الإكراه
الحظر والإباحة
في متون المذاهب الأربعة
-
الْإِكْرَاه يثبت حكمه إذاحصل مِمَّن يقدر على إِيقَاع مَا توعد بِهِ سُلْطَانا كَانَ أَو لصا
-
وَإِذا أكره الرجل على بيع مَاله أَو على شِرَاء سلْعَة أَو على أَن يقر لرجل بِأَلف أَو يُؤَاجر دَاره وأكره على ذَلِك بِالْقَتْلِ أَو بِالضَّرْبِ الشَّديد أَو بِالْحَبْسِ فَبَاعَ أَو اشْترى فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أمضى البيع
-
وَإِن شَاءَ فَسخه وَرجع بِالْمَبِيعِ
-
فَإِن كَانَ قبض الثّمن طَوْعًا فقد أجَاز البيع
-
وَإِن قَبضه مكْرها فَلَيْسَ ذَلِك بِإِجَازَة وَعَلِيهِ رده إِن كَانَ قَائِما فِي يَده
-
وَإِن هلك الْمَبِيع فِي يَد المُشْتَرِي وَهُوَ غير مكره ضمن قِيمَته للْبَائِع
-
وللمكره أَن يضمن الْمُكْره إِن شَاءَ
-
فَلَو ضمن الْمُكْره رَجَعَ على المُشْتَرِي بِالْقيمَةِ
-
وَإِن ضمن المُشْتَرِي نفذ كل شِرَاء كَانَ بعد شِرَائِهِ
-
وَلَا ينفذ مَا كَانَ قبله
-
وَإِن أكره على أَن يَأْكُل الْميتَة أَو يشرب الْخمر إِن أكره على ذَلِك بِحَبْس أَو بِضَرْب أَو قيد لم يحل لَهُ إِلَّا أَن يكره بِمَا يخَاف مِنْهُ على نَفسه أَو على عُضْو من أَعْضَائِهِ
-
فَإِذا خَافَ على ذَلِك وَسعه أَن يقدم على مَا أكره عَلَيْهِ
-
وَكَذَا على هَذَا الدَّم وَلحم الْخِنْزِير
-
وَلَا يَسعهُ أَن يصبر على مَا توعد بِهِ فَإِن صَبر حَتَّى أوقعوا بِهِ وَلم يَأْكُل فَهُوَ آثم
-
وَإِن أكره على الْكفْر بِاللَّه تَعَالَى والعياذبالله أَو بسب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِقَيْد أَو بِحَبْس أَو ضرب لم يكن ذَلِك إِكْرَاها حَتَّى يكره بِأَمْر يخَاف مِنْهُ على نَفسه إو على عُضْو من أَعْضَائِهِ
-
فَإِذا خَافَ على ذَلِك وَسعه أَن يظْهر مَا أَمرُوهُ بِهِ ويوري فَإِن أظهر ذَلِك وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان فَلَا إِثْم عَلَيْهِ
-
فَإِن صَبر حَتَّى قتل وَلم يظْهر الْكفْر كَانَ مأجورا
-
وَإِن أكره على إِتْلَاف مَال مُسلم بِأَمْر يخَاف مِنْهُ على نَفسه أَو على عُضْو من اعضائه وَسعه أَن يفعل ذَلِك
-
وَلِصَاحِب المَال أَن يضمن الْمُكْره
-
وَإِن أكرهه بقتل على قتل غَيره لم يَسعهُ أَن يقدم عَلَيْهِ ويصبر حَتَّى يقتل فَإِن قَتله كَانَ آثِما
-
وَالْقصاص على الْمُكْره إِن كَانَ الْقَتْل عمدا
-
وَإِن أكره على طَلَاق امْرَأَته أَو عتق عَبده فَفعل وَقع مَا أكره عَلَيْهِ عندنَا
-
وَيرجع على الَّذِي أكرهه بِقِيمَة العَبْد
-
وَيرجع بِنصْف مهر الْمَرْأَة إِن كَانَ قبل الدُّخُول وَإِن لم يكن فِي العقد مُسَمّى يرجع على الْمُكْره بِمَا لزمَه من الْمُتْعَة
-
وَلَو أكره على التَّوْكِيل بِالطَّلَاق وَالْعتاق فَفعل الْوَكِيل جَازَ اسْتِحْسَانًا
-
وَإِن اكرهه على الزِّنَا وَجب عَلَيْهِ الْحَد عِنْد أبي حنيفَة إِلَّا أَن يكرههُ السُّلْطَان وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا يلْزمه الْحَد
-
وَإِذا أكرهه على الرِّدَّة لم تبن امْرَأَته مِنْهُ
فصل في النسيان والإكراه والتوكيل وتوابع ذلك
-
ومن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا ليمينه أو جاهلا بأنه المحلوف عليه كمن حلف لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا هو فيه ولم يعلم أولا يكلمه فسلم عليه ولم يعرفه أو لا يفارقه إلا أن يقبض حقه فاحتال به وفارقه يظن أنه قد بر أو قبضه وفارقه فخرج رديا ونحو ذلك وعنه أنه يحنث وعنه لا يحنث بل يمينه باقية وعنه يحنث في الطلاق والعتق ولا يحنث في اليمين المكفرة وهو الأصح ولو فعله في جنونه لم يحنث كالنائم وقيل هو كالناسي.
