فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الأضحية والعقيقة

الأطعمة والأيمان والنذور

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٣٠ مسألة
  1. الأضحية واجبة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وولده الصغار

  2. يذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بدنة أو بقرة عن سبعة

  3. وليس على الفقير والمسافر أضحية

  4. ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر

  5. إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام صلاة العيد

  6. فأما أهل السواد فيذبحون بعد الفجر

  7. وهي جائزة في ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده

  8. ولا يضحي بالعمياء

  9. والعوراء

  10. والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك

  11. ولا العجفاء

  12. ولا تجزئ مقطوعة الأذن والذنب

  13. ولا التي ذهب أكثر أذنها

  14. فإن بقي الأكثر من الأذن والذنب جاز

  15. ويجوز أن يضحى بالجماء

  16. والخصي

  17. والجرباء

  18. والثولاء

  19. والأضحية من الإبل والبقر والغنم

  20. يجزئ من ذلك كله الثني فصاعدا

  21. إلا الضمان فإن الجذع منه يجزئ

  22. ويأكل من لحم الأضحية

  23. ويطعم الأغنياء والفقراء

  24. ويدخر

  25. ويستحب أن لا ينقص الصدقة من الثلث

  26. ويتصدق بجلدها أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت

  27. والأفضل أن يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح

  28. ويكره أن يذبحها الكتابي

  29. وإذا غلط رجلان فذبح كل واحد منهما أضحية الآخر أجزأ عنهما

  30. ولا ضمان عليهما

المالكية
كتاب آخر
المدونةمالك بن أنس، برواية سحنون، ١٢٤ مسألة
  1. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَا دُونَ الثَّنِيِّ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ هَلْ يُجْزِئُ فِي شَيْءٍ مِنْ الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  2. قَالَ: لَا، إلَّا الضَّأْنُ وَحْدَهَا فَإِنْ جَذَعَهَا يُجْزِئُ.

  3. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الضَّحِيَّةَ هَلْ تُجْزِئُ مَنْ ذَبَحَهَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  4. قَالَ: لَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الْبَوَادِي وَأَهْلَ الْقُرَى فِي هَذَا سَوَاءٌ؟

  5. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي أَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ إمَامٌ: إنَّهُمْ يَتَحَرَّوْنَ صَلَاةَ أَقْرَبِ الْأَئِمَّةِ إلَيْهِمْ وَذَبْحَهُ.

  6. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ تَحَرَّى أَهْلُ الْبَوَادِي النَّحْرَ فَأَخْطَئُوا فَذَبَحُوا قَبْلَ الْإِمَامِ لَمْ أَرَ عَلَيْهِمْ إعَادَةً إنْ تَحَرَّوْا ذَلِكَ وَرَأَيْتُ ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُمْ.

  7. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ذَبَحُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ الْإِمَامُ أَيُجْزِئُهُمْ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  8. قَالَ: لَا يُجْزِئُهُمْ ذَلِكَ وَلَا يَذْبَحُونَ إلَّا بَعْدَ ذَبْحِ الْإِمَامِ عِنْدَ مَالِكٍ وَهَذَا فِي الْمَدَائِنِ.

  9. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ مَكْسُورَةَ الْقَرْنِ هَلْ تُجْزِئُ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  10. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ إنْ كَانَتْ لَا تَدْمَى.

  11. قُلْتُ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ لَا تَدْمَى أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ مَكْسُورَةَ الْقَرْنِ قَدْ بَدَا ذَلِكَ وَانْقَطَعَ الدَّمُ وَجَفَّ أَيَصْلُحُ هَذَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  12. قَالَ: نَعَمْ، إذَا بَرِئَتْ، إنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ تَدْمَى بِحِدْثَانِ ذَلِكَ.

  13. قُلْتُ: لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ إذَا كَانَتْ تَدْمَى؟

  14. قَالَ: لِأَنَّهُ رَآهُ مَرَضًا مِنْ الْأَمْرَاضِ.

  15. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْإِمَامَ أَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُخْرِجَ أُضْحِيَّتَهُ إلَى الْمُصَلَّى فَإِنْ صَلَّى ذَبَحَهَا مَكَانَهُ كَيْمَا تَذْبَحَ النَّاسُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هَذَا أَوْجَهُ الشَّأْنِ أَنْ يُخْرِجَ أُضْحِيَّتَهُ إلَى الْمُصَلَّى فَيَذْبَحَهَا فِي الْمُصَلَّى.

  16. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَرْبَاءَ هَلْ تُجْزِئُ؟ قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرِيضَةِ الْبَيِّنِ مَرَضُهَا أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ.

  17. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْحُمْرَةِ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ.

  18. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَا الْحُمْرَةُ؟

  19. قَالَ: الْبَشْمَةُ، قَالَ: لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ صَارَ مَرَضًا فَالْجَرَبُ إنْ كَانَ مَرَضًا مِنْ الْأَمْرَاضِ لَمْ تَجُزْ.

  20. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْهَدْيَ التَّطَوُّعَ أَيُجْزِئُ أَنْ أَسُوقَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُشْتَرَكُ فِي الْهَدْيِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا.

  21. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَشْتَرِي الْأُضْحِيَّةَ فَيُرِيدُ أَنْ يُبْدِلَهَا؟ أَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  22. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُبْدِلُهَا إلَّا بِخَيْرٍ مِنْهَا.

  23. قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَهَا فَاشْتَرَى دُونَهَا مَا يَصْنَعُ بِهَا وَمَا يَصْنَعُ بِفَضْلَةِ الثَّمَنِ؟

  24. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَفْضِلَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا. وَذَكَرْتُ لَهُ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ فِي مِثْلِ هَذَا فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: يَشْتَرِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ شَاةً وَاحِدَةً.

  25. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بِالثَّمَنِ شَاةً مِثْلَهَا كَيْفَ يَصْنَعُ؟

  26. قَالَ: أَرَى أَنْ يَزِيدَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى يَشْتَرِيَ مِثْلَهَا. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ.

  27. قُلْتُ: هَلْ سَأَلْتَ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِ أُضْحِيَّتِهِ أَحَبُّ إلَيْهِ أَمْ يَشْتَرِي أُضْحِيَّةً؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لِمَنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ أَفَتُجْزِئُ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟

  28. قَالَ: " نَعَمْ " ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَكِنْ إذَا كَانَ يَقْدِرُ فَأَحَبُّ إلَيَّ إلَى أَنْ يَذْبَحَ عَنْ كُلِّ نَفْسٍ شَاةً وَإِنْ ذَبَحَ شَاةً وَاحِدَةً عَنْ جَمِيعِهِمْ أَجْزَأَهُ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَحَبُّ إلَيَّ لِمَنْ كَانَ يَقْدِرُ.

  29. قُلْتُ: هَلْ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  30. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَيْسَ الْأُضْحِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ النَّفَقَةِ.

  31. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأُضْحِيَّةَ إذَا وَلَدَتْ مَا يَصْنَعُ بِوَلَدِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  32. قَالَ: كَانَ مَرَّةً يَقُولُ: إنْ ذَبَحَهُ فَحَسَنٌ وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ أَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبًا، لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَ أُمِّهِ إنْ هَلَكَتْ، فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَى مَالِكٍ قَالَ: اُمْحُ وَاتْرُكْ مِنْهَا إنْ ذَبَحَهُ مَعَهَا فَحَسَنٌ.

  33. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا

  34. أَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ.

  35. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبَدَنَةَ إذَا أَشْعَرَتْ ثُمَّ نَتَجَتْ أَيُذْبَحُ سَخْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْبَدَنَةِ وَالضَّحِيَّةِ، أَنَّ الْبَدَنَةَ لَوْ أَصَابَهَا عُوَارٌ أَوْ نَقْصٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَدَلُهَا،

  36. وَأَنَّ الشَّاةَ لَوْ أَصَابَهَا عُوَارٌ أَوْ نَقْصٌ لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الشَّاةَ هُوَ يَبِيعُهَا وَيُبْدِلُهَا وَيَذْبَحُ غَيْرَهَا وَأَنَّ الْبَدَنَةَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا أَنْ يَحْبِسَهَا وَلَا أَنْ يُبْدِلَهَا فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا.

  37. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأُضْحِيَّةَ أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَجُزَّ صُوفَهَا قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: " لَا "

  38. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ جِلْدَ الضَّحِيَّةِ أَوْ صُوفَهَا أَوْ شَعَرَهَا هَلْ يَشْتَرِي بِهِ مَتَاعًا لِلْبَيْتِ أَوْ يَبِيعُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  39. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَشْتَرِي بِهِ شَيْئًا وَلَا يَبِيعُهُ وَلَكِنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ. وَلَقَدْ سَأَلْنَاهُ عَنْ الرَّجُلِ يُبْدِلُ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ بِجِلْدٍ آخَرَ أَجْوَدَ مِنْهُ، قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ:

  40. وَلَوْ أَجَزْت لَهُ هَذَا لَأَجَزْت لَهُ أَنْ يُبْدِلَهُ بِقُلَنْسِيَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهَا.

  41. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَبَنَ الْأُضْحِيَّةِ مَا يَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَدْ كَرِهَ لَبَنَ الْبَدَنَةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا بَعْدَ رِيِّ فَصِيلِهَا.

  42. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى إنْ كَانَتْ الضَّحِيَّةُ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُضِرًّا بِهَا فَلْيَحْلُبْهُ وَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ،

  43. وَلَوْ أَكَلَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ بَأْسًا وَإِنَّمَا رَأَيْت أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لَا يَجُزُّ صُوفَهَا، وَصُوفُهَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بَعْدَ ذَبْحِهَا فَهُوَ لَا يُجَوِّزُ لَهُ جَزَّهُ قَبْلَ ذَبْحِهَا وَيَنْتَفِعُ بِهِ، فَكَذَلِكَ لَبَنُهَا عِنْدِي مَا لَمْ يَذْبَحْهَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ.

  44. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَيْنَ إذَا كَانَ فِيهَا نَقْصٌ هَلْ يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ الْبَيَاضُ أَوْ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ لَيْسَ عَلَى النَّاظِرِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  45. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأُذُنَ إذَا قُطِعَ مِنْهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ إنَّمَا قُطِعَ مِنْهَا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ أَوْ أَثَرُ مِيسَمٍ أَوْ شَقٌّ فِي الْأُذُنِ يَكُونُ يَسِيرًا فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  46. وَإِنْ كَانَ قَدْ جَذَعَهَا أَوْ قَطَعَ جُلَّ أُذُنَيْهَا فَلَا أَرَى ذَلِكَ.

  47. قُلْتُ: وَلَمْ يُوَقِّتْ لَكُمْ فِي الْأُذُنِ نِصْفًا مِنْ ثُلُثٍ؟

  48. قَالَ: مَا سَمِعْتُهُ.

  49. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَرْجَاءَ الَّتِي لَا تَجُوزُ؟ صِفْهَا لِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ، قَالَ: الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ

  50. عَرَجُهَا هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ،

  51. وَكَذَلِكَ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّك عَلَى مَا يَجُوزُ مِنْهَا.

