ سُدُسَ كُلِّ الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ وَالثُّلُثُ الْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

  126. وَلَوْ قَالَتْ الْبِنْتَانِ مَاتَ أَخُونَا وَلَيْسَ بِمَفْقُودٍ وَقَالَ وَلَدُ الِابْنِ بَلْ مَفْقُودٌ وَالْمَالُ فِي أَيْدِيهِمَا أُعْطِيَتَا الثُّلُثَيْنِ وَوُقِفَ الثُّلُثُ، لِأَنَّهُمَا فِي هَذِهِ يَدَّعِيَانِ الثُّلُثَيْنِ وَالْمَالُ فِي أَيْدِيهِمَا،

  127. فَإِنْ ظَهَرَ حَيَاتُهُ أَخَذَ مِنْهُمَا السُّدُسَ لَهُ،

  128. وَلَوْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِ وَلَدِ الْمَفْقُودِ وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ مَفْقُودٌ يُعْطَى الْبِنْتَانِ النِّصْفَ، لِأَنَّهُمَا إنَّمَا ادَّعَيَاهُ بِالْإِقْرَارِ بِفَقْدِهِ وَيُوقَفُ النِّصْفُ الْآخَرُ فِي يَدِ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ.

  129. وَلَوْ ادَّعَى وَلَدُ الْمَفْقُودِ أَنَّ أَبَاهُمَا مَاتَ لَمْ أَدْفَعْ إلَيْهِمَا شَيْئًا حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَوْتِهِ قَبْلَ أَبِيهِ أَوْ بَعْدَهُ،

  130. فَإِذَا قَامَتْ عَلَى مَوْتِهِ قَبْلَهُ يُعْطَى لَهُمْ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ لِلْبِنْتَيْنِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ عَلَى هَذَا مَاتَ عَنْ بِنْتَيْنِ وَأَوْلَادِ ابْنٍ،

  131. وَإِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَعْدَهُ يُعْطَى لَهُمْ النِّصْفُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَابْنٍ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ عَنْ وَلَدٍ.

  132. قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَنَظِيرُهُ) أَيْ فِي وَقْفِ الْمِيرَاثِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي النَّصِيبِ (الْحَمْلُ فَإِنَّهُ يُوقَفُ لَهُ مِيرَاثُ ابْنٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى) وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُوقَفُ لَهُ مِيرَاثُ أَرْبَعِ بَنِينَ لِمَا قَالَ شَرِيكٌ: رَأَيْت بِالْكُوفَةِ لِأَبِي إسْمَاعِيلَ أَرْبَعَ بَنِينَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَعَمًّا، عَنْ مُحَمَّدٍ مِيرَاثُ ثَلَاثَةِ بَنِينَ، وَفِي أُخْرَى نَصِيبُ ابْنَيْنِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ نَصِيبُ ابْنٍ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (وَلَوْ كَانَ مَعَ الْحَمْلِ وَارِثٌ آخَرُ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ) يُعْطَى كُلُّ نَصِيبِهِ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

  133. وَكَذَا إذَا تَرَكَ ابْنًا وَامْرَأَةً حَامِلًا تُعْطَى الْمَرْأَةُ الثُّمُنَ (وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَسْقُطُ بِالْحَمْلِ لَا يُعْطِي) شَيْئًا (وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَغَيَّرُ وَيُعْطِي الْأَقَلَّ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ) مِثَالُهُ تَرَكَ امْرَأَةً حَامِلًا: وَجَدَّةً تُعْطَى السُّدُسَ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ لَهَا،

  134. وَلَوْ تَرَكَ حَامِلًا وَأَخًا وَعَمًّا لَا يُعْطِي شَيْئًا لِأَنَّ الْأَخَ يَسْقُطُ بِالِابْنِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ ابْنًا فَكَانَ بَيْنَ أَنْ يَسْقُطَ وَلَا يَسْقُطُ، فَكَانَ أَصْلُ الِاسْتِحْقَاقِ مَشْكُوكًا فِيهِ فَلَا يُعْطِي شَيْئًا.

  135. وَلَوْ تَرَكَ حَامِلًا وَأُمًّا أَوْ زَوْجَةً تَأْخُذُ

المالكية
كتاب آخر
المدونةمالك بن أنس، برواية سحنون، ٢٤٠ مسألة
  1. فِي مِيرَاثِ الْأَقْعَدِ فَالْأَقْعَدِ فِي الْوَلَاءِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي مِيرَاثِ الْوَلَاءِ إذَا مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ مَوْلَاهُ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَتَرَكَ وَلَدًا ذَكَرًا ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى؟

  2. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْمِيرَاثُ لِابْنِ الْمَيِّتِ الْمُعْتِقِ وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ وَلَدِهِ مَعَ وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ لِأَنَّهُ أَقْعَدُ بِالْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَقْعَدِهِمْ بِالْمَيِّتِ وَلَوْ اسْتَوَيَا فِي الْقُعُودِ كَانَ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ. وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً وَتَرَكَ مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ هُوَ ثُمَّ إنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِيهِ هَلَكَا وَتَرَكَا وَلَدًا فَقَالَ سَعِيدٌ: يَرِثُ الْمَوَالِي الْبَاقِيَ مِنْ وَلَدِ الثَّلَاثَةِ،

  3. فَإِذَا هَلَكَ فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ أَخَوَيْهِ فِي الْمَوَالِي شَرْعًا سَوَاءٌ

  4. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ وَأَبِي الزِّنَادِ مِثْلَهُ

  5. ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ وَأَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ وَرِثَا أَبَاهُمَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَكَانَ يَرِثَانِ الْمَوَالِيَ سَوَاءً ثُمَّ تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ فَخَلَصَ الْمِيرَاثُ لِأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ فَرَجَعَ الْوَلَاءُ لِبَنِي أَبَانَ وَبَنِي عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَكَانُوا فِيهِ شَرْعًا سَوَاءٌ، وَأَنَّهُ قُضِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي وَلَدِ سَالِمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَوَاقِدٍ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ مَوَالِي ابْنِ عُمَرَ

  6. أَشْهَبُ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اُسْتُفْتِيَ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَوَرِثَا مَالَهُ وَمَوَالِيَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ بَنِينَ ثُمَّ تُوُفِّيَ مَوْلَى أَبِيهِمْ فَقَالَ

  7. عَمُّهُمْ: أَنَا أَحَقُّ بِهِمْ. وَقَالَ بَنُو أَخِيهِ: إنَّمَا وَرِثْتَ أَنْتَ وَأَبُونَا الْمَالَ وَالْمَوَالِيَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مِيرَاثُهُمْ لِلْعَمِّ

  8. ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ طَاوُوسٍ مِثْلَهُ.

  9. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ وَأَخًا لِأُمٍّ وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ فَمَاتَ الْمَوَالِي لِمَنْ مِيرَاثُهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  10. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مِيرَاثُهُمْ لِأَخِيهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا وَلَيْسَ لِأَخِيهَا لِأُمِّهَا وَلَا لِأَخِيهَا لِأَبِيهَا مِنْ وَلَاءِ مَوَالِيهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ،

  11. وَلَا لِأَخِيهَا لِأَبِيهَا مِنْ مِيرَاثِ الْمَوَالِي مَعَ أَخِيهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ لِأَنَّ الْأَخَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَقْرَبُ إلَيْهَا بِأُمٍّ.

  12. قَالَ مَالِكٌ: فَلَوْ كَانَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ مَاتَ وَتَرَكَ وَلَدًا كَانَ الْأَخُ لِلْأَبِ أَقْعَدَ بِهَا وَكَانَ مِيرَاثُ الْمَوَالِي لِأَخِيهَا لِأَبِيهَا دُونَ وَلَدِ أَخِيهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا،

  13. وَإِنْ مَاتَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَمَاتَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَكِلَاهُمَا قَدْ تَرَكَ وَلَدًا ذُكُورًا فَمِيرَاثُ الْمَوَالِي إذَا هَلَكُوا لِوَلَدِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ وَلَدِ الْأَخِ لِلْأَبِ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ بِأُمٍّ،

  14. فَإِنْ هَلَكَ وَلَدُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَتَرَكَ وَلَدًا وَوَلَدَ أَخٍ لِأَبٍ حَيًّا كَانَ الْمِيرَاثُ لَهُمْ دُونَ وَلَدِ وَلَدِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لِأَنَّهُمْ أَقْعَدُ بِالْمَيِّتَةِ، وَلَيْسَ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ وَلَا أُخْتِهِ لِأُمِّهِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ،

  15. وَإِنْ لَمْ تَتْرُكْ أَحَدًا غَيْرَهُ كَانَ مِيرَاثُ مَوَالِيهَا لِعَصَبَتِهَا،

  16. فَإِنْ كَانَ الْأَخُ لِلْأُمِّ مِنْ عَصَبَتِهَا كَانَ لَهُ الْمِيرَاثُ كَرَجُلٍ مِنْ عَصَبَتِهَا وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَنَّهُ قَالَ: حَضَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَطَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي مِيرَاثِ ابْنِ عُمَرَ وَذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَارِثَ عَائِشَةَ دُونَ الْقَاسِمِ لِأَنَّ أَبَاهُ كَانَ أَخَاهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا وَكَانَ مُحَمَّدٌ أَخَاهَا لِأَبِيهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَرِثَهُ ابْنُهُ طَلْحَةُ ثُمَّ تُوُفِّيَ ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو فَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِطَلْحَةَ فَسَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إنَّ الْمَوَالِيَ لَيْسَ بِمَالٍ مَوْضُوعٍ يَرِثُهُ مَنْ وَرِثَهُ إنَّمَا الْمَوَالِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ عَصَبَةٌ.

  17. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إذَا مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ مَوَالِيَ وَتَرَكَ مِنْ الْقَرَابَةِ ابْنَ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَابْنَ عَمِّهِ لِأَبِيهِ مَنْ أَوْلَى بِوَلَاءِ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  18. قَالَ: بَنُو عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ عَمِّهِ لِأَبِيهِ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ بِأُمٍّ.

  19. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنًا وَأَبًا وَمَوَالِيَ لِمَنْ وَلَاءُ هَؤُلَاءِ الْمَوَالِي وَلِمَنْ مِيرَاثُهُمْ إذَا مَاتُوا؟

  20. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ مَوْلًى فَهَلَكَ الْمَوْلَى وَتَرَكَ أَبًا

  21. مَوْلَاهُ وَتَرَكَ ابْنَهُ قَالَ: الْمِيرَاثُ لِابْنِهِ لَيْسَ لِأَبِيهِ مِنْهُ شَيْءٌ.

  22. قَالَ مَالِكٌ: وَوَلَاءُ هَؤُلَاءِ لِوَلَدِ الْمَيِّتِ الذُّكُورِ دُونَ وَالِدِهِ

  23. وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ لِصُلْبِهِ وَلَكِنْ لَهُ وَلَدُ وَلَدٍ ذُكُورٍ وَوَالِدٌ،

  24. فَإِنَّ وَلَاءَ مَوَالِيهِ لِوَلَدِ وَلَدِهِ الذُّكُورِ دُونَ وَالِدِهِ لَا يَرِثُ الْوَالِدُ مِنْ وَلَاءِ الْمَوَالِي مَعَ الْوَلَدِ وَلَا مَعَ وَلَدِ الْوَالِدِ إذَا كَانُوا ذُكُورًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا عِنْدَ مَالِكٍ.

  25. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَاهُ وَجَدَّهُ وَتَرَكَ مَوَالِيَ؟

  26. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْأَخُ أَحَقُّ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي مِنْ الْجَدِّ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَبَنُو الْأَخِ وَبَنُو بَنِي الْأَخِ أَحَقُّ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي مِنْ الْجَدِّ،

  27. وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَا عَبْدًا بَيْنَهُمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ عَصَبَةً وَبَنِينَ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ وَتَرَكَ أَحَدَ مَوْلَيَيْهِ وَتَرَكَ عَصَبَةَ الْآخَرِ وَوَلَدَهُ قَالَ مَالِكٌ: الْمِيرَاثُ بَيْنَ الْمَوْلَى الْبَاقِي وَبَيْنَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الذُّكُورِ.

  28. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ وَتَرَكَ مَوَالِيَ وَتَرَكَ ابْنَ ابْنٍ وَتَرَكَ أَخًا لِمَنْ الْوَلَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  29. قَالَ: لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْوَلَاءِ مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ الذُّكُورِ شَيْءٌ عِنْدَ مَالِكٍ.

  30. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ وَلَدَيْنِ لَهُ فَمَاتَ الْوَلَدَانِ جَمِيعًا وَتَرَكَ أَحَدُهُمَا ابْنًا وَاحِدًا وَتَرَكَ الْآخَرُ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ كَيْفَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  31. قَالَ: الْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ عِنْدَ مَالِكٍ أَخْمَاسٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خُمْسُ الْمِيرَاثِ إذَا مَاتَ الْمَوْلَى لِأَنَّهُمْ فِي الْعُقُودِ وَالْقَرَابَةِ مِنْ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ

  32. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْعَاصِ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً اثْنَانِ لِأُمٍّ وَأَبٍ آخَرُ لِعِلَّةٍ فَهَلَكَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا لِأُمٍّ وَأَبٍ وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَالِيَ فَوَرِثَهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَرِثَ مَالَهُ وَوَلَاءَ مَوَالِيهِ ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَالْمَوَالِيَ وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخًا لِأَبِيهِ فَقَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَهُ مِنْ الْمَالِ وَوَلَاءِ الْمَوَالِي، وَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ فَأَمَّا وَلَاءُ الْمَوَالِي فَلَا.

  33. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْت أَرِثُهُ أَنَا فَاخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لِأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي

  34. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: الْوَلَاءُ لِلْأَخِ دُونَ الْجَدِّ

  35. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ وَقَالَ ذَلِكَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ مَالِكٌ: وَبَنُو الْأَخِ أَوْلَى بِوَلَاءِ الْمَوَالِي مِنْ الْجَدِّ

  36. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَاسْتُفْتِيَ هَلْ تَرِثُ الْمَرْأَةُ وَلَاءَ مَوَالِي زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا،

  37. ثُمَّ سُئِلَ هَلْ يَرِثُ الرَّجُلُ وَلَاءَ مَوَالِي امْرَأَتِهِ؟ فَقَالَ: لَا.