-
وكذلك من حلف على غيره ممن يقصد منعه كالزوجة والولد ونحوهما ففعله ناسيا أو جاهلا هو على الروايات الثلاث وإذا حلف لا يكلم زيدا فسلم على جماعة هو فيهم ولم يعلم وقلنا يحنث الناسي فهل يحنث هنا علي روايتين أصحهما لا يحنث وإن علم به ولم ينوه ولم يستثنه بقلبه فروايتان أصحهما يحنث.
-
وإن حلف لا يفعل شيئا ككلام زيد ودخول الدار ونحوه فعله مكرها لم يحنث وعنه يحنث ويتخرج أن لا يحنث إلا في الطلاق والعتق ولو أدخل الدار محمولا ولم يقدر أن يمتنع لم يحنث وإن قدر أن يمتنع فوجهان وإن لم تحنثه ففي حنثه بالاستدامة وجهان.
-
وإذا حلف لا فارقتك حتى أستوفى منك حقي فهرب منه حنث نص عليه كقوله لا افترقنا وقال الخرقي لا يحنث وعندي إن أمكنه متابعته وإمساكه فلم يفعل حنث وإلا فلا وإن ألزمه الحاكم بفراقه لفلسه خرج على روايتين وإن حلف لا يستخدم فلانا فخدمه وهو ساكت لم ينهه حنث وقيل لا يحنث وقيل إن كان مملوكه حنث وإلا فلا.
-
ومن حلف لا يفعل شيئا فوكل فيه ففعله وكيله حنث
-
وكذا إذا حلف لا يضرب عبده فضرب بأمره حنث.
-
ومن حلف على نفسه أو غيره ممن يقصد منعه أن لا يفعل شيئا لم يحنث بفعل بعضه وعنه يحنث إلا أن ينوي جميعه اختارها أبو بكر وذلك كمن حلف لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه أو لا يلبس ثوبا من غزلها أو نسجها أو شرائها ولبس ثوبا شاركت في غزله أو نسجها أو شرائه أو لا يبيع أمته ولا يهبها فباع بعضها ووهب بعضها وما أشبهه ولو قال لا ألبس من غزلها فلبس ثوبا فيه لها أو لا آكل طعاما فأكل طعاما شاركت في شرائه فقيل هو على الخلاف وعندي يحنث على الروايتين جميعا.
-
ولو حلف لا يدخل الدار فأدخل بعض جسده فهل يحنث على روايتين واختار أبو بكر هنا أنه لا يحنث ولو حلف ليدخلنها أو ليفعلن كذا لم يبر حتى يدخل بجسده كله ويفعل المسمى كله.
-
وإذا حلف ليأكلن هذا الرغيف اليوم أو ليشربن هذا الماء اليوم فتلف الماء والرغيف فيه حنث عقيب تلفهما وقيل في آخر اليوم وإن مات الحالف فيه حنث في آخر حياته وقيل لا يحنث ولو حلف ليفعلن ذلك في غد فتلف قبل الغد حنث في الحال نص عليه وقيل لا يحنث إلا في آخر الغد وقيل لا يحنث إذا كان باختياره فيحنث وفي وقت حنثه الوجهان ولو مات الحالف قبل الغد لم يحنث.
-
وإن حلف ليفعلن ذلك ووقت أو أطلق فمات الحالف أو تلفت العين قبل أن يمضي وقت يمكن فعله فيه حنث نص عليه ويتخرج أن لا يحنث.
-
وإذا حلف ليقضينه حقه في غد فقبل مجيئه أبرأه منه أو قبل مضيه أخذ عنه عوضا أو مات ربه فقضاه لورثته لم يحنث وقيل يحنث وقيل لا يحنث إلا مع البراءة أو الموت قبل الغد.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْإِكْرَاهِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ عَلَيْهِ اللُّصُوصُ غَيْرُ الْمُتَأَوِّلِينَ.، بَابُ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ.١٬٧٦٢ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»لا كلام له في هذا الباب
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الثالث: الإكراه، مطلب: حكم المستكرَه على الإفطار١٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإكراه