المسابقة
الأطعمة والأيمان والنذور
في متون المذاهب الأربعة
-
قَالَ لَا بَأْس بالمسابقة فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء فِي النصل والحافر والخف والقدم لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ كل لعب حرَام إِلَّا ثَلَاث ملاعبة الرجل أَهله ورميه عَن قوسه وتأديبه فرسه
-
وَتَفْسِير الْمُسَابقَة فِي النصل هُوَ الرَّمْي بِالسِّهَامِ والرماح وكل سلَاح يُمكن أَن يرْمى بِهِ
-
فَكَانَت الْمُسَابقَة بذلك من بَاب تعلم أَسبَاب الْجِهَاد فَكَانَ مرخصا وَإِن كَانَ فِي الأَصْل من اللّعب
-
وَتَفْسِير الْمُسَابقَة بالحافر هُوَ عَدو الْفرس وَالْحمار والبغل
-
وَالْمرَاد بالخف هُوَ الْإِبِل وَالْبَقر لِأَنَّهُ قد يركب عَلَيْهَا فِي بَاب الْجِهَاد بعض النَّاس
-
وَالْمرَاد بالمسابقة بالقدم هُوَ الْمَشْي بالقدم وَهَذَا مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ للكر وللفر فِي الْجِهَاد
-
فَكَانَ من رياضة النَّفس
-
وَأَصله مَا رُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت سابقت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فسبقته فَلَمَّا حملت اللَّحْم سابقته فَسَبَقَنِي فَقلت هَذِه بِتِلْكَ
-
ثمَّ الْمُسَابقَة على أَرْبَعَة أوجه فَثَلَاثَة أوجه مِنْهَا حَلَال وَالرَّابِع حرَام
-
أما أحد الْأَوْجه الْحَلَال بِأَن كَانَ السُّلْطَان أَو أحد من الرؤساء إِذا
-
قَالَ لجَماعَة من الفرسان أَو لاثْنَيْنِ من سبق مِنْكُم فَلهُ كَذَا أَو إِن سبق فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فَمن سبق جعل لَهُ خطر
-
وَكَذَا إِذا قَالَ لجَماعَة من الرُّمَاة إِلَى الهدف من أصَاب مِنْكُم الهدف فَلهُ كَذَا لِأَن هَذَا تحريض لَهُم على فعل هُوَ سَبَب الْجِهَاد فِي الْجُمْلَة
-
وَالتَّرْجِيح من الإِمَام فِي الْغَنِيمَة لبَعض الْغُزَاة تحريضا لَهُم على الْجِهَاد جَائِز بِأَن قَالَ من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَمن دخل الْحصن أَولا فَلهُ من النَّفْل كَذَا مَعَ أَن الْغَنِيمَة حق الْغُزَاة فِي الْجُمْلَة فَهَذَا يُعْطي من مَاله فأحق بِالْجَوَازِ
-
وَالثَّانِي أَن يسابق رجلَانِ أَو يسابق جمَاعَة فِي السِّهَام أَو فِي الْفرس أَو الْمَشْي بالقدم وَقَالَ لصَاحبه إِن سبقتني فلك كَذَا وَإِن سبقتك فَلَا شَيْء عَلَيْك فَهَذَا مُبَاح لِأَن الْخطر فِيهِ من أحد الْجَانِبَيْنِ
-
وَالثَّالِث إِن كَانَ الْخطر من الِاثْنَيْنِ أَو من الْجَمَاعَة وَمَعَهُمْ مُحَلل يَأْخُذ خطرهم إِن سبق وَلَا يغرم وَإنَّهُ سبق فَهَذَا جَائِز
-
الرَّابِع أَن يكون الْخطر من كل وَاحِد على أَنه إِن سبق فَلهُ الْخطر وَإِن سبق فَيغرم لصَاحبه مثله فَهَذَا لَا يجوز لِأَن هَذَا من بَاب الْقمَار وَإِن حرَام
