الوصايا
المواريث والوصايا
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
(كِتَابُ الْوَصَايَا)
-
(وَفِيهِ عَشَرَة أَبْوَابٍ)
-
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهَا وَشَرْطِ جَوَازِهَا وَحُكْمِهَا وَمَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ وَمَا يَكُونُ رُجُوعًا عَنْهَا) الْإِيصَاءُ فِي الشَّرْعِ تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ يَعْنِي بِطَرِيقِ التَّبَرُّعِ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ أَمَّا رُكْنُهَا فَقَوْلُهُ أَوْصَيْت بِكَذَا لِفُلَانٍ وَأَوْصَيْت إلَى فُلَانٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْوَصِيَّةُ مُسْتَحَبَّةٌ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ أَوْ الصِّيَامِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا فَهِيَ وَاجِبَةٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيَّةِ الْقَبُولُ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً وَذَلِكَ بِأَنْ يَمُوتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ فَيَكُونُ مَوْتُهُ قَبُولًا فَتَرِثُهَا وَرَثَتُهُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ قَبِلَهَا فِي حَالِ حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ رَدَّهَا فَذَلِكَ بَاطِلٌ وَلَهُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ كَتَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ أَوْ شِرَاءِ شَيْءٍ لِوَرَثَتِهِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ كَقَبُولِهِ بِالْقَوْلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْمُوصِي أَهْلًا لِلتَّمْلِيكِ وَالْمُوصَى لَهُ أَهْلًا لِلتَّمَلُّكِ وَالْمُوصَى بِهِ بَعْدَ الْمُوصِي مَالًا قَابِلًا لِلتَّمْلِيكِ
-
وَحُكْمُهَا أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوصَى لَهُ مِلْكًا جَدِيدًا كَمَا يَمْلِكُ بِالْهِبَةِ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ الْإِنْسَانُ بِدُونِ الثُّلُثِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَرَثَةُ أَغْنِيَاءَ أَوْ فُقَرَاءَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ مَالٌ قَلِيلٌ أَنْ لَا يُوصِيَ إذَا كَانَتْ لَهُ وَرَثَةٌ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ عَنْ الثُّلُثِ فِيمَا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَالْمُوصَى بِهِ يُمْلَكُ بِالْقَبُولِ فَإِنْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي يَثْبُتُ الْمِلْكُ لَهُ فِي الْمُوصَى بِهِ قَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَإِنْ رَدَّ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بَطَلَتْ بِرَدِّهِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
ثُمَّ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِأَجْنَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا تَجُوزُ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُمْ كِبَارٌ وَلَا مُعْتَبَرَ بِإِجَازَتِهِمْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ بَيْتِ الْمَالِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ عِنْدَنَا إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ،
-
وَلَوْ أَوْصَى لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ فِي حِصَّةِ الْأَجْنَبِيِّ وَيَتَوَقَّفُ فِي حِصَّةِ الْوَارِثِ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ إنْ أَجَازُوا جَازَ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا بَطَلَ وَلَا تُعْتَبَرُ إجَازَتُهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي حَتَّى كَانَ لَهُمْ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَهُوَ وَارِثٌ ثُمَّ وُلِدَ
-
لَهُ ابْنٌ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَلَهُ ابْنٌ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَكُلُّ مَا جَازَ بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْمُجَازُ لَهُ مِنْ قِبَلِ الْمُوصِي عِنْدَنَا حَتَّى يَتِمَّ بِغَيْرِ قَبْضٍ،
-
وَلَا يَمْنَعُ الشُّيُوعُ صِحَّةَ الْإِجَازَةِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ كَانَ الْمُجِيزُ مَرِيضًا وَهُوَ بَالِغٌ إنْ بَرَأَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ صَحَّتْ إجَازَتُهُ وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّ إجَازَتَهُ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ الْوَصِيَّةِ، حَتَّى إنَّ الْمُوصَى لَهُ لَوْ كَانَ وَارِثًا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ وَرَثَةُ الْمَرِيضِ،
-
وَلَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا يَجُوزُ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَجَازَ الْبَعْضُ وَرَدَّ الْبَعْضُ يَجُوزُ عَلَى الْمُجِيزِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَبَطَلَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُحْتَاجُ إلَى الْإِجَازَةِ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَ الْمُجِيزُ مِنْ أَهْلِ الْإِجَازَةِ نَحْوُ مَا إذَا أَجَازَهُ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ صَحِيحٌ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا أَوْصَى لِمُكَاتَبِ وَارِثِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِ عَبْدِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَا تَجُوزُ لِلْقَاتِلِ عَامِدًا كَانَ أَوْ خَاطِئًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاشِرًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ سَوَاءٌ أَوْصَى لَهُ قَبْلَ الْجِرَاحَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ جَازَتْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا جَازَتْ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِقَاتِلِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ سِوَى الْقَاتِلِ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِمُكَاتَبِ قَاتِلِهِ أَوْ لِمُدَبِّرِ قَاتِلِهِ أَوْ لِأُمِّ وَلَدِ قَاتِلِهِ لَا تَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا ضَرَبَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ بِحَدِيدَةٍ أَوْ بِغَيْرِ حَدِيدَةٍ فَأَوْصَى لَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَلَا وَصِيَّةَ، وَإِنَّمَا لَهَا مِقْدَارُ صَدَاقِ مِثْلِهَا مِنْ الْمُسَمَّى وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ فَيَبْطُلُ بِالْقَتْلِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي قَتْلِ رَجُلٍ أَحَدُهُمْ عَبْدُهُ وَأَوْصَى لِبَعْضِهِمْ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَمَا نَفَذَ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ الرَّدُّ بِإِيجَابِ السِّعَايَةِ عَلَيْهِ فِي قِيمَتِهِ وَالْعَفْوُ عَنْ الْقَاتِلِ فِي دَمِ الْعَمْدِ جَائِزٌ وَلَوْ كَانَ خَطَأً فَعَفَا عَنْهُ كَانَ هَذَا مِنْهُ وَصِيَّةً لِعَاقِلَتِهِ فَيَجُوزُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فَإِنْ قَتَلَهُ الْعَبْدُ فَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ يُعْتَقُ وَيَسْعَى فِي قِيمَتِهِ.
-
وَعَلَى هَذَا الْمُدَبَّرُ إذَا قَتَلَ مَوْلَاهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ لِرَدِّ الْوَصِيَّةِ وَعَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَاتِلٌ وَصَدَّقَهُمْ بِذَلِكَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَكَذَّبَهُمْ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الَّذِينَ كَذَّبُوا مِنْ الدِّيَةِ وَيَجُوزُ وَصِيَّتُهُ فِي حِصَّتِهِمْ مِنْ الثُّلُثِ وَيَلْزَمُهُ حِصَّةُ الَّذِينَ صَدَّقُوا مِنْ الدِّيَةِ وَيَبْطُلُ وَصِيَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ فِي حِصَّتِهِمْ مِنْ الثُّلُثِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِرَجُلَيْنِ بِوَصِيَّةٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَتِهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَحَدِ الْمُوصَى لَهُمَا أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَهُمَا خَطَأً كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ آلَافٍ لِلَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ فِي حِصَّةِ الَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِالْقَتْلِ وَتَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ بِالْحِسَابِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِرَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثُّلُثِ وَأَوْصَى لِآخَرَ بِعَبْدٍ فَشَهِدَ الْمُوصَى لَهُمَا بِالثُّلُثِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ أَنَّهُ قَاتِلٌ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَا عَلَى وَارِثٍ أَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً.
-
وَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ صَبِيًّا صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ ثُمَّ قَتَلَ الصَّبِيُّ مَوْلَاهُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتَيْنِ يُرْفَعُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثِ وَصِيَّتُهُ وَيَسْعَى فِيمَا بَقِيَ وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا فَقَتَلَ مَوْلَاهُ خَطَأً سَعَى فِي قِيمَتَيْنِ لِلْوَرَثَةِ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا عِنْدَهُمَا عَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي قِيمَتِهِ لِرَدِّ الْوَصِيَّةِ وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
وَلَوْ أَوْصَى لِابْنِ وَارِثِهِ جَازَ،
-
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِمُكَاتَبِ نَفْسِهِ أَوْ لِمُدَبَّرِ نَفْسِهِ جَازَ الْكُلُّ اسْتِحْسَانًا.
-
وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَالِدِ قَاتِلِهِ وَإِنْ عَلَوْا،
-
وَكَذَلِكَ لِوَلَدِ قَاتِلِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَلِمُكَاتَبِ هَؤُلَاءِ وَعَبِيدِهِمْ وَمُدَبَّرِيهِمْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا أَوْصَى لِمَمْلُوكِ رَجُلٍ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةً قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: تَكُونُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ وَيَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ.
-
وَإِنْ صَالَحَ مَوْلَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَجَازَ الْعَبْدُ جَازَ وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدَ ثُمَّ أَجَازَ فَإِجَازَتُهُ بَاطِلَةٌ.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِفَرَسِ فُلَانٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةً فَالْوَصِيَّةُ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ فَلَوْ نَفَقَ أَوْ بَاعَهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَيَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ الْمُسْلِمُ لِلذِّمِّيِّ وَبِالْعَكْسِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَا تَصِحُّ.
-
الْوَصِيَّةُ لِحَرْبِيٍّ غَيْرِ مُسْتَأْمَنٍ مِنْ ذِمِّيٍّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى مُسْلِمٌ لِحَرْبِيٍّ وَالْحَرْبِيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ،
-
وَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَإِنْ خَرَجَ الْحَرْبِيُّ الْمُوصَى لَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَأَرَادَ أَخْذَ وَصِيَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ هَذَا إذَا كَانَ الْمُوصِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْمُوصَى لَهُ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُوصِي فِي دَارِ الْحَرْبِ أَيْضًا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى لِلْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ذَكَرَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَجُوزُ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، وَفِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ،
-
وَكَذَا لَوْ وَهَبَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ هَكَذَا ذَكَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ الْمُسْلِمِ لِلْمُرْتَدِّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمَنْ أَوْصَى وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ إلَّا أَنْ يُبَرِّئَهُ الْغُرَمَاءُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ فَلَا تَصِحُّ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ،
-
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى الْمَجْنُونُ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ حَالَةَ الْمُبَاشَرَةِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ تَرَكَ وَفَاءً، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَصِيَّةُ الْمُكَاتَبِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ بِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ، وَقِسْمٌ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ مَا إذَا أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَى مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِأَنْ قَالَ: إذَا عَتَقَتْ فَثُلُثُ مَالِي وَصِيَّةٌ لِفُلَانٍ، حَتَّى لَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْمَوْتِ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ، وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ مَا إذَا قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِفُلَانٍ،
-
ثُمَّ عَتَقَ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا جَائِزَةٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ عِنْدَنَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَاهِقًا
-
وَكَذَا إذَا كَانَ مُرَاهِقًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ أَوْ مَحْجُورًا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ سَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ أَوْ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ، كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ أَدْرَكْت فَثُلُثِي لِفُلَانٍ وَصِيَّةً لَا تَصِحُّ؛ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ فَلَا يُمْكِنُ تَنْجِيزًا وَلَا تَعْلِيقًا.
-
وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْمُكَاتَبُ إذَا أَضَافَاهَا إلَى مَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا تَصِحُّ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْهَازِلِ وَالْمُكْرَهِ وَالْخَاطِئِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَصِيَّةُ الْحُرِّ الْعَاقِلِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً جَائِزَةٌ وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ الَّذِي بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ قِيَاسًا وَتَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَوَصِيَّةُ ابْنِ السَّبِيلِ الَّذِي هُوَ غَائِبٌ عَنْ مَالِهِ جَائِزَةٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَوْصَى الصَّبِيُّ أَوْ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ بَلَغَ أَوْ أُعْتِقَ وَأَجَازَ تَصِحُّ بِطَرِيقِ الِابْتِدَاءِ.
-
وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْحَمْلِ وَبِالْحَمْلِ إنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْوَصِيَّةِ وَمَنْ أَوْصَى بِأَمَةٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِمَا فِي بَطْنِ امْرَأَةٍ ثُمَّ وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَبَعْدَ الْوَصِيَّةِ بِشَهْرٍ وَلَدًا مَيِّتًا فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ مِنْ الثُّلُثِ وَتَكُونُ مِيرَاثًا بَيْنَ وَرَثَتِهِ،
-
وَإِنْ وَلَدَتْ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا حَيٌّ وَالْآخَرُ مَيِّتٌ فَالْوَصِيَّةُ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا،
-
وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُمَا نِصْفَانِ وَحِصَّةُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُمَا مِيرَاثٌ لِوَرَثَتِهِ، كَمَا فِي الْمِيرَاثِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى فَقَالَ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِ فُلَانَةَ جَارِيَةٌ فَلَهَا وَصِيَّةٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ فَلَهُ وَصِيَّةٌ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَوَلَدَتْ جَارِيَةً لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا وَوَلَدَتْ غُلَامًا بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؛ فَالْوَصِيَّةُ بِهِمَا جَمِيعًا مِنْ الثُّلُثِ.
-
فَرَقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا قَالَ: إنْ كَانَ الَّذِي فِي بَطْنِك غُلَامًا فَلَهُ أَلْفَانِ وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَلَهَا أَلْفٌ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ - لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ.
-
ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَتَيْنِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْوَرَثَةُ يُعْطُونَ أَيَّ الْغُلَامَيْنِ وَأَيَّةَ الْجَارِيَتَيْنِ شَاءُوا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَيَصِحُّ لِلْمُوصِي الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ،
-
ثُمَّ الرُّجُوعُ قَدْ يَثْبُتُ صَرِيحًا وَقَدْ يَثْبُتُ دَلَالَةً فَالْأَوَّلُ بِأَنْ يَقُولَ: رَجَعْت أَوْ نَحْوَهُ وَالثَّانِي بِأَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ،
-
ثُمَّ كُلُّ فِعْلٍ لَوْ فَعَلَهُ الْإِنْسَانُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ فَإِذَا فَعَلَهُ الْمُوصِي كَانَ رُجُوعًا،
-
وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ يُوجِبُ زِيَادَةً فِي الْمُوصَى بِهِ وَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ إلَّا بِهَا فَهُوَ رُجُوعٌ إذَا فَعَلَهُ،
-
وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ أَوْجَبَ زَوَالَ مِلْكِ الْمُوصِي فَهُوَ رُجُوعٌ إذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: إذَا أَوْصَى بِثَوْبٍ ثُمَّ
-
قَطَعَهُ وَخَاطَهُ أَوْ بِقُطْنٍ فَغَزَلَهُ أَوْ بِغَزْلٍ فَنَسَجَهُ أَوْ بِحَدِيدٍ فَاتَّخَذَهُ إنَاءً فَهُوَ رُجُوعٌ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِسَوِيقِ فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ أَوْ بِدَارٍ فَبَنَى فِيهَا أَوْ بِقُطْنٍ فَحَشَا بِهِ أَوْ بِبِطَانَةٍ فَبَطَّنَ بِهَا قَبَاءً أَوْ بِظِهَارَةٍ فَظَهَّرَ بِهَا ثَوْبًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَالْوَصِيَّةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: فِي وَجْهٍ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ مِنْ جِهَةِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ جَمِيعًا، وَفِي وَجْهٍ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ مِنْ جِهَةِ الْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ، وَفِي وَجْهٍ يَحْتَمِلُ مِنْ جِهَةِ الْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ، وَفِي وَجْهٍ لَا يَحْتَمِلُهُ بِهِمَا جَمِيعًا. أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ الْوَصِيَّةُ بِالْعَيْنِ لِرَجُلٍ فَسْخُهَا مِنْ جِهَةِ الْقَوْلِ أَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْوَصِيَّةَ أَوْ رَجَعْت وَمِنْ جِهَةِ الْفِعْلِ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُعْتِقَهُ أَوْ يُخْرِجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، وَاَلَّذِي لَا يُمْكِنُ الْفَسْخُ بِهِمَا هُوَ التَّدْبِيرُ الْمُطْلَقُ، وَاَلَّذِي يَجُوزُ بِالْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ بِرُبُعِهِ لَوْ رَجَعَ عَنْهُ يَجُوزُ.
