العدد والاستبراء
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا أَو رَجْعِيًا أَو وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا بِغَيْر طَلَاق وَهِي حرَّة مِمَّن تحيض فعدتها ثَلَاثَة أَقراء
-
وَإِن كَانَت مِمَّن لَا تحيض من صغر أَو كبر فعدتها ثَلَاثَة أشهر
-
وَكَذَا الَّتِي بلغت بِالسِّنِّ وَلم تَحض
-
وَإِن كَانَت حَامِلا فعدتها أَن تضع حملهَا
-
وَإِن كَانَت أمة فعدتها حيضتان
-
وَإِن كَانَت لَا تحيض فعدتها شهر وَنصف
-
وعدة الْحرَّة فِي الْوَفَاة أَرْبَعَة أشهر وَعشر
-
وعدة الْأمة شَهْرَان وَخَمْسَة أَيَّام
-
وَإِن كَانَت حَامِلا فعدتها أَن تضع حملهَا
-
وَإِذا ورثت الْمُطلقَة فِي الْمَرَض فعدتها أبعد الْأَجَليْنِ
-
فَإِذا عتقت الْأمة فِي عدتهَا من طَلَاق رَجْعِيّ انْتَقَلت عدتهَا إِلَى عدَّة الْحَرَائِر
-
وَإِن أعتقت وَهِي مبتوتة أَو متوفي عَنْهَا زَوجهَا لم تنْتَقل عدتهَا
-
وَإِن كَانَت آيسة فاعتدت بالشهور ثمَّ رَأَتْ الدَّم انْتقض مَا مضى من عدتهَا وَعَلَيْهَا أَن تسْتَأْنف الْعدة بِالْحيضِ
-
وَلَو حَاضَت حيضتين ثمَّ آيست تَعْتَد بالشهور
-
والمنكوحة نِكَاحا فَاسِدا والموطوءة بِشُبْهَة عدتهما الْحيض فِي الْفرْقَة وَالْمَوْت
-
وَإِذا مَاتَ مولى أم الْوَلَد عَنْهَا أَو أعْتقهَا فعدتها ثَلَاث حيض
-
وَلَو كَانَت مِمَّن لَا تحيض فعدتها ثَلَاثَة أشهر
-
وَإِذا مَاتَ الصَّغِير عَن امْرَأَته وَبهَا حَبل فعدتها أَن تضع حملهَا
-
وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته فِي حَالَة الْحيض لم تَعْتَد بالحيضة الَّتِي وَقع فِيهَا الطَّلَاق
-
وَإِذا وطِئت الْمُعْتَدَّة بِشُبْهَة فعلَيْهَا عدَّة أُخْرَى وتداخلت العدتان وَيكون مَا ترَاهُ الْمَرْأَة من الْحيض محتسبا مِنْهُمَا جَمِيعًا وَإِذا انْقَضتْ الْعدة الأولى وَلم تكمل الثَّانِيَة فعلَيْهَا إتْمَام الْعدة الثَّانِيَة
-
والمعتدة عَن وَفَاة إِذا وطِئت بِشُبْهَة تَعْتَد بالشهور وَتحْتَسب بِمَا ترَاهُ من الْحيض فِيهَا
-
وَابْتِدَاء الْعدة فِي الطَّلَاق عقيب الطَّلَاق وَفِي الْوَفَاة عقيب الْوَفَاة فَإِن لم تعلم بِالطَّلَاق أَو الْوَفَاة حَتَّى مَضَت مُدَّة الْعدة فقد انْقَضتْ عدتهَا
-
وَالْعدة فِي النِّكَاح الْفَاسِد عقيب التَّفْرِيق أَو عزم الواطىء على ترك وَطئهَا
-
وَإِذا قَالَت الْمُعْتَدَّة انْقَضتْ عدتي وكذبها الزَّوْج كَانَ القَوْل قَوْلهَا مَعَ الْيَمين
-
وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا ثمَّ تزَوجهَا فِي عدتهَا وَطَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا فَعَلَيهِ مهر كَامِل وَعَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقْبلَة وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد عَلَيْهِ نصف الْمهْر وَعَلَيْهَا إتْمَام الْعدة الأولى
-
وَإِذا طلق الذِّمِّيّ الذِّمِّيَّة فَلَا عدَّة عَلَيْهَا وَكَذَا إِذا خرجت الحربية إِلَيْنَا مسلمة فَإِن تزوجت جَازَ إِلَّا أَن تكون حَامِلا وَهَذَا كُله عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا عَلَيْهَا وعَلى الذِّمِّيَّة الْعدة
-
وعَلى المبتوتة والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا إِذا كَانَت بَالِغَة مسلمة الْحداد والحداد أَن تتْرك الطّيب والزينة والكحل والدهن المطيب وَغير المطيب إِلَّا من عذر وَفِي الْجَامِع الصَّغِير إِلَّا من وجع وَلَا تختضب بِالْحِنَّاءِ
-
وَلَا تلبس ثوبا مصبوغا بعصفر وَلَا بزعفران
-
وَلَا حداد على كَافِرَة وَلَا على صَغِيرَة وعَلى الْأمة إلاحداد
-
وَلَيْسَ فِي عدَّة أم الْوَلَد وَلَا فِي عدَّة النِّكَاح الْفَاسِد إحداد
-
وَلَا يَنْبَغِي أَن تخْطب الْمُعْتَدَّة وَلَا بَأْس بالتعريض فِي الْخطْبَة
-
وَلَا يجوز للمطلقة الرَّجْعِيَّة والمبتوتة الْخُرُوج من بَيتهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارا والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا تخرج نَهَارا وَبَعض اللَّيْل وَلَا تبيت فِي غير منزلهَا
-
وعَلى الْمُعْتَدَّة أَن تَعْتَد فِي الْمنزل الَّذِي يُضَاف إِلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَال وُقُوع الْفرْقَة وَالْمَوْت
-
وَإِن كَانَ نصِيبهَا من دَار الْمَيِّت لَا يكفيها فأخرجها الْوَرَثَة من نصِيبهم انْتَقَلت
-
ثمَّ إِن وَقعت الْفرْقَة بِطَلَاق بَائِن أَو ثَلَاث لَا بُد من ستْرَة بَينهمَا ثمَّ لَا بَأْس بِهِ
-
وَإِن جعلا بَينهمَا امْرَأَة ثِقَة تقدر على الْحَيْلُولَة فَحسن
-
وَإِن ضَاقَ عَلَيْهِمَا الْمنزل فلتخرج
-
وَالْأولَى خُرُوجه وَإِذا خرجت الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا إِلَى مَكَّة فَطلقهَا ثَلَاثًا أَو مَاتَ عَنْهَا فِي غير مصر
-
فَإِن كَانَ بَينهَا وَبَين مصرها أقل من ثَلَاثَة أَيَّام رجعت إِلَى مصرها
-
وَإِن كَانَت مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام إِن شَاءَت رجعت وَإِن شَاءَت مَضَت سَوَاء كَانَ مَعهَا ولي أَو لم يكن إِلَّا أَن يكون طَلقهَا أَو مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فِي مصر فَإِنَّهَا لَا تخرج حَتَّى تَعْتَد ثمَّ تخرج إِن كَانَ لَهَا محرم وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِن كَانَ مَعهَا محرم فَلَا بَأْس بِأَن تخرج من الْمصر قبل أَن تَعْتَد
-
وَمن قَالَ إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فَتَزَوجهَا فَولدت ولدا لسِتَّة أشهر من يَوْم تزَوجهَا فَهُوَ ابْنه وَعَلِيهِ الْمهْر
-
وَيثبت نسب ولد الْمُطلقَة الرَّجْعِيَّة إِذا جَاءَت بِهِ لِسنتَيْنِ أَو أَكثر مالم تقر بِانْقِضَاء عدتهَا
-
وَإِن جَاءَت بِهِ لأَقل من سنتَيْن بَانَتْ من زَوجهَا بِانْقِضَاء الْعدة وَثَبت نسبه
-
وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر من سنتَيْن كَانَت رَجْعَة
-
والمبتوتة يثبت نسب وَلَدهَا إِذا جَاءَت بِهِ لأَقل من سنتَيْن
-
فَإِن جَاءَت بِهِ لتَمام سنتَيْن من وَقت الْفرْقَة لم يثبت إِلَّا أَن يَدعِيهِ
-
فَإِن كَانَت المبتوتة صَغِيرَة يُجَامع مثلهَا فَجَاءَت بِولد لتسعة أشهر لم يلْزمه حَتَّى تَأتي بِهِ لأَقل من تِسْعَة أشهر عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف يثبت النّسَب مِنْهُ إِلَى سنتَيْن
-
وَيثبت نسب ولد المتوفي عَنْهَا زَوجهَا مَا بَين الْوَفَاة وَبَين السنتين
-
وَإِذا اعْترفت الْمُعْتَدَّة بِانْقِضَاء عدتهَا ثمَّ جَاءَت بِالْوَلَدِ لأَقل من سِتَّة أشهر يثبت نسبه
-
وَإِن جَاءَت بِهِ لسِتَّة أشهر لم يثبت
-
وَإِذا ولدت الْمُعْتَدَّة ولدا لم يثبت نسبه عِنْد أبي حنيفَة إِلَّا أَن يشْهد بولادتها رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ إِلَّا أَن يكون هُنَاكَ حَبل ظَاهر أَو اعْتِرَاف من قبل الزَّوْج فَيثبت النّسَب من غير شَهَادَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يثبت فِي الْجَمِيع بِشَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة
-
فَإِن كَانَت مُعْتَدَّة عَن وَفَاة فصدقها الْوَرَثَة فِي الْولادَة وَلم يشْهد على الْولادَة أحد فَهُوَ ابْنه فِي قَوْلهم جَمِيعًا
-
وَإِذا تزوج الرجل امْرَأَة فَجَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ يَوْم تزَوجهَا لم يثبت نسبه
-
وَإِن جَاءَت بِهِ لسِتَّة أشهر فَصَاعِدا يثبت نسبه مِنْهُ اعْترف الزَّوْج أَو سكت
-
فَإِن جحد الْولادَة يثبت بِشَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة تشهد بِالْولادَةِ حَتَّى لَو نَفَاهُ الزَّوْج يُلَاعن
-
فَإِن ولدت ثمَّ اخْتلفَا فَقَالَ الزَّوْج تَزَوَّجتك مُنْذُ أَرْبَعَة وَقَالَت هِيَ مُنْذُ سِتَّة أشهر فَالْقَوْل قَوْلهَا وَهُوَ ابْنه
-
وَإِن قَالَ لامْرَأَته إِذا ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَشَهِدت امْرَأَة على الْولادَة لم تطلق عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد تطلق
-
وَإِن كَانَ الزَّوْج قد أقرّ بالحبل طلقت من غير شَهَادَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا تشْتَرط شَهَادَة الْقَابِلَة
-
وَأكْثر مُدَّة الْحمل سنتَانِ وَأقله سِتَّة أشهر
-
وَمن تزوج أمة فَطلقهَا ثمَّ اشْتَرَاهَا فَإِن جَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ يَوْم اشْتَرَاهَا لزمَه وَإِلَّا لم يلْزمه
-
وَمن قَالَ لأمته إِن كَانَ فِي بَطْنك ولد فَهُوَ مني فَشَهِدت على الْولادَة امْرَأَة فَهِيَ أم وَلَده
-
وَمن قَالَ لغلام هُوَ ابْني ثمَّ مَاتَ فَجَاءَت أم الْغُلَام وَقَالَت أَنا امْرَأَته فَهِيَ امْرَأَته وَهُوَ ابْنه يرثانه
-
وَلَو لم يعلم بِأَنَّهَا حرَّة فَقَالَت الْوَرَثَة أَنْت أم ولد فَلَا مِيرَاث لَهَا بَاب الْوَلَد
-
وَمن أَحَق بِهِ وَإِذا وَقعت الْفرْقَة بَين الزَّوْجَيْنِ فالأم أَحَق بِالْوَلَدِ وَالنَّفقَة على الْأَب ولاتجبر الْأُم عَلَيْهِ
-
فَإِن لم تكن لَهُ أم فَأم الْأُم أولى من أم الْأَب وَإِن بَعدت
-
فَإِن لم تكن أم الْأُم فَأم الْأَب أولى من الْأَخَوَات
-
فَإِن لم تكن لَهُ جدة فالأخوات أولى من العمات والخالات
-
وَتقدم الْأُخْت لأَب وَأم
-
ثمَّ الْأُخْت من الْأُم ثمَّ الْأُخْت من الْأَب
-
ثمَّ الخالات أولى من العمات
-
وينزلن كَمَا نزلنَا الْأَخَوَات
-
ثمَّ العمات ينزلن كَذَلِك وكل من تزوجت من هَؤُلَاءِ يسْقط حَقّهَا إِلَّا الْجدّة إِذا كَانَ زَوجهَا الْجد
-
وَكَذَلِكَ كل زوج هُوَ ذُو رحم محرم مِنْهُ
-
وَمن سقط حَقّهَا بالتزوج يعود إِذا ارْتَفَعت الزَّوْجِيَّة
-
فَإِن لم تكن للصَّبِيّ امْرَأَة من أَهله فاختصم فِيهِ الرِّجَال فأولاهم أقربهم تعصيبا
-
وَالأُم وَالْجدّة أَحَق بالغلام حَتَّى يَأْكُل وَحده وَيشْرب وَحده ويلبس وَحده ويستنجي وَحده وَفِي الْجَامِع الصَّغِير حَتَّى يَسْتَغْنِي فيأكل وَحده وَيشْرب وَحده ويلبس وَحده
-
وَالأُم وَالْجدّة أَحَق بالجارية حَتَّى تحيض
-
وَمن سوى الْأُم وَالْجدّة أَحَق بالجارية حَتَّى تبلغ حدا تشْتَهي وَفِي الْجَامِع الصَّغِير حَتَّى تَسْتَغْنِي
-
وَالْأمة إِذا أعْتقهَا مَوْلَاهَا وَأم الْوَلَد أذا أعتقت كَالْحرَّةِ فِي حق الْوَلَد
-
وَلَيْسَ لَهما قبل الْعتْق حق فِي الْوَلَد لعجزهما
-
والذمية أَحَق بِوَلَدِهَا الْمُسلم مَا لم يعقل الْأَدْيَان أَو يخف أَن يألف الْكفْر
-
وَلَا خِيَار للغلام وَالْجَارِيَة
-
وَإِذا ارادت الْمُطلقَة أَن تخرج بِوَلَدِهَا من الْمصر فَلَيْسَ لَهَا ذَلِك إِلَّا أَن تخرج بِهِ إِلَى وطنها وَقد كَانَ الزَّوْج تزَوجهَا فِيهِ
-
وَمن اشْترى جَارِيَة فَإِنَّهُ لَا يقربهَا وَلَا يلمسها وَلَا يقبلهَا وَلَا ينظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا
-
وَيجب فِي جَارِيَة للمشترى فِيهَا شقص فَاشْترى الْبَاقِي
-
وَلَا يجب الِاسْتِبْرَاء إِذا رجعت الآبقة أَو ردَّتْ الْمَغْصُوبَة والمؤاجرة أَو فكت الْمَرْهُونَة
-
والاستبراء فِي الْحَامِل بِوَضْع الْحمل
-
وَفِي ذَوَات الْأَشْهر بالشهر
-
وَإِذا حَاضَت فِي أَثْنَائِهِ بَطل الِاسْتِبْرَاء بِالْأَيَّامِ
-
وَلَا بَأْس بالاحتيال لإِسْقَاط الِاسْتِبْرَاء عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد
-
وَلَا يقرب الْمظَاهر وَلَا يلمس وَلَا يقبل وَلَا ينظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة حَتَّى يكفر
-
وَمن لَهُ أمتان أختَان فقبلهما بِشَهْوَة فَإِنَّهُ لَا يُجَامع وَاحِدَة مِنْهُمَا وَلَا يقبلهَا وَلَا يَمَسهَا بِشَهْوَة وَلَا ينظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة حَتَّى يملك فرج الْأُخْرَى غَيره بِملك أَو نِكَاح أَو يعتقها
-
وَيكرهُ أَن يقبل الرجل فَم الرجل أَو يَده أَو شَيْئا مِنْهُ أَو يعانقه وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَلَا بَأْس بالمصافحة
-
، بَابُ الْإِحْدَادِ وَإِحْدَادُ النَّصْرَانِيَّةِ قُلْتُ: هَلْ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ إحْدَادٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا إحْدَادَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ مَبْتُوتَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَبْتُوتَةٍ، وَإِنَّمَا الْإِحْدَادُ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَيْسَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ شَيْءٌ مِنْ الْإِحْدَادِ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنْ الْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ مَا تَجْتَنِبُ مِنْ الْحُلِيِّ وَالطِّيبِ قَالَ: لَا تَجْتَنِبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلُهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
-
تَكْتَحِلُ وَتَتَطَيَّبُ وَتَتَزَيَّنُ تُغِيظُ بِذَلِكَ زَوْجَهَا
-
، قُلْتُ: هَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ إحْدَادٌ فِي الْوَفَاةِ إذَا كَانَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ، قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلَ مَالِكٌ عَلَيْهَا الْإِحْدَادَ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا الْإِحْدَادَ لِأَنَّهَا مِنْ أَزْوَاجِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ» قُلْتُ: أَرَأَيْتَ وَالنَّصْرَانِيَّة لَيْسَتْ مُؤْمِنَةً.
