الإيلاء والظهار واللعان
الأسرة
في متون المذاهب الأربعة
-
يحْتَاج فِي الْبَاب إِلَى تَفْسِير الْإِيلَاء لُغَة وَشرعا وَإِلَى بَيَان حكم الْبر فِي الْإِيلَاء وَإِلَى بَيَان الْفَيْء وَحكم الْحِنْث
-
أما الأول فالإيلاء فِي اللُّغَة الْيَمين وَفِي الشَّرْع عبارَة عَن الْيَمين على ترك الْوَطْء فِي الزَّوْجَة مُدَّة مَخْصُوصَة بِحَيْثُ لَا يُمكنهُ الْوَطْء إِلَّا بحنث يلْزمه بِسَبَب الْيَمين
-
وَقد كَانَ الْإِيلَاء طَلَاقا فِي الْجَاهِلِيَّة فَجعله الشَّرْع طَلَاقا مُعَلّقا بترك وَطْء الزَّوْجَة مُدَّة مَخْصُوصَة كَأَن الزَّوْج قَالَ لامْرَأَته الْحرَّة إِن لم أقْربك أَرْبَعَة أشهر فَأَنت طَالِق بَائِن ولامرأته الْأمة إِن لم أقْربك شَهْرَيْن فَأَنت طَالِق بَائِن
-
وركن الْإِيلَاء شرعا هُوَ اللَّفْظ الدَّال على ترك الْوَطْء فِي عرف الشَّرْع مؤكدا بِالْيَمِينِ وَهُوَ قَوْله وَالله لَا أقْربك أَو لَا أطأك أَو لَفْظَة المباضعة والمناكحة والإتيان والإصابة وَنَحْوهَا
-
فَإِن كَانَ اللَّفْظ مُسْتَعْملا فِي الْوَطْء فَلَا يحْتَاج إِلَى النِّيَّة
-
وَلَو أَتَى بِلَفْظ مُحْتَمل يحْتَاج فِيهِ إِلَى نِيَّة الزَّوْج ترك الْوَطْء بذلك
-
فَأَما الْمدَّة فَهِيَ أَرْبَعَة أشهر فِي حق الْحرَّة وشهران فِي حق الْأمة عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي الْمدَّة فِي حَقّهمَا سَوَاء وَهِي زِيَادَة على أَرْبَعَة أشهر
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لقَوْله تَعَالَى {للَّذين يؤلون من نِسَائِهِم تربص أَرْبَعَة أشهر} فَلَا تجوز الزِّيَادَة على الْمدَّة المنصوصة
-
وَأما تَفْسِير الْيَمين فَهِيَ الْيَمين بِاللَّه وبصفاته على مَا نذْكر فِي كتاب الْإِيمَان أَو الْيَمين بِالشّرطِ وَالْجَزَاء وَذَلِكَ نَوْعَانِ مَا يكون بِهِ موليا وَمَا لَا يكون بِهِ موليا
-
أما الَّذِي يكون بِهِ موليا فَأن يَقُول إِن قربتك فَعَبْدي حر أَو امْرَأَتي طَالِق أَو هِيَ عَليّ كَظهر أُمِّي أَو عَليّ صَدَقَة أَو حج الْبَيْت أَو صِيَام سنة وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يتَوَصَّل إِلَى الْوَطْء فِي هَذِه الْمدَّة إِلَّا بِشَيْء يلْزمه بِحكم الْيَمين كَمَا يلْزمه الْكَفَّارَة بِسَبَب الْيَمين بِاللَّه
-
وَلَو قَالَ إِن قربتك فعلي أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَو عَليّ أَن أغزو لم يكن موليا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَيكون موليا عِنْد مُحَمَّد وَزفر
-
وَلَو قَالَ الرجل لامْرَأَته أَنا مِنْك مولى فَإِن عَنى بِهِ الْخَبَر كذبا فَلَيْسَ بمولي فِيمَا بَينه وَبَين الله لِأَنَّهُ لفظ لَفْظَة الْخَبَر وَلَا يصدق فِي الْقَضَاء لِأَنَّهُ خلاف الظَّاهِر لِأَن هَذَا إِيجَاب فِي الشَّرْع وَإِن عَنى بِهِ الْإِيجَاب فَهُوَ مولي فِي الْقَضَاء وَفِيمَا بَينه وَبَين الله لِأَنَّهُ أوجب الْإِيلَاء بِهَذَا اللَّفْظ
-
وَلَو قَالَ لامْرَأَته أَنْت عَليّ مثل امْرَأَة فلَان وَقد كَانَ فلَان آلى من امْرَأَته فَإِن نوى بِهِ الْإِيلَاء كَانَ موليا لِأَنَّهُ شبهها بهَا فِي بَاب الْيَمين
-
والتشبيه يَقْتَضِي الْمُسَاوَاة فِيمَا شبه بِهِ وَإِن لم ينْو الْيَمين وَلَا التَّحْرِيم لَا يكون موليا لِأَنَّهُ قصد التَّشْبِيه من وَجه
-
وَأما بَيَان حكم الْبر فَهُوَ وُقُوع الطَّلَاق الْبَائِن بِسَبَب الْإِصْرَار على مُوجب هَذَا الْيَمين وَهُوَ الِامْتِنَاع عَن الْوَطْء أَرْبَعَة أشهر بِحَيْثُ لَا يتَوَصَّل إِلَيْهِ إِلَّا بحنث يلْزمه فَيكون مؤكدا لَهُ فِي الِامْتِنَاع خوفًا عَن لُزُوم الْحِنْث
-
وَفِي الْوَطْء حق الْمَرْأَة فَصَارَ الزَّوْج ظَالِما لمنع حَقّهَا الْمُسْتَحق فالشرع جعل الِامْتِنَاع عَن إِيفَاء حَقّهَا الْمُسْتَحق لَهَا فِي هَذِه الْمدَّة سَببا للبينونة تخليصا لَهَا من حبالته لتتوصل إِلَى حَقّهَا من جِهَة غَيره وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى {وَإِن عزموا الطَّلَاق فَإِن الله سميع عليم} فَسَماهُ عَزِيمَة الطَّلَاق وَهُوَ فعل الزَّوْج فَيصير الزَّوْج بالإصرار على مُوجب هَذَا الْيَمين مُعَلّقا طَلَاقا بَائِنا بترك الْوَطْء أَرْبَعَة أشهر بعد الْيَمين أبدا كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق بَائِن عِنْد مُضِيّ كل أَرْبَعَة أشهر لَا أقْربك فِيهَا أَو إِن لم أقْربك كل أَرْبَعَة أشهر مَا بَقِي الْيَمين فَأَنت طَالِق بَائِن
-
إِذا ثَبت هَذَا فَإِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر من وَقت الْيَمين وَلم يقربهَا تقع تَطْلِيقَة بَائِنَة عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي يُخَيّر الزَّوْج بَين أَن يَطَأهَا وَبَين أَن يطلقهَا فَإِن لم يفعل يفرق القَاضِي بَينهمَا
-
فَإِذا وَقعت تَطْلِيقَة بَائِنَة بِمُضِيِّ أَرْبَعَة أشهر ثمَّ مَضَت أَرْبَعَة أشهر أُخْرَى وَهِي فِي الْعدة لم يَقع الطَّلَاق لِأَنَّهَا بَائِنَة فَلَا تسْتَحقّ الْوَطْء على الزَّوْج فَلَا يكون الِامْتِنَاع عَن الْوَطْء فِي هَذِه الْحَالة ظلما وَبِهَذَا الْوَصْف صَار الْإِصْرَار على مُوجب الْبر وَهُوَ ترك الْوَطْء سَببا للفرقة
-
فَإِن تزَوجهَا عِنْد مُضِيّ الْأَرْبَعَة الْأَشْهر ثمَّ مَضَت أَرْبَعَة أشهر مُنْذُ تزوج وَلم يقربهَا بَانَتْ بِأُخْرَى
-
وَكَذَلِكَ إِذا تزَوجهَا ثَالِثَة لِأَن بِالتَّزْوِيجِ عَاد حَقّهَا فِي الْوَطْء وَالْيَمِين بَاقِيَة لِأَنَّهَا تنْحَل بِالْحِنْثِ وَهُوَ الْوَطْء
-
أما زَوَال الْملك فَلَا يبطل الْيَمين فَيكون ترك الْفَيْء ظلما فَيكون سَببا للفرقة فَإِن تزَوجهَا بعد وُقُوع ثَلَاث تَطْلِيقَات فمضت أَرْبَعَة أشهر لم يَطَأهَا لم يَقع عَلَيْهَا شَيْء عندنَا خلافًا لزفَر لِأَنَّهُ زَالَ حل الْمَحَلِّيَّة فَيبْطل الْيَمين
-
وَلَو آلى مِنْهَا ثمَّ أَبَانهَا فمضت أَرْبَعَة أشهر لم يَطَأهَا وَهِي فِي الْعدة وَقعت أُخْرَى بالإيلاء لِأَن ابْتِدَاء الْإِيلَاء قد انْعَقَد مُوجبا للطَّلَاق لوُجُوده فِي الْملك فَإِذا أَبَانهَا فالبينونة تلحقها بِعقد سَابق وَإِن كَانَ لَا يلْحقهَا ابْتِدَاء عندنَا خلافًا ل زفر فَإِن من قَالَ لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق بَائِن ثمَّ أَبَانهَا ثمَّ دخلت الدَّار وَهِي فِي الْعدة فَإِنَّهُ يَقع بَائِنا لما قُلْنَا
-
وَأما تَفْسِير الْفَيْء وَحكم الْحِنْث فَنَقُول الْفَيْء هُوَ الْوَطْء فِي مُدَّة الْإِيلَاء مَعَ الْقُدْرَة عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي الْوَطْء بعد الْمدَّة
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الله تَعَالَى قَالَ {للَّذين يؤلون من نِسَائِهِم تربص أَرْبَعَة أشهر فَإِن فاؤوا} وَفِي قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود فَإِن فاؤوا فِيهِنَّ وَإِنَّمَا سمى الْوَطْء فَيْئا لِأَن الْفَيْء فِي اللُّغَة هُوَ الرُّجُوع يُقَال فَاء الظل إِذا رَجَعَ والمولي قصد بالإيلاء منع حَقّهَا فِي الْوَطْء فَيكون الْوَطْء رُجُوعا عَمَّا قَصده فَسُمي فَيْئا
-
ثمَّ الْفَيْء على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا هُوَ الأَصْل وَهُوَ الْفَيْء بِالْوَطْءِ مَعَ الْقُدْرَة
-
وَالْآخر بدل عَن الأول وَهُوَ الْفَيْء بالْقَوْل عِنْد الْعَجز عَن الْوَطْء
-
فَفِي حق الْقَادِر لَا يكون فَيْئا إِلَّا بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ هُوَ الأَصْل وَفِي الْحَقِيقَة هُوَ الرُّجُوع لِأَن بِهِ ينْدَفع الظُّلم ويصل الْحق إِلَى الْمُسْتَحق فَمَا لم يوف حَقّهَا لَا يسْقط حكم الْإِيلَاء وَفِي حق الْعَاجِز صَار الْفَيْء بالْقَوْل قَائِما مقَام الْوَطْء وَهُوَ أَن يَقُول للْمَرْأَة إِنِّي فئت إِلَيْك أَو رَاجَعتك أَو أبطلت الْإِيلَاء وَيحسن إِلَيْهَا بالْقَوْل بَدَلا عَن الْإِحْسَان بِالْفِعْلِ فَيكون رُجُوعا عَمَّا عزم عَلَيْهِ بالْقَوْل ثمَّ الْعَجز نَوْعَانِ أَحدهمَا من طَرِيق الْمُشَاهدَة كالمرض الَّذِي لَا يُمكن مَعَه الْجِمَاع من الْجَانِبَيْنِ أَو تكون الْمَرْأَة صَغِيرَة أَو يكون بَينهمَا مَسَافَة لَا يقدر على قطعهَا فِي مُدَّة الْإِيلَاء أَو تكون الْمَرْأَة نَاشِزَة محتجبة عَنهُ فِي مَكَان لَا يعرفهُ أَو تكون محبوسة لَا يُمكنهُ أَن يدْخل عَلَيْهَا وَيمْنَع عَن ذَلِك وَنَحْو ذَلِك