-
ثمَّ إِنَّمَا يجوز الرِّهَان والمسابقة فِيمَا يجوز أَن يسْبق أَحدهمَا ويسبق الآخر
-
فَأَما إِذا كَانَ فِي مَوضِع يعلم من حَيْثُ الْغَالِب أَنه يسْبق أَحدهمَا فَإِن ذَلِك لَا يجوز لِأَن هَذَا إِيجَاب المَال للْغَيْر على نَفسه بِشَرْط لَا مَنْفَعَة لَهُ فِيهِ وَإِنَّمَا جَوَّزنَا ذَلِك فِي الْفَصْل الأول لِأَنَّهُ تحريض على مُبَاشرَة سَبَب الْجِهَاد فِي الْجُمْلَة
كتاب آخر
-
المسابقة: بجعل في الخيل
-
والإبل
-
وبينهما
-
والسهم
-
إن صح بيعه
-
عين المبدأ والغاية
-
والمركب
-
والرامي
-
وَعَدَدُ الْإِصَابَةِ وَنَوْعُهَا مِنْ خَزْقٍ أَوْ غَيْرِهِ
-
وَأَخْرَجَهُ مُتَبَرِّعٌ
-
أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنْ سَبَقَ غَيْرَهُ أخذه
-
وإن سبق هو فلمن حضر
-
لَا إنْ أَخْرَجَا لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ
-
وَلَوْ بِمُحَلَّلٍ يمكن سبقه
-
وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّهْمِ وَالْوَتْرِ
-
وَلَهُ مَا شَاءَ
-
وَلَا مَعْرِفَةُ الْجَرْيِ وَالرَّاكِبِ
-
وَلَمْ يُحْمَلْ صبي
-
ولا استواء الجعل أو موضع الإصابة أو تساويهما:
-
وَإِنْ عَرَضَ لِلسَّهْمِ عَارِضٌ أَوْ انْكَسَرَ أَوْ لِلْفَرَسِ ضَرْبُ وَجْهٍ أَوْ نَزْعُ سَوْطٍ: لَمْ يكن مسبوقا
-
بخلاف تضييع السوط أو حرن الفرس
-
وجاز فيما عداه مجانا
-
والافتخار عند الرمي
-
والرجز
-
والتسمية
-
والصياح
-
والأحب ذكر الله تعالى
-
لا حديث الرامي
-
ولزم العقد كالإجارة.
-
هما سنة
-
ويحل أخذ عوض عليهما
-
وتضح المناضلة على سهام
-
وكذا مزاريق ورماح ورمي بأحجار ومنجنيق وكل نافع في الحرب على المذهب
-
لا على كرة صولجان وبندق وسباحة وشطرنج وخاتم ووقوف على رجل ومعرفة ما بيده
-
وتصح المسابقة على خيل
-
وكذا فيل وبغل وحمار في الأظهر
-
لا طير وصراع في الأصح
-
والأظهر أن عقدهما لازم لا جائز
-
فليس لأحدهما فسخه ولا ترك العمل قبل شروع وبعده
-
ولا زيادة ونقص فيه
-
ولا في مال
-
وشرط المسابقة علم الموقف والغاية وتساويهما فيهما وتعيين الفرسين ويتعينان وإمكان سبق كل واحد والعلم بالمال المشروط
-
ويجوز شرط المال من غيرهما بأن يقول الإمام أو أحد الرعية من سبق منكما فله في بيت المال أو على كذا
-
ومن أحدهما فيقول إن سبقتني فلك علي كذا أو سبقتك فلا شيء عليك
-
فإن شرط أن من سبق منهما فله على الآخر كذا لم يصح
-
إلا بمحلل فرسه كف لفرسيهما
-
فإن سبقهما أخذ المالين
-
وإن سبقاه وجاآ معا فلا شيء لأحد
-
وإن جاء مع أحدهما فمال هذا لنفسه ومال المتأخر للمحلل وللذي معه
-
وقيل: للمحلل فقط
-
وإن جاء أحدهما ثم المحلل ثم الآخر فمال الآخر للأول في الأصح.
-
وإن تسابق ثلاثة فصاعدا وشرط للثاني مثل الأول فسد
-
ودونه يجوز في الأصح
-
وسبق إبل بكتف وخيل بعتق
-
وقيل: بالقوائم فيهما
-
ويشترط للمناضلة بيان أن الرمي مبادرة وهي أن يبدر أحدهما بإصابة العدد المشروط
-
أو محاطة وهي أن تقابل إصاباتهما ويطرح المشترك فمن زاد بعدد كذا فناضل
-
وبيان عدد نوب الرمي والإصابة ومسافة الرمي وقدر الغرض طولا وعرضا
-
إلا أن يعقد بموضع فيه غرض معلوم فيحمل المطلق عليه
-
وليبينا صفة الرمي من قرع وهو إصابة السن بلا خدش أو خرق وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه أو خسق وهو أن يثبت أو مرق وهو أن ينفذ
-
فإن أطلقا اتقضى القرع
-
ويجوز عوض المناضلة من حيث يجوز عوض المسابقة وبشرطه
-
ولا يشترط تعيين قوس وسهم
-
فإن عين لغا وجاز إبداله بمثله
-
فإن شرط منع إبداله فسد العقد
-
والأظهر اشتراط بيان البادىء بالرمي
-
ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان يختاران أصحابا جاز
-
ولا يجوز شرط تعيينهما بقرعة
-
فإن اختار غريبا ظنه راميا فبان خلافه بطل العقد فيه وسقط من الحزب الآخر واحد
-
وفي بطلان الباقي قولا الصفقة
-
فإن صححنا فلهم جميعا الخيار
-
فإن أجازوا وتنازعوا فيمن يسقط بدله فسخ العقد
-
وإذا نضل خرب قسم المال بحسب الإصابة
-
وقيل: بالسوية
-
ويشترط في الإصابة المشروطة أن تحصل بالنضل
-
فلو تلف وتر أو قوس أو عرض شيء تصدم به السهم وأصاب حسب له
-
والألم يحسب عليه
-
ولو نقلت ريح الغرض فأصاب موضعه حسب له
-
وإلا فلا يحسب عليه
-
ولو شرط خسق فثقب وثبت ثم سقط أو لقي صلابة فسقط حسب له.
-
السبق: بفتح الباء: الجعل الذي يسابق عليه وبسكونها: المجاراة بين حيوان ونحوه.
-
والمناضلة: المسابقة بالسهام
-
تجوز بلا عوض على الأقدام وبين سائر الحيوانات من إبل وخيل وبغال وحمير وفيلة وطيور حتى بحمام وبين سفن ومزاريق ونحوها ومناجيق ورمي أحجار بيد ومقاليع
-
ويكره الرقص ومجالس الشعر وكل ما يسمى لعبا:
-
إلا ما كان معينا على قتال العدو
-
فيكره لعبه بأرجوحة
-
وكذا مراماة الأحجار ونحوها: وهو أن يرمي كل واحد الحجر إلى صاحبه
-
وظاهر كلام الشيخ لا يجوز اللعب المعروف بالطاب والنقيلة
-
وقال كل فعل أفضى إلى محرم كثير - حرمه الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة لأنه يكون سببا للشر والفساد
-
وقال أيضا: ما ألهى وشغل عما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه: كبيع وتجارة ونحوهما انتهى
-
ويستحب اللعب بآلة الحرب قاله جماعة والثقاف
-
ويتعلم بسيف خشب لا حديد نصا
-
وليس من اللهو المحرم ولا المكروه تأديب فرسه وملاعبته أهله ورميه عن قوسه
-
ويكره لمن علم الرمي أن يتركه كراهة شديدة
-
وتجوز المصارعة ورفع الأحجار لمعرفة الأشد
-
وأما اللعب بالنرد والشطرنج ونطاح الكباش ونقار الديوك فلا يباح بحال وهي بحال أحرم
-
ولا تجوز بعوض إلا في الخيل والإبل والسهام للرجال.
-
بشروط خمسة
-
أحدها تعيين المركوبين بالرؤية وتساويهما في ابتداء العدو وانتهائه وتعيين الرماة: سواء كانا اثنين أو جماعتين
-
ولا يشترط تعيين الراكبين ولا القوسين ولا السهام
-
ولو عينها لم تتعين
-
وكل ما تعين لا يجوز إبداله: كالمتعين في البيع
-
وما لا يتعين يجوز إبداله لعذر وغيره.
-
الثاني: أن يكون المركوبان والقوسان من نوع واحد فلا تصح بين فرس عربي وهجين ولا بين قوس عربية وفارسية
-
ولا يكره الرمي بالقوس الفارسية.
-
الثالث: تحديد المسافة والغاية ومدى الرمي بما جرت به العادة
-
ويعرف ذلك بالمشاهدة أو بالذراع نحو مائة ذراع أو مائتي ذراع
-
وما لم تجربه عادة: وهو ما زاد في الرمي على ثلاثمائة ذراع فلا يصح
-
ولا يصح تناضلهما على السبق لأبعدهما رميا.
-
الرابع: كون العوض معلوما: إما بالمشاهدة أو بالقدر أو بالصفة
-
ويجوز أن يكون حالا ومؤجلا وبعضه حالا وبعضه مؤجلا -
-
ويشترط أن يكون مباحا
-
وهو تمليك بشرط سبقه.
-
الخامس: الخروج عن شبه القمار بأن لا يخرج جميعهم:
-
فإن كان الجعل من الإمام: من ماله أو من بيت المال أو من غيرهما أو من أحدهما على أن من سبق أخذه جاز
-
فإن جاء معه فلا شيء لهما
-
وإن سبق المخرج أحرز سبقه ولم يأخذ الآخر شيئا
-
وإن سبق من لم يخرج أحرز سبق صاحبه
-
وإن أخرجا معا لم يجز وكان قمارا لأن كل واحد منهما لا يخلو من أن يغنم أو يغرم وسواء كان ما أخرجاه متساويا أو متفاوتا مثل أن أخرج أحدهما عشرة والآخر خمسة
-
إلا بمحلل لا يخرج شيئا
-
ويكفي واحد ولا تجوز الزيادة عليه
-
يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيريهما أو رميه رمييهما
-
فإن سبقهما أحرز سبقهما
-
وإن سبقاه أحرزا سبقهما ولم يأخذا منه شيئا
-
وإن سبق أحدهما أحرز السبقين
-
وإن سبق معه المحلل أحرز السابق مال نفسه
-
ويكون سبق المسبوق بين السابق والمحلل نصفين
-
وإن جاؤا الغاية دفعة واحدة أحرز كل واحد منهما سبق نفسه
-
ولا شيء للمحلل
-
فإن قال المخرج من غيرهما: من سبق أو صلى فله عشرة لم يصح إذا كانا اثنين
-
فإن كانوا أكثر أو قال من صلى أي جاء ثانيا فله خمسة صح
-
وكذا على الترتيب للأقرب إلى السبق:
-
وخيل الحلبة على الترتيب: مجل فمصل فتال فبارع فمرتاح فخطى فعاطف فمؤمل فلطيم فسكيت ففسكل - وفي الكافي وتبعه في المطلع - مجل فمصل فمسل فتال فمرتاح إلى آخره
-
فإن جعل للمصلى أكثر من السابق أو جعل للتالي أكثر من المصلى أو لم يجعل للمصلى شيئا لم يجز
-
وإن قال: لعشرة من سبق منكم فله عشرة صح
-
فإن جاؤا معا فلا شيء لهم
-
وإن سبق واحد فله العشرة أو اثنان فهي لهما
-
وإن سبق تسعة وتأخر واحد فالعشرة للتسعة
-
وإن شرطا أن السابق يطعم السبق أصحابه أو غيرهم أو أن سبقتني فلك كذا أو لا أرمي أبدا أو شهرا لم يصح الشرط ويصح العقد.
فصل:
-
- والمسابقة جعالة: وهي عقد جائز
-
لا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل
-
ولكل منهما فسخها ولو بعد الشروع فيها: ما لم يظهر لأحدهما فضل
-
فإن ظهر فله الفسخ دون صاحبه
-
وتبطل بموت أحد المتعاقدين واحد المركوبين
-
ولا يقوم وارث الميت مقامه ولا يقيم الحاكم من يقوم مقامه
-
لا بموت الراكبين أو أحدهما ولا تلف أحد القوسين والسهام.
-
ويشترط: إرسال الفرسين والبعيرين دفعة واحدة
-
ويكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما ويرتبهما وعند الغاية من يضبط السابق منهما
-
ويحصل السبق بالرأس في متماثل عنقه وفي مختلفة وابل بكتفه
-
وإن شرط المتسابقان السبق بأقدام معلومة لم يصح
-
فتصف الخيل في ابتداء الغاية صفا واحدا ثم يقول المرتب لذلك: هل من مصلح للجام أو حامل لغلام أو طارح لجل؟ فإذا لم يجبه أحد كبر ثلاثا ثم خلاها عند الثالثة
-
ويخط الضابط للسبق عند انتهاء الغاية خطا ويقيم رجلين متقابلين أحد طرفي الخط بين إبهامي أحدهما والطرف الآخر بين إبهامي الآخر
-
وتمر الخيل أو وراءه فرسا لا راكب عليه يحرضه على العدو وإن يجلب: وهو أن يصيح به في وقت سباقه.
-
في العوض حكم الخيل
-
وتصح بين اثنين وحزبين.
-
ويشترط لها شروط أربعة -
-
أحدها: أن تكون على من يحسن الرمي
-
فإن كان في أحد الحزبين من لا يحسنه بطل العقد فيه وأخرج من الحزب الآخر مثله ولهم الفسخ أن أحبوا
-
وإن عقد النضال جماعة ليقتسموا بعد العقد حزبين برضاهم صح: لا بقرعه ويجعل لكل حزب رئيس فيختار أحدهما واحدا ثم يختار الآخر آخر حتى يفرغا
-
ولا يجوز أن يختار كل واحد الرئيسين أكثر من واحدهما واحد
-
وإن اختلفا فيمن يبدأ بالخيرة اقترعا
-
ولا يجوز جعل رئيس الحزبين واحدا ولا الخيرة في تمييزهما إليه ولا أن يختار جميع حزبه أولا ولا السبق عليه
-
ولا يشترط استواء عدد الرماة
-
وإن بان بعض الحزب كثير الإصابة أو عكسه فادعى ظن خلافه لم يقبل.
-
الثاني: معرفة عدد الرشق - بكسر الراء: وهو الرمي وليس له عدد معلوم فأي عدد اتفقوا عليه جاز وعدد الإصابة بان يقول: الرشق عشرون والإصابة خمسة ونحوه:
-
إلا أنه لا يصح اشتراط إصابة تندر: كإصابة جميع الرشق أو تسعة من عشرة ونحوه
-
ويشترط استواؤهما في عدد الرشق والإصابة وصفتها وسائر أحوال الرمي
-
فإن جعلا رشق أحدهما عشرة والآخر عشرين أو شرطا أن يصيب أحدهما خمسة والآخر ثلاثة او شرطا إصابة أحدهما خواسق والآخر خواصل أو شرطا أن يحط أحدهما من إصابته سهمين أو يحط سهمين من إصابته - بسهم من إصابة صاحبه أو شرطا أن يرمي أحدهما من بعد والآخر من قرب أو يرمي أحدهما وبين أصابعه سهم والآخر بين أصابعه سهمان أو أن يرمي أحدهما على رأسه شيء والآخر خال عن شاغل أو أن يحط عن أحدهما واحد من خطئه لا عليه ولا له وأشباه هذا مما تفوت المساواة لم يصح.
-
الثالث: معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو محاطة أو مبادرة؟
-
فالمفاضلة أن يقولا: أينا فضل صاحبه بإصابة أو إصابتين أو ثلاث إصابات ونحوه من عشرين رمية فقد سبق فأيهما فضل صاحبه بذلك فهو السابق وتسمى محاطة لأن ما تساويا فيه من الإصابة محطوط غير معتد به
-
ويلزم إكمال الرشق إذا كان فيه فائدة -
-
والمبادرة أن يقولا: من سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية فقد سبق فأيهما سبق إليها مع تساويهما في الرمي فهو السابق
-
ولا يلزم إتمام الرمي
-
وإن أصاب كل واحد منهما خمسا فلا سابق فلا يكملان الرشق
-
ومتى كان النضال بين حزبين اشترط كون الرشق يمكن قسمه بينهم بغير كسر ويتساوون فيه
-
فإن كانوا ثلاثة وجب أن يكون له ثلث
-
وكذا ما زاد
-
ولا يجوز أن يقولوا: تقرع فمن خرجت قرعته فهو السابق ولا أن من خرجت قرعته فالسبق عليه ولا أن يقولوا ارمي فأينا أصاب فالسبق على الآخر
-
وإن شرطوا أن يكون فلان مقدم حزب وفلان مقدم الآخر ثم فلان ثانيا من الحزب الأول وفلان ثانيا من الحزب الثاني كان فاسدا
-
وإن تناضل اثنان وأخرج أحدهما السبق فقال أجنبي: أنا شريكك في الغرم والغنم أن فضلك فنصف السبق علي وإن فضلته فنصفه لي لم يجز
-
وكذلك لو كان المتناضلون ثلاثة منهم فقال رابع للمستبقين: أنا شريككما في الغنم والغرم
-
وإن فضل أحد المتناضلين صاحبه فقال المفضول: أطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز
-
وإن فسخا العقد وعقدا عقدا آخر جاز
-
وإذا أخرج أحذ الزعيمين السبق من عنده فسبق حزبه لم يكن على حزبه شيء
-
وإن شرطه عليهم فهو عليهم بالسوية ويقسم على الحزب الآخر بالسوية من أصاب ومن أخطأه
-
وإذا أطلقا الإصابة تناولها على أي صفة كانت
-
فإن قالا: خواصل فهو بمعناه ويكون تأكيدا
-
ومن صفات الإصابة خواسق: وهو ما خرق الغرض وثبت فيه وخوازق بالزاي ومقرطس بمعناه وخوارق بالراء المهملة وهو ما خرق الغرض ولم يثبت فيه ويسمى موارق وخواصر: وهو ما وقع في أحد جانبي الغرض وخوارم: ما خرم جانب الغرض وحوابي: ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه فبأي صفة قيدوا الإصابة تقيدت بها وحصل السبق بإصابته
-
وإن شرطا إصابة موضع من الغرض كالدائرة فيه تقيد به
-
وإذا كان شرطهم خواصل فأصاب بنصل السهم حسب له كيف كان
-
فإن أصاب بعرضه أو بفوقه: نحو ينقلب السهم بين يدي الغرض فيصيب الغرض أو انقطع السهم قطعتين فأصابت القطعة الأخرى لم يعتد به.
-
الرابع: معرفة قدر الغرض طولا وعرضا وسمكا وارتفاعا من الأرض: وهو ما ينصب في الهدف من قرطاس أو جلد أو خشب أو غيرهما ويسمى شارة والهدف ما ينصب الغرض عليه: إما تراب مجموع أو حائط أو غيرهما:
-
ولا يعتبر ذكر المبتدئ بالرمي فإن ذكراه كان أولى
-
وإن أطلقا ثم تراضيا بعد العقد على تقديم أحدهما جاز،
-
وإن تشاحا في المبتدئ منهما اقرع بينهما ولو كان لأحدهما مزية بإخراج السبق
-
وإن كان المخرج أجنبيا قدم من يختاره منهما
-
فإن لم يختر وتشاحا أقرع بينهما وأيهما كان أحق بالتقديم فبدره الآخر فرمى لم يعتد له بسهمه أخطأ أو أصاب
-
وإذا بدأ أحدهما في وجه بدأ الآخر في الثاني
-
فإن شرطا البداءة لأحدهما في كل الوجوه لم يصح
-
وإن فعلا ذلك من غير شرط برضاهما صح
-
وإذا رمي البادئ بسهم رمي الثاني بسهم كذلك حتى يقضيا رمييهما
-
وإن رميا سهمين سهمين فحسن
-
وإن شرطا أن يرمي أحدهما رشقة ثم يرمي الآخر أو يرمي أحدهما عددا ثم يرمي الآخر مثله جاز
-
وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من وجهين متواليين جاز
-
والسنة أن يكون لهما غرضان يرميان أحدهما ثم يمضيان إليه فيأخذان السهام ثم يرميان الآخر
-
وإن جعلوا غرضا واحدا جاز
-
وإذا تشاحا في الوقوف فإن كان الموضع الذي طلبه أحدهما أولى: مثل أن يكون في أحد الموقفين يستقبل الشمس أو ريحا يؤذيه استقبالها ونحو ذلك والآخر يستدبرها قدم قول من طلب استدبارها
-
إلا أن يكون في شرطها استقبال ذلك فالشرط أولى: كما لو اتفقا على الرمي ليلا
-
فإن كان الموقفان سواء كان ذلك إلى الذي يبدأ فيتبعه الآخر
-
فإذا كان في الوجه الثاني وقف الثاني حيث شاء ويتبعه الأول
-
وإذا أطارت الريح الغرض فوقع السهم موضعه فإن كان شرطهم خواصل احتسب له به
-
وإن كان خواسق لم يحتسب له به ولا عليه
-
وإن وقع في غير موضع الغرض احتسب به على راميه
-
وإن وقع في الغرض في الموضع الذي طار إليه حسبت عليه أيضا:
-
إلا أن يكون اتفقا على رميه في الموضع الذي طار إليه
-
وكذا الحكم لو ألقت الريح الغرض على وجهه
-
وإن عرض عارض من كسر قوس أو قطع وتر أو ريح شديدة لم يحتسب عليه ولا له بالسهم
-
وإن عرض مطر أو ظلمة جاز تأخير الرمي
-
ويكره للامين والشهود مدح أحدهما أو المصيب وعيب المخطئ لما فيه من كسر قلب صاحبه
-
ويمنع كل منهما من الكلام الذي يغيظ صاحبه: مثل أن يرتجز ويفتخر ويتبجح بالإصابة ويعنف صاحبه على الخطأ أو يظهر أنه يعلمه
-
وكذا الحاضر معهما
-
وإن قال قائل: ارم هذا السهم فإن أصبت به فلك درهم وإن أخطأت فعليك درهم لم يصح لأنه قمار
-
وإن قال: أصبت به فلك درهم أو قال: ارم عشرة أسهم فإن كان صوابك أكثر من خطئك فلك درهم أو قال لك بكل سهم أصبت به منها درهم أو بكل سهم زائد على النصف من الصيبات درهم أو قال: إن كان صوابك أكثر فلك بكل سهم أصبت به درهم صح وكان جعالة لا نضالا
-
وإن شرطا أن يرميا أرشاقا كثيرة معلومة جاز
-
وإن شرطا أن يرميا منها كل يوم قدرا اتفقا عليه جاز
-
وإن أطلقا العقد جاز وحمل على التعجيل والحلول كسائرة العقود فيرميان من أول النهار إلى آخره:
-
إلا أن يعرض عذر من مرض أو غيره
-
فإذا جاء الليل تركاه:
-
إلا أن يشترطا ليلا - فيلزم
-
فإن كانت الليلة مقمرة منيرة اكتفى وإلا رميا في ضوء شمعة أو مشعل.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ١٥٥٦، مسألة ١٥٥٧، مسألة ١٥٥٨٧٧ مسألة
المبسوطالسرخسيلا كلام له في هذا الباب
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب السبق والرمي٣٨٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ السَّبْقِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ٣٠١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريمبحث المسابقة بالخيل وغيرها والرمي بالسهم ونحوه، إفشاء السلام، حكم البدء بالسلام ورده١٤٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب السابع: مسائل الإجماع في كتاب المسابقة٣٠١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الثالث: حكمة الرمي، المبحث الرابع: حكم رمي الجمار، المبحث الخامس: شروط الرمي٦٦٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: المسابقة