الرضاع
الأسرة
في متون المذاهب الأربعة
-
قد ذكرنَا أَن الرَّضَاع سَبَب للتَّحْرِيم بطرِيق التَّأْبِيد فيحر بِهِ مَا يحرم بِالنّسَبِ والصهرية وَإِنَّمَا يُخَالف النّسَب فِي مَسْأَلَتَيْنِ
-
إِحْدَاهمَا أَنه لَا يجوز أَن يتَزَوَّج الرجل أُخْت ابْنه من النّسَب وَيجوز أَن يتَزَوَّج أُخْت ابْنه من الرَّضَاع لِأَن أُخْت ابْنه من النّسَب بنت امْرَأَته الْمَوْطُوءَة وَبنت موطوءته حرَام عَلَيْهِ وَهَذَا لَا يُوجد فِي الرَّضَاع
-
وَالثَّانيَِة أَنه لَا يجوز أَن يتَزَوَّج الرجل أم أُخْته من النّسَب وَيجوز أَن يتَزَوَّج أم أُخْته من الرَّضَاع لِأَن أم أُخْته من النّسَب مَوْطُوءَة أَبِيه وحليلة الْأَب حرَام على الابْن وَهَذَا لَا يُوجد فِي الرَّضَاع
-
وتعرف ذَلِك بِالتَّأَمُّلِ
-
وَجُمْلَة ذَلِك أَن الرَّضَاع يتَعَلَّق بِهِ التَّحْرِيم فِي جَانب الْمُرضعَة وَفِي جَانب الواطىء الَّذِي ينزل اللَّبن من وَطئه
-
وَالتَّحْرِيم فِي جَانب الْمُرضعَة مجمع عَلَيْهِ وَفِي جَانب الزَّوْج مُخْتَلف فِيهِ فعندنا يثبت وَعند الشَّافِعِي لَا يثبت
-
ولقب الْمَسْأَلَة أَن لبن الْفَحْل هَل يحرم أم لَا وَبَيَانه أَن الْمَرْأَة إِذا أرضعت طفْلا فَإِنَّهَا تحرم عَلَيْهِ وَصَارَت أما لَهُ وَصَاحب اللَّبن صَار أَبَا لَهُ فَإِن كَانَ الْمُرْضع أُنْثَى تحرم على صَاحب اللَّبن لكَونهَا بِنْتا لَهُ وَإِن كَانَ ذكرا تحرم الْمُرضعَة عَلَيْهِ لكَونه ابْنا لَهُ
-
وَأَوْلَاد الْمُرضعَة من صَاحب اللَّبن إخْوَة وأخوات الْمُرْضع لأَب
-
وَأم وَأَوْلَاد الْمُرضعَة من غير صَاحب اللَّبن إخْوَة وأخوات لَهُ لأم وَأَوْلَاده من غير الْمُرضعَة إخْوَة وأخوات لَهُ الْأَب
-
وَكَذَلِكَ الحكم فِي أَوْلَاد الْأَوْلَاد من الْجَانِبَيْنِ
-
وَأُمَّهَات الْمُرضعَة جداته من قبل الْأُم وَأُمَّهَات صَاحب اللَّبن جداته من قبل الْأَب
-
وإخوة الْمُرضعَة وَأَخَوَاتهَا أَخْوَاله وخالاته وإخوة صَاحب اللَّبن وأخواته أَعْمَامه وعماته وَبَنَات الأخوال والخالات والأعمام والعمات من الرَّضَاع حَلَال كَمَا فِي النّسَب
-
وَلَا يجوز للمرضع أَن يتَزَوَّج بِمن أَرْضَعَتْه الْمُرضعَة من الْإِنَاث
-
لِأَنَّهُنَّ أخواته لكونهن بَنَات لَهَا من جِهَة الرَّضَاع
-
وأصل ذَلِك أَن كل اثْنَيْنِ اجْتمعَا على ثدي وَاحِد فهما أَخَوان أَو أختَان أَو أَخ وَأُخْت
-
وعَلى هَذَا لَو كَانَ لرجل امْرَأَتَانِ فحبلتا مِنْهُ وأرضعت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا صَغِيرا أَجْنَبِيّا فقد صَارا أَخَوَيْنِ لأَب فَإِن كَانَت إِحْدَاهمَا أُنْثَى لم يجز لَهَا أَن تتَزَوَّج بِالْآخرِ لِأَنَّهُ أَخُوهَا من أَبِيهَا وَإِن كَانَا اثْنَيْنِ لم يجز لرجل وَاحِد أَن يجمع بَينهمَا فِي النِّكَاح لِأَنَّهُمَا أختَان لأَب
-
وَقد ذكرنَا تَفْسِير حُرْمَة الرَّضَاع بِسَبَب الصهرية فِي كتاب النِّكَاح فَلَا نعيده
-
ثمَّ الرَّضَاع الْمحرم مَا كَانَ فِي حَال الصغر
-
فَأَما رضَاع الْكَبِير فَلَا يتَعَلَّق بِهِ التَّحْرِيم
-
وَأَصله قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الرَّضَاع مَا أنبت اللَّحْم وأنشز الْعظم
-
وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْحَد الْفَاصِل قَالَ أَبُو حنيفَة يثبت حكم الرَّضَاع فِي الصَّغِير إِلَى ثَلَاثِينَ شهرا فَمَا ارتضع بعد ذَلِك لم يتَعَلَّق بِهِ التَّحْرِيم
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِلَى الْحَوْلَيْنِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
-
وَقَالَ زفر إِلَى ثَلَاث سِنِين وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلَو فطم الصَّبِي فِي مُدَّة الرَّضَاع ثمَّ أرضع بعد الفصال فِي الْمدَّة اخْتلفت الرِّوَايَات فِيهِ عَن أَصْحَابنَا روى مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة أَن مَا كَانَ من الرَّضَاع إِلَى ثَلَاثِينَ شهرا قبل الْفِطَام أَو بعده فَهُوَ رضَاع محرم
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ إِذا فطم فِي السنتين حَتَّى اسْتغنى بِالطَّعَامِ ثمَّ ارتضع بعد ذَلِك فِي السنتين أَو الثَّلَاثِينَ شهرا لم يكن ذَلِك رضَاعًا لِأَنَّهُ لَا رضَاع بعد فطام تَامّ
-
وَإِن هِيَ فَطَمته فَأكل أكلا ضَعِيفا لَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَن الرَّضَاع ثمَّ عَاد فأرضع فِي الثَّلَاثِينَ فَهُوَ رضَاع يحرم كرضاع الصَّغِير الَّذِي لم يفطم
-
وروى مُحَمَّد وَأَصْحَاب الْإِمْلَاء عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا فطم قبل الْحَوْلَيْنِ ثمَّ ارتضع فِي بَقِيَّة الْحَوْلَيْنِ فَهُوَ رضَاع محرم وَهُوَ مَذْهَب مُحَمَّد وَكَانَ لَا يعْتد بالفطام قبل الْحَوْلَيْنِ
-
وروى الْحسن عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا أرضع بعد الْفِطَام فِي الْحَوْلَيْنِ لم يكن رضَاعًا
-
ثمَّ عندنَا قَلِيل الرَّضَاع وَكَثِيره سَوَاء فِي حَال الصغر فِي التَّحْرِيم
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يثبت التَّحْرِيم إِلَّا بِخمْس رَضعَات
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لقَوْله تَعَالَى {وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم}
-
الْآيَة من غير فصل
-
وَكَذَا عندنَا تثبت حُرْمَة الرَّضَاع بِلَبن الْميتَة
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يَقع بِهِ التَّحْرِيم لكَونه نجسا
-
وَإِذا وصل اللَّبن إِلَى جَوف الصَّبِي لَا من الثدي بِأَن أوجر أَو أسعط تثبت الْحُرْمَة لِأَن الوجور يصل إِلَى الْجوف والسعوط يصل إِلَى الْجوف أَيْضا
-
وَلَو حقن الصَّبِي بِاللَّبنِ ذكر الْكَرْخِي وَقَالَ لم يحرم وَلم يحك خلافًا
-
وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه يحرم كَمَا يَقع بِهِ الْإِفْطَار
-
أما إِذا أقطر فِي الْأذن لم يثبت التَّحْرِيم لِأَنَّهُ لم يعلم وُصُوله إِلَى الْجوف
-
وَكَذَا إِذا أقطر فِي إحليله لهَذَا الْمَعْنى
-
وَكَذَلِكَ لَو أقطر فِي جَائِفَة أَو آمة لما ذكرنَا
-
وَلَو اخْتَلَط اللَّبن بِغَيْرِهِ فَهَذَا على وُجُوه إِن اخْتَلَط بِالطَّعَامِ ومسته النَّار حَتَّى نضج وطبخ لم يتَعَلَّق بِهِ الْحُرْمَة فِي قَوْلهم جَمِيعًا لِأَنَّهُ تغير بالطبخ مَعَ غَيره عَن طبعه وَصفته
-
وَإِن اخْتَلَط بِهِ الطَّعَام وَلم تمسه النَّار فَإِن كَانَ الطَّعَام هُوَ الْغَالِب لم يثبت بِهِ التَّحْرِيم لِأَنَّهُ زَالَ اللَّبن وَصَارَ اللَّبن كَالْعدمِ
-
وَإِن كَانَ اللَّبن غَالِبا للطعام وَهُوَ طَعَام ظَاهر يعْتد بِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَقع بِهِ التَّحْرِيم
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يحرم اعْتِبَارا للْغَالِب ف أَبُو حنيفَة يَقُول إِنَّه يضعف معنى اللَّبن وَيَزُول قوته حَتَّى يصير اللَّبن رَقِيقا ضَعِيفا يعرف بِالْمُشَاهَدَةِ
-
وَإِن اخْتَلَط اللَّبن بالدواء أَو الدّهن أَو النَّبِيذ فَإِن كَانَ اللَّبن غَالِبا يحرم وَإِن كَانَ الدَّوَاء غَالِبا لَا يحرم وَيعْتَبر الْغَلَبَة بِالْإِجْمَاع لِأَن قُوَّة اللَّبن بَاقِيَة
-
وَإِن اخْتَلَط اللَّبن بِالْمَاءِ فَإِن كَانَ اللَّبن غَالِبا يَقع بِهِ التَّحْرِيم
-
وَإِن كَانَ المَاء غَالِبا لَا يَقع بِهِ التَّحْرِيم اعْتِبَارا للْغَالِب
-
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أقطر من اللَّبن خمس رَضعَات فِي جب مَاء فَشرب مِنْهُ الصَّبِي تثبت الْحُرْمَة
-
وَإِن اخْتَلَط اللَّبن بِلَبن شَاة تعْتَبر الْغَلَبَة أَيْضا لِأَن لبن الشَّاة لَا يُؤثر فِي زَوَال قُوَّة لبن الْآدَمِيَّة
-
وَأما إِذا اخْتَلَط لبن امْرَأتَيْنِ فَروِيَ عَن أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف أَن الحكم للأغلب فَثَبت بِهِ التَّحْرِيم دون الآخر
-
وَقَالَ مُحَمَّد وَزفر يثبت التَّحْرِيم مِنْهُمَا احْتِيَاطًا فِي بَاب الْحُرْمَة
-
وهما يَقُولَانِ إِن المغلوب لَا عِبْرَة بِهِ فِي الشَّرْع
-
وَلَو طلق امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا وَلها مِنْهُ لبن فَمَا دَامَت فِي الْعدة أَو بعد التَّزَوُّج بِغَيْرِهِ قبل ظُهُور الْحَبل لَو أرضعت صَبيا فَإِن التَّحْرِيم يثبت من الزَّوْج الأول لِأَن اللَّبن لَهُ
-
فَأَما إِذا حبلت من الزَّوْج الثَّانِي فأرضعت صَبيا قَالَ أَبُو حنيفَة التَّحْرِيم للْأولِ دون الثَّانِي حَتَّى
-
تضع فَإِذا وضعت يكون التَّحْرِيم للثَّانِي دون الأول
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا نزل لَهَا اللَّبن من الثَّانِي فالتحريم للثَّانِي وَبَطل الأول
-
وروى الْحسن عَنهُ أَنَّهَا إِذا حبلت فاللبن للثَّانِي
-
وَقَالَ مُحَمَّد إِذا نزل لَهَا لبن فالتحريم للزوجين فَإِذا وضعت فالتحريم للثَّانِي لَا غير وَهِي مَسْأَلَة الْمَبْسُوط
-
هَذَا الَّذِي ذكرنَا حكم الرَّضَاع الْمُقَارن للنِّكَاح فَأَما الرَّضَاع الطارىء على النِّكَاح فَإِنَّهُ يُبطلهُ لِأَنَّهُ يُوجب حُرْمَة مُؤَبّدَة بَيَانه إِذا تزوج الرجل صَغِيرَة فأرضعتها أمه حرمت عَلَيْهِ لِأَنَّهَا صَارَت أُخْتا لَهُ بِالرّضَاعِ
-
وَلَو تزوج رجل صغيرتين رضيعتين فَجَاءَت امْرَأَة وأرضعتهما مَعًا أَو وَاحِدَة بعد الْأُخْرَى صارتا أُخْتَيْنِ من الرضَاعَة وحرمتا عَلَيْهِ وَبَطل نِكَاحهمَا لِأَن الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ يَسْتَوِي فِيهِ الِابْتِدَاء والبقاء وَيجب على الزَّوْج لكل وَاحِدَة من الصغيرتين نصف الْمهْر لِأَن الْفرْقَة وَقعت قبل الدُّخُول بهما من غير فعلهمَا
-
ثمَّ ينظر فَإِن كَانَت الْمُرضعَة تَعَمّدت الْفساد يرجع عَلَيْهَا الزَّوْج بِمَا غرم من نصف الْمهْر وَإِن كَانَت لم تتعمد لم يرجع
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يضمن مهر الْمثل فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن فعلهَا سَبَب الْحُرْمَة لاعتدائها وَإِنَّمَا يكون السَّبَب تَعَديا بِقصد الْفساد أما بِدُونِ قصد الْفساد فَلَيْسَ بتعد كحفر الْبِئْر على قَارِعَة الطَّرِيق وحفر الْبِئْر فِي ملك نَفسه
-
وَإِذا ثَبت أَن الرَّضَاع محرم فَإِنَّمَا يعرف بِالْإِقْرَارِ أَو بِشَهَادَة رجلَيْنِ
-
أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ
-
أما لَا يثبت بِشَهَادَة الرجل الْوَاحِد وَلَا بِشَهَادَة النِّسَاء وحدهن لِأَن هَذَا مِمَّا يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال فَإِن النّظر إِلَى ثدي الْمَرْأَة جَائِز فِي الْجُمْلَة
كتاب آخر
-
حصول لبن امرة وإن ميتة وصغيرة
-
بوجور
-
أو سعوط
-
أو حقنة تكون غذاء
-
أو خلط لا غلب
-
ولا كماء أصفر
-
وبهيمة
-
واكتحال به:
-
محرم إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ
-
إلا: أن يستغني ولو فيهما
-
ما حرمه النسب
-
إلا أم أخيك وأختك
-
وَأُمَّ وَلَدِ وَلَدِك
-
وَجَدَّةَ وَلَدِك
-
وَأُخْتَ وَلَدِك
-
وَأُمَّ عَمِّك وَعَمَّتِك
-
وَأُمَّ خَالِك وَخَالَتِك
-
فَقَدْ لا يحرمن من الرضاع
-
وَقُدِّرَ الطِّفْلُ خَاصَّةً وَلَدًا لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ
-
وَلِصَاحِبِهِ من وطئه لانقطاعه ولو بعد سنين
-
واشترك مع القديم
-
ولو بحرام لا يلحق به الولد
-
وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ إنْ أَرْضَعَتْ مَنْ كَانَ زَوْجًا لها لأنها زوجة ابنه:
-
كمرضعة مبانته
-
أو مرتضع منها
-
وإن أرضعت زوجتيه اختار
-
وإن الأخيرة
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ بَنَى بِهَا حَرُمَ الْجَمِيعُ
-
وأدبت المتعمدة للإفساد
-
وفسخ نكاح المتصادقين عليه:
-
كَقِيَامِ بَيِّنَةٍ عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ
-
وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ
-
إلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقَطْ فالكفارة
-
وَإِنْ ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ:
-
وَلَهَا النِّصْفُ
-
وإن ادعته فأنكر: لم يندفع
-
ولا تقدر على طلب المهر قبله
-
وَإِقْرَارُ الْأَبَوَيْنِ: مَقْبُولٌ قَبْلَ النِّكَاحِ
-
لَا بَعْدَهُ
-
كَقَوْلِ أَبِي أَحَدِهِمَا
-
وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ أراد الاعتذار
-
بخلاف أم أحدهما فالتنزه
-
وَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ
-
وَبِامْرَأَتَيْنِ إنْ فَشَا قَبْلَ العقد
-
وهل تشجرط العدالة مع الفشو؟ تردد
-
وبرجلين
-
لا بامرأة ولو فشا
-
وندب التنزه مطلقا
-
ورضاع الكفر: معتبر
-
والغيلة: وطء المرضع
-
وتجوز.