-
وَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَتَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي، وَاَلَّذِي يَجُوزُ مِنْ جِهَةِ الْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ هُوَ التَّدْبِيرُ الْمُقَيَّدُ لَوْ رَجَعَ بِالْفِعْلِ يَصِحُّ بِأَنْ يَبِيعَهُ وَلَا يَصِحُّ بِالْقَوْلِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا أَوْصَى بِتِبْرِ فِضَّةٍ ثُمَّ صَاغَ مِنْهُ قَلْبًا أَوْ خَاتَمًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ كَانَ رُجُوعًا، وَهَذَا الْجَوَابُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - ظَاهِرٌ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ رُجُوعًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ بَاعَ الْعَيْنَ الْمُوصَى بِهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ وَهَبَهَا ثُمَّ رَجَعَ فِيهَا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ.
-
وَذَبْحُ الشَّاةِ الْمُوصَى بِهَا رُجُوعٌ وَغَسْلُ الثَّوْبِ الْمُوصَى بِهِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا.
-
وَمَنْ جَحَدَ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَكُنْ جُحُودُهُ رُجُوعًا كَذَا ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ رُجُوعٌ قِيلَ: مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْجُحُودَ كَانَ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمُوصَى لَهُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا وَمَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْجُحُودَ كَانَ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمُوصَى لَهُ وَعِنْدَ حَضْرَتِهِ يَكُونُ رُجُوعًا،
-
وَقِيلَ: فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ،
-
وَقِيلَ: مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْأَصَحُّ.
-
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ وَصِيَّةٍ أَوْصَيْتُ بِهَا لِفُلَانٍ فَهِيَ حَرَامٌ أَوْ رِبًا؛ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا،
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: فَهِيَ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ: إنَّك تَبْرَأُ فَأَخِّرْ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ: أَخَّرْتُهَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا،
-
وَلَوْ قِيلَ لَهُ: اُتْرُكْهَا، فَقَالَ: تَرَكْتهَا - كَانَ رُجُوعًا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ: الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ فَهُوَ لِفُلَانٍ فَهُوَ رُجُوعٌ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: فَهُوَ لِفُلَانٍ وَارِثِي فَهُوَ رُجُوعٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى وَتَكُونُ وَصِيَّةً لِلْوَارِثِ ثُمَّ الْوَرَثَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا أَجَازُوا وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا،
-
وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ الْآخَرُ مَيِّتًا حِينَ أَوْصَى فَالْوَصِيَّةُ الْأُولَى عَلَى حَالِهَا،
-
وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ حِينَ قَالَ ذَلِكَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ قَبْل مَوْتِ الْمُوصِي فَهُوَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّتَيْنِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ ثُمَّ رَهَنَهُ يَكُونُ رُجُوعًا،
-
وَلَوْ آجَرَهُ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا،
-
وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِحَدِيدَةٍ ثُمَّ اتَّخَذَهَا سَيْفًا أَوْ دِرْعًا كَانَ رُجُوعًا،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ كَانَ رُجُوعًا حَتَّى لَوْ عَادَ إلَى مِلْكِهِ لَا يَكُونُ وَصِيَّةً، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ: الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَقَدْ أَوْصَيْت بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ قَدْ أَوْصَيْتُ بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ، أَوْ قَالَ: فَقَدْ أَوْصَيْت بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ لَا يَكُونُ رُجُوعًا بِنِصْفِهِ عَنْ الْأَوَّلِ، وَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
-
وَلَوْ قَالَ: الثُّلُثُ الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ وَقَدْ أَوْصَيْتُ بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ كَانَ لِلْآخَرِ ثُلُثٌ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِرَجُلٍ ثُمَّ قَالَ: مَا أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ فَقَدْ أَوْصَيْت بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ يَصِيرُ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ رُجُوعًا عَنْ نِصْفِهِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى لِلْإِنْسَانِ بِجَارِيَةٍ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا يَكُونُ رُجُوعًا،
-
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِحِنْطَةٍ فَطَحَنَهَا أَوْ أَوْصَى بِدَقِيقٍ فَخَبَزَهُ يَكُونُ رُجُوعًا.
-
وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ: أَوْصَيْتَ بِعَبْدِك فُلَانٍ لِفُلَانٍ؟ فَقَالَ: لَا بَلْ أَوْصَيْت لَهُ بِأَمَتِي فُلَانَةَ؛ يَكُونُ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّة بِالْعَبْدِ
-
وَلَوْ أَوْصَى بِدَارٍ فَجَصَّصَهَا أَوْ هَدَمَهَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا،
-
وَإِنْ طَيَّنَهَا يَكُونُ رُجُوعًا إذَا كَانَ كَثِيرًا.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَرْضٍ، ثُمَّ زَرَعَ فِيهَا رَطْبَةً لَا يَكُونُ رُجُوعًا وَإِنْ غَرَسَ الْكَرْمَ أَوْ الشَّجَرَةَ كَانَ رُجُوعًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ أَوْصَى بِمَا فِي نَخِيلِهِ مِنْ
-
الْكُفْرِي فَصَارَ بُسْرًا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، أَوْ أَوْصَى بِالْبُسْرِ فَصَارَ رُطَبًا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ أَوْصَى بِعِنَبٍ فَصَارَ زَبِيبًا أَوْ بِسُنْبُلٍ فَصَارَ بُرًّا أَوْ بِفِضَّةٍ فَصَارَتْ خَاتَمًا أَوْ بِبَيْضَةٍ فَصَارَتْ فَرْخًا قَبْلَ مَوْتِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ شَيْئًا آخَرَ وَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَ مَوْتِهِ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِبُسْرٍ فَصَارَ بَعْضُهُ رُطَبًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا صَارَ رُطَبًا وَبَقِيَتْ فِيمَا كَانَ بُسْرًا اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ وَلَوْ أَوْصَى بِرُطَبٍ فَصَارَ تَمْرًا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بِحَمْلٍ فَصَارَ كَبْشًا لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ رَجُلٍ أَوْ بِعَبْدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ فَأَجَازَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ مَا لَمْ يَدْفَعْهُ إلَى الْمُوصَى لَهُ،
-
فَإِذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ جَازَ؛ لِأَنَّ وَصِيَّتَهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ كَأَنَّهُ وَهَبَ مَالَ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَالْقَبْضِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
ً وَمَا يَجُوزُ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَمَا لَا يَجُوزُ " رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَنْتَ وَكِيلِي بَعْدَ مَوْتِي يَكُونُ وَصِيًّا، وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي يَكُونُ وَكِيلَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: لَك أَجْرُ مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ وَصِيِّي؛ الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْمِائَةُ وَصِيَّةٌ لَهُ جَائِزَةٌ وَهُوَ وَصِيٌّ عَلَى الْمُخْتَارِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَوْصَيْت أَنَّ لِفُلَانٍ فِي مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ فَالْأَلْفُ الْأُولَى وَصِيَّةٌ وَالْأُخْرَى إقْرَارٌ، وَفِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ فِي وَصِيَّةٍ: ثُلُثُ دَارِي لِفُلَانٍ؛
-
فَإِنِّي أُجِيزَ ذَلِكَ يَكُونُ وَصِيَّةً،
-
وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ سُدُسٌ فِي دَارِي فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا، وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ: لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي كَانَ وَصِيَّةً اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ فِي ذِكْرِ وَصِيَّةٍ،
-
وَإِذَا قَالَ: فِي مَالِي كَانَ إقْرَارًا،
-
وَإِذَا قَالَ: عَبْدِي هَذَا لِفُلَانٍ وَدَارِي هَذِهِ لِفُلَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ: وَصِيَّةً وَلَا كَانَ فِي ذِكْرِ وَصِيَّةٍ،
-
وَلَا قَالَ: بَعْدَ مَوْتِي - كَانَ هِبَةً قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا فَإِنْ قَبَضَهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ صَحَّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى مَاتَ فَهُوَ بَاطِلٌ،
-
وَإِنْ ذَكَرَهَا فِي خِلَالِ الْوَصِيَّةِ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ أَحْمَدُ الطَّوَاوِيسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ وَصَايَا الْأَصْلِ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَصِيَّةً، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَكُونُ وَصِيَّةً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ فِي مَرَضِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ (تيماردا رفرزندان مراسيس مِنْ) فَقَدْ جَعَلَهُ وَصِيًّا فِي تَرِكَتِهِ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: تَعَهَّدْهُمْ وَقُمْ بِأَمْرِهِمْ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ،
-
وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ لِرَجُلٍ (غم كارمن وآن فرزندان مِنْ بعداز وَفَاتَ مِنْ بخور) أَوْ قَالَ (فرزندان مراضايع مُمَانٍ) قَالَ: يَصِيرُ وَصِيًّا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
قَالَ لِأَخِيهِ: اسْتَأْجِرْ فُلَانًا حَتَّى يُنَفِّذَ وَصِيَّتِي صَارَ الْأَخُ وَصِيًّا إذَا قِيلَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ أَنْ يُوهَبَ لِفُلَانٍ ثُلُثُ دَارِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ ذَلِكَ وَصِيَّةً،
-
وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي.
-
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثِي لِفُلَانٍ، أَوْ قَالَ: سُدُسِي لِفُلَانٍ، أَوْ قَالَ: رُبُعِي لِفُلَانٍ،
-
ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَاطِلًا، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ وَصِيَّةً جَائِزَةً، وَتَأْوِيلُهُ إذَا قَالَ: ذَلِكَ فِي خِلَالِ الْوَصَايَا، رَوَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَرِيضٌ قَالَ لِرَجُلٍ: اقْضِ دُيُونِي؛ صَارَ وَصِيًّا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَجُلٌ قَالَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي صِحَّتِهِ: إنْ حَدَثَ لِي حَدَثٌ فَلِفُلَانٍ كَذَا؛ فَهَذَا وَصِيَّةٌ وَالْحَدَثُ عِنْدَنَا الْمَوْتُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ ثُلُثِي؛ فَهَذَا وَصِيَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْمَوْتَ.
-
وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي، أَوْ قَالَ: مِنْ نِصْفِ مَالِي، أَوْ قَالَ: مِنْ رُبُعِ مَالِي - فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ فَيَكُونُ وَصِيَّةً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى رَجُلٌ أَنَّ مَا وُجِدَ مَكْتُوبًا مِنْ وَصِيَّةِ وَالِدِي وَلَمْ أَكُنْ نَفَّذْتُهَا فَنَفِّذُوهَا، أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ إقْرَارًا فِي مَرَضِهِ قَالُوا: هَذَا وَصِيَّةٌ إنْ صَدَّقَهُ الْوَرَثَةُ صَحَّ تَصْدِيقُهُمْ وَإِنْ كَذَّبُوهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ.
-
الثُّلُثِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ أَنَّ مَرِيضًا قَالَ: أَخْرِجُوا أَلْفًا مِنْ مَالِي أَوْ أَخْرِجُوا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَمَاتَ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ: إنْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ جَازَ وَيُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ.
-
وَلَوْ قِيلَ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ بِشَيْءٍ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ: إنْ كَانَ هَذَا عَلَى أَثَرِ السُّؤَالِ يُصْرَفُ ثُلُثُ مَالِهِ إلَى الْفُقَرَاءِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْجَوَابَ، وَقَالَ: يُصْرَفُ مَالُهُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَلَمْ يُفَصِّلْ تَفْصِيلًا.
-
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ رَجُلٌ أَوْصَى بِأَنْ يُعْطِيَ لِلنَّاسِ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ: الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ،
-
وَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقُوا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ؛ فَهُوَ جَائِزٌ وَيُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ.
-
مَرِيضٌ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ (صددرهم ازمن بِخَشٍ كنيد) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هِيَ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا يَكُونُ لِلْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ (صددرهم ازمن رَوَانِ كُنيد) قَالَ: كَانَتْ الْوَصِيَّةُ جَائِزَةً؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُرَادُ بِهِ الْقُرْبَةُ.
-
وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّغْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: قَوْلُهُ (روان كنيد) لَيْسَ مِنْ لِسَانِنَا فَلَا أَعْرِفُ هَذَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ قَالَ: إنْ مِتُّ فِي سَفَرِي هَذَا فَلِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ - فَإِنَّهَا وَصِيَّةٌ مِنْ ثُلُثِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُحْمَلَ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا وَيُدْفَنَ هُنَاكَ وَيُبْنَى هُنَاكَ رِبَاطًا مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَمَاتَ وَلَمْ يُحْمَلْ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَصِيَّتُهُ بِالرِّبَاطِ جَائِزَةٌ وَوَصِيَّتُهُ بِالْحَمْلِ بَاطِلَةٌ،
-
وَلَوْ حَمَلَهُ الْوَصِيُّ يَضْمَنُ مَا أَنْفَقَ فِي الْحَمْلِ إذَا حَمَلَهُ الْوَصِيُّ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَرَثَةِ،
-
وَإِنْ حَمَلَ بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ لَا يَضْمَنُ وَمَا يُلْقَى فِي الْقَبْرِ تَحْتَ الْمَيِّتِ مِثْلُ الْمَضْرَبَةِ وَنَحْوِهَا قَالَ أَبُو نَصْرٍ: لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ كَالزِّيَادَةِ فِي الْكَفَنِ وَبَعْضُهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِعِمَارَةِ قَبْرِهِ لِلتَّزْيِينِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِاِتِّخَاذِ الطَّعَامِ لِلْمَأْتَمِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَيُطْعَمُ لِلَّذِينَ يَحْضُرُونَ التَّعْزِيَةَ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ وَيَحِلُّ لِلَّذِينَ يَطُولُ مَقَامُهُمْ عِنْدَهُ وَلِلَّذِي يَجِيءُ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَغْنِيَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَلَا يَجُوزُ لِلَّذِي لَا يَطُولُ مَسَافَتُهُ وَلَا مَقَامُهُ،
-
فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الطَّعَامِ شَيْءٌ كَثِيرٌ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَا يَضْمَنُ. وَعَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَوْصَى بِأَنْ يُتَّخَذَ الطَّعَامُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلنَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، قَالُوا: الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ. وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ فِي حَمْلِ الطَّعَامِ إلَى أَهْلِ الْمُصِيبَةِ وَالْأَكْلِ عِنْدَهُمْ قَالَ: حَمْلُ الطَّعَامِ فِي الِابْتِدَاءِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِاشْتِغَالِ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ بِتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِ،
-
فَأَمَّا حَمْلُ الطَّعَامِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَجْتَمِعُ النَّائِحَاتُ فَإِطْعَامُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ بِأَلْفِ دِينَارٍ أَوْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُكَفَّنُ بِكَفَنٍ وَسَطٍ لَيْسَ فِيهِ سَرَفٌ وَلَا تَقْتِيرٌ وَلَا تَضْيِيقٌ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يُكَفَّنُ بِكَفَنِ الْمِثْلِ وَكَفَنُ الْمِثْلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ثِيَابِهِ حَالَ حَيَاتِهِ لِخُرُوجِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ أَوْ الْوَلِيمَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
امْرَأَةٌ أَوْصَتْ إلَى زَوْجِهَا أَنْ يُكَفِّنَهَا مِنْ مَهْرِهَا الَّذِي عَلَيْهِ قَالَ: أَمْرُهَا وَنَهْيُهَا فِي بَابِ الْكَفَنِ بَاطِلٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَنَ فِي دَارِهِ فَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يُوصِيَ أَنْ يَجْعَلَ دَارِهِ مَقْبَرَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ لَا يَصِحُّ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ فُلَانٌ فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْعُيُونِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي أَكْفَانِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي حَفْرِ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي سِقَايَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ: هَذَا بَاطِلٌ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ فِي أَكْفَانِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ حَفْرِ مَقَابِرِهِمْ فَهَذَا جَائِزٌ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُتَّخَذَ دَارُهُ مَقْبَرَةً فَمَاتَ وَارِثُهُ يَجُوزُ دَفْنُهُ فِيهَا، وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ لَوْ أَوْصَى الرَّجُلُ بِأَنْ يُجْعَلَ دَارُهُ خَانًا يَنْزِلُ فِيهِ النَّاسُ لَا يَصِحُّ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ،
-
بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُتَّخَذَ سِقَايَةً لَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
إذَا أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي مَسْحٍ كَانَ اشْتَرَاهُ وَيُغَلّ وَيُقَيَّدَ رِجْلُهُ فَهَذِهِ وَصِيَّةٌ بِمَا لَيْسَ.
-
بِمَشْرُوعٍ فَبَطَلَتْ وَيُكَفَّنُ كَفْنَ مِثْلِهِ وَيُدْفَنُ كَمَا يُدْفَنُ سَائِرُ النَّاسِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى بِأَنْ يُطَيَّنَ قَبْرُهُ أَوْ يُوضَعَ عَلَى قَبْرِهِ قُبَّةٌ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ يَحْتَاجُ إلَى التَّطْيِينِ لِخَوْفِ سَبُعٍ أَوْ نَحْوِهِ.
-
سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَمَّنْ دَفَعَ إلَى بِنْتِهِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا فِي مَرَضِهِ، وَقَالَ: إنْ مِتُّ أَنَا فَاعْمُرِي قَبْرِي وَخَمْسَةُ دَرَاهِمَ لَكَ وَاشْتَرِي بِالْبَاقِي حِنْطَةً وَتَصَدَّقِي بِهَا؟ قَالَ: الْخَمْسَةُ لَهَا لَا تَجُوزُ وَيُنْظَرُ إلَى الْقَبْرِ الَّذِي أَمَرَ بِعِمَارَتِهِ فَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى الْعِمَارَةِ لِلتَّحْصِينِ لَا لِلزِّينَةِ عَمَّرَتْ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَالْبَاقِي تَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَمَرَ بِعِمَارَةٍ فُضِّلَتْ عَلَى الْحَاجَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ.
-
وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ إلَى إنْسَانٍ كَذَا مِنْ مَالِهِ لِيَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى قَبْرِهِ فَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ،
-
وَقِيلَ: إذَا كَانَ الْقَارِئُ مُعَيَّنًا يَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ الْوَصِيَّةُ لَهُ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ دُونَ الْأَجْرِ وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ مُعَيَّنًا، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو نَصْرٍ. وَسُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَمَّنْ أَوْصَى أَنْ يُحْفَرَ عَشَرَةُ قُبُورٍ؟ قَالَ: إنْ عَيَّنَ مَقْبَرَةً لِيُدْفَنَ فِيهَا الْمَوْتَى فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْحَفْرِ لِدَفْنِ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَالْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ مَوْضِعًا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، وَفِي الْوَاقِعَاتِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُحْفَرَ مِائَةُ قَبْرٍ اُسْتُحْسِنَ ذَلِكَ فِي مَحَلَّتِهِ وَيَكُونُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ.
-
وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا اخْتَارُوا لِلْفَتْوَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمَقْبَرَةَ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يَدْفِنَ كُتُبَهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُدْفَنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا شَيْءٌ لَا يَفْهَمُهُ أَحَدٌ أَوْ يَكُونَ فِيهَا فَسَادٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ جَازَ ذَلِكَ وَيُنْفَقُ عَلَى عِمَارَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِي سِرَاجِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالُوا: وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ عَلَى قَنَادِيلِهِ وَسِرَاجِهِ وَأَنْ يَشْتَرِيَ الزَّيْتَ وَالنَّفْطَ لِلْقَنَادِيلِ فِي رَمَضَانَ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ يَخْدُمُ الْمَسْجِدَ وَيُؤَذِّنَ فِيهِ جَازَ وَيَكُونُ كَسْبُهُ لِوَارِثِ الْمُوصِي،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُغْزَى عَنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي نَفَقَةَ الْغَزْوِ رَجُلًا يُنْفِقُهَا عَلَى نَفْسِهِ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ وَحَالِ مَقَامِهِ فِي الْغَزْوِ وَلَا يُنْفِقُ مِنْهُ شَيْئًا عَلَى أَهْلِهِ،
-
فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ رَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْزَى عَنْهُ مِنْ مَنْزِلِ الْمُوصِي وَهِيَ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ،
-
فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَغْزُو عَنْهُ غَنِيًّا جَازَ وَيَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَغْزُوَ عَنْهُ وَكَذَلِكَ لِابْنِ الْمُوصِي.
-
وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوصِيَ لِفُقَرَاءِ النَّصَارَى؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِفُقَرَائِهِمْ لَيْسَتْ بِمَعْصِيَةٍ،
-
بِخِلَافِ بِنَاءِ الْبَيْعَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةً وَمَنْ أَعَانَ عَلَى بِنَائِهَا يَكُونُ آثِمًا.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُنْفَقَ ثُلُثُهُ عَلَى الْمَسْجِدِ جَازَ وَيُصْرَفُ عَلَى عِمَارَتِهِ وَسِرَاجِهِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِسِرَاجِ الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يَقُولَ: بِسُرُجٍ فِيهِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ عَبْدُهُ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ، أَوْ يَقُولَ: بِيعُوهُ نَسَمَةً وَيَحُطُّ إلَى الثُّلُثِ عَنْ الْمُشْتَرِي،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِيعُوا جَارِيَتِي مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ أَوْ يُدَبِّرُهَا رَجُلٌ. قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِقَوْمٍ كَانُوا عِنْدَهُ: اُنْظُرُوا، كُلُّ مَا يَجُوزُ لِي أَنْ أُوصِيَ بِهِ فَأَعْطُوهُ الْفُقَرَاءَ. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَجُوزُ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ عَلَى الثُّلُثِ.
-
وَلَوْ قَالَ: مَا يَجُوزُ لِي أَنْ أُوصِيَ بِهِ جَازَ وَهُوَ إلَى الْوَرَثَةِ أَيُّ شَيْءٍ أَعْطَوْهُ جَازَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا
-
بِخِلَافِ قَوْلِهِ: كُلُّ مَا يَجُوزُ لِي فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ عَلَى الثُّلُثِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَمَاتَ الْمُوصِي فَقَالَ غَرِيمُ الْعَبْدِ: لَا أُجِيزُ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَيَكُونُ الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ.
-
رَجُلٌ أَوْصَى بِأَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ بِدُونِ الزَّرْعِ جَازَ وَيُتْرَكُ الزَّرْعُ فِيهَا بِأَجْرِ مِثْلِهَا حَتَّى يُحْصَدَ الزَّرْعُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ بِفَرَسِي يُغْزَى بِهِ عَنِّي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَيُغْزَى عَنْهُ يَسْتَوِي فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ فَإِذَا رَجَعَ الْغَازِي رَدَّ الْفَرَسَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَيَدْفَعُونَهُ أَبَدًا يُغْزَى عَنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ: فَرَسِي وَسِلَاحِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهَذَا عَلَى التَّمْلِيكِ يُمَلَّكُ رَجُلًا وَاحِدًا فَقِيرًا،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي فِي غَزْوٍ أَوْ قَالَ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ قَالَ: فِي السَّبِيلِ فَهَذَا عَلَى تَمْلِيكِ الْفُقَرَاءِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعْطُوا مَنْ يَغْزُو، رَجُلٌ جَعَلَ فَرَسَهُ فِي الْغَزْوِ، وَقَالَ: يُعْطَى فَقِيرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى،
-
فَإِذَا مَلَكَهُ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ فَإِنْ قَالَ: جَعَلْته حَبْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَالَ: يُحْبَسُ فِي الرِّبَاطِ يَغْزُو عَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ يُؤَاجِرَهُ الْإِمَامُ بِقَدْرِ عَلَفِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ أَحَدٌ بَاعَهُ الْإِمَامُ وَوَقَفَ ثَمَنَهُ حَتَّى إذَا احْتَاجُوا إلَى ظَهْرٍ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ فَرَسًا يُغْزَى عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا أَوْصَى بِمَصَاحِفَ تُوقَفُ فِي الْمَسْجِدِ يُقْرَأُ فِيهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ هَذِهِ مَقْبَرَةً لِلْمَسَاكِينِ أَوْ أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَ خَانًا لِلْمَارَّةِ، فَهِيَ بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
-
وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ مَسْجِدًا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ.
-
وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ وَيُصْرَفُ إلَى وُجُوهِ الْبِرِّ، وَبِقَوْلِ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتَى وَيُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: سَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى الْغَزْوُ،
-
وَقِيلَ: لَهُ وَالْحَجُّ، قَالَ: سَبِيلُ اللَّهِ الْغَزْوُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَوْ أَعْطَى حَاجًّا مُنْقَطِعًا جَازَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْغَزْوِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَعْمَالِ الْبِرِّ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ كُلَّ مَا لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكٌ فَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ حَتَّى يَجُوزَ صَرْفُهُ إلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَسِرَاجِهِ دُونَ تَزْيِينِهِ وَلَا يَجُوزُ الصَّرْفُ إلَى بِنَاءِ السِّجْنِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ سِجْنِ الْقَاضِي وَسِجْنِ السُّلْطَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ يُصْرَفُ إلَى الْقَنْطَرَةِ أَوْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَوْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلرِّبَاطِ وَفِيهِ مُقِيمُونَ إنْ كَانَ هُنَاكَ دَلَالَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْمُقِيمِينَ صُرِفَ إلَيْهِمْ وَلَا يُصْرَفُ إلَى الْعِمَارَةِ.
-
وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمَصَالِحِ الْقَرْيَةِ فَهُوَ بَاطِلٌ.
-
وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَسْجِدِ كَذَا أَوْ لِقَنْطَرَةِ كَذَا نَصَّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ جَائِزٌ وَهُوَ لِمَرَمَّتِهَا وَإِصْلَاحِهَا وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ مُقَاتِلٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إذَا لَمْ يُسَمِّ مَرَمَّةً وَلَا إصْلَاحًا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
-
وَفِي الْعُيُونِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِلْكَعْبَةِ جَازَ وَيُعْطَى مَسَاكِينُ مَكَّةَ،
-
وَلَوْ قَالَ: لِثُغُورِ فُلَانٍ، فَالْقِيَاسُ أَنْ يَبْطُلَ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
" الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ وَنَحْوِهِ، وَالْوَصِيَّةُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَوْ بِمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَيُجِيزُهُ الْوَرَثَةُ أَوْ لَا يُجِيزُونَهُ أَوْ يُجِيزُهُ بَعْضُهُمْ " ،
-
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَنِصْفُ الْمَالِ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَالرُّبُعُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى،
-
وَلَوْ لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ تَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ أَرْبَعَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَثَلَاثَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ.
-
وَإِنَّمَا يُقَسَّمُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ لَا يَضْرِبُ إلَّا بِالثُّلُثِ وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ يَضْرِبُ بِالرُّبُعِ فَاحْتَجْنَا إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ وَذَلِكَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَالرُّبُعُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ، فَنَجْعَلُ وَصِيَّتَهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ وَذَلِكَ ثُلُثُ الْمَالِ وَثُلُثَا الْمَالِ أَرْبَعَةُ عَشَرَ وَجَمِيعُ الْمَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، فَنَجْعَلُ الْمَالَ كُلَّهُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ سَبْعَةٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُمَا أَرْبَعَةٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَثَلَاثَةٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ، وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ الثُّلُثُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ؛
-
لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ عِنْدَهُمَا وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ يَضْرِبُ بِالرُّبُعِ وَالرُّبُعُ نِصْفُ النِّصْفِ فَيُجْعَلُ كُلُّ رُبُعٍ سَهْمًا فَالنِّصْفُ يَكُونُ سَهْمَيْنِ وَالرُّبُعُ سَهْمٌ فَيَكُونُ ثَلَاثَةً فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ.
-
وَالْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَا يَضْرِبُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا فِي ثَلَاثِ وَصَايَا فِي الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَفِي الْمُحَابَاةِ وَفِي الدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ، وَتَفْسِيرُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ هُوَ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِعِتْقِ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ وَقِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَلْفٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ
-
أَلْفَانِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهُمَا يُعْتَقَانِ مَعًا وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَإِنَّهُمَا يُعْتَقَانِ مِنْ الثُّلُثِ، وَثُلُثُ مَالِهِ أَلْفٌ فَأَلْفٌ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا ثُلُثَا الْأَلْفِ لِلَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفَانِ وَيَسْعَى فِي الْبَاقِي، وَالثُّلُثُ لِلَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَيَسْعَى فِي الْبَاقِي،
-
وَكَذَلِكَ الْمُحَابَاةُ إذَا كَانَ لَهُ عَبْدَانِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ سِتُّمِائَةٍ فَأَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ أَحَدُهُمَا مِنْ فُلَانٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَالْآخَرُ مِنْ فُلَانٍ آخَرَ بِمِائَةٍ هَاهُنَا قَدْ حَصَلَتْ الْمُحَابَاةُ لِأَحَدِهِمَا بِالْأَلْفِ وَلِلْآخَرِ بِخَمْسِمِائَةٍ، فَذَلِكَ كُلُّهُ وَصِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ فَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ جَازَتْ مُحَابَاتُهُمَا بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَذَلِكَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا يَضْرِبُ أَحَدُهُمَا فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسِمِائَةٍ.
-
وَكَذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ، كَمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلِلْآخَرِ بِأَلْفَيْنِ وَثُلُثُ مَالِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الثُّلُثَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَضْرِبُ بِجَمِيعِ نَصِيبِهِ، وَإِنَّمَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي مَخْرَجِهَا صَحِيحَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ آخَرُ يَخْرُجُ هَذَا الْقَدْرُ مِنْ الثُّلُثِ.