-
وَأما الْعَجز من طَرِيق الحكم فَمثل أَن يكون محرما أَو صَائِما فِي رَمَضَان
-
لَكِن الْعَجز الْمُعْتَبر فِي حق نقل الْفَيْء من الْوَطْء إِلَى القَوْل هُوَ الْعَجز الْحسي دون الْحكمِي عندنَا
-
وَعند زفر هُوَ مُعْتَبر أَيْضا وقاس على الْخلْوَة أَن ثمَّ يعْتَبر الْمَانِع الْحسي والحكمي جَمِيعًا
-
وَلَكنَّا نقُول هُوَ قَادر على الْوَطْء حَقِيقَة فَيصير ظَالِما بِمَنْع الْحق وَحقّ الْعباد لَا يسْقط لأجل حق الله فِي الْجُمْلَة
-
فَإِذا أَتَى بالفيء من حَيْثُ القَوْل سقط حكم الْإِيلَاء إِلَى وَقت الْقُدْرَة
-
ثمَّ من شَرط صِحَة الْفَيْء بالْقَوْل عِنْد الْعَجز عَن الْوَطْء حسا ومشاهدة شَيْئَانِ أَحدهمَا أَن يكون الْعَجز مستداما من وَقت الْإِيلَاء إِلَى تَمام الْمدَّة وَهُوَ أَرْبَعَة أشهر حَتَّى إِنَّه إِذا قدر على الْوَطْء قبل تَمام الْمدَّة بِظِل الْفَيْء بالْقَوْل وانتقل إِلَى الْفَيْء بِالْجِمَاعِ حَتَّى لَو ترك الْوَطْء إِلَى تَمام الْمدَّة فَإِنَّهَا تبين وَأما إِذا تمت الْمدَّة ثمَّ قدر فَإِن الْفَيْء بالْقَوْل صَحِيح فِي حق الْمدَّة الْمَاضِيَة وَهَذَا لما ذكرنَا أَنه بدل وَالْقُدْرَة على الأَصْل قبل حُصُول الْمَقْصُود بِالْبَدَلِ تبطل حكمه وَبعد حُصُول الْمَقْصُود لَا يبطل كالمصلي بِالتَّيَمُّمِ إِذا رأى المَاء فِي وسط الصَّلَاة تبطل صلَاته وَلَو كَانَ رأى بعد الْفَرَاغ لَا تبطل الصَّلَاة المؤداة كَذَا هَذَا
-
وَالشّرط الثَّانِي أَن يُوجد الْفَيْء بالْقَوْل فِي حَال يحل لَهُ الْوَطْء بِأَن كَانَت زَوْجَة لَهُ
-
فَأَما إِذا أَبَانهَا ثمَّ فَاء إِلَيْهَا بِاللِّسَانِ فَإِنَّهُ لَا يَصح لِأَنَّهُ بدل فَيصح فِي حَال يَصح الأَصْل
-
وَلِهَذَا قَالُوا إِن من آلى وَهُوَ صَحِيح مِقْدَار مَا يُمكن الْجِمَاع فِيهِ ثمَّ مرض ففيئه بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فرط فِي إِيفَاء حَقّهَا فَلَا يعْذر
-
بِخِلَاف الْمَرِيض إِذا آلى من امْرَأَته
-
وَلَو آلى وَهُوَ مَرِيض فَلم يفىء بالْقَوْل حَتَّى مَضَت الْمدَّة فَبَانَت ثمَّ صَحَّ ثمَّ تزَوجهَا وَهُوَ مَرِيض ففاء إِلَيْهَا بِلِسَانِهِ فَإِنَّهُ
-
يَصح عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا يَصح وَمَا قَالَه أَبُو يُوسُف أصح لِأَن الْإِيلَاء حصل وَهُوَ مَرِيض وَعَاد حكمه وَهُوَ مَرِيض وَفِي زمَان الصِّحَّة بَين المدتين هِيَ بَائِنَة لَا تسْتَحقّ الْوَطْء فَلَا يعود حكم الْإِيلَاء
-
وَأما حكم الْحِنْث فِي الْيَمين بِاللَّه تَعَالَى فَهُوَ الْكَفَّارَة
-
وَفِي الْيَمين بِالشّرطِ وَالْجَزَاء يلْزمه مَا هُوَ جَزَاؤُهُ من الطَّلَاق وَالْعتاق وَالظِّهَار وَنَحْوهَا
-
هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حق الْمُسلم وَأما الذِّمِّيّ إِذا آلى من امْرَأَته فَإِن حلف بِطَلَاق أَو عتاق يكون موليا بالِاتِّفَاقِ
-
وَإِذا حلف بِمَا هُوَ قربَة كالصدقة وَالصِّيَام فَلَيْسَ بمول بالِاتِّفَاقِ
-
فَأَما إِذا حلف باسم من أَسمَاء الله أَو بصفاته فَهُوَ مول عِنْد أبي حنيفَة وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد لَا يكون موليا
-
وَإِذا صَحَّ إِيلَاء الذِّمِّيّ فَهُوَ فِي أَحْكَامه كَالْمُسلمِ إِلَّا أَنه إِذا وطىء فِي الْيَمين بِاللَّه لَا يلْزمه الْكَفَّارَة لِأَنَّهَا عبَادَة وَهُوَ لَيْسَ من أَهلهَا
-
فَأَما إِذا آلى أَو ظَاهر ثمَّ رَجَعَ عَن الْإِسْلَام وَلحق بدار الْحَرْب ثمَّ رَجَعَ مُسلما وَتَزَوجهَا فَهُوَ مول وَمظَاهر عِنْد أبي حنيفَة فِي رِوَايَة مُحَمَّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف يسْقط الظِّهَار وَالْإِيلَاء وَهَذَا يعرف فِي الخلافيات وَاخْتلفت رِوَايَة أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة
-
يحْتَاج فِي هَذَا الْبَاب إِلَى بَيَان ركن الظِّهَار شرعا وَإِلَى بَيَان شَرَائِطه وَإِلَى بَيَان حكمه وَإِلَى تَفْسِير الْكَفَّارَة
-
أما ركن الظِّهَار شرعا فَنَقُول أَن يَقُول الرجل لزوجته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي فَيَقَع بِهِ الظِّهَار نوى أَو لم ينْو لِأَنَّهُ صَرِيح فِي بَابه
-
وَكَذَا إِذا نوى بِهِ تَحْرِيم الطَّلَاق أَو تَحْرِيم الْيَمين لَا يَصح لما قُلْنَا إِنَّه صَرِيح فِي الظِّهَار فَإِذا نوى غَيره لَا يَصح
-
وَلَو قَالَ أردْت بِهِ الْخَبَر عَن الْمَاضِي كَاذِبًا لَا يصدق فِي الْقَضَاء وَيصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله
-
وَكَذَا إِذا أضَاف الظِّهَار إِلَى جُزْء شَائِع أَو جَامع من امْرَأَته
-
وَلَو أضَاف إِلَى جُزْء معِين غير جَامع وَلَا شَائِع لَا يجوز كَالطَّلَاقِ
-
وَلَو شبه امْرَأَته بعضو من أمه غير الظّهْر فَإِن كَانَ لَا يجوز النّظر إِلَيْهِ فَهُوَ ظِهَار نَحْو الْبَطن والفخذ والفرج
-
وَلَو شبه امْرَأَته بذوات الْمَحَارِم غير الْأُم إِن كَانَت الْحُرْمَة على التَّأْبِيد بِنسَب أَو رضَاع أَو مصاهرة فَإِنَّهُ يكون ظِهَارًا
-
وَلَو شبه امْرَأَته بِامْرَأَة مُحرمَة عَلَيْهِ فِي الْحَال وَهِي مِمَّن تحل لَهُ فِي حَالَة أُخْرَى مثل أُخْت امْرَأَته وَمثل امْرَأَة لَهَا زوج أَو مَجُوسِيَّة أَو مرتدة لم يكن مُظَاهرا لِأَن النَّص ورد فِي الْأُم وَهِي مُحرمَة على التَّأْبِيد
-
وَأما شَرَائِط صِحَة الظِّهَار فَنَقُول مِنْهَا أَن يكون الْمظَاهر مُسلما عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَيْسَ بِشَرْط
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن حكمه هُوَ الْحُرْمَة المؤقتة بِالْكَفَّارَةِ وَهِي عبَادَة وَالْكَافِر لَيْسَ من أَهلهَا وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَمِنْهَا أَن تكون الْمَرْأَة محللة بِالنِّكَاحِ لَا بِملك الْيَمين حَتَّى لَو ظَاهر من أمته أَو مدبرته أَو أم وَلَده لَا يَصح لِأَنَّهُ حكم ثَبت
-
بِخِلَاف الْقيَاس بِالنَّصِّ وَقد ورد فِي حق الزَّوْجَة بقوله تَعَالَى {وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم} فَلَا يُقَاس عَلَيْهَا غَيرهَا
-
وَلَو ظَاهر من المختلعة والمبانة لَا يَصح وَإِن كَانَ يلْحقهَا صَرِيح الطَّلَاق لِأَنَّهَا لَيست بمحللة بِالنِّكَاحِ
-
وَإِن بَقِي النِّكَاح من وَجه
-
وَأما حكمه فَهُوَ تَحْرِيم الِاسْتِمْتَاع بهَا من الْوَطْء ودواعيه مؤقتا إِلَى وجود التَّكْفِير مَعَ بَقَاء ملك النِّكَاح لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للمظاهر الَّذِي وَاقع امْرَأَته اسْتغْفر الله وَلَا تعد حَتَّى تكفر
-
وَيجب على الْمَرْأَة أَن تمنع الزَّوْج عَن الِاسْتِمْتَاع بهَا حَتَّى يكفر
-
وللمرأة أَن تطالب الزَّوْج بِالْوَطْءِ عِنْد الْحَاكِم وعَلى الْحَاكِم أَن يجْبرهُ حَتَّى يكفر ويطأ لِأَنَّهُ أضرّ بهَا فِي الِامْتِنَاع عَن الْوَطْء مَعَ قيام الْملك وَفِي وَسعه إِزَالَته بالتكفير
-
ثمَّ هَذِه الْحُرْمَة لَا تَزُول بِسَبَب من أَسبَاب الْإِبَاحَة مَا لم تُوجد الْكَفَّارَة لَا بِالنِّكَاحِ وَلَا بِملك الْيَمين وَلَا بِإِصَابَة الزَّوْج الثَّانِي حَتَّى أَن الْمظَاهر إِذا طَلقهَا طَلَاقا بَائِنا وَانْقَضَت عدتهَا ثمَّ تزَوجهَا لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا مَا لم يكفر
-
وَكَذَلِكَ لَو كَانَت الزَّوْجَة أمة الْغَيْر فَظَاهر مِنْهَا ثمَّ اشْتَرَاهَا حَتَّى بَطل النِّكَاح لم يحل لَهُ أَن يَطَأهَا بِملك الْيَمين حَتَّى يكفر
-
وَكَذَلِكَ لَو كَانَت حرَّة فارتدت عَن الْإِسْلَام وَلَحِقت بدار الْحَرْب فسبيت واشتراها
-
وَكَذَلِكَ لَو طَلقهَا ثَلَاثًا وَتَزَوَّجت بِزَوْج آخر ثمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِالنِّكَاحِ لَا تحل لَهُ حَتَّى يكفر وَإِن صَحَّ النِّكَاح
-