-
إنما يثبت بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين
-
ولو حلبت فأوجر بعد موتها حرم في الأصح
-
ولو جبن أو نزع منه زبد حرم
-
ولو خلط بمائع حرم إن غلب
-
فإن غلب وشرب الكل قيل: أو البعض حرم في الأظهر
-
ويحرم إيجار
-
وكذا إسعاط على المذهب
-
لا حقنة في الأظهر
-
وشرطه رضيع حي لم يبلغ سنتين
-
وخمس رضعات
-
وضبطهن بالعرف
-
فلو قطع إعراضا تعدد
-
أو للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي إلى ثدي فلا
-
ولو حلب منها دفعة وأوجره خمسا أو عكسه فرضعة
-
وفي قول خمس
-
ولو شك هل خمسا أم أقل أو هل رضع في حولين أم بعد فلا تحريم
-
وفي الثانية قول أو وجه
-
وتصير المرضعة أمه والذي منه اللبن أباه
-
وتسري الحرمة إلى أولاده
-
ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة صار ابنه في الأصح فيحرمن عليه لأنهن موطوآت أبيه
-
ولو كان بدل المستولدات بنات أو أخوات فلا حرمة في الأصح
-
وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع وأمهاتها جداته وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وإخوتها وأخواتها أخواله وخالاته وأبو ذي اللبن جده وأخوه عمه وكذا الباقي
-
واللبن لمن نسب إليه ولد نزل به بنكاح أو وطء شبهة
-
لا زنا
-
ولو نفاه بلعان انتفى اللبن عنه
-
ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وطىء اثنان بشبهة فولدت فاللبن لمن لحقه الولد بقائف أو غيره
-
ولا تنقطع نسبة اللبن عن زوج مات أو طلق وإن طالت المدة أو انقطع وعاد
-
فإن نكحت آخر وولدت منه فاللبن بعد الولادة له وقبلها للأول
-
وإن لم يدخل وقت ظهور لبن حمل الثاني
-
وكذا إن دخل
-
وفي قول للثاني
-
وفي قول لهما.
فصل
-
تحته صغيرة فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى انفسخ نكاحه
-
وللصغيرة نصف مهرها
-
وله على المرضعة نصف مهر مثل
-
وفي قول كله
-
ولو رضعت من نائمة فلا غرم
-
ولا مهر للمرضعة
-
ولو كان تحته كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخت الصغيرة
-
وكذا الكبيرة في الأظهر
-
وله نكاح من شاء منهما
-
وحكم مهر الصغيرة وتغريمه المرضعة ما سبق
-
وكذا الكبيرة إن لم تكن موطوأة
-
فإن كانت موطوأة فله على المرضعة مهر مثل في الأظهر
-
ولو أرضعت بنت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة أبدا
-
وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة موطوأة
-
ولو كانت تحته صغيرة فطلقها فأرضعتها امرأة صارت أم امرأته
-
ولو نكحت مطلقته صغيرا وأرضعته بلبنه حرمت على المطلق والصغير أبدا
-
ولو زوج أم ولده عبده الصغير فأرضعته لبن السيد حرمت عليه وعلى السيد
-
ولو أرضعت موطوأته الأمة صغيرة تحته بلبنه أو لبن غيره حرمتا عليه
-
ولو كان تحته صغيرة وكبيرة فأرضعتها انفسختا وحرمت الكبيرة أبدا
-
وكذا الصغيرة إن كان الإرضاع بلبنه
-
وإلا فربيبة
-
ولو كان تحته كبيرة وثلاث صغائر فأرضعتهن حرمت أبدا
-
وكذا الصغائر إن أرضعتهن بلبنه أو لبن غيره وهي موطوأة
-
وإلا فإن أرضعنهن معا بإيجارهن الخامسة انفسخن ولا يحرمن مؤبدا
-
أو مرتبا لم يحرمن وتنفسخ الأولى والثالث: ة وتنفسخ الثانية بإرضاع الثالث: ة
-
وفي قول لا ينفسخ
-
ويجري القولان فيمن تحته صغيرتان أرضعتهما أجنبية مرتبا أينفسخان أم الثانية.