  52. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْخَفِيفُ الَّذِي لَا يُنْقِصُ مَشْيَهَا وَلَا تَعَبَ عَلَيْهَا فِيهِ وَهِيَ تَسِيرُ بِسَيْرِ الْغَنَمِ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ، فَأَرَى ذَلِكَ خَفِيفًا كَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.

  53. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت أُضْحِيَّةً وَهِيَ سَمِينَةٌ، فَعَجِفَتْ عِنْدِي أَوْ أَصَابَهَا عَمًى أَوْ عَوَرٌ، أَيُجْزِئُنِي أَنْ أُضَحِّيَ بِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  54. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُك، وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا اشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَأَصَابَهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ أَوْ اشْتَرَاهَا بِذَلِكَ الْعَيْبِ لَمْ يُجْزِهِ، فَهِيَ لَا تُجْزِئُهُ إذَا كَانَ أَصَابَهَا ذَلِكَ بَعْدَ الشِّرَاءِ.

  55. قُلْتُ: لِمَ قَالَ مَالِكٌ هَذَا فِي الضَّحَايَا؟ وَقَالَ فِي الْهَدْيِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ إذَا اشْتَرَاهَا صَحِيحَةً ثُمَّ عَمِيَتْ أَنْ يَنْحَرَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَالتَّطَوُّعِ.

  56. قُلْتُ: فَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الضَّحَايَا وَالْهَدْيِ، قَالَ: لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْهَدْيَ إذَا ضَلَّ مِنْهُ ثُمَّ أَبْدَلَهُ بِغَيْرِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَحَرَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَا أَبْدَلَ مَكَانَهُ يَضَعُ عَنْهُ نَحَرَهُ، قَالَ:

  57. وَإِنَّ الضَّحِيَّةَ لَوْ ضَلَّتْ مِنْهُ ثُمَّ أَبْدَلَهَا بِغَيْرِهَا ثُمَّ أَصَابَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ذَبْحُهَا وَكَانَتْ مَالًا مِنْ مَالِهِ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا.

  58. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يُبْدِلْ أُضْحِيَّتَهُ هَذِهِ الَّتِي ضَاعَتْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ ثُمَّ أَصَابَهَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  59. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ إذَا وَجَدَهَا وَقَدْ ضَحَّى بِبَدَلِهَا: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا،

  60. فَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَهَا إذَا أَصَابَهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَبْدَلَهَا وَقَدْ مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُضَحِّيَ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ تَرَكَ الْأُضْحِيَّةَ.

  61. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَاهَا فَلَمْ يُضَحِّ بِهَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ وَلَمْ تَضِلَّ مِنْهُ؟ قَالَ: هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ، وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ أَثِمَ حِينَ لَمْ يُضَحِّ بِهَا.

  62. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ سُرِقَتْ أُضْحِيَّتَهُ أَوْ مَاتَتْ أَعَلَيْهِ الْبَدَلُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ أَوْ سُرِقَتْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ أُضْحِيَّةً أُخْرَى.

  63. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرَادَ ذَبْحَ أُضْحِيَّتِهِ فَاضْطَرَبَتْ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ اضْطَرَبَتْ فَأَصَابَ السِّكِّينُ عَيْنَهَا فَذَهَبَ عَيْنُهَا أَيُجْزِئُهُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَإِنَّمَا أَصَابَهَا ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الذَّبْحِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا إلَّا مَا أَخْبَرْتُك وَأَرَى أَنْ لَا يُجْزِئَ عَنْهُ.

  64. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّاةَ تُخْلَقُ خَلْقًا نَاقِصًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ إلَّا أَنْ تَكُونَ جَلْحَاءَ أَوْ سَكَّاءَ، وَالسَّكَّاءُ الَّتِي لَهَا أُذُنَانِ صَغِيرَانِ.

  65. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَنَحْنُ نُسَمِّيهَا الصَّمْعَاءُ، قَالَ:

  66. وَأَمَّا إنْ خُلِقَتْ بِغَيْرِ أُذُنَيْنِ خَلْقًا نَاقِصًا فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

  67. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ذَبَحَ رَجُلٌ أُضْحِيَّتِي عَنِّي بِغَيْرِ إذْنِي أَيُجْزِئُنِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى إنْ كَانَ مِثْلَ الْوَلَدِ وَعِيَالِهِ الَّذِينَ إنَّمَا ذَبَحُوهَا لَهُ لِيَكْفُوهُ مَئُونَتَهَا فَأَرَى ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِ.

  68. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ غَلِطْنَا فَذَبَحَ صَاحِبِي أُضْحِيَّتِي وَذَبَحْت أَنَا أُضْحِيَّتَهُ أَيُجْزِئُ عَنَّا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  69. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَا يُجْزِئُ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنًا لِأُضْحِيَّةِ صَاحِبِهِ.

  70. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُسَافِرَ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  71. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ فِي الضَّحَايَا وَاحِدٌ

  72. قُلْتُ: أَفَعَلَى أَهْلِ مِنًى أَنْ يُضَحُّوا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  73. قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الْحَاجِّ أُضْحِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ سَاكِنِي مِنًى بَعْدَ أَنْ يَكُونَ حَاجًّا.

  74. قُلْتُ: فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمْ الْأَضَاحِيّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا الْحَاجَّ؟ قَالَ: نَعَمْ

  75. قُلْتُ: فَهَلْ عَلَى الْعَبِيدِ أَضَاحِيُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ عَنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ، فَالْعَبِيدُ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَالْعَبِيدُ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُضْحِيَّةٌ.

  76. قُلْتُ: أَرَأَيْت مَا فِي الْبَطْنِ هَلْ يُضَحَّى عَنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: " لَا " .

  77. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَيَّامَ النَّحْرِ كَمْ هِيَ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ وَإِنْ كَانَ النَّاسُ بِمِنًى فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ.

  78. قُلْتُ: أَفَيُضَحَّى لَيْلًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُضَحَّى لَيْلًا وَمَنْ ضَحَّى لَيْلًا فِي لَيَالِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَعَادَ أُضْحِيَّتَهُ.

  79. قُلْتُ: فَإِنْ نَحَرَ الْهَدَايَا لَيْلًا أَيُعِيدُهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ لَيْلَةَ النَّحْرِ أَعَادَهَا وَلَمْ تُجْزِهِ.

  80. قُلْتُ: فَإِنْ نَحَرَهَا فِي لَيَالِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَى عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ

  81. مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الْأَيَّامَ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّيَالِيَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ هَذَا فِي كِتَابِهِ فِي الْهَدَايَا فِي أَيَّامِ مِنًى.

  82. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كُلَّ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ أَعَلَيْهِمْ أَنْ يُجْمِعُوا فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  83. قَالَ: " نَعَمْ " .

  84. قُلْتُ: فَأَهْلُ مِنًى لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا صَلَاةَ عِيدٍ، قَالَ: " نَعَمْ " لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَلَاةُ الْعِيدِ عِنْدَ مَالِكٍ.

  85. قُلْتُ: أَرَأَيْت الْأَبْرِجَةَ هَلْ يُصَادُ حَمَامُهَا أَوْ يُنْصَبُ لَهَا أَوْ يُرْمَى؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَمَامِ الْأَبْرِجَةَ إذَا دَخَلَتْ حَمَامُ هَذَا الْبُرْجِ فِي حَمَامِ هَذَا الْبُرْجِ أَوْ حَمَامُ هَذَا فِي حَمَامِ هَذَا، قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يَرِدَ حَمَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى بُرْجِهِ رُدَّ وَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَطَاعُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا فَأَرَى أَنْ لَا يُصَادَ مِنْهَا شَيْءٌ،

  86. وَمَنْ صَادَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ أَوْ يُعَرِّفَهُ وَلَا يَأْكُلَهُ.

  87. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَجْبَاحَ إذَا نُصِبَتْ فِي الْجِبَالِ فَيَدْخُلهَا النَّحْلُ لِمَنْ يَكُونُ النَّحْلُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هِيَ لِمَنْ وَضَعَ الْأَجْبَاحَ.

  88. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَادَ طَيْرًا فِي رِجْلَيْهِ سِبَاقَانِ بَازًا أَوْ عُصْفُورًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ صَادَ ظَبْيًا فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ أَوْ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ؟ قَالَ: يُعَرِّفُهُ وَيَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا كَانَ هُرُوبُهُ مِنْ صَاحِبِهِ لَيْسَ بِهُرُوبِ انْقِطَاعٍ وَلَا تَوَحُّشٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ وَإِنْ كَانَ هُرُوبًا قَدْ نَدَّ وَتَوَحَّشَ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ.

  89. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ.

  90. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الَّذِي صَادَهُ: لَا أَدْرِي مَتَى ذَهَبَ مِنْك؟ وَقَالَ الَّذِي هُوَ لَهُ: إنَّمَا ذَهَبَ مُنْذُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ،

  91. فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الَّذِي صَادَهُ وَعَلَى الَّذِي هُوَ لَهُ الْبَيِّنَةُ.

  92. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلْت بَازًا مُعَلَّمًا مَا عَلَيَّ فِي الْغُرْمِ لِصَاحِبِهِ أَوْ فِي الْكَفَّارَةِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ خَالِقِي إذَا كُنْتُ مُحْرِمًا؟ قَالَ: يَكُونُ عَلَيْكَ لِصَاحِبِهِ قِيمَتُهُ مُعَلَّمًا وَيَكُونُ عَلَيْكَ فِي الْفِدْيَةِ قِيمَتُهُ غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَلَكِنْ عِدْلُهُ فِي كَثْرَةِ لَحْمِهِ كَمَا يَقُومُ غَيْرُهُ مِنْ الْوَحْشِيَّةِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْكَ قِيمَتُهُ مُقَطَّعًا.

  93. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٌ؟

  94. قَالَ: " نَعَمْ " .

  95. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكِلَابَ هَلْ يُجِيزُ مَالِكٌ بَيْعَهَا؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا.

  96. قُلْتُ: وَلَا السَّلَالِقَةُ؟

  97. قَالَ: " نَعَمْ " لَا يُجِيزُ بَيْعَهَا سَلُوقِيَّةً وَلَا غَيْرَهَا.

  98. قُلْتُ: أَفَيُجِيزُ مَالِكٌ بَيْعَ الْهِرِّ؟ قَالَ: " نَعَمْ " .

  99. قُلْتُ: أَفَيُجِيزُ بَيْعَ السِّبَاعِ أَحْيَاءِ النُّمُورِ وَالْفُهُودِ وَالْأُسُدِ وَالذِّئَابِ وَمَا أَشْبَهَهَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا؟ وَلَكِنْ إنْ كَانَتْ تُشْتَرَى وَتُذَكَّى لِجُلُودِهَا،

  100. فَلَا أَرَى بَأْسًا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا ذُكِّيَتْ السِّبَاعُ فَلَا أَرَى بِالصَّلَاةِ عَلَى جُلُودِهَا وَلَا بِلُبْسِهَا بَأْسًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  101. وَإِذَا ذُكِّيَتْ لِجُلُودِهَا لَمْ يَكُنْ بِبَيْعِ جُلُودِهَا بَأْسٌ.

  102. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَلْبَ الدَّارِ إذَا قَتَلَهُ رَجُلٌ أَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كِلَابُ الدُّورِ تُقْتَلُ وَلَا تُتْرَكُ فَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى هَذَا قِيمَةٌ؟

  103. قُلْتُ: فَكَلْبُ الزَّرْعِ وَكَلْبُ الْمَاشِيَةِ وَكَلْبُ الصَّيْدِ إنْ قَتَلَهَا أَحَدٌ أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ

  104. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي نَصْرَانِيٍّ بَاعَ خَمْرًا بِدِينَارٍ أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَسَلَّفَ ذَلِكَ الدِّينَارَ مِنْهُ وَكَرِهَ أَنْ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ الدِّينَارِ شَيْئًا أَوْ يُعْطِيَهُ فِيهِ دَرَاهِمَ وَيَأْخُذَ ذَلِكَ الدِّينَارَ مِنْهُ.

  105. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ النَّصْرَانِيُّ بِذَلِكَ الدِّينَارِ.

  106. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَقْتَضِيَ ذَلِكَ الدِّينَارَ مِنْ دَيْنٍ لَك عَلَيْهِ.

  107. قُلْتُ: فَمَا فَرْقُ بَيْنَ الدَّيْنِ إذَا قَضَانِي الدِّينَارَ وَإِذَا وَهَبَهُ لِي أَوْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ؟

  108. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ.

  109. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ صَيْدَ الْحَرَمِ حَمَامَهُ وَغَيْرَ حَمَامِهِ إذَا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ أَيُصَادُ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَكْرَهُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ،

  110. وَلَا أَرَى أَنَا بِهِ بَأْسًا أَنْ يَصِيدَهُ الْحَلَالُ فِي الْحِلِّ.

  111. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَمَى صَيْدًا فِي الْحِلِّ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ لَا يَأْكُلُهُ.

  112. قُلْتُ: وَكَذَا إنْ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْحِلِّ وَالصَّيْدُ فِي الْحَرَمِ؟

  113. قَالَ: هَذَا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.

  114. قُلْتُ: وَالْأَوَّلُ الَّذِي رَمَى مِنْ الْحَرَمِ وَالصَّيْدُ فِي الْحِلِّ أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  115. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى عَلَيْهِ الْجَزَاءَ.

  116. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا صِيدَ فِي الْحِلِّ فَأُدْخِلَ الْحَرَمَ أَيُؤْكَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  117. قَالَ: " نَعَمْ " .

  118. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّجَرَةَ يَكُونُ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَغُصُونُهَا فِي الْحِلِّ فَيَقَعُ طَيْرٌ عَلَى غُصْنِهَا الَّذِي فِي الْحِلِّ فَرَمَاهُ رَجُلٌ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْهَا فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ فِيهَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  119. وَلَا أَرَى أَنَا بِهِ بَأْسًا وَيُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ إذَا كَانَ الْغُصْنُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّيْرُ وَاقِعًا قَدْ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ فَصَارَ فِي الْحِلِّ.

  120. قَالَ سَحْنُونٌ: أَنَا أُحَرِّمُ أَكْلَهُ وَلَا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ لِأَنَّ أَصْلَهُ فِي الْحَرَمِ وَلِأَنَّهُ مُسْتَأْنِسٌ بِهِ.

  1. ِ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْعَقِيقَةِ بِالْعُصْفُورِ، فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَمَا تَكُونُ الذَّبَائِحُ إلَّا مِنْ الْأَنْعَامِ.

  2. قَالَ: وَالْعَقِيقَةُ مُسْتَحَبَّةٌ لَمْ تَزَلْ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَا سُنَّةٍ لَازِمَةٍ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهَا، وَقَدْ عُقَّ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ابْنَيْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ يُجْزِئُ فِيهَا مِنْ الذَّبَائِحِ إلَّا مَا يُجْزِئُ فِي الضَّحِيَّةِ، لَا يُجْزِئُ فِيهَا عَوْرَاءُ وَلَا عَرْجَاءُ وَلَا جَرْبَاءُ وَلَا مَكْسُورَةٌ وَلَا نَاقِصَةٌ وَلَا يَجُزُّ صُوفَهَا وَلَا يَبِيعُ جِلْدَهَا وَلَا شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا.

  3. يَتَصَدَّقُ مِنْهَا وَسَبِيلُ الْعَقِيقَةِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِهَا وَقْتُ ذَبْحِهَا وَقْتُ ذَبْحِ الضَّحِيَّةِ ضُحًى فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ مَوْلِدِ الصَّبِيِّ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ يَعُقُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِشَاةٍ شَاةٍ.

  4. وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُولَدُ لَهُ الْوَلَدَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَيَعُقُّ عَنْهُمَا بِشَاةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ: بَلْ شَاةٍ شَاةٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٥٩ مسألة
  1. هي سنة

  2. لا تجب إلا بالتزام

  3. ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي

  4. وأن يذبحها بنفسه

  5. وإلا فيشهدها

  6. ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم

  7. وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة

  8. وبقر ومعز في الثالث: ة

  9. وضأن في الثانية

  10. ويجوز ذكر وأنثى وخصى

  11. والبعير والبقرة عن سبعة

  12. والشاة عن واحد

  13. وأفضلها بعير ثم بقرة ثم ضأن ثم معز

  14. وسبع شياه أفضل من مشاركة في بعير

  15. وشرطها سلامة من عيب ينقص لحما

  16. فلا تجزىء عجفاء ومجنونة ومقطوعة بعض إذن وذات عرج وعور ومرض وجرب بين

  17. ولا يضر يسيرها

  18. ولا فقد قرون

  19. وكذا شق الإذن وخرقها في الأصح.

  20. قلت: الصحيح المنصوص يضر يسير الحرب والله أعلم

  21. ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين

  22. ويبقى حتى تغرب آخر التشريق.

  23. قلت: ارتفاع الشمس فضيلة والشرط طلوعها ثم مضى قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم

  24. ومن نذر معينة فقال لله على أن أضحي بهذه لزمه ذبحها في هذا الوقت

  25. فإن تلفت قبله فلا شيء عليه

  26. فإن أتلفها لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه

  27. وإن نذر في ذمته ثم عين لزمه ذبحه فيه

  28. فإن تلفت قبله بقي الأصل عليه في الأصح

  29. وتشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين

  30. وكذا إن قال جعلتها أضحية في الأصح

  31. وإن وكل بالذبح أعطاه الوكيل أو ذبحه

  32. وله الأكل من أضحية تطوع

  33. وإطعام الأغنياء

  34. لا تمليكهم

  35. ويأكل ثلثا

  36. وفي قول نصفا

  37. والأصح وجوب تصدق ببعضها

  38. والأفضل بكلها

  39. إلا لقما يتبرك بأكلها

  40. ويتصدق بجلدها أو ينتفع به

  41. وولد الواجبة يذبح

  42. وله أكل كله

  43. وشربه فاضل لبنها

  44. ولا تضحية لرقيق

  45. فإن أذن سيده وقعت له

  46. ولا يضحي مكاتب بلا إذن

  47. ولا تضحية عن الغير بغير إذنه

  48. ولا عن ميت إن لم يوص بها.

  49. فصل

  50. يسن أن يعق عن غلام بشاتين

  51. وجارية بشاة

  52. وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية

  53. ويسن طبخها

  54. ولا يكسر عظم

  55. وأن تذبح يوم سابع ولادته

  56. ويسمى فيه

  57. ويحلق رأسها بعد ذبحها

  58. ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة

  59. ويؤذن في أذنه حين يولد

  60. ويحنك بتمر.

الحنابلة
كتاب آخر
الفروعابن مفلح، ١٩٩ مسألة
  1. تَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ مِنْ الْغَنَمِ "ع" وَمِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ "و" لَا مِنْ غَيْرِهِنَّ مِنْ طَائِرٍ وَغَيْرِهِ,

  2. وَكَذَا الْهَدْيُ, وَأَفْضَلُهَا الْإِبِلُ ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ الْغَنَمُ وَالْأَسْمَنُ وَالْأَمْلَحُ أَفْضَلُ. قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي الْبَيَاضُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ أَكْرَهُ السَّوَادَ رَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ وَيُونُسُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ, عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ, "فَذَكَرَ حَدِيثًا مَوْقُوفًا, وَفِيهِ " فَالْتَفَتَ إبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" لَقَدْ رَأَيْتنَا نَتَّبِعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنْ الْكِبَاشِ.

  3. وَرَوَاهُ فِي الْمُخْتَارَةِ مِنْ طَرِيقَةِ أَبِي عَاصِمٍ تَفَرَّدَ عَنْهُ حَمَّادٌ, وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

  4. وَالذَّكَرُ كَأُنْثَى. وَقِيلَ: هُوَ أَفْضَلُ, وَقَدَّمَ فِي الْفُصُولِ: هِيَ,

  5. وَلَا يُجْزِئُ إلَّا جَذَعُ ضَأْنٍ وَثَنِيٌّ مِنْ غَيْرِهِ, فَالْإِبِلُ خَمْسٌ, وَالْبَقَرُ سَنَتَانِ, وَالْمَعْزُ سَنَةٌ وَفِي الْإِرْشَادِ: لِلْجَذَعِ ثُلُثَا سَنَةٍ, وَلِثَنِيِّ بَقَرٍ ثَلَاثٌ, وَلِإِبِلٍ سِتٌّ كَامِلَةٌ, وَيُجْزِئُ أَعْلَى سِنًّا. وفي التنبيه: وبنت مخاض عن واحد,

  6. وَحَكَى رِوَايَةً, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: جَذَعُ إبِلٍ وَبَقَرٍ عَنْ وَاحِدٍ, اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ, وَسَأَلَهُ حَرْبٌ: أَيُجْزِئُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؟ قَالَ: يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ, وَكَأَنَّهُ سَهَّلَ فِيهِ. وَجَذَعٌ أَفْضَلُ مِنْ ثَنِيِّ مَعْزٍ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي. الْأُضْحِيَّةُ إلَّا بِالضَّأْنِ,

  7. وَقِيلَ: الثَّنِيُّ, وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَفْضَلُ مِنْ سَبْعٍ وَعِنْدَ شَيْخِنَا: الْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ مطلقا.

  8. وتجزئ شَاةٌ عَنْ وَاحِدٍ, وَالْمَنْصُوصُ: وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَعِيَالِهِ. وَبَدَنَةٌ وَبَقَرَةٌ عَنْ سَبْعَةٍ, وَيُعْتَبَرُ ذَبْحُهَا عَنْهُمْ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَسَوَاءٌ أَرَادُوا قُرْبَةً "أَوْ بَعْضُهُمْ وَبَعْضُهُمْ لَحْمًا, نَصَّ عَلَيْهِ" ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ نَصَّ عَلَيْهِ,

  9. وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ ذِمِّيًّا فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ, قَالَهُ الْقَاضِي,

  10. وَقِيلَ لِلْقَاضِي: الشَّرِكَةُ لَهُ فِي الثَّمَنِ تُوجِبُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ قِسْطًا فِي اللَّحْمِ, وَالْقِسْمَةُ بَيْعٌ, فَأَجَابَ بِأَنَّهَا إفْرَازٌ, فَدَلَّ عَلَى الْمَنْعِ إنْ قِيلَ هِيَ بَيْعٌ وَلَوْ بَانُوا بَعْدَ الذَّبْحِ ثَمَانِيَةً ذَبَحُوا شَاةً وَأَجْزَأَهُمْ, نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ, وَنَقَلَ مِنْهَا: يُجْزِئُ سَبْعَةً وَيُرْضُونَ الثَّامِنَ وَيُضَحِّي.