-
إحْدَادُ الْأَمَةِ وَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَجْتَنِبَ مِنْ الثِّيَابِ وَالطِّيبِ
-
ِ قُلْتُ: وَكَذَلِكَ أَمَةُ قَوْمٍ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَيَكُونُ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ، وَتَعْتَدُّ حَيْثُ كَانَتْ تَبِيتُ عِنْدَ زَوْجِهَا وَتَكُونُ النَّهَارُ عِنْدَ أَهْلِهَا اعْتَدَّتْ فِي ذَلِكَ الْمَسْكَنِ الَّذِي كَانَتْ تَبِيتُ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَسْكَنٍ مَعَ زَوْجِهَا وَلَا تَبِيتُ مَعَهُ إنَّمَا كَانَتْ فِي بَيْتِ مَوَالِيهَا وَفِيهِ تَبِيتُ إلَّا أَنَّ زَوْجَهَا يَغْشَاهَا حَيْثُ أَحَبَّ وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُ فِي مَسْكَنٍ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ مَوَالِيهَا حَيْثُ كَانَتْ تَبِيتُ وَتَكُونُ، وَلَيْسَ لِمَوَالِيهَا أَنْ يَمْنَعُوهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِيهِ قَالَ: وَهَذَا مِنْ الْإِحْدَادِ وَلَا مِنْ الْمَبِيتِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعْتَدُّ فِيهِ،
-
وَإِنْ بَاعُوهَا فَلَا يَبِيعُوهَا إلَّا مِمَّنْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ
-
قُلْتُ: فَهَلْ يَكُونُ لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهَا إلَى السُّوقِ لِلْبَيْعِ فِي الْعِدَّةِ بِالنَّهَارِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: سَمِعْتُهُ مِنْ مَالِكٍ؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: هِيَ تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِ أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ فَكَيْفَ لَا تَخْرُجُ لِلْبَيْعِ؟
-
قُلْتُ: فَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُزَيِّنُوهَا لِلْبَيْعِ؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُلْبِسُوهَا مِنْ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ وَلَا مِنْ الْحُلِيِّ شَيْئًا،
-
وَلَا يُطَيِّبُوهَا بِشَيْءٍ مِنْ الطِّيبِ،
-
وَأَمَّا الزَّيْتُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَصْنَعُوا بِهَا مَا لَا يَجُوزُ لِلْحَادِّ أَنْ تَفْعَلَهُ بِنَفْسِهَا.
-
قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ أَمَةً وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَوْ طَلَاقِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَتَرَاهُ عَيْبًا فِيهَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ هُوَ عَيْبٌ يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ قَالَ:
-
وَلَا بَأْسَ أَنْ يُلْبِسُوهَا مِنْ الثِّيَابِ مَا أَحَبُّوا رَقِيقِهِ وَغَلِيظِهِ، فَقُلْنَا لِمَالِكٍ فِي الْحَادِّ هَلْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصْبَغَةَ مِنْ هَذِهِ الدُّكْنِ وَالصُّفْرِ وَالْمُصْبَغَاتِ بِغَيْرِ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ؟
-
قَالَ: لَا تَلْبَسُ شَيْئًا مِنْهُ لَا صُوفًا وَلَا قُطْنًا وَلَا كَتَّانًا صُبِغَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا إلَّا أَنْ تُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا تَجِدَ غَيْرَهُ، وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَتَّقِي الْأَمَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ الطِّيبِ مَا تَتَّقِي الْحُرَّةُ.
-
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ
-
قَالَ: إذَا تُوُفِّيَ عَنْ الْمَرْأَةِ زَوْجُهَا لَمْ تَكْتَحِلْ وَلَمْ تُطَيِّبْ وَلَمْ تَخْتَضِبْ، وَلَمْ تَلْبَسْ الْمُعَصْفَرَ وَلَمْ تَلْبَسْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلَّا بَرْدًا وَلَا تَتَزَيَّنُ بِحُلِيٍّ وَلَا تَلْبَسُ شَيْئًا تُرِيدُ بِهِ الزِّينَةَ حَتَّى تَحِلَّ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضِ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ حُلِيًّا وَلَا ثَوْبًا صُبِغَ بِشَيْءٍ مِنْ الصِّبَاغِ.
-
وَقَالَ عُرْوَةُ: لَا أَنْ تَصْبُغَهُ بِسَوَادٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تَمَسَّ بِيَدِهَا طِيبًا مَسِيسًا.
-
وَقَالَ رَبِيعَةُ: تَتَّقِي الطِّيبَ كُلَّهُ وَتَحْذَرُ مِنْ اللِّبَاسِ مَا فِيهِ طِيبٌ وَتَتَّقِي شُهْرَةَ الثِّيَابِ وَلَا تُحَنِّطُ بِالطِّيبِ مَيِّتًا، قَالَ رَبِيعَةُ:
-
وَلَا أَعْلَمُ الْآنَ عَلَى الصَّبِيَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَجْتَنِبَ ذَلِكَ.
-
قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى عَصْبَ الْيَمَنِ بِمَنْزِلَةِ هَذَا الْمَصْبُوغِ بِالدُّكْنَةِ وَالْحُمْرَةِ وَالْخُضْرَةِ وَالصُّفْرَةِ أَمْ يَجْعَلُ عَصْبَ الْيَمَنِ مُخَالِفًا لِهَذَا؟
-
قَالَ: رَقِيقُ عَصْبِ الْيَمَنِ بِمَنْزِلَةِ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ،
-
وَأَمَّا غَلِيظُ عَصْبِ الْيَمَنِ فَإِنَّ مَالِكًا وَسَّعَ فِيهِ وَلَمْ يَرَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْبُوغِ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنَةٍ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا لَا تَلْبَسُ مُعَصْفَرًا وَلَا تَقْرَبُ طِيبًا وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ حُلِيًّا وَتَلْبَسُ إنْ شَاءَتْ ثِيَابَ الْعَصْبِ» .
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّةَ الصَّغِيرَةَ هَلْ عَلَيْهَا إحْدَادٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
عِدَّةُ الْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْوَفَاةِ وَإِحْدَادِهِنَّ
-
قُلْتُ: وَالْأَمَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ مِنْ الْوَفَاةِ إذَا مَاتَ عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فِي الْإِحْدَادِ فِي الْعِدَّةِ وَالْحُرَّةُ سَوَاءٌ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا أَنَّ أَمَدَ عِدَّةِ الْحُرَّةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَأَمَدَ عِدَّةِ الْأَمَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عِدَّةِ الْحَرَائِرِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ فِي أَمْرِ عِدَّتِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَادَّ هَلْ تَلْبَسُ الْحُلِيَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا وَلَا خَاتَمًا وَلَا خَلْخَالَيْنِ وَلَا سِوَارًا وَلَا قُرْطًا، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا تَلْبَسُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا مَصْبُوغًا وَلَا ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ وَلَا عُصْفُرٍ وَلَا خُضْرَةٍ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَهَذِهِ الْجِبَابُ الَّتِي يَلْبَسُهَا النَّاسُ لِلشِّتَاءِ الَّتِي تُصْبَغُ بِالدُّكْنِ وَالْخُضْرِ وَالصُّفْرِ وَالْحُمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هَلْ تَلْبَسُهُ الْحَادُّ؟
-
قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَلْبَسَ الْحَادُّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ إلَّا أَنْ لَا تَجِدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَتُضْطَرَّ إلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا خَيْرَ فِي الْعَصْبِ إلَّا الْغَلِيظِ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ مِنْ الْحَرِيرِ الْأَبْيَضَ.
-
قُلْتُ: فَهَلْ تَدْهُنُ الْحَادَّةُ رَأْسَهَا بِالزِّئْبَقِ أَوْ بِالْخُبْزِ أَوْ بِالْبَنَفْسَجِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَدْهُنُ الْحَادُّ إلَّا بِالْخَلِّ الشَّيْرَجِ أَوْ بِالزَّيْتِ وَلَا تَدْهُنُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَدْهَانِ الْمُزَيِّنَةِ، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا تَمْتَشِطُ بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ وَلَا الْكَتَمِ وَلَا شَيْءٍ مِمَّا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا.
-
قَالَ مَالِكٌ: إنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تَقُولُ: تَجْمَعُ الْحَادُّ رَأْسَهَا بِالسِّدْرِ قَالَ: وَسُئِلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَتَمْتَشِطُ بِالْحِنَّاءِ؟ فَقَالَتْ: لَا وَنَهَتْ عَنْهُ قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا بَأْسَ أَنْ تَمْتَشِطَ بِالسِّدْرِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا.
-
قُلْتُ: فَهَلْ تَلْبَسُ الْحَادُّ الْبَيَاضَ الْجَيِّدَ الرَّقِيقَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَهَلْ تَلْبَسُ الْحَادُّ الشَّطَوِيَّ وَالْقَصِيَّ وَالْفَرْقِيَّ وَالرَّقِيقَ مِنْ الثِّيَابِ؟ فَلَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا وَوَسَّعَ فِي الْبَيَاضِ كُلِّهِ لِلْحَادِّ رَقِيقِهِ وَغَلِيظِهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْت الْحَادَّ أَتَكْتَحِلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِغَيْرِ زِينَةٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَكْتَحِلُ الْحَادُّ إلَّا أَنْ تُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ،
-
فَإِنْ اُضْطُرَّتْ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَادَّ إذَا لَمْ تَجِدْ إلَّا ثَوْبًا مَصْبُوغًا أَتَلْبَسُهُ وَلَا تَنْوِي بِهِ الزِّينَةَ أَمْ لَا تَلْبَسُهُ؟
-
قَالَ: إذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ تَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ وَالِاسْتِبْدَالِ بِهِ لَمْ أَرَ لَهَا أَنْ تَلْبَسَهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ لَا تَجِدُ الْبَدَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَهُ إذَا اُضْطُرَّتْ إلَيْهِ لِعُرْيٍ يُصِيبُهَا وَهَذَا رَأْيِي لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمَصْبُوغِ كُلِّهِ الْجِبَابِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ الْأَخْضَرِ وَالْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ: إنَّهَا لَا تَلْبَسُهُ إلَّا أَنْ تُضْطَرَّ لَهُ، فَمَعْنَى الضَّرُورَةِ إلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ تَجِدْ الْبَدَلَ،
-
فَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ تَجِدُ الْبَدَلَ فَلَيْسَتْ مُضْطَرَّةً إلَيْهِ.
-
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَاللَّيْثِ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَتْهُ عَنْ حَفْصَةَ أَوْ عَائِشَةَ أَوْ عَنْ كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى زَوْجِهَا» سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ أَبُوهَا فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا،
-
ثُمَّ قَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.»
-
قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَتْ زَيْنَبُ:
-
ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِين تُوُفِّيَ أَخُوهَا فَدَعَتْ بِالطِّيبِ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاَللَّهِ مَا لِي حَاجَةٌ بِالطِّيبِ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» .
-
قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَتْ زَيْنَبُ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقُولُ «جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا قَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُهَا؟ قَالَ: لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ» قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبِ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟
-
فَقَالَتْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ،
-
ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إلَّا مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ الطِّيبِ وَغَيْرِهِ.
-
الْإِحْدَادُ فِي عِدَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْإِمَاءِ مِنْ الْوَفَاةِ وَامْرَأَةِ الذِّمِّيِّ
-
ِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّصْرَانِيَّةَ تَكُونُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ فَيَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا أَيَكُونُ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ؟
-
قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْهَا فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ لِأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ قَالَ مَالِكٌ: هِيَ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَهِيَ تُجْبَرُ عَلَى الْعِدَّةِ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ وَالْأَمَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالصَّبِيَّةُ الصَّغِيرَةُ إذَا مَاتَ عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ هَلْ عَلَيْهِنَّ الْإِحْدَادُ مِثْلَ مَا عَلَى الْحُرَّةِ الْكَبِيرَةِ الْمُسْلِمَةِ الْبَالِغَةِ؟
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِنَّ الْإِحْدَادُ مِثْلَ مَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةَ الذِّمِّيِّ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَعْلَيْهَا عِدَّةٌ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَرَادَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا الذِّمِّيُّ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَلْيَتَزَوَّجْهَا إنْ أَحَبَّ مَكَانَهُ، قَالَ: وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ أَنَّ لَهَا عِدَّةً فِي الْوَفَاةِ وَلَا فِي الطَّلَاقِ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا إلَّا أَنَّ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءَ ثَلَاثَ حِيَضٍ ثُمَّ تُنْكَحُ.