فصل
-
قال هند بنتي أو أختي برضاع أو قالت هو أخي حرم تناكحهما
-
ولو قال زوجان بيننا رضاع محرم فرق بينهما وسقط المسمى ووجب مهر مثل إن وطىء
-
وإن ادعى رضاعا فأنكرت انفسخ ولها المسمى إن وطىء وإلا فنصفه
-
وإن ادعته فأنكر صدق بيمينه إن زوجت برضاها
-
وإلا فالأصح تصديقها ومهر مثل إن وطىء وإلا فلا شيء لها
-
ويحلف منكر رضاع على نفي علمه
-
ومدعيه على بت
-
ويثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة
-
والإقرار به شرطه رجلان
-
وتقبل شهادة المرضعة إن لم تطلب أجرة ولا ذكرت فعلها
-
وكذا إن ذكرت فقالت أرضعته في الأصح
-
والأصح أنه لا يكفي بينهما رضاع محرم بل يجب ذكر وقت وعدد ووصول اللبن جوفه
-
ويعرف ذلك بمشاهة حلب وإيجار وازدراد أو قرائن كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازدراد بعد علمها إنها لبون.
كتاب آخر
-
إذا ثاب للمرأة لبن عن حمل يلحقه نسب الواطئ فأرضعت به طفلا صارا في تحريم النكاح وجواز الخلوة والنظر أبوين له وهو ولدهما وانتشرت الحرمة من هذه الجهات الثلاث وأولاده وإن سفلوا أولاد ولدهما وأولاد كل واحد منهما من الآخر أو غيره إخوته وأخواته وآباؤهما أجداده وجداته وإخوة المرأة أخواله وأخواتها خالاته وإخوة الواطئ أعمامه وأخواته عماته ولا تنتشر حرمة الرضاع إلى من في درجة المرتضع من إخوته وأخواته وإلى من فوقه من آبائه وأمهاته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته فتباح المرضعة لأخي المرتضع من النسب ولأخيه وتباح أمه من النسب وأخته منه لأبيه من الرضاع وأخيه ومن أرضعت بلبن ولد الزنا أو المنفى باللعان طفلا صار ولدها من الرضاعة ولم يصر ولدا للزاني والملاعن وقيل يصير ولدا لهما وقيل يصير ولدا للزاني والملاعن وقيل يصير ولدا لهما وقيل يصير ولدا للزاني دون الملاعن.
-
وإذا وطئ رجلان امرأة بشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا صار ابنا لهما إلا أن يلحقه القافة بأحدهما فينفرد ببنوته.
-
ومن تزوج امرأة لها لبن من زوج قبله فحبلت منه ولم يزد لبنها أو زاد قبل أو أن الزيادة للحبل فهو للأول وإن زاد في أوانه فأرضعت به طفلا فهو ولدهما وإن انقطع لبن الأول ثم ثاب بحبلها من الثاني فهو ابنه وحده عند أبي الخطاب وقال أبو بكر هو ابنهما ومتى ولدت فاللبن للثاني وحده إلا إذا لم يزد لبنها
-
ولم ينقص من الأول حتى ولدت فإنه يكون له على المنصوص وقيل هو للثاني وحده بكل حال.
-
وإذا ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم لم يثبت الحرمة نص عليه وعنه يثبتها فعلى هذه في لبن الخنثى المشكل وجهان.
-
ولا تحريم بلبن البهائم بحال.
-
ولا يحرم الرضاع إلا في الحولين فلو رضع طفل بعدهما بلحظة لم يحرم.
-
وقليلة في التحريم ككثيره وعنه لا يحرم إلا ثلاث رضعات وعنه لا يحرم إلا خمس وهو المذهب.
-
فعلى هاتين متى امتص من الثدي ثم تركه لشبع أو لتنفس أو لأمر ألهاه أو للانتقال إلى ثدي آخر أو قطع عليه قهرا ثم عاد عن قرب أو بعد فهي رضعة أخرى وقال ابن حامد إذا انقطع بغير اختياره فهما رضعة ما لم يطل الفصل بينهما.