وَلَو كفر بعد مَا أَبَانهَا أَو طَلقهَا ثَلَاثًا صَحَّ التَّكْفِير حَتَّى لَو تزَوجهَا حل لَهُ وَطْؤُهَا لِأَن صِحَة التَّكْفِير لَا تعتمد قيام الْملك
-
وَإِن كَانَ الظِّهَار مؤقتا إِلَى وَقت بِأَن قَالَ أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي يَوْمًا أَو شهر أَو سنة ثمَّ مضى الْوَقْت سقط الظِّهَار عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ لِأَن الشَّرْع جعل التَّكْفِير مزيلا للظهار المؤبد أَو الْمُطلق حَتَّى تَنْتَهِي الْحُرْمَة والمؤقت يَنْتَهِي بِمُضِيِّ الْوَقْت
-
وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ كأمي فَأَنَّهُ يرجع إِلَى نِيَّته عِنْد أبي حنيفَة إِن أَرَادَ الْإِكْرَام لَا يكون ظِهَارًا وَإِن أَرَادَ الطَّلَاق أَو الظِّهَار فَهُوَ كَمَا نوى وَإِن أَرَادَ التَّحْرِيم فَهُوَ إِيلَاء
-
وَقَالَ مُحَمَّد هُوَ ظِهَار
-
وَقَالَ أَبُو
-
يُوسُف هُوَ إِيلَاء
-
وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كأمي حمل على نِيَّته فَإِن لم يكن لَهُ نِيَّة كَانَ ظِهَارًا لِأَن حرف التَّشْبِيه يخْتَص بالظهار
-
وَأما بَيَان الْكَفَّارَة فَنَقُول الْكَفَّارَة لَا تجب إِلَّا عِنْد وجود الظِّهَار وَالْعود قَالَ الله تَعَالَى {وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم ثمَّ يعودون لما قَالُوا فَتَحْرِير رَقَبَة من قبل أَن يتماسا} وَفِيه كَلَام أَن سَبَب الْوُجُوب كِلَاهُمَا أَو أَحدهمَا أَو غَيرهمَا
-
وَالْعود عندنَا هُوَ الْعَزْم على وَطئهَا بعد الظِّهَار
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الْعود أَن يسكت الْمظَاهر عَن طَلاقهَا عقيب الظِّهَار
-
وَقَالَ أَصْحَاب الظَّوَاهِر الْعود أَن يُكَرر لفظ الظِّهَار
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ بالظهار حرم وَطأهَا على نَفسه فَمَتَى عزم على وَطئهَا فقد قصد الرُّجُوع عَن الأول وَالْعود هُوَ الرُّجُوع فيسمى عودا
-
ثمَّ الْكَفَّارَة تجب على التَّرْتِيب الْإِعْتَاق عِنْد الْقُدْرَة ثمَّ صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين عِنْد الْعَجز عَن الْإِعْتَاق ثمَّ إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا عِنْد الْعَجز عَن الصَّوْم
-
عرف ذَلِك بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله {وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم}
-
وَإِنَّمَا يكفر قبل الْوَطْء لقَوْله تَعَالَى {من قبل أَن يتماسا}
-
فَإِن وطىء قبل أَن يكفر فقد بَاشر وطئا حَرَامًا فَعَلَيهِ أَن يسْتَغْفر الله تَعَالَى وَلَا يطَأ حَتَّى يكفر
-
وَلَو أعتق بعض رَقَبَة عَن كَفَّارَته ثمَّ وطىء ثمَّ أعتق مَا بَقِي مِنْهَا لم يجزه وَعَلِيهِ أَن يسْتَقْبل إِعْتَاق رَقَبَة عِنْد أبي حنيفَة لِأَن الْإِعْتَاق عِنْده مِمَّا يتَجَزَّأ فَيكون معتقا بعضه بعد الْوَطْء وَبَعضه قبل الْوَطْء وَالله تَعَالَى أَمر بِإِعْتَاق رَقَبَة كَامِلَة قبل الْمَسِيس
-
وعَلى قَوْلهمَا صَحَّ لِأَن عِنْدهمَا الْإِعْتَاق لَا يتَجَزَّأ فإعتاق الْبَعْض إِعْتَاق الْكل
-
وَلَو جَامع الْمظَاهر فِي خلال الصَّوْم جماعا يفْسد الصَّوْم فَإِنَّهُ يسْتَقْبل الصَّوْم بِالْإِجْمَاع لِأَن الْوَاجِب عَلَيْهِ صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين قبل الْمَسِيس مَعَ الْإِمْكَان وَلم يُوجد
-
وَلَو جَامع فِي الشَّهْرَيْنِ لَيْلًا أَو نَهَارا نَاسِيا لصومه اسْتقْبل عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يمْضِي على صِيَامه وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلَو جَامع فِي خلال الْإِطْعَام لم يلْزمه الِاسْتِقْبَال بِالْإِجْمَاع لِأَن الله تَعَالَى لم يذكر فِي الْإِطْعَام ترك الْمَسِيس لَكِن يمْنَع عَن الْوَطْء قبل الْفَرَاغ من الْإِطْعَام لجَوَاز أَن يقدر على الصَّوْم أَو الْعتْق فَتبين أَن الْوَطْء كَانَ حَرَامًا
-
وَلَو كفر بِالْإِعْتَاقِ يعْتق رَقَبَة كَامِلَة للذات وَالرّق على مَا نبين فِي كتاب الْإِيمَان
-
وَلَو كفر بِالْإِطْعَامِ أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا كل مِسْكين نصف صَاع من بر أَو دَقِيق أَو سويق أَو صَاعا من تمر أَو شعير كَمَا ذكرنَا فِي صَدَقَة الْفطر وَحكمه حكم ذَلِك
-
يحْتَاج فِي هَذَا الْبَاب إِلَى بَيَان مَشْرُوعِيَّة اللّعان وماهيته وَإِلَى بَيَان سَبَب وجوب اللّعان وَإِلَى بَيَان شَرَائِط الْوُجُوب وَإِلَى بَيَان كَيْفيَّة اللّعان وَإِلَى بَيَان حكمه
-
أما الأول فَنَقُول اللّعان مَشْرُوع بَين الزَّوْجَيْنِ
-
وَهُوَ شَهَادَات مؤكدات بِالْإِيمَان عندنَا وَعند الشَّافِعِي أَيْمَان مؤكدات بِالشَّهَادَةِ
-
وَيكون قَائِما مقَام حد الْقَذْف فِي جَانب الرجل وَقَائِمًا مقَام حد الزِّنَا فِي جَانب الْمَرْأَة وَلِهَذَا قُلْنَا لَا يثبت بِالشَّهَادَةِ على الشَّهَادَة وَلَا بِشَهَادَة النِّسَاء مَعَ الرِّجَال وَلَا بِكِتَاب القَاضِي إِلَى القَاضِي
-
وَكَذَلِكَ إِذا وطِئت مُحصنَة بِالشُّبْهَةِ فقذفها زَوجهَا لم يجب اللّعان كَمَا لَو قَذفهَا أَجْنَبِي لَا يجب حد الْقَذْف فَسقط اللّعان بِالشُّبْهَةِ كالحد
-
وأصل ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم}
-
وَأما بَيَان سَبَب الْوُجُوب فَنَقُول سَبَب وجوب اللّعان بَين الزَّوْجَيْنِ هُوَ الْقَذْف الصَّحِيح عِنْد وجود شَرَائِطه من الزَّوْج
-
ونعني بِالْقَذْفِ الصَّحِيح مَا يكون مُوجبا للحد فِي حق الْأَجْنَبِيّ بِأَن كَانَ عَاقِلا بَالغا وَالْمَرْأَة عَاقِلَة بَالِغَة لِأَن الْقَذْف من الصَّغِير وَالْمَجْنُون لَيْسَ بِمُوجب للحد لعدم الْجِنَايَة
-
وَكَذَلِكَ قذف الصَّغِيرَة والمجنونة بِالزِّنَا كذب لِأَنَّهُ لَا يتَصَوَّر الزِّنَا مِنْهَا فَلَا يكون قذفا صَحِيحا
-
وَكَذَلِكَ إِحْصَان الْمَقْذُوف شَرط
-
وَذَلِكَ نَوْعَانِ أَحدهمَا أَن يَقُول يَا زَانِيَة أَو زَنَيْت بفلان أَو ولدك من الزِّنَا فأنكرت الْمَرْأَة وخاصمته إِلَى الْحَاكِم فعجز الزَّوْج عَن إِقَامَة الْبَيِّنَة على الزِّنَا
-
وَالثَّانِي أَن يَنْفِي ولدا أقرّ أَن امْرَأَته وَلدته أَو شهِدت امْرَأَة على الْولادَة فَقَالَ هَذَا لَيْسَ بِابْني وَذَلِكَ قبل الْإِقْرَار بِالْوَلَدِ وَقبل مُضِيّ مُدَّة تهنئة الْوَلَد الَّتِي هِيَ قَائِمَة مقَام الْإِقْرَار على مَا يعرف فِي كتاب الدَّعْوَى
-
وَلَو قَالَ لامْرَأَته وَهِي حَامِل هَذَا الْحمل لَيْسَ مني فَهُوَ لَيْسَ بقاذف وَلَا لعان بَينهمَا عِنْد أبي حنيفَة وَزفر
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِن جَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر لَا عَنْهَا وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر فَلَا لعان
-
وَاتفقَ أَصْحَابنَا أَنه لَا يَنْفِي نسب الْحمل قبل الْولادَة
-
وَأما شَرَائِط الْوُجُوب فَنَقُول هُوَ أَن يَكُونَا زَوْجَيْنِ حُرَّيْنِ مُسلمين عاقلين بالغين غير محدودين فِي الْقَذْف وَالْمَرْأَة عفيفة
-
أما اعْتِبَار الزَّوْجِيَّة فَلِأَن الله تَعَالَى خص اللّعان بالأزواج وَجعله حد للزَّوْج قَائِما مقَام حد الْقَذْف
-
وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا إِن من تزوج امْرَأَة نِكَاحا فَاسِدا ثمَّ قَذفهَا لَا يجب اللّعان
-
وَلَو قَذفهَا الزَّوْج فَلم يلتعنا حَتَّى طَلقهَا ثَلَاثًا أَو بَائِنا فَلَا حد وَلَا لعان لِأَنَّهُ انْقَطَعت الزَّوْجِيَّة وَحصل الْفِرَاق وَحكم اللّعان التَّفْرِيق وَالتَّحْرِيم فَلَا يَصح اللّعان بِدُونِ حكمه
-
وَلَو كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا يُلَاعن لقِيَام الزَّوْجِيَّة
-
وَأما الْحُرِّيَّة فَلِأَن العَبْد وَالْأمة ليستا من أهل الشَّهَادَة وَاللّعان شَهَادَات فِيهَا معنى الْإِيمَان
-
وَكَذَلِكَ الْحُرِّيَّة فِي جَانبهَا من شَرَائِط الْإِحْصَان وإحصان الْمَقْذُوف شَرط
-
وَأما اعْتِبَار الْعقل وَالْبُلُوغ فَلَمَّا قُلْنَا إِنَّه لَا يَصح الْقَذْف بِدُونِ الْعقل وَالْبُلُوغ
-
وَأما اعْتِبَار نفي حد الْقَذْف فَلِأَن الْمَحْدُود فِي الْقَذْف لَا شَهَادَة لَهُ
-