-
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ بِأَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ ابْنَةَ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ «أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَكَانَتْ
-
تَحْتَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَهِيَ مُحِدٌّ وَهِيَ تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا أَفَتَكْتَحِلُ؟ قَالَ: لَا،
-
ثُمَّ صَمَتَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ ذَلِكَ أَيْضًا وَقَالَتْ إنَّهَا تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا فَوْقَ مَا تَظُنُّ أَفَتَكْتَحِلُ؟ قَالَ: لَا،
-
ثُمَّ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ ثُمَّ قَالَ: أَوَلَسْتُنَّ كُنْتُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُحِدُّ الْمَرْأَةُ سَنَةً تُجْعَلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهَا عَلَى دِينِهَا لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ لَا تُطْعَمُ وَتُسْقَى حَتَّى إذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ أُخْرِجَتْ ثُمَّ أُتِيَتْ بِكَلْبٍ أَوْ دَابَّةٍ فَإِذَا أَمْسَكَتْهَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ فَخَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكُنَّ وَجَعَلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» قَالَ سَحْنُونٌ: فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ " فَالْأَمَةُ مِنْ الْمُسْلِمَاتِ وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ.
-
عِدَّةِ الْإِمَاءِ
-
فِي عِدَّةِ الْإِمَاءِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ فَيُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ أَوْ طَلَاقًا بَائِنًا فَاعْتَدَّتْ حَيْضَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أُعْتِقَتْ أَوْ اعْتَدَّتْ بِشَهْرٍ ثُمَّ أُعْتِقَتْ أَفَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ، قُلْتُ: وَسَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ يُمْلَكُ فِيهِ الرَّجْعَةُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ تَبْنِي وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَمَّا اعْتَدَّتْ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا أَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ أَمْ تَبْنِي عَلَى عِدَّةِ الْإِمَاءِ وَكَيْفَ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا وَلَا تَرْجِعُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ.
-
عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ
-
فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا؟
-
قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا بِمَنْزِلَةِ عِدَّةِ الْأَمَةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ زَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَهَلَكَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا هَلَكَ أَوَّلًا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَأَرَى أَنْ تَعْتَدَّ بِأَكْثَرَ الْعِدَّتَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مَعَ حَيْضَةٍ فِي ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْهَا.
-
سَحْنُونٌ وَهَذَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جُهِلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا الزَّوْجُ أَمْ السَّيِّدُ أَتُوَرِّثُهَا مِنْ زَوْجِهَا أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ سَيِّدَهَا مَاتَ قَبْلَ زَوْجِهَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ
-
قَالُوا: طَلَاقُ الْعَبْدِ تَطْلِيقَتَانِ إنْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ إنْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا أَوْ حُرًّا وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ وَقَالَ.
-
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عِدَّةُ الْأَمَةِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ إذَا طَلَّقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ أَوْ مَاتُوا عَنْهُنَّ كَمْ عِدَّتُهُنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: بِمَنْزِلَةِ عِدَّةِ الْأَمَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
-
فِي أُمِّ الْوَلَدِ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَوْ يُعْتِقُهَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا كَمْ عِدَّتُهَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ:
-
فَإِنْ هَلَكَ وَهِيَ فِي دَمِ حَيْضَتِهَا؟
-
قَالَ: لَا يُجْزِئُهَا ذَلِكَ إلَّا بِحَيْضَةٍ أُخْرَى، قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ:
-
فَلَوْ كَانَ غَابَ عَنْهَا زَمَانًا أَوْ حَاضَتْ حِيَضًا كَثِيرَةً ثُمَّ هَلَكَ فِي غِيبَتِهِ؟
-
قَالَ: لَا يُجْزِئُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَوْ كَانَ يُجْزِئُ ذَلِكَ أُمَّ الْوَلَدِ لَأَجْزَأَ الْحُرَّةَ إذَا حَاضَتْ حِيَضًا كَثِيرَةً وَزَوْجُهَا غَائِبٌ فَطَلَّقَهَا، وَإِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَةٌ إذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَإِنَّمَا تَكُونُ هَذِهِ الْحَيْضَةُ بَعْدَ الْوَفَاةِ كَانَ غَائِبًا أَوْ اعْتَزَلَهَا أَوْ هِيَ عِنْدَهُ أَوْ مَاتَ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يُجْزِئُهَا إلَّا أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً بَعْدَ مَوْتِهِ.
-
قُلْتُ: مَا فَرْقٌ بَيْنَ أُمِّ الْوَلَدِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَبَيْنَ الْأَمَةِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ إذَا اشْتَرَاهَا الرَّجُلُ فِي أَوَّلِ الدَّمِ أَجْزَأَتْهَا تِلْكَ الْحَيْضَةُ، فَمَا بَالُ اسْتِبْرَاءِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إذَا مَاتَ عَنْهُنَّ سَادَاتُهُنَّ وَهُنَّ كَذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُنَّ مِثْلُ مَا يُجْزِئُ هَذِهِ الْأَمَةَ الَّتِي اُشْتُرِيَتْ؟
-
قَالَ: لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَلَيْسَتْ الْأَمَةُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ هَهُنَا عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَعِدَّتُهَا هَذِهِ الْحَيْضَةُ بِمَنْزِلَةِ مَا تَكُونُ عِدَّةُ الْحَرَائِرِ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَكَذَلِكَ هَذَا أَيْضًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا؟
-
قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا فَمَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَيَكُونُ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَسْتَبْرِئَ أَوْ يَصْنَعَ بِهَا مَا شَاءَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا
-
قُلْتُ: أَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُزَوِّجَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ جَارِيَةً كَانَ يَطَؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ
-
يُزَوِّجَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا يَجُوزُ النِّكَاحُ إلَّا نِكَاحٌ يَجُوزُ فِيهِ الْوَطْءُ، إلَّا فِي الْحَيْضِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ،
-
فَإِنَّ الْحَيْضَ يَجُوزُ النِّكَاحُ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَكَذَلِكَ دَمُ النِّفَاسِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ عَنْهَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ زَوْجِهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُ:
-
فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا فَلَمْ يُصِبْهَا سَيِّدُهَا حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ، هَلْ عَلَيْهَا حَيْضَةٌ أَمْ لَا؟ هَلْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إذَا هَلَكَ عَنْهُنَّ سَادَاتُهُنَّ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ بِحَيْضَةٍ وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهَا بِبَلَدٍ غَائِبًا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْدَمُ الْبَلَدَ الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَأَرَى الْعِدَّةَ بِحَيْضَةٍ عَلَيْهَا وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ لَوْ أَنَّ زَوْجَهَا هَلَكَ عَنْهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ أَتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَلَدٍ ثُمَّ زَعَمَتْ أَنَّهُ مِنْ سَيِّدِهَا رَأَيْتُ أَنْ يُلْحَقَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَدَّعِي السَّيِّدُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الزَّوْجِ فَيَبْرَأُ، فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ فَجَاءَتْ بِوَلَدِهَا فَانْتَفَى مِنْهُ وَادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ،
-
وَلَوْ أَنَّ أُمَّ وَلَدِ رَجُلٍ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَانْتَقَلَتْ إلَى سَيِّدِهَا ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا عَنْهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مِنْ سَيِّدِهَا، قَالَ: إذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ لَحِقَ بِهِ لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ وَقَدْ أَغْلَقَ عَلَيْهَا بَابَهُ وَخَلَا بِهَا إلَّا أَنْ يَقُولَ السَّيِّدُ: لَمْ أَمَسَّهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا فَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.
-
أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ لَهَا أَنْ تُوَاعِدَ أَحَدًا فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِهَا
-
فِي أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ لَهَا أَنْ تُوَاعِدَ أَحَدًا فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا مَاذَا عَلَيْهَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: حَيْضَةٌ، فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَهَلْ عَلَيْهَا إحْدَادٌ فِي وَفَاةِ سَيِّدِهَا؟
-
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهَا حِدَادٌ، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا أُحِبُّ لَهَا أَنْ تُوَاعِدَ أَحَدًا يَنْكِحُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَتَهَا فَقُلْتُ فَهَلْ تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا؟
-
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ أَيَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَلَدُ سَيِّدَهَا أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَلَدُ سَيِّدَهَا.
-
الْأَمَة يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فَتَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ سَيِّدِهَا
-
فِي الْأَمَة يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فَتَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ سَيِّدِهَا أَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟
-
قُلْتُ: وَكُلُّ وَلَدٍ جَاءَتْ بِهِ أُمُّ وَلَدِ الرَّجُلِ أَوْ أَمَةٌ لِرَجُلٍ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَهُوَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ
-
فَالْوَلَدُ لَازِمٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ فَيَنْتَفِيَ مِنْهُ، قُلْتُ:
-
وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قُلْتُ:
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ جَعَلْتُهُ ابْنَ الْمَيِّتِ وَجَعَلْتَهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ؟ وَقَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ أَعْتَقَ جَارِيَةً قَدْ كَانَ وَطِئَهَا أَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهَا أَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا وَلَدَتْ لِمِثْلِ مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَ قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَ فَلَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا اللِّعَانُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قُلْتُ: وَلِمَ دَفَعَ مَالِكٌ اللِّعَانَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَالِدِ الصَّبِيِّ وَهَذِهِ حُرَّةٌ؟
-
فَقَالَ: لِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْ نِكَاحٍ إنَّمَا هَذَا حَبَلُ مِلْكِ يَمِينٍ وَلَيْسَ فِي حَبَلِ مِلْكِ الْيَمِينِ لِعَانٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنَّمَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ.
-
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا.
-
أَشْهَبُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ عِدَّةُ السُّرِّيَّةِ حَيْضَةٌ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: تَسْتَبْرِئُ الْأَمَةُ رَحِمَهَا إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْ لَمْ تَلِدْ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: فِي عِدَّةِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ وَفَاةِ سَادَاتِهِنَّ مَا كُنَّ نَعْلَمُ لَهُنَّ عِدَّةً إلَّا الِاسْتِبْرَاءَ، وَقَدْ بَلَغْنَا مَا بَلَغَكَ وَلَا نَعْلَمُ الْجَمَاعَةَ إلَّا عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ
-
أَشْهَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ.
-
قَالَ نَافِعٌ: وَقَدْ أَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ أُمَّ وَلَدٍ فَلَمَّا حَاضَتْ حَيْضَةً زَوَّجَهَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا إذَا مَاتَ عَنْهَا حَيْضَةٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَحَتَّى تَضَعَ، وَإِنْ أَعْتَقَهَا فَحَيْضَةٌ.
-
الرَّجُلِ يُوَاعِدُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا
-
فِي الرَّجُلِ يُوَاعِدُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا
-
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ أَكْرَهُ أَنْ يُوَاعِدَ الرَّجُلُ فِي وَلِيَّتِهِ أَوْ فِي أَمَتِهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ وَهُمَا فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، وَحَدَّثَنِي سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَا يُوَاعِدُهَا تَنْكِحُهُ وَلَا تُعْطِيهِ شَيْئًا وَلَا يُعْطِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، فَهُوَ
-
انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا وَالْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ التَّعْرِيضُ، وَالتَّعْرِيضُ إنَّكِ لَنَافِقَةٌ، وَإِنَّكِ لَإِلَيَّ خَيْرٌ، وَإِنِّي بِكِ لَمُعْجَبٌ، وَإِنِّي لَكِ لَمُحِبٌّ،
-
وَإِنْ يُقَدَّرَ أَمْرٌ يَكُنْ. قَالَ: فَهَذَا التَّعْرِيضُ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَأْسَ أَنْ يُهْدِيَ لَهَا.
-
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُوَاعِدُ وَلِيَّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا فَإِنَّهَا مَالِكَةٌ لِأَمْرِهَا؟ قَالَ: أَكْرَهُهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الَّتِي يُوَاعِدُهَا الرَّجُلُ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ تَتِمُّ لَهُ قَالَ: خَيْرٌ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا جَاهِلًا بِذَلِكَ وَيُسَمِّي الصَّدَاقَ وَيُوَاعِدُهَا قَالَ: فِرَاقُهَا أَحَبُّ إلَيَّ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَتَكُونُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَثْنَى فِيمَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَحِلَّ،
-
ثُمَّ يَخْطُبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُوَاعِدُ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا دَخَلَ بِهَا أَمْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
-
عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا بَائِنًا بِخُلْعٍ فَتَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَعُلِمَ بِذَلِكَ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: الثَّلَاثُ حِيَضٍ تُجْزِئُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا مِنْ يَوْمِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ وَقَوْلُ قَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ مَا قَدْ جَاءَ يُرِيدُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: تَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّتَهَا مِنْ الْآخَرِ قَالَ:
-
وَأَمَّا فِي الْحَمْلِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا كَانَتْ حَامِلًا أَجْزَأَ عَنْهَا الْحَمْلُ مِنْ عِدَّةِ الزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا.
-
قُلْتُ: هَلْ يَكُونُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ الْآخَرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنْ كَانَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ الْأَوَّلِ؟
-
قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَتَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَيُرَاجِعُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فِي الْعِدَّةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآخَرِ أَوْ بَعْدَ مَا فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآخَرِ؟
-
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: رَجْعَةُ الزَّوْجِ إذَا رَاجَعَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ رَجْعَةٌ وَتَزْوِيجُ الْآخَرِ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ إذَا كَانَتْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا مِنْهُ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ إذَا رَاجَعَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا مِنْ الْمَاءِ الْفَاسِدِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: قُلْتُ لِغَيْرِهِ فَهَلْ يَكُونُ هَذَا مُتَزَوِّجًا فِي الْعِدَّةِ قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ
-
يُصِيبُ فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ كَانَ لِزَوْجِهَا فِيهَا الرَّجْعَةُ إنْ لَمْ يَسْتَحْدِثْ زَوْجُهَا لَهَا ارْتِجَاعًا يَهْدِمُ بِهِ الْعِدَّةَ بَانَتْ، وَكَانَتْ يَوْمَ تَبِينُ قَدْ حَلَّتْ لِغَيْرِهِ مِنْ الرِّجَالِ، كَمَا تَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ سَوَاءٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ اسْتَحْدَثَهُ بَعْدَ مَا بَانَتْ اُسْتُحْدِثَ لَهُ عِدَّةٌ فَهِيَ مُطَلَّقَةٌ وَهِيَ زَوْجَةٌ تَجْرِي فِي عِدَّةٍ فَمَنْ أَصَابَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا كَانَ مُتَزَوِّجًا فِي عِدَّةٍ تَبِينُ وَتَحِلُّ لِلرِّجَالِ، وَذَلِكَ الَّذِي نُقِمَ مِنْ الْمُتَزَوِّجِ فِي عِدَّةٍ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا؟
-
قَالَ: أَرَى أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا تَسْتَكْمِلُ فِيهِ ثَلَاثَ حِيَضٍ إذَا كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا قَدْ دَخَلَ بِهَا،
-
فَإِنْ لَمْ تَسْتَكْمِلْ ثَلَاثَ حِيَضٍ انْتَظَرَتْ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ الثَّلَاثَ حِيَضٍ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ مُرْتَابَةً؟
-
قَالَ: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ مَاتَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ وَتَعْتَدُّ سَنَةً مِنْ يَوْمِ فُسِخَ النِّكَاحُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الْآخَرِ، قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَأَصَابَ فِي غَيْرِ الْعِدَّةِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَعَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ وَمَسَّ فِي الْعِدَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَطْءَ بَعْدَ الْعِدَّةِ إنَّمَا حَبَسَهُ لَهُ النِّكَاحُ الَّذِي نَكَحَهَا إيَّاهُ حَيْثُ نُهِيَ عَنْهُ؟
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ كَانَ الْمَخْزُومِيُّ وَغَيْرُهُ يَقُولُونَ لَا يَكُونُ أَبَدًا مَمْنُوعًا إلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْعِدَّةِ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ:
-
فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا قَدْ غَابَ عَنْهَا سَنَتَيْنِ ثُمَّ نُعِيَ لَهَا فَتَزَوَّجَتْ، فَقَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تُرَدُّ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَلَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ قُلْتُ:
-
فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ؟
-
قَالَ: فَلَا يَقْرُبُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ؟
-
قَالَ: إنْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَعَشْرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا،
-
وَإِنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ مَاتَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ إذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ اسْتَكْمَلَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ مَاتَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ قَالَ:
-
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا،
-
وَكَذَلِكَ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي الَّتِي رُدَّتْ إلَى زَوْجِهَا وَهَلَكَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَمْرِ هَذَا الزَّوْجِ الْغَائِبِ وَأَمْرِ الزَّوْجِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ وَفِي الْوَفَاةِ عَنْهَا وَفِي حَمْلِهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَك، قُلْتُ لِغَيْرِهِ: فَرَجُلٌ تُوُفِّيَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ وَرَجُلٌ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ وَرَجُلٌ أَعْتَقَ جَارِيَةً كَانَ يُصِيبُهَا فَتَزَوَّجْنَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِي الْحَيْضَةُ فَأَصَبْنَ بِذَلِكَ النِّكَاحَ.
-
قَالَ: يَسْلُكُ بِهِنَّ مَسْلَكَ الْمُتَزَوِّجِ فِي الْعِدَّةِ إذَا أَصَابَ وَإِذَا لَمْ يُصِبْ.
-
قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ أَوْ غَيْرَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَقَدْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَأَصَابَهَا سَيِّدُهَا فِي عِدَّتِهَا، هَلْ يَكُونُ كَالنَّاكِحِ فِي عِدَّةٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ: وَقَالَ مَنْ وَطِئَ وَطْءَ شُبْهَةٍ فِي عِدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ كَانَ كَالْمُصِيبِ بِنِكَاحٍ فِي عِدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمِلْكَ يَدْخُلُ فِي النِّكَاحِ حَتَّى يَمْنَعَ مِنْ وَطْءِ الْمِلْكِ مَا يُمْنَعُ بِهِ مِنْ وَطْءِ النِّكَاحِ؟
-
قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: رَجُلٌ طَلَّقَ أَمَةً أَلْبَتَّةَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، قَالَ مَالِكٌ: لَا تَحِلُّ لَهُ بِالْمِلْكِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ كَمَا حُرِّمَ عَلَى النَّاكِحِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُتَوَفَّى عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ فَتَكُونُ حُرَّةً وَعِدَّتُهَا حَيْضَةٌ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فِي حَيْضَتِهَا: إنَّهُ مُتَزَوِّجٌ فِي عِدَّتِهَا، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَانْظُرْ فِي هَذَا فَمَتَى مَا وَجَدْتَ مِلْكًا قَدْ خَالَطَهُ نِكَاحٌ بَعْدَهُ فِي الْبَرَاءَةِ أَوْ مِلْكًا دَخَلَ عَلَى نِكَاحٍ بَعْدَهُ فِي الْبَرَاءَةِ فَذَلِكَ كُلُّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْمُصِيبِ فِي الْعِدَّةِ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا فِي أُمِّ الْوَلَدِ أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ الْمُتَزَوِّجِ فِي الْعِدَّةِ سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الَّتِي تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ يَسْتَبْرِئُهَا زَوْجُهَا: إنَّهُ لَا يَطَؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينِهِ وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ أَنْ تُنْكَحَ وَلَا تُمَسَّ بِنِكَاحٍ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تُمَسَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَمَا حَرُمَ فِي النِّكَاحِ حَرُمَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَعِدَّتُهَا بِالشُّهُورِ فَتَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا فَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَيُجْزِئُهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مُسْتَقْبَلَةً؟
-
قَالَ: نَعَمْ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَلَدَهُمَا وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا وَأَعْطَى الْمَرْأَةَ مَا أَمْهَرهَا الرَّجُلُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَجَرِيِّ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَضَى بِمِثْلِ ذَلِكَ سَوَاءٌ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ قَالَ عُمَرُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ كَانَ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنْ الْآخَرِ ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.
-
الْمُطَلَّقَةُ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا ثُمَّ تَأْتِي بِوَلَدٍ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَتَقُولُ هُوَ مِنْ زَوْجِي
-
بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسِ سِنِينَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْ طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِنِينَ أَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْوَلَدُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا جَاءَتْ بِالْوَلَدِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسِ سِنِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهُوَ رَأْيِي فِي الْخَمْسِ سِنِينَ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ مَا يُشْبِهُ أَنْ تَلِدَ لَهُ النِّسَاءُ إذَا جَاءَتْ بِهِ يَلْزَمُ الزَّوْجَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَهَا فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَقَالَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَجَاءَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَمَامِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ قَدْ طَلَّقَنِي فَحِضْتُ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَأَنَا حَامِلٌ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْحَمْلِ وَقَدْ تُهْرَاقُ الْمَرْأَةُ الدَّمَ عَلَى الْحَمْلِ فَقَدْ أَصَابَنِي ذَلِكَ، وَقَالَ الزَّوْجُ: قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُكِ وَإِنَّمَا هَذَا الْحَمْلُ حَادِثٌ لَيْسَ مِنِّي أَيَلْزَمُ الْوَلَدُ الْأَبَ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَاءَتْ بِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتِّ سِنِينَ وَإِنَّمَا كَانَ طَلَاقُهَا طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ أَيَلْزَمُ الْوَلَدُ الْأَبَ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا يَلْزَمُ الْوَلَدُ الْأَبَ هَهُنَا عَلَى حَالٍ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ وَإِنَّمَا هَذَا حَمْلٌ حَادِثٌ، قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلْتَهُ حَمْلًا حَادِثًا أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ مُسْتَرَابَةً كَمْ عِدَّتُهَا؟
-
قَالَ: وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: عِدَّتُهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ إلَّا أَنْ تُسْتَرَابَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَنْتَظِرُ حَتَّى تَذْهَبَ رِيبَتُهَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَرَابَتْ بَعْدَ السَّنَةِ فَانْتَظَرَتْ وَلَمْ تَذْهَبْ رِيبَتُهَا؟
-
قَالَ: تَنْتَظِرُ إلَى مَا يُقَالُ إنَّ النِّسَاءَ لَا يَلِدْنَ لِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَنْقَطِعَ رِيبَتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ قُلْتُ:
-
فَإِنْ قَعَدَتْ إلَى أَقْصَى مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ ثُمَّ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُوَ وَلَدُ الزَّوْجِ، وَقَالَ الزَّوْجُ: لَيْسَ هَذَا بِابْنِي، قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لَيْسَ هُوَ لَهُ بِابْنٍ لِأَنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ وَهَذَا الْوَلَدُ إنَّمَا هُوَ حَمْلٌ حَادِثٌ، قُلْتُ: وَيُقِيمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدَّ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَتَحْفَظُ هَذَا كُلَّهُ عَنْ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ انْقِطَاعِ هَذِهِ الرِّيبَةِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيَلْزَمُ الْوَلَدُ الْأَبَ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ بَعْدَ الرِّيبَةِ الَّتِي ذَكَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِأَكْثَرَ مِمَّا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ لَمْ يَلْحَقْ الْأَبَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا هَلَكَ الرَّجُلُ عَنْ امْرَأَتِهِ فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ جَاءَتْ
-
بِالْوَلَدِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا تَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ مِنْ يَوْمِ هَلَكَ زَوْجُهَا؟
-
قَالَ: الْوَلَدُ لِلزَّوْجِ وَيَلْزَمُهُ، قُلْتُ: وَلِمَ قَدْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟
-
قَالَ: هَذَا وَالطَّلَاقُ سَوَاءٌ يَلْزَمُ الْأَبَ الْوَلَدُ وَإِنْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، إلَّا أَنَّ لِلْأَبِ فِي الطَّلَاقِ أَنْ يُلَاعِنَ إذَا ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ قَبْلَ الطَّلَاقِ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِمَّا تَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ وَلَمْ تَكُنْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، أَيَلْزَمُ الزَّوْجَ هَذَا الْوَلَدُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْمُطَلَّقَةُ الْوَاحِدَةُ الَّتِي تُمْلَكُ فِيهَا الرَّجْعَةُ هَهُنَا وَالثَّلَاثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ فِي هَذَا الْوَلَدِ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِمَّا تَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ سَحْنُونٌ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ أَنَّ امْرَأَةً لَهُ وَضَعَتْ لَهُ وَلَدًا فِي أَرْبَعِ سِنِينَ وَأَنَّهَا وَضَعَتْ مَرَّةً أُخْرَى فِي سَبْعِ سِنِينَ.
-
امْرَأَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ تَأْتِي بِالْوَلَدِ
-
فِي امْرَأَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ تَأْتِي بِالْوَلَدِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةَ الصَّبِيِّ إذَا كَانَ مِثْلُهُ يُجَامِعُ وَلَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ فَظَهَرَ بِامْرَأَتِهِ حَمْلٌ أَيَلْزَمُهُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ إذَا كَانَ لَا يُحْمَلُ لِمِثْلِهِ وَعُرِفَ ذَلِكَ، قُلْتُ:
-
فَإِنْ مَاتَ هَذَا الصَّبِيُّ عَنْهَا فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ أَوْ بِشَهْرٍ، هَلْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهَذَا الْوَلَدِ؟
-
قَالَ: لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ يَوْمِ مَاتَ زَوْجُهَا وَلَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى الْوِلَادَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ وَلَدَ الزَّوْجِ.
-
قُلْتُ: وَيُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، إذَا كَانَ لَا يُولَدُ لِمِثْلِ هَذَا الزَّوْجِ. قَالَ: فَإِنَّمَا الْحَمْلُ الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ الْحَمْلُ الَّذِي يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ أَبِيهِ إلَّا أَنَّ حَمْلَ الْمُلَاعَنَةِ تَنْقَضِي بِهِ عِدَّةُ الْمُلَاعَنَةِ وَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ،
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ حَامِلٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَمَاتَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ إذَا كَانَ طَلَاقُهَا بَائِنًا.
-
وَقَالَ فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُحْمَلُ مِنْ مِثْلِهِ
-
وَمِثْلُهُ يَقْوَى عَلَى الْجِمَاعِ فَيَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ يُصَالِحُ عَنْهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا يَكُونُ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهَا فِي وَطْئِهِ غُسْلٌ إلَّا أَنْ تَلْتَذَّ بِذَلِكَ يُرِيدُ تُنْزِلُ.
-
امْرَأَةِ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ تَأْتِي بِالْوَلَدِ
-
فِي امْرَأَةِ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ تَأْتِي بِالْوَلَدِ قُلْتُ: هَلْ يَلْزَمُ الْخَصِيَّ وَالْمَجْبُوبَ الْوَلَدُ إذَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ؟
-
قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ
-
الْخَصِيِّ هَلْ يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ يُسْأَلَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ مَا كَانَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ لَزِمَهُ الْوَلَدُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ.
-
الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ تَأْتِي بِوَلَدٍ وَالرَّجُلَيْنِ يَتَزَوَّجَانِ الْمَرْأَةَ فَيَطَآهَا
-
فِي الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ تَأْتِي بِوَلَدٍ وَالرَّجُلَيْنِ يَتَزَوَّجَانِ الْمَرْأَةَ فَيَطَآهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا حَتَّى مَضَى لَهَا مَا تَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ إلَّا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَتَزَوَّجَتْ وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَيَجُوزُ النِّكَاحُ لَهَا أَمْ لَا؟
-
قَالَ: إنْ قَالَتْ إنَّمَا تَزَوَّجْتُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَلَكِنَّهَا إنْ كَانَتْ مُسْتَرَابَةً فَلَا تَنْكِحُ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ عَنْهَا أَوْ يَمْضِيَ لَهَا مِنْ الْأَجَلِ أَقْصَى مَا تَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ مَضَى لَهَا مِنْ الْأَجَلِ أَقْصَى مَا تَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ إلَّا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَتَزَوَّجَتْ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَتْ الزَّوْجَ الثَّانِي بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ، أَيَلْزَمُهُ الْأَوَّلُ أَمْ الْآخَرُ؟
-
قَالَ: أَرَى أَنْ لَا يَلْزَمَ الْوَلَدُ أَحَدًا مِنْ الزَّوْجَيْنِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِمَّا يَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ وَوَضَعَتْهُ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَهَا الْآخَرُ فَلَا يَلْزَمُ الْوَلَدُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْآخَرِ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا حَامِلًا وَيُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَهَذَا رَأْيِي.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ وَطِئَا أَمَةً بِمِلْكِ الْيَمِينِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ تَزَوَّجَ رَجُلَانِ امْرَأَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا بَعْدَ صَاحِبِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي وَهُوَ يَجْهَلُ أَنَّ لَهَا زَوْجًا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ؟
-
قَالَ: أَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ يُدْعَى لَهَا الْقَافَّةُ، قَالَ:
-
وَأَمَّا فِي النِّكَاحِ فَإِذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الثَّانِي فَوَطِئَهَا وَاسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَوَضَعَتْ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَلَكِنِّي قَدْ أَخَذْتُهُ عَنْهُ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ قَالَ مَالِكٌ:
-
وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ مِنْ عِدَّتِهَا فَالْوَلَدُ لِلْآخَرِ إنْ كَانَتْ وَلَدَتْهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ،
-
فَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ
-
إقْرَارِ الرَّجُلِ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ أَشْهُرٍ
-
فِي إقْرَارِ الرَّجُلِ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ أَشْهُرٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي سَفَرٍ فَيَقْدَمُ فَيَدَّعِي
-
أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ مُنْذُ سُنَّةٍ. قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْعِدَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى أَصْلِ قَوْلِهِ عُدُولٌ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَاسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ أَقَرَّ،
-
وَإِنْ مَاتَ وَرِثَتْهُ وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا إذَا كَانَتْ قَدْ حَاضَتْ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ حِيَضٍ مِنْ يَوْمِ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَإِنْ أَقَرَّ بِالْبَتَّةِ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْعِدَّةِ وَلَمْ يَتَوَارَثَا، وَقَدْ بَيَّنَّا قَوْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي مِثْلِ هَذَا.
-
امْرَأَةُ الذِّمِّيِّ تُسْلِمُ ثُمَّ يَمُوتُ الذِّمِّيُّ فِي الْعِدَّةِ
-
امْرَأَةُ الذِّمِّيِّ تُسْلِمُ ثُمَّ يَمُوتُ الذِّمِّيُّ ثُمَّ تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَفِي تَزْوِيجِهَا فِي الْعِدَّةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ذِمِّيَّةً أَسْلَمَتْ تَحْتَ ذِمِّيٍّ فَمَاتَ الذِّمِّيُّ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَوْ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ لَمْ يَلْزَمْهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ، قُلْتُ:
-
وَلَا يَكُونُ لَهَا مِنْ الْمَهْرِ شَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا حَتَّى مَاتَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ لَمْ يَمُتْ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، لَا شَيْءَ لَهَا مِنْ مَهْرِهَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذْرُونَ أَزْوَاجًا} .
-
فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُرِدْ بِهَذَا مَنْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَكَانَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا فِي عِدَّتِهَا وَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ دَخَلَ زَوْجُهَا بِهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ فَالْوَلَدُ لِلْآخَرِ إذَا وَلَدَتْهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى أَنَّهُ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَالْعِدَّةُ وَضْعُ الْحَمْلِ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ أَوْ أَكْثَرَ وَكَانَ الْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ وَقَدْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ فَالْعِدَّةُ وَضْعُ الْحَمْلِ وَهُوَ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَالْوَلَدُ وَلَدُ الْآخَرِ؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا قَالَ: إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَا حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ فَالْوَلَدُ لِلْآخَرِ إذَا أَتَتْ بِهِ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ بِهَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ كَانَ لِلْأَوَّلِ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مَنْ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ إذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا لَمْ يَتَنَاكَحَا أَبَدًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ وَإِذَا لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بَانَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَيْهَا سَبِيلٌ، مِثْلُ الَّذِي يُطَلِّقُ وَلَهُ الرَّجْعَةُ فَتَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ فَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي عِدَّةٍ.
-
عِدَّةِ الْمَرْأَةِ يُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا فَتَتَزَوَّجُ تَزْوِيجًا فَاسِدًا ثُمَّ يَقْدَمُ أَيْنَ تَعْتَدُّ
-
فِي عِدَّةِ الْمَرْأَةِ يُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا فَتَتَزَوَّجُ تَزْوِيجًا فَاسِدًا ثُمَّ يَقْدَمُ أَيْنَ تَعْتَدُّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً يُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تُرَدُّ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَلَا يَكُونُ لِلزَّوْجِ الْآخَرِ خِيَارٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ وَلَا تُتْرَكُ مَعَ زَوْجِهَا الْآخَرِ، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا يَقْرُبُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ وَذَلِكَ أَنَّهَا كَذَبَتْ وَعَجَّلَتْ وَلَمْ يَكُنْ إعْذَارٌ مِنْ تَرَبُّصٍ وَلَا تَفْرِيقٌ مِنْ إمَامٍ.
-
قُلْتُ: فَهَلْ يَكُونُ عَلَى هَذِهِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ بَيْتِهَا مِثْلُ مَا يَكُونُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ؟
-
قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَنْكِحُ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ أُمَّهُ أَوْ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَالنَّسَبِ وَجَهِلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ ثُمَّ عَلِمَ بِذَلِكَ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا فَفُسِخَ ذَلِكَ النِّكَاحُ أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي مَالِكٌ: تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا الَّتِي كَانَتْ تَسْكُنُ فِيهِ كَمَا تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ؛
-
لِأَنَّ أَصْلَهُ كَانَ نِكَاحًا يُدْرَأُ عَنْهُمَا بِهِ الْحَدُّ وَيُلْحَقُ الْوَلَدُ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ: فَأَرَى أَنْ يَسْلُكَ بِهَا سَبِيلَ النِّكَاحِ الْحَلَالِ قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ أَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَمَا سَأَلْتَ عَنْهُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ وَقَدِمَ زَوْجُهَا أَنَّهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا الْآخَرِ وَيُحَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْآخَرِ وَبَيْنَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَتُرَدُّ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ هَذِهِ لَهَا زَوْجٌ تُرَدُّ إلَيْهِ وَتِلْكَ لَا زَوْجَ لَهَا وَإِذَا فُسِخَ نِكَاحُهَا فُسِخَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَهِيَ لَا تَعْتَدُّ مِنْ طَلَاقِ زَوْجٍ وَإِنَّمَا تَعْتَدُّ مِنْ مَسِيسٍ يُلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ،
-
وَكَذَلِكَ هَذِهِ أَيْضًا أَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ مَسِيسٍ يُلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ وَلَا يُلْحَقُ فِيهِ الطَّلَاقُ.
-
عِدَّةِ الْأَمَةِ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا وَعِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِد
-
فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا وَعِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِد قُلْتُ: كَمْ عِدَّةُ الْأَمَةِ إذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا إذَا فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ لَا يُتْرَكُ أَهْلُهُ عَلَيْهِ عَلَى حَالٍ فَإِنَّهُ إذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ فَأَرَى هَذِهِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ وَلِمَا جَاءَ فِيهَا مِمَّا قَدْ أَجَازَهُ بَعْضُ النَّاسِ إذَا أَجَازَهُ السَّيِّدُ.
-
قُلْتُ: فَالنِّكَاحُ الْفَاسِدُ إذَا دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا أَوْ تَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ
-
ثُمَّ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا كَمْ تَعْتَدُّ الْمَرْأَةُ؟
-
قَالَ: كَمَا تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَلَا يُصْدِقُ عَلَى الْعِدَّةِ لِلْخَلْوَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَلَدٌ لَثَبَتَ نَسَبُهُ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ، وَأَرَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَطْلُبْهُ وَلَمْ تَدَّعِهِ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَتُعَاضُ مِنْ تَلَذُّذِهِ بِهَا إنْ كَانَ تَلَذَّذَ مِنْهَا بِشَيْءٍ قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا يَكُونُ فِي هَذَا صَدَاقٌ وَلَا نِصْفُ صَدَاقٍ.
-
امْرَأَة الْمَفْقُودُ تَتَزَوَّج ثُمَّ يَقْدَم زَوْجهَا وَالْمُطَلَّقَة تُرْتَجَعُ وَلَا تَعْلَمُ
-
الْمَفْقُودُ تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ ثُمَّ يَقْدَمُ وَاَلَّتِي تَطْلُقُ فَتَعْلَمُ الطَّلَاقَ ثُمَّ تَرْتَجِعُ فَلَا تَعْلَمُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ يُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا فَتَعْتَدُّ مِنْهُ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ وَالْمَرْأَةَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فَتُعْلَمُ بِالطَّلَاقِ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ غَابَ عَنْهَا فَلَمْ تَعْلَمْ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ فَتَتَزَوَّجُ وَامْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَعْتَدُّ أَرْبَعَ سِنِينَ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ ثُمَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَتَنْكِحُ أَهَؤُلَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ مَحْمَلُهُنَّ مَحْمَلٌ وَاحِدٌ؟
-
قَالَ: لَا، أَمَّا الَّتِي يُنْعَى لَهَا فَهَذِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الثَّانِي وَتُرَدُّ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا،
-
وَأَمَّا امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ وَاَلَّتِي طَلُقَتْ وَلَمْ تَعْلَمْ بِالرَّجْعَةِ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ مَرَّةً: إذَا تَزَوَّجَتَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا زَوْجَاهُمَا فَلَا سَبِيلَ إلَيْهِمَا،
-
ثُمَّ إنَّ مَالِكًا وَقَفَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي امْرَأَةِ الْمُطَلِّقِ إذَا أَتَى زَوْجُهَا فَقَالَ مَالِكٌ: زَوْجُهَا الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَا مِنْهُ فِي الْمَفْقُودِ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا الثَّانِي، وَأَرَى أَنَا فِيهِمَا جَمِيعًا أَنَّ زَوْجَاهُمَا إذَا أَدْرَكَاهُمَا قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ بِهِمَا زَوْجَاهُمَا هَؤُلَاءِ الْآخَرَانِ فَالْأَوَّلَانِ أَحَقُّ وَإِنْ دَخَلَا فَالْآخَرَانِ أَحَقُّ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَاخْتَارَ مِثْلَ مَا اخْتَارَ هُوَ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَغَيْرُهُ بِقَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ وَقَالُوا: لَا تُوَارِثُ امْرَأَةٌ زَوْجَيْنِ تَوَارُثَ زَوْجِهَا ثُمَّ تَرْجِعُ إلَى زَوْجٍ غَيْرِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ اسْتِحْلَالُ الْفَرْجِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ مِنْ السُّلْطَانِ بِمَنْزِلَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ وَقَدْ جَاءَ زَوْجُهَا وَلَمْ يَمُتْ وَلَمْ يُطَلِّقْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ وَبَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالْعَشْرِ أَتَرُدُّهَا إلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ؟
-
قَالَ: لَا وَلَكِنَّهَا عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ إذَا هِيَ رَجَعَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْقُودَ إذَا ضَرَبَ السُّلْطَانُ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ،
-
ثُمَّ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا أَيَكُونُ هَذَا الْفِرَاقُ تَطْلِيقَةً أَمْ لَا؟
-
قَالَ: إنْ تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ،
-
قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا حَيًّا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ أَتَمْنَعُهَا مِنْ النِّكَاحِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى حَالِهَا وَبَعْدَ مَا نَكَحَتْ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ بِهَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الثَّانِي وَتُقِيمُ عَلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: فَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ثُمَّ جَاءَ مَوْتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ أَتَرِثُهُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: إنْ انْكَشَفَ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ نِكَاحِهَا وَقَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا وَرِثَتْ زَوْجَهَا الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَهُوَ كَمَجِيئِهِ أَنْ لَوْ جَاءَ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ وَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآخَرِ وَاعْتَدَّتْ مِنْ الْأَوَّلِ مِنْ يَوْمِ مَاتَ؛ لِأَنَّ عِصْمَةَ الْأَوَّلِ لَمْ تَسْقُطْ وَإِنَّمَا تَسْقُطُ بِدُخُولِ الْآخَرِ بِهَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ الْآخَرُ قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا فَوَرِثَتْهُ ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ مَاتَ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ بَعْدَ نِكَاحِهِ أَوْ جَاءَ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ حَيٌّ بَطَلَ مِيرَاثُهَا مَعَ هَذَا الزَّوْجِ وَرُدَّتْ إلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ حَيًّا وَأَخَذَتْ مِيرَاثَهُ إنْ كَانَ مَيِّتًا،
-
فَإِنْ انْكَشَفَ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ فَهِيَ زَوْجَةُ الْآخَرِ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ اسْتَحَلَّ الْفَرْجَ بَعْدَ الْإِعْذَارِ مِنْ السُّلْطَانِ وَضَرْبِ الْمُدَدِ، وَالْمَفْقُودُ حِينَ فُقِدَ انْقَطَعَتْ عِصْمَةُ الْمَفْقُودِ، وَإِنَّمَا مَوْتُهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ كَمَجِيئِهِ لَوْ جَاءَ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ الْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ انْكَشَفَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ وَبَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَفْقُودِ، فِي عِدَّةِ وَفَاتِهِ وَدَخَلَ بِهَا الْآخَرُ فِي تِلْكَ الْعِدَّةِ فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآخَرِ وَلَمْ يَتَنَاكَحَا أَبَدًا وَوُرِثَ الْأَوَّلُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَوُرِثَ الْأَوَّلُ وَكَانَ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ إنْ كَانَتْ عِدَّتُهَا مِنْ الْأَوَّلِ قَدْ انْقَضَتْ؛ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَزَوِّجَيْنِ فِي الْعِدَّةِ فِي الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ وَقَالَ: لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا، وَهَذَا الْمَسْلَكُ يَأْخُذُ بِاَلَّذِي طَلَّقَ وَارْتَجَعَ فَلَمْ تَعْلَمْ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا فِي مَوْتِهِمَا وَفِي مِيرَاثِهِمَا وَفِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَإِنْ انْكَشَفَ أَنَّ مَوْتَ الْمَفْقُودِ وَانْقِضَاءَ عِدَّةِ مَوْتِهِ قَبْلَ تَزْوِيجِ الْآخَرِ وَرِثَتْ الْمَفْقُودَ وَهِيَ زَوْجَةُ الْأَخِيرِ كَمَا هِيَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ إذَا ضُرِبَ لَهَا أَجَلٌ أَرْبَعُ سِنِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَدُخِلَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا هَذَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا،
-
ثُمَّ قَدِمَ الْمَفْقُودُ فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ
-
ضَرْبُ أَجَلِ الْمَفْقُودِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ أَتَعْتَدُّ الْأَرْبَعَ سِنِينَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَإِنْ أَقَامَتْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى السُّلْطَانِ نَظَرَ فِيهَا وَكَتَبَ إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي خَرَجَ إلَيْهِ فَإِذَا يَئِسَ مِنْهُ ضَرَبَ لَهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَرْبَعَ
-
سِنِينَ فَقِيلَ لِمَالِكٍ: هَلْ تَعْتَدُّ بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهَا السُّلْطَانُ بِذَلِكَ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، مَا لَهَا وَمَا لِلسُّلْطَانِ فِي الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ الَّتِي هِيَ الْعِدَّةُ.