-
والوجور والسعوط كالرضاع وعنه لا يحرمان فعلى الأول اللبن المشوب بغيره كالمحض وقال ابن حامد الحكم لأغلبهما.
-
ولا تحرم الحقنة باللبن نص عليه وقال ابن حامد لا يحرم.
-
ولبن الميتة محرم كالحية وقال الخلال لا يحرم.
-
ومن طلق امرأة لها منه لبن فتزوجت بطفل وأرضعته بلبنه أو تزوجت الطفل أولا ثم فسخت نكاحه بعيب أو عتق ثم تزوجت رجلا وثاب لها منه لبن فأرضعت به الطفل حرمت عليهما أبدا لصيرورتها أما وحليلة ابن.
-
ومن تزوج كبيرة لها لبن من غيره ولم يدخل بها وصغيرة أو أكثر فأرضعت الكبيرة الصغيرة بعد طلاقها أو طلاق إحداهما حرمت الكبيرة أبدا خاصة وبقي نكاح الصغيرة إذا لم تكن مطلقة وإن أرضعتها وهما في نكاحه حرمت الكبرى أيضا وبقي نكاح الصغرى وعنه ينفسخ نكاحها فإن أرضعت
-
صغيرة أخرى بعدها انفسخ نكاحهما على الأولى ولم ينفسخ على الثانية نكاح الثانية فإن أرضعت ثالثة بعدهما انفسخ نكاح الأوليين دون الثالثة على الأولى وعلى الثانية ينفسخ نكاح الكل وإن أرضعت واحدة منفردة ثم اثنتين انفسخ نكاح الثلاث رواية واحدة وله أن يتزوج من شاء منهن ولو كان دخل بالكبرى حرم الكل عليه أبدا.
-
وكل من حرمت عليه ابنة امرأة كأمة وجدته وأخته وربيبته إذا أرضعت طفلة حرمتها عليه.
-
وكل من حرمت عليه ابنة رجل كابنه وأخيه وابنه إذا أرضعت زوجته بلبنه طفلة حرمتها عليه وفسخت نكاحها إن كانت زوجته.
-
ومن تزوج طفلة وأرضعها بلبنه خمس أمهات أولاد له رضعة رضعة أو ثلاث زوجات له رضعتين رضعتين صار أباها وحرمت عليه وقيل لا تحرم كما لم تصر بنتا للمرضعات ولو أرضعها خمس بنات زوجة له رضعة رضعة حرمت الكبرى بجعلها جدة وكانت الصغرى معها على ما سبق في اجتماعهما أما وبنتا وقيل لا تصير جدة لانتفاء أمومة بناتها فيكون نكحهما بحاله.
-
وكل امرأة أفسدت نكاحها برضاع قبل الدخول فلا مهر لها وإن كانت طفلة بأن تدب فترضع من نائمة أو مضى عليها وإن كان بعد الدخول فمهرها بحاله لا يسقط وإن أفسده غيرها فلها على الزوج نصف المسمى قبل الدخول وجميعه بعده ويرجع به على المفسد منهما نص عليه وفي رواية أبي القاسم.
-
ومتى كان المفسد جماعة وزع على رضعاتهم المحرمة لا على عددهم وقيل لا يرجع بشيء بعد الدخول وهو الأقوى ومن تزوج امرأة ثم قال هي أختي من الرضاع انفسخ النكاح ثم إن كان قبل الدخول وصدقته فلا مهر وإن كذبته فلها نصف المهر وإن كان بعد الدخول فلها المهر بكل حال.
-
وإن قالت هي ذلك وأكذبها فهي زوجته في الحكم وإذا قال لمماثلته في سنه هي بنتي من الرضاع لم تحرم لتيقن كذبه.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الرَّضَاعِ، بَابُ الْإِحْصَانِ، كِتَابُ الرَّضَاعِ٤٨١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الرضاع٢٧١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الرَّضَاعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٨٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، شروط الرضاع، مبحث من يحرم بالرضاع ومن لا يحرم٣٧١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الخامس: مسائل الإجماع في الرضاع٣٨٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٩ - الرضاع، * المحرم من الرضاع خمس رضعات في الحولين:، * حد الرضعة:١٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الرضاع