وَأما اعْتِبَار الْإِسْلَام أما فِي جَانبهَا فَمن بَاب الْإِحْصَان فَإِن الْمَرْأَة الْكَافِرَة لَا يجب بقذفها الْحَد وَكَذَلِكَ اللّعان
-
وَأما الزَّوْج الْكَافِر إِذْ قذف الزَّوْجَة الْمسلمَة فَلَا لعان عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ من أهل الشَّهَادَة على الْمُسلمين
-
وَصُورَة الْمَسْأَلَة فِي الْكَافِر إِذا أسلمت امْرَأَته فَلم يعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام حَتَّى قَذفهَا فَيحد وَلَا يُلَاعن
-
فَمَا لم يُوجد هَذِه الشَّرَائِط لَا يجب اللّعان لَكِن بَعْضهَا شَرط وجوب اللّعان وَبَعضهَا شَرط تحقق الْقَذْف وَصِحَّته
-
ثمَّ مَتى سقط اللّعان وَبَطل هَل يسْقط الْحَد عَن الرجل قَالَ مَشَايِخنَا إِن بَطل بِمَعْنى من جِهَة الزَّوْج يجب الْحَد
-
وَلَا يجب اللّعان وَهَذَا صَحِيح إِذا كَانَ الْقَذْف صَحِيحا كقذف الْعَاقِل الْبَالِغ فأكذب نَفسه يجب الْحَد وَلَا يجب اللّعان
-
فَأَما إِذا لم يكن الْقَذْف صَحِيحا كقذف الصَّبِي وَالْمَجْنُون فَإِنَّهُ لَا يجب الْحَد وَلَا اللّعان وَإِن سقط بِمَعْنى من جِهَة الزَّوْج
-
وَقَالُوا إِن بَطل تَعْنِي من جِهَة الْمَرْأَة لم يجب على الزَّوْج حد وَلَا لعان كَمَا إِذا صدقته وكما إِذا كَانَت حرَّة عفيفة مسلمة إِلَّا أَنَّهَا محدودة فِي الْقَذْف فَلَا حد وَلَا لعان لِأَن الْمَعْنى من جِهَتهَا وَهُوَ أَنَّهَا لَيست من أهل الشَّهَادَة مَعَ كَون الْقَذْف صَحِيحا
-
فَإِذا كَانَ الْمَعْنى من جِهَتهَا وَالْقَذْف لَيْسَ بِصَحِيح لَا يجب الْحَد وَاللّعان جَمِيعًا أَيْضا حَتَّى إِذا كَانَت الزَّوْجَة كَافِرَة أَو أمة أَو صَغِيرَة أَو مَجْهُولَة أَو زَانِيَة فَلَا حد وَلَا لعان لِأَن الْقَذْف لَيْسَ بِصَحِيح لِأَن الْمَرْأَة لَيست بمحصنة
-
وَإِذا كَانَ كل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ محدودا فِي الْقَذْف يجب الْحَد وَلَا يجب اللّعان لِأَن الْقَذْف صَحِيح وَالْمَانِع من جِهَة الزَّوْج وَلَا عِبْرَة بجانبها
-
وعَلى هَذَا تَدور الْمسَائِل
-
وَأما تَفْسِير اللّعان فَإِن كَانَ الْقَذْف بِصَرِيح الزِّنَا فأنكرت الْمَرْأَة وخاصمته إِلَى القَاضِي فَأمره بِإِقَامَة الْبَيِّنَة على صدق مقَالَته فعجز عَن إِقَامَة الْبَيِّنَة
-
فَإِنَّهُ يبتدىء من جِهَة الزَّوْج ويأمره بِاللّعانِ فَيقوم الزَّوْج وَيَقُول أشهد بِاللَّه إِنِّي لمن الصَّادِقين فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا فَيَقُول ذَلِك أَربع مَرَّات ثمَّ يَقُول فِي الْخَامِسَة إِن لعنة الله عَليّ إِن كنت من الْكَاذِبين فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا وَيقبل بِوَجْهِهِ على الْمَرْأَة فِي كل ذَلِك
-
ثمَّ يأمرها بِاللّعانِ فتقوم وتواجه زَوجهَا وَتقول أشهد بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا أَربع مَرَّات ثمَّ تَقول فِي الْخَامِسَة إِن غضب الله عَليّ إِن كَانَ من الصَّادِقين فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا
-
فَإِذا قَالَت ذَلِك تمّ اللّعان بَينهمَا
-
وَإِن كَانَ الْقَذْف بِنَفْي الْوَلَد وكذبته الْمَرْأَة وخاصمته إِلَى الْحَاكِم فَإِنَّهُ يَأْمر الْحَاكِم الزَّوْج بِاللّعانِ وَهُوَ أَن يقوم الرجل فَيَقُول أشهد بِاللَّه إِنَّنِي لمن الصَّادِقين فِيمَا رميتها بِهِ من نفي وَلَدهَا هَذَا أَربع مَرَّات وَيَقُول فِي الْخَامِسَة إِن لعنة الله عَليّ إِن كنت من الْكَاذِبين فِيمَا رميتها بِهِ من نفي وَلَدهَا هَذَا ثمَّ يَأْمر الْمَرْأَة أَن تَقول أشهد بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين فِيمَا رماني بِهِ من نفي وَلَدي هَذَا أَربع مَرَّات ثمَّ تَقول فِي الْخَامِسَة إِن غضب الله عَليّ إِن كَانَ من الصَّادِقين فِيمَا رماني بِهِ من نفي وَلَدي هَذَا
-
وَالْقِيَام لَيْسَ بِشَرْط وَلَا يضرّهُ قَالَ ذَلِك قَائِما أَو قَاعِدا كَذَا رَوَاهُ الْحسن عَن أبي حنيفَة
-
فَإِذا قَالَا ذَلِك تمّ اللّعان بَينهمَا
-
وَإِذا تمّ اللّعان بَينهمَا لَا تقع الْفرْقَة مَا لم يفرق القَاضِي بَينهمَا
-
فَيَنْبَغِي أَن يفرق القَاضِي بَينهمَا فِي الْفَصْل الأول
-
وَفِي الْفَصْل الثَّانِي يفرق بَينهمَا وَيَقْضِي بِنَفْي الْوَلَد وَقطع النّسَب من الْأَب ويلحقه بِالْأُمِّ لِأَن التَّفْرِيق وَقطع النّسَب كِلَاهُمَا حكم اللّعان إِذا كَانَ اللّعان بِالْقَذْفِ بِنَفْي الْوَلَد فَلَا بُد من قَضَاء القَاضِي بِقطع النّسَب
-
وَأما حكم اللّعان فَهُوَ ثُبُوت حق التَّفْرِيق
-
فَإِذا تمّ اللّعان يفرق القَاضِي بَينهمَا وَلَا تقع الْفرْقَة بِنَفس اللّعان وَهَذَا مَذْهَب عُلَمَائِنَا
-
وَقَالَ زفر تقع الْفرْقَة بلعانهما
-
وَقَالَ الشَّافِعِي بِلعان الزَّوْج
-
ثمَّ اخْتلف أَصْحَابنَا فِيمَا بَينهم قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد هِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة فيزول ملك النِّكَاح وَتثبت حُرْمَة الِاجْتِمَاع والتزوج إِلَى وَقت الإكذاب وَإِقَامَة الْحَد
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَزفر هِيَ فرقة بِغَيْر طَلَاق توجب تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا
-
وَأَصله قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام المتلاعنان لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا
-
فَأخذ أَبُو يُوسُف وَزفر بِظَاهِر الحَدِيث وَأَبُو حنيفَة وَمُحَمّد أخذا بِمَعْنَاهُ وَهُوَ أَن المتلاعنين لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا مَا داما متلاعنين فَإِن حَقِيقَة المتفاعل هُوَ المتشاغل بِالْفِعْلِ حَقِيقَة أَو حكما فَإِذا زَالَ اللّعان حَقِيقَة وَحكما لَا يبْقى حكمه
-
ثمَّ إِذا وَقعت الْفرْقَة بتفريق القَاضِي وَثَبت حُرْمَة الِاجْتِمَاع فَإِذا أكذب الزَّوْج نَفسه وَضرب الْحَد يُبَاح لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا لِأَنَّهُ بَطل الْقَذْف وَخرج من أَن يكون من أهل اللّعان بصيرورته محدودا فِي الْقَذْف فَلَا يبْقى اللّعان
-
وَكَذَلِكَ إِذا صدقته الْمَرْأَة بعد الْفرْقَة لِأَنَّهَا صَارَت معترفة وَبَطل الْقَذْف فَبَطل حكم اللّعان
-
وَكَذَا إِذا حدت فِي قذف
-
فَإِن أَخطَأ القَاضِي فَبَدَأَ بِالْمَرْأَةِ ثمَّ بِالرجلِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُعِيد
-
اللّعان على الْمَرْأَة لِأَنَّهَا شَهَادَة وَإِنَّمَا يبْدَأ بِشَهَادَة الْمُدَّعِي ثمَّ بِشَهَادَة الْمُدعى عَلَيْهِ بطرِيق الدّفع فَلهَذَا يبْدَأ بِالرجلِ فَإِن أَخطَأ يجب الِاسْتِدْرَاك بِالْإِعَادَةِ فَإِن لم يعد جَازَ لِأَنَّهُ قَضَاء فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد فَإِن عِنْد بَعضهم اللّعان إِيمَان وَفِي التَّحَالُف يجوز تَقْدِيم يَمِين أَيهمَا كَانَ
-
وَلَو أَخطَأ القَاضِي وَفرق قبل تَمام اللّعان فَإِن كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا قد التعن أَكثر اللّعان وَقعت الْفرْقَة
-
وَإِن لم يلتعنا أَكثر اللّعان أَو كَانَ أَحدهمَا لم يلتعن أَكثر اللّعان لم تقع الْفرْقَة لِأَنَّهُ قَضَاء بطرِيق الِاجْتِهَاد فِي مَوضِع يسوغ فِيهِ الِاجْتِهَاد لِأَنَّهُ للْأَكْثَر حكم الْكل فِي كثير من الْأَحْكَام
-
وَفِي الْفَصْل الثَّانِي قَضَاء فِي مَوضِع لَا يسوغ فِيهِ الِاجْتِهَاد فَلَا ينفذ
-
وَإِذا امْتنع أحد الزَّوْجَيْنِ عَن الالتعان فَإِن القَاضِي يحْبسهُ حَتَّى يلتعن
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يحبس وَلَكِن يحد حد الْقَذْف
-
لَا خلاف بَين الْعلمَاء أَن الْجب والعنة عيب يثبت بهما الْخِيَار للْمَرْأَة فِي التَّفْرِيق والبقاء على النِّكَاح
-
وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي عُيُوب أخر بِالزَّوْجِ تخل بِالْوَطْءِ مثل الْجُنُون والجذام والبرص
-
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يثبت الْخِيَار وَقَالَ مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ يثبت
-