-
وَحَدَّثَنَا سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ لِلْمَفْقُودِ مِنْ يَوْمِ جَاءَتْ امْرَأَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَضَعُ فِي نَفْسِهَا مَا شَاءَتْ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَفْقُودُ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ السُّلْطَانُ وَلَا كِتَابَ سُلْطَانٍ فِيهِ قَدْ أَضَلَّ أَهْلَهُ وَإِمَامَهُ فِي الْأَرْضِ فَلَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ وَقَدْ تَلَوَّمُوا فِي طَلَبِهِ وَالْمَسْأَلَةِ عَنْهُ فَلَمْ يُوجَدْ فَذَلِكَ الَّذِي يَضْرِبُ الْإِمَامُ فِيمَا بَلَغْنَا لِامْرَأَتِهِ الْأَجَلَ،
-
ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَهَا عِدَّةَ الْوَفَاةِ، يَقُولُونَ: إنْ جَاءَ زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَنْكِحْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنْ نَكَحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَدُخِلَ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا
-
حَدَّثَنِي سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا تَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ إيَّاهَا وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهَا فَتَتَزَوَّجُ أَنَّهُ إنْ دَخَلَ زَوْجُهَا الْآخَرُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي طَلَّقَهَا إلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
-
فَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا الْآخَرُ فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ وَمَعَ هَذَا إنَّ جُلَّ الْآثَارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إنَّمَا فَوَّتَ الَّتِي طَلَّقَ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا.
-
النَّفَقَةُ عَلَى امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ
-
ِ مِنْ مَالِ الْمَفْقُودِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْقُودَ أَيُنْفَقُ عَلَى امْرَأَتِهِ مِنْ مَالِهِ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُنْفَقُ عَلَى امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ الْأَرْبَعَ سِنِينَ، قُلْتُ: فَفِي الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ؟
-
قَالَ: لَا؛ لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ، قُلْتُ: أَيُنْفَقُ عَلَى وَلَدِهِ الصِّغَارِ وَبَنَاتِهِ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيُنْفَقُ عَلَى وَلَدِهِ الصِّغَارِ وَبَنَاتِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ الَّتِي جَعَلْتَهَا عِدَّةً لِامْرَأَتِهِ؟
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْقُودَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ صِغَارٌ وَلَهُمْ مَالٌ أَيُنْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ أَبِيهِمْ؟
-
قَالَ: لَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ أَبِيهِمْ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ لَمْ يُجْبَرْ الْأَبُ عَلَى نَفَقَتِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَنْفَقْتَ عَلَى وَلَدِ الْمَفْقُودِ وَعَلَى امْرَأَتِهِ مِنْ مَالِ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ أَنَأْخُذُ مِنْهُمْ كَفِيلًا فِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ إذَا أَنَفَقَتْ مِنْ مَالِهِ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ الَّتِي ضَرَبَ لَهَا السُّلْطَانُ أَجَلًا لَهَا ثُمَّ أَتَى الْعِلْمُ بِأَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ غَرِمَتْ مَا أَنْفَقَتْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ وَارِثًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ تَفْرِيطٌ وَنَفَقَتُهَا مِنْ مَالِهَا قُلْتُ:
-
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السِّنِينَ الَّتِي ضَرَبَ السُّلْطَانُ أَجَلًا لِلْمَفْقُودِ أَتَرُدُّ مَا أَنْفَقَتْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَكَذَلِكَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَرُدُّ مَا أَنْفَقَتْ بَعْدَ الْوَفَاةِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا أُنْفِقَ عَلَى وَلَدِ الْمَفْقُودِ ثُمَّ جَاءَ عِلْمُهُ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: هُوَ مِثْلُ مَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ أَنَّهُمْ يَرُدُّونَ مَا أَنْفَقُوا بَعْدَ مَوْتِهِ سَحْنُونٌ وَمَعْنَاهُ إذَا كَانَ لَهُمْ أَمْوَالٌ.
-
مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ
-
فِي مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُقَسَّمُ مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ حَتَّى يَأْتِيَ مَوْتُهُ أَوْ يَبْلُغَ مِنْ الزَّمَانِ مَا لَا يَحْيَا إلَى مِثْلِهِ فَيُقَسَّمُ مِيرَاثُهُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ وَذَلِكَ الْيَوْمُ يُقَسَّمُ مِيرَاثُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَاءَ مَوْتُهُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْكِحَ أَتُوَرِّثُهَا مِنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ تَرِثُهُ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ثُمَّ جَاءَ مَوْتُهُ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ؟
-
قَالَ: إنْ جَاءَ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ نِكَاحِ الْآخَرِ وَقَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَذَا الثَّانِي وَرِثَتْهُ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَاسْتَقْبَلَتْ عِدَّتَهَا مِنْ يَوْمِ مَاتَ،
-
وَإِنْ جَاءَ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الثَّانِي لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ يُعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا،
-
وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ مَوْتِهِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الثَّانِي وَوَرِثَتْ زَوْجَهَا الْمَفْقُودَ وَهَذَا كُلُّهُ الَّذِي سَمِعْتَ مِنْ مَالِكٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْقُودَ إذَا هَلَكَ ابْنٌ لَهُ فِي السِّنِينَ الَّتِي هُوَ فِيهَا مَفْقُودٌ أَيُوَرَّثُ الْمَفْقُودُ مِنْ ابْنِهِ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا يَرِثُهُ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْتُ:
-
فَإِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَفْقُودُ مِنْ السِّنِينَ مَا لَا يَعِيشُ إلَى مِثْلِهَا فَجَعَلْتَهُ مَيِّتًا أَتُوَرِّثُ ابْنَهُ الَّذِي مَاتَ فِي تِلْكَ السِّنِينَ مِنْ هَذَا الْمَفْقُودِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا يَرِثُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنَّمَا يَرِثُ الْمَفْقُودَ وَرَثَتُهُ الْأَحْيَاءُ يَوْمَ جَعَلْتَهُ مَيِّتًا.
-
قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ ابْنُ الْمَفْقُودِ أَيُقَسَّمُ مَالُهُ بَيْنَ
-
وَرَثَتِهِ سَاعَتَئِذٍ وَلَا يُوَرَّثُ الْمَفْقُودُ مِنْهُ وَيُوقَفُ حَظُّ الْأَبِ مِنْهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَفْقُودُ حَيًّا وَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا؟
-
قَالَ: يُوقَفُ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ فَإِنْ أَتَى كَانَ أَحَقَّ بِهِ وَإِنْ بَلَغَ مِنْ السِّنِينَ مَا لَا يَحْيَا إلَى مِثْلِهَا رُدَّ إلَى الَّذِينَ وَرِثُوا ابْنَهُ الْمَيِّتَ يَوْمَ مَاتَ وَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَرِثُ أَحَدٌ أَحَدًا بِالشَّكِّ.
-
الْعَبْدِ يُفْقَدُ
-
فِي الْعَبْدِ يُفْقَدُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا لِي فُقِدَ وَلَهُ أَوْلَادٌ أَحْرَارٌ فَأَعْتَقْتُهُ بَعْدَ مَا فُقِدَ الْعَبْدُ أَيَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ الْأَحْرَارِ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ الْأَحْرَارِ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ لِأَنَّا لَا نَدْرِي إنْ كَانَ يَوْمَ أَعْتَقَهُ حَيًّا أَمْ لَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمَفْقُودِ إذَا مَاتَ بَعْضُ وَلَدِهِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ هَذَا الْمَيِّتِ شَيْئًا إذَا لَمْ يُعْلَمْ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ يَوْمَ يَمُوتُ وَلَدُهُ هَذَا لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّ الْمَفْقُودَ يَوْمَ يَمُوتُ وَلَدُهُ هَذَا كَانَ مَيِّتًا وَلَكِنْ يُوقَفُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ عَلَى مَا قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْمِيرَاثِ إنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ لَا يَجُرُّ الْوَلَاءَ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ حَيٌّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ الَّذِي فُقِدَ فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ إذَا مَاتَ ابْنٌ لَهُ حُرٌّ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ أَيُوقَفُ مِيرَاثُهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: أَحْسَنُ مَا جَاءَ فِيهِ وَمَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الْوَرَثَةِ حَمِيلٌ بِالْمَالِ إنْ جَاءَ أَبُوهُمْ دَفَعُوا حَظَّهُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ بَعْدَ مَا يُتَلَوَّمُ لِلْأَبِ وَيُطْلَبُ.
-
قُلْتُ: فَإِذَا فُقِدَ الرَّجُلُ الْحَيُّ فَمَاتَ بَعْضُ وَلَدِهِ أَيُعْطَى وَرَثَةُ الْمَيِّتِ الْمَالَ بِحَمِيلٍ بِنَصِيبِ الْمَفْقُودَةِ وَأَنْصِبَائِهِمْ؟
-
قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُوقَفُ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ.
-
قُلْتُ: مَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا؟
-
قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُوَرَّثُ أَحَدٌ بِالشَّكِّ وَالْحُرُّ إذَا فُقِدَ فَهُوَ وَارِثٌ هَذَا الِابْنَ الْمَيِّتَ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْأَبَ الْمَفْقُودَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ هَذَا الِابْنِ وَأَمَّا الْعَبْدُ الَّذِي أُعْتِقَ فَإِنَّمَا وَرَّثَهُ هَذَا الِابْنُ الْحُرُّ مِنْ الْحُرَّةِ إخْوَتُهُ وَأُمُّهُ دُونَ الْأَبِ لِأَنَّهُ عَبْدٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ مَسَّهُ الْعِتْقُ قَبْلَ مَوْتِ الِابْنِ، وَالْعَبْدُ لَمَّا فُقِدَ لَا يُدْرَى أَمَسَّهُ الْعِتْقُ أَمْ لَا لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّهُ كَانَ مَيِّتًا مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يُدْفَعَ الْمَالُ إلَى وَرَثَةِ ابْنِ الْعَبْدِ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ حَمِيلٌ، وَرَأَيْتُ فِي وَلَدِ الْحُرِّ أَنْ يُوقَفَ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ وَلَا يُعْطَى وَرَثَةُ ابْنِهِ الْمَيِّتِ نَصِيبَ الْمَفْقُودِ بِحَمَالَةٍ، فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ أَحَدٌ بِالشَّكِّ فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يُدْفَعَ الْمَالُ إلَى وَرَثَةِ ابْنِ الْعَبْدِ وَيُؤْخَذَ مِنْهُمْ بِذَلِكَ حَمِيلٌ، وَرَأَيْتُ فِي وَلَدِ الْحُرِّ أَنْ يُوقَفَ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ، أَلَا تَرَى فِي مَسْأَلَتِكَ فِي ابْنِ الْعَبْدِ أَنَّ وَرَثَتَهُ الْأَحْرَارَ كَانُوا وَرَثَتَهُ إذَا كَانَ أَبُوهُمْ فِي الرِّقِّ فَهُمْ وَرَثَتُهُ عَلَى حَالَتِهِمْ.
-
حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ الْأَبَ قَدْ مَسَّهُ الْعِتْقُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ مَالِكٍ لَا يَرِثُ أَحَدٌ بِالشَّكِّ أَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يَأْخُذُ الْمَالَ بِوِرَاثَةٍ يَدَّعِيهَا فَإِنْ شَكَكْتُ فِي وِرَاثَتِهِ وَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ وَارِثًا دُونَهُ لَمْ أُعْطِهِ الْمَالَ حَتَّى لَا أَشُكَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَيِّتِ مَنْ يَدْفَعُ هَذَا عَنْ الْمِيرَاثِ الَّذِي يُرِيدُ أَخْذَهُ؟
-
قَالَ: إنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ لَا أُوَرِّثُ أَحَدًا بِالشَّكِّ إنَّمَا هُوَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَهْلِكَانِ جَمِيعًا وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَارِثٌ صَاحِبَهُ إنَّهُ لَا يَرِثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَإِنَّمَا يَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَتُهُ مِنْ الْأَحْيَاءِ.
-
قُلْتُ: فَأَنْتَ تُوَرِّثُ وَرَثَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالشَّكِّ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْوَارِثُ دُونَ هَذَا الْحَيِّ. قَالَ: الْمَيِّتَانِ فِي هَذَا كَأَنَّهُمَا لَيْسَا بِوَارِثَيْنِ وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يُوَرِّثُ مَالِكٌ بِالشَّكِّ،
-
وَأَمَّا هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ فَإِنَّمَا وَرَّثْنَاهُمْ حَيْثُ طَرَحْنَا الْمَيِّتَيْنِ فَلَمْ يُوَرَّثْ بَعْضُهُمَا مِنْ بَعْضٍ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَرِثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَتُهُ مِنْ الْأَحْيَاءِ فَالْعَبْدُ عِنْدَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَمَسَّهُ الْعِتْقُ أَوْ لَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِينَ لَا أُوَرِّثُهُ حَتَّى أَسْتَيْقِنَ أَنَّ الْعِتْقَ قَدْ مَسَّهُ.
-
الْقَضَاءُ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ وَوَصِيَّتِهِ وَمَا يُصْنَعُ بِمَالِهِ إذَا كَانَ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ دُيُونَ الْمَفْقُودِ إلَى مَنْ يَدْفَعُونَهَا؟
-
قَالَ: يَدْفَعُونَهَا إلَى السُّلْطَانِ، قُلْتُ:
-
وَلَا يُجْزِئُهُمْ أَنْ يَدْفَعُوهَا إلَى وَرَثَتِهِ؟
-
قَالَ: لَا، لِأَنَّ الْوَرَثَةَ لَمْ يَرِثُوهُ بَعْدُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْقُودَ إذَا فُقِدَ وَمَالُهُ فِي يَدَيْ وَرَثَتِهِ أَيَنْزِعُهُ السُّلْطَانُ مِنْهُمْ وَيُوقِفُهُ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: يُوقَفُ مَالُ الْمَفْقُودِ إذَا فُقِدَ، فَالسُّلْطَانُ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ وَيُوقِفُهُ وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يُفْسِدُهُ وَلَا يُبَذِّرُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْقُودَ إذَا كَانَ مَالُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدْ كَانَ الْمَفْقُودُ دَايَنَهُ أَوْ اسْتَوْدَعَهُ إيَّاهُ أَوْ قَارَضَهُ بِهِ أَوْ أَعَارَهُ مَتَاعًا أَوْ أَسْكَنَهُ فِي دَارِهِ وَأَجَّرَهُ إيَّاهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا أَيَنْزِعُ السُّلْطَانُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ يَدِ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ أَمْ لَا يَعْرِضُ لَهُمْ السُّلْطَانُ؟
-
قَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ إجَارَةٍ فَلَا يَعْرِضُ لَهَا حَتَّى تَتِمَّ الْإِجَارَةُ،
-
وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ عَارِيَّةٍ فَإِنْ كَانَ لَهَا أَجَلٌ فَلَا يَعْرِضُ لَهَا حَتَّى يَتِمَّ الْأَجَلُ وَمَا كَانَ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا فَلَا يَعْرِضُ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ حَتَّى تَتِمَّ سُكْنَاهُ، وَمَا اسْتَوْدَعَهُ أَوْ دَايَنَهُ أَوْ قَارَضَهُ فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ وَيَسْتَوْثِقُ مِنْ مَالِ الْمَفْقُودِ وَيَجْمَعُهُ لَهُ وَيَجْعَلُهُ حَيْثُ يَرَى لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لِكُلِّ غَائِبٍ وَيُوقِفُهُ
-
وَكَذَلِكَ الْإِجَارَاتُ وَالسُّكْنَى وَغَيْرُهَا إذَا انْقَضَتْ آجَالُهَا صَنَعَ فِيهَا السُّلْطَانُ مِثْلَ مَا وَصَفْتُ لَكَ وَيُوقِفُهَا وَيَحْرُزُهَا عَلَى الْغَائِبِ.
-
قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ قَدْ قَارَضَ رَجُلًا إلَى أَجَلٍ ثُمَّ فُقِدَ؟
-
قَالَ: الْقِرَاضُ لَا يَصْلُحُ فِيهِ
-
الْأَجَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَهَذَا قِرَاضٌ فَاسِدٌ لَا يَحِلُّ، فَالسُّلْطَانُ يَفْسَخُ هَذَا الْقِرَاضَ وَلَا يُقِرُّهُ وَيَصْنَعُ فِي مَالِهِ كُلِّهِ مِثْلَ مَا وَصَفْتُ لَكَ وَيُوَكِّلُ رَجُلًا بِالْقِيَامِ فِي ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ فِي أَهْلِ الْمَفْقُودِ رَجُلٌ يَرْضَاهُ فَيُوَكِّلُهُ فَيَنْظُرُ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي لِلْغَائِبِ، قُلْتُ: وَلِمَ قُلْتَ فِي الْعَارِيَّةِ إذَا كَانَ لَهَا أَجَلٌ أَنَّ السُّلْطَانَ يَدْعُهَا إلَى أَجَلِهَا فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ؟
-
قَالَ: لِأَنَّ الْمَفْقُودَ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ عَارِيَّتَهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ أَمْرٌ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، فَلِذَلِكَ لَا يَعْرِضُ فِيهِ السُّلْطَانُ لِأَنَّ الْمَفْقُودَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ رَدَّهُ وَلِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.
-
فِيمَنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمَفْقُودِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ خَادِمًا لَهُ ثُمَّ فُقِدَ فَاعْتَرَفَتْ الْخَادِمُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلِلْمَفْقُودِ عُرُوضٌ أَيُعَدَّى عَلَى الْعُرُوضِ فَيَأْخُذُ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَهُ إلَى الْمَفْقُودِ مِنْ هَذِهِ الْعُرُوضِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا يَرَى الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْقُودَ إذَا اعْتَرَفَ مَتَاعَهُ رَجُلٌ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَيَجْعَلُ الْقَاضِي لِلْمَفْقُودِ وَكِيلًا؟
-
قَالَ: لَا أَعْرِف هَذَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ، إنَّمَا يُقَالُ لِهَذَا الَّذِي اعْتَرَفَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عِنْدَ الْقَاضِي،
-
فَإِنْ اسْتَحْقَقْتَ أَخَذْتَ وَإِلَّا ذَهَبْتَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَفْقُودَ أَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّةٍ أَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، عِنْدَ مَالِكٍ،
-
فَإِنْ جَاءَ مَوْتُ الْمَفْقُودِ وَهَذَا حَيٌّ أَجَزْتُ لَهُ الْوَصِيَّةَ إذَا حَمَلَهَا الثُّلُثُ وَإِنْ بَلَغَ الْمَفْقُودُ مِنْ السِّنِينَ مَا لَا يَحْيَا إلَى مِثْلِهَا وَهَذَا حَيٌّ أَجَزْتُ لَهُ الْوَصِيَّةَ، قُلْتُ:
-
وَكَذَلِكَ إنْ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَفْقُودَ أَوْصَى إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُفْقَدَ؟
-
قَالَ: أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ، وَإِذَا جَعَلْتُ الْمَفْقُودَ مَيِّتًا جَعَلْتُ هَذَا وَصِيًّا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ وَهَذَا لَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ بَعْدُ وَإِنَّمَا يَجِبُ لَهُمَا ذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟
-
قَالَ: يَقْبَلُهَا الْقَاضِي لِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَقُولُ: أَخَافُ أَنْ تَمُوتَ بَيِّنَتِي، قُلْتُ:
-
فَإِنْ قَبِلَ بَيِّنَتَهُ ثُمَّ جَاءَ الْمَفْقُودُ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَأْمُرُهُمَا بِأَنْ يُعِيدَا الْبَيِّنَةَ إنْ قَدْ أَجْزَتْهُمَا تِلْكَ الْبَيِّنَةُ؟
-
قَالَ: قَدْ أَجْزَتْهُمَا تِلْكَ الْبَيِّنَةُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا ادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَنَّ هَذَا الْمَفْقُودَ كَانَ زَوْجَهَا أَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا أَمْ لَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، تُقْبَلُ مِنْهَا الْبَيِّنَةُ لِأَنَّ مَالِكًا يَرَى الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ.
-
الْأَسِيرُ يُفْقَدُ وَالْمَرْأَةُ تَتَزَوَّجُ فِي الْعِدَّةِ
-
ِ فَيُقَبِّلُهَا أَوْ يُبَاشِرُهَا فِي الْعِدَّةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَسِيرَ يُفْقَدُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، أَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَفْقُودِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا، وَالْأَسِيرُ لَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ إلَّا أَنْ يُنْعَى أَوْ يَمُوتُ، قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ:
-
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا مَوْضِعَهُ وَلَا مَوْقِفَهُ بَعْدَ مَا أُسِرَ؟
-
قَالَ: لَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَفْقُودِ وَلَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ حَتَّى يُعْلَمَ مَوْتُهُ أَوْ يُنْعَى.
-
قُلْتُ: وَلِمَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَسِيرِ إذَا لَمْ يَعْرِفُوا أَيْنَ هُوَ إنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْمَفْقُودِ؟
-
قَالَ: لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَقَدْ عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ أُسِرَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْوَالِي أَنْ يَسْتَخْبِرَ عَنْهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فُقِدَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَسِيرَ يُكْرِهُهُ بَعْضُ مُلُوكِ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ يُكْرِهُهُ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ أَتَبِينُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: إذَا تَنَصَّرَ الْأَسِيرُ فَإِنْ عُرِفَ أَنَّهُ تَنَصَّرَ طَائِعًا فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ،
-
وَإِنْ أُكْرِه لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ تَنَصَّرَ مُكْرَهًا أَوْ طَائِعًا فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَمَالُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يُوقَفُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ - فَيَكُونُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ يَرْجِعَ الْإِسْلَامَ. وَقَالَ رَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ إنْ تَنَصَّرَ وَلَا يُعْلَمُ أَمُكْرَهٌ أَوْ غَيْرُهُ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَأُوقِفَ مَالُهُ وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَأُوقِفَ مَالُهُ وَيُنْفَقُ عَلَى امْرَأَتِهِ مِنْ مَالِهِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَلَمْ يُجَامِعْهَا وَلَكِنَّهُ قَبَّلَ وَبَاشَرَ وَجَسَّ ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِمَّا يَحْرُمُ بِالْوَطْءِ كَانَ نِكَاحًا حَلَالًا أَوْ عَلَى وَجْهِ شُبْهَةٍ، فَإِنَّهُ إذَا قَبَّلَ فِيهِ أَوْ بَاشَرَ أَوْ تَلَذَّذَ لَمْ تَحِلَّ لِابْنِهِ وَلَا لِأَبِيهِ، وَالتَّلَذُّذُ هُنَا فِي الَّتِي تُنْكَحُ فِي عِدَّتِهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَطْءِ؛
-
لِأَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ لَوْ وَطِئَهَا وَقَدْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا فَهُوَ فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ هَهُنَا بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً حَرَامًا بِوَجْهِ شُبْهَةٍ، فَالْوَطْءُ فِيهِ وَالْجَسُّ وَالْقُبْلَةُ تَحْرُمُ عَلَى آبَائِهِ وَعَلَى أَبْنَائِهِ فَكَذَلِكَ هَذَا؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ تَحْرِيمٌ عَلَى نَفْسِهِ فَالْقُبْلَةُ وَالْجَسَّةُ وَالْمُبَاشَرَةُ تُحْمَلُ مَحْمَلَ التَّحْرِيمِ أَيْضًا؛
-
لِأَنَّهُ حِينَ كَانَ يَطَؤُهَا فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا فِي الْمُسْتَقْبِلِ أَبَدًا، فَكَذَلِكَ إذَا قَبَّلَهَا فِيمَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ نِكَاحِهَا فِي الْعِدَّةِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ قُبْلَتُهَا فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، فَأَمْرُهُمَا وَاحِدٌ وَإِنَّمَا نَهَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيْثُ حَرَّمَ نِكَاحَهَا فِي الْعِدَّةِ لِئَلَّا تُوطَأَ وَلَا تُقَبَّلَ وَلَا يُتَلَذَّذَ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَمَنْ رَكِبَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ وَاقَعَ التَّحْرِيمَ.
-
قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا فَلَا يَمَسُّهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَقْرَبُهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَكِنَّهُ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُفْسَخُ هَذَا النِّكَاحُ وَمَا هُوَ بِالتَّحْرِيمِ الْبَيِّنِ وَقَدْ بَيَّنَّا آثَارَ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ.
-
مَنْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنْ الْوَفَاةِ
-
فِيمَنْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنْ الْوَفَاةِ قُلْتُ: هَلْ تَعْتَدُّ امْرَأَةُ الْخَصِيِّ أَوْ الْمَجْبُوبِ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا؟
-
قَالَ: أَمَّا امْرَأَةُ الْخَصِيِّ فَأَرَى عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
-
قَالَ أَشْهَبُ: لِأَنَّهُ يُصِيبُ بِبَقِيَّةِ مَا بَقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ وَأَرَاهُ يُحْصِنُ امْرَأَتَهُ وَيُحْصَنُ هُوَ بِذَلِكَ الْوَطْءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا الْمَجْبُوبُ فَلَا أَحْفَظُ السَّاعَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَمَسُّ امْرَأَةً فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ وَأَمَّا فِي الْوَفَاةِ فَعَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّغِيرَةَ إذَا كَانَ مِثْلُهَا لَا يُوطَأُ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَطَلَّقَهَا هَلْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنْ الطَّلَاقِ وَعَلَيْهَا فِي الْوَفَاةِ الْعِدَّةُ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ وَقَالَ مَالِكٌ: وَعَلَيْهَا فِي الْوَفَاةِ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَزْوَاجِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا}
-
عِدَّةُ الْمَرْأَةِ تُنْكَحُ نِكَاحًا فَاسِدًا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا ثُمَّ يُعْلَمُ أَنَّ نِكَاحَهَا كَانَ فَاسِدًا هَلْ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا وَلَا عِدَّةَ وَفَاةٍ وَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ اسْتِبْرَاءً لِرَحِمِهَا وَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَيُلْحَقُ وَلَدُهَا بِأَبِيهِ وَلَهَا الصَّدَاقُ كُلُّهُ الَّذِي سَمَّى لَهَا الزَّوْجُ مَا قُدِّمَ إلَيْهَا وَمَا كَانَ مِنْهُ مُؤَخَّرًا فَجَمِيعُهُ لَهَا.
-
عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ وَالِانْتِقَالِ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
-
فِي عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ وَالِانْتِقَالِ مِنْ بُيُوتِهِنَّ إذَا خِفْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ قُلْت: أَرَأَيْتَ الْمُطَلَّقَةَ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إنْ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَتَحَوَّلَ فِي عِدَّتِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا خَافَتْ سُقُوطَ الْبَيْتِ فَلَهَا أَنْ تَتَحَوَّلَ وَإِنْ كَانَتْ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمُونَ وَهِيَ تَخَافُ عَلَيْهَا اللُّصُوصَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا فِي نَفْسِهَا فَلَهَا أَنْ تَتَحَوَّلَ أَيْضًا،
-
وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَحَوَّلَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ فِي مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ فَخَافَتْ مِنْ جَارِهَا عَلَى نَفْسِهَا وَلَهَا جَارُ سُوءٍ، أَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَتَحَوَّلَ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: الَّذِي قَالَ لَنَا مَالِكٌ: إنَّ الْمَبْتُوتَةَ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَّا مِنْ أَمْرٍ لَا تَسْتَطِيعُ الْقَرَارَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَالْمَدِينَةُ وَالْقَرْيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ يَفْتَرِقَانِ؟
-
قَالَ: الْمَدِينَةُ تَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ وَإِنَّمَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ مَا أَخْبَرْتُكَ قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ لَا تَنْتَقِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَا الْمَبْتُوتَةُ إلَّا مِنْ شَيْءٍ
-
لَا تَسْتَطِيعُ الْقَرَارَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَفَيَكُونُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحَوَّلَتْ إلَيْهِ مِنْ الْخَوْفِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَكَانَتْ تَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ فَانْهَدَمَ ذَلِكَ الْمَسْكَنُ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ أَنَا أَنْتَقِلُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا
-
وَكَذَا أَعْتَدُّ فِيهِ، وَقَالَ الزَّوْجُ لَا بَلْ أَنْقُلُكِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا
-
وَكَذَا فَتَعْتَدِّينَ فِيهِ، الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ؟
-
قَالَ: يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ،
-
فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَالَتْ الْمَرْأَةُ
-
لَا ضَرَرَ عَلَى الزَّوْجِ
-
عدة النكاح ضربان الأول متعلق بفرقة حي بطلاق وفسخ
-
وإنما تجب بعد وطء أو استدخال منيه وإن تيقن براءة الرحم
-
لا بخلوة في الجديد
-
وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة
-
والقرء الطهر
-
فإن طلقت طاهرا انقضت بالطعن في حيضة ثالثة
-
أو حائضا ففي رابعة
-
وفي قول تشترط يوم وليلة بعد الطعن
-
وهل يحسب طهر من لم تحض قرأ قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم طهر محتوش بدمين
-
والثاني أظهر
-
وعدة مستحاضة بإقرائها المردودة إليها
-
ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال
-
وقيل: بعد اليأس
-
وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين
-
وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة في الأظهر
-
أو بينونة فأمة في الأظهر
-
وحرة لم تحض أو يئست بثلاثة أشهر
-
فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين
-
فإن حاضت فيها وجبت الإقراء
-
وأمة بشهر ونصف
-
وفي قول شهران
-
وفي قول ثلاثة
-
ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر
-
أولا لعلة فكذا في الجديد
-
وفي القديم تتربص تسعة أشهر
-
وفي قول أربع سنين
-
ثم تعتد بالأشهر
-
فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الإقراء
-
أو بعدها فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء وإلا فالإقراء
-
والمعتبر يأس عشيرتها
-
وفي قول كل النساء.
-
قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.
فصل
-
عدة الحامل بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا كمنفي بلعان
-
وانفصال كله حتى ثاني توأمين
-
ومتى تخلل دون ستة أشهر فتوأمان
-
وتنقضي بميت
-
لا علقة
-
وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل
-
فإن لم يكن صورة وقلن هي أصل آدمي انتقضت على المذهب
-
ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه
-
ولو ارتابت فيها لم تنكح حتى تزول الريبة
-
أو بعدها وبعد نكاح استمر إلى أن تلد لدون ستة أشهر من عقله
-
أو بعدها قبل نكاح فلتصبر لتزول الريبة
-
فإن نكحت فالمذهب عدم إبطاله في الحال
-
فإن علم مقتضيه أبطلناه
-
ولو أبانها فولدت لأربع سنين لحقه
-
أو لأكثر فلا
-
ولو طلق رجعيا حسبت المدة من الطلاق
-
وفي قول من انصرام العدة
-
ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر فكأنها لم تنكح
-
وإن كان لستة فالولد للثاني
-
ولو نكحت في العدة فاسد فولت للإمكان من الأول لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد للثاني
-
أو للإمكان من الثاني لحقه
-
أو منهما عرض على قائف فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط.
فصل
-
لزمها عدتا شخص من جنس بأن طلق ثم وطىء في عدة أقراء أو أشهر جاهلا أو عالما في رجعية تداخلتا فتبتدىء عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة الطلاق
-
فإن كانت إحداهما حملا والأخير أقراء تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه
-
ويراجع قبله
-
وقيل: إن كان الحمل من الوطء فلا
-
أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل
-
فإن كان حمل قدمت عدته
-
وإلا فإن سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى
-
وله الرجعة في عدته
-
فإذا رجع انقطعت وشرعت في عدة الشبهة
-
ولا يستمتع بها حتى تقضيها
-
وإن سبقت الشبهة قدمت عدة الطلاق
-
وقيل: الشبهة.
فصل
-
عاشرها كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت وإلا فلا
-
ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر.
-
قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة
-
ولو عاشرها أجنبي انقضت. والله أعلم.
-
ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطىء انقطعت من حين وطء
-
وفي قول أو وجه من العقد
-
ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت
-
وفي القديم تبنى إن لم يطأ
-
أو حاملا فبالوضع
-
فلو وضعت ثم طلق استأنفت
-
وقيل: إن لم يطأ بعد الوضع فلا عدة
-
ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.
فصل
-
عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها
-
وأمة نصفها
-
وإن مات عن رجعية انتقلت إلى وفاة
-
أو بائن فلا
-
وحامل بوضعه بشرطه السابق
-
فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر
-
وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب
-
ويلحق مجبوبا بقي أنثياه فتعتد به
-
وكذا مسلول بقي ذكره به على المذهب
-
ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة
-
وكذا إن وطىء وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي
-
فإن كان بائنا اعتدت كل واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها
-
وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق
-
ومن غاب وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن موته أو طلاقه
-
وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح
-
فلو حكم بالقديم قاض نقض على الجديد في الأصح
-
ولو نكحت بعد التربص والعدة في الأصح
-
ويجب الإحداد على معتد وفاة
-
لا رجعية
-
ويستحب لبائن
-
وفي قول يجب
-
وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن
-
وقيل: يحل ما صبغ غزله ثم نسج
-
ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان
-
وكذا إبر يسم في الأصح
-
ومصبوغ لا يقصد لزينة
-
ويحرم حلي ذهب وفضة
-
وكذا اللؤلؤ في الأصح
-
وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل
-
واكتحال بإثمد
-
إلا لحاجة كرمد
-
وإسفيذاج ودمام خضاب حناء ونحوه
-
ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم وإزالة وسخ.
-
قلت: ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن خروج محرم
-
ولو تركت الإحداد عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن
-
ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية
-
ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام
-
وتحرم الزيادة. والله أعلم.
فصل
-
تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا
-
إلا ناشزة
-
ولمعتدة وفاة في الأظهر
-
وفسخ على المذهب
-
وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة
-
وليس لزوج وغيره إخراجها
-
ولا لها خروج.
-
قلت: ولها الخروج في عدة وفاة
-
وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها
-
وتنتقل من المسكن لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها أو تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديدا والله أعلم
-
ولو انتقلت إلى مسكن بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إليه اعتدت فيه عن النص
-
أو بغير إذن ففي الأول
-
وكذا لو أذن ثم وجبت قبل الخروج
-
ولو أذن في الانتقال إلى بلد فكمسكن
-
أو سفر حج أو تجارة ثم وجبت في الطريق فلها الرجوع والمضي
-
فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يجب الرجوع لتعتد البقية في المسكن
-
ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة فطلق وقال ما أذنت في الخروج صدق بيمينه
-
ولو قالت نقلتني فقال بل أذنت لحاجة صدق على المذهب
-
ومنزل بدوية وبيتها من شعر كمنزل حضرية
-
وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين
-
ولا يصح بيعه
-
إلا في عدة ذات أشهر وكمستأجر
-
وقيل: باطل
-
أو مستعار لزمتها فيه
-
فإن رجع المعير ولم يرض بأجرة نقلت
-
وكذا مستأجر انقضت مدته
-
أولها استمرت وطلبت الأجرة
-
فإن كان مسكن النكاح نفيسا فله النقل إلى لائق بها
-
أو خسيسا فلها الامتناع
-
وليس له مساكنتها ولا مداخلتها
-
فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو له أنثى أو زوجة كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية جاز
-
ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم وإلا فلا
-
وينبغي أن يغلق ما بينهما من باب
-
وأن لا يكون ممر أحدهما على الآخر
-
وسفل وعلو كدار وحجرة.
-
يجب بسببين أحدهما ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو رد بعيب أو تحالف أو إقالة
-
وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومتنقلة من صبي وامرأة وغيرها
-
ويجب في مكاتبة عجزت
-
وكذا مرتدة في الأصح
-
لا من حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام
-
وفي الإحرام وجه
-
ولو اشترى زوجته استحب
-
وقيل: يجب
-
ولو ملك مزوجة أو معتدة لم يجب
-
فإن زال وجب في الأظهر
-
الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد
-
ولو مضت مدة إستبراء على مستولدة ثم أعتقها أو مات وجب في الأصح.
-
قلت: ولو استبرأ أمة موطوءة فأعتقها لم يجب وتتزوج في الحال إذ لا تشبه منكوحة والله أعلم
-
ويحرم تزوج أمة موطوءة ومستولدة قبل الإستبراء لئلا يختلط الماآن
-
ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في الأصح
-
ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء
-
وهو بقرء
-
وهو حيضة كاملة في الجديد
-
وذات أشهر بشهر
-
وفي قول بثلاثة
-
وحامل مسبية أو زال عنها فراش سيد بوضعه
-
وإن ملكت بشراء فقد سبق أن لا استبراء في الحال.
-
قلت: يحصل الإستبراء بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم
-
ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض حسب إن ملك بإرث
-
وكذا شراء في الأصح
-
لا هبة
-
ولو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت لم يكف
-
ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة
-
إلا مسبية فيحل غير وطء
-
وقيل: لا
-
وإذا قالت حضت صدقت
-
ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الإستبراء صدق
-
ولا تصير أمة فراشا إلا بوطء
-
فإذا ولدت للإمكان من وطئه لحقه
-
ولو أقر بوطء ونفى الولد وادعى استبراء لم يلحقه على المذهب
-
فإن أنكرت الإستبراء حلف أن الولد ليس منه
-
وقيل: يجب تعرضه للإستبراء
-
ولو ادعت استيلاء فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف على الصحيح
-
ولو قال وطئت وعزلت لحقه في الأصح.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٦٠
- الكافي في فقه الإمام أحمد٣٦٥
- الإقناع٢٦١
- الرعاية الصغرى٢١٨
- الفروع٢١٧
- منتهى الإرادات١٥٤
- غاية المنتهى١١٣
- المقنع١١٢
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٦٣
- المحرر في الفقه٥٩
- كافي المبتدي٤٤
- مختصر الخرقي٣١
- دليل الطالب لنيل المطالب٢٦
- عمدة الطالب لنيل المآرب٢٥
- عمدة الفقه١٧
- منظومة مفردات الإمام أحمد١٦
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦
-
١٣٧٩ - سُئِلَ عَن الاقراء قَالَ سَأَلت ابي عَن الاقراء الاطهار أم الْحيض فَقَالَ فِيهِ اخْتِلَاف عَن أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
١٣٨٠ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا عبد الْأَعْلَى حَدثنَا برد عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت إِنَّكُم لَا تَدْرُونَ إِنَّمَا الْقُرْء إِنَّمَا الْقُرْء مَا بَين الحيضتين اذا دخلت فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة اول قَطْرَة تنزل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة فقد حلت وَانْقَضَت عدتهَا
-
١٣٨١ - سَأَلت ابي عَن جَارِيَة طلقت وَلَيْسَت مِمَّن تحيض فَجَلَست يَعْنِي اعْتدت شَهْرَيْن فَلَمَّا كَانَت فِي الشَّهْر الثَّالِث حَاضَت قلت لابي أتستأنف ثَلَاث حيض قَالَ نعم عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا وَالْحَامِل وَغير ذَلِك
-
١٣٨٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول الْمَرْأَة إِذا توفّي عَنْهَا زَوجهَا تَعْتَد اربعة اشهر وَعشرَة ايام وَالَّتِي يطلقهَا زَوجهَا اذا كَانَت مِمَّن تحيض تَعْتَد بِثَلَاث حيض وَقد حلت الازواج فَإِن كَانَت مِمَّن لَا تحيض اعْتدت ثَلَاثَة اشهر وَقد حلت الا ان تكون حَامِلا فَكل حَامِل متوفى عَنْهَا اَوْ مُطلقَة فأجلها ان تضع حملهَا وَقد حلت لقَوْله تَعَالَى {وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ} متوفى عَنْهَا كَانَت اَوْ مُطلقَة فَإِن كَانَت امة زَوْجَة تَعْتَد متوفى عَنْهَا تَعْتَد شَهْرَيْن وَخَمْسَة ايام وان كَانَت مِمَّن تحيض فحيضتين فَإِن كَانَت مِمَّن لم تبلغ الْحيض اَوْ كَبِيرَة وَقد ايست من الْحيض فَتعْتَد شَهْرَيْن وَقد يَقُول بعض النَّاس شهر وَنصف واعجب إِلَيّ شَهْرَيْن مَكَان الحيضتين وَكَذَلِكَ ان كَانَت امة تَحت حر فعدتها مثل عدَّة الامة تَحت العَبْد لم يعلم النَّاس اخْتلفُوا فِيهِ ان الْعدة بِالنسَاء وَقَالَ عُثْمَان بن عَفَّان وَزيد بن ثَابت الطَّلَاق بِالرِّجَالِ وَالْعدة بِالنسَاء وَقَالَ ابْن عمر انهما رق نقص الطَّلَاق برقه وَالْعدة بِالنسَاء
-
١٣٨٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول والمطلقة ثَلَاثًا تَعْتَد ثَلَاث حيض ان كَانَت مِمَّن تحيض وان كَانَت صَغِيرَة لم تبلغ الْحيض اَوْ كَبِيرَة قد يئست من الْمَحِيض تَعْتَد ثَلَاثَة اشهر والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا تَعْتَد اربعة اشهر وَعشرا صَغِيرَة كَانَت اَوْ كَبِيرَة وترث مَدْخُولا بهَا أم غير مَدْخُول بهَا وان كَانَت حَامِلا فأجلها ان تضع حملهَا وَقد انْقَضتْ عدتهَا وان كَانَت سمي لَهَا صَدَاقا فَهُوَ لَهَا كَامِلا وان لم يكن سمى لَهَا صَدَاقا فلهَا صدَاق نسائها كعمتها واهل بَيتهَا من قبل عصبتها وَزوجهَا يَرِثهَا فَإِن لم يكن دخل بهَا فلهَا مِنْهُ صَدَاقهَا كَامِلا الا انه يَرث من كل مَا تركت النّصْف اذا لم يكن لَهَا ولد اذا كَانَ قد سمى للصداق وان لم يكن سمى فلهَا صدَاق نسائها يَرث من ذَلِك النّصْف اذا لم يكن لَهَا ولد
-
١٣٨٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء} فَظَاهر الْآيَة على أَن كل مُطلقَة مَا لم تكن حَامِلا تَعْتَد بِثَلَاثَة قُرُوء وَقَالَ فِيهَا عمر لَو اسْتَطَعْت أَن اجْعَل عدَّة الْأمة حَيْضَة وَنصفا لفَعَلت فَأمرهَا أَن تَعْتَد حيضتين لَان الْحيض لَا يتَجَزَّأ وروى عَن عمر انه قَالَ إِن لم تكن تحيض فشهرين وروى عَن عَليّ انه قَالَ تَعْتَد حيضتين فَإِن لم تكن حيضتين فشهر وَنصف قَالَ ابي وَأَنا أَقُول بقول عمر إِن لم تكن تحيض فشهرين فَإِن كَانَت تحيض فحيضتين
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء، كتاب الإحداد، كتاب الاستبراء٢٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٢٤٥، مسألة ١٢٤٦، مسألة ١٢٤٧٤٠ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْعِدَّةِ وَخُرُوجِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا، بَابُ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ، بَاب الِاسْتِبْرَاءِ٣٦٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِحْدَادِ٢٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب العدد٨٨٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْعِدَدِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٨٢٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أنواع العدة، وأقسامها، مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل٧٨٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٨ - العدة، * حكم العدة:، * حكمة مشروعيتها:٤٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العدد والاستبراء