  11. وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ,

  12. وَهَلْ زِيَادَةُ الْعَدَدِ أَفْضَلُ كَالْعِتْقِ؟ أم المغالاة في الثمن؟ "وش" أَمْ سَوَاءٌ؟ يَتَوَجَّهُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ "م ١" وَسَأَلَهُ ابن منصور: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة؟ قال بدنتان أعجب إلي.

  13. وَلَا تُجْزِئُ عَوْرَاءُ انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا وَعَمْيَاءُ وَهَزِيلَةٌ وَعَرْجَاءُ لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ إلَى الْمَرْعَى,

  14. وَقِيلَ: إلَى الْمَنْحَرِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: لَا تَصْحَبُ جِنْسَهَا, فَدَلَّ أَنَّ الْكَسِيرَةَ لَا تُجْزِئُ, وَذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَجَافَّةِ الضَّرْعِ, وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِنَقْصِ الْخَلْقِ, وَمَا بِهِ مَرَضٌ مُفْسِدٌ لِلَّحْمِ, كَجَرْبَاءَ, وَمَا ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهِ أَوْ قَرْنِهِ, نَقَلَهُ حَنْبَلٌ وَغَيْرُهُ, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ: النِّصْفَ فَأَكْثَرَ, وَذَكَرَ الْخَلَّالُ " أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا" أَنَّ نِصْفَهُ أَوْ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ,

  15. وَعَنْهُ: ثُلُثُهُ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ,

  16. وَقِيلَ: فَوْقَهُ, وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً, وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ: يَجُوزُ أَعْضَبُ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ نَظَرًا,

  17. ثُمَّ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ: "أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ" يَقْتَضِي جَوَازَ الْأَعْضَبِ, فَيَكُونُ النَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ, وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْقَرْنَ لَا يُؤْكَلُ وَالْأُذُنَ لَا يُقْصَدُ أَكْلُهَا غَالِبًا,

  18. ثُمَّ هِيَ كَقَطْعِ الذَّنَبِ, وَأَوْلَى بِالْإِجْزَاءِ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: وَهَتْمَاءُ, وَفِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: الَّتِي ذَهَبَتْ ثَنَايَاهَا مِنْ

  19. أَصْلِهَا, وَقَالَ شَيْخُنَا: الْهَتْمَاءُ الَّتِي سَقَطَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا تُجْزِئُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.

  20. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: وَعَصْمَاءُ: الَّتِي انْكَسَرَ غِلَافُ قَرْنِهَا وَنَقَلَ جَعْفَرٌ فِي الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أَلْيَتِهَا دُونَ الثُّلُثِ: لَا بَأْسَ, وَنَقَلَ هَارُونُ: كُلُّ مَا فِي الْأُذُنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الشَّاةِ دُونَ النِّصْفِ لَا بَأْسَ بِهِ, قَالَ الْخَلَّالُ: . رَوَى هَارُونُ وَحَنْبَلٌ فِي الْأَلْيَةِ مَا كَانَ دُونَ النِّصْفِ أَيْضًا, فَهَذِهِ رُخْصَةٌ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا, وَاخْتِيَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَا بَأْسَ بِكُلِّ نَقْصٍ دُونَ النِّصْفِ, وَعَلَيْهِ أَعْتَمِدُ, قَالَ: وَرَوَى جَمَاعَةٌ التَّشْدِيدَ فِي الْعَيْنِ وَأَنْ تَكُونَ سَلِيمَةً.

  21. وَيُكْرَهُ دُونَ ثُلُثِ قَرْنِهِ وَأُذُنِهِ وَخَرْقٍ وَشَقٍّ, وَيُجْزِئُ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ خِلَافًا لِلْإِرْشَادِ. وَفِي جَمَّاءَ لَمْ يُخْلَقْ لَهَا قَرْنٌ وَبَتْرَاءَ لَا ذَنَبَ لَهَا وَذَكَرَ الشَّيْخُ:

  22. وَلَوْ قُطِعَ وَجْهَانِ "م ٢, ٣" وَكَذَا خصي مجبوب

  23. , وَنَصُّهُ: لَا "م ٤" وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُضَحِّي بأبتر ولا ناقصة الخلق ولا ذات. عَيْبٍ مِنْ مَرَضٍ إذَا لَمْ تَبْلُغْ الْمَنْسَكِ, قال في الروضة: ولو

  24. خُلِقَتْ بِلَا أُذُنٍ فَكَالْجَمَّاءِ, وَفِي قَائِمَةِ الْعَيْنِ رِوَايَتَانِ " " م ٥ " فِي الْخِلَافِ" وَقِيلَ: وَجْهَانِ, وَيُجْزِئُ خَصِيٌّ بِلَا جَبٍّ,

  25. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءِ,

  26. وَقِيلَ لَهُ فِي الْخِلَافِ: الْحَامِلُ لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ. فَقَالَ: الْقَصْدُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ اللَّحْمُ, وَالْحَمْلُ يُنْقِصُ اللَّحْمَ, وَالْقَصْدُ مِنْ الزَّكَاةِ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ, وَالْحَامِلُ أَقْرَبُ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْحَائِلِ, فَأَجْزَأَتْ.

  27. وَيُسْتَحَبُّ ذَبْحُ غَيْرِ الْإِبِلِ, وَنَحْرُهَا قائمة معقولة. الْيَدِ الْيُسْرَى, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ كَيْفَ جَاءَ بَارِكَةً وَقَائِمَةً, فِي الْوَهْدَةِ بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ,

  28. وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ, قَالَ أَحْمَدُ: حِينَ يُحَرِّكُ يَدَهُ بالذبح, ويقول: اللهم

  29. مِنْك وَلَك, وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِنْ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِك, وَقَالَهُ شَيْخُنَا, وَإِنَّهُ إذَا ذَبَحَ قَالَ: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض" إلى قوله: "وأنا من المسلمين" ١ وَيَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ, وَيَحْضُرُ إنْ وَكَّلَ, نَصَّ عَلَيْهِمَا, وَتُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ إذًا إلَّا مَعَ التَّعْيِينِ, لَا تَسْمِيَةَ الْمُضَحِّي عَنْهُ, وَفِي الْمُفْرَدَاتِ فِي أُصُولِ الدِّيَةِ يُعْتَبَرُ فِيهَا النِّيَّةُ,

  30. وَعَنْهُ: لَا يجوز أن يليها كتابي, وعنه: الإبل.

  31. وَوَقْتُهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ "وَأَسْبَقُهَا بِالْبَلَدِ" ,

  32. وَعَنْهُ: وَالْخُطْبَةِ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ: قَدْرُهُمَا, وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الرَّوْضَةِ وَعَنْهُ: لَا يُجْزِئُ قَبْلَ الْإِمَامِ, قِيلَ: لِمَنْ بِبَلَدِهِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ المسائل "م ٦" وإن فات العيد. بِالزَّوَالِ ضَحَّى إذًا. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ يَتَّبِعُ الصلاة قضاء,٢ كما يتبع أداء مَا لَمْ يُؤَخِّرْ عَنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ, فَيَتَّبِعُ الْوَقْتَ صَرُورَةً.

  33. وَالْمُقِيمُ بِمَوْضِعٍ لَا يَلْزَمُهُ قَدْرُ ذَلِكَ, عَلَى الْخِلَافِ, وَفِي التَّرْغِيبِ: هُوَ كَغَيْرِهِ, في الأصح,.

  34. وَأَفْضَلُهُ أَوَّلُ يَوْمٍ, ثُمَّ مَا يَلِيهِ.

  35. وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ وَقْتِهِ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ,

  36. وَقِيلَ: كَأُضْحِيَّةٍ وَعَلَيْهِ بَدَلُ الْوَاجِبِ. وَآخِرُهُ آخِرُ ثَانِي التَّشْرِيقِ, وَفِي الْإِيضَاحِ: آخِرُ يَوْمٍ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا. وَيُجْزِئُ لَيْلًا, نَصَّ عَلَيْهِ,

  37. وَعَنْهُ: لَا, اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَأَنَّهُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ وَالْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِمَا,

  38. فَإِنْ فَاتَ قَضَى الْوَاجِبَ كَالْأَدَاءِ, وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: وَيَكُونُ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أضحية في الأصح.

فصل٦٣ مسألة
  1. مَنْ نَذَرَ هَدْيًا

  2. فَكَأُضْحِيَّةٍ, وَهُوَ لِلْحَرَمِ, وَكَذَا إنْ نَذَرَ سَوْقَ أُضْحِيَّةٍ إلَى مَكَّةَ, أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ بِهَا,

  3. وَإِنْ جَعَلَ دَرَاهِمَ هَدْيًا فَلِلْحَرَمِ, نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ وَابْنُ هَانِئٍ.

  4. وَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْحَرَمِ وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ تَعَيَّنَ بِهِ ذَبْحًا وَتَفْرِيقًا, لِفُقَرَائِهِ, وَيَبْعَثُ ثَمَنَ غَيْرِ الْمَنْقُولِ, قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يُلْقِيَ فِضَّةً فِي مَقَامِ إبْرَاهِيمَ: يُلْقِيهِ لِمَكَانِ نَذْرِهِ, وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ عَقِيلٍ فَيُكَفِّرُ إنْ لَمْ يُلْقِهِ, وَهُوَ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ.

  5. وَفِي التَّعْلِيقِ والمفردات. وَظَاهِرُ الرِّعَايَةِ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ ثَمَنَ الْمَنْقُولِ, وقال ابن عقيل: أو يقومه ويبعث

  6. الْقِيمَةَ. وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: إنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَلِلْحَرَمِ, لَا جَزُورًا,

  7. وَإِنْ نَذَرَ جَذَعَةً كَفَتْ ثنيته وَأَحْسَنَ, وَنَقَلَ يَعْقُوبُ فِيمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُضَحِّيَ كُلَّ عَامٍ بِشَاتَيْنِ فَأَرَادَ عَامًا أَنْ يُضَحِّي بِوَاحِدَةٍ: إنْ كَانَ نَذْرًا فَيُوَفِّي بِهِ وَإِلَّا كَفَّارَةَ يَمِينٍ,

  8. وَإِنْ قَالَ: إنْ لَبِسْتُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِك فَهُوَ هَدْيٌ فَلَبِسَهُ أَهْدَاهُ أَوْ ثَمَنَهُ, عَلَى الْخِلَافِ.