وَأجْمع أَصْحَابنَا أَن لَا يفْسخ النِّكَاح بعيوب فِي الْمَرْأَة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يفْسخ بعيوب خَمْسَة الْجُنُون والجذام والبرص والرتق والقرن وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول إِذا ادَّعَت الْمَرْأَة أَن زَوجهَا مجبوب أَو عنين وَرفعت الْأَمر إِلَى القَاضِي فَإِنَّهُ يسْأَل الزَّوْج عَن ذَلِك أَنه هَل وصل إِلَيْهَا أم لَا فَإِن
-
أنكر فَفِي الْمَجْبُوب يعرف بالمس من وَرَاء الْإِزَار
-
وَإِن أقرّ يثبت لَهَا الْخِيَار فِي الْمَجْبُوب لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي التَّأْجِيل
-
وَفِي الْعنين إِذا أقرّ وصدقها فِي ذَلِك يؤجله القَاضِي سنة
-
وَإِن أنكر أَنه عنين وَقَالَ وصلت إِلَيْهَا فَإِن القَاضِي يسْأَل الْمَرْأَة أَهِي بكر أَو ثيب
-
فَإِن قَالَت ثيب فَإِنَّهُ يَجْعَل القَوْل قَول الزَّوْج لِأَن الظَّاهِر شَاهد لَهُ لِأَن من خلا بِالثَّيِّبِ فَالظَّاهِر أَنه يَطَأهَا
-
وَإِن قَالَت إِنِّي بكر نظر إِلَيْهَا النِّسَاء وَالْمَرْأَة الْوَاحِدَة كَافِيَة وَالْأَكْثَر أوثق فَإِن قُلْنَ إِنَّهَا بكر فَالْقَوْل قَوْلهَا لِأَن قيام الْبكارَة يدل عَلَيْهِ وَقَول النِّسَاء فِيمَا لَا يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال مَقْبُول
-
وَإِذا ثَبت أَنه لم يصل إِلَيْهَا إِمَّا بِإِقْرَارِهِ أَو بِظُهُور الْبكارَة فَإِن القَاضِي يؤجله حولا وَإِنَّمَا يعْتَبر الْأَجَل سنة لِأَن الِامْتِنَاع من الْوَطْء قد يكون للعجز وَقد يكون لبغضه إِيَّاهَا فَإِذا أجل فَيقدم على الْوَطْء دفعا للعار عَن نَفسه إِن كَانَ قَادِرًا
-
وَأول الْأَجَل من حِين الْإِقْرَار وَظُهُور الْبكارَة وَلَا يحْتَسب على الزَّوْج مَا قبل التَّأْجِيل
-
والتأجيل إِنَّمَا يكون بِسنة شمسية لِأَن الْفُصُول تكمل فِيهَا فَيحْتَمل أَن يَزُول الدَّاء فِي الْمدَّة الَّتِي بَين الشمسية والقمرية
-
فَإِذا حَال الْحول فَرفعت الْأَمر إِلَى القَاضِي وَادعت أَنه لم يصل إِلَيْهَا فَإِنَّهُ يسْأَل الزَّوْج عَن ذَلِك فَإِن قَالَ قد وطئتها وَهِي ثيب فَالْقَوْل قَوْله
-
وَإِن كَانَت بكرا نظر إِلَيْهَا النِّسَاء فَإِن قُلْنَ إِنَّهَا بكر فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِن قُلْنَ إِنَّهَا ثيب فَالْقَوْل قَول الزَّوْج
-
وَإِذا ثَبت عدم الْوُصُول إِلَيْهَا إِمَّا باعترافه أَو بِظُهُور الْبكارَة فَإِن القَاضِي يخيرها لِأَن الْعَيْب قد اسْتَقر فَإِن اخْتَارَتْ الْمقَام بَطل حَقّهَا وَلم يكن لَهَا خُصُومَة أبدا فِي هَذَا النِّكَاح لِأَنَّهَا رضيت
-
بِالْعَيْبِ
-
وَإِن اخْتَارَتْ الْفرْقَة يفرق القَاضِي بَينهمَا وَتَكون تَطْلِيقَة بَائِنَة على مَا مر
-
وَلَو وصل إِلَيْهَا مرّة ثمَّ عجز وَعرف ذَلِك بإقرارها فَإِن القَاضِي لَا يخيرها لِأَنَّهُ وصل حَقّهَا إِلَيْهَا لِأَنَّهُ يجب كَمَال الْمهْر فَلَا يعْتَبر مَا زَاد عَلَيْهِ
-
وَإِذا خَيرهَا الْحَاكِم فَوجدَ مِنْهَا مَا يدل على الْإِعْرَاض يبطل خِيَارهَا كَمَا فِي خِيَار المخيرة
-
وَقَالَ أَصْحَابنَا إِن الْعنين إِذا أجل سنة فشهر رَمَضَان وَأَيَّام الْحيض محسوبة من الْأَجَل لِأَن التَّأْجِيل سنة عرفنَا ذَلِك بِإِجْمَاع الصَّحَابَة من غير اسْتثِْنَاء من هَذِه الْأَيَّام مَعَ علمهمْ بذلك
-
فَأَما إِذا مَرضا فِي الْمدَّة مَرضا لَا يُمكن الْجِمَاع مَعَه فَإِن كَانَ أقل من نصف شهر احتسب عَلَيْهِ وَإِن كَانَ أَكثر من نصف شهر لم يحْتَسب عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْغَيْبَة
-
وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه قدر ذَلِك بالشهر وَفِيه رِوَايَات وَهَذَا أوثق لِأَن الشَّهْر فِي حكم الْأَجَل
-
هَذَا إِذا لم تكن الْمَرْأَة رتقاء فَإِن كَانَت رتقاء وَكَانَ زَوجهَا عنينا فَلَا يؤجله القَاضِي لِأَنَّهُ لَا حق لَهَا فِي الْوَطْء وَإِنَّمَا حَقّهَا فِي الِاسْتِمْتَاع والمساس
-
وَلَو علمت الْمَرْأَة بالعنة عِنْد العقد ورضيت بِالْعقدِ فَإِنَّهُ لَا خِيَار لَهَا كمن اشْترى عبدا وَهُوَ عَالم بِعَيْبِهِ
-
فَإِن كَانَ زوج الْأمة عنينا فَالْخِيَار فِي ذَلِك إِلَى الْمولى عِنْد أبي يُوسُف
-
وَقَالَ زفر الْخِيَار للْأمة
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة مثل قَول أبي يُوسُف
كتاب آخر
-
الإيلاء: يمين مسلم مكلف يتصور وقاعه
-
وإن مريضا
-
بمنع وطء زوجته
-
وإن تعليقا
-
غير المرضعة
-
وإن رجعية
-
أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
-
أَوْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ
-
ولا ينتقل بعتقه بعده
-
كَوَاللَّهِ لَا أُرَاجِعُكِ
-
أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى تسأليني أو تأتيني
-
أَوْ لَا أَلْتَقِي مَعَهَا
-
أَوْ لَا أَغْتَسِلُ من جنابة
-
أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ إذا تكلفه
-
أَوْ فِي هَذِهِ الدَّارِ إذَا لَمْ يَحْسُنْ خروجها له
-
أو إن لم أطأك فأنت طالق
-
أَوْ إنْ وَطِئْتُكِ وَنَوَى بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ الرَّجْعَةَ
-
وإن غير مدخول بها
-
في تعجيل الطلاق إن حَلَفَ بِالثَّلَاثِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ أَوْ ضَرَبَ الْأَجَلَ: قولان فيها
-
ولا يمكن منه كالظهار
-
لَا كَافِرٍ وَإِنْ أَسْلَمَ
-
إلَّا أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلينا
-
ولا لأهجرنها
-
أو لا كلمتها
-
أو لا وطئتها ليلا أو نهارا
-
وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ فِي: لَأَعْزِلَنَّ
-
أَوْ لَا أَبِيتَنَّ
-
أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا
-
وَإِنْ غَائِبًا
-
أَوْ سرمد العبادة
-
بلا أجل على الأصح
-
وَلَا إنْ لَمْ يَلْزَمْهُ بِيَمِينِهِ حُكْمٌ:
-
كَكُلُّ مملوك أملكه حر
-
أو خص بلدا قبل ملكه منها
-
أَوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا مرتين أو مرة حتى يطأ وتبقى المدة
-
وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
-
أَوْ إن وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة
-
نعم إن وطىء صامه بقيتها
-
وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ
-
لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ
-
أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ الرفع والحكم
-
وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ وَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ:
-
كَالْعَبْدِ لَا يُرِيدُ الْفَيْئَةَ
-
أَوْ يُمْنَعُ الصَّوْمَ بوجه جائز
-
وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ
-
إلا أن يعود بغير إرث:
-
كَالطَّلَاقِ الْقَاصِرِ عَنْ الْغَايَةِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهَا
-
لا لها
-
وبتعجيل الحنث
-
وبتكفير ما يكفر
-
وإلا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا الْمُطَالَبَةُ بعد الأجل بالفيئة:
-
وهي تغييب الحشفة في القبل
-
وافتضاض البكر
-
إن حل
-
ولو مع جنون
-
لا بوطء بين فخذين
-
وحنث إلا أن ينوي الفرج
-
وَطُلِّقَ إنْ قَالَ: لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ
-
وإلا اختبر مرة ومرة
-
وصدق إن ادعاه
-
وإلا أمر بالطلاق
-
وإلا طلق عليه
-
وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به
-
وإن لم تكن يمينه مما تكر قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ وَعِتْقِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فالوعد
-
وبعث للغائب وإن بشهرين
-
ولها العود إن رضيت
-
وتتم رجعته إن انحل
-
وإلا لغت
-
وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي: إنْ وَطِئْتُ إحْدَاكُمَا فالأخرى طالق: طلق الحاكم إحداهما:
-
وفيها فيمن حلف لَا يَطَأُ وَاسْتَثْنَى: أَنَّهُ مُولٍ
-
وَحُمِلَتْ عَلَى مَا إذَا رُوفِعَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ
-
وَأُورِدَ لَوْ كَفَّرَ عَنْهَا وَلَمْ تُصَدِّقْهُ
-
وَفُرِّقَ بِشِدَّةِ الْمَالِ
-
وبأن الإستثناء يحتمل غير الحل.
-
تشبيه المسلم المكلف مَنْ تَحِلُّ أَوْ جُزْأَهَا بِظَهْرِ مُحَرَّمٍ أَوْ جزئه: ظهار
-
وتوقف إن تعلق بكمشيئتها
-
وهو بيدها ما لم توقف
-
وبمحقق تنجز
-
وبوقت تأبد
-
أو بعدم زواج فعند الإياس أو العزيمة
-
وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ: تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لزومه
-
وصح من: رجعية
-
ومدبرة
-
ومحرمة
-
ومجوسي أسلم ثم أسلمت
-
ورتقاء
-
لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح
-
وفي صحته من كمجبوب: تأويلان
-
وصريحه بظهر مؤبد تحريمها أو عضوها أو ظهر ذكر
-
ولا ينصرف للطلاق
-
وَهَلْ يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ مَعَهُ إذَا نَوَاهُ مَعَ قيام البينة: كأنت حرام كظهر أمي أو كأمي؟ تأويلان
-
وَكِنَايَتُهُ: كَأُمِّي أَوْ أَنْتِ أُمِّي
-
إلَّا لِقَصْدِ الكرامة
-
أو كظهر أجنبية
-
ونوي فيها في الطلاق فألبتات:
-
كَأَنْتِ كَفُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَّا أَنْ يُنَوِّيَهُ مُسْتَفْتٍ
-
أو كابني أو غلامي
-
ككل شيء حرمه الكتاب
-
ولزم بأي كلام نواه به
-
لا بأن وطئتك وَطِئْتُ أُمِّي
-
أَوْ لَا أَعُودُ لِمَسِّكِ حَتَّى أَمَسَّ أُمِّي
-
أَوْ لَا أُرَاجِعُكِ حَتَّى أُرَاجِعَ أمي: فلا شيء عليه:
-
وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر
-
أَوْ قَالَ: لِأَرْبَعٍ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ كُلُّ من دخلت أو أيتكن
-
لا إن تزوجتكن
-
أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ
-
أَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ
-
أو كرره
-
أو علقه بمتحد
-
إلا أن ينوي كفارات فتلزمه
-
وله المس بعد واحدة على الأرجح
-
وحرم قبلها الإستمتاع
-
وعليها منعه
-
ووجب إن خافته رفعها للحاكم
-
وجاز كونه معها إن أمن
-
وَسَقَطَ إنْ تَعَلَّقَ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَوْ تَأَخَّرَ:
-
كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي:
-
كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طالق وأنت علي كظهر أمي
-
لَا إنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ:
-
كَإِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي
-
وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال: هي أمي فظهار
-
وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ
-
وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ
-
وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ
-
وَلَا تجزىء قبله
-
وَهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الإمساك؟ تأويلان وخلاف
-
وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها
-
وهل تجزىء إن أتمها؟ تأويلان
-
وهي إعتاق رقبة
-
لا جنين
-
وعتق بعد وضعه
-
ومنقطع خبره
-
مؤمنة
-
وفي العجمي: تأويلان
-
وفي الوقف حتى يسلم: قولان
-
سَلِيمَةً عَنْ: قَطْعِ أُصْبُعٍ
-
وَعَمًى
-
وَبُكْمٍ
-
وَجُنُونٍ وَإِنْ قَلَّ
-
وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ
-
وَقَطْعِ أُذُنَيْنِ
-
وَصَمَمٍ
-
وَهَرَمٍ
-
وَعَرَجٍ: شَدِيدَيْنِ
-
وَجُذَامٍ
-
وَبَرَصٍ
-
وَفَلَجٍ
-
بلا شوب عوض
-
لا مشترى للعتق
-
ومحررة لَهُ
-
لَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ
-
وَفِي إنْ اشتريته فهو عن ظهاري: تأويلان
-
والعتق لا مكاتب ومدبر ونحوهما
-
أَوْ أَعْتَقَ نِصْفًا فَكَمَّلَ عَلَيْهِ
-
أَوْ أَعْتَقَهُ
-
أو لا أعتق ثلاثا عن أربع
-
ويجزىء: أعور
-
ومغصوب
-
ومرهون
-
وجان إن افتديا
-
ومرض وعرج خفيفين
-
وأنملة
-
وجدع في أذن
-
وَعِتْقُ الْغَيْرِ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ إنْ عاد ورضيه
-
وكره الخصي
-
وندب أن يصلي ويصوم
-
ثم لمعسر عنه وقت الأداء لا قادر وَإِنْ بِمِلْكٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ: لِكَمَرَضٍ أَوْ مَنْصِبٍ أو بملك رقبة فقط ظاهر منها صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ
-
مَنْوِيَّ التَّتَابُعِ وَالْكَفَّارَةِ
-
وَتُمِّمَ الأول إن انكسر من الثالث
-
وَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ إنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ خراجه
-
وتعين لذي الرق
-
وَلِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يملكه لعشر سنين
-
وإن أيسر فيه: تمادى إلا أن يفسده
-
وندب العتق في: كاليومين
-
ولو تكلفه المعسر: جاز
-
وَانْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بِوَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَوْ وَاحِدَةٍ ممن فيهن كفارة
-
وإن ليلا ناسيا:
-
كبطلان الإطعام
-
وبفطر السفر
-
بمرض هاجه
-
لا إن لم يهجه:
-
كحيض
-
ونفاس
-
وإكراه
-
وظن غروب
-
وفيها ونسيان
-
وَبِالْعِيدِ إنْ تَعَمَّدَهُ
-
لَا جَهْلَهُ
-
وَهَلْ إنْ صَامَ الْعِيدَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ أَوْ يفطرهن ويبني؟ تأويلان
-
وجهل رمضان: كالعيد على الأرجح
-
وبفصل القضاء
-
وشهر أيضا القطع بالنسيان
-
فَإِنْ لَمْ يَدْرِ بَعْدَ صَوْمِ أَرْبَعَةٍ عَنْ ظهارين موضع يومين: صامهما وقضى شهرين
-
وإن لم يدر اجتماعهما: صامهما وقضى الأربعة
-
ثم تمليك ستين مسكينا أَحْرَارًا مُسْلِمِينَ: لِكُلٍّ مُدٌّ وَثُلُثَانِ بُرًّا
-
وَإِنْ اقْتَاتُوا تَمْرًا أَوْ مُخْرَجًا فِي الْفِطْرِ: فَعِدْلُهُ
-
ولا أحب الغذاء ولا العشاء:
-
كفدية الأذى
-
وَهَلْ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى الصِّيَامِ أَوْ إنْ شَكَّ؟ قَوْلَانِ فِيهَا
-
وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ دخل في الكفارة
-
وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين
-
وللعبد إخراجه إن أذن سيده
-
وَفِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ
-
وَهَلْ هُوَ وَهْمٌ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ أَوْ أَحَبُّ لِلْوُجُوبِ أَوْ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ أَوْ لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمُ أو على العاجز حينئذ فقط؟ تأولات
-
وَفِيهَا إنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ فِي اليمين أجزأه وفي قلبي منه شيء
-
ولا يجزىء تشريك كفارتين في مسكين
-
ولا تركيب صنفين
-
وَلَوْ نَوَى لِكُلٍّ عَدَدًا أَوْ عَنْ الْجَمِيعِ كمل
-
وسقط حظ من ماتت
-
وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ ثَلَاثٍ مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى يُخْرِجَ الرَّابِعَةَ
-
وَإِنْ ماتت واحدة منهن أو طلقت.
-
إنما يلاعن زوج
-
وَإِنْ فَسَدَ نِكَاحُهُ
-
أَوْ فَسَقَا
-
أَوْ رَقَّا
-
لا كفرا
-
إن قذفها بزنا في نكاحه
-
وإلا حد
-
تيقنه أعمى
-
ورآه غيره
-
وَانْتَفَى بِهِ مَا وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ
-
وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ
-
إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ
-
وبنفي حمل
-
وَإِنْ مَاتَ
-
أَوْ تَعَدَّدَ الْوَضْعُ أَوْ التَّوْأَمُ
-
بلعان معجل:
-
كالزنا والولد
-
إن لك يطأها بعد وضع
-
أو لمدة لا يلحق الولد فيها لقلة أو الكثرة
-
أو استبراء بحيضة
-
وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ
-
إلَّا أَنْ تَأْتِيَ به لدون ستة أشهر
-
أَوْ وَهُوَ صَبِيٌّ حِينَ الْحَمْلِ
-
أَوْ مَجْبُوبٌ
-
أو ادعته مغربية على مشرقي
-
وَفِي حَدِّهِ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ أَوْ لِعَانِهِ خِلَافٌ
-
وَإِنْ لَاعَنَ لِرُؤْيَةٍ وَادَّعَى الْوَطْءَ قَبْلَهَا وَعُدِمَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلِمَالِكٍ فِي إلْزَامِهِ بِهِ وَعَدَمِهِ وَنَفْيِهِ: أقوال ابن القاسم:
-
ويلحق إن ظهر يومها
-
وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى عَزْلٍ
-
وَلَا مُشَابَهَةٍ لغيره وإن بسواد
-
وَلَا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ
-
وَلَا بِغَيْرِ إنْزَالٍ إنْ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ
-
ولاعن في نفي الحمل مطلقا
-
وَفِي الرُّؤْيَةِ فِي الْعِدَّةِ
-
وَإِنْ مِنْ بَائِنٍ
-
وحد بعدها
-
كاستلحاق الولد
-
إلا أن تزني بعد اللعان
-
وتسمية الزاني بها
-
وأعلم بحده
-
لا إن كرر قذفها به
-
وَوَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ
-
أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَلَّ الْمَالُ
-
وإن وطىء أَوْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ بلا عذر: امتنع
-
وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني
-
أو ما هذا الحمل مني
-
ووصل خامسة بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ
-
أو إن كنت كذبتها
-
وأشار الأخرس أو كتب
-
وَشَهِدَتْ مَا رَآنِي أَزْنِي
-
أَوْ مَا زَنَيْت
-
أو لقد كذب فيهما
-
وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ من الصادقين
-
ووجب: أشهد واللعن والغضب
-
وبأشرف البلد
-
وبحضور جماعة أقلها أربعة
-
وندب إثر صلاة
-
وتخويفهما
-
وخصوصا عند الخامسة
-
والقول بأنها موجبة العذاب
-
وفي إعادتها إن بدأت: خلاف:
-
ولاعنت الذمية بكنيستها
-
ولم تجبر
-
وإن أبت أدبت وردت لملتها:
-
كقوله: وجدتها مع رجل في لحاف
-
وَتَلَاعَنَا إنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَأَنْكَرَتْهُ أَوْ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَظْهَرْ
-
وتقول: ما زنيت ولقد غلبت
-
وإلا التعن فقط:
-
كصغيرة توطأ
-
وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ
-
لَا إنْ نَكَلَتْ
-
أَوْ لَمْ يعلم بزوجيته حتى رجمت
-
وإن اشترى زوجته ثم ولدت لستة أشهر فكالأمة
-
ولأقل فكالزوجة
-
وَحُكْمُهُ: رَفْعُ الْحَدِّ أَوْ الْأَدَبِ فِي الْأَمَةِ والذمية
-
وإيجابه على المرأة إنْ لَمْ تُلَاعِنْ
-
وَقَطْعُ نَسَبِهِ
-
وَبِلِعَانِهَا: تَأْبِيدُ حرمتها
-
وإن ملكت
-
أو انفش حملها
-
وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ:
-
كَالْمَرْأَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ
-
وإن استلحق أحد التوأمين: لحقا
-
وإن كان بينهما ستة فبطنان
-
إلَّا أَنَّهُ قَالَ: إنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وَقَالَ: لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ: سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ.
-
هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر
-
والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا
-
ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة
-
فإن نكحها فلا إيلاء
-
ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب
-
ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح
-
ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه
-
ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم فمول
-
وإن ظن حصوله قبلها فلا
-
وكذا لو شك في الأصح
-
ولفظه صريح وكناية
-
فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر
-
والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات
-
ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء
-
ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول
-
وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا
-
ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر
-
أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول
-
فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء
-
والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال
-
فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة
-
فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء
-
ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة
-
ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر
-
فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.
فصل
-
يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء
-
وفي رجعية من الرجعة
-
ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت
-
فإذا أسلم استؤنفت
-
وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون
-
أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع
-
وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت
-
وقيل: تبنى
-
أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا
-
ويمنع فرض في الأصح
-
فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق
-
ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده
-
وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل
-
ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض
-
وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت
-
أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق
-
فإن عصى بوطء سقطت المطالبة
-
وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة
-
وإنه لا يمهل ثلاثة
-
وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.
-
يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا
-
وظهار سكران كطلاقه
-
وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي
-
وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح
-
وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح
-
والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار
-
وكذا كعينها إن قصد ظهارا
-
وإن قصد كرامة فلا
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر
-
والتشبيه بالجدة ظهار
-
والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها
-
لا مرضعة وزوجة ابن
-
ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو
-
ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما
-
ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته
-
إلا أن يريد اللفظ
-
فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا
-
ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.
-
وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر
-
ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو
-
ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار
-
أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.
فصل
-
على المظاهرة كفارة إذا عاد
-
وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة
-
فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود
-
وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح
-
بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح
-
ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده
-
ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة
-
ويحرم قبل التكفير وطء
-
وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.
-
قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.
-
ويصح الظهار المؤقت مؤقتا
-
وفي قول مؤبدا
-
وفي قول لغو
-
فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة
-
ويجب النزع بمغيب الحشفة
-
ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن
-
فإن أمسكهن فأربع كفارات
-
وفي القديم كفارة
-
ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول
-
ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد
-
أو استئنافا فالأظهر التعدد
-
وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.
-
يسبقه قذف
-
وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية
-
والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان
-
وزنأت في الجبل كناية
-
وكذا زنأت فقط في الأصح
-
وزنيت في الجبل صريح في الأصح
-
وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية
-
فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه
-
وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه
-
وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف
-
ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية
-
فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة
-
وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف
-
والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية
-
ولولد غيره لست ابن فلان صريح
-
إلا لمنفي بلعان
-
ويحد قاذف محصن
-
ويعزر غيره
-
والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه
-
وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب
-
لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح
-
ولو زنى مقذوف سقط الحد
-
أو ارتد فلا
-
ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا
-
وحد القذف يورث
-
ويسقط بعفو
-
والأصح أنه يرثه كل الورثة
-
وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.
فصل
-
له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة
-
ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه
-
وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين
-
فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي
-
وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح
-
ولو وطىء وعزل حرم على الأصح
-
ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي
-
وكذا القذف واللعان على الصحيح.
فصل
-
اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها
-
والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا
-
وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني
-
تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا
-
والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه
-
ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.
-
ويشترط فيه أمر القاضي
-
ويلقن كلماته
-
وأن يتأخر لعانها عن لعانه
-
ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة
-
ويصح بالعجمية
-
وفيمن عرف العربية وجه
-
ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة
-
ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع
-
وحائض بباب المسجد
-
وذمي في بيعة وكنيسة
-
وكذا بيت نار مجوسي في الأصح
-
لا بيت أصنام وثني
-
وجمع أقله أربعة.
-
والتغليظات سنة لا فرض على المذهب
-
ويسن للقاضي وعظهما
-
ويبالغ عند الخامسة
-
وأن يتلاعنا قائمين
-
وشرطه زوج يصح طلاقه
-
ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن
-
ولو لاعن ثم أسلم فيها صح
-
أو أصر صادف بينونة
-
ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه
-
وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه
-
فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه
-
وله نفيه ميتا
-
والنفي على الفور في الجديد
-
ويعذر لعذر
-
وله نفي حمل وانتظار وضعه
-
ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا
-
وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها
-
ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه
-
وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا
-
وله اللعان مع إمكان بينة بزناها
-
ولها دفع حد الزنا.
فصل
-
له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح
-
ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد
-
ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ
-
ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح
-
ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه
-
فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد
-
وكذا إن كان في الأصح
-
لكن له إنشاء قذف ويلاعن
-
ولا يصح نفي أحد توأمين.
-
(وهو حلف زوج يمكنه الجماع بالله أو صفة من صفاته على ترك وطء) امرأته ولو قبل الدخول في قبل، لا رتقاء ونحوها أبدًا، أو يطلق، أو فوق أربعة أشهر، أو ينويها، وتطالب غير مكلفة إذا كلفت،
-
(وإن تركه مضرًا بها من غير عذر) ضربت له مدته وحكم له بحكمه،
-
وكذا حكم من ظاهر ولم يكفر. (وللبكر خاصة لا افتضضتك) لمن يعرف معناه، وإلا دين.
-
ومن ألفاظ الصريح حكمًا أيضًا: والله لا غشيتك نصًا،
-
ولا أفضيت إليك، ولا لمستك،
-
ولا أصبتك، ولا افترشتك (فإن حلفه بنذر، أو عتق، أو طلاق) لم يصر موليًا،
-
(وعنه: بلى) ، فلو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي إيلائها الروايتان،
-
فلو وطئها وقع رجعيًا، والروايتان في إن وطئتك فضرتك طالق،
-
فإن صح إيلاء فأبان الضرة انقطع،
-
فإن نكحها وقلنا تعود الصفة عاد الإيلاء وتبني على المدة، والروايتان في إن وطئت واحدة فالأخرى طالق،
-
ومتى طلق الحاكم هنا طلق على الإبهام ولا مطالبة،
-
فإذا عينت بقرعة سمع دعوى الأخرى و (الله لا وطئتك حتى تحبلي) ولم يكن وطئها، أو وطئ ونيته حبل متجدد فمول، و (الله لا وطئتك على السنة) أو سنة (إلا يومًا) لم يصر موليًا (حتى يطأ وقد بقي أكثر من أربعة أشهر) ، وو (الله لا وطئت واحدة منكن وأراد واحدة مبهمة) أخرجت بقرعة، و (والله لا أطأكن) لم يصر موليًا (حتى يطأ ثلاثًا) ،
-
وإن قلنا بحيث يفعل البعض صار موليًا في الحال.
-
(ولا يصح إيلاء عاجز عن الوطء بجب) كامل،
-
ويصح (إيلاء مميز وسكران) ولا يحتسب (عليه بمدة نفاس،
-
وإن طلق في أثناء المدة) طلاقًا بائنًا استأنفت، وإلا بنت قبل انقضاء العدة نصًا،
-
(فإن راجعها) بنت أيضًا.
-
(وإن نكح البائن) أو ارتد، أو أحدهما بعد الدخول، أو أسلما في العدة (استؤنفت،
-
وإن انقضت المدة وبه عذر يعجز عن الوطء أمر) في الحال (أن يفئ بلسانه فيقول مريض ونحوه: متى قدرت جامعتك) ، ويقول مجبوب إن صح
-
إيلاؤه: لو قدرت جامعتك (وإذا لم يبق عذر فطلبت الفيئة) لزم القادر الوطء إن حل وطئها (وانحل يمينه وعليه الكفارة) ،
-
ولو كفر قبل الوطء لم يخرج من الفيئة،
-
ولو علق طلاقًا ثلاثًا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء (وأدني ما يكفي تغييب الحشفة) أو قدرها ولو من مكره وناس وجاهل ونائم ومجنون، أو أدخلت ذكر نائم،
-
ولا كفارة عليه فيهن (وإن مضت المدة ولم تعفه ولم يطأ لم يطلق) طلق حاكم عليه طلقة، أو ثلاثًا، أو فسخ (وإن تنازعا في بقاء المدة أو الوطء) حلف من القول قوله.
-
(وهو أن يشبه امرأته أو عضوًا منها بظهر من تحرم عليه على التأبيد) أو إلى أمد ولو بغير العربية (أو بها، أو بعضو منها) وأنت عندي، أو مني، أو معي كأمي، أو مثل أمي كـ (ـأنت عليَّ كأمي،
-
وإن قال: أردت أمي في الكرامة) قبل حكمًا وأنت كظهر أمي، أو عكسه يلزمانه، (و) أنت أمي أو (كأمي، أو مثل أمي) ليس بظهار إلا أن ينويه أو يقترن به ما يدل على إرادته، (وأنت عليَّ كظهر أبي، أو كظهر أجنبية، أو أخت زوجتي، أو عمتها، أو خالتها) ونحوه ظهار،
-
(وعنه: لا) وعليه كفارة يمين.
-
(وأنت عليَّ حرام) ظهار مطلقًا، وتقدم ،
-
فلو زاد إن شاء الله فليس بظهار نصًا، وشعر، ونحوه، وريق، ودم، وروح لغو كوجهي من وجهك حرام نصًا،
-
ولو قال: أنا مظاهر، أو عليَّ، أو يلزمني الظهار، أو الحرام فلغو، ومع نية أو قرينة ظهار،
-
وكذا قوله أنا عليك حرام، أو كظهر رجل (ويصح من ذمي) ويكفر بمال.
-
(وظهار المرأة من زوجها) وتعليقه بنكاحها له ليس بظهار (وعليها كفارته) بعد التمكين مطاوعة. قطع به في "المغني" و "الشرح" و "الرعايتين" وغيرهم،
-
وقيل: قبله. قدمه في "الفروع" .
-
(وإن قال لأجنبية: أنت علي حرام. يريد في كل حال فمظاهر،
-
وإن أراد في تلك الحال) ، أو أطلق (فلا) .
-
ويحرم (الاستمتاع منها بما دون فرج قبل التكفير،
-
وإن وطن قبله استقرت الكفارة) ولو مجنونًا (ويأثم (٢) ) مكلف.
-
ولا يجب (إطعام في كفارة قتل، والاعتبار في الكفارات) بحالة الوجوب.
-
ومن شرط وجوب الرقبة أيضًا أن يكون فاضلًا عن وفاء دينه، (ومن له خادم
-
يحتاج إلى خدمته، أو دار يسكنها، أو دابة يحتاج إلى ركوبها، أو ثياب يتجمل بها أو كتب يحتاج إليها لم يلزمه العتق) إذا كانت صالحة لمثله، إلا إن أمكن شراء رقبة بالفاضل لزمه،
-
فلو تعذر البيع أو الشراء، أو كان له سرية يمكنه بيعها وشراء سرية ورقبة لم يلزمه، ويلزمه (بزيادة لا تجحف،
-
وإن كان ماله غائبا) أو له دين (وأمكنه شراؤها بنسيئة لزمه) فإن لم تبع جاز الصوم.
-
(ولا يجزئ في جميع الكفارات) ونذر العتق المطلق (إلا رقبة مؤمنة) ويجزئ أعور، ومرهون، ومؤجر، وجان، وأحمق،
-
ومن قطعت خنصره أو بنصره من يد أو رجل، أو قطع كل واحد منهما من يد، وقطع إبهام رجل أو سبابتها كـ (ـقطعها من يد) وقطع أنملة إبهام وأنملتين من غيره كـ (ـقطعها) كلها،
-
(وإن أعتق غائبا لا يعلم خبره) ثم تبين حياته أجزأ، وإلا (فلا) ،
-
ولا يجزئ أخرس أصم ولو فهمت إشارته،
-
ولا (مكاتب قد أدى من كتابته شيئًا) ،
-
ولا مغصوب، (ويجزئ من
-
يخنق في الأحيان)، وقيل: لا إن كانت إفاقته أقل، وهو أظهر (ويجزئ من علق عتقه على صفة) لم توجد (وإن أعتق نصفًا ثم نصفًا آخر) أو نصف قنين أجزأ،
-
ولا يقطع تتابع صوم فطرة (لعذر يبيحه كسفر ومرض) ومكره ومخطئ وناس
-
بخلاف جاهل، (فإن لم يستطع الصوم) لكبر أو مرض ولو رجئ زواله أو يخاف زيادته أو بطؤه، وقال الموفق وغيره: أو لشبق (أطعم) .
-
ويجزئ في الإطعام دفعها إلى (صغير) ولو لم (يأكل الطعام ومكاتب) ،
-
ومن أعطئ من زكاة لحاجة (وإن دفعها إلى من يظنه مسكينًا فبان غنيًا) أجزأ،
-
ولا يجزئ (إخراج خبز،
-
وعنه: بلي) ، وهو أظهر (فيجزئ رطلان بالعراقي إلا أن يعلم أنه مد) فيجزئ ولو كان أقل منهما من بر وضعفه من شعير ونحوه (وإن كان قوت بلده ما يجزئ في الفطرة) لم يجزئه،
-
ويسن إخراج أدم مع المجزئ نصًا.
-
(ولا يجزئ إطعام وعتق وصوم إلا بنية) ،
-
ولا يجزئ نية التقرب فقط،
-
(وإن كان عليه كفارات من جنس أو أجناس) كظهار وقتل وصوم ويمين (فنوى إحداها) أجزأه عن واحدة،
-
ولا يجب تعيين سببها،
-
ولا تتداخل، (فإن كان عليه كفارة واحدة نسي سببها) أجزأه عن كفارة واحدة.
-
وهو شرعًا شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين، مقرونة باللعن، والغضب، قائمة مقام حد قذف في جانبه وحد زنا في جانبها ، وللزوج إسقاط بعض الحد ولو سوطًا بلعانه ولو وحده (كإسقاطه كله) ويسقط بتصديقها أيضًا (وتقول المرأة في الخامسة وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) فقط،
-
ويشترط حضور حاكم أو نائبه،
-
وكذا لو حكما رجلًا، ويأتي،
-
ولا يصح (إبدال لفظة أشهد بأقسم أو أحلف،
-
ولا لفظة اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط) ولا تقديمها الغضب ولا إبداله باللعنة،
-
ولا تقديمه اللعنة، ولا إتيانه به قبل إلقائه عليه، قال ابن عقيل وغيره:
-
ولا تعليقه بشرط. وفي "الترغيب" تشترط موالاة الكلمات.
-
(وإن عجز عنه بالعربية) لم يلزمه تعلمها.
-
ويصح (ممن اعتقل لسانه وأيس من نطقه بإشارة، وهو) يمين، و (لا) يصح (إلا بين زوجين مكلفين مسلمين أو ذميين رقيقين أو فاسقين أو أحدهما كذلك،
-
وإن أبان زوجته ثم قذفها بزنا في النكاح) أو العدة، (أو قذفها في نكاح) فاسد، أو قال: أنت طالق ثلاثًا يا زانية (لاعن (١) لنفي ولد وإلا حد).
-
وإن قال: أنت طالق يا زانية ثلاثًا. لاعن نصًا،
-
(وإن قال: وطئت بشبهة، أو مكرهة) ، أو نائمة، أو مع إغماء وجنون، (أو لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني.
-
فلا لعان، وعنه بلى لنفي ولد إن كان) ، وهو أظهر،
-
(وإن صدقته) مرّة أو مرارًا، (أو سكتت) ، أو عفت عنه، أو ثبت زناها بأربعة سواه، أو قذف مجنونة بزنا قبله، أو
-
محصنة فجنت، أو خرساء أوناطقة فخرست نصًا، أو صماء لحقه النسب ولا لعان نصًا.
-
(وإن لاعن ونكلت) حبست (حتى تقر) أربعًا (أو تلاعن) ، وينتفي الولد (بتمام تلاعنها) مع ذكره فيه في كل مرّة ولو تضمنا (بعد الوضع،
-
وإن قال: لم أعلم أن لي نفيه، أو ائه على الفور. وأمكن صدقه قبل) وإلا فلا،
-
(ومتى أكذب بعد نفيه لحقه نسبه) لا إن استلحقه ورثته بعده نصًا،
-
(ومن أتت امرأته بولد يمكن كونه منه ويولد لمثله) كابن عشر (لحقه نسبه) ، مع هذا لا يكمل به مهر ولا تثبت به عدة ولا رجعة ولا يحكم ببلوغه،
-
(وإن دم يمكن كونه منه بأن يتزوجها بمحضر حاكم) أو غيره (ثم يطلقها في المجلس، أو تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها لم يلحقه نسبه) والمراد وعاش وإلا لحقه بالإمكان كما بعدها. قاله صاحب "الفروع" ،
-
(فإن قطعت الانثيان فقط) لحقه نسبه (قاله) الأكثر،
-
(وقيل: لا يلحقه) ، وهو الصحيح. قطع به في "العمدة" و "المحرر" و "النظم" و "الحاوي" وغيرهم، وقدمه في "الفروع" ،
-
(وإن قطع الذكر) لحقه (نسبه،
-
وإن طلقها رجعيا فولدت بعد أربع سنين منذ طلق) وقبل نصف سنة منذ أخبرت بفراغ العدة، أو لم تخبر، (أو لأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها) لحقه نسبه.
-
(ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه وأتت بولد لستة أشهر لحقه نسبه،
-
وإن ادعى العزل) أو عدم الإنزال (إلا أن يدعي الاستبراء) ويحلف عليه،
-
(وكذا إن لم يستبرئها فأتت به لأكثر من ستة أشهر فادعى مشتر أنه من البائع فهو ولد البائع) ،
-
وإن ادعاه مشتر لنفسه، والمشتري مقر بالوطء أرى القافلة.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء١٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١٧٠، مسألة ١١٧١، مسألة ١١٧٢١٬٨٧٨ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الظِّهَارِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ.، بَابُ الْإِيلَاءِ.٥٩٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِيلَاءِ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار٢٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان١٬٦٦٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْإِيلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٦١٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الإيلاء وشروطه، حكم الإيلاء ودليله١٬٢٣٤ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٥ - الإيلاء، * صفة الإيلاء:، ٦ - الظهار٦٦ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإيلاء والظهار واللعان