  38. قَالَ بُكَيْر، وَقَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ

  39. ابْنُ وَهْبٍ.

  40. قَالَ بُكَيْر: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ وَاسْتُفْتِيَ هَلْ يَرِثُ الرَّجُلُ مِنْ وَلَاءِ مَوَالِي أَخِيهِ لِأُمِّهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا وَقَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ إلَّا أَخًا لِأُمِّهِ لَمْ يَرِثْهُ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ

  41. مِيرَاث النِّسَاءِ فِي الْوَلَاءِ

  42. فِي مِيرَاثِ النِّسَاءِ فِي الْوَلَاءِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَ ابْنٍ وَابْنَتَهُ لِصُلْبِهِ وَتَرَكَ مَوَالِيَ؟

  43. قَالَ: الْوَلَاءُ لِابْنِ الِابْنِ وَلَيْسَ لِابْنَتِهِ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْءٌ.

  44. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ بَنَاتًا وَعَصَبَةً وَتَرَكَ مَوَالِيَ وَكَانَ وَلَاؤُهُمْ لِلْعَصَبَةِ دُونَ النِّسَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  45. قَالَ: نَعَمْ.

  46. قُلْتُ: وَلَا يَرِثُ الْبَنَاتُ مِنْ وَلَاءِ مَوَالِي الْآبَاءِ وَلَا مِنْ وَلَاءِ مَوَالِي الْأَوْلَادِ وَلَا مِنْ مَوَالِي إخْوَتِهِنَّ وَلَا مِنْ مَوَالِي أُمَّهَاتِهِنَّ شَيْئًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  47. قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ مَاتَ مَوَالِي مَنْ ذَكَرْتُ وَلَمْ يَدَعْ الْمَوَالِيَ مِنْ الْوَرَثَةِ إلَى مَنْ ذَكَرْتُ مِنْ قَرَابَةِ مَوَالِيهِمْ مِنْ النِّسَاءِ كَانَ مَا تَرَكَ هَؤُلَاءِ الْمَوَالِي لِبَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ مَالِكٍ،

  48. وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْئًا عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ وَقَدْ وَصَفْتُ لَكَ هَذَا.

  49. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَوَالِيَ النِّعْمَةِ أَهُمْ أَوْلَى بِمِيرَاثِ الْمَيِّتِ مِنْ عَمَّةِ الْمَيِّتِ وَخَالَتِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  50. قَالَ: نَعَمْ، وَالْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ لَا يَرِثَانِ عِنْدَ مَالِكٍ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إذَا لَمْ يَتْرُكْ الْمَيِّتُ غَيْرَهُمَا وَيَكُونُ مَا تَرَكَ لِلْعَصَبَةِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرِثُ مَوَالِيَ عُمَرَ دُونَ بَنَاتِ عُمَرَ.

  51. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَاتَ مَوْلَى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَ ابْنُ عُمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: أَتُعْطِي بَنَاتَ عُمَرَ شَيْئًا فَقَالَ: مَا أَرَى لَهُنَّ شَيْئًا،

  52. وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتُهُنَّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ الْوَلَاءَ إلَّا أَنْ تُعْتِقَ امْرَأَةٌ شَيْئًا فَتَرِثُهُ

  53. مِيرَاث النِّسَاءِ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ

  54. فِي مِيرَاثِ النِّسَاءِ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْئًا إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ

  55. أَوْ وَلَدَ مَنْ أَعْتَقْنَ مِنْ وَلَدِ الذُّكُورِ ذَكَرًا كَانَ وَلَدُ هَذَا الذَّكَرِ أَوْ أُنْثَى.

  56. قُلْتُ: فَلَوْ أَعْتَقْت امْرَأَةٌ أَمَةً ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا فَلَاعَنَهَا وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا أَيَكُونُ مِيرَاثُ هَذَا الْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي أَعْتَقْت أَمَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  57. قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْ الزِّنَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ

  58. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً اشْتَرَتْ أَبَاهَا فَأَعْتَقَتْهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْ مَالٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَ هَذِهِ الْبِنْتِ أَيَكُونُ جَمِيعُ الْمَالِ لَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  59. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ لَهَا جَمِيعُ الْمَالِ؛ نِصْفُهُ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُهُ بِالْوَلَاءِ.

  60. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى الْأَبُ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْهُ الْبِنْتُ ابْنًا لَهُ فَمَاتَ الْأَبُ وَتَرَكَ مَالًا وَتَرَكَ ابْنَهُ وَابْنَتَهُ؟

  61. قَالَ: الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

  62. قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ الِابْنُ بَعْدَ ذَلِكَ؟

  63. قَالَ: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَالنِّصْفُ بِالْوَلَاءِ لِأَنَّ الِابْنُ مَوْلَى أَبِيهِ وَالْأَبُ مَوْلًى لَهَا وَهِيَ تَرِثُ بِالْوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَتْ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقَتْ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا كَاتَبْنَ أَوْ أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ.

  64. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إلَّا مَا أَعْتَقَتْ أَوْ كَاتَبَتْ فَعَتَقَ مِنْهَا أَوْ عَتَقَ مَنْ أَعْتَقَتْ. عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إسْمَاعِيلَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ مَوْلًى لِابْنِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَاتَ وَلَهُ ابْنُهُ فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَهُ عَلَى ابْنَتِهِ وَابْنِهِ حَمْزَةَ نِصْفَيْنِ.

  65. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَوْلَى الْمَرْأَةِ عَلَى مَنْ جَرِيرَتُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  66. قَالَ: عَلَى قَوْمِهَا.

  67. قُلْتُ: وَالْمِيرَاثُ لِوَلَدِهَا الذُّكُورِ وَالْعَقْلُ عَلَى قَوْمِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  68. قَالَ: نَعَمْ.

  69. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةً مَاتَتْ وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ وَتَرَكَتْ ابْنًا فَمَاتَ ابْنُهَا وَتَرَكَ أَوْلَادًا ذُكُورًا؟

  70. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مِيرَاثُ الْمَوَالِي لِوَلَدِهَا وَوَلَدِ وَلَدِهَا الذُّكُورِ وَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَتِهَا،

  71. فَإِنْ انْقَطَعَ وَلَدُهَا الذُّكُورُ رَجَعَ الْمِيرَاثُ إلَى عَصَبَتِهَا الَّذِينَ هُمْ أَقْعَدُ بِهَا يَوْمَ يَمُوتُ الْمَوَالِي.

  72. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ مَوْلًى وَتَرَكَتْ أَبًا وَابْنًا فَمَاتَ الْمَوْلَى؟

  73. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مِيرَاثُ الْمَوْلَى لِلْوَلَدِ دُونَ الْوَالِدِ قَالَ: بِمَنْزِلَةِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي مَوَالِي الْأَبِ إذَا

  74. مَاتَ الْأَبُ وَتَرَكَ ابْنًا وَأَبًا فَمَوَالِي الْأُمِّ هَهُنَا وَمَوَالِي الْأَبِ سَوَاءٌ.

  75. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقْت عَبْدًا ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَتْ وَلَدًا ذَكَرًا ثُمَّ مَاتَ وَلَدُهَا هَذَا وَتَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَوَالِي لِمَنْ مِيرَاثُهُمْ؟

  76. قَالَ: لِعَصَبَةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَعْتَقَتْهُ.

  77. قُلْتُ: وَلَا يَرِثُ وَلَاءَ هَؤُلَاءِ الْمَوَالِي أَخُو وَلَدِهَا لِأَبِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  78. قَالَ: نَعَمْ لَا يَرِثُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَقَدْ كَتَبْنَا آثَارَ هَذَا قَبْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ.

  79. مِيرَاثُ الْغَرَّاءِ

  80. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْغَرَّاءَ هَلْ تَكُونُ إلَّا إذَا كَانَتْ أُخْتًا وَأُمًّا وَزَوْجًا وَجَدًّا؟

  81. قَالَ: نَعَمْ لَا تَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.

  82. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ أُمٌّ وَزَوْجٌ وَأُخْتَانِ وَجَدٌّ؟

  83. قَالَ: هَذِهِ لَا تَكُونُ غَرَّاءَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  84. قُلْتُ: لِمَ؟

  85. قَالَ: لِأَنَّ الْأُمَّ إذَا أَخَذَتْ السُّدُسَ وَأَخَذَ الزَّوْجُ النِّصْفَ وَأَخَذَ الْجَدُّ السُّدُسَ فَإِنَّهُ يَبْقَى هَاهُنَا لِلْأَخَوَاتِ السُّدُسُ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ شَيْءٌ فَإِنَّمَا لِلْأَخَوَاتِ مَا بَقِيَ وَلَا تَكُونُ غَرَّاءَ، وَإِنَّمَا الْغَرَّاءُ إذَا بَقِيَتْ الْأُخْتُ وَلَيْسَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَيُرْبَى لَهَا بِالنِّصْفِ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ إذَا كَانَتْ أُخْتًا وَأُمًّا وَزَوْجًا وَجَدًّا كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَبَقِيَتْ الْأُخْتُ وَلَيْسَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَيُرْبَى لَهَا بِالنِّصْفِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى فَضْلٌ لِلْأُخْتَيْنِ فَإِذَا كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَإِنَّمَا لِلْأَخَوَاتِ مَا بَقِيَ وَلَا يُرْبَى لَهُمَا بِشَيْءٍ غَيْرِ السُّدُسِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  86. مَوَارِيث الْعَصَبَةِ

  87. فِي مَوَارِيثِ الْعَصَبَةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كُلَّ مَنْ الْتَقَى هُوَ وَعَصَبَتُهُ إلَى جَدٍّ جَاهِلِيٍّ أَيَتَوَارَثَانِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  88. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي كُلِّ بِلَادٍ اُفْتُتِحَتْ عَنْوَةً وَكَانَتْ دَارَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ سَكَنَهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِأَنْسَابِهِمْ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُمْ عَلَى أَنْسَابِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا يُرِيدُ بِذَلِكَ كَمَا كَانَتْ الْعَرَبُ حِينَ أَسْلَمَتْ،

  89. فَأَمَّا كُلُّ قَوْمٍ تَحَمَّلُوا فَإِنْ كَانَ لَهُمْ عَدَدٌ وَكَثْرَةٌ فَإِنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ

  90. وَكَذَلِكَ الْحِصْنُ يُفْتَتَحُ وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا قَوْمًا لَا عَدَدَ لَهُمْ فَلَا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُمْ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ عَلَى ذَلِكَ مِثْلُ الْأُسَارَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَكُونُونَ عِنْدَهُمْ فَيَخْرُجُونَ فَيَشْهَدُونَ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ.

  91. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ مِنْ قَيْسٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ وَلَا يُعْلَمُ مَنْ عَصَبَتُهُ مِنْ قَيْسٍ دَنِيَّةٌ أَوْ هُوَ مِنْ سُلَيْمٍ وَلَا يُعْلَمُ مَنْ عَصَبَتُهُ مِنْ سُلَيْمٍ

  92. لِمَنْ يُجْعَلُ مِيرَاثُهُ؟

  93. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ بِهَذَا وَلَا يُوَرِّثُ حَتَّى يُعْلَمَ مَنْ عَصَبَتُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ.

  94. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَصَبَتُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ إنَّمَا يَلْتَقُونَ مَعَهُ إلَى أَبٍ جَاهِلِيٍّ بَعْدَ عَشْرَةِ آبَاءٍ أَوْ عِشْرِينَ أَبًا أَيَرِثُونَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  95. قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ وَكَانَ هَؤُلَاءِ عَصَبَتَهُ الَّذِينَ يَلْتَقُونَ مَعَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَبِ قَوْمٌ يُحْصَوْنَ وَيُعْرَفُونَ.

  96. قُلْتُ: فَإِذَا وَرَّثْتَ هَذَا الَّذِي يَلْتَقِي مَعَ هَذَا الْمَيِّتِ إلَى أَبٍ جَاهِلِيٍّ فَلِمَ لَا تُوَرِّثُ سُلَيْمًا كُلَّهَا مِنْ الْمَيِّتِ وَأَنْتَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ يَلْتَقِي هُوَ وَكُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنْ وَلَدِ سُلَيْمٍ إلَى سُلَيْمٍ؟

  97. قَالَ: لِأَنَّ سُلَيْمًا لَا تُحْصَى فَلِمَنْ تَجْعَلُهُ مِنْهُمْ وَكَيْفَ تُقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ أَرَأَيْتَ إنْ أَتَاك سُلَيْمِيٌّ فَقَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ هَذَا الْمَالِ كَمْ تُعْطِيهِ مِنْهُ؟ فَهَذَا لَا يَسْتَقِيمُ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ:

  98. وَلَا يُوَرَّثُ أَحَدٌ إلَّا بِيَقِينٍ وَاَلَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ عَصَبَةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ هُمْ قَوْمٌ يُعْرَفُونَ أَوْ يُعْرَفُ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ

  99. مَالِكٌ، عَنْ الثِّقَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: أَبَى أَنْ يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنْ الْأَعَاجِمِ إلَّا أَحَدًا وُلِدَ فِي الْعَرَبِ. مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ

  100. يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ مِثْلُهُ

  101. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَيَا بِذَلِكَ. سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ الصَّالِحِينَ يَذْكُرُونَ أَنَّ فِي السُّنَّةِ أَنَّ وِلَادَةَ الْعُجْمِ مِمَّنْ وُلِدَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ ثُمَّ يُحْمَلُ الْآنَ يَتَوَارَثُونَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلُ ذَلِكَ

  102. يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: أَرَى أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ جَاءَتْ حَامِلًا فَإِنَّهُ وَارِثٌ لَهَا مَوْرُوثٌ لَهَا، وَأَرَى أَنَّ كُلَّ مَنْ قَذَفَهُ بِهَا فَهُوَ مُفْتَرٍ،

  103. وَإِنْ جَاءَتْ بِغُلَامٍ مَفْصُولٍ فَادَّعَتْ أَنَّهُ وَلَدُهَا فَإِنَّهُ غَيْرُ مُلْحَقٍ بِهَا فِي مِيرَاثٍ وَلَا مَجْلُودٌ مَنْ افْتَرَى عَلَيْهِ بِأُمِّهِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ: مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي أَهْلِ مَدِينَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَسْلَمُوا فَشَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ.

  104. الْمِيرَاث بِالشَّكِّ

  105. فِي الْمِيرَاثِ بِالشَّكِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَتُهُ وَابْنُهُ وَأَخٌ لِامْرَأَتِهِ فَمَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَابْنُهُ وَاخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْأَخُ فِي مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ الزَّوْجُ: مَاتَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلًا، وَقَالَ الْأَخُ: بَلْ مَاتَ الِابْنُ أَوَّلًا،

  106. ثُمَّ مَاتَتْ أُخْتِي بَعْدُ.

  107. قَالَ: لَا يُنْظَرُ إلَى مَنْ هَلَكَ مِنْهُمَا مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ هَلَاكُهُ قَبْلَ صَاحِبِهِ،

  108. وَلَا يُوَرَّثُ الْمَوْتَى بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إذَا لَمْ يُعْرَفْ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَوَّلًا؛ وَلَكِنْ يَرِثُهُمْ وَرَثَتُهُمْ الْأَحْيَاءُ عِنْدَ مَالِكٍ. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَرَثَتُهُمْ مِنْ الْأَحْيَاءِ، وَإِنَّمَا يَرِثُ الْمَرْأَةَ وَرَثَتُهَا مِنْ الْأَحْيَاءِ وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ الِابْنَ وَلَا يَرِثُ الِابْنُ الْمَرْأَةَ.

  109. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَرِثُ أَحَدٌ أَحَدًا إلَّا بِيَقِينٍ.

  110. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَمَةً تَحْتَ رَجُلٍ حُرٍّ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَالَتْ الْأَمَةُ: أَعْتَقَنِي مَوْلَايَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ زَوْجِي، وَقَالَ الْمَوْلَى: صَدَقَتْ، أَنَا أَعْتَقْتهَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ زَوْجُهَا، وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ: بَلْ أَعْتَقَكِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

  111. قَالَ: أَرَى أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُوَرَّثُ بِالشَّكِّ وَلَا يُوَرَّثُ أَحَدٌ إلَّا بِيَقِينٍ.

  112. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقْت رَجُلًا فَمَاتَ وَمَاتَ الْمَوْلَى وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا غَيْرَهُمَا.

  113. قَالَ: لَا تَرِثُهُ مَوْلَاتُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ مَوْلَاتِهِ مِنْ الذُّكُورِ. قُلْتُ: وَهَكَذَا فِي الْمَوَارِيثِ كُلِّهَا وَفِي الْآبَاءِ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَابْنُهُ وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  114. قَالَ: نَعَمْ.

  115. قُلْتُ: وَيَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَتُهُ مِنْ الْأَحْيَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  116. قَالَ: نَعَمْ.

  117. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُوَرَّثُ أَحَدٌ بِالشَّكِّ.

  118. قُلْتُ: وَلَا يَرِثُ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  119. قَالَ: نَعَمْ لَا يَرِثُهُ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ أُمَّ كُلْثُومِ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنَهَا زَيْدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هَلَكَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا هَلَكَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلَمْ يَتَوَارَثَا

  120. قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ أَدْرَكْتُ مِنْ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: لَمْ يَتَوَارَثْ أَحَدٌ مِنْ قِبَلِ يَوْمِ الْجَمَلِ وَأَهْلِ الْحَرَّةِ وَأَهْلِ صِفِّينَ وَأَهْلِ قُدَيْدٍ، فَلَمْ يُوَرَّثْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ:

  121. أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْعِرَاقِ، فِي الْقَوْمِ يَمُوتُونَ جَمِيعًا لَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلُ، أَنَّ وِرْثَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ مِنْ الْأَمْوَاتِ وَلَا تُوَرَّثُ الْأَمْوَاتُ مِنْ الْأَمْوَاتِ

  122. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ.

  123. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلَهُ

  124. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَضَى بِذَلِكَ

  125. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ حَدَّثَهُ قَالَ: قُسِمَتْ مَوَارِيثُ أَصْحَابِ الْحَرَّةِ فَوَرِثَ الْأَحْيَاءُ مِنْ الْأَمْوَاتِ وَلَمْ يُوَرَّثْ الْأَمْوَاتُ مِنْ الْأَمْوَاتِ.

  126. الدَّعْوَى فِي الْمِيرَاثِ

  127. فِي الدَّعْوَى فِي الْمِيرَاثِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَآخَرُ نَصْرَانِيٌّ فَادَّعَى الْمُسْلِمُ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا وَقَالَ الْكَافِرُ: بَلْ مَاتَ أَبِي كَافِرًا، الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ؟ وَكَيْفَ إنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ جَمِيعًا عَلَى دَعْوَاهُمَا هَذِهِ وَتَكَافَأَتْ الْبَيِّنَتَانِ؟

  128. قَالَ: كُلُّ مَالٍ لَا يُعْرَفُ لِمَنْ هُوَ يَدَّعِيهِ رَجُلَانِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا، فَأَرَى هَذَا كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيِّ مُسْلِمِينَ.

  129. قُلْتُ: أَوَلَيْسَ هَذَا قَدْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ لَا تَجْعَلُ الْمِيرَاثَ لِهَذَا الْمُسْلِمِ؟

  130. قَالَ: لَيْسَتْ الصَّلَاةُ شَهَادَةً. قَالَ:

  131. فَأَمَّا الْمَالُ فَأُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمَا وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَعَرَفَ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَهُوَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ حَتَّى يُقِيمَ الْمُسْلِمُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ أَبَاهُ نَصْرَانِيٌّ يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يُقِيمَ الْمُسْلِمُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إلَّا أَنْ يُقِيمَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ وَتَتَكَافَأُ الْبَيِّنَتَانِ فَيَكُونُ الْمَالُ لِلْمُسْلِمِ.

  132. فِي الشَّهَادَةِ فِي الْمِيرَاثِ

  133. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ قَوْمٌ عَلَى رَجُلٍ مَيِّتٍ أَنَّ فُلَانًا ابْنُهُ وَهُوَ وَارِثُهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ أَيُقْضَى لَهُ بِالْمَالِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا يُقْضَى لَهُ بِالْمَالِ حَتَّى يَشْهَدُوا عَلَى الْبَتَاتِ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُ؟

  134. قَالَ: إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ قُضِيَ لَهُ بِالْمَالِ.

  135. قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  136. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَمْت الْبَيِّنَةَ عَلَى رَجُلٍ مَاتَ أَنَّهُ مَوْلَايَ أَعْتَقْته وَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرِي أَيَدْفَعُ السُّلْطَانُ إلَيَّ مِيرَاثَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  137. قَالَ: نَعَمْ.

  138. قُلْتُ: وَلَا يَأْخُذُ مِنِّي كَفِيلًا؟

  139. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ مِنْهُ كَفِيلًا.

  140. قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ آخَرُ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَأَنَّهُ مَوْلَاهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ أَيُنْظَرُ لَهُ فِي حُجَّتِهِ أَمْ لَا؟

  141. قَالَ: نَعَمْ يُنْظَرُ لَهُ فِي حُجَّتِهِ وَيُنْظَرُ لَهُ فِي عَدَالَةِ بَيِّنَتِهِ وَعَدَالَةِ بَيِّنَةِ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، فَيَكُونُ الْمَالُ لِأَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ.

  142. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَمْتُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَارُ أَبِي وَتَرَكَ أَبِي وَرَثَةً سِوَايَ أَيُمَكِّنُنِي مَالِكٌ مِنْ الْخُصُومَةِ فِي الدَّارِ فِي حَظِّي وَحَظِّ غَيْرِي حَتَّى أُحْيِيَهُ لَهُمْ؟

  143. قَالَ: لَا أَعْرِفُ قَوْلَ مَالِكٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْ الْخُصُومَةِ،

  144. فَإِنْ اسْتَحَقَّ حَقًّا لَمْ يَقْضِ لَهُ إلَّا بِحَقِّهِ وَلَمْ يَقْضِ لِلْغَائِبِ بِشَيْءٍ لَعَلَّهُمْ يُقِرُّونَ لِهَذَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ جَهِلَهُ هَذَا الْمُدَّعِي وَلَعَلَّهُ إنْ قَضَيْتُ لَهُمْ ثُمَّ هَلَكُوا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ فَيُقِرُّوا أَوْ يُنْكِرُوا وَقَدْ جَرَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ وَقَضَى فِيهِ الدِّينُ بِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُونَ أَنَّهُ لَهُمْ فَلَا أَرَى ذَلِكَ وَلَا يَقْضِي لَهُ إلَّا بِحَقِّهِ حَتَّى يَعْلَمُوا فَيَنْكُلُوا أَوْ يُقِرُّوا،

  145. فَإِنْ أَقَرُّوا كَانَ قَضَاءُ الْقَاضِي لَهُمْ قَضَاءً،

  146. وَإِنْ قَضَى عَلَيْهِمْ أَمْكَنَهُمْ مِنْ حُجَّةٍ إنْ كَانَتْ لَهُمْ غَيْرَ مَا أَتَى بِهَا شَرِيكُهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بَلْ انْتَزِعْ الْحَقَّ كُلَّهُ فَأُعْطِي هَذَا حَقَّهُ وَأُوقِفُ حُقُوقَ الْغَيْبِ،

  147. وَكَذَلِكَ كَتَبَ مَالِكٌ إلَى ابْنِ غَانِمٍ قَاضِي الْقَيْرَوَانِ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَرَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ أَيْضًا.

  148. مِيرَاث وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ

  149. فِي مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ابْنَ الْمُلَاعَنَةِ إذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ فَمَاذَا تَرَى فِي مَوَالِيهِ؟ وَهَلْ تَرِثُ الْأُمُّ مِنْ مِيرَاثِ مَوَالِي ابْنِهَا الَّذِي لَاعَنَتْ بِهِ شَيْئًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  150. قَالَ: لَا.

  151. قُلْتُ: فَهَلْ يَرِثُ أَخْوَالُهُ وَلَاءَ مَوَالِيهٍ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  152. قَالَ: لَا.

  153. قُلْتُ: فَمَنْ يَرِثهُمْ؟

  154. قَالَ: وَلَدُهُ أَوْ وَلَدُ وَلَدِهِ أَوْ مَوَالِي أُمِّهِ لِأَنَّهُمْ عَصَبَتُهُ.

  155. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ الْعَرَبِ؟

  156. قَالَ: فَوَلَدُهُ الذُّكُورُ أَوْ وَلَدُ وَلَدِهِ الذُّكُورُ،

  157. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ.

  158. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْقَوْلَ عَصَبَةُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ؟

  159. قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ الْمَوَالِي فَهَلَكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ عَنْ مَالٍ وَلَمْ يَدَعْ إلَّا أُمَّهُ، فَإِنَّ لِأُمِّهِ الثُّلُثَ

  160. وَلِمَوَالِيهَا مَا بَقِيَ، وَلَا يَرِثُهُ جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَلَا خَالٌ وَلَا ابْنُ خَالٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ لِأُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ،

  161. فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُمْ الثُّلْثُ حَظُّ الذَّكَرِ فِي ذَلِكَ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى لِقَوْلِ اللَّهِ: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} وَلِلْأُمِّ مَعَ الْأَخِرِينَ السُّدُسُ وَمَعَ الْوَاحِدِ الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَرَبِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلَا يَرِثُهُ خَالُهُ وَلَا جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَمَا بَقِيَ فَلِبَيْتِ الْمَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يَحْرُزُ مِيرَاثَهُ،

  162. فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ذُكُورٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَلِوَلَدِهِ الذُّكُورِ،

  163. وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ وَلَدَ وَلَدٍ ذُكُورًا وَإِنْ تَرَكَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ وَلَاءِ الْمَوَالِي قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، فَمَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ عَصَبَةُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ مِنْ الْمَوَالِي فَمَوَالِيهَا عَصَبَتُهُ وَإِنْ مَاتَ عَنْ مَالٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَ مَوَالِي أُمِّهِ وَرِثُوهُ كَذَلِكَ.

  164. قَالَ مَالِكٌ: إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَرِثُهُ غَيْرَهُمْ فَإِنَّ جَمِيعَ الْمَالِ لَهُمْ. أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ الْحُرَّةِ إذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا أَنَّ وَلَاءَ وَلَدِهَا لِمَوَالِيهَا الَّذِينَ أَنْعَمُوا عَلَيْهَا وَعَلَى ابْنِهَا، فَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ فَبِهَذَا الْقَوْلِ يُسْتَدَلُّ أَنَّ عَصَبَتَهُ إنَّمَا هُمْ مَوَالِي أُمِّهِ.

  165. وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ: إذَا كَانَتْ أُمُّهُ مَوْلَاةً أَوْ عَرَبِيَّةً

  166. وَكَذَلِكَ وَلَد الزِّنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَالْحَسَنِ بِنَحْوِ ذَلِكَ

  167. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي وَلَدِ الزِّنَا مِثْلَ قَوْلِ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ سَوَاءٌ.

  168. قَالَ سَحْنُونٌ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا، وَهُوَ مِثْلُ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ إذَا كَانَتْ أُمُّهُ عَرَبِيَّةً أَوْ مَوْلَاةً.

  169. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ أَنَّ عَلِيًّا وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَا فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ الْعَرَبِيَّةِ: لِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَبَقِيَّتُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ الْحَسَنِ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ مِثْلُ قَوْلِ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ سَوَاءٌ

  170. مِيرَاث الْمُرْتَدِّ

  171. فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُرْتَدَّ إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيُقْسَمُ مِيرَاثُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  172. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُوقَفُ مَالُهُ أَبَدًا حَتَّى يُعْرَفَ أَنَّهُ مَاتَ،

  173. فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ كَانَ أَوْلَى بِمَالِهِ،

  174. وَإِنْ مَاتَ عَلَى ارْتِدَادِهِ كَانَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْمُسْمَلِينَ وَلَا يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ.

  175. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ ثُمَّ ارْتَدَّ السَّيِّدُ الَّذِي أَعْتَقَ الْعَبْدَ فَمَاتَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ عَنْ مَالٍ وَلِلْمُرْتَدِّ وَرَثَةٌ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ لِمَنْ يَكُونُ هَذَا الْمِيرَاثُ الَّذِي تَرَكَهُ هَذَا

  176. الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ؟

  177. قَالَ: لِوَرَثَةِ الْمُرْتَدِّ لِأَنَّهُمْ مَوَالِي هَذَا الْمُعْتَقِ وَلِأَنَّ وَلَاءَهُ كَانَ ثَبَتَ لِلْمُرْتَدِّ يَوْمَ أَعْتَقَهُ.

  178. قُلْتُ: فَإِنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ بَعْدَ مَوْتِ مَوْلَاهُ أَيَكُونُ لَهُ مِيرَاثُهُ؟

  179. قَالَ: لَا لِأَنَّ الْمِيرَاثَ قَدْ ثَبَتَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ الْمُرْتَدِّ يَوْمَ مَاتَ الْمَوْلَى.

  180. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  181. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُرْتَدِّ إذَا مَاتَ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَا النَّصَارَى فَكَذَلِكَ إذَا مَاتَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُمْ هُوَ أَيْضًا وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرِثْهُمْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُنْظَرُ فِي هَذَا الْمِيرَاثِ يَوْمَ وَقَعَ فَيَجِبُ لِأَهْلِهِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمَيِّتُ.

  182. قُلْتُ: وَلَدُهُ كَانَ أَوْ غَيْرُ وَلَدِهِ هُمْ فِي هَذَا سَوَاءٌ؟

  183. قَالَ: نَعَمْ.

  184. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُسْلِمِ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ فَيَرْتَدُّ عَنْ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَا يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ حَتَّى يُعْلَمَ مَوْتُهُ.

  185. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ ارْتَدَّ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ فَإِنَّ امْرَأَتَهُ تَبِينُ مِنْهُ،

  186. وَإِنْ ارْتَدَّ وَلَا يُعْلَمُ أَطَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا فَإِنَّ امْرَأَتَهُ تَبِينُ مِنْهُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ ارْتَدَّ مُكْرَهًا فَإِنَّ امْرَأَتَهُ لَا تَبِينُ مِنْهُ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا وَلَهُ وَلَدٌ عَلَى دِينِهِ فَيُسْلِمُ وَلَدُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْل أَنْ يُقْسَمَ مَالُهُ أَوْ الْمُسْلِمُ يَمُوتُ وَلَهُ أَوْلَادٌ فَيَتَنَصَّرُونَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِمْ وَقَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مَالُهُ قَالَ: أَمَّا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِوَلَدِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ وَقَعَ مِيرَاثُهُمْ حِينَ مَاتَ أَبُوهُمْ فَلَمْ يُخْرِجْهُمْ مِنْهُ الْإِسْلَامُ إذَا أَسْلَمُوا بَعْدَ ثُبُوتِ الْمِيرَاثِ لَهُمْ،

  187. وَأَمَّا الْمُسْلِمُ الَّذِي يَتَنَصَّرُ وَلَدُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ قِسْمَةِ مَالِهِ فَإِنَّهُ تُضْرَبُ أَعْنَاقُ أَوْلَادِهِ الَّذِينَ تَنَصَّرُوا إنْ كَانُوا قَدْ بَلَغُوا الْمُعَاتَبَةَ وَالْحُلُمَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمَحِيضَ مِنْ النِّسَاءِ وَيُجْعَلُ مِيرَاثُهُمْ مِنْ أَبِيهِمْ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَقَعَ مِيرَاثُهُمْ مِنْ أَبِيهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَهُمْ مُسْلِمُونَ ثُمَّ تَنَصَّرُوا بَعْدَ أَنْ وَقَعَ الْمِيرَاثُ لَهُمْ مِنْ أَبِيهِمْ وَأَحْرَزُوهُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرِثَ مَا وَرِثُوا إذَا قُتِلُوا عَلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ مُسْلِمٌ وَلَا كَافِرٌ

  188. عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

  189. مِيرَاثُ أَهْلِ الْمِلَلِ

  190. ِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ أَهْلَ الْمِلَلِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ هَلْ يَتَوَارَثُونَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  191. قَالَ: مَا

  192. سَمِعْت مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يَتَوَارَثُوا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ أَنَّهُمْ لَا يَتَوَارَثُونَ

  193. ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَيْئًا»

  194. تَظَالُم أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي مَوَارِيثِهِمْ

  195. فِي تَظَالُمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي مَوَارِيثِهِمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الذِّمَّةِ إذَا تَظَالَمُوا فِي مَوَارِيثِهِمْ هَلْ تَرُدُّهُمْ عَنْ ظُلْمِهِمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  196. قَالَ: لَا يُعْرَضُ لَهُمْ.

  197. قُلْتُ: وَتَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ؟

  198. قَالَ: إذَا رَضَوْا بِذَلِكَ حَكَمْتُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.

  199. قُلْتُ: فَإِنْ قَالُوا لَكَ:

  200. فَإِنَّ مَوَارِيثَنَا الْقَسْمُ فِيهِ

  201. بِخِلَافِ قَسْمِ مَوَارِيثِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ ظَلَمَ بَعْضُنَا بَعْضًا فَامْنَعْ مَنْ ظَلَمَنَا مِنْ الظُّلْمِ وَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِحُكْمِ أَهْلِ دِينِنَا وَاقْسِمْ مَوَارِيثَنَا بَيْنَنَا عَلَى قَسْمِ أَهْلِ دِينِنَا؟

  202. قَالَ: لَا يَعْرِضُ لَهُمْ وَلَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ وَلَكِنْ إنْ رَضَوْا أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ،

  203. وَإِنْ أَبَوْا ذَلِكَ لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَهُمْ وَرَجَعُوا إلَى أَهْلِ دِينِهِمْ.

  204. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  205. قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: لَا يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِي مَوَارِيثِهِمْ إلَّا أَنْ يَرْضَوْا بِذَلِكَ،

  206. فَإِنْ رَضَوْا بِذَلِكَ حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إذَا كَانُوا نَصَارَى كُلَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ وَنَصَارَى لَمْ يُرَدُّوا إلَى أَحْكَامِ النَّصَارَى وَحُكِمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ دِينِهِمْ وَلَمْ يُنْقَلُوا عَنْ مَوَارِيثِهِمْ،

  207. وَلَا أَرُدُّهُمْ إلَى أَهْلِ دِينِهِمْ.

  208. حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيّ حَدَّثَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ كَاتِبَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الشَّامِ جَاءُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مِيرَاثٍ بَيْنَهُمْ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَكَتَبَ إلَى عَامِلِ بَلَدِهِمْ إنْ جَاءُوكَ فَاقْسِمْ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ،

  209. فَإِنْ أَبَوْا فَرُدَّهُمْ إلَى أَهْلِ دِينِهِمْ.

  210. مَوَارِيث الْعَبِيدِ إذَا ارْتَدُّوا

  211. فِي مَوَارِيثِ الْعَبِيدِ إذَا ارْتَدُّوا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا ارْتَدَّ فَقُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ لِمَنْ مَالُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  212. قَالَ: سَمِعْتُ

  213. مَالِكًا يَقُولُ فِي الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يَمُوتُ عَلَى مَالٍ: إنَّ سَيِّدَهُ هُوَ أَحَقُّ بِمَالِهِ فَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ وَالْمُكَاتَبُ، إنَّ سَيِّدَهُ أَحَقُّ بِمَالِهِ إذَا قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْوِرَاثَةِ إنَّمَا مَالُ الْعَبْدِ إذَا قُتِلَ مَالٌ لِسَيِّدِهِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَرِثَ مِنْ عَبْدٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ ثَمَنَ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ:

  214. وَإِنْ وَرِثَ خَمْرًا أَوْ خَنَازِيرَ أُهْرِيقَ الْخَمْرُ وَسُرِّحَ الْخَنَازِيرُ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ غُلَامًا نَصْرَانِيًّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تُوُفِّيَ وَكَانَ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَيَعْمَلُ بِالرِّبَا فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ ذَلِكَ فَقَالَ: قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ مِيرَاثَهُ وَلَيْسَ الَّذِي عَمَلَ بِهِ فِي دِينِهِ بِاَلَّذِي يُحَرِّمُ عَلَيَّ مِيرَاثَهُ.

  215. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا بَأْسَ بِهِ.

  216. مِيرَاث الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيِّ

  217. فِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضُ وَرَثَتِهِ نَصَارَى فَأَسْلَمُوا قَبْلَ قَسْمِ الْمِيرَاثِ أَوْ كَانَ جَمِيعُ وَرَثَتِهِ نَصَارَى فَأَسْلَمُوا بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مَالُهُ.

  218. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا يَجِبُ الْمِيرَاثُ لِمَنْ كَانَ مُسْلِمًا يَوْمَ مَاتَ،

  219. وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْمِيرَاثِ.

  220. قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَإِنْ مَاتَ نَصْرَانِيٌّ وَوَرَثَتُهُ نَصَارَى فَأَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مَالُهُ عَلَامَ يَقْتَسِمُونَ، أَعْلَى وِرَاثَةِ الْإِسْلَامِ أَمْ عَلَى وِرَاثَةِ النَّصَارَى؟

  221. قَالَ: بَلْ عَلَى وِرَاثَةِ النَّصَارَى الَّتِي وَجَبَتْ لَهُمْ يَوْمَ مَاتَ صَاحِبُهُمْ، وَإِنَّمَا سَأَلْنَا مَالِكًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ «أَيُّمَا دَارٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيُّمَا دَارٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ» .

  222. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ لِغَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْمَجُوسِ وَالزِّنْجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ،

  223. وَأَمَّا النَّصَارَى فَهُمْ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ،

  224. وَلَا يَنْقُلُ الْإِسْلَامُ مَوَارِيثَهُمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا. وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَغَيْرُهُ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: هَذَا لِأَهْلِ الْكُفْرِ كُلِّهِمْ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ

  225. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ»

  226. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّ النَّاسَ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ.

  227. الْإِقْرَار بِوَارِثٍ

  228. فِي الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ هَلَكَ رَجُلٌ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أُخْتًا أَتُحَلَّفُ الْأُخْتُ مَعَ هَذَا الْأَخِ الَّذِي أَقَرَّ بِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  229. قَالَ: لَا، وَلَا تُحَلَّفُ فِي النَّسَبِ مَعَ شَاهِدٍ وَاحِدٍ عِنْدَ مَالِكٍ.

  230. قُلْتُ: فَمَا يَكُونُ لِهَذِهِ الْأُخْتِ؟

  231. قَالَ: يُقْسَمُ مَا فِي يَدِ هَذَا الْأَخِ الَّذِي أَقَرَّ بِهَا عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَيَكُونُ لِلَّذِي أَقَرَّ بِهَا أَرْبَعَةٌ وَلِلْجَارِيَةِ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا قَدْ كَانَ لَهَا سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، فَأُضْعِفَ ذَلِكَ فَصَارَ لَهَا سَهْمَانِ مِنْ عَشْرَةِ أَسْهُمٍ فَصَارَ فِي يَدِ الْأَخِ الَّذِي أَقَرَّ بِهَا سَهْمٌ مِنْ حَقِّهَا وَفِي يَدِ الْأَخِ الَّذِي جَحَدَهَا سَهْمٌ مِنْ حَقِّهَا.

  232. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  233. قَالَ: نَعَمْ.

  234. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ هَلَكَ رَجُلٌ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِزَوْجَةٍ لِأَبِيهِ وَأَنْكَرَهَا الْآخَرُ؟

  235. قَالَ: يُعْطِيهَا قَدْرَ نَصِيبِهَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَذَلِكَ نِصْفُ الثَّمَنِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ هَلَكَتْ امْرَأَةٌ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا فَأَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَخٍ وَأَنْكَرَتْهُ الْأُخْتُ؟

  236. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ فِي إقْرَارِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأُخْتِ الَّتِي أَنْكَرَتْ،

  237. وَلَا يَكُونُ لِهَذَا الْأَخِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الزَّوْجُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.

  238. الشَّهَادَة عَلَى الْوَلَاءِ وَالشَّهَادَة عَلَى الْعِتْقِ

  239. فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْوَلَاءِ وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَى الْعِتْقِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ رَجُلٌ فَشَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مَوْلَى هَذَا الرَّجُلِ لَا يَعْلَمَانِ لِلْمَيِّتِ وَارِثًا غَيْرَ مَوْلَاهُ هَذَا وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَى عِتْقِهِ إيَّاهُ. قَالَ: لَا تَجُوزُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْوَلَاءِ حَتَّى يَشْهَدَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَعْتَقَ الْمَيِّتَ أَوْ يَشْهَدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ أَبَا هَذَا الْمَيِّتِ وَأَنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ لِلْمَيِّتِ وَارِثًا غَيْرَ هَذَا أَوْ أَقَرَّ الْمَيِّتُ أَنَّ هَذَا مَوْلَاهُ أَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ أَحَدٍ أَنَّ هَذَا مَوْلَاهُ فَأَبَيَا أَنْ يَقُولَا: هُوَ مَوْلَاهُ وَلَا يَشْهَدَانِ عَلَى عِتْقِهِ وَلَا عَلَى إقْرَارِهِ وَلَا عَلَى شَهَادَةِ أَحَدٍ فَلَا أَرَى ذَلِكَ شَيْئًا، وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ: إنْ قَدَرَ عَلَى كَشْفِ الشُّهُودِ لَمْ أَرَ أَنْ يَقْضِيَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِشَيْءٍ أَنْ يَكْشِفُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ،

  240. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمُوتَ الشُّهُودُ رَأَيْتُهُ مَوْلَاهُ وَقُضِيَ لَهُ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٩٤ مسألة
كتاب الفرائض١٩٤ مسألة
  1. يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم وصاياه من ثلث الباقي ثم يقسم الباقي بين الورقة.

  2. قلت: فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه. والله أعلم.

  3. وأسباب الإرث أربعة قرابة ونكاح وولاء

  4. فيرث المعتق العتيق

  5. ولا عكس

  6. والرابع: الإسلام فتصرف التركة لبيت المال إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة

  7. والمجمع على إرثهم من الرجال عشرة الابن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ وابنه إلا من الأم والعم إلا لأم وكذا ابنه والزوج والمعتق

  8. ومن النساء سبع البنت وبنت الابن وإن سفل والأم والجدة والأخت والزوجة والمعتقة

  9. فلو اجتمع كل الرجال ورث الأب والابن والزوج فقط

  10. أو كل النساء فالبنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة

  11. أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين فالأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين

  12. ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام

  13. ولا يرد على أهل الفرض بل المال لبيت المال

  14. وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على أهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم بالنسبة

  15. فإن لم يكونوا صرف إلى ذوي الأرحام

  16. وهم من سوى المذكورين من الأقارب

  17. وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنات الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم.

  18. فصل

  19. الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة

  20. النصف فرض خمسة زوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن وبنت أو بنت ابن أو أخت لأبوين أو لأب منفردات

  21. والربع فرض زوج لزوجته ولد أو ولد ابن وزوجة ليس لزوجها واحد منهما

  22. والثمن فرضها مع أحدهما

  23. والثلثان فرض بنتين فصاعادا أو بنتا ابن فأكثر وأختين فأكثر لأبوين أو لأب

  24. والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن والاثنان من الإخوة والأخوات وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم

  25. وقد يفرض للجد مع الإخوة

  26. والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات وجدة ولبنت ابن مع بنت صلب ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين وللواحد من ولد الأم.

  27. فصل

  28. الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد

  29. وابن الابن لا يحجبه إلا الابن أو ابن ابن أقرب منه،

  30. والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت

  31. والأخ لأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن

  32. ولأب يحجبه هؤلاء وأخ لأبوين

  33. ولأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن

  34. وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب

  35. ولأب يحجبه هؤلاء وابن الأخ لأبوين

  36. والعم لأبوين يحجبه هؤلاء وابن أخ لأب

  37. ولأب يحجبه هؤلاء وعم لأبوين

  38. وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء وعم لأب

  39. ولأب يحجبه هؤلاء وابن عم لأبوين

  40. والمعتق يحجبه عصبة النسب

  41. والبنت والأم والزوجة لا يحجبن

  42. وبنت الابن يحجبها ابن أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها

  43. والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم

  44. وللأب يحجبها الأب أو الأم

  45. والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها

  46. والقربى من جهة الأم فأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب

  47. والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر

  48. والأخت من الجهات كالأخ

  49. والأخوات الخلص لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين

  50. والمعتقة كالمعتق

  51. وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة.

  52. فصل

  53. الابن يستغرق المال

  54. وكذا البنون

  55. وللبنت النصف

  56. وللبنتين فصاعدا الثلثان

  57. ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين

  58. وأولاد الابن إذا انفردوا كأولاد الصلب

  59. فلو اجتمع الصنفان فإن كان من ولد الصلب ذكر حجب أولاد الابن

  60. وإلا فإن كان لصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث

  61. فإن لم يكن إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدس

  62. وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث

  63. ولا شيء للإناث الخلص

  64. إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن

  65. وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع أولاد الصلب

  66. وكذا سائر المنازل

  67. وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته

  68. ويعصب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين.

  69. فصل

  70. الأب يرث بفرض إذا كان معه ابن أو ابن ابن

  71. وبتعصيب إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن

  72. وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما بالعصوبة

  73. وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض

  74. ولها في مسألتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة

  75. والجد كالأب

  76. إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب

  77. والأب يسقط أم نفسه ولا يسقطها الجد

  78. والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى الثلث الباقي ولا يردها الجد

  79. وللجدة السدس

  80. وكذا الجدات

  81. ويرث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك

  82. وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور

  83. وضابطه كل جدة أدلت بمحض إناث أو ذكور أو إناث إلى ذكر ترث ومن أدلت بذكر بين أنثيين فلا.

  84. فصل

  85. الإخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا ورثوا كأولاد الصلب

  86. وكذا إن كانوا لأب

  87. إلا في المشركة

  88. وهي زوج وأم وولد أم وأخ لأبوين

  89. فيشارك الأخ ولدى الأم في الثلث

  90. ولو كان بدل الأخ أخ لأب سقط

  91. ولو اجتمع الصنفان فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه

  92. إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل

  93. والأخت لا يعصبها إلا أخوها

  94. وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس

  95. ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم

  96. والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالإخوة

  97. فتسقط أخت لأبوين مع البنت والأخوات لأب

  98. وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا

  99. لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس

  100. ولا يرثون مع الجد

  101. ولا يعصبون أخواتهم

  102. ويسقطون في المشركة

  103. والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا

  104. وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب

  105. والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض.

  106. فصل

  107. من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان أو امرأة

  108. فإن لم يكن فلعصبته بنسب المتعصبين بأنفسهم

  109. لا لبنته وأخته

  110. وترتيبهم كترتيبهم في النسب

  111. لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده

  112. فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك

  113. ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء.

  114. فصل

  115. اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ

  116. فإن أخذ الثلث فالباقي لهم

  117. وإن كان فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي والمقاسمة

  118. وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول

  119. وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال

  120. وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز به الجد

  121. وتسقط الإخوة في هذه الأحوال

  122. ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق

  123. ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة

  124. فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم وسقط أولاد الأب

  125. وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين

  126. ولا يفضل عن الثلثين شيء

  127. وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب

  128. والجد مع أخوات كأخ

  129. فلا يفرض لهن معه

  130. إلا في الأكدرية

  131. وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب

  132. فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان.

  133. فصل

  134. لا يتوارث مسلم وكافر

  135. ولا يرث مرتد

  136. ولا يورث

  137. ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت ملتهما

  138. لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي

  139. ولا يرث من فيه رق

  140. والجديد أن من بعضه حر يورث

  141. ولا قاتل

  142. وقيل: إن لم يضمن ورث

  143. ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته

  144. ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ثم يعطي ماله من يرث وقت الحكم

  145. ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ

  146. ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل بالأحوط في حقه وحق غيره

  147. فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه

  148. إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف المال

  149. وإن كان من لا يحجبه وله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلان

  150. وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا

  151. وقيل: أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين.

  152. والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك

  153. وإلا فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يبين

  154. ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما.

  155. قلت: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة

  156. وقيل: بهما. والله أعلم.

  157. ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما

  158. فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء

  159. وقيل: يختص به الأخ

  160. ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط

  161. والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى أو لا تحجب أو تكون أقل حجبا

  162. فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا

  163. والثاني كأم في أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا

  164. والثالث: كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته.

  165. فصل

  166. إن كانت الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكروا أو إناثا

  167. وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين

  168. وعدد رؤس المقسوم عليهم أصل المسألة

  169. وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين فالمسألة من مخرج ذلك الكسر

  170. فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية

  171. وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسألة أكثرهما كسدس وثلث

  172. وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن فالأصول أربعة وعشرون

  173. وإن تباينا ضر كل في كل والحاصل الأصل كثلث وربع الأصل اثنا عشر

  174. فالأصل سبعة اثنا وثلاثة وأربعة ستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون

  175. والذي يعول منها الستة إلى سبعة كزوج وأختين وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم وأخ لأم وإلى عشرة كهم وآخر لأم

  176. والاثنى عشر إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم وسبعة عشر كهم وآخر لام

  177. والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة

  178. وإذا تماثل العددان فذاك

  179. وإن اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو تسعة

  180. وإن لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف

  181. وإن لم يفنهما إلا واحد تباينا كثلاثة وأربعة

  182. والمتداخلان متوافقان

  183. ولا عكس.

  184. فرع:

  185. إذا عرفت أصلها وانقسمت السهام عليهم فذاك

  186. وإن انكسرت على صنف قوبلت بعدده

  187. فإن تباينا ضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت

  188. وإن توافقا ضرب وفق عدده فيها فما بلغ صحت منه

  189. وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده

  190. فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه وإلا ترك

  191. ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها

  192. وإن تداخلا ضرب أكثرهما

  193. وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة

  194. وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة فما بلغ صحت منه

  195. ويقاس على هذا الانكسار على ثلاثة أصناف وأربعة

  196. ولا يزيد الكسر على ذلك

  197. فإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة فاضرب نصيبه من أصل المسألة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف.

  198. فرع:

  199. مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين

  200. وإن لم ينحصر إرثه في الباقين أو انحصر واختلف قدر الاستحقاق فصحح مسألة الأول ثم مسألة الثاني

  201. ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسألة الأول على مسألته فذاك

  202. وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسألته في مسألة الأول

  203. وإلا كلها فيها فما بلغ صحتا منه

  204. ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها

  205. ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أوفى وفقه إن كان بين مسألته أو نصيبه وفق.

الحنابلة
كتاب آخر
منتهى الإراداتابن النجار، ٢٤٣ مسألة
  1. كِتَابُ الفرائض

  2. الْفَرَائِضِ الْعِلْمُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ

  3. وَالْفَرِيضَةُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لِمُسْتَحِقِّهِ

  4. وَأَسْبَابُ إرْثٍ رَحِمٌ ونِكَاحٌ ووَلَاءُ عِتْقٍ

  5. وَكَانَتْ تَرِكَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةً لَمْ تُوَرَّثْ

  6. وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَابْنُ الْأَخِ لَا مِنْ الْأُمِّ وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذَلِكَ وَالزَّوْجُ وَمَوْلَى النِّعْمَةِ

  7. ومِنْ الْإِنَاثِ سَبْعٌ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ وَالْأُخْتُ وَالزَّوْجَةُ وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ

  8. وَالْوَارِثُ ثَلَاثَةُ ذُو فَرْضٍ وعَصَبَةٌ وذو رَحِمٍ

باب ذي الفروض١٩٥ مسألة
  1. فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ

  2. يَسْقُطُ كُلُّ جَدٍّ بِأَبٍ

  3. وجَدٍّ بِأَقْرَبَ مِنْهُ

  4. وابْنٍ أَبْعَدُ بِأَقْرَبَ

  5. وكُلُّ جَدَّةٍ بِأُمٍّ

  6. ووَلَدُ الْأَبَوَيْنِ بِثَلَاثَةٍ الِابْنُ وَابْنُهُ وَالْأَبُ

  7. ووَلَدُ الْأَبِ بِثَلَاثَةٍ وبِالْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وابْنُهُمَا بِجَدٍّ

  8. ووَلَدُ الْأُمِّ بِأَرْبَعَةٍ: بِالْوَلَدِ ووَلَدِ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ والْأَبِ والْجَدِّ وَإِنْ عَلَا

  9. وَمَنْ لَا يَرِثُ لَا يُحْجَبُ

  10. بَابُ الْعَصَبَةِ

  11. وَهُوَ مَنْ يَرِثُ بِلَا تَقْدِيرٍ

  12. وَلَا يَرِثُ أَبْعَدُ بِتَعْصِيبٍ مَعَ أَقْرَبَ

  13. وَأَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ: ابْنٌ فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، فَأَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ مَعَ الْإِخْوَةِ فَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ وَإِنْ نَزَلَا وَيَسْقُطُ الْبَعِيدُ بِالْقَرِيبِ فَأَعْمَامٌ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ فَأَعْمَامُ أَبٍ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ

  14. لَا يَرِثُ بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي أَبٍ أَقْرَبَ مِنْهُ

  15. فَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً وأَبُوهُ ابْنَتَهَا فَابْنُ الْأَبِ عَمٌّ وَابْنُ الِابْنِ خَالٌ فَيَرِثُهُ مَعَ عَمٍّ لَهُ خَالُهُ دُونَ عَمِّهِ

  16. وَلَوْ خَلَّفَ الْأَبُ فِيهَا أَخًا وَابْنَ ابْنِهِ وَهُوَ أَخُو زَوْجَتِهِ وَرِثَهُ دُونَ أَخِيهِ

  17. وَأَوْلَى وَلَدِ كُلِّ أَبٍ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ حَتَّى فِي أُخْتٍ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ مَعَ بِنْتٍ

  18. فَإِنْ اسْتَوَوْا فَمَنْ لِأَبَوَيْنِ

  19. فَإِنْ عَدِمَتْ الْعَصَبَةُ مِنْ النَّسَبِ وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ وَلَوْ أُنْثَى ثُمَّ عَصَّبَتْهُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ كَنَسَبٍ ثُمَّ مَوْلَاهُ كَذَلِكَ ثُمَّ الرَّدُّ ثُمَّ الرَّحِمُ

  20. وَمَتَى كَانَ الْعَصَبَةُ عَمًّا أَوْ ابْنَهُ أَوْ كَانَ ابْنَ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ انْفَرَدَ دُونَ أَخَوَاتِهِ بِالْمِيرَاثِ

  21. وَمَتَى كَانَ أَحَدُ بَنِي عَمٍّ زَوْجًا أَوْ أَخًا لِأُمٍّ أَخَذَ فَرْضَهُ

  22. وَتَسْقُطُ أُخُوَّةٍ لِأُمٍّ بِمَا يُسْقِطُهَا

  23. فَبِنْتٌ وَابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ

  24. وَيَسْتَقِلُّ عَصَبَةٌ انْفَرَدَ بِالْمَالِ

  25. وَيَبْدَأُ بِذِي فَرْضٍ اجْتَمَعَ مَعَهُ

  26. فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْء سَقَطَ

  27. كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ لِلزَّوْجِ نِصْفٌ وَلِلْأُمِّ سُدُسٌ وَلِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ وَتُسَمَّى مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ

  28. وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ أَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ عَالَتْ إلَى عَشَرَةٍ وَتُسَمَّى ذَاتَ الْفُرُوخِ والشُّرَيْحِيَّةَ

  29. بَابُ أصول المسائل

  30. أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَهِيَ سَبْعَةٌ أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ وَهِيَ مَا فِيهَا فَرْضٌ أَوْ فَرْضَانِ مِنْ نَوْعٍ

  31. فَنِصْفَانِ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَتُسَمَّيَانِ الْيَتِيمَتَيْنِ