  9. وَيُسَنُّ سَوْقُ الْهَدْيِ مِنْ الْحِلِّ, وَوُقُوفُهُ بِعَرَفَةَ, وَتَقْلِيدُهُ بِنَعْلٍ أَوْ عُرْوَةٍ, وَإِشْعَارُ الْبُدْنِ مَعَهُ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ بِشَقِّ صَفْحَةِ سَنَامِهَا, أَوْ مَحَلِّهِ الْيُمْنَى,

  10. وَعَنْهُ: الْيُسْرَى, وَعَنْهُ: يُخَيِّرُ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: تَقْلِيدُ الْغَنَمِ فَقَطْ, وَهُوَ ظَاهِرُ الْكَافِي, وَأَنَّهُ يَجُوزُ إشْعَارُ غَيْرِ السَّنَامِ, وَذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ عَنْ أَحْمَدَ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: تَقْلِيدُ الْبُدْنِ جَائِزٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: الْبُدْنُ تُشْعَرُ, وَالْغَنَمُ تُقَلَّدُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسُوقَهُ حَتَّى يُشْعِرَهُ, وَيُجَلِّلُهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ, وَيُقَلِّدُهُ نَعْلًا أَوْ عَلَاقَةَ قِرْبَةٍ, سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وَالْبَقَرُ.

  11. فَقَطْ مِثْلُهَا, وَيَتَعَيَّنُ بِقَوْلِ: هَذَا هَدْيٌ,

  12. أَوْ أُضْحِيَّةٌ, أَوْ لِلَّهِ, وَنَحْوُهُ, وَبِالنِّيَّةِ مَعَ تَقْلِيدٍ أَوْ إشْعَارٍ,

  13. وَعَنْهُ: أَوْ شِرَاءٍ, كَشِرَاءِ عَرَضٍ لِلتِّجَارَةِ, وَفَرَّقَ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ هُنَا يَزُولُ الْمَالِكُ,

  14. وَلَا يَزُولُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ, كَذَا قَالَ.

  15. وَفِي الْكَافِي: إنْ قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ وَجَبَ, كَمَا لَوْ بَنَى مَسْجِدًا وَأَذَّنَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ, وَلَمْ يَذْكُرْ النِّيَّةَ, وَهُوَ أَظْهَرُ,

  16. وَمَنْ ذَكَرَهَا قَاسَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا, فَدَلَّ عَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْوَقْفِ عِنْدَهُ,

  17. وَأَنَّ الرِّوَايَةَ فِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالْقَوْلِ هُنَا,

  18. وَلَا يَجِبُ بِسَوْقِهِ مَعَ نِيَّتِهِ, كَإِخْرَاجِهِ مَالًا لِلصَّدَقَةِ بِهِ, لِلْخَبَرِ فِيهِ, ٢ وَقَدَّمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَوْلٍ,

  19. وَكَذَا فِي الرِّعَايَةِ, وَقَالَ:

  20. وَقِيلَ: أَوْ بِالنِّيَّةِ فَقَطْ,

  21. وَقِيلَ: مَعَ تَقْلِيدٍ أَوْ إشْعَارٍ وَهُوَ سَهْوٌ. وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: إنْ أَوْجَبَهَا بِلَفْظِ الذَّبْحِ, نَحْوُ: لِلَّهِ عَلَيَّ ذَبْحُهَا, لَزِمَهُ وَتَفْرِيقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ, وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ,

  22. "وَإِنْ قَالَ" : لِلَّهِ عَلَيَّ ذَبْحُ هَذِهِ الشَّاةِ ثُمَّ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا, لِبَقَاءِ الْمُسْتَحِقِّ لَهَا,

  23. وَإِنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا الْعَبْدَ ثُمَّ أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْعِتْقِ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ, وَهُوَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ وَقَدْ هَلَكَ. وَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي النَّذْرِ,

  24. وَمَتَى تَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهِ وَشِرَاءُ خَيْرٍ مِنْهُ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أنه المذهب, واحتج القاضي

  25. بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَوْ عَطِبَ, وَأَنَّهُ يُكْرَهُ فَسْخُ التَّعْيِينِ,

  26. وَعَنْهُ: يَجُوزُ لِمَنْ يُضَحِّي:

  27. وَقِيلَ: وَمِثْلُهُ, قَالَ أَحْمَدُ: مَا لَمْ يَكُنْ أَهْزَلَ, وَاخْتَارَ فِي الْمُنْتَخَبِ. وَالْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ إبْدَالَهُ فَقَطْ,

  28. وَعَنْهُ: يَزُولُ مِلْكُهُ, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ, قَالَ: كَمَا لَوْ نَحَرَهُ وَقَبَضَهُ, فَعَلَى هَذَا لَوْ عَيَّنَهُ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ لَمْ يَمْلِكْ الرَّدَّ, وَيَمْلِكُهُ عَلَى الْأَوَّلِ, وَعَلَيْهِمَا إنْ أَخَذَ أَرْشَهُ فَهَلْ هُوَ لَهُ؟ أَوْ كَزَائِدٍ عَنْ الْقِيمَةِ؟ عَلَى مَا يَأْتِي, فِيهِ وَجْهَانِ وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ: التَّصَرُّفُ فِي أُضْحِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ كَهَدْيٍ وَجْهًا, وَهُوَ سَهْوٌ.

  29. وَلَوْ بَانَ مُسْتَحَقًّا بَعْد تَعْيِينِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ, نَقَلَهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ, وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ كأرش,

  30. وَيَذْبَحُ الْوَلَدَ مَعَهُ عَيَّنَهَا حَامِلًا أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ,

  31. وَإِنْ تَعَذَّرَ حَمْلُهُ وَسَوْقُهُ فَكَهَدْيٍ عَطِبَ, وَلَهُ شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهِ, وَإِلَّا حَرُمَ, وَلَهُ رُكُوبُهُ لِحَاجَةٍ,

  32. وَعَنْهُ: مُطْلَقًا, قَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا, بِلَا ضَرَرٍ, وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ,. وَظَاهِرُ الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ: إنْ رَكِبَهُ بَعْدَ الضَّرُورَةِ وَنَقَصَ, وَلَهُ جَزُّ الصُّوفِ لِمَصْلَحَةٍ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ, زَادَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: نَدْبًا. وَفِي الرَّوْضَةِ: يَتَصَدَّقُ بِهِ إنْ كَانَتْ نَذْرًا,

  33. وَإِنْ ذَبَحَهُ ذَابِحٌ بِلَا إذْنٍ وَنَوَى عَنْ النَّاذِرِ وَفِي التَّرْغِيبِ وغيره: أو أطلق, وجزم به في عيون الْمَسَائِلِ أَجْزَأَ وَلَا ضَمَانَ لِإِذْنِهِ عُرْفًا أَوْ إذْنِ الشَّرْعِ وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ فِي الْإِجْزَاءِ "م ٨" فَإِنْ لَمْ يُجْزِئْ ضَمِنَ مَا بَيْنَ كَوْنِهَا حَيَّةً إلَى مَذْبُوحَةٍ, ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ,

  34. بِخِلَافِ مَنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ فَذَبَحَ عَنْهُ مِنْ غَنَمِهِ لَا يُجْزِئُ وَيَضْمَنُ, لِعَدَمِ التَّعْيِينِ,

  35. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ عَلَى رِوَايَةِ الْإِجْزَاءِ أَنْ يَلِيَ رَبُّهَا تَفْرِقَتَهَا, وَإِلَّا ضَمِنَ الْأَجْنَبِيُّ قِيمَةَ لَحْمٍ,

  36. وإن على عدم الإجزاء يعود ملكا.

  37. وقد ذكروا في كل تصرف غاصب. حُكْمِيٍّ عِبَادَةٍ وَعَقْدٍ الرِّوَايَاتِ,

  38. وَلَا ضَمَانَ عَلَى رَبِّهِ قَبْلَ ذَبْحِهِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يُفَرِّطْ, نَصَّ عَلَيْهِ.

  39. وَلَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ تَصَدَّقَ بِأَرْشِهِ.

  40. وَلَوْ مَرِضَ فَخَافَ عَلَيْهِ فَذَبَحَهُ فَعَلَيْهِ,

  41. وَلَوْ تَرَكَهُ فَمَاتَ فَلَا, قَالَهُ أَحْمَدُ.

  42. وَإِنْ فَرَّطَ ضَمِنَ الْقِيمَةَ يَوْمَ التَّلَفِ, يُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ كَأَجْنَبِيٍّ,

  43. وَقِيلَ: أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ الْإِيجَابِ إلَى التَّلَفِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: مِنْهُ إلَى النَّحْرِ,

  44. وَقِيلَ: مِنْ التَّلَفِ إلَى وُجُوبِ النَّحْرِ, وَجَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ,

  45. فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْقِيمَةِ شَيْءٌ صُرِفَ أَيْضًا,

  46. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَصَدَّقَ بِهِ,

  47. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ شِرَاءُ لَحْمٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ.

  48. وَإِنْ ضَحَّى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهِ بِأُضْحِيَةِ الْآخَرِ غَلَطًا كَفَتْهُمَا وَلَا ضَمَانَ, اسْتِحْسَانًا. وَالْقِيَاسُ ضِدُّهُمَا, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ فِي اثْنَيْنِ ضَحَّى هَذَا بِأُضْحِيَّةٍ هَذَا يَتَرَادَّانِ اللَّحْمَ وَيُجْزِئُ, وَأَخَذَ مِنْهُ فِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةَ الْإِجْزَاءِ السَّابِقَةِ,

  49. وَإِنْ عَطِبَ قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ خَافَ ذَلِكَ لَزِمَهُ ذَبْحُهُ مَكَانَهُ وَأَجْزَأَهُ,

  50. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى رُفْقَتِهِ, زَادَ فِي الرَّوْضَةِ:

  51. وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ, وَأَبَاحَهُ فِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ لَهُ مَعَ فَقْرِهِ, وَاخْتَارَ فِي التَّبْصِرَةِ إبَاحَتَهُ لِرَفِيقِهِ الْفَقِيرِ.

  52. وَيُسْتَحَبُّ غَمْسُ نَعْلِهِ فِي دَمِهِ وَضَرْبِ صَفْحَتِهِ بِهَا لِيَأْخُذَهُ الْفُقَرَاءُ,

  53. وَكَذَا هَدْيُ التَّطَوُّعِ الْعَاطِبِ إنْ دَامَتْ نِيَّتُهُ فِيهِ قَبْلَ ذَبْحِهِ, وَإِنْ تَعَيَّبَ المعين

  54. بِغَيْرِ فِعْلِهِ ذَبَحَهُ وَأَجْزَأَهُ, نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ جَرَّ بِقَرْنِهَا إلَى الْمَنْحَرِ فَانْقَلَعَ, كَتَعْيِينِهِ مَعِيبًا فَبَرِأَ, وَعِنْدَ الْقَاضِي: الْقِيَاسُ لَا,

  55. وَإِنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ عَنْ وَاجِبٍ فِي الذِّمَّةِ فَتَعَيَّبَ أَوْ تَلِفَ أَوْ ضَلَّ أَوْ عَطِبَ لَزِمَهُ بَدَلُهُ, وَيَلْزَمُهُ. أَفْضَلُ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ إنْ كَانَ تَلَفُهُ بِتَفْرِيطِهِ "*" . قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ سَاقَ هَدْيًا وَاجِبًا فَعَطِبَ أَوْ مَاتَ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ,

  56. وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ, وَإِنْ نَحَرَهُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَيُطْعِمُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ الْبَدَلَ,

  57. وَكَذَا أَطْلَقَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْوَاجِبَ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ وَعَلَيْهِ بَدَلُهُ, وَفِي بُطْلَانِ تَعْيِينِ الْوَلَد وَجْهَانِ. وَفِي الْفُصُولِ فِي تَعْيِينِهِ هُنَا احْتِمَالَانِ "م ٩" وَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُ الْمَعِيبِ وَالْعَاطِبِ وَالضَّالِّ الْمَوْجُودِ, عَلَى الْأَصَحِّ.