-
وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِنِصْفِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ بِجَمِيعِ مَالِهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا بِالثُّلُثِ وَلِلْآخَرِ بِالسُّدُسِ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ، لِفُلَانٍ مِائَةٌ وَلِفُلَانٍ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَالثُّلُثُ ثَلَثُمِائَةٍ؛ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَا سَمَّى وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وَلِرَجُلٍ آخَرَ بِثُلُثِ مَالِهٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ أَوْ كَانَتْ لَهُ وَرَثَةٌ وَأَجَازُوا فَإِنَّ الْمَالَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى طَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَذَلِكَ كُلُّهُ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مُنَازَعَةٍ وَاسْتَوَتْ مُنَازَعَتُهُمَا فِي الثُّلُثِ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ، فَالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ يَضْرِبُ بِالثُّلُثِ وَهُوَ سَهْمٌ وَالْمُوصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ يَضْرِبُ بِالْجَمِيعِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَجَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، هَذَا إذَا أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ وَلَوْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ فَثُلُثُ الْمَالِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنَّمَا يُقَسَّمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛
-
لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَا يَضْرِبُ إلَّا بِالثُّلُثِ وَعِنْدَهُمَا يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ فَيُقَسَّمُ أَرْبَاعًا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ لِفُلَانٍ خَمْسُونَ وَلِفُلَانٍ مِائَةٌ وَمَالُهُ ثَلَثُمِائَةٍ فَالثُّلُثُ بَيْنَ اللَّذَيْنِ سُمِّيَ لَهُمَا قَدْرًا أَثْلَاثًا وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْوَصَايَا إذَا كَانَتْ لَا يَزِيدُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الثُّلُثِ بِأَنْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِرُبُعِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلَا يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَنْ أَوْصَى لِآخَرَ بِحَظٍّ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِبَعْضٍ مِنْ مَالِهِ فَالْبَيَانُ إلَى الْمُوصِي مَا دَامَ حَيًّا وَإِذَا مَاتَ فَالْبَيَانُ إلَى الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قِيلَ: لِلْوَرَثَةِ أَعْطُوهُ مَا شِئْتُمْ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا اخْتِيَارُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى مَا عَرَّفْنَا أَنَّ السَّهْمَ كَالْجُزْءِ.
-
وَأَمَّا أَصْلُ الرِّوَايَةِ فِي خِلَافِهِ فَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ إذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ لِرَجُلٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ أَخَسُّ مِثْلِ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ
-
السُّدُسِ فَحِينَئِذٍ يُعْطَى لَهُ السُّدُسُ، فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ جَوَّزَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - النُّقْصَانَ عَنْ السُّدُسِ وَلَمْ يُجَوِّزْ الزِّيَادَةَ عَلَى السُّدُسِ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ جَوَّزَ الزِّيَادَةَ عَلَى السُّدُسِ وَلَمْ يُجَوِّزْ النُّقْصَانَ عَنْ السُّدُسِ، وَقَالَا: يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ فَحِينَئِذٍ لَهُ الثُّلُثُ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ فَلَهُ النِّصْفُ؛ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ الِابْنِ فَصَارَ كَأَنَّ لَهُ ابْنَيْنِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ إلَّا بِشَيْءٍ أَوْ إلَّا قَلِيلٌ أَوْ إلَّا يَسِيرٌ أَوْ بِزُهَاءِ أَلْفٍ أَوْ بِعَامَّةِ هَذِهِ الْأَلْفِ أَوْ بِجُلِّ هَذِهِ الْأَلْفِ أَوْ مُعْظَمِ هَذِهِ الْأَلْفِ وَذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَلَهُ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ فَهُوَ إلَى الْوَرَثَةِ يُعْطُونَ لَهُ مِنْهُ مَا شَاءُوا؛
-
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُولٌ وَأَنَّ جَهَالَتَهُ تُوجِبُ جَهَالَةَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَلَكِنَّ الْوَصِيَّةَ فِي الْمَجْهُولِ صَحِيحَةٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَأَرَادَ بِهَذَا التَّخْيِيرِ فِي حَقِّ الْمِقْدَارِ يُعْطُونَهُ مَا أَرَادُوا مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ لَا التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْإِعْطَاءِ وَعَدَمِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ فَهَذَا لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُوصِيَ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ بِنَصِيبِ ابْنَتِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ،
-
فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ وَلَهُ ابْنٌ أَوْ بِنْتٌ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَإِنَّهُ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ وَلَهُ ابْنٌ أَوْ بِنْتٌ تَجُوزُ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ غَيْرُهُ لَا عَيْنُهُ فَيَتَقَرَّرُ نَصِيبُ ابْنٍ ثُمَّ يُزَادُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ إجَازَةٍ، نَحْوُ مَا إذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ صَارَ لِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَ الِابْنُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الِابْنُ فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ،
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا،
-
وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِجَازَةِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنَتِهِ وَلَهُ ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ الِابْنَةُ وَإِنْ لَمْ تُجِزْ فَلَهُ الثُّلُثُ،
-
وَلَوْ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَلَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ يُعْطَى نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ،
-
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ لَوْ كَانَ يُعْطِي لَهُ ثُلُثَ الْمَالِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رَجُلٌ هَلَكَ وَتَرَكَ أُمًّا وَابْنًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ؛ فَالْوَصِيَّةُ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ وَلِلِابْنِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ أَوَّلًا لَوْلَا الْوَصِيَّةُ فَنَقُولُ: لَوْلَا الْوَصِيَّةُ لَكَانَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ خَمْسَةٌ،
-
فَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ يُزَادُ عَلَى الْفَرِيضَةِ نَصِيبُ بِنْتٍ وَهُوَ نِصْفُ نَصِيبِ الِابْنِ فَيُزَادُ عَلَى أَصْلِ الْفَرِيضَةِ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ، فَصَارَ ثَمَانِيَةً وَنِصْفًا فَوَقَعَ الْكَسْرُ فَوَجَبَ التَّضْعِيفُ فَصَارَ سَبْعَةَ عَشَرَ وَصَارَ الْكُلُّ ضِعْفَ ذَلِكَ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ أَوَّلًا خَمْسَةٌ؛
-
لِأَنَّ وَصِيَّتَهُ حَصَلَتْ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَتَكُونُ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْمِيرَاثِ بَقِيَ ثَمَّةَ اثْنَا عَشَرَ تُعْطَى الْأُمُّ السُّدُسَ وَذَلِكَ سَهْمَانِ يَبْقَى ثَمَّةَ عَشَرَةً فَظَهَرَ أَنَّا أَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ نِصْفَ مَا أَعْطَيْنَا لِابْنٍ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ.
-
(قَالَ) وَلَوْ تَرَكَ امْرَأَةً وَابْنًا وَأَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ لَوْ كَانَ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْمَرْأَةِ سَهْمٌ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ، وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ أَوَّلًا لَوْلَا الْوَصِيَّةُ فَتَقُولُ: لَوْلَا الْوَصِيَّةُ لَكَانَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ، سَهْمٌ وَلِلِابْنِ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ، لَوْ كَانَ يُزَادُ عَلَى الْفَرِيضَةِ نَصِيبُ ابْنٍ لَوْ كَانَ سَبْعَةً فَيَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَشَرَطَ إجَازَةَ الْوَرَثَةِ الْوَصِيَّةَ هَاهُنَا؛
-
لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ جُعِلَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي مِثْلِ هَذَا يُحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ كَانَ الْجَوَابُ كَمَا قُلْنَا؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ غَيْرُهُ، فَهَذَا وَمَا لَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ سَوَاءٌ.
-
وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ بِنْتًا وَأَخًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ فَأَجَازَا وَصِيَّتَهُ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَا الْمَالِ وَالثُّلُثُ بَيْنَ الْأَخِ وَالْبِنْتِ نِصْفَانِ، هَذَا إذَا أَجَازَا وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْأَخِ وَالْبِنْتِ نِصْفَانِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَا الْمَالِ إنْ أَجَازَا.
-
(قَالَ) إذَا هَلَكَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أَخًا وَأُخْتًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ وَأَجَازَا - فَلِلْمُوصَى لَهُ جَمِيعُ الْمَالِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَيُقَسَّمُ الثُّلُثَانِ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا.
-
وَلَوْ تَرَكَ بِنْتًا وَأُخْتًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ أَجَازَتَا أَوْ لَمْ تُجِيزَا.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ رُبُعُ الْمَالِ أَجَازَتَا أَوْ لَمْ تُجِيزَا.
-
(قَالَ) وَإِنْ هَلَكَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنًا وَأَبَا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ وَأَجَازَا فَلِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْأَبِ سَهْمٌ وَلِلِابْنِ خَمْسَةٌ وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ أَسْدَاسًا فَيُحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَلِثُلُثَيْهِ سُدُسٌ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ تِسْعَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ ثُلُثٌ وَالْبَاقِي وَذَلِكَ سِتَّةٌ بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ أَسْدَاسًا،
-
وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى حَالِ الْإِجَازَةِ وَحَالِ عَدَمِ الْإِجَازَةِ فَالْفَرِيضَةُ عِنْدَ الْإِجَازَةِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ وَعِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تِسْعَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ فَتُضْرَبُ إحْدَى الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى فَيَصِيرُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَعِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ لِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَلِلْأَبِ سُدُسُ مَا بَقِيَ أَحَدَ عَشَرَ وَلِلِابْنِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَا بَقِيَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ وَعِنْدَ الْإِجَازَةِ لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَلِلْأَبِ سَهْمٌ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ فَيَكُونُ تِسْعَةً وَلِلِابْنِ أَيْضًا خَمْسَةٌ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَصَارَتْ مَا بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ فِي حَقِّ الْمُوصَى لَهُ اثْنَا عَشَرَ، سَهْمَانِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِ الْأَبِ وَذَلِكَ مِنْ تِسْعَةٍ إلَى أَحَدَ عَشَرَ وَعَشَرَةٌ مِنْ نَصِيبِ الِابْنِ وَذَلِكَ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ،
-
فَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا تَعْمَلْ إجَازَتُهُ فِي حَقِّهِ لَا فِي حَقِّ صَاحِبِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمُجِيزُ هُوَ الْأَبَ حُوِّلَ مِنْ نَصِيبِهِ سَهْمَانِ إلَى الْمُوصَى لَهُ فَيَصِيرُ لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمُجِيزُ هُوَ الِابْنُ حُوِّلَ مِنْ نَصِيبِ الِابْنِ عَشَرَةٌ إلَى نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ فَيَصِيرُ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ.
-
(قَالَ) وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَأَوْصَى لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَوْ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ فَأَجَازَا الْوَصِيَّتَيْنِ فَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثُ الْمَالِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الِابْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَثْلَاثًا وَالْحِسَابُ مِنْ تِسْعَةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَيَبْقَى سِتَّةٌ بَيْنَ الِابْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَثْلَاثًا لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ وَلِلْمُوصَى لَهُ أَيْضًا سَهْمَانِ مِثْلُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا يُقَسَّمْ الثُّلُثُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُمَا نِصْفَانِ،
-
وَلَوْ أَجَازَا الِابْنَانِ الْوَصِيَّةَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ دُونَ صَاحِبِ الثُّلُثِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ نِصْفُ الثُّلُثِ وَهُوَ السُّدُسُ، كَمَا لَوْ لَمْ تُوجَدْ الْإِجَازَةُ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ لِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ فِي حَقِّهِ وَاحْتَجْنَا إلَى حِسَابٍ إذَا رَفَعْنَا السُّدُسَ يَنْقَسِمُ الْبَاقِي مِنْهُ أَثْلَاثًا وَأَقَلُّ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ السُّدُسُ ثَلَاثَةٌ، وَيَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ تُقَسَّمُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَثْلَاثًا لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ،
-
وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الْوَصِيَّةَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ دُونَ صَاحِبِ الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِزْ الِابْنُ الْآخَرُ الْوَصِيَّتَيْنِ أَصْلًا فَنَقُولُ: لَوْ لَمْ يُجِيزَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،
-
وَلَوْ أَجَازَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَتَفَاوَتَ مَا بَيْنَهُمَا سَهْمَانِ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ سَهْمٌ،
-
فَإِذَا أَجَازَ أَحَدُهُمَا صَحَّتْ الْإِجَازَةُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً فَيَصِيرُ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْمُجِيرِ خَمْسَةٌ وَلِلَّذِي لَمْ يُجِزْ سِتَّةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ خَمْسَةُ بَنِينَ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ لِآخَرَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدٍ وَخَمْسِينَ سَهْمًا لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِ ثُلُثِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ فَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ خَمْسَةً فَتَزِيدُ.
-
عَلَى ذَلِكَ سَهْمًا؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَمِثْلُ الشَّيْءِ غَيْرُهُ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ لِأَجْلِ وَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَطْرَحُ السَّهْمَ الَّذِي زِدْته، بَقِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ فَيَكُونُ جَمِيعُ الْمَالِ أَحَدًا وَخَمْسِينَ.
-
وَإِنَّمَا طَرَحْنَا هَذَا السَّهْمَ الزَّائِدَ لِيَتَبَيَّنَ مِقْدَارُ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَلَا وَصِيَّةَ فِي الثُّلُثَيْنِ فَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ السَّهْمِ الزَّائِدِ فِيهِ، وَبِهَذَا طَرَحْنَاهُ فَإِذَا عَرَفَتْ أَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَوَجْهُ مَعْرِفَةِ النَّصِيبِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبَهُ فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ؛
-
فَيَكُونُ تِسْعَةً، ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ سَهْمًا كَمَا طَرَحْت فِي الِابْتِدَاءِ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهُوَ النَّصِيبُ،
-
فَإِذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ تَبْقَى تِسْعَةٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ ثُلُثُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ تَبْقَى سِتَّةٌ تُضِيفُهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ؛ فَيَكُونُ أَرْبَعِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ مِثْلُ النَّصِيبِ فَاسْتَقَامَ،
-
وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَبِرُبُعِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ لِآخَرَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ تِسْعَةٍ وَسِتِّينَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ أَحَدَ عَشَرَ وَلِصَاحِبِ رُبُعِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ وَبَيَانُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ وَهُمْ خَمْسَةٌ فَتَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا بِالْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةٍ لِمَكَانِ الْوَصِيَّةِ بِرُبُعِ مَا بَقِيَ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،
-
ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُ سَهْمًا تَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ فَهُوَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ تِسْعَةً وَسِتِّينَ، وَهُوَ الْمَالُ وَالثُّلُثُ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبُهُ فِي أَرْبَعَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ،
-
ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُ وَاحِدًا يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ فَهُوَ النَّصِيبُ.
-
فَإِذَا رَفَعْت مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَحَدَ عَشَرَ بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى تِسْعَةٌ يَضُمُّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ مِثْلُ النَّصِيبِ،
-
وَلَوْ كَانَ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ أَحَدِهِمْ وَلِآخَرَ بِخُمُسِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَمَانِينَ، لِصَاحِبِ النَّصِيبِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.