  32. أَوْ نِصْفَ وَالْبَقِيَّةَ كَزَوْجٍ وَأَبٍ مِنْ اثْنَيْنِ

  33. وَثُلُثَانِ أَوْ ثُلُثٌ وَالْبَقِيَّةُ أَوْ هُمَا مِنْ ثَلَاثَةٍ

  34. وَرُبُعٌ وَالْبَقِيَّةُ أَوْ مَعَ نِصْفٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ

  35. وَثُمُنٌ وَالْبَقِيَّةُ أَوْ مَعَ نِصْفٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ

  36. وَثَلَاثَةُ تَعُولُ وَهِيَ مَا فَرَضَهَا نَوْعَانِ فَأَكْثَرُ فَنِصْفٌ مَعَ ثُلُثَيْنِ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ سُدُسٍ مِنْ سِتَّةٍ

  37. وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْإِلْزَامِ والْمُنَاقَضَةِ

  38. وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَجَدَّةٍ

  39. وإلَى ثَمَانِيَةٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَتُسَمَّى الْمُبَاهَلَةَ

  40. وإلَى تِسْعَةٍ كَزَوْجٍ وَوَلَدَيْ أُمٍّ وَأُخْتَيْنِ وَتُسَمَّى الْغَرَّاءَ والْمَرْوَانِيَّةَ

  41. وإلَى عَشْرَةٍ وَهِيَ ذَاتُ الْفُرُوخِ

  42. وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ

  43. وَرُبُعٌ مَعَ ثُلُثَيْنِ أَوْ رُبُعٌ مَعَ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٌ مِنْ سُدُسٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ

  44. وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ، كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَمٍّ

  45. وَتَعُولُ عَلَى الْإِفْرَادِ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ

  46. وإلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ

  47. وإلَى سَبْعَةَ عَشَرَ كَثَلَاثِ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَيْنِ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَتُسَمَّى أُمَّ الْأَرَامِلِ

  48. وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ

  49. وَثُمُنٌ مَعَ سُدُسٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ أَوْ مَعَهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ

  50. وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٍ وَتُسَمَّى الدِّينَارِيَّةَ والرِّكَابِيَّةَ

  51. وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ

  52. وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةَ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا والْمِنْبَرِيَّةَ. ; لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا

  53. فَصْلٌ فِي الرَّدِّ

  54. إنْ لَمْ تَسْتَغْرِقْ الْفُرُوضُ الْمَالَ وَلَا عَصَبَةَ رُدَّ فَاضِلُ عَلَى كُلِّ ذِي فَرْضٍ بِقَدْرِهِ إلَّا زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً

  55. فَإِنْ رَدَّ عَلَى وَاحِدٍ أَخَذَ الْكُلَّ

  56. وَيَأْخُذُ جَمَاعَةٌ مِنْ جِنْسٍ كَبَنَاتٍ بِالسَّوِيَّةِ

  57. وَإِنْ اخْتَلَفَ جِنْسُهُمْ فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ

  58. فَإِنْ انْكَسَرَ شَيْءٌ صَحَّتْ وَضَرَبْتَ فِي مَسْأَلَتِهِمْ لَا فِي السِّتَّةِ

  59. فَجَدَّةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ مِنْ اثْنَيْنِ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأُمٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأُمٌّ وَبِنْتٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأُمٌّ وَبِنْتَانِ مِنْ خَمْسَةٍ

  60. وَلَا تَزِيدُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ سُدُسًا آخَرَ لَكَمُلَ

  61. ومَعَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ يُقَسِّمُ مَا بَعْدَ فَرْضِهِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، كَوَصِيَّةٍ مَعَ إرْثٍ

  62. فَإِنْ انْقَسَمَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ

  63. وَإِلَّا ضُرِبَتْ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ فَمَا بَلَغَ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ

  64. فَزَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ فَتَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ وَهِيَ اثْنَانِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ وَهِيَ اثْنَانِ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ

  65. ومَكَانَ زَوْجٍ زَوْجَةٌ فَتَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِهَا تَكُنْ ثَمَانِيَةً

  66. ومَكَانَ الْجَدَّةِ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ تَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ

  67. ومَعَ الزَّوْجَةِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ يَكُونُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ

  68. ومَعَهُنَّ جَدَّةٌ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِينَ

  69. وَتُصَحَّحُ مَعَ كَسْرٍ كَمَا سَيَأْتِي

  70. إنْ شِئْت صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا لِفَرْضِ الزَّوْجَةِ لِلنِّصْفِ مِثْلًا ولِلرُّبُعِ ثُلُثًا ولِلثُّمُنِ سُبُعًا وابْسُطْ مِنْ مَخْرَجِ كَسْرٍ لِيَزُولَ

  71. بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ

  72. إذَا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيقٍ عَلَيْهِ ضَرَبْتَ عَدَدَهُ إنْ بَايَنَ سِهَامَهُ أَوْ وَفْقَهُ لَهَا إنْ وَافَقَهَا بِنِصْفٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ وَيَصِيرُ لِوَاحِدِهِمْ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ أَوْ وَفْقَهُ

  73. وعَلَى فَرِيقَيْنِ فَأَكْثَرَ ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ الْمُتَنَاسِبَيْنِ بِأَنْ كَانَ الْأَقَلُّ جُزْءًا لِلْأَكْثَرِ كَنِصْفِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ وَفْقَهُمَا أَوْ بَعْضَ الْمُتَبَايِنِ فِي بَعْضِهِ إلَى آخِرِهِ أَوْ وَفْقَ الْمُتَوَافِقَيْنِ كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فَتَقِفُ أَيَّهَا شِئْتَ، وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفَ الْمُطْلَقَ فِي كُلِّ الْآخَرِ ثُمَّ وَفْقُهُمَا فِيمَا بَقِيَ

  74. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يُوَافِقُ الْآخَرَيْنِ وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ كَسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ فَتَقِفُ السِّتَّةَ فَقَطْ وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفُ الْمُقَيَّدُ وَأَجْزَأَك ضَرْبُ أَحَدِ الْمُتَبَايِنَيْنِ فِي كُلِّ الْآخَرِ

  75. فَمَا بَلَغَ يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ

  76. بِضَرْبِ جُزْءِ السَّهْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ

  77. فَإِذَا قَسَمْتَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي عَدَدِ جُزْءِ لسَّهْمِ، فَمَا بَلَغَ فلِلْوَاحِدِ أَوْ عَلَى الْجَمَاعَةِ

  78. وَمَتَى تَبَايَنَ أَعْدَادُ الرُّءُوسِ وَالسِّهَامِ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ، وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ، وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ سُمِّيَتْ صَمَّاءَ

  79. وَلَا يَتَمَشَّى عَلَى قَوَاعِدِنَا مَسْأَلَةُ الِامْتِحَانِ، وَهِيَ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ. لِأَنَّا لَا نُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ

  80. بَابُ المناسخات

  81. الْمُنَاسَخَاتِ أَنْ يَمُوتَ وَرَثَةُ مَيِّتٍ أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ

  82. وَلَهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ كَالْأَوَّلِ كَعَصَبَةٍ لَهُمَا فَتُقَسَّمُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى الْأَوَّلِ

  83. الثَّانِيَة: أَنْ لَا تَرِثَ وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ غَيْرَهُ كَإِخْوَةٍ خَلَّفَ كُلُّ مِنْهُمْ بَنِيهِ. فَاجْعَلْ مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ وَصَحِّحْ كَمَا ذُكِرَ

  84. الثَّالِثَةُ: مَا عَدَاهُمَا فَصَحِّحْ الْأُولَى وَاقْسِمْ سَهْمَ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ

  85. فَإِنْ انْقَسَمَ صَحَّتَا مِنْ الْأُولَى كَرَجُلٍ خَلَّفَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأَخًا ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَعَمِّهَا فَلَهَا أَرْبَعَةٌ وَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ فَصَحَّتَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ

  86. وَإِلَّا فَإِنْ وَافَقَتْ سِهَامُهُ مَسْأَلَتَهُ ضَرَبْتَ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ فِي الْأُولَى ثُمَّ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمًّا لِلْبِنْتِ الْمَيِّتَةِ فَتَصِيرُ مَسْأَلَتُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ تُوَافِقُ سِهَامَهَا بِالرُّبُعِ فَتَضْرِبُ رُبُعَهَا ثَلَاثَةً فِي الْأُولَى تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ

  87. وَإِلَّا ضَرَبْتَ الثَّانِيَةَ فِي الْأُولَى ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي كَأَنْ تُخَلِّفَ الْبِنْتُ بِنْتَيْنِ فَإِنَّ مَسْأَلَتَهَا تَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي الْأُولَى تَكُنْ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ

  88. وَإِنْ مَاتَ ثَالِثٌ فَأَكْثَرُ جَمَعْتَ سِهَامَهُ مِنْ الْأُولَيَيْنِ فَأَكْثَرَ وَعَمِلْتَ كَثَانٍ مَعَ أَوَّلٍ

  89. وَاخْتِصَارُ الْمُنَاسَخَاتِ أَنْ تُوَافِقَ سِهَامَ الْوَرَثَةِ بَعْدَ التَّصْحِيحِ بِجُزْءٍ كَنِصْفٍ وَخُمْسٍ وَجُزْءٍ مِنْ عَدَدٍ أَصَمَّ كَأَحَدَ عَشَرَ، فَتَرُدَّ الْمَسَائِلَ إلَى ذَلِكَ الْجُزْءِ وَتَرُدَّ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ إلَيْهِ

  90. وَإِذَا مَاتَتْ بِنْتٌ مِنْ بِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ سَأَلَ عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا فَالْأَبُ جَدٌّ فِي الثَّانِيَة وَيَصِحَّانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ

  91. وَإِلَّا فأَبُو أُمٍّ فَلَا يَرِثُ شَيْئًا وَيَصِحَّانِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتُسَمَّى الْمَأْمُونِيَّةَ

  92. بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ

  93. ذَا أَمْكَنَ نِسْبَةَ سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ بِجُزْءٍ فَلَهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَتِهِ

  94. وَإِنْ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ أَوْ وَفْقَهَا عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ فِي سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ خَرَجَ حَقُّهُ

  95. وَإِنْ عَكَسْتَ فَقَسَمْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى التَّرِكَةِ وَقَسَمْت عَلَى مَا خَرَجَ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ مِنْ جِنْسِ الْخَارِجِ خَرَجَ حَقُّهُ

  96. وَإِنْ قَسَمْت الْمَسْأَلَةَ عَلَى نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ ثُمَّ التَّرِكَةَ عَلَى خَارِجِ الْقِسْمَةِ خَرَجَ حَقُّهُ

  97. وَإِنْ ضَرَبْتَ سِهَامَهُ فِي التَّرِكَةِ وَقَسَمْتَهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ خَرَجَ نَصِيبُهُ

  98. وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ فِي الْمُنَاسَخَاتِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثُمَّ نَصِيبَ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَكَذَلِكَ الثَّالِثُ

  99. وَإِنْ قَسَمْتَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ فَاجْعَلْ عَدَدَهَا كَتَرِكَةٍ مَعْلُومَةٍ وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ

  100. وَتَجْمَعُ تَرِكَةً هِيَ جُزْءٌ مِنْ عَقَارٍ وَكَثُلُثٍ وَرُبُعٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ كَمَا ذُكِرَ

  101. أَوْ تَأْخُذُ مِنْ مَخْرَجِهَا وَتَقْسِمُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ وَافَقْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ وَضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ أَوْ وَفْقَهَا فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنْ الْعَقَارِ أَوْ وَفْقِهَا فَمَا كَانَ فَانْسِبْهُ مِنْ الْمَبْلَغِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ

  102. وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: لَا حَاجَةَ لِي بِالْمِيرَاثِ اقْتَسَمَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَيُوقَفُ سَهْمُهُ

  103. بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

  104. وَهُمْ كُلُّ قَرَابَةٍ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا بِعَصَبَةٍ

  105. وَأَصْنَافُهُمْ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدُ الْبَنَاتِ لِصُلْبٍ أَوْ لِابْنٍ ووَلَدُ الْأَخَوَاتِ وبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وبَنَاتُ الْأَعْمَامِ ووَلَدُ وَلَدِ الْأُمِّ والْعَمُّ لِأُمٍّ والْعَمَّاتُ والْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وأَبُو الْأُمِّ وكُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ لِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ أَوْ أَعْلَى مِنْ الْجَدِّ ومَنْ أَدْلَى بِهِمْ

  106. وَيُورَثُونَ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ

  107. فَوَلَدُ بِنْتٍ لِصُلْبٍ أَوْ لِابْنٍ وَوَلَدُ أُخْتٍ كَأُمِّ كُلٍّ وَبِنْتُ أَخٍ وعَمٍّ وَوَلَدُ وَلَدِ أُمٍّ كَآبَائِهِمْ وَأَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ وَأَبُو أُمٍّ كَأُمٍّ وَعَمَّاتٌ وَعَمٌّ مِنْ أُمٍّ كَأَبٍ وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ وَأَبُو أُمِّ أَبٍ وَأَخَوَاتُهُمَا وَأُخْتَاهُمَا وَأُمُّ أَبِي جَدٍّ بِمَنْزِلَتِهِمْ

  108. ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ

  109. أَنَّهُمَا نَزَّلَا بِنْتَ الْبِنْتِ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتَ الْأَخِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَبِنْتَ الْأُخْتِ مَنْزِلَةَ الْأُخْتِ وَالْعَمَّةَ مَنْزِلَةَ لْأَبِ وَالْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ

  110. فَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ بِوَارِثٍ وَاسْتَوَتْ مَنْزِلَتُهُمْ مِنْهُ فَنَصِيبُهُ لَهُمْ ذَكَرٌ كَأُنْثَى

  111. فَبِنْتُ أُخْتٍ وَابْنٌ وَبِنْتٌ لِ أُخْرَى. لِ الْأُولَى النِّصْفُ وَلِ الْأُخْرَى وَأَخِيهَا النِّصْفُ بِالسَّوِيَّةِ

  112. وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جَعَلَتْهُ كَالْمَيِّتِ وَقَسَمْت نَصِيبَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ

  113. كَثَلَاثِ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَثَلَاثِ عَمَّاتٍ كَذَلِكَ فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالَاتِ عَلَى خَمْسَةٍ وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ فَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا وَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْخَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةٌ ومِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَهْمٌ ومِنْ قِبَلِ الْأُمِّ سَهْمٌ ولِلْعَمَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ سِتَّة، وَلِلْعَمَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَهْمَانِ، ومِنْ قِبَلِ الْأُمِّ سَهْمَانِ

  114. وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ أَخْوَالٍ مُفْتَرِقِينَ فَلِذِي الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِذِي الْأَبَوَيْنِ

  115. وَيُسْقِطُهُمْ أَبُو الْأَبِ

  116. وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُفْتَرِقِينَ فَالْكُلُّ لِبِنْتِ ذِي الْأَبَوَيْنِ

  117. وَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ بِجَمَاعَةٍ جُعِلَ كَأَنَّ الْمُدْلَى بِهِمْ أَحْيَاءٌ وَأُعْطِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ

  118. وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَمِلَ بِهِ

  119. وَيُسْقِطُ بَعِيدٌ مِنْ وَارِثٍ بِأَقْرَبَ

  120. إلَّا إنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ فَيَنْزِلُ بَعِيدٌ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثٍ سَقَطَ بِهِ أَقْرَبُ أَوَّلًا كَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ الْكُلُّ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَخَالَةُ أَبٍ وَأُمُّ أَبِي أُمٍّ الْكُلُّ لِلثَّانِيَةِ

  121. وَالْجِهَاتُ ثَلَاثَةٌ أُبُوَّةٌ وأُمُومَةٌ وبُنُوَّةٌ

  122. فَتَسْقُطُ بِنْتُ بِنْتِ أَخٍ بِبِنْتِ عَمِّهِ

  123. وَيَرِثُ مُدْلٍ بِقَرَابَتَيْنِ بِهِمَا

  124. وَلِزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَ ذِي رَحِمٍ فَرْضُهُ بِلَا حَجْبٍ وَلَا عَوْلَ وَالْبَاقِي لَهُمْ كَانْفِرَادِهِمْ

  125. فَلِبِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أُخْتٍ أَوْ أَخٍ لَا لِأُمٍّ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ الْبَاقِي بِالسَّوِيَّةِ

  126. وَلَا يَعُولُ هُنَا إلَّا سِتَّةٌ إلَى سَبْعَةٍ كَخَالَةٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَكَأَبِ أُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثِ بَنَاتِ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ

  127. وَمَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ

  128. وَلَيْسَ وَارِثَهُ وإنَّمَا يَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ وَغَيْرَهُ فَهُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ

  129. بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ

  130. مَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ فَطَلَبَ بَقِيَّةُ وَرَثَتِهِ الْقِسْمَةَ وُقِفَ لَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ إرْثِ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ وَدُفِعَ لِمَنْ لَا يَحْجُبُهُ إرْثُهُ ولِمَنْ يَحْجُبُهُ الْحَمْلُ حَجْبَ نُقْصَانٍ أَقَلَّ مِيرَاثِهِ

  131. وَلَا يُدْفَعُ لِمَنْ يُسْقِطُهُ شَيْءٌ

  132. فَإِذَا وُلِدَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَرُدَّ مَا بَقِيَ لِمُسْتَحِقِّهِ

  133. وَيَرِثُ وَيُوَرَّثُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا أَوْ عَطَسَ أَوْ تَنَفَّسَ أَوْ ارْتَضَعَ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ كَحَرَكَةٍ طَوِيلَةٍ وَنَحْوِهَا

  134. وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُهُ فَاسْتَهَلَّ ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا فَكَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ

  135. وَإِنْ اخْتَلَفَ مِيرَاثُ تَوْأَمَيْنِ وَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَأُشْكِلَ أُخْرِجَ بِقُرْعَةٍ

  136. وَلَوْ مَاتَ كَافِرٌ بِدَارِنَا عَنْ حَمْلٍ مِنْهُ لَمْ يَرِثْهُ

  137. وَكَذَا مِنْ كَافِرٍ غَيْرِهِ. كَأَنْ يُخَلِّفَ أُمَّهُ حَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ فَتُسْلِمُ قَبْلَ وَضْعِهِ

  138. وَيَرِثُ صَغِيرٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِمَوْتِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مِنْهُ

  139. وَمَنْ خَلَّفَ أُمًّا مُزَوَّجَةً ووَرَثَةً لَا تَحْجُبُ وَلَدَهَا لَمْ تُوطَأْ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ لِيُعْلَمَ أَحَامِلٌ أَوْ لَا؟

  140. فَإِنْ وُطِئَتْ وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَتَتْ بِهِ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ وَطْئِهِ لَمْ يَرِثْهُ

  141. والْقَائِلَةُ إنْ أَلِدْ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ وَلَمْ أَرِثْ وَإِلَّا وَرِثْنَا: هِيَ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ قَالَ لَهَا سَيِّدُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلُك ذَكَرًا فَأَنْتِ وَهُوَ حُرَّانِ

  142. وَمَنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَامْرَأَةَ أَبٍ حَامِلًا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدْ أُنْثَى وَرِثْتُ لَا ذَكَرًا

  143. بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

  144. مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَأَسْرٍ وَتِجَارَةٍ وَسِيَاحَةٍ، اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ

  145. فإنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ

  146. وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ ْهَلَاكَ كَمِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي مَهْلَكَةٍ كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ وَغَرِقَ قَوْمٌ وَنَجَا قَوْمٌ. اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ وَيُزَكَّى قَبْلَهُ لِمَا مَضَى

  147. وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ قَسْمِ أَخَذَ مَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ وَرَجَعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْبَاقِي

  148. فَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ زَمَنَ التَّرَبُّصِ أَخَذَ كُلُّ وَارِثٍ الْيَقِينَ وَوَقَفَ الْبَاقِي

  149. فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مَوْتِهِ ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا أَوْ وَفْقَهَا فِي الْأُخْرَى وَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا وبِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا

  150. وَيَأْخُذُ وَارِثٌ مِنْهُمَا لِإِسْقَاطِ إحْدَاهُمَا فِي الْيَقِينِ

  151. فَإِنْ قَدِمَ أَخَذَ نَصِيبَهُ

  152. وَإِلَّا فَحُكْمُهُ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ فَيَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ

  153. وَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ الصُّلْحُ عَلَى مَا زَادَ عَنْ نَصِيبِهِ فَيَقْتَسِمُونَهُ

  154. كَأَخٍ مَفْقُودٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ مَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ والْمَوْتِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ تِسْعَةٌ وَلِلْجَدِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُخْتِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْمَفْقُودِ سِتَّةٌ يَبْقَى تِسْعَةٌ

  155. وعَلَى كُلِّ الْمَوْقُوفِ إنْ حَجَبَ أَحَدًا وَلَمْ يَرِثْ أَوْ كَانَ أَخًا لِأَبٍ عَصَّبَ أُخْتَهُ مَعَ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ

  156. وَإِنْ بَانَ مَيِّتًا قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَالْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ

  157. وَمَفْقُودَانِ فَأَكْثَرُ كَخَنَاثَى فِي تَنْزِيلِ

  158. وَمَنْ أُشْكِلَ نَسَبُهُ فَكَمَفْقُودٍ

  159. وَمَنْ قَالَ: ابْنَيْ أَمَتَيْهِ أَحَدُهُمَا ابْنِي ثَبَتَ نَسَبُ أَحَدِهِمَا فَيُعَيِّنُهُ

  160. فَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ

  161. فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرَى الْقَافَةَ

  162. فَإِنْ تَعَذَّرَ عَتَقَ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَا رَقِيقَيْهِ بِقُرْعَةٍ

  163. وَلَا يَتَّزِع فِي نَسَبٍ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُوقَفُ وَيُصْرَفُ نَصِيبُ ابْنٍ لِبَيْتِ الْمَالِ

  164. بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

  165. وَهُوَ مَنْ لَهُ شَكْلُ ذَكَرِ رَجُلٍ وفَرْجِ امْرَأَةٍ

  166. وَيُعْتَبَرُ أَمْرُهُ بِبَوْلِهِ فَسَبَقَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا

  167. وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا مَعًا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا

  168. فَإِنْ اسْتَوَيَا فمُشْكِلٌ

  169. فَأَرْجَى كَشْفُهُ لِصِغَرِ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينُ وَوَقَفَ الْبَاقِي لِتَظْهَرَ ذُكُورِيَّتُهُ بِنَبَاتِ لِحْيَتِهِ أَوْ إمْنَاءٍ مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ أُنُوثِيَّتَهُ بِحَيْضٍ أَوْ تَفَلُّكَ ثَدْيٍ أَوْ سُقُوطِهِ أَوْ إمْنَاءٍ مِنْ فَرْجٍ

  170. فَإِنْ مَاتَ أَوْ بَلَغَ بِلَا أَمَارَةٍ أَخَذَ نِصْفَ إرْثِهِ بِكَوْنِهِ ذَكَرًا فَقَطْ كَوَلَدِ أَخِي الْمَيِّتِ أَوْ عَمِّهِ أَوْ أُنْثَى فَقَطْ كَوَلَدِ أَبٍ مَعَ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ

  171. وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا تَسَاوَيَا كَوَلَدِ أُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ مُطْلَقًا أَوْ مُعْتَقٌ فعَصَبَةٌ مُطْلَقًا

  172. وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا مُتَفَاضِلًا عَمِلْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ، ثُمَّ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى، ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهَا أَوْ وَفْقَهَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا وَتَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ مَضْرُوبٌ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا أَوْ مِنْهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقَلِّ الْعَدَدَيْنِ نِسْبَةِ أَقَلِّ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى ثُمَّ يُضَافُ إلَى مَالِهِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا

  173. وَإِنْ نَسَبْتَ نِصْفَ مِيرَاثِهِ إلَى جُمْلَةِ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَسَطْتَ الْكُسُورَ الَّتِي تَجْتَمِعُ مَعَك مِنْ مَخْرَجٍ يَجْمَعُهَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ

  174. وَإِنْ كَانَا خُنْثَيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ نَزَّلْتَهُمْ بِعَدَدِ أَحْوَالِهِمْ فَمَا بَلَغَ مِنْ ضَرْبِ الْمَسَائِلِ تَضْرِبُهُ فِي عَدَدِ أَحْوَالِهِمْ وَتَجْمَعُ مَا حَصَلَ لَهُمْ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ قَبْلَ الضَّرْبِ فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ. هَذَا إنْ كَانُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَة

  175. وَإِنْ كَانُوا مِنْ جِهَاتٍ جَمَعَتْ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي الْأَحْوَالِ وَقَسَمَتْهُ عَلَى عَدَدِهَا فَمَا خَرَجَ فنَصِيبُهُ

  176. وَإِنْ صَالَحَ مُشْكِلٌ مَنْ مَعَهُ عَلَى مَا وَقَفَ لَهُ صَحَّ إنْ صَحَّ تَبَرُّعُهُ

  177. وَكَمُشْكِلٍ مَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ وَلَا فَرْجَ وَلَا فِيهِ عَلَامَةُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى

  178. باب ميراث الغرقى وَمَنْ عَمِيَ مَوْتِهِمْ

  179. إذَا عَلِمَ مَوْتَ مُتَوَارِثَيْنِ مَعًا فَلَا إرْثَ

  180. وَإِنْ جَهِلَ أَسْبَقَ هَلْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ لَا؟ أَوْ عَلِمَ ثُمَّ نَسِيَ، أَوْ جَهِلُوا عَيْنَهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ وَرَثَةُ كُلٍّ سَبْقَ الْآخَرِ وَرِثَ كُلُّ مَيِّتٍ صَاحِبَهُ مِنْ تِلَادِ مَالِهِ دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيِّتِ مَعَهُ فَيُقَدَّرُ أَحَدُهُمَا مَاتَ أَوَّلًا يُوَرَّثُ الْآخَرُ مِنْهُ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا وَرِثَهُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ، ثُمَّ يَصْنَعُ بِالثَّانِي كَذَلِكَ

  181. فَفِي أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا مَوْلَى زَيْدٍ وَالْآخَرُ مَوْلَى عَمْرٍو يَصِيرُ مَالَ كُلِّ وَاحِدٍ لِمَوْلَى الْآخَرِ

  182. وفِي زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ وَابْنِهِمَا خَلَّفَ امْرَأَةً أُخْرَى وأُمًّا وَخَلَّفَتْ ابْنًا مِنْ غَيْرِهِ وَأَبًا، فمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ لزوْجَتةِ الْمَيِّتَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ سُدُسٌ وَلِابْنِهَا الْحَيِّ مَا بَقِيَ تُرَدُّ مَسْأَلَتُهَا إلَى وَفْقِ سِهَامِهَا بِالثُّلُثِ اثْنَيْنِ وَلِابْنِهِ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ لِأُمِّ أَبِيهِ سُدُسٌ وَلِأَخِيهِ لِأُمِّهِ سُدُسٌ وَمَا بَقِيَ لِعَصَبَتِهِ مِنْ سِتَّةٍ تُوَافِقُ سِهَامَهُ بِالنِّصْفِ فاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْأُمِّ اثْنَيْنِ ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةَ وَثَمَانِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ وَمَسْأَلَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ مِنْهَا مِنْ سِتَّةٍ فَدَخَلَ وَفْقُ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ اثْنَانِ فِي مَسْأَلَتِهِ فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَسْأَلَةُ أُمِّهِ مِنْ سِتَّةٍ وَلَا مُوَافَقَةَ وَمَسْأَلَةُ أَبِيهِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فَاجْتَزِئْ بِضَرْبِ وَفْقِ سِهَامِهِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ

  183. وَإِنْ ادَّعَوْهُ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ تَعَارَضَتَا تَحَالَفَا وَلَمْ يَتَوَارَثَا

  184. فَفِي امْرَأَةٍ وَابْنِهَا مَاتَا. فَقَالَ زَوْجُهَا: مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا ثُمَّ ابْنِي فَوَرِثْتُهُ وَقَالَ أَخُوهَا مَاتَ ابْنُهَا فَوَرِثَتْهُ ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا حَلَفَ كُلٌّ عَلَى إبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَكَانَ مُخَلَّفُ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَمُخَلَّفُ الْمَرْأَةِ لِأَخِيهَا وَزَوْجِهَا نِصْفَيْنِ

  185. وَلَوْ عَيَّنَ وَرَثَةُ كُلٍّ مَوْتَ أَحَدِهِمَا وَشَكُّوا، هَلْ مَاتَ الْآخَرُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ؟ وَرِثَ مَنْ شَكَّ فِي مَوْتِهِ مِنْ الْآخَرِ

  186. وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ عِنْدَ الزَّوَالِ أَوْ نَحْوِهِ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ كَفَارِسٍ وَرِثَ مَنْ بِهِ مَنْ الَّذِي بِالْمَشْرِقِ لِمَوْتِهِ قَبْلَهُ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الزَّوَالِ

  187. بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

  188. لَا يَرِثُ مُبَايِنٌ فِي دِينٍ إلَّا بِالْوَلَاءِ

  189. ومُوَرِّثِهِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ مُرْتَدًّا بِتَوْبَةٍ أَوْ زَوْجَةٌ فِي عِدَّةٍ

  190. ولَا زَوْجًا وَلَا مَنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ

  191. وَيَرِثُ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ إنْ اتَّفَقَتْ أَدْيَانُهُمْ

  192. وَهُمْ مِلَلٌ شَتَّى لَا يَتَوَارَثُونَ مَعَ اخْتِلَافِهَا

  193. وَلَا بِنِكَاحٍ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمُوا

  194. وَمُخَلَّفُ مُكَفَّرٍ بِبِدْعَةٍ كَجَهْمِيٍّ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يَتُبْ ومُرْتَدٍّ وَزِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ فَيْءٌ

  195. وَلَا يَرِثُونَ أَحَدًا

  196. وَيَرِثُ مَجُوسِيٌّ وَنَحْوُهُ أَسْلَمَ أَوْ حَاكَمَ إلَيْنَا بِجَمِيعِ قَرَابَاتِهِ

  197. فَلَوْ خَلَّفَ أُمَّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ وعَمَّا وَرِثَتْ الثُّلُثَ بِكَوْنِهَا أُمًّا والنِّصْفَ بِكَوْنِهَا أُخْتًا وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ

  198. فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُخْتٌ أُخْرَى لَمْ تَرِثْ بِكَوْنِهَا أُمًّا إلَّا السُّدُسَ ; لِأَنَّهَا أَنْجَبَتْ بِنَفْسِهَا وَبِ الْأُخْرَى

  199. وَلَوْ أَوْلَدَ بِنْتَهُ بِنْتًا بِتَزْوِيجٍ فَخَلَّفَهُمَا وعَمَّا. فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَقِيَّةُ لِعَمِّهِ

  200. فَإِنْ مَاتَتْ الْكُبْرَى بَعْدَهُ فَالْمَالُ لِلصُّغْرَى ; لِأَنَّهَا بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ

  201. فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْكُبْرَى فَلَهَا ثُلُثٌ وَنِصْفٌ وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ

  202. ثُمَّ لَوْ تَزَوَّجَ الصُّغْرَى فَوَلَدَتْ بِنْتًا وَخَلَّفَ مَعَهُنَّ عَمَّا فَلِبَنَاتِهِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لَهُ

  203. وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الْكُبْرَى فَلِلْوُسْطَى النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ لَهَا وَلِلصُّغْرَى فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ

  204. وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ الْوُسْطَى فَالْكُبْرَى أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَالصُّغْرَى بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ. فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ لَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ

  205. فَلَوْ مَاتَتْ الصُّغْرَى بَعْدَهَا فَأُمُّ أُمِّهَا أُخْتٌ لِأَبٍ فَلَهَا الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ

  206. وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الصُّغْرَى فَلِلْوُسْطَى بِأَنَّهَا أُمٌّ سُدُسٍ وَلَهُمَا ثُلُثَانِ بِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ لِلْأَبِ وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ وَلَا تَرِثُ الْكُبْرَى لِأَنَّهَا جَدَّةٌ مَعَ أُمٍّ

  207. وَكَذَا لِوَلَدٍ مُسْلِمٍ ذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ غَيْرِهَا بِشُبْهَةِ

  208. وَيَثْبُتُ النَّسَبُ

  1. وَيَثْبُتُ لَهُمَا فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ

  2. ولَهَا فَقَطْ مَعَ تُهْمَتِهِ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا بِأَنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ وَنَحْوِهِ ابْتِدَاءً أَوْ سَأَلَتْهُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ شَرْعًا كصلاة وَنَحْوَهَا أَوْ عَقْلًا كَأَكْلٍ وَنَحْوِهِ أَوْ عَلَى مَرَضِهِ أَوْ فِعْلٍ لَهُ فَفَعَلَهُ فِيهِ أَوْ عَلَى تَرْكِهِ فَمَاتَ قَبْلَ فِعْلِهِ أَوْ إبَانَةَ ذِمِّيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَلَى إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهَا عَلَّقَ عِتْقَهَا بَعْدُ، فَأَبَانَهَا الْيَوْمَ أَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَبَانَهَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ وَكَّلَ فِيهَا مَنْ يُبِينُهَا مَتَى شَاءَ فَأَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ قَذَفَهَا فِي صِحَّتِهِ وَلَاعَنَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ وَطِئَ غَافِلًا حَمَاتَهُ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بِهِ أَوْ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ بَلْ لُسِعَ أَوْ أُكِلَ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ تَرْتَدُّ وَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ

  3. ولَهُ فَقَطْ إنْ فَعَلْت بِمَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا مَا دَامَتْ مُعْتَدَّةً إنْ اُتُّهِمَتْ

  4. وَإِلَّا سَقَطَ مِيرَاثُهُ كَفَسْخِ مُعْتَقَةٍ تَحْتَ عَبْدٍ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَتْ

  5. وَيَقْطَعُهُ إبَانَتُهَا فِي غَيْرِ مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ

  6. أَوْ فِيهِ بِلَا تُهْمَةٍ بِأَنْ سَأَلَتْهُ الْخُلْعَ أَوْ الثَّلَاثَ أَوْ الطَّلَاقَ فَثَلَّثَهُ، أَوْ عَلَّقَهَا عَلَى فِعْلٍ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ فَفَعَلَتْ عَالِمَةً بِهِ أَوْ فِي صِحَّتِهِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ فَوُجِدَ فِي مَرَضِهِ أَوْ كَانَتْ لَا تَرِثُ كَأَمَةٍ وَذِمِّيَّةٍ وَلَوْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ

  7. وَمَنْ أَكْرَهَ وَهُوَ عَاقِلٌ وَارِثٌ وَلَوْ نَقَصَ إرْثُهُ أَوْ انْقَطَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ فِي مَرَضِهِ عَلَى مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا لَمْ يَقْطَعْ إرْثُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ امْرَأَةً تَرِثُهُ سِوَاهَا أَوْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهِ أَيْ: قَصْدِ حِرْمَانِهَا الْإِرْثَ حَالَ الْإِكْرَاهِ

  8. وَتَرِثُ مَنْ تَزَوَّجَهَا مَرِيضٌ مُضَارَّةً لِيُنْقِصَ إرْثَ غَيْرِهَا

  9. وَمَنْ جَحَدَ إبَانَةَ امْرَأَةٍ ادَّعَتْهَا لَمْ تَرِثْهُ إنْ دَامَتْ عَلَى قَوْلِهَا إلَى مَوْتِهِ

  10. وَمَنْ قَتَلَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ

  11. وَمَنْ خَلَّفَ زَوْجَاتٍ نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ فَاسِدٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ قَطْعًا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَجُهِلَ مَنْ يَرِثُ أَخْرَجَ بِقُرْعَةٍ

  12. وَإِنْ طَلَّقَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ وَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا سِوَاهُنَّ وَرِثَ الثَّمَانِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ الْمُطَلَّقَاتُ

  13. فَلَوْ كُنَّ وَاحِدَةً وَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا سِوَاهَا وَرِثَ الْخَمْسَ عَلَى السَّوَاءِ

  1. لَا يَرِثُ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ انْفَرَدَ أَوْ شَارَكَ فِي قَتْلِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِسَبَبٍ إنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ أَوْ كَفَّارَةٌ

  2. فَلَا تَرِثُ مَنْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسْقَطَتْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيْئًا

  3. وَلَا مَنْ سَقَى وَلَدَهُ وَنَحْوَهُ دَوَاءً أَوْ أَدَّبَهُ أَوْ قَصَدَهُ أَوْ بَطَّأَ سِلْعَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَمَاتَ

  4. وَمَا لَا يُضْمَنُ بِشَيْءِ مِنْ هَذَا كَالْقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ والْعَادِلِ الْبَاغِي وَعَكْسِهِ فَلَا يَمْنَعُ من الْإِرْثَ

  1. لَا يَرِثُ رَقِيقٌ وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يُورَثُ

  2. وَيَرِثُ مُبَعَّضٌ وَيُورَثُ وَيُحْجَبُ بِقَدْرِ جُزْئِهِ الْحُرِّ

  3. لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ هُوَ كَالْحُرِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ فِي تَوْرِيثِهِ وَالْإِرْثِ مِنْهُ وَغَيْرِهِمَا

  4. وَكَسْبُهُ وَإِرْثُهُ بِهِ لِوَرَثَتِهِ

  5. فَابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ، وأُمٌّ وَعَمٌّ حُرَّانِ فَلَهُ نِصْفُ مَالِهِ لَوْ كَانَ حُرًّا وَهُوَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَلِلْأُمِّ رُبُعٌ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ

  6. وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ ذُو فَرْضٍ بِعَصَبَةٍ كَجَدَّةٍ وَعَمٍّ مَعَ ابْنٍ نِصْفُهُ حُرٌّ. فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ إرْثِ الْجَدَّةِ

  7. وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسْقِطُهُ بِحُرِّيَّتِهِ التَّامَّةِ كَأُخْتٍ وَعَمٍّ حُرَّانِ فَلَهُ نِصْفُ وَلِلْأُخْتِ نِصْفُ مَا بَقِيَ فَرْضًا، وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ

  8. وَبِنْتٌ وَأُمٌّ نِصْفُهُمَا حُرٌّ، وأَبٌ حُرٌّ لِلْبِنْتِ نِصْفُ مَا لَهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَهُوَ رُبُعٌ وَلِلْأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنْتِ ثُلُثٌ. والسُّدُسُ مَعَ حُرِّيَّةِ الْبِنْتِ فَقَدْ حَجَبَتْهَا بِحُرِّيَّتِهَا عَنْ السُّدُسِ فَبِنِصْفِهَا حَجَبَتْهَا عَنْ نِصْفِهِ، يَبْقَى لَهَا الرُّبُعُ لَوْ كَانَتْ حُرَّةً فَلَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُهُ وَهُوَ ثُمُنٌ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ فَرْضًا وَتَعْصِيبًا

  9. وَإِنْ شِئْت نَزَّلْتَهُمْ أَحْوَالًا كَتَنْزِيلِ الْخَنَاثَى

  10. وَإِذَا كَانَ عَصَبَتَانِ نِصْفُ كُلٍّ حُرٌّ حَجَبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ

  11. أَوْ لَا كَأَخَوَيْنِ وَابْنَيْنِ لَمْ تَكْمُلْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِمَا وَلَهُمَا مَعَ عَمٍّ أَوْ نَحْوِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِالْخِطَابِ وَالْأَحْوَالِ

  12. وَلِابْنٍ وَبِنْتٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ عَمٍّ خَمْسَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ عَلَى ثَلَاثَةٍ

  13. ومَعَهُمَا أُمٌّ وَعَمٌّ فَلَهَا السُّدُسُ وَلِلِابْنِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَصْلِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ

  14. وَلِلْأُمِّ مَعَ الِابْنَيْنِ سُدُسٌ وَلِزَوْجَةٍ ثُمُنٌ

  15. وَابْنَانِ نِصْفُ أَحَدِهِمَا قِنٌّ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا تَنْزِيلًا لَهُمَا وَحَطًّا بِأَحْوَالِهِمَا

  16. وَإِنْ هَايَأَ مُبَعَّضٌ سَيِّدَهُ أَوْ قَاسَمَهُ فِي حَيَاتِهِ فَكُلُّ تَرِكَتِهِ لِوَرَثَتِهِ

  17. فصل

  18. ويرد على ذي فرض وعَصَبَةٍ إنْ لَمْ يُصِبْهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ

  19. لَكِنْ أَيُّهُمَا اسْتَكْمَلَ بِرَدِّ أَزْيَدَ مِنْ قَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ مُنِعَ مِنْ الزِّيَادَةِ وَرُدَّ عَلَى غَيْرِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فلِبَيْتِ الْمَالِ

  20. فَلِبِنْتٍ نِصْفُهَا حُرٌّ نِصْفٌ بِفَرْضٍ وَرُدَّ

  21. وَلِابْنٍ مَكَانَهَا النِّصْفُ بِعُصُوبَةٍ، وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ الْبَقِيَّةُ مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ

  22. وَلِبِنْتٍ وَجَدَّةٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ الْمَالُ نِصْفَانِ بِفَرْضٍ وَرَدٍّ

  23. وَلَا يُرَدُّ هُنَا عَلَى قَدْرِ فَرْضَيْهِمَا لِئَلَّا يَأْخُذَ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ فَوْقَ نِصْفِ التَّرِكَةِ

  24. وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِمَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا لِفَقْدِ الزِّيَادَةِ الْمُمْتَنِعَةِ

  25. وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثُلُثِهِمَا الثُّلُثَانِ بِالسَّوِيَّةِ وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الفرائض٥٩ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٤٤، مسألة ٩٤٥، مسألة ٩٤٦١٧ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ عِتْقِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، كِتَابُ الْمَفْقُودِ، بَابُ بُيُوعِ ذَوِي الْأَرْحَامِ.٢٬١٦٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابٌ٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الفرائض، باب أصول سهام الفرائض التي تعول، باب ميراث الجدات١٬٧٣٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ، فَصْلٌ١٬٧٠٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، الباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، المسألة الأولى: تعريف الفرائض في اللغة والاصطلاح٣٬٨٤٦ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* أهمية علم الفرائض:، * أركان الإرث ثلاثة:، * أسباب الإرث ثلاثة:٢٥٢ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الفرائض