  58. وَإِنْ ذَبَحَهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ فَسُرِقَ سقط الواجب, نقله

  59. ابْنُ مَنْصُورٍ "ش" ; لِأَنَّ التَّفْرِقَةَ لَا تَلْزَمُهُ, بِدَلِيلِ تَخْلِيَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ, قَالَ فِي الْخِلَافِ وَالْفُصُولِ: لِأَنَّهُ تَعَيَّنَتْ صَدَقَتُهُ بِهِ, كَنَذْرِ الصَّدَقَةِ بِهَذَا الشَّيْءِ.

  60. وَقِيلَ ذَبْحُهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ, بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ بَيْعَهُ, عِنْدَنَا. وَتَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ, كَمَا لَوْ نَحَرَهُ وَقَبَضَهُ.

  61. وَإِنْ عَيَّنَ مَعِيبًا تَعَيَّنَ,

  62. وَكَذَا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ,

  63. وَلَا يُجْزِئُهُ. وَيُقَدَّمُ ذَبْحُ وَاجِبٍ عَلَى نَفْلٍ.

فصل٣٠ مسألة
  1. الْمُضَحِّي: مُسْلِمٌ تَامٌّ مِلْكُهُ

  2. وَفِي مُكَاتَبٍ بِإِذْنٍ وجهان "م ١٠" .

  3. وَالْأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ, وَعَنْهُ وَاجِبَةٌ, ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ, وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ, وَخَرَّجَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ مِنْ التَّضْحِيَةِ عَنْ الْيَتِيمِ,

  4. وَعَنْهُ: عَلَى حَاضِرٍ, وَهِيَ وَالْعَقِيقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الصدقة به. نَصَّ عَلَيْهِمَا, وَيَتَوَجَّهُ تَعْيِينُ مَا تَقَدَّمَ فِي صَدَقَةٍ مَعَ غَزْوٍ وَحَجٍّ.

  5. قَالَ شَيْخُنَا: وَالتَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ أَفْضَلُ, وَيُعْمَلُ بِهَا كَأُضْحِيَّةِ الْحَيِّ, عَلَى مَا يَأْتِي وَقَالَ: كُلُّ مَا ذُبِحَ بِمَكَّةَ يُسَمَّى هَدْيًا لَيْسَ فِيهِ مَا يُقَالُ لَهُ أُضْحِيَّةٌ وَلَا يُقَالُ هَدْيٌ وَقَالَ: مَا ذُبِحَ بِمِنًى وَقَدْ سِيقَ مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ هَدْيٌ, وَيُسَمَّى أَيْضًا أُضْحِيَّةً, فَمَا اشْتَرَاهُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَسَاقَهُ إلَى مِنًى فَهُوَ هَدْيٌ, بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ,

  6. وَكَذَا مَا اشْتَرَاهُ مِنْ الْحَرَمِ فَذَهَبَ بِهِ إلَى التَّنْعِيمِ.

  7. وَإِنْ اشْتَرَاهُ مِنْ مِنًى وَذَبَحَهُ بِهَا, فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَيْسَ بهدي "وم"

  8. وَعَنْ عَائِشَةَ: هَدْيٌ "وهـ ش" وَأَحْمَدَ, وَمَا ذُبِحَ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْحِلِّ أُضْحِيَّةٌ لَا هَدْيٌ,

  9. وَقَالَ: هِيَ مِنْ النَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ, فَتُضَحِّي امْرَأَةٌ ٢مِنْ مَالِ زَوْجٍ عَنْ أَهْل الْبَيْتِ بِلَا إذْنِهِ, وَمَدِينٍ لَمْ يُطَالَبْ.

  10. وَيُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ وَيُهْدِيَ وَيَتَصَدَّقَ أَثْلَاثًا, نَصَّ عَلَيْهِ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجِبُ, وَعَلَى الْأَوَّلِ: إنْ أَكَلَهَا ضَمِنَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ بِمِثْلِهِ لَحْمًا,

  11. وَقِيلَ: الْعَادَةُ, وَقِيلَ: الثُّلُثُ,

  12. وَكَذَا الْهَدْيُ الْمُسْتَحَبُّ, وَقِيلَ: يَأْكُلُ مِنْهُ الْيَسِيرَ,

  13. وَمَنْ فَرَّقَ نَذْرًا بِلَا أَمْرٍ لَمْ يَضْمَنْ, وَفِي الثُّلُثِ خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ "*" ٤فِي الذَّبْحِ عَنْهُ بِلَا إذْنٍ

  14. وَيُعْتَبَرُ تَمْلِيكُ الْفَقِيرِ, فَلَا يَكْفِي إطْعَامُهُ,

  15. وَلَا يُعْطِي الْجَازِرَ بِأُجْرَتِهِ مِنْهَا, وَيَنْتَفِعُ بِجِلْدِهَا وَجُلِّهَا أَوْ يَتَصَدَّقُ. بِهِ وَيَحْرُمُ بَيْعُهُمَا كَلَحْمٍ,

  16. وَعَنْهُ: يَجُوزُ, ٦وَيَشْتَرِي بِهِ آلَةَ الْبَيْتِ لَا مَأْكُولًا. وَفِي التَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: يَبِيعُهُمَا بِهِ فَيَكُونُ إبْدَالًا,

  17. وَعَنْهُ: يجوز ويتصدق بثمنه, وعنه: ويشتري

  18. بِثَمَنِهِ أُضْحِيَّةً, وَعَنْهُ: يُكْرَهُ,

  19. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ بَيْعُ جِلْدِ شَاةٍ, اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ, وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: لَا يَنْتَفِعُ بِمَا كَانَ وَاجِبًا, وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ, فَيَتَصَدَّقُ بِهِ, وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَحَنْبَلٌ وَغَيْرُهُمَا: بِثَمَنِهِ, وَجَزَمَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعَبِ وَغَيْرِهِمَا: بِصَدَقَتِهِ بِكُلِّهِ لَا بِجُلِّهِ, وَسَأَلَهُ مُهَنَّا: يُعْجِبُك يَشْتَرِيهَا وَيُسَمِّنُهَا؟ قَالَ: لَا,

  20. وَعَنْهُ. لَا بَأْسَ, وَعَنْهُ: لَا أدري, واستحبه جماعة,

  21. ويحرم عَلَى مَنْ يُضَحِّي أَوْ يُضَحَّى عَنْهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَثْرَمِ وَغَيْرِهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ وَبَشَرَتِهِ فِي الْعُشْرِ. وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يُكْرَهُ, وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ النَّهْيَ,

  22. وَيُسْتَحَبُّ الْحَلْقُ بَعْدَ الذَّبْحِ, قَالَ أَحْمَدُ: عَلَى مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ, تَعْظِيمٌ لِذَلِكَ الْيَوْمِ,

  23. وَعَنْهُ: لَا, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا..

  24. وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ ذَبْحِهَا أَوْ تَعْيِينِهَا قَامَ وَارِثُهُ مُقَامَهُ وَلَمْ تُبَعْ فِي دينه ويستحب أكله من هدي التَّبَرُّعِ, وَذَكَرَ الشَّيْخُ: وَمِمَّا عَيَّنَهُ لَا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ,

  25. وَلَا يَأْكُلُ مِنْ وَاجِبٍ إلَّا هَدْيُ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ: لَا مِنْ قِرَانٍ. وَقَالَ الْآجُرِّيُّ:

  26. وَلَا مِنْ دَمِ مُتْعَةٍ, وَقَدَّمَهُ فِي الرَّوْضَةِ,

  27. وَعَنْهُ: يَأْكُلُ إلَّا مِنْ نَذْرٍ أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ, وَزَادَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: وَكَفَّارَةٍ, وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَالشَّيْخُ. الْأَكْلَ مِنْ أُضْحِيَّةِ النَّذْرِ, كَالْأُضْحِيَّةِ عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِهَا فِي الْأَصَحِّ. وَاسْتَحَبَّ الْقَاضِي الْأَكْلَ مِنْ مُتْعَةٍ.

  28. وَمَا مَلَكَ أَكْلَهُ فَلَهُ هَدِيَّتُهُ, وَإِلَّا ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ, كَبَيْعِهِ وَإِتْلَافِهِ, وَيَضْمَنُهُ أَجْنَبِيٌّ بِقِيمَتِهِ وَفِي النَّصِيحَةِ:

  29. وَكَذَا هُوَ, وَإِنْ مَنَعَ الْفُقَرَاءَ مِنْهُ حَتَّى أَنْتَنَ فَيَتَوَجَّهُ: يَضْمَنُ نَقْصَهُ. وَفِي الْفُصُولِ: عَلَيْهِ قيمته كإتلافه ونسخ

  30. تَحْرِيمُ الِادِّخَارِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ: لَا في مجاعة ; لأنه سبب تحريم الادخار..

فصل٦٨ مسألة
  1. وَالْعَقِيقَةُ: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الْأَبِ

  2. غَنِيًّا كَانَ الْوَالِدُ أَوْ لَا,

  3. وَعَنْهُ: وَاجِبَةٌ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ وَأَبُو الْوَفَاءِ,

  4. عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ فِي السِّنِّ وَالشَّبَهِ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  5. فَإِنْ عَدِمَ فَوَاحِدَةٌ, وَالْجَارِيَةُ شَاةٌ, تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابِعِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: مِنْ مِيلَادِ الْوَلَدِ, وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ: ضَحْوَةً, وَيَنْوِيهَا عَقِيقَةً, وَيُسَمِّي فِيهِ,

  6. وَقِيلَ: أَوْ قَبْلَهُ, وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ الْمَوْلُودَ إذَا مَضَتْ لَهُ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَدْ اسْتَحَقَّ التَّسْمِيَةَ, فَقَوْمٌ قَالُوا: حِينَئِذٍ, وَقَوْمٌ قَالُوا: حَالَ وِلَادَتِهِ.

  7. وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ, قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَلِأَبِي دَاوُد عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ" قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ٦قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْت أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: مَا مِنْ أَهْلِ بيت فيهم اسم محمد إلا

  8. رُزِقُوا وَرُزِقَ خَيْرًا..

  9. وَيُكْرَهُ حَرْبٌ وَمُرَّةُ وَبُرَّةُ وَنَافِعٌ وَيَسَارٌ وَأَفْلَحُ وَنَجِيحٌ وَبَرَكَةُ وَيَعْلَى وَمُقْبِلُ وَرَافِعٌ وَرَبَاحٌ, قَالَ الْقَاضِي: وَكُلُّ اسْمٍ فِيهِ تَفْخِيمٌ أَوْ تَعْظِيمٌ, وَاحْتَجَّ بِهَذَا عَلَى مَنْعِ التسمي بالملك, لقوله " {لَهُ الْمُلْكُ} " وَأَجَابَ بِأَنَّ اللَّهَ إنَّمَا ذَكَرَهُ إخْبَارًا عَنْ الْغَيْرِ وَلِلتَّعْرِيفِ, فَإِنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ بِهِ ;

  10. وَلِأَنَّ الْمَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْمُخْتَصَّةِ

  11. بِخِلَافِ حَاكِمِ الْحُكَّامِ وَقَاضِي الْقُضَاةِ, لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ, وَبِخِلَافِ الْأَوْحَدِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ; وَلِأَنَّ الْمَلِكَ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ لِلْمِلْكِ وَحَقِيقَتُهُ إمَّا التَّصَرُّفُ التَّامُّ أَوْ التَّصَرُّفُ الدَّائِمُ وَلَا يَصِحَّانِ إلَّا لِلَّهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِهِ أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ وأبي داود: "أخنى الأسماء يوم القيامة وأخبثه*٤ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ, لَا مَالِكَ إلَّا اللَّهُ" وَلِأَحْمَدَ " اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى مَلِكَ. الْأَمْلَاكِ, لَا مَلِكَ إلَّا اللَّهُ" وَأَفْتَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَالتَّمِيمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ بِالْجَوَازِ, وَالْمَاوَرْدِيُّ بِعَدَمِهِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ, قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَارِيخِهِ: قَوْلُ الْأَكْثَرِ الْقِيَاسُ إذا أريد به ملوك الدنيا,

  12. وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْلَى, لِلْخَبَرِ, وَأَنْكَرَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ عَلَى بَعْضِهِمْ الدُّعَاءَ فِي الْخُطْبَةِ وَقَوْلُهُ: الْمَلِكُ الْعَادِلُ بْنُ أَيُّوبَ*, وَاعْتَذَرَ الْحَنْبَلِيُّ بِقَوْلِهِ: وُلِدْت فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ. وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ: الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَتْهُ الْعَامَّةُ "وُلِدْت فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ" ١ بَاطِلٌ, وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا سَقِيمٍ.

  13. وَلَمْ يَمْنَعْ جَمَاعَةٌ التَّسْمِيَةَ بِالْمَلِكِ, وَفِي الْغُنْيَةِ: يُكْرَهُ مَا يُوَازِي أَسْمَاءَ اللَّهِ كَمَلِكِ الْمُلُوكِ, وَشَاهٍ شَاهٍ ; لِأَنَّهُ عَادَةُ الْفُرْسِ,. وَمَا لَا يَلِيقُ إلَّا بِاَللَّهِ, كَقُدُّوسٍ وَالْبَرِّ وَخَالِقٍ, وَرَحْمَنَ وَحَرَّمَهُ غَيْرُهُ.

  14. وَلَا تُكْرَهُ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ "وَ" وَلَا يُكْرَهُ بِجِبْرِيلَ "م" وَيَس "م" وَسَأَلَهُ حَرْبٌ: إنَّ لِلْفُرْسِ أَيَّامًا وَشُهُورًا يُسَمُّونَهَا بِأَسْمَاءٍ لَا تُعْرَفُ, فَكَرِهَهُ أَشَدَّ الْكَرَاهِيَةِ, قُلْت:

  15. فَإِنْ كَانَ اسْمُ رَجُلٍ أُسَمِّيه بِهِ؟ فَكَرِهَهُ "وم" وَاحْتَجَّ "م" بِنَهْيِ عُمَرَ عَنْ الرَّطَانَةِ, وَكَرِهَ "ش" لِمَنْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ أَنْ يُسَمَّى بِغَيْرِهَا, وَلَمَّا أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كِخْ كِخْ" ٣ قَالَ الدَّاوُدِيُّ: هِيَ عَجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ بِمَعْنَى بِئْسَ.

  16. وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ تكلم بالفارسية والرطانة.

  17. وَيُغَيَّرُ الِاسْمُ الْقَبِيحُ, لِلْأَخْبَارِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائشة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُغَيِّرُ الِاسْمَ الْقَبِيحَ, وَرُوِيَ مُرْسَلًا, رَوَاهُ الترمذي ولأحمد, وأبي دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ, مِنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ, فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ وَلَكِنَّك مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

  18. قَالَ عَامِرٌ: فَرَأَيْته فِي الدِّيوَانِ: مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, فَقُلْت: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمَّانِي عُمَرُ.

  19. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْسَانِ الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ إلَى اللَّهِ, كَعَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ, وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ اسْمِ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ, كَعَبْدِ الْعُزَّى وَعَبْدِ هُبَلَ وَعَبْدِ عَمْرٍو وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ, حَاشَا عَبْدِ الْمُطَّلَبِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى إبَاحَةِ كُلُّ اسْمٍ.

  20. بَعْدَ مَا ذَكَرْنَا مَا لَمْ يَكُنْ اسْمُ نَبِيٍّ أَوْ اسْمُ مَلَكٍ أَوْ مُرَّةُ أَوْ حَرْبٌ أَوْ رَحِمٌ أَوْ الْحَكَمُ أَوْ مَلِكٌ أَوْ خَالِدٌ أَوْ حُزْنُ أَوْ الْأَجْدَعُ أَوْ الْكُوَيْفِرُ أَوْ شِهَابٌ أَوْ أَصْرَمُ أَوْ الْعَاصِي أَوْ عَزِيزٌ أَوْ عُقْدَةٌ أَوْ شَيْطَانُ أَوْ غُرَابٌ أَوْ حُبَابٌ أَوْ الْمُضْطَجِعُ أَوْ نَجَاحٌ أَوْ أَفْلَحُ أَوْ نَافِعٌ أَوْ يَسَارٌ أَوْ بَرَكَةُ أَوْ عَاصِيَةُ أو برة, فإنهم اختلفوا فيها,

  21. وأخل ابن حزم برباح ونجيح, والنهي عنهما فِي مُسْلِمٍ. وَأَخَلَّ أَيْضًا بِغَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ فِي الْحَدِيثِ,

  22. فَلَا اتِّفَاقَ فِي إبَاحَةِ فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ, وَتَسْوِيَتُهُ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ, وَالْأَشْهَرُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ التَّفْرِقَةُ, وَهُوَ الْأَصَحُّ دَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ "لَا تُسَمِّ غُلَامَك يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ, فَإِنَّك تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ, فَيَقُولُ: لَا" ٣ قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هَذَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.

  23. ; لِأَنَّهُ عَلَّلَ ذَلِكَ. فَرُبَّمَا كَانَ طَرِيقًا إلَى التَّشَاؤُمِ وَالتَّطَيُّرِ, وَالنَّهْيُ يَتَنَاوَلُ مَا يُطْرِقُ الطِّيَرَةَ, إلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يُحَرَّمُ, لِحَدِيثِ عُمَرَ: إنَّ الْآذِنَ عَلَى مَشْرَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ, وَقَالَ: أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ;

  24. لِأَنَّهُ حَقٌّ, بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى وَاحِدًا مِقْدَامًا وَهُوَ جَبَانٌ, فَيَكُونُ كُلُّ مَنْ. دَعَاهُ مِنْ جُمْلَةِ الْقَائِلِينَ مَا لَيْسَ بِحَقٍّ, وَيَكُونُ إثْمُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَدَأَ بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ,

  25. وَكَذَلِكَ إذَا سَمَّى مَنْ لَيْسَ بِكَرِيمٍ كَرِيمًا, كَذَا قَالَ, وَهَذَا لَيْسَ بِكَذِبٍ ; لِأَنَّ مُرَادَ الْمُتَكَلِّمِ مَنْ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ لَمْ يُرِدْ الْمَدْلُولَ, قَالَ:

  26. فَأَمَّا هَذِهِ الْأَلْقَابُ فَإِنَّهَا مُحْدَثَةٌ, عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ, وَعُمَرَ

  27. الْفَارُوقَ, وَعُثْمَانَ ذَا النُّورَيْنِ, وَخَالِدًا سَيْفَ اللَّهِ, فَهَذِهِ تَسْمِيَاتٌ مُوَافِقَةٌ,

  28. فَإِذَا اتَّخَذْنَاهَا أُصُولًا نَقِيسُ عَلَيْهَا,

  29. فَلَا بُدَّ مِنْ رَابِطَةٍ تَجْمَعُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ, فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُسَمَّى مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا يَمِيلُ إلَى الصِّدْقِ,

  30. فَإِذَا سُمِّيَ رَجُلٌ تَسْمِيَةً يُصَدِّقُهَا فِعْلُهُ, مِثْلُ نَاصِحِ الْإِسْلَامِ وَمُعِينِهِ, إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ,

  31. فَلَا بَأْسَ, وَبِالْجُمْلَةِ: كُلُّ لَقَبٍ لَيْسَ بِوَاقِعٍ عَلَى مَخْرَجٍ صَحِيحٍ فَلَا أَرَاهُ جَائِزًا, عَلَى أَنَّهُ يَتَنَاوَلُ قَوْلَ الْإِنْسَانِ: كَمَالُ الدِّينِ,

  32. فَإِنَّ الْمَعْنَى الصَّحِيحَ فِيهِ أَنَّ الدِّينَ أَكْمَلَهُ وَشَرَّفَهُ, لَا أَنَّهُ هُوَ أَكْمَلَ الدِّينَ وَشَرَّفَهُ.

  33. وَقَالَ فِيمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بُرَّةَ فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا, فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ قَالَ: فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْسُنُ بِالْإِنْسَانِ أن يسمي نفسه أسما يُزَكِّيهَا بِهِ نَحْوُ التَّقِيِّ وَالزَّكِيِّ وَالْأَشْرَفِ وَالْأَفْضَلِ, كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ اسْمًا يُتَشَاءَمُ بِهِ.

  34. انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَدْ قَالَ فِي الْفُصُولِ: لَا بَأْسَ بِتَسْمِيَةِ النُّجُومِ بِالْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ كَالْحَمَلِ وَالثَّوْرِ وَالْجَدْي ; لِأَنَّهَا أَسْمَاءُ أَعْلَامٍ, وَاللُّغَةُ وَضْعٌ,

  35. فَلَا يُكْرَهُ,. كَتَسْمِيَةِ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ وَالشَّجَرِ بِمَا وَضَعُوهُ لَهَا, وَلَيْسَ مِنْ حَيْثُ تَسْمِيَتِهِمْ لَهَا بِأَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ كَانَ كَذِبًا, وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَوَسُّعٌ وَمَجَازٌ, كَمَا سَمُّوا الْكَرِيمَ بَحْرًا, قَالَ أَبُو دَاوُد: وَغَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ الْعَاصِ وَعَزِيزٍ وَعُتُلَةَ وَشَيْطَانَ وَالْحَكَمِ وغراب وحباب وشهاب فسماه هشاما. وسمى

  36. حربا: سلما, وسمى المضطجع: المنبعث, وأرض عفرة سَمَّاهَا خَضِرَةً, وَشِعْبُ الضَّلَالَةِ سَمَّاهُ شِعْبَ الْهُدَى, وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَمَّاهُمْ بَنُو الرُّشْدَةِ, وَسَمَّى بَنِي مغوية بني رشدة قَالَ أَبُو دَاوُد تَرَكْت أَسَانِيدَهَا لِلِاخْتِصَارِ, وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ السَّابِقُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ بَعْضُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ, وَالْعَمَلُ بِالسُّنَّةِ أَوْلَى,

  37. فَأَمَّا الْحُكْمُ فَقَدْ سَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي: كُلُّ اسْمٍ فِيهِ تَفْخِيمٌ وَتَعْظِيمٌ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَالَ أَبُو دَاوُد فِي بَابِ تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ, فَدَعَاهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ؟ " فَقَالَ: إنَّ قَوْمِي إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْت بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  38. "مَا أَحْسَنَ هَذَا فَمَا لَك مِنْ الْوَلَدِ؟ " قَالَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ, قَالَ:

  39. "فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ " قُلْت: شُرَيْحٌ, قَالَ: "فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ" إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ, وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُكَنَّى الْإِنْسَانُ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي" وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ "تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ, وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ" وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الْجُمْلَةِ مُسْتَحَبَّةٌ, وَصَرَّحُوا بِهِ فِي السِّقْطِ, وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ اتَّفَقُوا أَنَّ التَّسْمِيَةَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءٍ فَرْضٌ, وَيَجُوزُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ,

  40. وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ فِيهِ, قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَرَأْسُهَا, قَالَ: وَلَعَلَّهُ يَخْتَصُّ الذَّكَرَ.

  41. وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ مِنْ دَمِهَا. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: سُنَّةٌ. وَيَتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ فِضَّةً. وَفِي الرَّوْضَةِ: لَيْسَ فِي حَلْقِ رَأْسِهِ وَوَزْنِ شَعْرِهِ سُنَّةٌ وَكِيدَةٌ,

  42. وَإِنْ فَعَلَهُ فَحَسَنٌ. وَالْعَقِيقَةُ هي السنة

  43. فإن فات ففي ٥أربع عشرة,

  44. فإن فات ففي إحْدَى وَعِشْرِينَ. نَقَلَهُ صَالِحٌ,

  45. ثُمَّ فِي اعْتِبَارِ الأسابيع وجهان "م ١١" .

  46. وعنه: يختص بالصغير وَلَا يَعُقُّ غَيْرُ الْأَبِ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي المستوعب والرعاية الروضة:

  47. يَعُقُّ عَنْ نَفْسِهِ, وَلَا يُجْزِئُ إلَّا بَدَنَةً "م" أَوْ بَقَرَةً كَامِلَةً "م" نَصَّ عَلَيْهِ, قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَأَفْضَلُهُ شَاةٌ, وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي أُضْحِيَّةٍ. وَفِي إجْزَاءِ الْأُضْحِيَّةِ عَنْهَا رِوَايَتَانِ "م ١٢" فَإِنْ عَدِمَ اقْتَرَضَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقَالَ شيخنا: مع وفاء.

  48. وَيُؤَذَّنُ فِي أُذُنِهِ حِينَ يُولَدُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَيُقَامُ فِي الْيُسْرَى وَيُحَنَّكُ بِتَمْرَةٍ.

  49. وَلَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ وَهِيَ كَالْأُضْحِيَّةِ مُطْلَقًا, ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ, ونص. عَلَى بَيْعِ الْجِلْدِ وَالرَّأْسِ وَالسَّوَاقِطِ وَالصَّدَقَةِ بِثَمَنِهِ ; لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَدْخَلُ مِنْهَا فِي التَّعَبُّدِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَلُ نَقْلُ حُكْمِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْأُخْرَى فَيَكُونُ فِيهِمَا رِوَايَتَانِ وَطَبْخُهَا أَفْضَلُ, نص عليه,

  50. وقيل له: يشتد عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَمِنْهُ طَبِيخٌ حُلْوٌ, تَفَاؤُلًا, وَلَمْ يَعْتَبِرْ شَيْخُنَا التَّمْلِيكَ,

  51. وَمَنْ لُقِّبَ بِمَا يُصَدِّقُهُ فِعْلُهُ جَازَ,

  52. وَيَحْرُمُ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَخْرَجٍ صَحِيحٍ, عَلَى أَنَّ التَّأْوِيلَ فِي كَمَالِ الدِّينِ وَشَرَفِ الدِّينِ أَنَّ الدِّينَ كَمَّلَهُ وَشَرَّفَهُ, قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَيُكْرَهُ التَّكَنِّي بِأَبِي عِيسَى, احْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ عمر. وفي المستوعب وغيره: وبأبي يَحْيَى, وَهَلْ يُكْرَهُ بِأَبِي الْقَاسِم؟ أَمْ لَا؟

  53. أَمْ يُكْرَهُ لِمَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَطْ؟ فِيهِ روايات "م ١٣" ولا يحرم "ش" . وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُكَنَّى بِهِ, وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ, فَظَاهِرُهُ: يَحْرُمُ, وَمَنَعَ فِي الْغُنْيَةِ مِنْ الْجَمْعِ,

  54. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ: تُكْرَهُ الْكُنْيَةُ وَالتَّسْمِيَةُ بِاسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْيَتُهُ جَمْعًا وَإِفْرَادًا, وَمُرَادُهُ إفْرَادًا أَيْ: الْكُنْيَةُ.

  55. وَيَجُوزُ تَكْنِيَتُهُ أَبَا فُلَانٍ وَأَبَا فُلَانَةَ "عِ" وَتَكْنِيَتُهَا أُمَّ فُلَانٍ ١وَأُمَّ فُلَانَةَ "ع" ١ وَتَكْنِيَةُ الصَّغِيرِ "ع" قَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَكْنِيَةِ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ, وَلَمْ أَجِدْ ذَكَرُوا التَّرْخِيمَ وَالتَّصْغِيرَ, وَهُوَ فِي الْأَخْبَارِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "يَا عَائِشُ" ٢, "يَا فَاطِمُ" ٣ وَكَقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُك أُنَيْسٌ اُدْعُ اللَّهَ لَهُ.

  56. فَيَتَوَجَّهُ الْجَوَازُ, لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْأَذَى, قَالَ أَحْمَدُ: كَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ.وَيُطْلَقُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالْفَتَى وَالْفَتَاةُ عَلَى الْحُرِّ والمملوك

  57. وَلَا تَقُلْ: عَبْدِي وَأَمَتِي, كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَإِمَاءُ اللَّهِ,

  58. وَلَا يَقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: رَبِّي. وَفِي مُسْلِمٍ أَيْضًا:

  59. "وَلَا مَوْلَايَ, فَإِنَّ مَوْلَاكُمْ اللَّهُ" وَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ, وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ, وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ, كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ, وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ. عَبْدِي وَأَمَتِي, وَلَا يَقُولُ الْمَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي, وَلْيَقُلْ الْمَالِكُ: فَتَايَ وَفَتَاتِي, وَلْيَقُلْ الْمَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي, فَإِنَّكُمْ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" وَرَوَاهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صحيح موقوفا قال "وليقل: سيدي ومولاي" ٤ رواه مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا, وَفِي الصِّحَاحِ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ "أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا" فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّهْيَ لِلْكَرَاهَةِ, وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ, قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: لَا نَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ: مَوْلَايَ,

  60. وَلَا يَقُولُ عَبْدُك وَلَا عَبْدِي وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا, وَقَدْ حَظَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَمْلُوكِينَ, فَكَيْفَ لِلْأَحْرَارِ؟ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَقُولُ لَهُ الْبَدْءُ, وَالْبَدْءُ عِنْدَ الْعَرَبِ الرَّئِيسُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ رَئِيسٌ, قَالَ: قَدْ حَكَى أنه يقال في هذا رب, وحكى

  61. الْفَرَّاءُ: رَبُ, بِالتَّخْفِيفِ, إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْتَنِبُوا هَذَا,

  62. وَكَذَا الْمَوْلَى, قَالَ: وَمَحْظُورٌ أَنْ يَكْتُبَ: مِنْ عَبْدِهِ,

  63. وَإِنْ كَانَ الْكَاتِبُ غُلَامَهُ, قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ: يَا سَيِّدِي, لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدَنَا, فَإِنَّهُ إنْ يَكُنْ سَيِّدُكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ" وَهَذَا الْخَبَرُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ, وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: "لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدًا فَإِنَّهُ إنْ يَكُنْ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ" وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.

  64. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَجَازَ هَذَا بَعْضُهُمْ, وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ. صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إن ابني هذا سَيِّدٌ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقَوْلُ فِي هَذَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِمُنَافِقٍ وَلَا كَافِرٍ وَلَا فَاسِقٍ: يَا سَيِّدِي, لِلْحَدِيثِ, وَيُقَالُ لِغَيْرِهِمْ ذَلِكَ, لِلْحَدِيثِ, كَذَا قَالَ,

  65. وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يُجَوِّزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا لِمُنَافِقٍ أَوْ كَافِرٍ, قَالَ: وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ لَا يَرْضَى أَحَدٌ أَنْ يُخَاطَبَ يَا سَيِّدِي وَأَنْ يُنْكِرَ ذَلِكَ, كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "السَّيِّدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" وَهَذَا الْخَبَرُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ التَّمَادُحِ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ: انْطَلَقْت فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلنا: أنت سيدنا, فقال: "السيد الله

  66. تَبَارَكَ وَتَعَالَى " قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا, وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا. فَقَالَ: " قُولُوا بِقَوْلِكُمْ - أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ - وَلَا يستجرينكم الشَّيْطَانُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طُرُقٍ,. وَرَوَى أَيْضًا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا, وَسَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا, فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ, قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِينَكُمْ الشَّيْطَانُ, أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ, مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي قَوْلِهِ " السَّيِّدُ اللَّهُ" أَيْ الَّذِي تَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ, كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَدَ فِي وَجْهِهِ, وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ.

  67. وَلَا تُسَنُّ الْفَرَعَةُ: نَحْرُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ,

  68. وَلَا الْعَتِيرَةُ, ذَبِيحَةُ رَجَبٍ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ: يُسْتَحَبُّ, وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ, وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَفِي الرِّعَايَةِ يكره والله أعلم.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب الضحايا والذبائح١٣ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٥٣٥، مسألة ١٥٣٦، مسألة ١٥٣٧١٩ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْأُضْحِيَّةِ١٧١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الضَّحَايَا [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا، وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا؟، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الضَّحَايَا وَصِفَاتِهَا وَأَسْنَانِهَا وَعَدَدِهَا١٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الأضاحي٣٥٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب الأضحية، باب العقيقة٥٨٨ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٤١٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، دليلها، حكمها٣٦٤ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: تعريف الأضحية، المبحث الثاني: مشروعية الأضحية، المبحث الثالث: فضل الأضحية٣٠٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الأضحية والعقيقة