-
فَأَمَّا تَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَزِيدَ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا لِلْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ فَيَكُونُ سِتَّةً ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي خَمْسَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِخُمُسِ مَا بَقِيَ فَيَكُونُ ثَلَاثِينَ،
-
ثُمَّ تَطْرَحُ مَا زِدْت وَهُوَ وَاحِدٌ تَبْقَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَالثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الْمَالِ سَبْعَةً وَثَمَانِينَ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَذَلِكَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبُهُ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ تَطْرَحُ مِنْهَا وَاحِدًا يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَهُوَ النَّصِيبُ فَإِذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِخُمُسِ مَا بَقِيَ خُمُسُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ تَضُمُّهُ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ فَيَصِيرُ سَبْعِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِثْلُ النَّصِيبِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ النَّصِيبُ عَشَرَةٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ وَتَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ خَمْسَةً فَتَزِيدُ عَلَيْهَا سَهْمًا بِالْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهَا سَهْمًا مِثْلَ مَا زِدْت أَوَّلًا فَيَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ، فَالْجُمْلَةُ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبُهُ فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ تِسْعَةً ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا كَمَا فَعَلْته فِي أَصْلِ الْمَالِ فَيَكُونُ عَشَرَةً، وَهُوَ النَّصِيبُ الْكَامِلُ إذَا رَفَعْته مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ بَقِيَ تِسْعَةٌ فَاسْتَرْجِعْ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ النَّصِيبِ مِثْلَ ثُلُثِ مَا بَقِيَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَضُمَّ ذَلِكَ إلَى تِسْعَةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَضُمُّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ فَيَكُونُ خَمْسِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ مِثْلُ نَصِيبٍ كَامِلٍ.
-
وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَأُمًّا وَامْرَأَةً وَعُصْبَةً وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ إحْدَى ابْنَتَيْهِ وَثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَالنَّصِيبُ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ اثْنَانِ وَالسَّبِيلُ فِي تَخْرِيجِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تُصَحِّحَ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى بِدُونِ الْوَصِيَّةِ فَتَقُولُ: أَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ سِتَّةٍ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِمَكَانِ الْكَسْرِ بِاعْتِبَارِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّ فِي مَعْرِفَةِ
-
نَصِيبِ حُكْمِ الْمَرْأَةِ لَا حَاجَةَ فِي ذَلِكَ فَتَجْعَلُ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ مِنْ سِتَّةٍ تَزِيدُ عَلَيْهَا مِثْلَ نَصِيبِ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ لِوَصِيَّتِهِ بِالنَّصِيبِ فَتَكُونُ ثَمَانِيَةً ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَطْرَحُ مَا زِدْت وَذَلِكَ سَهْمَانِ بَقِيَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَهُوَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَالْمَالُ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ سَهْمَيْنِ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،
-
ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُمَا سَهْمَيْنِ يَبْقَى سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ النَّصِيبُ إذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تَبْقَى سِتَّةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى ثُلُثُ ذَلِكَ اثْنَانِ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ تَضُمُّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً وَارْبَعِينِ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ عَشَرَ مِثْلُ النَّصِيبِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ سِتَّةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ سَهْمَانِ لِلْعَصَبَةِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ مِنْ النَّصِيبِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتِّمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالنَّصِيبُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثُ الْبَاقِي سِتَّةَ عَشَرَ. فَقَدْ طَوَّلَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْحِسَابَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِيَخْرُجَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مُسْتَقِيمًا وَلَا حَاجَةَ لَنَا إلَى ذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَسْأَلَةُ تَخْرُجُ مِنْ دُونِ هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ سِتَّةٍ ثُمَّ تَزِيدُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ مِثْلَ نَصِيبِ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ سَهْمَيْنِ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمَيْنِ، كَمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيَكُونُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ فَيَكُونُ جُمْلَةُ الْمَالِ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ سَهْمَيْنِ وَتَضْرِبَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمَيْنِ فَيَكُونُ عِشْرِينَ فَهُوَ النَّصِيبُ الْكَامِلُ،
-
وَإِذَا رَفَعْته مِنْ الثُّلُثِ يَبْقَى سِتَّةٌ تَسْتَرْجِعُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِثْلَ ثُلُثِ مَا يَبْقَى وَذَلِكَ سَهْمَانِ فَيَصِيرُ مَعَك مِنْ الثُّلُثِ ثَمَانِيَةٌ تَضُمُّهَا إلَى ثُلُثِ الْمَالِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سِتِّينَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عِشْرُونَ مِثْلُ النَّصِيبِ الْكَامِلِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ عَشَرَةٌ وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبِنْتَيْنِ ثُمُنٌ صَحِيحٌ؛
-
فَلِهَذَا ضَرَبَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَصْلَ الْحِسَابِ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ سِتَّمِائَةٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَخَرَجَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ذَلِكَ.
-
وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ وَبِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثُ الْبَاقِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تُصَحِّحَ الْفَرِيضَةَ هَاهُنَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ مُسْتَقِيمًا فَتَجْعَلُ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلْمُرَاةِ الثُّمُنُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سَهْمٌ لِلْعَصَبَةِ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ مِثْلَ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةً لِوَصِيَّتِهِ بِمِثْلِ نَصِيبِهَا فَتَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى فَيَكُونُ أَحَدًا وَثَمَانِينَ،
-
ثُمَّ تَطْرَحُ مَا زِدْت وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بَقِيَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الْمَالِ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ.
-
وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَتَضْرِبَهَا فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ تِسْعَةً ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَطْرَحُ ثَلَاثَةً يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَهُوَ النَّصِيبُ إذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى ثُلُثُ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَبْقَى سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ تَضُمُّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ؛
-
فَتَكُونُ جُمْلَتُهُ مِائَةً وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ لِلْمَرْأَةِ ثُمُنُ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِثْلُ مَا أَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِهَا وَقِسْمَةُ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ مَعْلُومٌ كَمَا بَيَّنَّا.
-
وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسَةُ بَنِينَ فَأَوْصَى لِأَحَدِهِمْ بِكَمَالِ الرُّبُعِ بِنَصِيبِهِ وَبِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ لِآخَرَ فَأَجَازُوا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ النَّصِيبُ اثْنَانِ وَتَكْمِلَةُ الرُّبُعِ وَاحِدٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ وَاحِدٌ.
-
وَتَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَقُولَ: إنَّ الْمَالَ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ عَلَى خَمْسَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ فَإِذَا أَوْصَى لِأَحَدِهِمْ بِكَمَالِ الرُّبُعِ بِنَصِيبِهِ فَهَذِهِ وَصِيَّةٌ مِنْهُ لِلْوَارِثِ وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَإِذَا أَجَازُوا فَالسَّبِيلُ أَنْ تَطْرَحَ نَصِيبَ الِابْنِ الْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ سَهْمٌ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَر فَهُوَ الْمَالُ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَالرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ فَتَضْرِبُهُ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُ وَاحِدًا يَبْقَى اثْنَانِ فَهُوَ النَّصِيبُ فَإِذَا رَفَعْت إلَى الِابْنِ الْمُوصَى لَهُ كَمَالُ الرُّبُعِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَاسْتَرْجَعْت مِنْهُ مِقْدَارَ النَّصِيبِ وَذَلِكَ اثْنَانِ بَقِيَ وَاحِدٌ فَعَرَفْنَا أَنَّ وَصِيَّتَهُ بِتَكْمِلَةِ الرُّبُعِ وَاحِدٌ،
-
فَإِذَا رَفَعْت ذَلِكَ السَّهْمَ مِنْ ثُلُثِ أَرْبَعَةٍ بَقِيَ ثَلَاثَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ ثُلُثُ ذَلِكَ وَهُوَ سَهْمٌ يَبْقَى سَهْمَانِ تَضُمُّهُمَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ عَشَرَةً بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ مِثْلُ النَّصِيبِ فَإِذَا ضَمَّ لِلِابْنِ الْمُوصَى لَهُ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ إلَى السَّهْمِ الَّذِي أَخَذَهُ بِالْوَصِيَّةِ حَصَلَ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَذَلِكَ كَمَالُ رُبُعِ الْمَالِ بِنَصِيبِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ أَوْ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ لَوْ كَانَ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ لَوْ كَانَ وَتَرَكَ ابْنًا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَلِلِابْنِ الثُّلُثَانِ؛ لِأَنَّك تَجْعَلُ الْمَالَ سَهْمًا؛
-
لِأَنَّ الِابْنَ وَاحِدٌ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ فَصَارَ سَهْمَيْنِ ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ الِابْنِ سَهْمَيْنِ لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ وَإِذَا صَارَ نَصِيبُهُ سَهْمَيْنِ صَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ سَهْمَيْنِ ضَرُورَةً أَنَّهُ مِثْلُهُ فَبَانَ أَنَّ نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ سَهْمٌ لَوْ كَانَ فَتَطْرَحُ هَذَا السَّهْمَ الَّذِي جُعِلَ نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ فَبَقِيَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ وَلِلِابْنِ سَهْمٌ،
-
ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ وَذَلِكَ سَهْمٌ فَبَقِيَ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ وَلِلِابْنِ سَهْمَانِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَا الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ وَإِلَّا فَلَهُ الثُّلُثُ وَبَيَانُهُ أَنَّك تَجْعَلُ الْمَالَ سَهْمًا؛ لِأَنَّ الِابْنَ وَاحِدٌ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ سَهْمًا ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ الِابْنِ ثَلَاثَةً لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ وَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءٍ؛
-
لِأَنَّهُ مِثْلُهُ ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْ نَصِيبِ الِابْنِ سَهْمًا بَقِيَ الْمَالُ خَمْسَةً ثُمَّ تَسْتَرِدُّ مِنْ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَتَضُمُّهُ إلَى مَا فِي يَدِ الِابْنِ فَبَقِيَ فِي يَدِهِ سَهْمَانِ وَهُوَ خُمُسَا الْمَالِ وَلِلِابْنِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنَيْهِ إلَّا نَصِيبَ أَحَدِهِمْ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ فَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَانِ وَلِلْبَنِينَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ؛
-
لِأَنَّ الْبَنِينَ ثَلَاثَةٌ وَتَزِيدُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِمْ فَصَارَ الْمَالُ سِتَّةً لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ وَلِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ،
-
ثُمَّ اطْرَحْ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ وَهُوَ سَهْمٌ فَصَارَ الْمَالُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْوَرَثَةِ سَهْمَانِ،
-
ثُمَّ اسْتَثْنِ مِنْ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ سَهْمًا فَصَارَ لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَانِ.
-
وَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ مِنْ سَبْعَةٍ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّك تَأْخُذُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ سَهْمَيْنِ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا لِلْوَصِيَّةِ فَصَارَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَسَهْمَانِ لِلِابْنَيْنِ،
-
ثُمَّ اقْسِمْ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ ثَلَاثَةً لِتُبَيِّنَ نَصِيبَ الِابْنِ الثَّالِثِ، وَقِسْمَةُ الِاثْنَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَسْتَقِيمُ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فَصَارَ سِتَّةً وَاضْرِبْ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُ وَهُوَ وَاحِدٌ أَيْضًا فِي ثَلَاثَةٍ فَصَارَ الْكُلُّ تِسْعَةً،
-
ثُمَّ اطْرَحْ نَصِيبَ الثَّالِثِ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ فَبَقِيَ الْمَالُ سَبْعَةً لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةٌ،
-
ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْ الْمُوصَى لَهُ سَهْمَيْنِ نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ فَصَارَ لِلِابْنَيْنِ سِتَّةٌ وَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ،
-
وَلَوْ تَرَكَ ابْنًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنِهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِذَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فَلِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ وَهُوَ مِثْلُ نَصِيبِ الِابْنِ إنْ أَجَازَ الْوَارِثُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ فَلَهُ الثُّلُثُ.
-
وَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنِصْفِ مَالِهِ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَصَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ.
-
وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا نِصْفَ مَالِهِ وَتَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا صَحَّا وَلِلْمُوصَى لَهُ رُبُعُ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ سَهْمٌ إذْ الِابْنُ وَاحِدٌ فَزِدْ عَلَيْهِ سَهْمًا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ بِالْمِثْلِ وَاجْعَلْ كُلَّ سَهْمٍ سَهْمَيْنِ لِحَاجَتِنَا إلَى
-
مَعْرِفَةِ نِصْفِ الْمَالِ فَصَارَ كُلُّ الْمَالِ أَرْبَعَةً فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَثْنَى مِنْ النَّصِيبِ نِصْفَ الْمَالِ كَانَ النَّصِيبُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْمَالِ وَاسْتَرْجِعْ مِنْهُ نِصْفَ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَانِ فَيَصِيرُ فِي يَدِ الِابْنِ ثَلَاثَةٌ وَيَبْقَى لَهُ سَهْمٌ وَهُوَ رُبُعُ الْمَالِ،
-
وَإِنْ تَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنِصْفِ مَالِهِ إلَّا نَصِيبَ أَحَدِ الْبَنِينَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ.
-
وَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ وَأَوْصَى لِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى فَلِلْأَوَّلِ سَهْمَانِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلثَّانِي سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّك تَأْخُذُ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى سَهْمَيْنِ لِابْنَيْنِ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا لِلْمُوصَى لَهُ فَصَارَ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَضْرِبُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ فَصَارَ سِتَّةً وَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةً فَتَطْرَحُ مِنْ نَصِيبِ الِابْنَيْنِ سَهْمَيْنِ وَهُوَ نَصِيبُ ابْنٍ ثَالِثٍ فَصَارَ مَعَنَا أَرْبَعَةٌ،
-
ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْ النَّصِيبِ سَهْمَيْنِ فَصَارَ سِتَّةً لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ فَصَارَ الْمَالُ سَبْعَةً،
-
ثُمَّ تُضَعِّفُ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى وَهُوَ سَبْعَةٌ فَيَكُونُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ وَاحِدًا لِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ فَصَارَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالنَّصِيبُ الْكَامِلُ كَانَ ثَلَاثَةً فَصَارَ سِتَّةً،
-
وَإِنْ قَالَ: إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ رَابِعٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْأَوَّلِ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَلِلثَّانِي سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةً؛ لِأَنَّك تَأْخُذُ مَأْخَذَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى وَذَلِكَ سَهْمَانِ لِابْنَيْنِ.
-
ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا لِلْوَصِيَّةِ،
-
ثُمَّ تَضْرِبُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ رَابِعٍ فَصَارَ ثَمَانِيَةً فَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ أَرْبَعَةً فَطَرَحْنَا مِنْ نَصِيبِ الِابْنَيْنِ نَصِيبَ ابْنٍ رَابِعٍ وَذَلِكَ اثْنَانِ لِيُمْكِنَنَا اسْتِرْجَاعُهُ مِنْ النَّصِيبِ فَعَادَ الْمَالُ إلَى عَشَرَةٍ وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةٌ، وَالْمُسْتَرْجَعُ سَهْمَانِ فَإِذَا ضَمَّ إلَيْهِ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ تُضَعَّفُ الْفَرِيضَةُ الْأُولَى فَصَارَتْ عِشْرِينَ،
-
ثُمَّ زَادَ وَاحِدًا فَصَارَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ فَهُوَ الْمَالُ وَصَارَ النَّصِيبُ بَعْدَ التَّضْعِيفِ ثَمَانِيَةً وَإِنْ قَالَ: إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ خَامِسٍ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْأَوَّلِ سِتَّةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَلِلثَّانِي سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ؛ لِأَنَّك تَضْرِبُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ وَهُوَ سَهْمَانِ فِي خَمْسَةٍ فَصَارَ عَشَرَةً وَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ خَمْسَةً وَتَطْرَحُ مِنْ نَصِيبِ الِابْنَيْنِ نَصِيبَ ابْنٍ خَامِسٍ، وَهُوَ سَهْمَانِ حَتَّى يُمْكِنَ الِاسْتِرْجَاعُ مِنْ النَّصِيبِ فَعَادَ الْمَالُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ النَّصِيبُ خَمْسَةٌ وَالْمُسْتَرْجَعُ سَهْمَانِ،
-
فَإِذَا ضَمَّ إلَيْهِ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ تُضَعَّفُ الْفَرِيضَةُ الْأُولَى فَصَارَ سِتَّةً وَعِشْرِينَ فَزِدْ وَاحِدًا فَصَارَ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ وَصَارَ النَّصِيبُ بَعْدَ التَّضْعِيفِ عَشَرَةً وَالْوَصِيَّةُ سِتَّةً وَيُخَرَّجُ عَلَى هَذَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ سَادِسٍ أَوْ سَابِعٍ أَوْ ثَامِنٍ أَوْ تَاسِعٍ أَوْ عَاشِرٍ.
-
وَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ وَإِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ أَوْ رُبُعَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ فَالِاسْتِثْنَاءُ الثَّانِي بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى لَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ شَيْءٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِمِثْلِ ثُلُثِ مَا بَقِيَ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي وَصِيَّةٌ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ أَوْ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، فَالْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ؛ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ وَأَوْصَى آخَرُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى أَوْ إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْحَاصِلَةِ صَحَّا،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: بَعْدَ النَّصِيبِ أَوْ اسْتَثْنَى نَصِيبَ ابْنٍ رَابِعٍ، كَذَا فِي الْكَافِي فِي بَابِ الْمُتَفَرِّقَاتِ.
-
وَمَنْ قَالَ سُدُسُ مَالِي لِفُلَانٍ،
-
ثُمَّ قَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ لَهُ ثُلُثُ مَالِي وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَلَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَيَدْخُلُ السُّدُسُ فِيهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ دَرَاهِمِهِ أَوْ بِثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَ ثُلُثَا ذَلِكَ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ كُلُّ مَا بَقِيَ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ ثَلَاثَةٍ مِنْ رَقِيقِهِ فَمَاتَ اثْنَانِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ثُلُثُ الْبَاقِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَهُ كُلُّ هَذَا الْعَبْدِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ ثِيَابِهِ وَهَلَكَ ثُلُثَاهَا وَبَقِيَ ثُلُثُهَا وَهُوَ يُخْرِجُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثِّيَابِ، قَالُوا: هَذَا إذَا كَانَتْ الثِّيَابُ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الثِّيَابُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ
-
وَكَذَا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ بِمَنْزِلَتِهَا وَالدُّورُ الْمُخْتَلِفَةُ كَالثِّيَابِ الْمُخْتَلِفَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَهُ مَالٌ عَيْنٌ وَدَيْنٌ فَإِنْ خَرَجَتْ الْأَلْفُ مِنْ ثُلُثِ الْعَيْنِ دَفَعَ إلَى.
-
الْمُوصَى لَهُ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ دَفَعَ إلَيْهِ ثُلُثَ الْعَيْنِ وَكُلَّمَا خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ أَخَذَ ثُلُثَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَلْفَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ وَبَكْرٍ وَبَكْرٌ مَيِّتٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ أَوْ لِزَيْدٍ وَبَكْرٍ إنْ كَانَ حَيًّا وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ لَهُ وَلِمَنْ كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ أَوْ لَهُ وَلِعَقِبِهِ أَوْ لَهُ وَلِوَلَدِ بَكْرٍ فَمَاتَ وَلَدُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ لَهُ وَلِفُقَرَاءِ وَلَدِهِ أَوْ لِمَنْ افْتَقَرَ مِنْ وَلَدِهِ وَفَاتَ شَرْطُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَلِزَيْدٍ كُلُّهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ؛
-
لِأَنَّ الْمَعْدُومَ أَوْ الْمَيِّتَ لَا يَصْلُحُ مُسْتَحِقًّا فَلَمْ تَثْبُتْ الْمُزَاحَمَةُ لِزَيْدٍ وَصَارَ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَجِدَارٍ
-
وَكَذَا الْعَقِبُ؛ لِأَنَّ الْعَقِبَ مَنْ يَعْقُبُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَكُونُ مَعْدُومًا فِي الْحَالِ.
-
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي بَيْنَ زَيْدٍ وَبَكْرٍ وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ زَيْدٍ وَبَكْرٍ إنْ مِتُّ وَهُوَ حَيٌّ أَوْ فَقِيرٌ فَمَاتَ وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ غَنِيٌّ أَوْ لَهُ وَلِبَكْرٍ إنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَوْ لَهُ وَلِوَلَدِ بَكْرٍ فَحَدَثَ لَهُ أَوْ كَانَ فَمَاتَ فَحَدَثَ غَيْرُهُ أَوْ لَهُ وَلِوَلَدِ فُلَانٍ إنْ افْتَقَرُوا فَلَمْ يَفْتَقِرُوا حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي أَوْ لَهُ وَلِوَارِثِهِ أَوْ لِابْنَيْ زَيْدٍ وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ، فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ.
-
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي بَيْنَ بَنِي زَيْدٍ وَبَنِي بَكْرٍ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَنُونَ فَكُلُّ الثُّلُثُ لِبَنِي الْآخَرِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ وَلِعَمْرٍو أَوْ قَالَ: بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو،
-
ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَنِصْفُ الثُّلُثِ لِلْبَاقِي وَنِصْفُهُ لِوَرَثَةِ الْمُوصَى لَهُ الْمَيِّتِ،
-
وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ الْقَبُولِ،
-
ثُمَّ قَبِلَ الْحَيُّ يَمْلِكَانِ الْمُوصَى بِهِ،
-
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي رَجَعَ نَصِيبُهُ إلَى الْمُوصِي، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِمَنْ افْتَقَرَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَمَاتَ الْمُوصِي وَوَلَدُ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءُ فَلِفُلَانٍ جَمِيعُ الثُّلُثِ،
-
وَلَوْ افْتَقَرَ بَعْضُ وَلَدِهِ،
-
ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ مَنْ افْتَقَرَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،
-
وَلَوْ أَنَّ وَلَدَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا فُقَرَاءَ مُنْذُ وُلِدُوا حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي فَظَاهِرُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ اللَّفْظِ فِي الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مِنْ الثُّلُثِ بَلْ يَكُونُ جَمِيعُ الثُّلُثِ لِفُلَانٍ،
-
وَلَوْ مَاتَ أَوْلَادُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ كَانُوا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ أَوْلَادٌ وَاسْتَغْنَوْا،
-
ثُمَّ افْتَقَرُوا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فُلَانٍ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِوَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَمَاتَ وَلَدُ عَبْدِ اللَّهِ وَوُلِدَ لَهُ غَيْرُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِوَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ إنْ افْتَقَرُوا فَلَمْ يَفْتَقِرُوا حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي كَانَ لِفُلَانٍ حِصَّتُهُ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى اعْتِبَارِ عَدَدِ الرُّءُوسِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
امْرَأَةٌ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأَوْصَتْ بِنِصْفِ مَالِهَا لِأَجْنَبِيٍّ جَازَ وَلِلزَّوْجِ الثُّلُثُ وَلِلْمُوصَى لَهُ النِّصْفُ يَبْقَى سُدُسٌ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ وَصِيَّةَ الْأَجْنَبِيِّ بِقَدْرِ الثُّلُثِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْإِرْثِ فَبَقِيَ تَرِكَتُهَا ثُلُثَا الْمَالِ فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ ذَلِكَ وَهُوَ ثُلُثُ الْكُلِّ بَقِيَ ثُلُثٌ آخَرُ، وَلَيْسَ لَهُ مُسْتَحِقٌّ لِمِيرَاثٍ فَنَفَذَ فِيهِ بَاقِي الْوَصِيَّةِ وَذَلِكَ السُّدُسُ فَوَصَلَ إلَى الْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ وَبَقِيَ السُّدُسُ لَا وَصِيَّةَ وَلَا وَارِثَ فِيهِ فَيُصْرَفُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ امْرَأَتِهِ وَأَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ تُجِزْ الْمَرْأَةُ فَلِلْمَرْأَةِ السُّدُسُ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ صَارَ مُسْتَحَقًّا بِالْوَصِيَّةِ بَقِيَتْ الشَّرِكَةُ فِي ثُلُثَيْ الْمَالِ فَلِلْمَرْأَةِ رُبُعُ ذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي الْأَصْلِ إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ الْمَالِ لِبَنِي فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ ابْنٌ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ،
-
ثُمَّ حَدَثَ لَهُ بَنُونَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَاتَ الْمُوصِي كَانَ الثُّلُثُ لِلَّذِينَ حَدَثُوا مِنْ بَنِيهِ هَذَا إذَا كَانَ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ بَنُونَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ.
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ لِفُلَانٍ بَنُونَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ أَحْمَدَ وَزَيْدٍ وَبَكْرٍ وَلَمْ يُشِرْ إلَيْهِمْ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ: هَؤُلَاءِ، فَالْوَصِيَّةُ لِبَنِيهِ الْمَوْجُودِينَ يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي حَتَّى لَوْ مَاتَ هَؤُلَاءِ الْمَوْجُودُونَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَحَدَثَ لَهُ بَنُونَ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَقَوْا أَحْيَاءً إلَى أَنْ مَاتَ الْمُوصِي كَانَ لَهُمْ ثُلُثُ الْمَالِ،
-
وَإِنْ سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَشَارَ إلَيْهِمْ فَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ حَتَّى لَوْ مَاتُوا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَإِذَا سَمَّاهُمْ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِمْ فَالْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنٌ فَتُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ وَعَمْرٍو لِعَمْرٍو مِنْهُ مِائَةٌ، وَالثُّلُثُ كُلُّهُ مِائَةٌ فَهِيَ لِعَمْرٍو،
-
وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَلِعَمْرٍو مِائَةٌ وَمَا بَقِيَ لِزَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ نِصْفَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِشَخْصٍ وَلَا مَالَ لَهُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ كَانَ لَهُ ثُلُثُ مَا يَمْلِكُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ.
-
اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى بِهِ عَيْنًا أَوْ نَوْعًا مُعَيَّنًا.
-
وَأَمَّا إذَا أَوْصَى بِعَيْنٍ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ مَالِهِ كَثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ حَتَّى لَوْ اكْتَسَبَ غَنَمًا أُخْرَى أَوْ عَيْنًا أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِهِ،
-
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَنَمٌ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ فَاسْتَفَادَهَا،
-
ثُمَّ مَاتَ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ.
-
وَلَوْ قَالَ: لَهُ شَاةٌ مِنْ مَالِي وَلَيْسَ لَهُ غَنَمٌ يُعْطِي قِيمَةَ الشَّاةِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَمْ يُضِفْهَا إلَى مَالِي وَلَا غَنَمَ لَهُ قِيلَ: لَا يَصِحُّ،
-
وَقِيلَ: يَصِحُّ. وَلَوْ قَالَ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنَمَ لَهُ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ كَالْبَقَرِ وَالْبَعِيرِ وَنَحْوِهِمَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَمَنْ أَوْصَى إلَيْهِ بِأَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ فَغَصَبَ رَجُلٌ الْمَالَ مِنْ الْمُوصِي فَاسْتَهْلَكَهُ وَأَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ صَدَقَةً وَالْغَاصِبُ مُقِرٌّ بِهِ أَجْزَتْهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِشَاةٍ مِنْ مَالِي فَإِنَّهُ لَا تَتَعَلَّقُ الْوَصِيَّةُ بِالشَّاةِ الَّتِي تَكُونُ لَهُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ الْوَصِيَّةُ بِالشَّاةِ الَّتِي تَكُونُ فِي يَوْمِ الْمَوْتِ،
-
ثُمَّ إذَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ وَانْصَرَفَتْ الْوَصِيَّةُ إلَى شَاةٍ تَكُونُ فِي مَالِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ إذَا مَاتَ الْمُوصِي بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ مَالًا. إنْ كَانَ فِي مَالِهِ شَاةٌ فَالْوَرَثَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا دَفَعُوا الشَّاةَ إلَيْهِ وَإِنْ شَاءُوا دَفَعُوا قِيمَةَ الشَّاةِ،
-
ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْوَارِثَ يُعْطِيهِ الشَّاةَ الْأَخَسَّ أَوْ الْوَسَطَ أَوْ الْأَعْلَى أَوْ قِيمَةَ أَيِّ شَاةٍ يُؤَدِّي. رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَرَثَةَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا أَعْطَوْا شَاةً وَسَطًا وَإِنْ شَاءُوا أَعْطَوْا قِيمَةَ شَاةٍ وَسَطٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ: بِرْذَوْنِي الْأَشْقَرُ وَصِيَّةً لِفُلَانٍ فَهَذَا عَلَى مَا يَمْلِكُ لَا عَلَى مَا يَسْتَفِيدُ،
-
وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: عَبْدِي الْأَعْمَى أَوْ السِّنْدِيُّ أَوْ الْحَبَشِيُّ لِفُلَانٍ.
-
وَلَوْ قَالَ: عَبِيدِي لِفُلَانٍ أَوْ بَرَاذِينِي لِفُلَانٍ وَلَمْ يُضِفْ إلَى شَيْءٍ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ يَدْخُلُ فِيهِ مَا كَانَ لَهُ فِي الْحَالِ وَمَا يَسْتَفِيدُ قَبْلَ الْمَوْتِ.
-
رَجُلٌ قَالَ: هَذِهِ الْبَقَرَةُ لِفُلَانٍ - قَالَ أَبُو نَصْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ قِيمَتَهَا،
-
وَلَوْ قَالَ: هِيَ لِلْمَسَاكِينِ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِقِيمَتِهَا وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَلَهُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِفُلَانٍ وَلِلْمَسَاكِينِ فَنِصْفُهُ لِفُلَانٍ وَنِصْفُهُ لِلْمَسَاكِينِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْمَسَاكِينِ؛
-
لَهُ صَرْفُهُ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَهُ لَا يُصْرَفُ إلَّا إلَى مِسْكِينَيْنِ.
-
وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ فَقَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُك وَأَدْخَلْتُك مَعَهُ فَالثُّلُثُ لَهُمَا.
-
وَإِنْ أَوْصَى بِمِائَةٍ لِرَجُلٍ وَلِآخَرَ بِمِائَةٍ،
-
ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُك مَعَهُمَا فَلَهُ ثُلُثُ كُلِّ مِائَةٍ.
-
وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَلِآخَرَ بِمِائَتَيْنِ،
-
ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُك مَعَهُمَا لَهُ نِصْفُ مَا لِكُلٍّ.
-
وَمَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لِوَرَثَتِهِ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ، فَصَدَّقُوهُ فِيمَا قَالَ،
-
ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ إلَى الثُّلُثِ أَيْ إذَا ادَّعَى الدَّيْنَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَكَذَّبَتْهُ الْوَرَثَةُ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فَإِنْ أَوْصَى بِوَصَايَا مَعَ ذَلِكَ عُزِلَ الثُّلُثُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَإِذَا عُزِلَ يُقَالُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا: صَدِّقُوهُ فِيمَا شِئْتُمْ، وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: صَدِّقُوهُ فِيمَا شِئْتُمْ،
-
فَإِذَا أَقَرَّ كُلُّ فَرِيقٍ بِشَيْءٍ ظَهَرَ أَنَّ فِي التَّرِكَةِ دَيْنًا شَائِعًا فِي النَّصِيبَيْنِ فَيُؤْخَذُ أَصْحَابُ الثُّلُثِ بِثُلُثِ مَا أَقَرُّوا وَالْوَرَثَةُ بِثُلُثَيْ مَا أَقَرُّوا يَنْفُذُ إقْرَارُ كُلِّ فَرِيقٍ فِي قَدْرِ حَقِّهِ وَعَلَى كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمَا الْيَمِينُ عَلَى الْعِلْمِ إنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
إذَا أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ وَوَارِثِهِ كَانَ لِلْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ الْوَصِيَّةِ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ، وَعَلَى هَذَا إذَا أَوْصَى لِلْقَاتِلِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ وَهَذَا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِوَارِثِهِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ حَيْثُ لَا يَصِحُّ لِلْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
قَالَ الْإِمَام التُّمُرْتَاشِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذَا مَا ذَكَرَهُ حُكْمُ الْبَطَلَانِ فِي الْإِقْرَارِ فِيمَا إذَا تَصَادَقَا،
-
فَأَمَّا إذَا أَنْكَرَ الْأَجْنَبِيُّ شَرِكَةَ الْوَارِثِ أَوْ الْوَارِثُ أَنْكَرَ شَرِكَةَ الْأَجْنَبِيِّ فَالْإِقْرَارُ بَاطِلٌ أَيْضًا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَصِحُّ فِي حِصَّةِ الْأَجْنَبِيِّ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِدَابَّةٍ أَوْ بِثَوْبٍ فَإِنَّ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ أَيَّ دَابَّةٍ وَأَيَّ ثَوْبٍ شَاءُوا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ جَيِّدٍ وَوَسَطٍ وَرَدِيء فَأَوْصَى بِكُلِّ وَاحِدٍ لِرَجُلٍ فَضَاعَ ثَوْبٌ وَلَا يَدْرِي أَيَّهَا هُوَ وَالْوَرَثَةُ يَجْحَدُونَ ذَلِكَ - فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ وَمَعْنَى جُحُودِهِمْ أَنْ يَقُولَ
-
الْوَارِثُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ: الثَّوْبُ الَّذِي هُوَ حَقُّك قَدْ هَلَكَ فَكَانَ الْمُسْتَحِقُّ مَجْهُولًا وَجَهَالَتُهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْقَضَاءِ وَتَحْصِيلَ الْمَقْصُودِ فَبَطَلَ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ الْوَرَثَةَ الثَّوْبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فَإِنْ سُلِّمُوا زَالَ الْمَانِعُ وَهُوَ الْجُحُودُ فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْجَيِّدِ ثُلُثَا الثَّوْبِ الْأَجْوَدِ وَلِصَاحِبِ الْوَسَطِ ثُلُثُ الْجَيِّدِ وَثُلُثُ الْأَدْوَنِ وَلِصَاحِبِ الرَّدِيءِ ثُلُثَا الثَّوْبِ الْأَدْوَنِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إذَا كَانَتْ الدَّارُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَوْصَى أَحَدُهُمَا بِبَيْتٍ بِعَيْنِهِ لِرَجُلٍ فَإِنَّ الدَّارَ تُقَسَّمُ فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْتُ فِي نَصِيبِ الْمُوصِي فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نِصْفُهُ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ فَلِلْمُوصَى لَهُ مِثْلُ ذَرْعِ الْبَيْتِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: مِثْلُ ذَرْعِ نِصْفِ الْبَيْتِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَيْنِهَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ فَأَجَازَ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَدَفَعَهُ إلَيْهِ جَازَ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ التَّسْلِيمِ بَعْدَ الْإِجَازَةِ،
-
بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِلْقَاتِلِ أَوْ لِلْوَارِثِ فَأَجَازَتْهَا الْوَرَثَةُ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
إذَا أَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِفُلَانٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِآخَرَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ وَلَا شَيْءَ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْوَارِثُ.
-
قَالَ: وَلَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِفُلَانٍ،
-
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: بَلْ أَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ: أَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ لَا بَلْ لِفُلَانٍ؛ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ، قَالَ:
-
وَلَوْ أَقَرَّ إقْرَارًا مُتَّصِلًا، فَقَالَ: أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِفُلَانٍ وَأَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ جَعَلْت الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ قَالَ:
-
وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ،
-
ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ لِفُلَانٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ حَتَّى يَدْفَعَ مِثْلَهُ إلَى الثَّانِي وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ،
-
وَلَوْ كَانَ دَفَعَهُ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءِ قَاضٍ لَمْ يَضْمَنْ لِلثَّانِي،
-
وَلَوْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةِ أَلْفٍ بِعَيْنِهَا وَهُوَ الثُّلُثُ،
-
ثُمَّ أَقَرَّ لِآخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالثُّلُثِ،
-
ثُمَّ رَفَعَ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَنْفُذُ الْأَلْفُ لِلْأَوَّلِ وَلَا يَكُونُ لِلثَّانِي عَلَى الْوَارِثِ شَيْءٌ.
-
قَالَ: وَإِذَا شَهِدَ وَارِثَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِالثُّلُثِ فَدَفَعَا ذَلِكَ إلَيْهِ،
-
ثُمَّ شَهِدَا أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ وَقَالَا: أَخْطَأْنَا فَإِنَّهُمَا لَا يُصَدَّقَانِ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُمَا ضَامِنَانِ لِلثُّلُثِ يَدْفَعَانِهِ إلَى الْآخَرِ،
-
وَلَوْ لَمْ يَكُونَا دَفَعَا شَيْئًا أَجَزْت شَهَادَتَهُمَا لِلْآخَرِ وَأَبْطَلْت وَصِيَّةَ الْأَوَّلِ.
-
قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ ثَلَاثَةً وَالْمَالُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فَأَخَذَ كُلُّ إنْسَانٍ أَلْفًا،
-
ثُمَّ أَقَرَّ أَحَدُهُمْ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ إلَى فُلَانٍ وَجَحَدَ الْآخَرَانِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ اسْتِحْسَانًا،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا اثْنَيْنِ وَالْمَالُ أَلْفَانِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ اسْتِحْسَانًا.
-
وَلَوْ كَانَ الْمَالُ أَلْفًا عَيْنًا وَأَلْفًا دَيْنًا عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَقَرَّ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنَّ أَبَاهُمَا أَوْصَى لِهَذَا بِالثُّلُثِ أَخَذَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفِ ثُلُثَهَا وَكَانَ لِلْمُقِرِّ ثُلُثَاهَا
-
قَالَ: وَلَوْ تَرَكَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَاقْتَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ،
-
ثُمَّ غَابَ أَحَدُهُمَا فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْحَاضِرِ بِوَصِيَّةٍ بِالثُّلُثِ أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ حَقَّهُمَا فِي التَّرِكَةِ عَلَى السَّوَاءِ فَأَخَذَ بِالْقِيَاسِ هَاهُنَا
-
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ هَاهُنَا وَصِيَّةَ الْمَشْهُودِ لَهُ تَثْبُتُ فِي حَقِّ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ حَتَّى إذَا رَجَعَ الْغَائِبُ كَانَ لَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ فَلَا يُجْعَلُ هُوَ مَعَ مَا فِي يَدِهِ كَالْمَعْدُومِ
-
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
الزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمُوصَى بِهِ كَالْوَلَدِ وَالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ وَالْأَرْشِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ تَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى تُعْتَبَرَ مِنْ الثُّلُثِ، أَمَّا إذَا أُحْدِثَتْ الزِّيَادَةُ بَعْدَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ هَلْ تَصِيرُ مُوصًى بِهَا لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا تَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى كَانَتْ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، كَمَا لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَقَالَ مَشَايِخُنَا: تَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى يُعْتَبَرَ خُرُوجُهَا مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمَنْ أَوْصَى.
-
لِرَجُلٍ بِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَدًا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَكِلَاهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ،
-
صَحَّ إيصَاءُ حُرٍّ مُمَيِّزٍ مَالِكٍ
-
وَإِنْ سَفِيهًا أو صغيرا
-
وهل إن لم يتناقص قوله أو أوصى بقربة؟ تأويلان
-
وكافرا
-
إلا بكخمر لمسلم
-
لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ
-
كَمَنْ سَيَكُونُ إنْ اُسْتُهِلَّ
-
ووزع لعدده
-
بلفظ أو إشارة مفهمة
-
وَقَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ
-
فَالْمِلْكُ لَهُ بالموت
-
وقوم بغلة حصلت بعده
-
ولم يحج رق لإذن في قبوله
-
كإيصائه بعتقه
-
وخيرت جارية الوطء
-
ولها الانتقال
-
وَصَحَّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ إنْ اتَّحَدَ
-
أَوْ بِتَافِهٍ أريد به العبد
-
ولمسجد وصرف في مصالحه
-
وَلِمَيِّتٍ عَلِمَ بِمَوْتِهِ فَفِي دَيْنِهِ أَوْ وَارِثِهِ
-
ولذمي
-
وقاتل علم الموصي بالسبب
-
وإلا فتأويلان
-
وبطلت بردته
-
وَإِيصَاءٍ بِمَعْصِيَةٍ
-
وَلِوَارِثٍ: كَغَيْرِهِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ يَوْمَ التنفيذ
-
وإن أجيز فعطية
-
ولو قال: إن لم يجيزوا فللمساكين
-
بخلاف العكس
-
وَبِرُجُوعٍ فِيهَا وَإِنْ بِمَرَضٍ
-
بِقَوْلٍ
-
أَوْ بَيْعٍ
-
وَعِتْقٍ
-
وَكِتَابَةٍ
-
وَإِيلَادٍ
-
وَحَصْدِ زَرْعٍ
-
وَنَسْجِ غَزْلٍ
-
وَصَوْغِ فِضَّةٍ
-
وَحَشْوِ قُطْنٍ
-
وَذَبْحِ شَاةٍ
-
وَتَفْصِيلِ شقة
-
وإيصاء بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ انْتَفَيَا
-
قَالَ: إنْ مِتّ فِيهِمَا وَإِنْ بِكِتَابٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَوْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَهُمَا
-
وَلَوْ أَطْلَقَهَا
-
لَا إنْ لم يسترده
-
أو قال: متى حدث الموت
-
أَوْ بَنَى الْعَرْصَةَ وَاشْتَرَكَا
-
كَإِيصَائِهِ بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثم لعمرو
-
وَلَا بِرَهْنٍ
-
وَتَزْوِيجِ رَقِيقٍ
-
وَتَعْلِيمِهِ
-
وَوَطْءٍ
-
وَلَا إنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَبَاعَهُ
-
كَثِيَابِهِ وَاسْتَخْلَفَ غيرها
-
أو بثوب فباعه ثم اشتراه
-
بِخِلَافِ مِثْلِهِ
-
وَلَا إنْ جَصَّصَ الدَّارَ أَوْ صبغ الثوب أو لت السويق فللموصى له بزيادته
-
وفي نقص العرصة قولان
-
وإن أوصى بوصية بعد أخرى فالوصيتان
-
كنوعين
-
ودراهم وسبائك
-
وذهب وفضة
-
وإلا فأكثرهما وإن تقدم
-
وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ عَتَقَ إنْ حَمَلَهُ الثلث وأخذ باقيه
-
وإلا قوم في ماله
-
ودخل الفقير في الْمِسْكِينُ كَعَكْسِهِ
-
وَفِي الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ وَالْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لأمه إن لم يكن أَقَارِبُ لِأَبٍ
-
وَالْوَارِثُ كَغَيْرِهِ
-
بِخِلَافِ أَقَارِبِهِ هُوَ
-
وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ
-
إلَّا لِبَيَانٍ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وابنه على الجد
-
ولا يخص
-
وَالزَّوْجَةُ فِي جِيرَانِهِ
-
لَا عَبْدٌ مَعَ سَيِّدِهِ
-
وفي وللد صغير وبكر: قولان
-
وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ
-
وَالْأَسْفَلُونَ فِي الْمَوَالِي
-
وَالْحَمْلُ فِي الْوَلَدِ
-
وَالْمُسْلِمُ يَوْمَ الوصية في عبيده المسلمين
-
لَا الْمَوَالِي فِي تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ
-
وَلَا الكافر في ابن السبيل
-
وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمُ كَغُزَاةٍ
-
وَاجْتَهَدَ
-
كَزَيْدٍ مَعَهُمْ
-
ولا شيء لوارثه قبل القسم
-
وَضَرَبَ لِمَجْهُولٍ فَأَكْثَرَ بِالثُّلُثِ
-
وَهَلْ يُقْسَمُ عَلَى الحصص قولان
-
وَالْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ
-
ثُمَّ استؤني ثم ورث
-
وببيع ممن أحب بعد النقص والإباية
-
واشتراء لِفُلَانٍ وَأَبَى بُخْلًا بَطَلَتْ
-
وَلِزِيَادَةٍ: فَلِلْمُوصَى لَهُ
-
وببيعه للعتق نقص ثلثه
-
وإلا خير الوارث في بيعه أو عتق ثلثه أو القضاء به لفلان في: له
-
وبعتق عبد لا يخرجمن ثُلُثِ الْحَاضِرِ وُقِفَ إنْ كَانَ لِأَشْهُرٍ يَسِيرَةٍ
-
وَإِلَّا عُجِّلَ عِتْقُ ثُلُثِ الْحَاضِرِ ثُمَّ تُمِّمَ منه
-
وَلَزِمَ إجَازَةُ الْوَارِثِ بِمَرَضٍ لَمْ يَصِحَّ بَعْدَهُ
-
إلا لتبين عذر بكونه فِي نَفَقَتِهِ أَوْ دَيْنِهِ أَوْ سُلْطَانِهِ
-
إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَنْ يَجْهَلُ مِثْلُهُ أَنَّهُ جَهِلَ أن له الرد
-
لا بصحة ولو بكسفر
-
والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر مآله
-
ولو لم يعلم
-
واجتهد في ثمن مشترى لظهار أو لتطوع بقدر المال
-
فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيرًا أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ
-
وَإِلَّا فَآخِرُ نجم مكاتب
-
وَإِنْ عَتَقَ فَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّهُ أَوْ بَعْضُهُ رق الْمُقَابِلُ
-
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ وَلَمْ يَعْتِقْ اشتري غيره لمبلغ الثلث
-
وبشاة أو بعدد مِنْ مَالِهِ: شَارَكَ بِالْجُزْءِ
-
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلا ما سمى فهو له إن حمله الثلثث
-
لَا ثُلُثُ غَنَمِي فَتَمُوتُ
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنْمٌ فَلَهُ شَاةٌ وَسَطٌ
-
وَإِنْ قَالَ: مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنْمَ لَهُ بَطَلَتْ
-
كَعِتْقِ عبد من عبيده فماتوا
-
وَقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ فَكُّ أَسِيرٍ
-
ثُمَّ مُدَبَّرٌ صِحَّةٍ
-
ثُمَّ صَدَاقُ مَرِيضٍ
-
ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا
-
إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا وَيُوصِيَ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ
-
كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بها
-
ثم الفطر
-
ثم كفارة ظِهَارٍ وَقَتْلٍ
-
وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمَا
-
ثُمَّ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ
-
ثم فطر رَمَضَانَ
-
ثُمَّ لِلتَّفْرِيطِ
-
ثُمَّ النَّذْرُ
-
ثُمَّ الْمُبَتَّلُ وَمُدَبَّرُ الْمَرَضِ
-
ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ مُعَيَّنًا عِنْدَهُ أَوْ يَشْتَرِي أَوْ لِكَشَهْرٍ أَوْ بِمَالٍ فَعَجَّلَهُ
-
ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال والمعتق إلى أجل بعد
-
ثم المعتق لسنة على أكثر
-
ثم بعتق لَمْ يُعَيَّنْ
-
ثُمَّ حَجٌّ
-
إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ
-
كعتق لم يعين ومعين غيره وجزئه
-
وَلِلْمَرِيضِ: اشْتِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِثُلُثِهِ وَيَرِثُ
-
لا إن أوصى بشراء ابنه وعتق
-
وقدم الابن على غيره
-
وإن أوصى بمنفعة معين أو بما ليس فيها أو بعتق عَبْدُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَلَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يخلع ثلث الجميع
-
وبنصيب ابنه أو مثله فبالجميع
-
لا اجعلوه وارثا معه أو ألحقوه به: فزائد
-
وبنصيب أحد ورثته: فبجزء من عدد رؤوسهم
-
وبجزء أو سهم: فبسهم من فريضته
-
وَفِي كَوْنِ ضِعْفِهِ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَيْهِ تَرَدُّدٌ
-
وبمنافع عبد ورثت عن الموصى له
-
وإن حددها بزمن فكالمستأجر
-
فَإِنْ قَتَلَ فَلِلْوَارِثِ الْقِصَاصُ أَوْ الْقِيمَةُ
-
كَأَنْ جَنَى
-
إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُخْدَمُ أَوْ الْوَارِثُ فتستمر
-
وهي ومدبر إن كان بمرض فيما علم
-
ودخلت فيه وفي العمرى
-
وَفِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ شُهِرَ تَلَفُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ
-
لَا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ في مرضه أو أوصى به لوارث
-
وإن ثبت أن عقدها خطه أو قَرَأَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ يَقُلْ: أَنْفِذُوهَا لَمْ تنفذ
-
وندب فيه تقديم التشهد
-
وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ وَلَا فُتِحَ
-
وتنفذ ولو كانت الوصية عنده
-
وَإِنْ شَهِدَا بِمَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فَلِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ فَفُتِحَتْ فَإِذَا فِيهَا وَمَا بَقِيَ فللمساكين قسم بينهما
-
وَكَتَبْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ
-
أَوْ أَوْصَيْته بِثُلُثِي فصدقوه يصدق إن لم يقل: لابني
-
ووصيي فقط يعم
-
وعلى كذا يخص به
-
كوصيي حتى يقدم فلان أو إلى أن يتزوج زوجتي
-
وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح
-
وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ
-
أَوْ وصية
-
كَأُمٍّ إنْ قَلَّ وَلَا وَلِيَّ وَوَرِثَ عَنْهَا
-
لمكلف: مسلم عدل كاف
-
وَإِنْ أَعْمَى
-
وَامْرَأَةً
-
وَعَبْدًا وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ
-
وَإِنْ أَرَادَ الْأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى: اُشْتُرِيَ لِلْأَصَاغِرِ
-
وطرو الفسق يعزله
-
وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ
-
وَلَا التَّرِكَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ
-
وَلَا يُقْسَمُ على غائب بلا حاكم
-
وَلِاثْنَيْنِ حَمْلٌ عَلَى التَّعَاوُنِ
-
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَا فَالْحَاكِمُ
-
وَلَا لِأَحَدِهِمَا إيصَاءٌ
-
وَلَا لهما قسم المال
-
وإلا ضمنا
-
وَلِلْوَصِيِّ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ بِالنَّظَرِ
-
وَالنَّفَقَةِ عَلَى الطِّفْلِ بِالْمَعْرُوفِ
-
وَفِي خَتْنِهِ وَعُرْسِهِ وَعِيدِهِ
-
وَدَفْعِ نَفَقَةٍ لَهُ قُلْت
-
وَإِخْرَاجِ فِطْرَتِهِ وَزَكَاتِهِ
-
وَرَفْعٍ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ
-
وَدَفْعٍ مَالِهِ قراضا وبضاعة
-
ولا يعمل هو به
-
واشتراء مِنْ التَّرِكَةِ
-
وَتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ
-
إلَّا كَحِمَارَيْنِ قَلَّ ثمنهما وتسوق بهما الحضر والسفر
-
وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَلَوْ قَبِلَ
-
لَا بَعْدَهُمَا
-
وَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الموت: فلا قبول له بعد
-
والقول له في قدر النفقة
-
لا في تاريخ الموت ودفع ماله بعد بلوغه.
-
تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
لا مجنون
-
ولا مغمى عليه وصبي
-
وفي قول تصح من صبي مميز
-
ولا رقيق
-
وقيل: إن عتق ثم مات صحت
-
وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة
-
أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك
-
فتصح لحمل
-
وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر
-
فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق
-
فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك
-
أو لدونه استحق في الأظهر
-
وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده
-
فغن عتق قبل موت الموصي فله
-
وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك
-
وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة
-
وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها
-
وتصح لعمارة مسجد
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وتحمل على عمارته ومصالحه
-
ولذمي
-
وكذا حربي ومرتد في الأصح
-
وقاتل في الأظهر
-
ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة
-
ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي
-
والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت
-
والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو
-
وبعين هي قدر حصته صحيحة
-
وتفتقر إلى الإجازة في الأصح
-
وتصح بالحمل
-
ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها
-
وبالمنافع
-
وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح
-
وبأحد عبديه
-
وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة
-
ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها
-
فإن لم يكن له كلب لغت
-
ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال
-
ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني
-
ولو أوصى بطبل اللهو لغت
-
إلا إن صلح لحرب أو حجيج.
فصل
-
ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله
-
فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة
-
وإن أجاز فإجازته تنفيذ
-
وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو
-
ويعتبر المال يوم الموت
-
وقيل: يوم الوصية
-
ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء
-
وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع
-
أو غيره قسط الثلث
-
أو هو وغيره قسط بالقيمة
-
وفي قول يقدم العتق
-
أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث
-
فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره
-
وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط
-
وإن كان قسط
-
وفي قول يقدم
-
ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع
-
ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال
-
والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.
فصل
-
إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث
-
فإن برأ نفذ
-
وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف
-
ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين
-
ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع
-
والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة.
-
وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي
-
فلو اقتصر على هوله فإقرار
-
إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية
-
وتنعقد بكناية
-
والكتابة كناية
-
وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول
-
أو لمعين اشترط القبول
-
ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي
-
ولا يشترط بعد موته لفور
-
فإن مات الموصي له قبله بطلت
-
أو بعده فيقبل وارثه
-
وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث:
-
وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته
-
ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده.
فصل
-
أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا
-
وكذا ذكر في الأصح
-
لا سخلة وعناق في الأصح
-
ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت
-
وإن قال من مالي اشتريت له
-
والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب
-
لا أحدهما لآخر
-
والأصح تناول بعير ناقة
-
لا بقرة ثورا
-
والثور للذكر
-
والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار
-
ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها
-
وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة
-
ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت
-
وإن بقي واحد تعين
-
أو بإعتاق رقاب فثلاث
-
فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به
-
فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة
-
ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص
-
ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما
-
أو بحي وميت فكله للحي في الأصح
-
ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت
-
ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر
-
أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما
-
ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب
-
والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه
-
لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب
-
وكذا متكلم عند الأكثرين
-
ويدخل في وصية الفقراء المساكين
-
وعكسه
-
ولو جمعهما شكر نصفين
-
وأقل كل صنف ثلاث
-
وله التفضيل
-
أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم
-
أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر
-
وله الاقتصار على ثلاثة
-
أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد
-
إلا أصلا وفرعا في الأصح
-
ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح
-
والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد
-
وتعد أولاده قبيلة
-
ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع
-
والأصح تقديم ابن على أب
-
وأخ على جد
-
ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت
-
ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن
-
ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.
فصل
-
تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت
-
ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة
-
وكذا مهرها في الأصح
-
لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث
-
وله إعتاقه
-
وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة
-
وكذا أبدا في الأصح
-
وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر
-
وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره
-
وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا
-
وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث
-
وتصح بحج تطوع في الأظهر
-
ويحج من بلده أو الميقات كما قيد
-
وإن أطلق فمن الميقات في الأصح
-
وحجة الإسلام من رأس المال
-
فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به
-
وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال
-
وقيل: من الثلث
-
ويحج من الميقات
-
وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح
-
ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة
-
ويطعم ويكسو في المخيرة
-
والأصح أنه يعتق أيضا
-
وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة
-
وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة
-
لا إعتاق في الأصح
-
وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي.
فصل
-
له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي
-
وببيع وإعتاق وإصداق
-
وكذا هبة أو رهن مع قبض
-
وكذا دونه في الأصح
-
وبوصية بهذه التصرفات
-
وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح
-
وخلط حنطة معينة رجوع
-
ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع
-
أو بمثلها فلا
-
وكذا باردأ في الأصح
-
وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع.
فصل
-
يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال
-
وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام
-
لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي
-
ولا يضر العمي في الأصح
-
ولا تشترط الذكورة
-
وأم الأطفال أول من غيرها
-
وينعزل الوصي بالفسق
-
وكذا القاضي في الأصح
-
لا الإمام الأعظم
-
ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف
-
ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم
-
وليس لوصي إيصاء
-
فإن أذن له فيه جاز في الأظهر
-
ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز
-
ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية
-
ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت.
-
ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما
-
ويجوز فيه التوقيت والتعليق
-
ويشترط بيان ما يوصى فيه
-
فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا
-
والقبول
-
ولا يصح في حياته في الأصح
-
ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به
-
وللموصى والوصي العزل متى شاء
-
وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي
-
أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٦٢
- الإقناع٥٤٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد٥٠٢
- الفروع٤٤٠
- الرعاية الصغرى٤٠٩
- منتهى الإرادات٣٦١
- غاية المنتهى٣١٢
- المقنع٢٢٥
- المحرر في الفقه١٦٦
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٩٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٥٣
- مختصر الخرقي٥١
- عمدة الفقه٣٩
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٣٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٣٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥
-
روي عن سعد قال قلت يا رسول الله قد بلغ بي الجهد ما ترى وأنا ذو مال
-
ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي قال: "لا" قلت: فالشطر قال: "لا" قلت: فالثلث قال: "الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس"
-
ويستحب لمن ترك خيرا الوصية بخمس ماله.
-
وتصح الوصية والتدبير من كل من تصح هبته ومن الصبي العاقل والمحجور عليه لسفه ولكل من تصح الهبة له وللحمل إذا علم أنه كان موجودا حين الوصية له.
-
وتصح بكل ما فيه نفع مباح ككلب الصيد والغنم وبما فيه نفع من النجاسات وبالمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته.
-
وتصح بما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء وبما لا يملكه كمائة درهم لا يملكها وبغير معين كعبد من عبيده ويعطيه الورثة منهم ما شاءوا وبالمجهول كحظ من ماله أو جزء ويعطيه الورثة ما شاءوا.
-
وإن وصى له بمثل نصيب أحد ورثته فله مثل أقلهم نصيبا يراد على الفريضة
-
فلو خلف ثلاثة بنين ووصى بمثل نصيب أحدهم فله الربع
-
فإن كان معهم ذو فرض كأم صححت مسألة الورثة بدون الوصية من ثمانية عشر وزدت عليها بمثل نصيب ابن فصارت من ثلاثة وعشرين.
-
ولو وصى بمثل نصيب أحدهم ولآخر بسدس باقي المال جعلت صاحب سدس الباقي كذي فرض صححتها كالتي قبلها
-
فان كانت وصية الثاني بسدس باقي الثلث صححتها كما قلنا سواء ثم زدت عليها مثلها فتصير تسعة وستين وتعطى صاحب السدس سهما واحدا والباقي بين البنين والوصي الآخر أرباعا
-
وإن زاد البنون على ثلاثة زدت صاحب سدس الباقي بقدر زيادتهم
-
فإن كانوا أربعة أعطيته مما صححت منه المسألة سهمين
-
وإن كانوا خمسة فله ثلاثة
-
وإن كانت الوصية بثلث باقي الربع والبنون أربعة فله سهم واحد
-
وإن زاد البنون على أربعة زدته بكل واحد سهما.
-
وإن وصى بضعف نصيب وارث أو ضعفيه فله مثلا نصيبه وثلاثة أضعاف ثلاثة أمثاله.
-
وإن وصى بجزء مشاع كثلث وربع أخذته من مخرجه وقسمت الباقي على الورثة.
-
وإن وصى بجزأين كثلث وربع أخذتهما من مخرجهما وهو اثنا عشر وقسمت الباقي على الورثة
-
فإن ردوا جعلت سهام الوصية ثلث المال وللورثة ضعف ذلك.
-
وإن وصى بمعين من ماله فلم يخرج من الثلث فللموصى له قدر الثلث إلا أن يجيز الورثة.
-
وإن زادت الوصايا على المال كرجل وصى بثلث ماله لرجل ولآخر بجميعه ضممت الثلث إلى المال فصار أربعة أثلاث وقسمت التركة بينهما على أربعة إن أجيزت لهما والثلث على أربعة إن رد عليهما.
-
ولو وصى بمعين لرجل ثم وصى به لآخر أو أوصى إلى رجل ثم أوصى إلى آخر فهو بينهما
-
وإن قال ما أوصيت به للأول فهو للثاني بطلت وصية الأول.
-
إذا بطلت الوصية أو بعضها رجع إلى الورثة
-
فلو وصى أن يشتري عبد زيد بمائة فيعتق فمات أو لم يبعه سيده فالمائة للورثة
-
وإن وصى بمائة تنفق على فرس حبيس فمات الفرس فهي للورثة
-
ولو وصى أن يحج عنه زيد بألف فلم يحج فهي للورثة
-
وإن قال الموصى له أعطوني الزائد على نفقة الحج لم يعط شيئا
-
ولو مات الموصى له قبل موت الموصي أو رد الوصية ردت إلى الورثة
-
ولو وصى لحي وميت فللحي نصف الوصية
-
ولو وصى لوارثه ولأجنبي بثلث ماله فللأجنبي السدس ويوقف سدس الوارث على الإجازة.
-
تجوز الوصية إلى كل مسلم عاقل عدل من الذكور والإناث بما يجوز للموصي فعله من قضاء ديونه وتفريق وصيته والنظر في أمر أطفاله.
-
ومتى أوصى إليه بولاية أطفاله أو مجانينه ثبتت ولايته عليهم ونفذ تصرفه لهم بما لهم فيه الحظ من البيع والشراء وقبول ما يوهب لهم والإنفاق عليهم وعلى من تلزمهم مؤونته بالمعروف والتجارة لهم ودفع أموالهم مضاربة بجزء من الربح
-
وإن أتجر لهم بنفسه فليس له من الربح شيء. وله أن يأكل من مالهم عند الحاجة بقدر عمله
-
ولا غرم عليه ولا يأكل إذا كان غنيا لقول الله تعالى:
-
{وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} . وليس له أن يوصي بما أوصي إليه به
-
ولا أن يبيع ويشتري من مالهم لنفسه
-
ويجوز ذلك للأب فلا يلي مال الصبي والمجنون إلا الأب أو وصيه أو الحاكم.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الفرائض١٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٥٩، مسألة ٩٦٠، مسألة ٩٦١٣١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ عَلَى أَهْلِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَرَثَةِ، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ٣٬٥٦٢ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَصَايَا [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي أَرْكَانِ الوصايا]، الْقَوْلُ فِي الْأَرْكَانِ وَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: الْمُوصِي، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى بِهِ، وَالْوَصِيَّةُ.، الْقَوْلُ فِي الْمُوصَى بِهِ٦٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوصايا١٬٦٢٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَصَايَا، فَصْلٌ، فصل١٬٢٣٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها ودليليها، أركان الوصية وشروطها، مبحث حكم الوصية٣٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب حكم الوصية١٬٠٥٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٥ - الوصية، * حكمة مشروعية الوصية:، * حكم الوصية:٥٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوصايا