فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوصايا

المواريث والوصايا

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
الفتاوى الهنديةلجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، ٤٬٦٠٨ مسألة
  1. (كِتَابُ الْوَصَايَا)

  2. (وَفِيهِ عَشَرَة أَبْوَابٍ)

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهَا وَشَرْطِ جَوَازِهَا وَحُكْمِهَا وَمَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ وَمَا يَكُونُ رُجُوعًا عَنْهَا) الْإِيصَاءُ فِي الشَّرْعِ تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ يَعْنِي بِطَرِيقِ التَّبَرُّعِ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ أَمَّا رُكْنُهَا فَقَوْلُهُ أَوْصَيْت بِكَذَا لِفُلَانٍ وَأَوْصَيْت إلَى فُلَانٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْوَصِيَّةُ مُسْتَحَبَّةٌ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ أَوْ الصِّيَامِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا فَهِيَ وَاجِبَةٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيَّةِ الْقَبُولُ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً وَذَلِكَ بِأَنْ يَمُوتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ فَيَكُونُ مَوْتُهُ قَبُولًا فَتَرِثُهَا وَرَثَتُهُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ قَبِلَهَا فِي حَالِ حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ رَدَّهَا فَذَلِكَ بَاطِلٌ وَلَهُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ كَتَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ أَوْ شِرَاءِ شَيْءٍ لِوَرَثَتِهِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ كَقَبُولِهِ بِالْقَوْلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْمُوصِي أَهْلًا لِلتَّمْلِيكِ وَالْمُوصَى لَهُ أَهْلًا لِلتَّمَلُّكِ وَالْمُوصَى بِهِ بَعْدَ الْمُوصِي مَالًا قَابِلًا لِلتَّمْلِيكِ

  5. وَحُكْمُهَا أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوصَى لَهُ مِلْكًا جَدِيدًا كَمَا يَمْلِكُ بِالْهِبَةِ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

  6. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ الْإِنْسَانُ بِدُونِ الثُّلُثِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَرَثَةُ أَغْنِيَاءَ أَوْ فُقَرَاءَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ مَالٌ قَلِيلٌ أَنْ لَا يُوصِيَ إذَا كَانَتْ لَهُ وَرَثَةٌ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ عَنْ الثُّلُثِ فِيمَا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  7. وَالْمُوصَى بِهِ يُمْلَكُ بِالْقَبُولِ فَإِنْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي يَثْبُتُ الْمِلْكُ لَهُ فِي الْمُوصَى بِهِ قَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَإِنْ رَدَّ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بَطَلَتْ بِرَدِّهِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

  8. ثُمَّ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِأَجْنَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا تَجُوزُ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُمْ كِبَارٌ وَلَا مُعْتَبَرَ بِإِجَازَتِهِمْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  9. وَلَوْ أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ بَيْتِ الْمَالِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  10. وَلَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ عِنْدَنَا إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ،

  11. وَلَوْ أَوْصَى لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ فِي حِصَّةِ الْأَجْنَبِيِّ وَيَتَوَقَّفُ فِي حِصَّةِ الْوَارِثِ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ إنْ أَجَازُوا جَازَ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا بَطَلَ وَلَا تُعْتَبَرُ إجَازَتُهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي حَتَّى كَانَ لَهُمْ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  12. وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَهُوَ وَارِثٌ ثُمَّ وُلِدَ

  13. لَهُ ابْنٌ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ،

  14. وَلَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَلَهُ ابْنٌ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  15. وَكُلُّ مَا جَازَ بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْمُجَازُ لَهُ مِنْ قِبَلِ الْمُوصِي عِنْدَنَا حَتَّى يَتِمَّ بِغَيْرِ قَبْضٍ،

  16. وَلَا يَمْنَعُ الشُّيُوعُ صِحَّةَ الْإِجَازَةِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  17. وَلَوْ كَانَ الْمُجِيزُ مَرِيضًا وَهُوَ بَالِغٌ إنْ بَرَأَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ صَحَّتْ إجَازَتُهُ وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّ إجَازَتَهُ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ الْوَصِيَّةِ، حَتَّى إنَّ الْمُوصَى لَهُ لَوْ كَانَ وَارِثًا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ وَرَثَةُ الْمَرِيضِ،

  18. وَلَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا يَجُوزُ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَلَوْ أَجَازَ الْبَعْضُ وَرَدَّ الْبَعْضُ يَجُوزُ عَلَى الْمُجِيزِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَبَطَلَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُحْتَاجُ إلَى الْإِجَازَةِ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَ الْمُجِيزُ مِنْ أَهْلِ الْإِجَازَةِ نَحْوُ مَا إذَا أَجَازَهُ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ صَحِيحٌ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  20. وَإِذَا أَوْصَى لِمُكَاتَبِ وَارِثِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِ عَبْدِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  21. وَلَا تَجُوزُ لِلْقَاتِلِ عَامِدًا كَانَ أَوْ خَاطِئًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاشِرًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ سَوَاءٌ أَوْصَى لَهُ قَبْلَ الْجِرَاحَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ جَازَتْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا جَازَتْ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ.

  22. وَلَوْ أَوْصَى لِقَاتِلِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ سِوَى الْقَاتِلِ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.

  23. وَلَوْ أَوْصَى لِمُكَاتَبِ قَاتِلِهِ أَوْ لِمُدَبِّرِ قَاتِلِهِ أَوْ لِأُمِّ وَلَدِ قَاتِلِهِ لَا تَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  24. إذَا ضَرَبَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ بِحَدِيدَةٍ أَوْ بِغَيْرِ حَدِيدَةٍ فَأَوْصَى لَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَلَا وَصِيَّةَ، وَإِنَّمَا لَهَا مِقْدَارُ صَدَاقِ مِثْلِهَا مِنْ الْمُسَمَّى وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ فَيَبْطُلُ بِالْقَتْلِ.

  25. وَلَوْ اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي قَتْلِ رَجُلٍ أَحَدُهُمْ عَبْدُهُ وَأَوْصَى لِبَعْضِهِمْ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَمَا نَفَذَ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ الرَّدُّ بِإِيجَابِ السِّعَايَةِ عَلَيْهِ فِي قِيمَتِهِ وَالْعَفْوُ عَنْ الْقَاتِلِ فِي دَمِ الْعَمْدِ جَائِزٌ وَلَوْ كَانَ خَطَأً فَعَفَا عَنْهُ كَانَ هَذَا مِنْهُ وَصِيَّةً لِعَاقِلَتِهِ فَيَجُوزُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فَإِنْ قَتَلَهُ الْعَبْدُ فَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ يُعْتَقُ وَيَسْعَى فِي قِيمَتِهِ.

  26. وَعَلَى هَذَا الْمُدَبَّرُ إذَا قَتَلَ مَوْلَاهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ لِرَدِّ الْوَصِيَّةِ وَعَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ.

  27. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَاتِلٌ وَصَدَّقَهُمْ بِذَلِكَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَكَذَّبَهُمْ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الَّذِينَ كَذَّبُوا مِنْ الدِّيَةِ وَيَجُوزُ وَصِيَّتُهُ فِي حِصَّتِهِمْ مِنْ الثُّلُثِ وَيَلْزَمُهُ حِصَّةُ الَّذِينَ صَدَّقُوا مِنْ الدِّيَةِ وَيَبْطُلُ وَصِيَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ فِي حِصَّتِهِمْ مِنْ الثُّلُثِ.

  28. وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِرَجُلَيْنِ بِوَصِيَّةٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَتِهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَحَدِ الْمُوصَى لَهُمَا أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَهُمَا خَطَأً كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ آلَافٍ لِلَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ فِي حِصَّةِ الَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِالْقَتْلِ وَتَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ بِالْحِسَابِ.

  29. وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِرَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثُّلُثِ وَأَوْصَى لِآخَرَ بِعَبْدٍ فَشَهِدَ الْمُوصَى لَهُمَا بِالثُّلُثِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ أَنَّهُ قَاتِلٌ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ،

  30. وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَا عَلَى وَارِثٍ أَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً.

  31. وَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ صَبِيًّا صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ ثُمَّ قَتَلَ الصَّبِيُّ مَوْلَاهُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتَيْنِ يُرْفَعُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثِ وَصِيَّتُهُ وَيَسْعَى فِيمَا بَقِيَ وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا فَقَتَلَ مَوْلَاهُ خَطَأً سَعَى فِي قِيمَتَيْنِ لِلْوَرَثَةِ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا عِنْدَهُمَا عَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي قِيمَتِهِ لِرَدِّ الْوَصِيَّةِ وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  32. وَلَوْ أَوْصَى لِابْنِ وَارِثِهِ جَازَ،

  33. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِمُكَاتَبِ نَفْسِهِ أَوْ لِمُدَبَّرِ نَفْسِهِ جَازَ الْكُلُّ اسْتِحْسَانًا.

  34. وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَالِدِ قَاتِلِهِ وَإِنْ عَلَوْا،

  35. وَكَذَلِكَ لِوَلَدِ قَاتِلِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَلِمُكَاتَبِ هَؤُلَاءِ وَعَبِيدِهِمْ وَمُدَبَّرِيهِمْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  36. وَإِذَا أَوْصَى لِمَمْلُوكِ رَجُلٍ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةً قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: تَكُونُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ وَيَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ.

  37. وَإِنْ صَالَحَ مَوْلَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَجَازَ الْعَبْدُ جَازَ وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدَ ثُمَّ أَجَازَ فَإِجَازَتُهُ بَاطِلَةٌ.

  38. وَلَوْ أَوْصَى لِفَرَسِ فُلَانٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةً فَالْوَصِيَّةُ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ فَلَوْ نَفَقَ أَوْ بَاعَهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  39. وَيَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ الْمُسْلِمُ لِلذِّمِّيِّ وَبِالْعَكْسِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  40. وَلَا تَصِحُّ.

  41. الْوَصِيَّةُ لِحَرْبِيٍّ غَيْرِ مُسْتَأْمَنٍ مِنْ ذِمِّيٍّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  42. وَلَوْ أَوْصَى مُسْلِمٌ لِحَرْبِيٍّ وَالْحَرْبِيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ،

  43. وَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَإِنْ خَرَجَ الْحَرْبِيُّ الْمُوصَى لَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَأَرَادَ أَخْذَ وَصِيَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ،

  44. وَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ هَذَا إذَا كَانَ الْمُوصِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْمُوصَى لَهُ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ،

  45. وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُوصِي فِي دَارِ الْحَرْبِ أَيْضًا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  46. وَإِذَا أَوْصَى لِلْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ذَكَرَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَجُوزُ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، وَفِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ،

  47. وَكَذَا لَوْ وَهَبَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ هَكَذَا ذَكَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  48. وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ الْمُسْلِمِ لِلْمُرْتَدِّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  49. وَمَنْ أَوْصَى وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ إلَّا أَنْ يُبَرِّئَهُ الْغُرَمَاءُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  50. وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ فَلَا تَصِحُّ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ،

  51. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى الْمَجْنُونُ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ حَالَةَ الْمُبَاشَرَةِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  52. وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ تَرَكَ وَفَاءً، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَصِيَّةُ الْمُكَاتَبِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ بِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ، وَقِسْمٌ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ مَا إذَا أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَى مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِأَنْ قَالَ: إذَا عَتَقَتْ فَثُلُثُ مَالِي وَصِيَّةٌ لِفُلَانٍ، حَتَّى لَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْمَوْتِ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ، وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ مَا إذَا قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِفُلَانٍ،

  53. ثُمَّ عَتَقَ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا جَائِزَةٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  54. وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ عِنْدَنَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَاهِقًا

  55. وَكَذَا إذَا كَانَ مُرَاهِقًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ أَوْ مَحْجُورًا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ سَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ أَوْ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ، كَذَا فِي الْكَافِي

  56. وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ أَدْرَكْت فَثُلُثِي لِفُلَانٍ وَصِيَّةً لَا تَصِحُّ؛ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ فَلَا يُمْكِنُ تَنْجِيزًا وَلَا تَعْلِيقًا.

  57. وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْمُكَاتَبُ إذَا أَضَافَاهَا إلَى مَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا تَصِحُّ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  58. وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْهَازِلِ وَالْمُكْرَهِ وَالْخَاطِئِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  59. وَصِيَّةُ الْحُرِّ الْعَاقِلِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً جَائِزَةٌ وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ الَّذِي بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ قِيَاسًا وَتَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَوَصِيَّةُ ابْنِ السَّبِيلِ الَّذِي هُوَ غَائِبٌ عَنْ مَالِهِ جَائِزَةٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  60. وَلَوْ أَوْصَى الصَّبِيُّ أَوْ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ بَلَغَ أَوْ أُعْتِقَ وَأَجَازَ تَصِحُّ بِطَرِيقِ الِابْتِدَاءِ.

  61. وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْحَمْلِ وَبِالْحَمْلِ إنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْوَصِيَّةِ وَمَنْ أَوْصَى بِأَمَةٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  62. وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِمَا فِي بَطْنِ امْرَأَةٍ ثُمَّ وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَبَعْدَ الْوَصِيَّةِ بِشَهْرٍ وَلَدًا مَيِّتًا فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ مِنْ الثُّلُثِ وَتَكُونُ مِيرَاثًا بَيْنَ وَرَثَتِهِ،

  63. وَإِنْ وَلَدَتْ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا حَيٌّ وَالْآخَرُ مَيِّتٌ فَالْوَصِيَّةُ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا،

  64. وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُمَا نِصْفَانِ وَحِصَّةُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُمَا مِيرَاثٌ لِوَرَثَتِهِ، كَمَا فِي الْمِيرَاثِ.

  65. وَإِذَا أَوْصَى فَقَالَ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِ فُلَانَةَ جَارِيَةٌ فَلَهَا وَصِيَّةٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ فَلَهُ وَصِيَّةٌ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَوَلَدَتْ جَارِيَةً لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا وَوَلَدَتْ غُلَامًا بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؛ فَالْوَصِيَّةُ بِهِمَا جَمِيعًا مِنْ الثُّلُثِ.

  66. فَرَقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا قَالَ: إنْ كَانَ الَّذِي فِي بَطْنِك غُلَامًا فَلَهُ أَلْفَانِ وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَلَهَا أَلْفٌ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ - لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ.

  67. ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَتَيْنِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْوَرَثَةُ يُعْطُونَ أَيَّ الْغُلَامَيْنِ وَأَيَّةَ الْجَارِيَتَيْنِ شَاءُوا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  68. وَيَصِحُّ لِلْمُوصِي الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ،

  69. ثُمَّ الرُّجُوعُ قَدْ يَثْبُتُ صَرِيحًا وَقَدْ يَثْبُتُ دَلَالَةً فَالْأَوَّلُ بِأَنْ يَقُولَ: رَجَعْت أَوْ نَحْوَهُ وَالثَّانِي بِأَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ،

  70. ثُمَّ كُلُّ فِعْلٍ لَوْ فَعَلَهُ الْإِنْسَانُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ فَإِذَا فَعَلَهُ الْمُوصِي كَانَ رُجُوعًا،

  71. وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ يُوجِبُ زِيَادَةً فِي الْمُوصَى بِهِ وَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ إلَّا بِهَا فَهُوَ رُجُوعٌ إذَا فَعَلَهُ،

  72. وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ أَوْجَبَ زَوَالَ مِلْكِ الْمُوصِي فَهُوَ رُجُوعٌ إذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: إذَا أَوْصَى بِثَوْبٍ ثُمَّ

  73. قَطَعَهُ وَخَاطَهُ أَوْ بِقُطْنٍ فَغَزَلَهُ أَوْ بِغَزْلٍ فَنَسَجَهُ أَوْ بِحَدِيدٍ فَاتَّخَذَهُ إنَاءً فَهُوَ رُجُوعٌ.

  74. وَلَوْ أَوْصَى بِسَوِيقِ فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ أَوْ بِدَارٍ فَبَنَى فِيهَا أَوْ بِقُطْنٍ فَحَشَا بِهِ أَوْ بِبِطَانَةٍ فَبَطَّنَ بِهَا قَبَاءً أَوْ بِظِهَارَةٍ فَظَهَّرَ بِهَا ثَوْبًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  75. وَالْوَصِيَّةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: فِي وَجْهٍ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ مِنْ جِهَةِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ جَمِيعًا، وَفِي وَجْهٍ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ مِنْ جِهَةِ الْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ، وَفِي وَجْهٍ يَحْتَمِلُ مِنْ جِهَةِ الْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ، وَفِي وَجْهٍ لَا يَحْتَمِلُهُ بِهِمَا جَمِيعًا. أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ الْوَصِيَّةُ بِالْعَيْنِ لِرَجُلٍ فَسْخُهَا مِنْ جِهَةِ الْقَوْلِ أَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْوَصِيَّةَ أَوْ رَجَعْت وَمِنْ جِهَةِ الْفِعْلِ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُعْتِقَهُ أَوْ يُخْرِجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، وَاَلَّذِي لَا يُمْكِنُ الْفَسْخُ بِهِمَا هُوَ التَّدْبِيرُ الْمُطْلَقُ، وَاَلَّذِي يَجُوزُ بِالْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ بِرُبُعِهِ لَوْ رَجَعَ عَنْهُ يَجُوزُ.

  76. وَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَتَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي، وَاَلَّذِي يَجُوزُ مِنْ جِهَةِ الْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ هُوَ التَّدْبِيرُ الْمُقَيَّدُ لَوْ رَجَعَ بِالْفِعْلِ يَصِحُّ بِأَنْ يَبِيعَهُ وَلَا يَصِحُّ بِالْقَوْلِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  77. وَإِذَا أَوْصَى بِتِبْرِ فِضَّةٍ ثُمَّ صَاغَ مِنْهُ قَلْبًا أَوْ خَاتَمًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ كَانَ رُجُوعًا، وَهَذَا الْجَوَابُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - ظَاهِرٌ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ رُجُوعًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  78. وَلَوْ بَاعَ الْعَيْنَ الْمُوصَى بِهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ وَهَبَهَا ثُمَّ رَجَعَ فِيهَا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ.

  79. وَذَبْحُ الشَّاةِ الْمُوصَى بِهَا رُجُوعٌ وَغَسْلُ الثَّوْبِ الْمُوصَى بِهِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا.

  80. وَمَنْ جَحَدَ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَكُنْ جُحُودُهُ رُجُوعًا كَذَا ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ رُجُوعٌ قِيلَ: مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْجُحُودَ كَانَ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمُوصَى لَهُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا وَمَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْجُحُودَ كَانَ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمُوصَى لَهُ وَعِنْدَ حَضْرَتِهِ يَكُونُ رُجُوعًا،

  81. وَقِيلَ: فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ،

  82. وَقِيلَ: مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْأَصَحُّ.

  83. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ وَصِيَّةٍ أَوْصَيْتُ بِهَا لِفُلَانٍ فَهِيَ حَرَامٌ أَوْ رِبًا؛ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا،

  84. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: فَهِيَ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  85. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ: إنَّك تَبْرَأُ فَأَخِّرْ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ: أَخَّرْتُهَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا،

  86. وَلَوْ قِيلَ لَهُ: اُتْرُكْهَا، فَقَالَ: تَرَكْتهَا - كَانَ رُجُوعًا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  87. وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ: الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ فَهُوَ لِفُلَانٍ فَهُوَ رُجُوعٌ،

  88. وَكَذَا لَوْ قَالَ: فَهُوَ لِفُلَانٍ وَارِثِي فَهُوَ رُجُوعٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى وَتَكُونُ وَصِيَّةً لِلْوَارِثِ ثُمَّ الْوَرَثَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا أَجَازُوا وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا،

  89. وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ الْآخَرُ مَيِّتًا حِينَ أَوْصَى فَالْوَصِيَّةُ الْأُولَى عَلَى حَالِهَا،

  90. وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ حِينَ قَالَ ذَلِكَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ قَبْل مَوْتِ الْمُوصِي فَهُوَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّتَيْنِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  91. وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ ثُمَّ رَهَنَهُ يَكُونُ رُجُوعًا،

  92. وَلَوْ آجَرَهُ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا،

  93. وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِحَدِيدَةٍ ثُمَّ اتَّخَذَهَا سَيْفًا أَوْ دِرْعًا كَانَ رُجُوعًا،

  94. وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ كَانَ رُجُوعًا حَتَّى لَوْ عَادَ إلَى مِلْكِهِ لَا يَكُونُ وَصِيَّةً، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  95. وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ: الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ وَقَدْ أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

  96. وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَقَدْ أَوْصَيْت بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا،

  97. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ قَدْ أَوْصَيْتُ بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ، أَوْ قَالَ: فَقَدْ أَوْصَيْت بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ لَا يَكُونُ رُجُوعًا بِنِصْفِهِ عَنْ الْأَوَّلِ، وَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

  98. وَلَوْ قَالَ: الثُّلُثُ الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ وَقَدْ أَوْصَيْتُ بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ كَانَ لِلْآخَرِ ثُلُثٌ،

  99. وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِرَجُلٍ ثُمَّ قَالَ: مَا أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ فَقَدْ أَوْصَيْت بِنِصْفِهِ لِفُلَانٍ آخَرَ يَصِيرُ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ رُجُوعًا عَنْ نِصْفِهِ،

  100. وَلَوْ أَوْصَى لِلْإِنْسَانِ بِجَارِيَةٍ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا يَكُونُ رُجُوعًا،

  101. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِحِنْطَةٍ فَطَحَنَهَا أَوْ أَوْصَى بِدَقِيقٍ فَخَبَزَهُ يَكُونُ رُجُوعًا.

  102. وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ: أَوْصَيْتَ بِعَبْدِك فُلَانٍ لِفُلَانٍ؟ فَقَالَ: لَا بَلْ أَوْصَيْت لَهُ بِأَمَتِي فُلَانَةَ؛ يَكُونُ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّة بِالْعَبْدِ

  103. وَلَوْ أَوْصَى بِدَارٍ فَجَصَّصَهَا أَوْ هَدَمَهَا لَا يَكُونُ رُجُوعًا،

  104. وَإِنْ طَيَّنَهَا يَكُونُ رُجُوعًا إذَا كَانَ كَثِيرًا.

  105. وَلَوْ أَوْصَى بِأَرْضٍ، ثُمَّ زَرَعَ فِيهَا رَطْبَةً لَا يَكُونُ رُجُوعًا وَإِنْ غَرَسَ الْكَرْمَ أَوْ الشَّجَرَةَ كَانَ رُجُوعًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  106. وَإِنْ أَوْصَى بِمَا فِي نَخِيلِهِ مِنْ

  107. الْكُفْرِي فَصَارَ بُسْرًا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، أَوْ أَوْصَى بِالْبُسْرِ فَصَارَ رُطَبًا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ أَوْصَى بِعِنَبٍ فَصَارَ زَبِيبًا أَوْ بِسُنْبُلٍ فَصَارَ بُرًّا أَوْ بِفِضَّةٍ فَصَارَتْ خَاتَمًا أَوْ بِبَيْضَةٍ فَصَارَتْ فَرْخًا قَبْلَ مَوْتِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ شَيْئًا آخَرَ وَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَ مَوْتِهِ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ.

  108. وَلَوْ أَوْصَى بِبُسْرٍ فَصَارَ بَعْضُهُ رُطَبًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا صَارَ رُطَبًا وَبَقِيَتْ فِيمَا كَانَ بُسْرًا اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ وَلَوْ أَوْصَى بِرُطَبٍ فَصَارَ تَمْرًا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بِحَمْلٍ فَصَارَ كَبْشًا لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْكَافِي.

  109. وَلَوْ أَوْصَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ رَجُلٍ أَوْ بِعَبْدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ فَأَجَازَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ مَا لَمْ يَدْفَعْهُ إلَى الْمُوصَى لَهُ،

  110. فَإِذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ جَازَ؛ لِأَنَّ وَصِيَّتَهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ كَأَنَّهُ وَهَبَ مَالَ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَالْقَبْضِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. ً وَمَا يَجُوزُ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَمَا لَا يَجُوزُ " رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَنْتَ وَكِيلِي بَعْدَ مَوْتِي يَكُونُ وَصِيًّا، وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ وَصِيِّي فِي حَيَاتِي يَكُونُ وَكِيلَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  2. وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: لَك أَجْرُ مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ وَصِيِّي؛ الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْمِائَةُ وَصِيَّةٌ لَهُ جَائِزَةٌ وَهُوَ وَصِيٌّ عَلَى الْمُخْتَارِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  3. رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَوْصَيْت أَنَّ لِفُلَانٍ فِي مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ فَالْأَلْفُ الْأُولَى وَصِيَّةٌ وَالْأُخْرَى إقْرَارٌ، وَفِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ فِي وَصِيَّةٍ: ثُلُثُ دَارِي لِفُلَانٍ؛

  4. فَإِنِّي أُجِيزَ ذَلِكَ يَكُونُ وَصِيَّةً،

  5. وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ سُدُسٌ فِي دَارِي فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا، وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ: لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي كَانَ وَصِيَّةً اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ فِي ذِكْرِ وَصِيَّةٍ،

  6. وَإِذَا قَالَ: فِي مَالِي كَانَ إقْرَارًا،

  7. وَإِذَا قَالَ: عَبْدِي هَذَا لِفُلَانٍ وَدَارِي هَذِهِ لِفُلَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ: وَصِيَّةً وَلَا كَانَ فِي ذِكْرِ وَصِيَّةٍ،

  8. وَلَا قَالَ: بَعْدَ مَوْتِي - كَانَ هِبَةً قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا فَإِنْ قَبَضَهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ صَحَّ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى مَاتَ فَهُوَ بَاطِلٌ،

  10. وَإِنْ ذَكَرَهَا فِي خِلَالِ الْوَصِيَّةِ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ أَحْمَدُ الطَّوَاوِيسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ وَصَايَا الْأَصْلِ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَصِيَّةً، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَكُونُ وَصِيَّةً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ فِي مَرَضِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ (تيماردا رفرزندان مراسيس مِنْ) فَقَدْ جَعَلَهُ وَصِيًّا فِي تَرِكَتِهِ،

  12. وَكَذَا لَوْ قَالَ: تَعَهَّدْهُمْ وَقُمْ بِأَمْرِهِمْ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ،

  13. وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ لِرَجُلٍ (غم كارمن وآن فرزندان مِنْ بعداز وَفَاتَ مِنْ بخور) أَوْ قَالَ (فرزندان مراضايع مُمَانٍ) قَالَ: يَصِيرُ وَصِيًّا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  14. قَالَ لِأَخِيهِ: اسْتَأْجِرْ فُلَانًا حَتَّى يُنَفِّذَ وَصِيَّتِي صَارَ الْأَخُ وَصِيًّا إذَا قِيلَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  15. وَإِذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ أَنْ يُوهَبَ لِفُلَانٍ ثُلُثُ دَارِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ ذَلِكَ وَصِيَّةً،

  16. وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي.

  17. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثِي لِفُلَانٍ، أَوْ قَالَ: سُدُسِي لِفُلَانٍ، أَوْ قَالَ: رُبُعِي لِفُلَانٍ،

  18. ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَاطِلًا، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ وَصِيَّةً جَائِزَةً، وَتَأْوِيلُهُ إذَا قَالَ: ذَلِكَ فِي خِلَالِ الْوَصَايَا، رَوَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. مَرِيضٌ قَالَ لِرَجُلٍ: اقْضِ دُيُونِي؛ صَارَ وَصِيًّا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  20. رَجُلٌ قَالَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي صِحَّتِهِ: إنْ حَدَثَ لِي حَدَثٌ فَلِفُلَانٍ كَذَا؛ فَهَذَا وَصِيَّةٌ وَالْحَدَثُ عِنْدَنَا الْمَوْتُ،

  21. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ ثُلُثِي؛ فَهَذَا وَصِيَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْمَوْتَ.

  22. وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي، أَوْ قَالَ: مِنْ نِصْفِ مَالِي، أَوْ قَالَ: مِنْ رُبُعِ مَالِي - فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ فَيَكُونُ وَصِيَّةً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. وَلَوْ أَوْصَى رَجُلٌ أَنَّ مَا وُجِدَ مَكْتُوبًا مِنْ وَصِيَّةِ وَالِدِي وَلَمْ أَكُنْ نَفَّذْتُهَا فَنَفِّذُوهَا، أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ إقْرَارًا فِي مَرَضِهِ قَالُوا: هَذَا وَصِيَّةٌ إنْ صَدَّقَهُ الْوَرَثَةُ صَحَّ تَصْدِيقُهُمْ وَإِنْ كَذَّبُوهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ.

  24. الثُّلُثِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  25. وَلَوْ أَنَّ مَرِيضًا قَالَ: أَخْرِجُوا أَلْفًا مِنْ مَالِي أَوْ أَخْرِجُوا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَمَاتَ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ: إنْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ جَازَ وَيُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ.

  26. وَلَوْ قِيلَ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ بِشَيْءٍ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ: إنْ كَانَ هَذَا عَلَى أَثَرِ السُّؤَالِ يُصْرَفُ ثُلُثُ مَالِهِ إلَى الْفُقَرَاءِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْجَوَابَ، وَقَالَ: يُصْرَفُ مَالُهُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَلَمْ يُفَصِّلْ تَفْصِيلًا.

  27. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ رَجُلٌ أَوْصَى بِأَنْ يُعْطِيَ لِلنَّاسِ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ: الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ،

  28. وَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقُوا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ؛ فَهُوَ جَائِزٌ وَيُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ.

  29. مَرِيضٌ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ (صددرهم ازمن بِخَشٍ كنيد) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هِيَ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا يَكُونُ لِلْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ (صددرهم ازمن رَوَانِ كُنيد) قَالَ: كَانَتْ الْوَصِيَّةُ جَائِزَةً؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُرَادُ بِهِ الْقُرْبَةُ.

  30. وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّغْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: قَوْلُهُ (روان كنيد) لَيْسَ مِنْ لِسَانِنَا فَلَا أَعْرِفُ هَذَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. رَجُلٌ قَالَ: إنْ مِتُّ فِي سَفَرِي هَذَا فَلِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ - فَإِنَّهَا وَصِيَّةٌ مِنْ ثُلُثِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  32. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُحْمَلَ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا وَيُدْفَنَ هُنَاكَ وَيُبْنَى هُنَاكَ رِبَاطًا مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَمَاتَ وَلَمْ يُحْمَلْ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَصِيَّتُهُ بِالرِّبَاطِ جَائِزَةٌ وَوَصِيَّتُهُ بِالْحَمْلِ بَاطِلَةٌ،

  33. وَلَوْ حَمَلَهُ الْوَصِيُّ يَضْمَنُ مَا أَنْفَقَ فِي الْحَمْلِ إذَا حَمَلَهُ الْوَصِيُّ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَرَثَةِ،

  34. وَإِنْ حَمَلَ بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ لَا يَضْمَنُ وَمَا يُلْقَى فِي الْقَبْرِ تَحْتَ الْمَيِّتِ مِثْلُ الْمَضْرَبَةِ وَنَحْوِهَا قَالَ أَبُو نَصْرٍ: لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ كَالزِّيَادَةِ فِي الْكَفَنِ وَبَعْضُهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.

  35. وَلَوْ أَوْصَى بِعِمَارَةِ قَبْرِهِ لِلتَّزْيِينِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ.

  36. وَلَوْ أَوْصَى بِاِتِّخَاذِ الطَّعَامِ لِلْمَأْتَمِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَيُطْعَمُ لِلَّذِينَ يَحْضُرُونَ التَّعْزِيَةَ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ وَيَحِلُّ لِلَّذِينَ يَطُولُ مَقَامُهُمْ عِنْدَهُ وَلِلَّذِي يَجِيءُ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَغْنِيَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَلَا يَجُوزُ لِلَّذِي لَا يَطُولُ مَسَافَتُهُ وَلَا مَقَامُهُ،

  37. فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الطَّعَامِ شَيْءٌ كَثِيرٌ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَا يَضْمَنُ. وَعَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَوْصَى بِأَنْ يُتَّخَذَ الطَّعَامُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلنَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، قَالُوا: الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ. وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ فِي حَمْلِ الطَّعَامِ إلَى أَهْلِ الْمُصِيبَةِ وَالْأَكْلِ عِنْدَهُمْ قَالَ: حَمْلُ الطَّعَامِ فِي الِابْتِدَاءِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِاشْتِغَالِ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ بِتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِ،

  38. فَأَمَّا حَمْلُ الطَّعَامِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَجْتَمِعُ النَّائِحَاتُ فَإِطْعَامُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  39. فِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُكَفَّنَ بِأَلْفِ دِينَارٍ أَوْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُكَفَّنُ بِكَفَنٍ وَسَطٍ لَيْسَ فِيهِ سَرَفٌ وَلَا تَقْتِيرٌ وَلَا تَضْيِيقٌ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يُكَفَّنُ بِكَفَنِ الْمِثْلِ وَكَفَنُ الْمِثْلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ثِيَابِهِ حَالَ حَيَاتِهِ لِخُرُوجِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ أَوْ الْوَلِيمَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  40. امْرَأَةٌ أَوْصَتْ إلَى زَوْجِهَا أَنْ يُكَفِّنَهَا مِنْ مَهْرِهَا الَّذِي عَلَيْهِ قَالَ: أَمْرُهَا وَنَهْيُهَا فِي بَابِ الْكَفَنِ بَاطِلٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  41. أَوْصَى بِأَنْ يُدْفَنَ فِي دَارِهِ فَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يُوصِيَ أَنْ يَجْعَلَ دَارِهِ مَقْبَرَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ لَا يَصِحُّ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.

  42. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ فُلَانٌ فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْعُيُونِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ.

  43. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي أَكْفَانِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي حَفْرِ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي سِقَايَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ: هَذَا بَاطِلٌ،

  44. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ فِي أَكْفَانِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ حَفْرِ مَقَابِرِهِمْ فَهَذَا جَائِزٌ،

  45. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُتَّخَذَ دَارُهُ مَقْبَرَةً فَمَاتَ وَارِثُهُ يَجُوزُ دَفْنُهُ فِيهَا، وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ لَوْ أَوْصَى الرَّجُلُ بِأَنْ يُجْعَلَ دَارُهُ خَانًا يَنْزِلُ فِيهِ النَّاسُ لَا يَصِحُّ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ،

  46. بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُتَّخَذَ سِقَايَةً لَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  47. إذَا أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي مَسْحٍ كَانَ اشْتَرَاهُ وَيُغَلّ وَيُقَيَّدَ رِجْلُهُ فَهَذِهِ وَصِيَّةٌ بِمَا لَيْسَ.

  48. بِمَشْرُوعٍ فَبَطَلَتْ وَيُكَفَّنُ كَفْنَ مِثْلِهِ وَيُدْفَنُ كَمَا يُدْفَنُ سَائِرُ النَّاسِ.

  49. وَإِذَا أَوْصَى بِأَنْ يُطَيَّنَ قَبْرُهُ أَوْ يُوضَعَ عَلَى قَبْرِهِ قُبَّةٌ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ يَحْتَاجُ إلَى التَّطْيِينِ لِخَوْفِ سَبُعٍ أَوْ نَحْوِهِ.

  50. سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَمَّنْ دَفَعَ إلَى بِنْتِهِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا فِي مَرَضِهِ، وَقَالَ: إنْ مِتُّ أَنَا فَاعْمُرِي قَبْرِي وَخَمْسَةُ دَرَاهِمَ لَكَ وَاشْتَرِي بِالْبَاقِي حِنْطَةً وَتَصَدَّقِي بِهَا؟ قَالَ: الْخَمْسَةُ لَهَا لَا تَجُوزُ وَيُنْظَرُ إلَى الْقَبْرِ الَّذِي أَمَرَ بِعِمَارَتِهِ فَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى الْعِمَارَةِ لِلتَّحْصِينِ لَا لِلزِّينَةِ عَمَّرَتْ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَالْبَاقِي تَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ،

  51. وَإِنْ كَانَ أَمَرَ بِعِمَارَةٍ فُضِّلَتْ عَلَى الْحَاجَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ.

  52. وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ إلَى إنْسَانٍ كَذَا مِنْ مَالِهِ لِيَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى قَبْرِهِ فَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ،

  53. وَقِيلَ: إذَا كَانَ الْقَارِئُ مُعَيَّنًا يَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ الْوَصِيَّةُ لَهُ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ دُونَ الْأَجْرِ وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ مُعَيَّنًا، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو نَصْرٍ. وَسُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَمَّنْ أَوْصَى أَنْ يُحْفَرَ عَشَرَةُ قُبُورٍ؟ قَالَ: إنْ عَيَّنَ مَقْبَرَةً لِيُدْفَنَ فِيهَا الْمَوْتَى فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْحَفْرِ لِدَفْنِ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَالْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ مَوْضِعًا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، وَفِي الْوَاقِعَاتِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُحْفَرَ مِائَةُ قَبْرٍ اُسْتُحْسِنَ ذَلِكَ فِي مَحَلَّتِهِ وَيَكُونُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ.

  54. وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا اخْتَارُوا لِلْفَتْوَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمَقْبَرَةَ لَا يَجُوزُ،

  55. وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يَدْفِنَ كُتُبَهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُدْفَنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا شَيْءٌ لَا يَفْهَمُهُ أَحَدٌ أَوْ يَكُونَ فِيهَا فَسَادٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  56. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ جَازَ ذَلِكَ وَيُنْفَقُ عَلَى عِمَارَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِي سِرَاجِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالُوا: وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ عَلَى قَنَادِيلِهِ وَسِرَاجِهِ وَأَنْ يَشْتَرِيَ الزَّيْتَ وَالنَّفْطَ لِلْقَنَادِيلِ فِي رَمَضَانَ،

  57. وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ يَخْدُمُ الْمَسْجِدَ وَيُؤَذِّنَ فِيهِ جَازَ وَيَكُونُ كَسْبُهُ لِوَارِثِ الْمُوصِي،

  58. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُغْزَى عَنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي نَفَقَةَ الْغَزْوِ رَجُلًا يُنْفِقُهَا عَلَى نَفْسِهِ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ وَحَالِ مَقَامِهِ فِي الْغَزْوِ وَلَا يُنْفِقُ مِنْهُ شَيْئًا عَلَى أَهْلِهِ،

  59. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ رَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْزَى عَنْهُ مِنْ مَنْزِلِ الْمُوصِي وَهِيَ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ،

  60. فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَغْزُو عَنْهُ غَنِيًّا جَازَ وَيَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَغْزُوَ عَنْهُ وَكَذَلِكَ لِابْنِ الْمُوصِي.

  61. وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوصِيَ لِفُقَرَاءِ النَّصَارَى؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِفُقَرَائِهِمْ لَيْسَتْ بِمَعْصِيَةٍ،

  62. بِخِلَافِ بِنَاءِ الْبَيْعَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةً وَمَنْ أَعَانَ عَلَى بِنَائِهَا يَكُونُ آثِمًا.

  63. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُنْفَقَ ثُلُثُهُ عَلَى الْمَسْجِدِ جَازَ وَيُصْرَفُ عَلَى عِمَارَتِهِ وَسِرَاجِهِ،

  64. وَلَوْ أَوْصَى بِسِرَاجِ الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يَقُولَ: بِسُرُجٍ فِيهِ.

  65. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ عَبْدُهُ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ، أَوْ يَقُولَ: بِيعُوهُ نَسَمَةً وَيَحُطُّ إلَى الثُّلُثِ عَنْ الْمُشْتَرِي،

  66. وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِيعُوا جَارِيَتِي مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ أَوْ يُدَبِّرُهَا رَجُلٌ. قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِقَوْمٍ كَانُوا عِنْدَهُ: اُنْظُرُوا، كُلُّ مَا يَجُوزُ لِي أَنْ أُوصِيَ بِهِ فَأَعْطُوهُ الْفُقَرَاءَ. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَجُوزُ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ عَلَى الثُّلُثِ.

  67. وَلَوْ قَالَ: مَا يَجُوزُ لِي أَنْ أُوصِيَ بِهِ جَازَ وَهُوَ إلَى الْوَرَثَةِ أَيُّ شَيْءٍ أَعْطَوْهُ جَازَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا

  68. بِخِلَافِ قَوْلِهِ: كُلُّ مَا يَجُوزُ لِي فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ عَلَى الثُّلُثِ.

  69. وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَمَاتَ الْمُوصِي فَقَالَ غَرِيمُ الْعَبْدِ: لَا أُجِيزُ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَيَكُونُ الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ.

  70. رَجُلٌ أَوْصَى بِأَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ بِدُونِ الزَّرْعِ جَازَ وَيُتْرَكُ الزَّرْعُ فِيهَا بِأَجْرِ مِثْلِهَا حَتَّى يُحْصَدَ الزَّرْعُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  71. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ بِفَرَسِي يُغْزَى بِهِ عَنِّي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَيُغْزَى عَنْهُ يَسْتَوِي فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ فَإِذَا رَجَعَ الْغَازِي رَدَّ الْفَرَسَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَيَدْفَعُونَهُ أَبَدًا يُغْزَى عَنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  72. وَلَوْ قَالَ: فَرَسِي وَسِلَاحِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهَذَا عَلَى التَّمْلِيكِ يُمَلَّكُ رَجُلًا وَاحِدًا فَقِيرًا،

  73. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي فِي غَزْوٍ أَوْ قَالَ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ قَالَ: فِي السَّبِيلِ فَهَذَا عَلَى تَمْلِيكِ الْفُقَرَاءِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعْطُوا مَنْ يَغْزُو، رَجُلٌ جَعَلَ فَرَسَهُ فِي الْغَزْوِ، وَقَالَ: يُعْطَى فَقِيرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى،

  74. فَإِذَا مَلَكَهُ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ فَإِنْ قَالَ: جَعَلْته حَبْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَالَ: يُحْبَسُ فِي الرِّبَاطِ يَغْزُو عَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ يُؤَاجِرَهُ الْإِمَامُ بِقَدْرِ عَلَفِهِ،

  75. وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ أَحَدٌ بَاعَهُ الْإِمَامُ وَوَقَفَ ثَمَنَهُ حَتَّى إذَا احْتَاجُوا إلَى ظَهْرٍ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ فَرَسًا يُغْزَى عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  76. وَإِذَا أَوْصَى بِمَصَاحِفَ تُوقَفُ فِي الْمَسْجِدِ يُقْرَأُ فِيهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  77. وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ هَذِهِ مَقْبَرَةً لِلْمَسَاكِينِ أَوْ أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَ خَانًا لِلْمَارَّةِ، فَهِيَ بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  78. وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ مَسْجِدًا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ.

  79. وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ وَيُصْرَفُ إلَى وُجُوهِ الْبِرِّ، وَبِقَوْلِ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتَى وَيُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: سَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى الْغَزْوُ،

  80. وَقِيلَ: لَهُ وَالْحَجُّ، قَالَ: سَبِيلُ اللَّهِ الْغَزْوُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَوْ أَعْطَى حَاجًّا مُنْقَطِعًا جَازَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْغَزْوِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  81. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَعْمَالِ الْبِرِّ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ كُلَّ مَا لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكٌ فَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ حَتَّى يَجُوزَ صَرْفُهُ إلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَسِرَاجِهِ دُونَ تَزْيِينِهِ وَلَا يَجُوزُ الصَّرْفُ إلَى بِنَاءِ السِّجْنِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ سِجْنِ الْقَاضِي وَسِجْنِ السُّلْطَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ.

  82. وَلَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ يُصْرَفُ إلَى الْقَنْطَرَةِ أَوْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَوْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  83. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلرِّبَاطِ وَفِيهِ مُقِيمُونَ إنْ كَانَ هُنَاكَ دَلَالَةٌ يُعْرَفُ بِهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْمُقِيمِينَ صُرِفَ إلَيْهِمْ وَلَا يُصْرَفُ إلَى الْعِمَارَةِ.

  84. وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمَصَالِحِ الْقَرْيَةِ فَهُوَ بَاطِلٌ.

  85. وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَسْجِدِ كَذَا أَوْ لِقَنْطَرَةِ كَذَا نَصَّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ جَائِزٌ وَهُوَ لِمَرَمَّتِهَا وَإِصْلَاحِهَا وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ مُقَاتِلٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إذَا لَمْ يُسَمِّ مَرَمَّةً وَلَا إصْلَاحًا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  86. وَفِي الْعُيُونِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِلْكَعْبَةِ جَازَ وَيُعْطَى مَسَاكِينُ مَكَّةَ،

  87. وَلَوْ قَالَ: لِثُغُورِ فُلَانٍ، فَالْقِيَاسُ أَنْ يَبْطُلَ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. " الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ وَنَحْوِهِ، وَالْوَصِيَّةُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَوْ بِمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَيُجِيزُهُ الْوَرَثَةُ أَوْ لَا يُجِيزُونَهُ أَوْ يُجِيزُهُ بَعْضُهُمْ " ،

  2. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَنِصْفُ الْمَالِ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَالرُّبُعُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى،

  3. وَلَوْ لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ تَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ أَرْبَعَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَثَلَاثَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ.

  4. وَإِنَّمَا يُقَسَّمُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ لَا يَضْرِبُ إلَّا بِالثُّلُثِ وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ يَضْرِبُ بِالرُّبُعِ فَاحْتَجْنَا إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ وَذَلِكَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَالرُّبُعُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ، فَنَجْعَلُ وَصِيَّتَهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ وَذَلِكَ ثُلُثُ الْمَالِ وَثُلُثَا الْمَالِ أَرْبَعَةُ عَشَرَ وَجَمِيعُ الْمَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، فَنَجْعَلُ الْمَالَ كُلَّهُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ سَبْعَةٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُمَا أَرْبَعَةٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَثَلَاثَةٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ، وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ الثُّلُثُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ؛

  5. لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ عِنْدَهُمَا وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ يَضْرِبُ بِالرُّبُعِ وَالرُّبُعُ نِصْفُ النِّصْفِ فَيُجْعَلُ كُلُّ رُبُعٍ سَهْمًا فَالنِّصْفُ يَكُونُ سَهْمَيْنِ وَالرُّبُعُ سَهْمٌ فَيَكُونُ ثَلَاثَةً فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبُعِ.

  6. وَالْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَا يَضْرِبُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا فِي ثَلَاثِ وَصَايَا فِي الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَفِي الْمُحَابَاةِ وَفِي الدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ، وَتَفْسِيرُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ هُوَ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِعِتْقِ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ وَقِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَلْفٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ

  7. أَلْفَانِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهُمَا يُعْتَقَانِ مَعًا وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَإِنَّهُمَا يُعْتَقَانِ مِنْ الثُّلُثِ، وَثُلُثُ مَالِهِ أَلْفٌ فَأَلْفٌ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا ثُلُثَا الْأَلْفِ لِلَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفَانِ وَيَسْعَى فِي الْبَاقِي، وَالثُّلُثُ لِلَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَيَسْعَى فِي الْبَاقِي،

  8. وَكَذَلِكَ الْمُحَابَاةُ إذَا كَانَ لَهُ عَبْدَانِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ سِتُّمِائَةٍ فَأَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ أَحَدُهُمَا مِنْ فُلَانٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَالْآخَرُ مِنْ فُلَانٍ آخَرَ بِمِائَةٍ هَاهُنَا قَدْ حَصَلَتْ الْمُحَابَاةُ لِأَحَدِهِمَا بِالْأَلْفِ وَلِلْآخَرِ بِخَمْسِمِائَةٍ، فَذَلِكَ كُلُّهُ وَصِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ فَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ جَازَتْ مُحَابَاتُهُمَا بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَذَلِكَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا يَضْرِبُ أَحَدُهُمَا فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسِمِائَةٍ.

  10. وَكَذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ، كَمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلِلْآخَرِ بِأَلْفَيْنِ وَثُلُثُ مَالِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الثُّلُثَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَضْرِبُ بِجَمِيعِ نَصِيبِهِ، وَإِنَّمَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي مَخْرَجِهَا صَحِيحَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ آخَرُ يَخْرُجُ هَذَا الْقَدْرُ مِنْ الثُّلُثِ.

  11. وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِنِصْفِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ أَوْ بِجَمِيعِ مَالِهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا بِالثُّلُثِ وَلِلْآخَرِ بِالسُّدُسِ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  12. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ، لِفُلَانٍ مِائَةٌ وَلِفُلَانٍ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَالثُّلُثُ ثَلَثُمِائَةٍ؛ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَا سَمَّى وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  13. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وَلِرَجُلٍ آخَرَ بِثُلُثِ مَالِهٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ أَوْ كَانَتْ لَهُ وَرَثَةٌ وَأَجَازُوا فَإِنَّ الْمَالَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى طَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَذَلِكَ كُلُّهُ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مُنَازَعَةٍ وَاسْتَوَتْ مُنَازَعَتُهُمَا فِي الثُّلُثِ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ، فَالْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ يَضْرِبُ بِالثُّلُثِ وَهُوَ سَهْمٌ وَالْمُوصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ يَضْرِبُ بِالْجَمِيعِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَجَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، هَذَا إذَا أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ وَلَوْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ فَثُلُثُ الْمَالِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنَّمَا يُقَسَّمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛

  14. لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَا يَضْرِبُ إلَّا بِالثُّلُثِ وَعِنْدَهُمَا يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ فَيُقَسَّمُ أَرْبَاعًا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  15. وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

  16. وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ لِفُلَانٍ خَمْسُونَ وَلِفُلَانٍ مِائَةٌ وَمَالُهُ ثَلَثُمِائَةٍ فَالثُّلُثُ بَيْنَ اللَّذَيْنِ سُمِّيَ لَهُمَا قَدْرًا أَثْلَاثًا وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْوَصَايَا إذَا كَانَتْ لَا يَزِيدُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الثُّلُثِ بِأَنْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِرُبُعِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلَا يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَمَنْ أَوْصَى لِآخَرَ بِحَظٍّ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِبَعْضٍ مِنْ مَالِهِ فَالْبَيَانُ إلَى الْمُوصِي مَا دَامَ حَيًّا وَإِذَا مَاتَ فَالْبَيَانُ إلَى الْوَرَثَةِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  18. وَلَوْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قِيلَ: لِلْوَرَثَةِ أَعْطُوهُ مَا شِئْتُمْ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا اخْتِيَارُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى مَا عَرَّفْنَا أَنَّ السَّهْمَ كَالْجُزْءِ.

  19. وَأَمَّا أَصْلُ الرِّوَايَةِ فِي خِلَافِهِ فَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ إذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ لِرَجُلٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ أَخَسُّ مِثْلِ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ

  20. السُّدُسِ فَحِينَئِذٍ يُعْطَى لَهُ السُّدُسُ، فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ جَوَّزَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - النُّقْصَانَ عَنْ السُّدُسِ وَلَمْ يُجَوِّزْ الزِّيَادَةَ عَلَى السُّدُسِ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ جَوَّزَ الزِّيَادَةَ عَلَى السُّدُسِ وَلَمْ يُجَوِّزْ النُّقْصَانَ عَنْ السُّدُسِ، وَقَالَا: يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ فَحِينَئِذٍ لَهُ الثُّلُثُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  21. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ فَلَهُ النِّصْفُ؛ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ الِابْنِ فَصَارَ كَأَنَّ لَهُ ابْنَيْنِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  22. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ إلَّا بِشَيْءٍ أَوْ إلَّا قَلِيلٌ أَوْ إلَّا يَسِيرٌ أَوْ بِزُهَاءِ أَلْفٍ أَوْ بِعَامَّةِ هَذِهِ الْأَلْفِ أَوْ بِجُلِّ هَذِهِ الْأَلْفِ أَوْ مُعْظَمِ هَذِهِ الْأَلْفِ وَذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَلَهُ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ فَهُوَ إلَى الْوَرَثَةِ يُعْطُونَ لَهُ مِنْهُ مَا شَاءُوا؛

  23. لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُولٌ وَأَنَّ جَهَالَتَهُ تُوجِبُ جَهَالَةَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَلَكِنَّ الْوَصِيَّةَ فِي الْمَجْهُولِ صَحِيحَةٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَأَرَادَ بِهَذَا التَّخْيِيرِ فِي حَقِّ الْمِقْدَارِ يُعْطُونَهُ مَا أَرَادُوا مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ لَا التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْإِعْطَاءِ وَعَدَمِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  24. وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ فَهَذَا لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُوصِيَ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ بِنَصِيبِ ابْنَتِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ،

  25. فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ وَلَهُ ابْنٌ أَوْ بِنْتٌ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَإِنَّهُ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ،

  26. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ وَلَهُ ابْنٌ أَوْ بِنْتٌ تَجُوزُ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ غَيْرُهُ لَا عَيْنُهُ فَيَتَقَرَّرُ نَصِيبُ ابْنٍ ثُمَّ يُزَادُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُ،

  27. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ إجَازَةٍ، نَحْوُ مَا إذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ صَارَ لِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَ الِابْنُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الِابْنُ فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ،

  28. وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا،

  29. وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِجَازَةِ،

  30. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنَتِهِ وَلَهُ ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ الِابْنَةُ وَإِنْ لَمْ تُجِزْ فَلَهُ الثُّلُثُ،

  31. وَلَوْ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَلَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ يُعْطَى نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ،

  32. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ لَوْ كَانَ يُعْطِي لَهُ ثُلُثَ الْمَالِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  33. وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رَجُلٌ هَلَكَ وَتَرَكَ أُمًّا وَابْنًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ؛ فَالْوَصِيَّةُ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ وَلِلِابْنِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ أَوَّلًا لَوْلَا الْوَصِيَّةُ فَنَقُولُ: لَوْلَا الْوَصِيَّةُ لَكَانَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ خَمْسَةٌ،

  34. فَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ يُزَادُ عَلَى الْفَرِيضَةِ نَصِيبُ بِنْتٍ وَهُوَ نِصْفُ نَصِيبِ الِابْنِ فَيُزَادُ عَلَى أَصْلِ الْفَرِيضَةِ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ، فَصَارَ ثَمَانِيَةً وَنِصْفًا فَوَقَعَ الْكَسْرُ فَوَجَبَ التَّضْعِيفُ فَصَارَ سَبْعَةَ عَشَرَ وَصَارَ الْكُلُّ ضِعْفَ ذَلِكَ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ أَوَّلًا خَمْسَةٌ؛

  35. لِأَنَّ وَصِيَّتَهُ حَصَلَتْ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَتَكُونُ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْمِيرَاثِ بَقِيَ ثَمَّةَ اثْنَا عَشَرَ تُعْطَى الْأُمُّ السُّدُسَ وَذَلِكَ سَهْمَانِ يَبْقَى ثَمَّةَ عَشَرَةً فَظَهَرَ أَنَّا أَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ نِصْفَ مَا أَعْطَيْنَا لِابْنٍ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ.

  36. (قَالَ) وَلَوْ تَرَكَ امْرَأَةً وَابْنًا وَأَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ لَوْ كَانَ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْمَرْأَةِ سَهْمٌ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ، وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ أَوَّلًا لَوْلَا الْوَصِيَّةُ فَتَقُولُ: لَوْلَا الْوَصِيَّةُ لَكَانَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ، سَهْمٌ وَلِلِابْنِ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ، لَوْ كَانَ يُزَادُ عَلَى الْفَرِيضَةِ نَصِيبُ ابْنٍ لَوْ كَانَ سَبْعَةً فَيَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَشَرَطَ إجَازَةَ الْوَرَثَةِ الْوَصِيَّةَ هَاهُنَا؛

  37. لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ جُعِلَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي مِثْلِ هَذَا يُحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ،

  38. وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ كَانَ الْجَوَابُ كَمَا قُلْنَا؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ غَيْرُهُ، فَهَذَا وَمَا لَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ سَوَاءٌ.

  39. وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ بِنْتًا وَأَخًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ فَأَجَازَا وَصِيَّتَهُ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَا الْمَالِ وَالثُّلُثُ بَيْنَ الْأَخِ وَالْبِنْتِ نِصْفَانِ، هَذَا إذَا أَجَازَا وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْأَخِ وَالْبِنْتِ نِصْفَانِ.

  40. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَا الْمَالِ إنْ أَجَازَا.

  41. (قَالَ) إذَا هَلَكَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أَخًا وَأُخْتًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ وَأَجَازَا - فَلِلْمُوصَى لَهُ جَمِيعُ الْمَالِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ.

  42. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَيُقَسَّمُ الثُّلُثَانِ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا.

  43. وَلَوْ تَرَكَ بِنْتًا وَأُخْتًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ أَجَازَتَا أَوْ لَمْ تُجِيزَا.

  44. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ رُبُعُ الْمَالِ أَجَازَتَا أَوْ لَمْ تُجِيزَا.

  45. (قَالَ) وَإِنْ هَلَكَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنًا وَأَبَا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ وَأَجَازَا فَلِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْأَبِ سَهْمٌ وَلِلِابْنِ خَمْسَةٌ وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ أَسْدَاسًا فَيُحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَلِثُلُثَيْهِ سُدُسٌ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ تِسْعَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ ثُلُثٌ وَالْبَاقِي وَذَلِكَ سِتَّةٌ بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ أَسْدَاسًا،

  46. وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى حَالِ الْإِجَازَةِ وَحَالِ عَدَمِ الْإِجَازَةِ فَالْفَرِيضَةُ عِنْدَ الْإِجَازَةِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ وَعِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تِسْعَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ فَتُضْرَبُ إحْدَى الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى فَيَصِيرُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَعِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ لِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَلِلْأَبِ سُدُسُ مَا بَقِيَ أَحَدَ عَشَرَ وَلِلِابْنِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَا بَقِيَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ وَعِنْدَ الْإِجَازَةِ لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَلِلْأَبِ سَهْمٌ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ فَيَكُونُ تِسْعَةً وَلِلِابْنِ أَيْضًا خَمْسَةٌ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَصَارَتْ مَا بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ فِي حَقِّ الْمُوصَى لَهُ اثْنَا عَشَرَ، سَهْمَانِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِ الْأَبِ وَذَلِكَ مِنْ تِسْعَةٍ إلَى أَحَدَ عَشَرَ وَعَشَرَةٌ مِنْ نَصِيبِ الِابْنِ وَذَلِكَ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ،

  47. فَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا تَعْمَلْ إجَازَتُهُ فِي حَقِّهِ لَا فِي حَقِّ صَاحِبِهِ،

  48. فَإِنْ كَانَ الْمُجِيزُ هُوَ الْأَبَ حُوِّلَ مِنْ نَصِيبِهِ سَهْمَانِ إلَى الْمُوصَى لَهُ فَيَصِيرُ لِلْمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ،

  49. وَإِنْ كَانَ الْمُجِيزُ هُوَ الِابْنُ حُوِّلَ مِنْ نَصِيبِ الِابْنِ عَشَرَةٌ إلَى نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ فَيَصِيرُ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ.

  50. (قَالَ) وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَأَوْصَى لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَوْ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ فَأَجَازَا الْوَصِيَّتَيْنِ فَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثُ الْمَالِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الِابْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَثْلَاثًا وَالْحِسَابُ مِنْ تِسْعَةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَيَبْقَى سِتَّةٌ بَيْنَ الِابْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَثْلَاثًا لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ وَلِلْمُوصَى لَهُ أَيْضًا سَهْمَانِ مِثْلُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُجِيزَا يُقَسَّمْ الثُّلُثُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُمَا نِصْفَانِ،

  51. وَلَوْ أَجَازَا الِابْنَانِ الْوَصِيَّةَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ دُونَ صَاحِبِ الثُّلُثِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ نِصْفُ الثُّلُثِ وَهُوَ السُّدُسُ، كَمَا لَوْ لَمْ تُوجَدْ الْإِجَازَةُ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ لِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ فِي حَقِّهِ وَاحْتَجْنَا إلَى حِسَابٍ إذَا رَفَعْنَا السُّدُسَ يَنْقَسِمُ الْبَاقِي مِنْهُ أَثْلَاثًا وَأَقَلُّ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ السُّدُسُ ثَلَاثَةٌ، وَيَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ تُقَسَّمُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَثْلَاثًا لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ،

  52. وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الْوَصِيَّةَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ دُونَ صَاحِبِ الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِزْ الِابْنُ الْآخَرُ الْوَصِيَّتَيْنِ أَصْلًا فَنَقُولُ: لَوْ لَمْ يُجِيزَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،

  53. وَلَوْ أَجَازَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَتَفَاوَتَ مَا بَيْنَهُمَا سَهْمَانِ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ سَهْمٌ،

  54. فَإِذَا أَجَازَ أَحَدُهُمَا صَحَّتْ الْإِجَازَةُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً فَيَصِيرُ لِصَاحِبِ الْمِثْلِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْمُجِيرِ خَمْسَةٌ وَلِلَّذِي لَمْ يُجِزْ سِتَّةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ خَمْسَةُ بَنِينَ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ لِآخَرَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدٍ وَخَمْسِينَ سَهْمًا لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِ ثُلُثِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ فَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ خَمْسَةً فَتَزِيدُ.

  56. عَلَى ذَلِكَ سَهْمًا؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَمِثْلُ الشَّيْءِ غَيْرُهُ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ لِأَجْلِ وَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَطْرَحُ السَّهْمَ الَّذِي زِدْته، بَقِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ فَيَكُونُ جَمِيعُ الْمَالِ أَحَدًا وَخَمْسِينَ.

  57. وَإِنَّمَا طَرَحْنَا هَذَا السَّهْمَ الزَّائِدَ لِيَتَبَيَّنَ مِقْدَارُ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَلَا وَصِيَّةَ فِي الثُّلُثَيْنِ فَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ السَّهْمِ الزَّائِدِ فِيهِ، وَبِهَذَا طَرَحْنَاهُ فَإِذَا عَرَفَتْ أَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَوَجْهُ مَعْرِفَةِ النَّصِيبِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبَهُ فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ؛

  58. فَيَكُونُ تِسْعَةً، ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ سَهْمًا كَمَا طَرَحْت فِي الِابْتِدَاءِ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهُوَ النَّصِيبُ،

  59. فَإِذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ تَبْقَى تِسْعَةٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ ثُلُثُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ تَبْقَى سِتَّةٌ تُضِيفُهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ؛ فَيَكُونُ أَرْبَعِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ مِثْلُ النَّصِيبِ فَاسْتَقَامَ،

  60. وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَبِرُبُعِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ لِآخَرَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ تِسْعَةٍ وَسِتِّينَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ أَحَدَ عَشَرَ وَلِصَاحِبِ رُبُعِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ وَبَيَانُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ وَهُمْ خَمْسَةٌ فَتَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا بِالْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةٍ لِمَكَانِ الْوَصِيَّةِ بِرُبُعِ مَا بَقِيَ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،

  61. ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُ سَهْمًا تَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ فَهُوَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ تِسْعَةً وَسِتِّينَ، وَهُوَ الْمَالُ وَالثُّلُثُ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبُهُ فِي أَرْبَعَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ،

  62. ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُ وَاحِدًا يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ فَهُوَ النَّصِيبُ.

  63. فَإِذَا رَفَعْت مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَحَدَ عَشَرَ بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى تِسْعَةٌ يَضُمُّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ فَيَكُونُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ مِثْلُ النَّصِيبِ،

  64. وَلَوْ كَانَ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ أَحَدِهِمْ وَلِآخَرَ بِخُمُسِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَمَانِينَ، لِصَاحِبِ النَّصِيبِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.

  65. فَأَمَّا تَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَزِيدَ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا لِلْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ فَيَكُونُ سِتَّةً ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي خَمْسَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِخُمُسِ مَا بَقِيَ فَيَكُونُ ثَلَاثِينَ،

  66. ثُمَّ تَطْرَحُ مَا زِدْت وَهُوَ وَاحِدٌ تَبْقَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَالثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الْمَالِ سَبْعَةً وَثَمَانِينَ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَذَلِكَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبُهُ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ تَطْرَحُ مِنْهَا وَاحِدًا يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَهُوَ النَّصِيبُ فَإِذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِخُمُسِ مَا بَقِيَ خُمُسُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ تَضُمُّهُ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ فَيَصِيرُ سَبْعِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِثْلُ النَّصِيبِ.

  67. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ النَّصِيبُ عَشَرَةٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ وَتَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ خَمْسَةً فَتَزِيدُ عَلَيْهَا سَهْمًا بِالْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهَا سَهْمًا مِثْلَ مَا زِدْت أَوَّلًا فَيَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ، فَالْجُمْلَةُ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ وَتَضْرِبُهُ فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ تِسْعَةً ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا كَمَا فَعَلْته فِي أَصْلِ الْمَالِ فَيَكُونُ عَشَرَةً، وَهُوَ النَّصِيبُ الْكَامِلُ إذَا رَفَعْته مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ بَقِيَ تِسْعَةٌ فَاسْتَرْجِعْ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ النَّصِيبِ مِثْلَ ثُلُثِ مَا بَقِيَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَضُمَّ ذَلِكَ إلَى تِسْعَةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَضُمُّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ فَيَكُونُ خَمْسِينَ بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ مِثْلُ نَصِيبٍ كَامِلٍ.

  68. وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَأُمًّا وَامْرَأَةً وَعُصْبَةً وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ إحْدَى ابْنَتَيْهِ وَثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَالنَّصِيبُ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ اثْنَانِ وَالسَّبِيلُ فِي تَخْرِيجِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تُصَحِّحَ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى بِدُونِ الْوَصِيَّةِ فَتَقُولُ: أَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ سِتَّةٍ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِمَكَانِ الْكَسْرِ بِاعْتِبَارِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّ فِي مَعْرِفَةِ

  69. نَصِيبِ حُكْمِ الْمَرْأَةِ لَا حَاجَةَ فِي ذَلِكَ فَتَجْعَلُ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ مِنْ سِتَّةٍ تَزِيدُ عَلَيْهَا مِثْلَ نَصِيبِ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ لِوَصِيَّتِهِ بِالنَّصِيبِ فَتَكُونُ ثَمَانِيَةً ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَطْرَحُ مَا زِدْت وَذَلِكَ سَهْمَانِ بَقِيَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَهُوَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَالْمَالُ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ سَهْمَيْنِ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،

  70. ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُمَا سَهْمَيْنِ يَبْقَى سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ النَّصِيبُ إذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تَبْقَى سِتَّةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى ثُلُثُ ذَلِكَ اثْنَانِ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ تَضُمُّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً وَارْبَعِينِ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ عَشَرَ مِثْلُ النَّصِيبِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ سِتَّةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ سَهْمَانِ لِلْعَصَبَةِ.

  71. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ مِنْ النَّصِيبِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتِّمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالنَّصِيبُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثُ الْبَاقِي سِتَّةَ عَشَرَ. فَقَدْ طَوَّلَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْحِسَابَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِيَخْرُجَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مُسْتَقِيمًا وَلَا حَاجَةَ لَنَا إلَى ذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَسْأَلَةُ تَخْرُجُ مِنْ دُونِ هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ سِتَّةٍ ثُمَّ تَزِيدُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ مِثْلَ نَصِيبِ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ سَهْمَيْنِ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمَيْنِ، كَمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيَكُونُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ فَيَكُونُ جُمْلَةُ الْمَالِ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ سَهْمَيْنِ وَتَضْرِبَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمَيْنِ فَيَكُونُ عِشْرِينَ فَهُوَ النَّصِيبُ الْكَامِلُ،

  72. وَإِذَا رَفَعْته مِنْ الثُّلُثِ يَبْقَى سِتَّةٌ تَسْتَرْجِعُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِثْلَ ثُلُثِ مَا يَبْقَى وَذَلِكَ سَهْمَانِ فَيَصِيرُ مَعَك مِنْ الثُّلُثِ ثَمَانِيَةٌ تَضُمُّهَا إلَى ثُلُثِ الْمَالِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سِتِّينَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عِشْرُونَ مِثْلُ النَّصِيبِ الْكَامِلِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ عَشَرَةٌ وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبِنْتَيْنِ ثُمُنٌ صَحِيحٌ؛

  73. فَلِهَذَا ضَرَبَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَصْلَ الْحِسَابِ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ سِتَّمِائَةٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَخَرَجَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ذَلِكَ.

  74. وَلَوْ كَانَ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ وَبِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَالْفَرِيضَةُ مِنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثُ الْبَاقِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تُصَحِّحَ الْفَرِيضَةَ هَاهُنَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ مُسْتَقِيمًا فَتَجْعَلُ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلْمُرَاةِ الثُّمُنُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سَهْمٌ لِلْعَصَبَةِ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ مِثْلَ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةً لِوَصِيَّتِهِ بِمِثْلِ نَصِيبِهَا فَتَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى فَيَكُونُ أَحَدًا وَثَمَانِينَ،

  75. ثُمَّ تَطْرَحُ مَا زِدْت وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بَقِيَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَالثُّلُثَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الْمَالِ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ.

  76. وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَتَضْرِبَهَا فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ تِسْعَةً ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَطْرَحُ ثَلَاثَةً يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَهُوَ النَّصِيبُ إذَا رَفَعْت ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى ثُلُثُ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَبْقَى سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ تَضُمُّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ؛

  77. فَتَكُونُ جُمْلَتُهُ مِائَةً وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ لِلْمَرْأَةِ ثُمُنُ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِثْلُ مَا أَعْطَيْنَا الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِهَا وَقِسْمَةُ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ مَعْلُومٌ كَمَا بَيَّنَّا.

  78. وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسَةُ بَنِينَ فَأَوْصَى لِأَحَدِهِمْ بِكَمَالِ الرُّبُعِ بِنَصِيبِهِ وَبِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ لِآخَرَ فَأَجَازُوا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ النَّصِيبُ اثْنَانِ وَتَكْمِلَةُ الرُّبُعِ وَاحِدٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ وَاحِدٌ.

  79. وَتَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقِ الْكِتَابِ أَنْ تَقُولَ: إنَّ الْمَالَ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ عَلَى خَمْسَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ فَإِذَا أَوْصَى لِأَحَدِهِمْ بِكَمَالِ الرُّبُعِ بِنَصِيبِهِ فَهَذِهِ وَصِيَّةٌ مِنْهُ لِلْوَارِثِ وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَإِذَا أَجَازُوا فَالسَّبِيلُ أَنْ تَطْرَحَ نَصِيبَ الِابْنِ الْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ سَهْمٌ تَبْقَى أَرْبَعَةٌ ثُمَّ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ لِوَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَر فَهُوَ الْمَالُ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَالرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَمَعْرِفَةُ النَّصِيبِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ وَهُوَ وَاحِدٌ فَتَضْرِبُهُ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهُ وَاحِدًا يَبْقَى اثْنَانِ فَهُوَ النَّصِيبُ فَإِذَا رَفَعْت إلَى الِابْنِ الْمُوصَى لَهُ كَمَالُ الرُّبُعِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَاسْتَرْجَعْت مِنْهُ مِقْدَارَ النَّصِيبِ وَذَلِكَ اثْنَانِ بَقِيَ وَاحِدٌ فَعَرَفْنَا أَنَّ وَصِيَّتَهُ بِتَكْمِلَةِ الرُّبُعِ وَاحِدٌ،

  80. فَإِذَا رَفَعْت ذَلِكَ السَّهْمَ مِنْ ثُلُثِ أَرْبَعَةٍ بَقِيَ ثَلَاثَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ ثُلُثُ ذَلِكَ وَهُوَ سَهْمٌ يَبْقَى سَهْمَانِ تَضُمُّهُمَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ عَشَرَةً بَيْنَ خَمْسَةِ بَنِينَ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ مِثْلُ النَّصِيبِ فَإِذَا ضَمَّ لِلِابْنِ الْمُوصَى لَهُ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ إلَى السَّهْمِ الَّذِي أَخَذَهُ بِالْوَصِيَّةِ حَصَلَ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَذَلِكَ كَمَالُ رُبُعِ الْمَالِ بِنَصِيبِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  81. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ أَوْ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ لَوْ كَانَ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ لَوْ كَانَ وَتَرَكَ ابْنًا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَلِلِابْنِ الثُّلُثَانِ؛ لِأَنَّك تَجْعَلُ الْمَالَ سَهْمًا؛

  82. لِأَنَّ الِابْنَ وَاحِدٌ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ فَصَارَ سَهْمَيْنِ ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ الِابْنِ سَهْمَيْنِ لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ آخَرَ وَإِذَا صَارَ نَصِيبُهُ سَهْمَيْنِ صَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ سَهْمَيْنِ ضَرُورَةً أَنَّهُ مِثْلُهُ فَبَانَ أَنَّ نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ سَهْمٌ لَوْ كَانَ فَتَطْرَحُ هَذَا السَّهْمَ الَّذِي جُعِلَ نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ فَبَقِيَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ وَلِلِابْنِ سَهْمٌ،

  83. ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ وَذَلِكَ سَهْمٌ فَبَقِيَ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ وَلِلِابْنِ سَهْمَانِ،

  84. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَا الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ وَإِلَّا فَلَهُ الثُّلُثُ وَبَيَانُهُ أَنَّك تَجْعَلُ الْمَالَ سَهْمًا؛ لِأَنَّ الِابْنَ وَاحِدٌ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ سَهْمًا ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ الِابْنِ ثَلَاثَةً لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ وَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءٍ؛

  85. لِأَنَّهُ مِثْلُهُ ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْ نَصِيبِ الِابْنِ سَهْمًا بَقِيَ الْمَالُ خَمْسَةً ثُمَّ تَسْتَرِدُّ مِنْ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَتَضُمُّهُ إلَى مَا فِي يَدِ الِابْنِ فَبَقِيَ فِي يَدِهِ سَهْمَانِ وَهُوَ خُمُسَا الْمَالِ وَلِلِابْنِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنَيْهِ إلَّا نَصِيبَ أَحَدِهِمْ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ فَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَانِ وَلِلْبَنِينَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ؛

  86. لِأَنَّ الْبَنِينَ ثَلَاثَةٌ وَتَزِيدُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِمْ فَصَارَ الْمَالُ سِتَّةً لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ وَلِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ،

  87. ثُمَّ اطْرَحْ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ وَهُوَ سَهْمٌ فَصَارَ الْمَالُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْوَرَثَةِ سَهْمَانِ،

  88. ثُمَّ اسْتَثْنِ مِنْ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ سَهْمًا فَصَارَ لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْمُوصَى لَهُ خُمُسَانِ.

  89. وَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ أَوْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ مِنْ سَبْعَةٍ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّك تَأْخُذُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ سَهْمَيْنِ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا لِلْوَصِيَّةِ فَصَارَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَسَهْمَانِ لِلِابْنَيْنِ،

  90. ثُمَّ اقْسِمْ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ ثَلَاثَةً لِتُبَيِّنَ نَصِيبَ الِابْنِ الثَّالِثِ، وَقِسْمَةُ الِاثْنَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَسْتَقِيمُ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فَصَارَ سِتَّةً وَاضْرِبْ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُ وَهُوَ وَاحِدٌ أَيْضًا فِي ثَلَاثَةٍ فَصَارَ الْكُلُّ تِسْعَةً،

  91. ثُمَّ اطْرَحْ نَصِيبَ الثَّالِثِ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ فَبَقِيَ الْمَالُ سَبْعَةً لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةٌ،

  92. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْ الْمُوصَى لَهُ سَهْمَيْنِ نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ فَصَارَ لِلِابْنَيْنِ سِتَّةٌ وَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ،

  93. وَلَوْ تَرَكَ ابْنًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنِهِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِذَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فَلِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ وَهُوَ مِثْلُ نَصِيبِ الِابْنِ إنْ أَجَازَ الْوَارِثُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ فَلَهُ الثُّلُثُ.

  94. وَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنِصْفِ مَالِهِ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَصَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ.

  95. وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا نِصْفَ مَالِهِ وَتَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا صَحَّا وَلِلْمُوصَى لَهُ رُبُعُ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ سَهْمٌ إذْ الِابْنُ وَاحِدٌ فَزِدْ عَلَيْهِ سَهْمًا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ بِالْمِثْلِ وَاجْعَلْ كُلَّ سَهْمٍ سَهْمَيْنِ لِحَاجَتِنَا إلَى

  96. مَعْرِفَةِ نِصْفِ الْمَالِ فَصَارَ كُلُّ الْمَالِ أَرْبَعَةً فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَثْنَى مِنْ النَّصِيبِ نِصْفَ الْمَالِ كَانَ النَّصِيبُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْمَالِ وَاسْتَرْجِعْ مِنْهُ نِصْفَ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَانِ فَيَصِيرُ فِي يَدِ الِابْنِ ثَلَاثَةٌ وَيَبْقَى لَهُ سَهْمٌ وَهُوَ رُبُعُ الْمَالِ،

  97. وَإِنْ تَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِنِصْفِ مَالِهِ إلَّا نَصِيبَ أَحَدِ الْبَنِينَ لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ.

  98. وَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ وَأَوْصَى لِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى فَلِلْأَوَّلِ سَهْمَانِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلثَّانِي سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّك تَأْخُذُ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى سَهْمَيْنِ لِابْنَيْنِ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا لِلْمُوصَى لَهُ فَصَارَ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَضْرِبُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ فَصَارَ سِتَّةً وَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةً فَتَطْرَحُ مِنْ نَصِيبِ الِابْنَيْنِ سَهْمَيْنِ وَهُوَ نَصِيبُ ابْنٍ ثَالِثٍ فَصَارَ مَعَنَا أَرْبَعَةٌ،

  99. ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْ النَّصِيبِ سَهْمَيْنِ فَصَارَ سِتَّةً لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ فَصَارَ الْمَالُ سَبْعَةً،

  100. ثُمَّ تُضَعِّفُ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى وَهُوَ سَبْعَةٌ فَيَكُونُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ وَاحِدًا لِلْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ فَصَارَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالنَّصِيبُ الْكَامِلُ كَانَ ثَلَاثَةً فَصَارَ سِتَّةً،

  101. وَإِنْ قَالَ: إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ رَابِعٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْأَوَّلِ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَلِلثَّانِي سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةً؛ لِأَنَّك تَأْخُذُ مَأْخَذَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى وَذَلِكَ سَهْمَانِ لِابْنَيْنِ.

  102. ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا لِلْوَصِيَّةِ،

  103. ثُمَّ تَضْرِبُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ لِحَاجَتِنَا إلَى مَعْرِفَةِ نَصِيبِ ابْنٍ رَابِعٍ فَصَارَ ثَمَانِيَةً فَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ أَرْبَعَةً فَطَرَحْنَا مِنْ نَصِيبِ الِابْنَيْنِ نَصِيبَ ابْنٍ رَابِعٍ وَذَلِكَ اثْنَانِ لِيُمْكِنَنَا اسْتِرْجَاعُهُ مِنْ النَّصِيبِ فَعَادَ الْمَالُ إلَى عَشَرَةٍ وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةٌ، وَالْمُسْتَرْجَعُ سَهْمَانِ فَإِذَا ضَمَّ إلَيْهِ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ تُضَعَّفُ الْفَرِيضَةُ الْأُولَى فَصَارَتْ عِشْرِينَ،

  104. ثُمَّ زَادَ وَاحِدًا فَصَارَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ فَهُوَ الْمَالُ وَصَارَ النَّصِيبُ بَعْدَ التَّضْعِيفِ ثَمَانِيَةً وَإِنْ قَالَ: إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ خَامِسٍ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلْأَوَّلِ سِتَّةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَلِلثَّانِي سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ؛ لِأَنَّك تَضْرِبُ نَصِيبَ الِابْنَيْنِ وَهُوَ سَهْمَانِ فِي خَمْسَةٍ فَصَارَ عَشَرَةً وَصَارَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ خَمْسَةً وَتَطْرَحُ مِنْ نَصِيبِ الِابْنَيْنِ نَصِيبَ ابْنٍ خَامِسٍ، وَهُوَ سَهْمَانِ حَتَّى يُمْكِنَ الِاسْتِرْجَاعُ مِنْ النَّصِيبِ فَعَادَ الْمَالُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ النَّصِيبُ خَمْسَةٌ وَالْمُسْتَرْجَعُ سَهْمَانِ،

  105. فَإِذَا ضَمَّ إلَيْهِ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ تُضَعَّفُ الْفَرِيضَةُ الْأُولَى فَصَارَ سِتَّةً وَعِشْرِينَ فَزِدْ وَاحِدًا فَصَارَ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ وَصَارَ النَّصِيبُ بَعْدَ التَّضْعِيفِ عَشَرَةً وَالْوَصِيَّةُ سِتَّةً وَيُخَرَّجُ عَلَى هَذَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ سَادِسٍ أَوْ سَابِعٍ أَوْ ثَامِنٍ أَوْ تَاسِعٍ أَوْ عَاشِرٍ.

  106. وَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ آخَرَ وَإِلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ أَوْ رُبُعَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ فَالِاسْتِثْنَاءُ الثَّانِي بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى لَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ شَيْءٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِمِثْلِ ثُلُثِ مَا بَقِيَ

  107. وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي وَصِيَّةٌ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ أَوْ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، فَالْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ؛ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَّا نَصِيبَ ابْنٍ ثَالِثٍ وَأَوْصَى آخَرُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى أَوْ إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْحَاصِلَةِ صَحَّا،

  108. وَكَذَا لَوْ قَالَ: بَعْدَ النَّصِيبِ أَوْ اسْتَثْنَى نَصِيبَ ابْنٍ رَابِعٍ، كَذَا فِي الْكَافِي فِي بَابِ الْمُتَفَرِّقَاتِ.

  109. وَمَنْ قَالَ سُدُسُ مَالِي لِفُلَانٍ،

  110. ثُمَّ قَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ لَهُ ثُلُثُ مَالِي وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَلَهُ ثُلُثُ الْمَالِ وَيَدْخُلُ السُّدُسُ فِيهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  111. وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ دَرَاهِمِهِ أَوْ بِثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَ ثُلُثَا ذَلِكَ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ كُلُّ مَا بَقِيَ.

  112. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ ثَلَاثَةٍ مِنْ رَقِيقِهِ فَمَاتَ اثْنَانِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ثُلُثُ الْبَاقِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَهُ كُلُّ هَذَا الْعَبْدِ.

  113. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ ثِيَابِهِ وَهَلَكَ ثُلُثَاهَا وَبَقِيَ ثُلُثُهَا وَهُوَ يُخْرِجُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثِّيَابِ، قَالُوا: هَذَا إذَا كَانَتْ الثِّيَابُ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الثِّيَابُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ

  114. وَكَذَا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ بِمَنْزِلَتِهَا وَالدُّورُ الْمُخْتَلِفَةُ كَالثِّيَابِ الْمُخْتَلِفَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي.

  115. وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَهُ مَالٌ عَيْنٌ وَدَيْنٌ فَإِنْ خَرَجَتْ الْأَلْفُ مِنْ ثُلُثِ الْعَيْنِ دَفَعَ إلَى.

  116. الْمُوصَى لَهُ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ دَفَعَ إلَيْهِ ثُلُثَ الْعَيْنِ وَكُلَّمَا خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ أَخَذَ ثُلُثَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَلْفَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  117. وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ وَبَكْرٍ وَبَكْرٌ مَيِّتٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ أَوْ لِزَيْدٍ وَبَكْرٍ إنْ كَانَ حَيًّا وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ لَهُ وَلِمَنْ كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ أَوْ لَهُ وَلِعَقِبِهِ أَوْ لَهُ وَلِوَلَدِ بَكْرٍ فَمَاتَ وَلَدُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ لَهُ وَلِفُقَرَاءِ وَلَدِهِ أَوْ لِمَنْ افْتَقَرَ مِنْ وَلَدِهِ وَفَاتَ شَرْطُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَلِزَيْدٍ كُلُّهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ؛

  118. لِأَنَّ الْمَعْدُومَ أَوْ الْمَيِّتَ لَا يَصْلُحُ مُسْتَحِقًّا فَلَمْ تَثْبُتْ الْمُزَاحَمَةُ لِزَيْدٍ وَصَارَ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَجِدَارٍ

  119. وَكَذَا الْعَقِبُ؛ لِأَنَّ الْعَقِبَ مَنْ يَعْقُبُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَكُونُ مَعْدُومًا فِي الْحَالِ.

  120. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي بَيْنَ زَيْدٍ وَبَكْرٍ وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ زَيْدٍ وَبَكْرٍ إنْ مِتُّ وَهُوَ حَيٌّ أَوْ فَقِيرٌ فَمَاتَ وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ غَنِيٌّ أَوْ لَهُ وَلِبَكْرٍ إنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَوْ لَهُ وَلِوَلَدِ بَكْرٍ فَحَدَثَ لَهُ أَوْ كَانَ فَمَاتَ فَحَدَثَ غَيْرُهُ أَوْ لَهُ وَلِوَلَدِ فُلَانٍ إنْ افْتَقَرُوا فَلَمْ يَفْتَقِرُوا حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي أَوْ لَهُ وَلِوَارِثِهِ أَوْ لِابْنَيْ زَيْدٍ وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ، فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ.

  121. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي بَيْنَ بَنِي زَيْدٍ وَبَنِي بَكْرٍ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَنُونَ فَكُلُّ الثُّلُثُ لِبَنِي الْآخَرِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  122. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ وَلِعَمْرٍو أَوْ قَالَ: بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو،

  123. ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَنِصْفُ الثُّلُثِ لِلْبَاقِي وَنِصْفُهُ لِوَرَثَةِ الْمُوصَى لَهُ الْمَيِّتِ،

  124. وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ الْقَبُولِ،

  125. ثُمَّ قَبِلَ الْحَيُّ يَمْلِكَانِ الْمُوصَى بِهِ،

  126. وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي رَجَعَ نَصِيبُهُ إلَى الْمُوصِي، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  127. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِمَنْ افْتَقَرَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَمَاتَ الْمُوصِي وَوَلَدُ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءُ فَلِفُلَانٍ جَمِيعُ الثُّلُثِ،

  128. وَلَوْ افْتَقَرَ بَعْضُ وَلَدِهِ،

  129. ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ مَنْ افْتَقَرَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،

  130. وَلَوْ أَنَّ وَلَدَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا فُقَرَاءَ مُنْذُ وُلِدُوا حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي فَظَاهِرُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ اللَّفْظِ فِي الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مِنْ الثُّلُثِ بَلْ يَكُونُ جَمِيعُ الثُّلُثِ لِفُلَانٍ،

  131. وَلَوْ مَاتَ أَوْلَادُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ كَانُوا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ أَوْلَادٌ وَاسْتَغْنَوْا،

  132. ثُمَّ افْتَقَرُوا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فُلَانٍ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،

  133. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِوَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَمَاتَ وَلَدُ عَبْدِ اللَّهِ وَوُلِدَ لَهُ غَيْرُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ.

  134. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِوَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ إنْ افْتَقَرُوا فَلَمْ يَفْتَقِرُوا حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي كَانَ لِفُلَانٍ حِصَّتُهُ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى اعْتِبَارِ عَدَدِ الرُّءُوسِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  135. امْرَأَةٌ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأَوْصَتْ بِنِصْفِ مَالِهَا لِأَجْنَبِيٍّ جَازَ وَلِلزَّوْجِ الثُّلُثُ وَلِلْمُوصَى لَهُ النِّصْفُ يَبْقَى سُدُسٌ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ وَصِيَّةَ الْأَجْنَبِيِّ بِقَدْرِ الثُّلُثِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْإِرْثِ فَبَقِيَ تَرِكَتُهَا ثُلُثَا الْمَالِ فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ ذَلِكَ وَهُوَ ثُلُثُ الْكُلِّ بَقِيَ ثُلُثٌ آخَرُ، وَلَيْسَ لَهُ مُسْتَحِقٌّ لِمِيرَاثٍ فَنَفَذَ فِيهِ بَاقِي الْوَصِيَّةِ وَذَلِكَ السُّدُسُ فَوَصَلَ إلَى الْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ وَبَقِيَ السُّدُسُ لَا وَصِيَّةَ وَلَا وَارِثَ فِيهِ فَيُصْرَفُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ.

  136. وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ امْرَأَتِهِ وَأَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ تُجِزْ الْمَرْأَةُ فَلِلْمَرْأَةِ السُّدُسُ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ صَارَ مُسْتَحَقًّا بِالْوَصِيَّةِ بَقِيَتْ الشَّرِكَةُ فِي ثُلُثَيْ الْمَالِ فَلِلْمَرْأَةِ رُبُعُ ذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  137. وَفِي الْأَصْلِ إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ الْمَالِ لِبَنِي فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ ابْنٌ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ،

  138. ثُمَّ حَدَثَ لَهُ بَنُونَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَاتَ الْمُوصِي كَانَ الثُّلُثُ لِلَّذِينَ حَدَثُوا مِنْ بَنِيهِ هَذَا إذَا كَانَ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ بَنُونَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ.

  139. وَأَمَّا إذَا كَانَ لِفُلَانٍ بَنُونَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ أَحْمَدَ وَزَيْدٍ وَبَكْرٍ وَلَمْ يُشِرْ إلَيْهِمْ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ: هَؤُلَاءِ، فَالْوَصِيَّةُ لِبَنِيهِ الْمَوْجُودِينَ يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي حَتَّى لَوْ مَاتَ هَؤُلَاءِ الْمَوْجُودُونَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَحَدَثَ لَهُ بَنُونَ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَقَوْا أَحْيَاءً إلَى أَنْ مَاتَ الْمُوصِي كَانَ لَهُمْ ثُلُثُ الْمَالِ،

  140. وَإِنْ سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَشَارَ إلَيْهِمْ فَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ حَتَّى لَوْ مَاتُوا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَإِذَا سَمَّاهُمْ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِمْ فَالْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنٌ فَتُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  141. وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ وَعَمْرٍو لِعَمْرٍو مِنْهُ مِائَةٌ، وَالثُّلُثُ كُلُّهُ مِائَةٌ فَهِيَ لِعَمْرٍو،

  142. وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَلِعَمْرٍو مِائَةٌ وَمَا بَقِيَ لِزَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ نِصْفَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  143. وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِشَخْصٍ وَلَا مَالَ لَهُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ كَانَ لَهُ ثُلُثُ مَا يَمْلِكُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ.

  144. اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى بِهِ عَيْنًا أَوْ نَوْعًا مُعَيَّنًا.

  145. وَأَمَّا إذَا أَوْصَى بِعَيْنٍ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ مَالِهِ كَثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ حَتَّى لَوْ اكْتَسَبَ غَنَمًا أُخْرَى أَوْ عَيْنًا أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِهِ،

  146. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَنَمٌ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ فَاسْتَفَادَهَا،

  147. ثُمَّ مَاتَ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ.

  148. وَلَوْ قَالَ: لَهُ شَاةٌ مِنْ مَالِي وَلَيْسَ لَهُ غَنَمٌ يُعْطِي قِيمَةَ الشَّاةِ،

  149. وَلَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَمْ يُضِفْهَا إلَى مَالِي وَلَا غَنَمَ لَهُ قِيلَ: لَا يَصِحُّ،

  150. وَقِيلَ: يَصِحُّ. وَلَوْ قَالَ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنَمَ لَهُ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ، وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ كَالْبَقَرِ وَالْبَعِيرِ وَنَحْوِهِمَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  151. وَمَنْ أَوْصَى إلَيْهِ بِأَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ فَغَصَبَ رَجُلٌ الْمَالَ مِنْ الْمُوصِي فَاسْتَهْلَكَهُ وَأَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ صَدَقَةً وَالْغَاصِبُ مُقِرٌّ بِهِ أَجْزَتْهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  152. وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِشَاةٍ مِنْ مَالِي فَإِنَّهُ لَا تَتَعَلَّقُ الْوَصِيَّةُ بِالشَّاةِ الَّتِي تَكُونُ لَهُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ الْوَصِيَّةُ بِالشَّاةِ الَّتِي تَكُونُ فِي يَوْمِ الْمَوْتِ،

  153. ثُمَّ إذَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ وَانْصَرَفَتْ الْوَصِيَّةُ إلَى شَاةٍ تَكُونُ فِي مَالِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ إذَا مَاتَ الْمُوصِي بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ مَالًا. إنْ كَانَ فِي مَالِهِ شَاةٌ فَالْوَرَثَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا دَفَعُوا الشَّاةَ إلَيْهِ وَإِنْ شَاءُوا دَفَعُوا قِيمَةَ الشَّاةِ،

  154. ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْوَارِثَ يُعْطِيهِ الشَّاةَ الْأَخَسَّ أَوْ الْوَسَطَ أَوْ الْأَعْلَى أَوْ قِيمَةَ أَيِّ شَاةٍ يُؤَدِّي. رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَرَثَةَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا أَعْطَوْا شَاةً وَسَطًا وَإِنْ شَاءُوا أَعْطَوْا قِيمَةَ شَاةٍ وَسَطٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  155. رَجُلٌ قَالَ: بِرْذَوْنِي الْأَشْقَرُ وَصِيَّةً لِفُلَانٍ فَهَذَا عَلَى مَا يَمْلِكُ لَا عَلَى مَا يَسْتَفِيدُ،

  156. وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: عَبْدِي الْأَعْمَى أَوْ السِّنْدِيُّ أَوْ الْحَبَشِيُّ لِفُلَانٍ.

  157. وَلَوْ قَالَ: عَبِيدِي لِفُلَانٍ أَوْ بَرَاذِينِي لِفُلَانٍ وَلَمْ يُضِفْ إلَى شَيْءٍ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ يَدْخُلُ فِيهِ مَا كَانَ لَهُ فِي الْحَالِ وَمَا يَسْتَفِيدُ قَبْلَ الْمَوْتِ.

  158. رَجُلٌ قَالَ: هَذِهِ الْبَقَرَةُ لِفُلَانٍ - قَالَ أَبُو نَصْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ قِيمَتَهَا،

  159. وَلَوْ قَالَ: هِيَ لِلْمَسَاكِينِ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِقِيمَتِهَا وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  160. وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَلَهُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِفُلَانٍ وَلِلْمَسَاكِينِ فَنِصْفُهُ لِفُلَانٍ وَنِصْفُهُ لِلْمَسَاكِينِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْمَسَاكِينِ؛

  161. لَهُ صَرْفُهُ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَهُ لَا يُصْرَفُ إلَّا إلَى مِسْكِينَيْنِ.

  162. وَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ فَقَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُك وَأَدْخَلْتُك مَعَهُ فَالثُّلُثُ لَهُمَا.

  163. وَإِنْ أَوْصَى بِمِائَةٍ لِرَجُلٍ وَلِآخَرَ بِمِائَةٍ،

  164. ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُك مَعَهُمَا فَلَهُ ثُلُثُ كُلِّ مِائَةٍ.

  165. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَلِآخَرَ بِمِائَتَيْنِ،

  166. ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُك مَعَهُمَا لَهُ نِصْفُ مَا لِكُلٍّ.

  167. وَمَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لِوَرَثَتِهِ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ، فَصَدَّقُوهُ فِيمَا قَالَ،

  168. ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ إلَى الثُّلُثِ أَيْ إذَا ادَّعَى الدَّيْنَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَكَذَّبَتْهُ الْوَرَثَةُ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فَإِنْ أَوْصَى بِوَصَايَا مَعَ ذَلِكَ عُزِلَ الثُّلُثُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَإِذَا عُزِلَ يُقَالُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا: صَدِّقُوهُ فِيمَا شِئْتُمْ، وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: صَدِّقُوهُ فِيمَا شِئْتُمْ،

  169. فَإِذَا أَقَرَّ كُلُّ فَرِيقٍ بِشَيْءٍ ظَهَرَ أَنَّ فِي التَّرِكَةِ دَيْنًا شَائِعًا فِي النَّصِيبَيْنِ فَيُؤْخَذُ أَصْحَابُ الثُّلُثِ بِثُلُثِ مَا أَقَرُّوا وَالْوَرَثَةُ بِثُلُثَيْ مَا أَقَرُّوا يَنْفُذُ إقْرَارُ كُلِّ فَرِيقٍ فِي قَدْرِ حَقِّهِ وَعَلَى كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمَا الْيَمِينُ عَلَى الْعِلْمِ إنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  170. إذَا أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ وَوَارِثِهِ كَانَ لِلْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ الْوَصِيَّةِ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ، وَعَلَى هَذَا إذَا أَوْصَى لِلْقَاتِلِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ وَهَذَا

  171. بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِوَارِثِهِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ حَيْثُ لَا يَصِحُّ لِلْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  172. قَالَ الْإِمَام التُّمُرْتَاشِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذَا مَا ذَكَرَهُ حُكْمُ الْبَطَلَانِ فِي الْإِقْرَارِ فِيمَا إذَا تَصَادَقَا،

  173. فَأَمَّا إذَا أَنْكَرَ الْأَجْنَبِيُّ شَرِكَةَ الْوَارِثِ أَوْ الْوَارِثُ أَنْكَرَ شَرِكَةَ الْأَجْنَبِيِّ فَالْإِقْرَارُ بَاطِلٌ أَيْضًا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَصِحُّ فِي حِصَّةِ الْأَجْنَبِيِّ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  174. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِدَابَّةٍ أَوْ بِثَوْبٍ فَإِنَّ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ أَيَّ دَابَّةٍ وَأَيَّ ثَوْبٍ شَاءُوا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  175. مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ جَيِّدٍ وَوَسَطٍ وَرَدِيء فَأَوْصَى بِكُلِّ وَاحِدٍ لِرَجُلٍ فَضَاعَ ثَوْبٌ وَلَا يَدْرِي أَيَّهَا هُوَ وَالْوَرَثَةُ يَجْحَدُونَ ذَلِكَ - فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ وَمَعْنَى جُحُودِهِمْ أَنْ يَقُولَ

  176. الْوَارِثُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ: الثَّوْبُ الَّذِي هُوَ حَقُّك قَدْ هَلَكَ فَكَانَ الْمُسْتَحِقُّ مَجْهُولًا وَجَهَالَتُهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْقَضَاءِ وَتَحْصِيلَ الْمَقْصُودِ فَبَطَلَ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ الْوَرَثَةَ الثَّوْبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فَإِنْ سُلِّمُوا زَالَ الْمَانِعُ وَهُوَ الْجُحُودُ فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْجَيِّدِ ثُلُثَا الثَّوْبِ الْأَجْوَدِ وَلِصَاحِبِ الْوَسَطِ ثُلُثُ الْجَيِّدِ وَثُلُثُ الْأَدْوَنِ وَلِصَاحِبِ الرَّدِيءِ ثُلُثَا الثَّوْبِ الْأَدْوَنِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  177. إذَا كَانَتْ الدَّارُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَوْصَى أَحَدُهُمَا بِبَيْتٍ بِعَيْنِهِ لِرَجُلٍ فَإِنَّ الدَّارَ تُقَسَّمُ فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْتُ فِي نَصِيبِ الْمُوصِي فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نِصْفُهُ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ فَلِلْمُوصَى لَهُ مِثْلُ ذَرْعِ الْبَيْتِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: مِثْلُ ذَرْعِ نِصْفِ الْبَيْتِ.

  178. وَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَيْنِهَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ فَأَجَازَ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَدَفَعَهُ إلَيْهِ جَازَ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ التَّسْلِيمِ بَعْدَ الْإِجَازَةِ،

  179. بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِلْقَاتِلِ أَوْ لِلْوَارِثِ فَأَجَازَتْهَا الْوَرَثَةُ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  180. إذَا أَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِفُلَانٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِآخَرَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ وَلَا شَيْءَ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْوَارِثُ.

  181. قَالَ: وَلَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِفُلَانٍ،

  182. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: بَلْ أَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ: أَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ لَا بَلْ لِفُلَانٍ؛ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ، قَالَ:

  183. وَلَوْ أَقَرَّ إقْرَارًا مُتَّصِلًا، فَقَالَ: أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِفُلَانٍ وَأَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ جَعَلْت الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ قَالَ:

  184. وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ،

  185. ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ لِفُلَانٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ حَتَّى يَدْفَعَ مِثْلَهُ إلَى الثَّانِي وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ،

  186. وَلَوْ كَانَ دَفَعَهُ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءِ قَاضٍ لَمْ يَضْمَنْ لِلثَّانِي،

  187. وَلَوْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةِ أَلْفٍ بِعَيْنِهَا وَهُوَ الثُّلُثُ،

  188. ثُمَّ أَقَرَّ لِآخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالثُّلُثِ،

  189. ثُمَّ رَفَعَ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَنْفُذُ الْأَلْفُ لِلْأَوَّلِ وَلَا يَكُونُ لِلثَّانِي عَلَى الْوَارِثِ شَيْءٌ.

  190. قَالَ: وَإِذَا شَهِدَ وَارِثَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِالثُّلُثِ فَدَفَعَا ذَلِكَ إلَيْهِ،

  191. ثُمَّ شَهِدَا أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ أَوْصَى بِهِ لِآخَرَ وَقَالَا: أَخْطَأْنَا فَإِنَّهُمَا لَا يُصَدَّقَانِ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُمَا ضَامِنَانِ لِلثُّلُثِ يَدْفَعَانِهِ إلَى الْآخَرِ،

  192. وَلَوْ لَمْ يَكُونَا دَفَعَا شَيْئًا أَجَزْت شَهَادَتَهُمَا لِلْآخَرِ وَأَبْطَلْت وَصِيَّةَ الْأَوَّلِ.

  193. قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ الْوَرَثَةُ ثَلَاثَةً وَالْمَالُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فَأَخَذَ كُلُّ إنْسَانٍ أَلْفًا،

  194. ثُمَّ أَقَرَّ أَحَدُهُمْ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ إلَى فُلَانٍ وَجَحَدَ الْآخَرَانِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ اسْتِحْسَانًا،

  195. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا اثْنَيْنِ وَالْمَالُ أَلْفَانِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ اسْتِحْسَانًا.

  196. وَلَوْ كَانَ الْمَالُ أَلْفًا عَيْنًا وَأَلْفًا دَيْنًا عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَقَرَّ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنَّ أَبَاهُمَا أَوْصَى لِهَذَا بِالثُّلُثِ أَخَذَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفِ ثُلُثَهَا وَكَانَ لِلْمُقِرِّ ثُلُثَاهَا

  197. قَالَ: وَلَوْ تَرَكَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَاقْتَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ،

  198. ثُمَّ غَابَ أَحَدُهُمَا فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْحَاضِرِ بِوَصِيَّةٍ بِالثُّلُثِ أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ حَقَّهُمَا فِي التَّرِكَةِ عَلَى السَّوَاءِ فَأَخَذَ بِالْقِيَاسِ هَاهُنَا

  199. بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ هَاهُنَا وَصِيَّةَ الْمَشْهُودِ لَهُ تَثْبُتُ فِي حَقِّ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ حَتَّى إذَا رَجَعَ الْغَائِبُ كَانَ لَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ فَلَا يُجْعَلُ هُوَ مَعَ مَا فِي يَدِهِ كَالْمَعْدُومِ

  200. بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  201. الزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمُوصَى بِهِ كَالْوَلَدِ وَالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ وَالْأَرْشِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ تَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى تُعْتَبَرَ مِنْ الثُّلُثِ، أَمَّا إذَا أُحْدِثَتْ الزِّيَادَةُ بَعْدَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ هَلْ تَصِيرُ مُوصًى بِهَا لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا تَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى كَانَتْ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، كَمَا لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَقَالَ مَشَايِخُنَا: تَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى يُعْتَبَرَ خُرُوجُهَا مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  202. وَمَنْ أَوْصَى.

  203. لِرَجُلٍ بِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَدًا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَكِلَاهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ،

اعرض ٤٬٢٠٨ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
المدونةمالك بن أنس، برواية سحنون، ٢١١ مسألة
  1. ِّ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ مَاتَ وَهُوَ صَرُورَةٌ فَلَمْ يُوصِ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ، أَيَحُجُّ عَنْهُ أَحَدٌ يَتَطَوَّعُ بِذَلِكَ عَنْهُ وَلَدٌ أَوْ وَالِدٌ أَوْ زَوْجَةٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مِنْ النَّاسِ؟

  2. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَتَطَوَّعُ عَنْهُ بِغَيْرِ هَذَا يُهْدِي عَنْهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عَنْهُ أَوْ يَعْتِقُ عَنْهُ.

  3. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ صَرُورَةٌ أَحَبُّ إلَيْك أَنْ يَحُجَّ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ أَمْ قَدْ حَجَّ؟

  4. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَوْصَى بِذَلِكَ أُنْفِذَ ذَلِكَ وَيَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حَجَّ أَحَبُّ إلَيَّ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأُحِبُّ لَهُ إذَا أَوْصَى أَنْ يَنْفُذَ مَا أَوْصَى بِهِ،

  5. وَلَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ إلَّا مَنْ قَدْ حَجَّ

  6. وَكَذَلِكَ سَمِعْت أَنَا مِنْهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  7. فَإِنْ جَهِلُوا فَاسْتَأْجَرُوا مَنْ لَمْ يَحُجَّ أَجْزَأَ عَنْهُ.

  8. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى هَذَا الْمَيِّتُ فَقَالَ يَحُجُّ عَنِّي فُلَانٌ بِثُلُثِي، وَفُلَانٌ ذَلِكَ وَارِثٌ أَوْ غَيْرُ وَارِثٍ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  9. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ وَارِثًا دَفَعَ إلَيْهِ قَدْرَ كَرَائِهِ وَنَفَقَتِهِ وَرَدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَرَثَةِ،

  10. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ دَفَعَ الثُّلُثَ إلَيْهِ فَحَجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ،

  11. فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الْمَالِ عَنْ الْحَجِّ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، قُلْت: لِمَ جَعَلَ مَالِكٌ لِهَذَا الرَّجُلِ مَا فَضَلَ عَنْ الْحَجِّ؟

  12. قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُدْفَعُ إلَيْهِ النَّفَقَةُ لِيَحُجَّ عَنْ الرَّجُلِ فَيَفْضُلُ عَنْ حَجِّهِ مِنْ النَّفَقَةِ فَضْلٌ لِمَنْ تَرَاهُ؟

  13. قَالَ مَالِك: إنْ اسْتَأْجَرَهُ اسْتِئْجَارًا. فَلَهُ مَا فَضَلَ،

  14. وَإِنْ كَانَ أَعْطَى عَلَى الْبَلَاغِ رَدَّ مَا فَضَلَ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَسِّرْ لِي مَا الْإِجَارَةُ وَمَا الْبَلَاغُ؟ فَقَالَ: إذَا اُسْتُؤْجِرَ بِكَذَا

  15. وَكَذَا دِينَارًا عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْ فُلَانٍ فَهَذِهِ

  16. إجَارَةٌ لَهُ مَا زَادَ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ،

  17. وَإِذَا قِيلَ لَهُ هَذِهِ دَنَانِيرُ تَحُجُّ بِهَا عَنْ فُلَانٍ عَلَى أَنَّ عَلَيْنَا مَا نَقَصَ عَلَى الْبَلَاغِ، أَوْ يُقَالُ لَهُ خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَحُجَّ مِنْهَا عَنْ فُلَانٍ فَهَذِهِ عَلَى الْبَلَاغِ لَيْسَتْ إجَارَةً، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالنَّاسُ يَعْرِفُونَ كَيْفَ يَأْخُذُونَ إنْ أَخَذُوا عَلَى الْبَلَاغِ فَهُوَ عَلَى الْبَلَاغِ،

  18. وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَنَّهُمْ ضَمِنُوا الْحَجَّ فَقَدْ ضَمِنُوا الْحَجَّ

  19. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ دُفِعَ إلَيْهِ مَالٌ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ مَيِّتٍ مِنْ بَعْضِ الْآفَاقِ فَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ مَنْ مَكَّةَ؟

  20. قَالَ: أَرَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ اُشْتُرِطَ عَلَى الَّذِي يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ أَنْ يَحُجَّ فِي أُفُقٍ مِنْ الْآفَاقِ أَوْ مِنْ الْمَوَاقِيتِ فَأَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ ضَامِنًا وَيَرْجِعُ ثَانِيَةً فَيَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ.

  21. قَالَ سَحْنُونٌ: ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهَا فَقَالَ: عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ ثَانِيَةً وَهُوَ ضَامِنٌ، قُلْت:

  22. فَإِنْ قَرَنَ وَقَدْ أَخَذَ مَالًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ فَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ؟

  23. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَاهُ ضَامِنًا لِلْمَالِ، لِأَنَّهُ أَخَذَ نَفَقَتَهُمْ وَأَشْرَكَ فِي عَمَلِهِمْ غَيْرَ مَا أَمَرُوهُ بِهِ.

  24. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ وَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ، فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ.

  25. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ حَجَّ رَجُلٌ عَنْ مَيِّتٍ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ تَرَكَ مَنْ الْمَنَاسِكِ شَيْئًا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ دَمٌ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُجْزِئَ الْحَجَّةُ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا كَانَ هَذَا الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ لَوْ كَانَتْ الْحَجَّةُ عَنْ نَفْسِهِ أَجْزَأْته، فَكَذَلِكَ إذَا حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ

  26. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ.

  27. قُلْت: أَرَأَيْت إذَا دَفَعُوا وَصِيَّةَ هَذَا الْمَيِّتِ إلَى عَبْدٍ لِيَحُجَّ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ أَيُجْزِئُ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ؟

  28. قَالَ: لَا وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ لَا حَجَّ لَهُ فَمِنْ ثَمَّ رَأَيْت أَنْ لَا يَحُجَّ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ

  29. وَكَذَلِكَ الصِّبْيَانُ. قُلْت: فَالْمَرْأَةُ تَحُجُّ عَنْ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ عَنْ الْمَرْأَةِ؟

  30. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  31. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَالْمُكَاتَبُ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ عِنْدَك فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ لَا يَحُجُّونَ عَنْ مَيِّتٍ أَوْصَى؟

  32. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَمَنْ يَضْمَنُ هَذِهِ النَّفَقَةَ الَّتِي حَجَّ بِهَا هَذَا الْعَبْدُ عَنْ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِمْ الْمَالَ.

  33. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ هَلَكَ رَجُلٌ فَأَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَأَنْفَذَ الْوَصِيُّ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّ رَقَبَةَ الْمَيِّتِ، هَلْ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ الْمَالَ وَكَيْفَ بِمَا قَدْ بِيعَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فَأَصَابَهُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ؟

  34. قَالَ: أَرَى إنْ كَانَ الْمَيِّتُ حُرًّا عِنْدَ النَّاسِ يَوْمَ بِيعَ مَالُهُ فَلَا يَضْمَنُ لَهُ الْوَصِيُّ شَيْئًا وَلَا الَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ، وَيَأْخُذُ مَا أَدْرَكَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَمَا أَصَابَ مِمَّا قَدْ بَاعُوا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ قَائِمًا بِعَيْنِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إلَّا بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعَ هُوَ عَلَى مَنْ بَاعَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ فَيَقْبِضَ مِنْهُ ثَمَنَ مَا بَاعَ مِنْ مَالِ عَبْدِهِ، قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي رَجُلٍ شُهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَاتَ فَبَاعُوا رَقِيقَهُ وَمَتَاعَهُ وَتَزَوَّجَتْ امْرَأَتُهُ،

  35. ثُمَّ أَتَى الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: إنْ كَانُوا شَهِدُوا بِزُورٍ رُدَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَأَخَذَ رَقِيقَهُ حَيْثُ وَجَدَهُمْ أَوْ الثَّمَنَ الَّذِي بِهِ بِيعُوا إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانُوا

  36. شُبِّهَ عَلَيْهِمْ وَكَانُوا عُدُولًا رُدَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَمَا وُجِدَ مِنْ مَتَاعِهِ أَوْ رَقِيقِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِهِ وَقَدْ بِيعَ أَخَذَهُ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى مَنْ ابْتَاعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ حَتَّى يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى مَنْ ابْتَاعَهُ، وَمَا تَحَوَّلَ عَنْ حَالِهِ فَفَاتَ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً وُطِئَتْ فَحَمَلَتْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ أَسْتَقَتْ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الثَّمَنُ وَإِنَّمَا لَهُ الثَّمَنُ عَلَى مَنْ بَاعَ الْجَارِيَةَ، فَأَرَى أَنْ يَفْعَلَ فِي الْعَبْدِ مِثْلَ ذَلِكَ.

  37. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى التَّدْبِيرَ وَالْعِتْقَ وَالْكِتَابَةَ فَوْتًا فِيمَا قَالَ لِي مَالِكٌ، وَالصَّغِيرُ إذَا كَبُرَ أَيْضًا فَوْتًا فِيمَا قَالَ لِي مَالِكٌ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِهَا فَهَذِهِ قَدْ تَغَيَّرَتْ عَنْ حَالِهَا، وَاَلَّذِي أَرَادَ مَالِكٌ تَغْيِيرَ بَدَنِهَا.

  38. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَكَيْفَ تَتَبَيَّنُ شُهُودَ الزُّورِ هَهُنَا مِنْ غَيْرِ شُهُودِ الزُّورِ وَكَيْفَ نَعْرِفُهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: إذَا أَتَوْا بِأَمْرٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا شَهِدُوا بِحَقٍّ، مِثْلَ مَا لَوْ حَضَرُوا مَعْرَكَةً فَصُرِعَ فَنَظَرُوا إلَيْهِ فِي الْقَتْلَى،

  39. ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ طُعِنَ فَنَظَرُوا إلَيْهِ فِي الْقَتْلَى،

  40. ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ صُعِقَ بِهِ فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَخَرَجُوا عَلَى ذَلِكَ،

  41. ثُمَّ جِيءَ بَعْدَهُمْ أَوْ أَشْهَدَهُمْ قَوْمٌ عَلَى مَوْتِهِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي، فَهَؤُلَاءِ يُعْلَمُ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الزُّورَ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ،

  42. وَأَمَّا الزُّورُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَهُوَ إذَا لَمْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ يُشْبِهُ وَعُرِفَ كَذِبُهُمْ.

  43. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا شَهِدُوا بِزُورٍ رُدَّ إلَيْهِ جَمِيعَ مَالِهِ حَيْثُ وَجَدَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى إذَا كَانُوا شُهُودَ زُورٍ أَنَّهُ يُرَدُّ إلَيْهِ مَا أُعْتِقَ مِنْ رَقِيقِهِ وَمَا دُبِّرَ وَمَا كُوتِبَ وَمَا كَبُرَ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَقِيمَةُ وَلَدِهَا أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ: وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي وَلَدَهَا بِالْقِيمَةِ،

  44. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الَّذِي يُبَاعُ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ زُورٍ: إنَّهُ يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ قِيمَةَ وَلَدِهَا أَيْضًا إذَا شَهِدُوا عَلَى سَيِّدِهَا بِزُورٍ أَنَّهُ مَاتَ عَنْهَا فَبَاعُوهَا فِي السُّوقِ، وَقَدْ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ الْمَسْرُوقَةِ إنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ قِيمَةَ وَلَدِهَا وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِ إلَيَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَأْخُذُ قِيمَةَ وَلَدِهَا يَوْمَ يَحْكُمُ فِيهِمْ،

  45. وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلَا قِيمَةَ لَهُ.

  46. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ وَإِنَّمَا أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ وَلَمْ يُؤَاجِرْ نَفْسَهُ فَأَصَابَهُ أَذًى فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ عَلَى مَنْ تَكُونُ هَذِهِ الْفِدْيَةُ؟

  47. قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ هُوَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامَ مِنًى فَرُمِيَ عَنْهُ الْجِمَارُ فِي أَيَّامِ مِنًى، عَلَى مَنْ يَكُونُ هَذَا الْهَدْيُ أَفِي مَالِ الْمَيِّتِ أَمْ فِي مَالِ هَذَا الَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ؟

  48. قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ هَذَا الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ فَهُوَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ مِثْلُ الْفِدْيَةِ وَمَا ذَكَرْت مِنْ الْإِغْمَاءِ وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ، قَالَ وَكُلُّ شَيْءٍ يَتَعَمَّدُهُ فَهُوَ فِي مَالِهِ إذَا كَانَ إنَّمَا أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ،

  49. وَإِنْ كَانَ أَجِيرًا فَكُلُّ شَيْءٍ أَصَابَهُ فَهُوَ فِي مَالِهِ مِنْ خَطَأٍ أَوْ عَمْدٍ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخَذَ هَذَا الرَّجُلُ مَالًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ عَلَى الْبَلَاغِ أَوْ عَلَى الْإِجَارَةِ فَصَدَّهُ عَدُوٌّ عَنْ الْبَيْتِ؟ قَالَ إنْ كَانَ أَخَذَهُ عَلَى الْبَلَاغِ رَدَّ مَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَتِهِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا،

  50. وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ عَلَى

  51. الْإِجَارَةِ رَدَّ الْمَالَ وَكَانَ لَهُ مِنْ إجَارَتِهِ بِحِسَابِ ذَلِكَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي صُدَّ عَنْهُ، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  52. قَالَ: هَذَا رَأْيِي، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اُسْتُؤْجِرَ لِيَحُجَّ عَنْ مَيِّتٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ، فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: أَرَى أَنْ يُحَاسَبَ فَيَكُونُ لَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ الطَّرِيقِ وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ.

  53. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت إنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ مَيِّتٍ فَأُحْصِرَ بِمَرَضٍ وَقَدْ كَانَ أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ أَوْ عَلَى الْإِجَارَةِ؟

  54. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا إذَا أَخَذَهُ عَلَى الْبَلَاغِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَهُ نَفَقَتُهُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ مَا أَقَامَ مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الذَّهَابِ وَإِنْ أَقَامَ إلَى حَجٍّ قَابِلٍ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْ الْمَيِّتِ،

  55. فَإِنْ لَمْ يَقُمْ إلَى حَجٍّ قَابِلٍ وَقَوِيَ عَلَى الذَّهَابِ إلَى الْبَيْتِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَهُ نَفَقَتُهُ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت هَذَا الَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ إنْ سَقَطَتْ مِنْهُ النَّفَقَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ؟

  56. قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى إنْ كَانَ إنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ عَلَى الْبَلَاغِ فَإِنَّهُ حَيْثُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ يَرْجِعُ وَلَا يَمْضِي وَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِمْ مَا أَنْفَقَ فِي رَجْعَتِهِ،

  57. وَإِنْ مَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُمْ نَفَقَتُهُ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي الذَّهَابِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي ذَهَابِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ ثُمَّ سَقَطَتْ مِنْهُ النَّفَقَةُ فَلْيَمْضِ وَلْيُنْفِقْ فِي ذَهَابِهِ وَرَجْعَتِهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْرَمَ لَمْ يَسْتَطِعْ الرُّجُوعَ، قَالَ: وَهَذَا إذَا أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ فَإِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ لَهُمْ، قَالَ وَإِذَا أَخَذَهُ عَلَى الْإِجَارَةِ فَسَقَطَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْحَجِّ أَحْرَمَ أَوْ لَمْ يُحْرِمْ.

  58. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَقَالَ حُجُّوا عَنِّي بِهَذِهِ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا، فَدَفَعُوهَا إلَى رَجُلٍ عَلَى الْبَلَاغِ فَفَضَلَتْ مِنْهَا عِشْرُونَ؟

  59. قَالَ: أَرَى أَنْ يَرُدَّ إلَى الْوَرَثَةِ مَا فَضَلَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ مَا لَوْ قَالَ رَجُلٌ اشْتَرُوا غُلَامَ فُلَانٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْتِقُوهُ عَنِّي فَاشْتَرَوْهُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُرَدُّ مَا بَقِيَ إلَى الْوَرَثَةِ فَعَلَى هَذَا رَأَيْت أَمْرَ الْحَجِّ،

  60. وَإِنْ كَانَ قَالَ أَعْطُوا فُلَانًا أَرْبَعِينَ دِينَارًا يَحُجُّ بِهَا عَنِّي فَاسْتَأْجَرُوهُ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا فَحَجَّ وَفَضَلَتْ عَشَرَةٌ؟

  61. قَالَ: أَرَى أَيْضًا أَنْ تَرُدَّ الْعَشَرَةُ مِيرَاثًا بَيْنَ الْوَرَثَةِ، لِأَنِّي سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ يُوصِي أَنْ يُشْتَرَى لَهُ غُلَامُ فُلَانٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَيُعْتَقُ عَنْهُ فَتَشْتَرِيه الْوَرَثَةُ بِثَمَانِينَ لِمَنْ تَرَى الْعِشْرِينَ؟

  62. قَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ تُرَدَّ إلَى الْوَرَثَةِ فَيَقْسِمُونَهَا عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ، فَرَأَيْت أَنَا الْحَجَّ إذَا قَالَ ادْفَعُوهَا إلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ عَلَى هَذَا، وَسَمِعْت مَالِكًا وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إلَيْهِ رَجُلٌ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِينَارًا يَتَكَارَى بِهَا فِي الْمَدِينَةِ مَنْ يَحُجُّ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ، فَتَكَارَى بِعَشَرَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْأَرْبَعَةِ؟

  63. قَالَ: يَرُدُّهَا إلَى مَنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ وَلَمْ يَرَهَا لِلَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُوَسِّعُ أَنْ يَعْتَمِرَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إذَا كَانَ يُوَسِّعُ فِي الْحَجِّ؟

  64. قَالَ: نَعَمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، وَهُوَ رَأْيِي إذَا أَوْصَى بِذَلِكَ.

  65. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ، أَيَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ أَمْ النِّيَّةُ تُجْزِئُهُ؟

  66. قَالَ: النِّيَّةُ تُجْزِئُهُ.

  67. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَصَابَ صَيْدًا فِي

  68. حَجِّهِ، لَقَالَ: اُحْكُمُوا عَلَيَّ بِجَزَائِهِ فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِجَزَائِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْجَزَاءَ إلَى حَجٍّ قَابِلٍ أَوْ إلَى بَعْدِ ذَلِكَ حَتَّى يَحِلَّ أَوْ حَتَّى يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةٍ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  69. قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُهْدِيَ هَدْيَهُ هَذَا مَتَى شَاءَ، إنْ شَاءَ أَهْدَاهُ وَهُوَ حَلَالٌ وَإِنْ شَاءَ أَهْدَاهُ وَهُوَ حَرَامٌ، وَلَكِنْ إنْ قَلَّدَهُ وَهُوَ فِي الْحَجِّ لَمْ يَنْحَرْهُ إلَّا بِمِنًى،

  70. وَإِنْ قَلَّدَهُ وَهُوَ مُعْتَمِرٌ أَوْ بَعَثَ بِهِ نُحِرَ بِمَكَّةَ.

  71. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَوْصَى فَقَالَ حُجُّوا عَنِّي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَوْصَى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ بِعَيْنِهَا وَأَوْصَى أَنْ يَشْتَرُوا عَبْدًا بِعَيْنِهِ فَيُعْتَقُ عَنْهُ وَأَعْتَقَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ فَبَتَلَهُ، وَدَبَّرَ عَبْدًا وَأَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ آخَرَ وَأَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدٍ لَهُ آخَرَ وَأَوْصَى بِزَكَاةٍ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَأَقَرَّ بِدُيُونِ النَّاسِ فِي مَرَضِهِ؟

  72. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: الدُّيُونُ مَبْدَأَةً كَانَتْ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ لَهُ أَوْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ،

  73. ثُمَّ الزَّكَاةُ ثُمَّ الْعِتْقُ بَتْلًا وَالْمُدَبَّرُ جَمِيعًا مَعًا لَا يَبْدَأُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، قَالَ مَالِكٌ:

  74. ثُمَّ النَّسَمَةُ بِعَيْنِهَا وَاَلَّذِي أَوْصَى أَنْ تُشْتَرَى لَهُ بِعَيْنِهَا جَمِيعُهَا لَا يَبْدَأُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، قَالَ:

  75. ثُمَّ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ الْحَجُّ، قُلْت:

  76. فَإِنْ كَانَتْ الدُّيُونُ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ وَأَخَذَهَا،

  77. وَإِنْ كَانَتْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ رَجَعَتْ مِيرَاثًا، إلَّا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِهَا قَبْلَ الْوَصَايَا ثُمَّ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَهَا

  78. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَحِجُّوا فُلَانًا حَجَّةً فِي وَصِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي أَيُعْطَى مِنْ الثُّلُثِ شَيْئًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  79. قَالَ: يُعْطَى مِنْ الثُّلُثِ قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ إنْ حَجَّ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ ثُمَّ يَقْعُدَ وَلَا يَحُجُّ،

  80. فَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَحُجَّ أُخِذَ مِنْهُ وَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ إلَّا أَنْ يَحُجَّ.

  81. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنْ الرَّجُلِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  82. قَالَ: نَعَمْ كَانَ يُجِيزُهُ مَالِكٌ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى لَهُ بِذَلِكَ بَأْسًا. قَالَ: وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَنْ يُمْشَى عَنْهُ، قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَمْشِيَ عَنْهُ وَأَنْ يُهْدِيَ هَدْيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَهَدْيٌ وَاحِدٌ. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهَا إنْ حَمَلَ ذَلِكَ ثُلُثَهَا،

  83. فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ ذَلِكَ الثُّلُثَ أَعْتَقَ بِهِ رَقَبَةً إنْ وَجَدُوهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَحَمَلَ الثُّلُثَ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا؟

  84. قَالَ: أَرَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً وَلَا يَحُجُّ عَنْهَا.

  85. قُلْت: وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعُوا إلَى عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ بِأَنْ يَحُجَّا عَنْ الْمَيِّت فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  86. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ، وَأَرَى إنْ دَفَعُوا ذَلِكَ إلَى عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ ضَمِنُوا ذَلِكَ فِي رَأْيِي إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا ظَنُّوا أَنَّهُ حُرٌّ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ.

  87. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ هَذَا الْعَبْدُ بِعَيْنِهِ أَوْ هَذَا الصَّبِيُّ بِعَيْنِهِ؟

  88. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى أَنَّهُ يَدْفَعُ ذَلِكَ إلَيْهِمَا فَيَحُجَّانِ عَنْ الرَّجُلِ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ أَوْ أَذِنَ الْوَالِدُ لِلْوَلَدِ،

  89. وَلَا تَرُدُّ وَصِيَّتُهُ مِيرَاثًا لِأَنَّ الْحَجَّ بِرٌّ وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ، لِأَنَّ حَجَّةَ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ تَطَوُّعٌ فَالْمَيِّتُ لَوْ لَمْ يَكُنْ صَرُورَةً فَأَوْصَى بِحَجِّهِ تَطَوُّعًا أُنْفِذَتْ وَلَمْ تُرَدَّ وَصِيَّتُهُ إلَى الْوَرَثَةِ فَكَذَلِكَ هَذَا.

  90. قُلْت: أَرَأَيْت الصَّبِيَّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَأَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ أَنْ

  91. يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ أَيَجُوزُ لَهُ إذْنُهُ؟

  92. قَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَيْعَةً أَوْ مَشَقَّةً مِنْ السَّفَرِ فَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ ذَلِكَ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَإِنَّمَا قُلْته لِأَنَّ الْوَلِيَّ إنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ جَازَ ذَلِكَ.

  93. وَلَوْ خَرَجَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ، قَالَ:

  94. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا أَوْصَى إلَيْهِ الْمَيِّتُ بِذَلِكَ إذَا أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ وَكَانَ قَوِيًّا عَلَى الذَّهَابِ، وَكَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ، قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَلِيُّ؟

  95. قَالَ: يُوقَفُ الْمَالُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ،

  96. فَإِنْ حَجَّ بِهِ الصَّبِيُّ وَإِلَّا رَجَعَ مِيرَاثًا، قُلْت: تَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  97. قَالَ: لَا.

  98. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا الَّذِي أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ هَذَا الصَّبِيُّ عَلِمْنَا أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ التَّطَوُّعَ وَلَمْ يُرِدْ الْفَرِيضَةَ، قَالَ:

  99. وَلَوْ أَنَّهُ كَانَ صَرُورَةً وَقَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: يَحُجُّ عَنِّي فُلَانٌ فَأَبَى فُلَانٌ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ؟

  100. قَالَ: يُعْطَى ذَلِكَ غَيْرَهُ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَيْسَ التَّطَوُّعُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَةِ، قَالَ: وَهَذَا إذَا أَوْصَى بِحَجَّةٍ تَطَوُّعًا أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنْهُ رَجُلٌ بِعَيْنِهِ فَأَبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رُدَّتْ إلَى الْوَرَثَةِ.

  101. قَالَ: وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ قَصَدَ قَصْدَ مِسْكِينٍ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ مِنْ ثُلُثِي فَمَاتَ الْمِسْكِينُ قَبْلَ الْمُوصِي أَوْ أَبَى أَنْ يَقْبَلَ الْوَصِيَّةَ،

  102. فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَرْجِعُ مِيرَاثًا لِلْوَرَثَةِ، أَوْ قَالَ اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ فَأَعْتِقُوهُ عَنِّي فِي غَيْرِ عِتْقٍ عَلَيْهِ وَاجِبٍ فَأَبَى أَهْلُهُ أَنْ يَبِيعُوهُ،

  103. فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَرْجِعُ مِيرَاثًا لِلْوَرَثَةِ.

  104. قُلْت: أَرَأَيْت امْرَأَةً أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَهِيَ صَرُورَةٌ،

  105. ثُمَّ إنَّ زَوْجَهَا حَلَّلَهَا ثُمَّ أَذِنَ لَهَا مِنْ عَامِهَا فَحَجَّتْ أَتُجْزِئُهَا حَجَّتُهَا الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهَا مِنْ الَّتِي حَلَّلَهَا زَوْجُهَا مِنْهَا وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟

  106. قَالَ: أَرْجُو ذَلِكَ وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ.

  107. قُلْت: فَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ يُحْرِمَانِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِمَا فَيُحَلِّلُهُمَا السَّيِّدُ ثُمَّ يَعْتِقَانِ، فَيَحُجَّانِ عَنْ الَّذِي حَلَّلَهُمَا السَّيِّدُ وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، أَتُجْزِئُهُمَا هَذِهِ الْحَجَّةُ مِنْهُمَا جَمِيعًا؟

  108. قَالَ: لَا، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  109. قَالَ: هَذَا رَأْيِي لِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي عَبْدٍ نَذَرَ إنْ أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ، أَنَّ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي حَجٍّ، قَالَ: يَحُجُّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ النَّذْرُ بَعْدَهَا فَهَذَا حِينَ أَحْرَمَ فَقَدْ نَذَرَهَا فَلَا تُجْزِئُهُ حَجَّتُهُ حِينَ أُعْتِقَ عَنْهُمَا.

  110. قُلْت: أَرَأَيْت السَّيِّدَ يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ أَوْ الزَّوْجَ لِزَوْجَتِهِ بِالْإِحْرَامِ فَأَرَادَ أَنْ يُحِلَّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، أَلَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  111. قَالَ: لَا، قُلْت: وَإِنْ خَاصَمُوهُ قَضَى لَهُمْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُحِلَّهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  112. قَالَ: نَعَمْ.

  113. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ أَيَجُوزُ بَيْعُهُ أَمْ لَا؟

  114. قَالَ: نَعَمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ إيَّاهُمَا، وَلَيْسَ لِلَّذِي اشْتَرَاهُمَا أَنْ يُحِلَّهُمَا وَيَكُونَانِ عَلَى إحْرَامِهِمَا، قُلْت:

  115. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِإِحْرَامِهِمَا أَتَرَاهُ عَيْبًا يَرُدُّهُمَا بِهِ إنْ أَحَبَّ؟

  116. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَاهُ عَيْبًا يَرُدُّهُمَا بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمَهُ بِإِحْرَامِهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرِيبًا.

  117. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ

  118. أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَحَلَّلَهُ مِنْ إحْرَامِهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي أَنْ يَحُجَّ قَضَاءً عَنْ حَجَّتِهِ الَّتِي حَلَّلَهُ مِنْهَا بَعْدَمَا مَضَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، أَتُجْزِئُهُ مِنْ الَّتِي حَلَّلَهُ مِنْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي، قُلْت: وَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الصِّيَامُ أَوْ الْهَدْيُ أَوْ الطَّعَامُ لِمَوْضِعِ مَا حَلَّلَهُ السَّيِّدُ مِنْ إحْرَامِهِ؟

  119. قَالَ: إنْ أَهْدَى عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ أَطْعَمَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا صَامَ هُوَ وَأَجْزَأَهُ قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  120. قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  121. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُهِلُّ بِحَجَّةٍ فَتَفُوتُهُ أَيُهِلُّ مِنْهَا حِينَ فَاتَتْهُ بِالْعُمْرَةِ إهْلَالًا مُسْتَقْبِلًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  122. قَالَ: يَمْضِي عَلَى إهْلَالِهِ الْأَوَّلِ وَلَا يُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ إهْلَالًا مُسْتَقْبِلًا وَلَكِنْ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الْعُمْرَةِ وَهُوَ عَلَى إهْلَالِهِ الْأَوَّلِ وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، لِأَنَّ الْحَجَّ قَدْ فَاتَهُ فَصَارَ عَمَلُهُ فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ مِثْلَ عَمَلِ الْعُمْرَةِ.

  123. قُلْت: أَرَأَيْت رَجُلًا حَجَّ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَجَامَعَ بَعْدَمَا فَاتَهُ الْحَجُّ وَتَطَيَّبَ وَأَصَابَ الصَّيْدَ مَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  124. قَالَ: عَلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ مَا عَلَى الصَّحِيحِ الْحَجِّ، إلَّا أَنَّهُ يُهْرِيقُ دَمًا دَمَ الْفَوَاتِ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ وَمَا أَصَابَ مِنْ الصَّيْدِ وَتَطَيَّبَ وَلَبِسَ فِيهَا فَلْيُهْرِقْهُ مَتَى مَا شَاءَ، وَالْهَدْيُ عَنْ جِمَاعِهِ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ أَوْ بَعْدَ أَنْ فَاتَهُ هَدْيٌ وَاحِدٌ وَلَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ،

  125. وَلَوْ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ إذَا وَطِئَ بَعْدَ أَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لَكَانَ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ إذَا وَطِئَ وَهُوَ فِي الْحَجِّ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ، لِأَنَّ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ قَدْ صَارَ إلَى عُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ هَدْيَانِ هَدْيٌ لِوَطْئِهِ وَهَدْيٌ لِمَا فَاتَهُ،

  126. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.

  127. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَيَفُوتُهُ الْحَجُّ، أَلَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَى قَابِلٍ أَمْ لَا؟

  128. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَلَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَمْضِيَ لِوَجْهِهِ فَيَحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ ذَلِكَ وَلَا يَنْتَظِرَ قَابِلًا، قَالَ: وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ،

  129. فَإِنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَلَا أَرَى لَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ وَلْيَمْضِ إلَى الْبَيْتِ فَلْيَطُفْ بِهِ وَلْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلِيَحِلَّ مِنْ إحْرَامِهِ،

  130. فَإِذَا كَانَ قَابِلًا فَلْيَقْضِ الْحَجَّ الَّذِي فَاتَهُ وَلْيُهْرِقْ دَمًا، قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ:

  131. فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى إحْرَامِهِ بَعْدَمَا دَخَلَ مَكَّةَ حَتَّى حَجَّ بِإِحْرَامِهِ ذَلِكَ قَابِلًا، يُجْزِئُهُ مَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا؟

  132. قَالَ: نَعَمْ.

  133. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَفَاتَتْهُ فَأَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى إذَا كَانَ مَنْ قَابِلٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حَلَّ مِنْهَا، حَجَّ مَنْ عَامِهِ أَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، وَلَكِنْ لَا أَرَى لِأَحَدٍ فَاتَهُ الْحَجُّ فَأَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَنْ يَفْسَخَ حَجَّتَهُ فِي عُمْرَةٍ فَإِنْ فَعَلَ رَأَيْته مُتَمَتِّعًا.

  134. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت الْمَرْأَةَ إذَا أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا ثُمَّ حَلَّلَهَا، وَالْعَبْدَ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ حَلَّلَهُ فَأَعْتَقَهُ،

  135. ثُمَّ حَجَّ الْعَبْدُ بَعْدَمَا أَعْتَقَهُ عَنْ الَّتِي حَلَّلَهُ سَيِّدُهُ وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟

  136. قَالَ: لَا تُجْزِئُهُ، وَإِذَا حَجَّتْ الْمَرْأَةُ إذَا أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ الْحَجَّةِ الَّتِي حَلَّلَهَا مِنْهَا زَوْجُهَا؟

  137. قَالَ: تُجْزِئُهَا

  138. هَذِهِ الْحَجَّةُ عَنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: لِأَنَّ الْمَرْأَةَ حِينَ فَرَضَتْ الْحَجَّ فَحَلَّلَهَا زَوْجُهَا مِنْهَا إنْ كَانَتْ فَرِيضَةً فَهَذِهِ تُجْزِئُهَا مِنْ تِلْكَ، وَهَذِهِ قَضَاءُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ وَهِيَ تُجْزِئُهَا مِنْ الْفَرِيضَةِ الَّتِي عَلَيْهَا، قَالَ:

  139. وَإِنْ كَانَتْ حِينَ حَلَّلَهَا زَوْجُهَا إنَّمَا حَلَّلَهَا مِنْ تَطَوُّعٍ، فَهَذِهِ قَضَاءٌ عَنْ ذَلِكَ التَّطَوُّعِ الَّذِي حَلَّلَهَا زَوْجُهَا مِنْهُ. قَالَ: وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِثْلَ هَذِهِ حِينَ أُعْتِقَ، لِأَنَّ الْعَبْدَ حِينَ حَلَّلَهُ سَيِّدُهُ إنَّمَا حَلَّلَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ،

  140. فَإِنْ أُعْتِقَ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَنْوِي بِهِ عَنْ الْحَجَّةِ الَّتِي أَحَلَّهُ مِنْهَا سَيِّدُهُ، وَحَجَّةِ الْفَرِيضَةِ فَلَا تُجْزِئُهُ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ تَطَوُّعٍ وَوَاجِبٍ وَتَكُونُ حَجَّةُ هَذَا الْعَبْدِ الَّتِي حَجَّهَا بَعْدَ عِتْقِهِ إذَا نَوَى بِهَا عَنْهُمَا جَمِيعًا عَنْ الَّتِي حَلَّلَهُ سَيِّدُهُ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْفَرِيضَةِ مِثْلَ مَا قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَيَحْنَثُ وَهُوَ ضَرُورَةٌ فَيَمْشِي فِي حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ يَنْوِي بِذَلِكَ نَذْرًا، وَحَجَّةَ الْفَرِيضَةِ لَمْ تُجِزْهُ مِنْ حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ وَأَجْزَأَتْهُ مِنْ نَذْرِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْفَرِيضَةِ فَمَسْأَلَةُ الْعَبْدِ عِنْدِي مِثْلُ هَذَا.

  141. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ مَكِّيًّا قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ مِيقَاتٍ مَنْ الْمَوَاقِيتِ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ.

  142. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَتَى وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ: إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ

  143. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْت مَنْ أَتَى وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَيَرْمُلُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى فِي الْمَسِيلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  144. قَالَ: نَعَمْ.

  145. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ أَوْ التَّنْعِيمِ،

  146. فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْمُلُ وَإِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ. قُلْت: أَفَكَانَ مَالِكٌ يُخَفِّفُ وَيُوَسِّعُ لِهَذَا الَّذِي اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ أَوْ التَّنْعِيمِ أَنْ لَا يَرْمُلَ وَأَنْ لَا يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

  147. قَالَ: كَانَ يَسْتَحِبُّ لَهُمَا أَنْ يَرْمُلَا وَأَنْ يَسْعَيَا وَيَأْمُرُهُمَا بِذَلِكَ، وَلَمْ أَرَهُ يُوجِبُ عَلَيْهِمَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ كَمَا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ مِنْ الْمَوَاقِيتِ،

  148. وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَانَ يُوجِبُهُ عَلَى مَنْ اعْتَمَرَ مِنْ التَّنْعِيمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت طَوَافَ الصَّدْرِ إنْ تَرَكَهُ رَجُلٌ، هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ طَعَامٌ أَوْ دَمٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ؟

  149. قَالَ: لَا إلَّا أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَسْتَحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ.

  150. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَلَوْ أَنَّهُ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ اشْتَرَى وَبَاعَ بَعْدَمَا طَافَ أَيَعُودُ فَيَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ أَمْ لَا؟

  151. قَالَ: سَأَلَتْ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ يَخْرُجُ مَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيَشْتَرِيَ بَعْضَ جِهَازِهِ أَوْ طَعَامِهِ، يُقِيمُ فِي ذَلِكَ سَاعَةً يَدُورُ فِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا يَعُودُ إلَى الْبَيْتِ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا أَرَى عَلَيْهِ فِي هَذَا عَوْدَةً إلَى الْبَيْتِ، قَالَ: فَقُلْت لَهُ:

  152. فَلَوْ أَنَّ كَرِيَّهُمْ أَرَادَ بِهِمْ الْخُرُوجَ فِي يَوْمٍ فَبَرَزَ بِهِمْ إلَى ذِي طُوًى فَطَافُوا طَوَافَ الْوَدَاعِ،

  153. ثُمَّ أَقَامَ كَرِيُّهُمْ بِذِي طُوًى يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَبَاتَ بِهَا، أَكُنْت تَرَى عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا فَيَطُوفُوا طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  154. قَالَ: لَا وَلْيَخْرُجُوا. قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: أَرَأَيْت إذْ هُمْ

  155. بِذِي طُوًى بَعْدَمَا خَرَجُوا يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ أَمْ يُتِمُّونَ وَقَدْ رَحَلُوا مِنْ مَكَّةَ إلَى ذِي طُوًى وَهُمْ عَلَى رَحِيلٍ مِنْ ذِي طُوًى إلَى بِلَادِهِمْ؟

  156. قَالَ: يُتِمُّونَ بِذِي طُوًى حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا إلَى بِلَادِهِمْ، لِأَنَّ ذَا طُوًى عِنْدِي مِنْ مَكَّةَ.

  157. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَنَا أَرَى أَنْ يَعُودَ فَيَطُوفَ.

  158. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت طَوَافَ الصَّدْرِ أَهُوَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  159. قَالَ: نَعَمْ هُوَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ.

  160. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَلَمْ يَطُفْ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  161. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا رَجَعَ إلَى مَكَّةَ فَطَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ،

  162. وَإِنْ كَانَ قَدْ تَبَاعَدَ يَمْضِي وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ قَالَ لَكُمْ مَالِكٌ إنَّهُ يَعُودُ مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ إنْ هُوَ تَرَكَ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  163. قَالَ: لَمْ يَجِدْ لَنَا مَالِكٌ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَأَرَى إنْ كَانَ لَا يَخْشَى فَوَاتَ أَصْحَابِهِ وَلَا مَنْعًا مِنْ كَرِيِّهِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ فَأَرَى أَنْ يَعُودَ،

  164. وَإِنْ خَافَ أَنْ لَا يُقِيمَ عَلَيْهِ الْكِرَى أَوْ أَنْ يَفُوتَهُ أَصْحَابُهُ فَأَرَى أَنْ يَمْضِيَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

  165. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي امْرَأَةٍ طَافَتْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ حَاضَتْ، أَتَخْرُجُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  166. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَطُفْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ حَاضَتْ أَتَخْرُجُ؟

  167. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ لَا تَخْرُجُ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ.

  168. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا أَقْصَى مَا كَانَ يُمْسِكُ النِّسَاءُ الدَّمَ،

  169. ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثٍ وَلَا يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَفِي النُّفَسَاءِ أَيْضًا يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا أَكْثَرَ مَا يُمْسِكُ النِّسَاءُ دَمَ النِّفَاسِ مِنْ غَيْرِ سَقَمٍ،

  170. ثُمَّ لَا يَحْبِسُ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ لَمْ تَطُفْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ.

  171. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَيَكُونُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ إذَا حَجُّوا طَوَافُ الْوَدَاعِ أَمْ لَا؟

  172. قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ وَلَا أَرَى عَلَيْهِمْ طَوَافَ الْوَدَاعِ.

  173. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَفْرُغُ مِنْ حَجِّهِ فَيُرِيدُ الْعُمْرَةَ مَنْ التَّنْعِيمِ أَوْ مِنْ الْجِعْرَانَةِ، أَعَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  174. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ.

  175. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ هُوَ خَرَجَ إلَى مِيقَاتٍ مِنْ الْمَوَاقِيتِ مِثْلَ الْجُحْفَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاقِيتِ لِيَعْتَمِرَ مِنْهَا، فَأَرَى عَلَيْهِ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ.

  176. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ حَاجًّا يُرِيدُ أَنْ يَسْتَوْطِنَهَا، أَيَكُونُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ؟

  177. قَالَ: لَا وَهَذَا سَبِيلُهُ سَبِيلُ أَهْلِ مَكَّةَ.

  178. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ حَجَّ مِنْ أَهْلِ مَرِّ الظَّهْرَانِ أَيَكُونُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ أَمْ لَا إذَا خَرَجَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  179. قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ طَوَافَ الْوَدَاعِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى سَفَرٍ مِنْ الْأَسْفَارِ، أَنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ، قَالَ: فَأَرَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ. قُلْت: وَأَهْلُ عَرَفَاتٍ عِنْدَك بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  180. قَالَ نَعَمْ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَهُوَ رَأْيِي، وَلَيْسَ مَنْ يَخْرُجُ

  181. مِنْ مَكَّةَ إلَى مَنْزِلِهِ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ إنْ كَانَ مَنْزِلُهُ قَرِيبًا بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ إلَى مَوْضِعٍ قَرِيبٍ ثُمَّ يَعُودُ.

  182. قُلْت: أَرَأَيْت الْعُمْرَةَ هَلْ فِيهَا طَوَافُ الْوَدَاعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  183. قَالَ: نَعَمْ إذَا أَقَامَ ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى سَفَرٍ مِنْ الْأَسْفَارِ، أَنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ فَهَذَا مِثْلُهُ،

  184. فَإِنْ خَرَجَ مَكَانَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُجْزِئُهُ طَوَافُهُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْت:

  185. وَكَذَلِكَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَفَسَخَهُ فِي عُمْرَةٍ أَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَكَذَلِكَ أَيْضًا عَلَيْهِمْ طَوَافُ الصَّدْرِ؟

  186. قَالَ: نَعَمْ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إذَا أَقَامَ هَذَا أَيُفْسِدُ حَجَّهُ بِمَكَّةَ، لِأَنَّ عَمَلَهُ قَدْ صَارَ إلَى عَمَلِ عُمْرَةٍ فَإِنْ خَرَجَ مَكَانَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

  187. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ فَأَحْرَمَ بَعْدَمَا تَعَدَّى الْمِيقَاتَ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الدَّمُ، قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ وَلَكِنْ لَا أَرَى عَلَيْهِ الدَّمَ قُلْت:

  188. فَإِنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ ثُمَّ جَامَعَ فَفَسَدَ عَلَيْهِ حَجُّهُ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ الدَّمُ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ؟

  189. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: مَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا؟

  190. قَالَ: لِأَنَّ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ إنَّمَا أَسْقَطْت عَنْهُ الدَّمَ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ لِأَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ هَذِهِ الْحَجَّةِ، قُلْت: وَاَلَّذِي جَامَعَ أَيْضًا عَلَيْهِ قَضَاءُ حَجَّتِهِ، قَالَ: لَا يُشْبِهُ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ الَّذِي جَامَعَ فِي تَرْكِهِ الْمِيقَاتَ، لِأَنَّ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ كَانَ عَمَلُهُ فِي الْحَجِّ فَلَمَّا فَاتَهُ الْحَجُّ كَانَ عَمَلُهُ عَمَلَ عُمْرَةٍ،

  191. فَلَا أَرَى عَلَيْهِ الدَّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ عَلَى الْحَجِّ الَّذِي أَحْرَمَ عَلَيْهِ إنَّمَا كَانَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ، فَلَمَّا حَالَ عَمَلُهُ إلَى عَمَلِ الْعُمْرَةِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ،

  192. وَأَمَّا الَّذِي جَامَعَ فِي حَجِّهِ فَهُوَ عَلَى عَمَلِ الْحَجِّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ إحْرَامِهِ، فَلِذَلِكَ ثَبَتَ الدَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إحْرَامِهِ إلَى إحْرَامٍ آخَرَ مِثْلَ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا

  193. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ قَلَّدَ هَدْيَهُ أَوْ بَدَنَتَهُ ثُمَّ بَاعَهُ؟

  194. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ إنْ كَانَ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ رَدَّ وَلَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فِيهِ،

  195. فَإِنْ ذَهَبَ وَلَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَكَانَهُ بَدَنَةً بِثَمَنِهِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ بِثَمَنِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَ بَدَنَةً، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ أَصَابَ بَدَنَةً بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ.

  196. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ دَلَّ عَلَى صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَوْ أَشَارَ أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، هَلْ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  197. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ عَبْدَهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ جَزَاءُ وَاحِدٍ إلَّا أَنَّهُ قَدْ أَسَاءَ، وَعَلَى الَّذِي قَتَلَهُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا الْجَزَاءُ وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَرَمِ.

  198. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت إنْ أَفْسَدَ الْمُحْرِمُ وَكْرَ الطَّيْرِ أَيَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  199. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَكْرِ فِرَاخٌ أَوْ بَيْضٌ، قُلْت: فَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  200. قَالَ: لَا، قُلْت: فَإِنْ كَانَ فِي الْوَكْرِ فِرَاخٌ أَوْ بَيْضٌ فَأَفْسَدَ الْوَكْرَ؟

  201. قَالَ: أَرَى عَلَيْهِ فِي الْبَيْضِ مَا يَكُونُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَفِي الْفِرَاخِ، وَذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَمَّا أَفْسَدَ الْوَكْرَ فَقَدْ عَرَّضَ الْفِرَاخَ

  202. وَالْبَيْضَ لِلْهَلَاكِ، قُلْت: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  203. قَالَ: لَا.

  204. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ فَأَشْلَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَأَخَذَ الصَّيْدَ، أَيَكُونُ عَلَى الْمُشْلِي شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  205. قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ إنْ انْشَلَى الْكَلْبُ فَأَشْلَاهُ الرَّجُلُ الَّذِي أَشْلَاهُ، فَأَرَى عَلَى الَّذِي أَشْلَاهُ الْجَزَاءَ أَيْضًا، قُلْت:

  206. فَإِنْ أَرْسَلَ كَلْبًا عَلَى ذِئْبٍ فِي الْحَرَمِ فَأَخَذَ صَيْدًا أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ أَمْ لَا؟

  207. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ غَرَّرَ بِقُرْبِ الْحَرَمِ فَأَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ قُرْبَ الْحَرَمِ فَأَخَذَهُ فِي الْحَرَمِ كَانَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، قَالَ: وَأَرَى مَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ فِي الْحَرَمِ عَلَى ذِئْبٍ فَأَخَذَ صَيْدًا، فَسَبِيلُهُ مَنْ غَرَّرَ بِقُرْبِ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ

  208. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ مُحْرِمًا أَمْسَكَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ حَرَامٌ أَوْ حَلَالٌ أَمْسَكَهُ لَهُ حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُمْسِكَهُ لِلْقَتْلِ فَقَتَلَهُ الْقَاتِلُ؟

  209. قَالَ: إنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الْقَتْلَ إنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُرْسِلَهُ فَعَدَا عَلَيْهِ حَرَامٌ فَقَتَلَهُ فَعَلَى الْقَاتِلِ جَزَاؤُهُ،

  210. وَإِنْ قَتَلَهُ حَلَالٌ فَعَلَى الَّذِي أَمْسَكَهُ جَزَاؤُهُ لِأَنَّ قَتْلَهُ مِنْ سَبَبِهِ وَإِنْ أَمْسَكَهُ لِأَحَدٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَتَلَهُ فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَتَلَهُ حَرَامًا فَعَلَيْهِمَا جَمِيعًا جَزَاءَانِ، قَالَ:

  211. وَإِنْ قَتَلَهُ حَلَالٌ فَعَلَى الْمُحْرِمِ جَزَاؤُهُ، وَلَيْسَ عَلَى الْحَلَالِ جَزَاءٌ وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ الْعَظِيمَ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٩٣ مسألة
كتاب الوصايا١٩٣ مسألة
  1. تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا

  2. وكذا محجور عليه بسفه على المذهب

  3. لا مجنون

  4. ولا مغمى عليه وصبي

  5. وفي قول تصح من صبي مميز

  6. ولا رقيق

  7. وقيل: إن عتق ثم مات صحت

  8. وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة

  9. أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك

  10. فتصح لحمل

  11. وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر

  12. فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق

  13. فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك

  14. أو لدونه استحق في الأظهر

  15. وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده

  16. فغن عتق قبل موت الموصي فله

  17. وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك

  18. وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة

  19. وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها

  20. وتصح لعمارة مسجد

  21. وكذا إن أطلق في الأصح

  22. وتحمل على عمارته ومصالحه

  23. ولذمي

  24. وكذا حربي ومرتد في الأصح

  25. وقاتل في الأظهر

  26. ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة

  27. ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي

  28. والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت

  29. والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو

  30. وبعين هي قدر حصته صحيحة

  31. وتفتقر إلى الإجازة في الأصح

  32. وتصح بالحمل

  33. ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها

  34. وبالمنافع

  35. وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح

  36. وبأحد عبديه

  37. وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة

  38. ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها

  39. فإن لم يكن له كلب لغت

  40. ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال

  41. ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني

  42. ولو أوصى بطبل اللهو لغت

  43. إلا إن صلح لحرب أو حجيج.

  44. فصل

  45. ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله

  46. فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة

  47. وإن أجاز فإجازته تنفيذ

  48. وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو

  49. ويعتبر المال يوم الموت

  50. وقيل: يوم الوصية

  51. ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء

  52. وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع

  53. أو غيره قسط الثلث

  54. أو هو وغيره قسط بالقيمة

  55. وفي قول يقدم العتق

  56. أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث

  57. فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره

  58. وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط

  59. وإن كان قسط

  60. وفي قول يقدم

  61. ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع

  62. ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال

  63. والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.

  64. فصل

  65. إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث

  66. فإن برأ نفذ

  67. وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف

  68. ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين

  69. ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع

  70. والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة.

  71. وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي

  72. فلو اقتصر على هوله فإقرار

  73. إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية

  74. وتنعقد بكناية

  75. والكتابة كناية

  76. وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول

  77. أو لمعين اشترط القبول

  78. ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي

  79. ولا يشترط بعد موته لفور

  80. فإن مات الموصي له قبله بطلت

  81. أو بعده فيقبل وارثه

  82. وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث:

  83. وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته

  84. ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده.

  85. فصل

  86. أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا

  87. وكذا ذكر في الأصح

  88. لا سخلة وعناق في الأصح

  89. ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت

  90. وإن قال من مالي اشتريت له

  91. والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب

  92. لا أحدهما لآخر

  93. والأصح تناول بعير ناقة

  94. لا بقرة ثورا

  95. والثور للذكر

  96. والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار

  97. ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها

  98. وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة

  99. ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت

  100. وإن بقي واحد تعين

  101. أو بإعتاق رقاب فثلاث

  102. فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به

  103. فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة

  104. ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص

  105. ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما

  106. أو بحي وميت فكله للحي في الأصح

  107. ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت

  108. ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر

  109. أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما

  110. ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب

  111. والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه

  112. لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب

  113. وكذا متكلم عند الأكثرين

  114. ويدخل في وصية الفقراء المساكين

  115. وعكسه

  116. ولو جمعهما شكر نصفين

  117. وأقل كل صنف ثلاث

  118. وله التفضيل

  119. أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم

  120. أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر

  121. وله الاقتصار على ثلاثة

  122. أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد

  123. إلا أصلا وفرعا في الأصح

  124. ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح

  125. والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد

  126. وتعد أولاده قبيلة

  127. ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع

  128. والأصح تقديم ابن على أب

  129. وأخ على جد

  130. ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت

  131. ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن

  132. ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.

  133. فصل

  134. تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت

  135. ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة

  136. وكذا مهرها في الأصح

  137. لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث

  138. وله إعتاقه

  139. وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة

  140. وكذا أبدا في الأصح

  141. وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر

  142. وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره

  143. وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا

  144. وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث

  145. وتصح بحج تطوع في الأظهر

  146. ويحج من بلده أو الميقات كما قيد

  147. وإن أطلق فمن الميقات في الأصح

  148. وحجة الإسلام من رأس المال

  149. فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به

  150. وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال

  151. وقيل: من الثلث

  152. ويحج من الميقات

  153. وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح

  154. ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة

  155. ويطعم ويكسو في المخيرة

  156. والأصح أنه يعتق أيضا

  157. وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة

  158. وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة

  159. لا إعتاق في الأصح

  160. وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي.

  161. فصل

  162. له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي

  163. وببيع وإعتاق وإصداق

  164. وكذا هبة أو رهن مع قبض

  165. وكذا دونه في الأصح

  166. وبوصية بهذه التصرفات

  167. وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح

  168. وخلط حنطة معينة رجوع

  169. ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع

  170. أو بمثلها فلا

  171. وكذا باردأ في الأصح

  172. وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع.

  173. فصل

  174. يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال

  175. وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام

  176. لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي

  177. ولا يضر العمي في الأصح

  178. ولا تشترط الذكورة

  179. وأم الأطفال أول من غيرها

  180. وينعزل الوصي بالفسق

  181. وكذا القاضي في الأصح

  182. لا الإمام الأعظم

  183. ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف

  184. ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم

  185. وليس لوصي إيصاء

  186. فإن أذن له فيه جاز في الأظهر

  187. ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز

  188. ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية

  189. ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت.

  190. ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما

  191. ويجوز فيه التوقيت والتعليق

  192. ويشترط بيان ما يوصى فيه

  193. فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا

  194. والقبول

  195. ولا يصح في حياته في الأصح

  196. ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به

  197. وللموصى والوصي العزل متى شاء

  198. وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي

  199. أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.

الحنابلة
كتاب آخر
غاية المنتهىمرعي الكرمي، ٣١٢ مسألة
  1. الأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِمَالٍ: التَّبَرُّعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ،

  2. وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ؛ لِصِحَّتِهَا لِنَحْو حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ،

  3. وَتَصِحُّ مُطْلَقَةَ كَأَوْصيتُ لِفُلَانٍ بِكَذَا أَوْ مُقَيَّدَةً كَإِنْ مِتُّ فِي مَرَضِي أَوْ بَلَدِي هَذَا، مِنْ كُلِّ عَاقِلٍ لَمْ يُعَايِنْ الْمَوْتَ

  4. وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا أَوْ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ قِنًّا أَوْ سَفِيهًا بِمَالٍ لَا عَلَى وَلَدِهِ أَوْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ تُفْهَمُ

  5. لَا مُعْتَقَلًا لِسَانُهُ إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ نُطْقِهِ لَا سَكرَانَ أَوْ مُبَرْسَمًا،

  6. وَتَصِحُّ بِخَطٍّ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ خَطُّ مُوصٍ بِإِقْرَارِ وَارِثٍ أَوْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّهُ خَطُّهُ، وَإِنْ طَال الزَّمَنُ أَوْ تَغَيَّرَ حَالُ مُوصٍ لأَنَّ الأَصْلَ بَقَاؤُهُ،

  7. لَا إنْ خَتَمَهَا وَأَشْهَدَ عَلَيهَا وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهَا بِخَطِّهِ،

  8. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْتُبَ فِي صدْرِ وَصِيَّةِ، "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلا اللهَ وَحْدَهُ لَا شرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ؛ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأُوصِي مَنْ تَرَكْتُ مِنْ أَهْلِي أَنْ يَتَّقُوا اللهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَينِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ. وَأُوصِيهِمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: {يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} " ،

  9. وَتَجِبُ عَلَى مَنْ عَلَيهِ حَقٌّ بِلَا بَيِّنَةٍ فيُوصِيَ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ،

  10. وَتُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ خَيرًا وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ عُرْفًا بِخُمُسِهِ لِقَرِيبٍ فَقِيرٍ وَإلا فَلِمِسْكِينٍ وَعَالِمٍ وَدَيِّنٍ،

  11. وَتُكْرَهُ لِفَقِيرٍ لَهُ وَرَثَةٌ إلَّا مَعَ غِنَاهُمْ فَتُبَاحُ،

  12. وَتَصِحُّ مِمَّنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِنَحْو رَحِمٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ

  13. فَلَوْ وَرِثَهُ زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ وَرَدَّهَا بِالكُلِّ بَطَلَتْ فِي قَدْرِ فَرْضِهِ مِنْ ثُلُثَيهِ، فَيَأْخُذُ وَصِيٌّ الثُّلُثَ ثُمَّ ذُو الْفَرْضِ فَرْضَهُ مِنْ ثُلُثَيهِ ثُمَّ تَتِمُّ الْوَصِيَّةُ مِنْهُمَا،

  14. وَلَوْ وَصَّى أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ فَلَهُ كُلُّهُ إرْثًا وَوَصيَّةً

  15. وَتَحْرُمُ وَلَوْ لِصَحِيحٍ مِمَّنْ يَرِثُهُ غَيرَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ. وَيَتّجِهُ: أَجْنَبِيَّينِ. بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ لأَجْنَبِيٍّ، وَلِوَارِثٍ بِشَيءٍ

  16. وَتَصِحُّ وَيَقِفُ نُفُوذٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ،

  17. وَلَوْ وَصَّى لِكُلِّ وَارِثٍ بِمُعَيَّنٍ بِقَدْرِ إرْثِهِ أَوْ بِوَقْفِ ثُلُثِهِ عَلَى بَعْضِهِمْ صَحَّ مُطلَقًا،

  18. وَكَذَا وَقْفٌ زَائِدٌ أُجِيزَ وَلَوْ مَعَ وَحْدَةِ وَارِثٍ

  19. وَمَنْ لَمْ يَفِ ثُلُثُهُ بِوَصَايَاهُ أُدْخِلَ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ كَمَسَائِلِ الْعَوْلِ وإِنْ عِتْقًا،

  20. وَإِنْ أَجَازَهَا وَرَثَةٌ بِلَفْظِ إجَازَةٍ أَوْ إمْضَاءٍ أَوْ تَنفِيذٍ؛ لَزِمَتْ.

  21. فَصْلٌ

  22. وَالإِجَازَةُ تَنْفِيذٌ لَا يَثْبُتُ لَهَا أَحْكَامُ هِبَةٍ، فَلَا يَرْجِع أَبٌ أَجَازَ ابْنَهُ وَلَا يَحْنَثُ بِهَا حَالِفٌ لَا يَهَبُ، وَوَلَاءُ عِتْقِ مُجَازٌ تَخْتَصُّ بِهِ عَصَبَتُهُ

  23. وَمَا وَلَدَتهُ مُوصَى بِعِتْقِهَا بَعْدَ مَوْتٍ فَكَهِيَ،

  24. وَتَلْزَمُ بِغَيرِ قَبُولٍ وَقَبْضٍ وَلَوْ مِنْ سَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ لَا غَيْرَ مُكَلَّفٍ مَعَ كَوْنِهِ وَقْفًا عَلَى مُجِيزِهِ وَمَعَ جَهَالةِ مَالٍ أُجِيزَ

  25. وَيُزَاحِمُ مُجَاوزُ الثُّلُثِ مَنْ لَمْ يُجَاوزْهُ، فَلِذِي نِصْفٍ أُجِيزَ مَعَ ذِي ثُلُثٍ لَمْ يَجُزْ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الثُّلُثِ، وَلِلآخَرِ خُمُسَاهُ ثُمَّ يُكَمَّلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ بِالإِجَازَةِ،

  26. وَفِي الإِنْصَافِ تَكَلَّمَ ابْنُ نَصْرِ الله عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كُرَّاسَةٍ بِمَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ،

  27. لَكِنْ لَوْ أَجَازَ مَرِيضٌ فَمِنْ ثُلُثِهِ كَمُحَابَاةِ صَحِيحٍ فِي بَيعِ خِيَارٍ لَهُ ثُمَّ مَرِضَ زَمَنَهُ وَأَذِنَ فِي قَبْضِ هِبَةٍ لَا خِدْمَتِهِ،

  28. وَالاعْتِبَارُ بكَوْنِ مَن وَصَّى أَوْ وَهَبَ لَهُ وَارِثًا أَوْ لَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَبإِجَازَةٍ وَرَدٍّ بَعْدَهُ،

  29. وَمَنْ أَجَازَ مَشَاعًا ثُمَّ قَال إنَّمَا أَجَرتُ لأَني ظَنَتتُهُ قَلِيلًا قُبِلَ بِيَمِينِهِ فَيَرْجِعُ بِمَا زَادَ عَلَى ظَنِّهِ،

  30. إلا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى أَوْ تَقُومُ بَيِّنَةٌ بِعِلْمِهِ قَدْرَهُ،

  31. وَإِنْ كَانَ عَينًا أَوْ مَبْلَغًا مَعْلُومًا وَقَال ظَنَنْتُ الْبَاقِيَ كَثِيرًا لَمْ يُقْبَلْ.

  32. فَصْلٌ

  33. وَمَا وَصَّى بِهِ لِغَيرِ مَحْصُورٍ أَوْ نَحْوهِ كَمَسْجِدٍ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ وَلَزِمَت بِمُجَرَّدِ مَوْتٍ وَإِلَّا اُشتُرِطَ

  34. وَيَحْصُلُ قَبُولٌ بِلَفْظٍ وَبِفِعْلٍ كَأَخْذٍ وَوَطْئٍ وَمَحَلُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ

  35. وَيَثْبُتُ مِلْكُ مُوصَى لَهُ مِنْ حِينِهِ وَلَوْ قَبْلَ إجَازَةٍ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَلَا وَارِثَ قَبْلَهُ وَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ،

  36. وَمَا حَدَثَ مِنْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ فَلِوَارِثٍ وَيَتْبَعُ مُتَّصِلٌ

  37. وَإِنْ كَانَتْ بِأَمَتِهِ فَأَحْبَلَهَا وَارِثٌ قَبْلَهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرُّ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى قِيمَتُهَا لِمُوصًى لَهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا إذَا قَبِلَ،

  38. وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ وَارِثٌ قَبْلَ قَبُولٍ فَكَغَرْسِ مُشْتَرٍ شِقْصًا مَشْفُوعًا،

  39. وَإنْ وُصِّيَ لَهُ بِزَوْجَتِهِ فأَحْبَلَهَا وَوَلَدَتْ، قَبِلَهُ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ

  40. وَبِأَبِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبُولِهِ فَقَبِلَ ابْنُهُ عَتَقَ مُوصًى بِهِ حِينَئِذٍ وَلَمْ يَرِثْ

  41. وَعَلَى وَارِثٍ ضَمَانُ عَينٍ حَاضِرَةٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهَا بمُجَرَّدِ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَمَا نَقَصَ مِنْ التَّرِكَةِ فَعَلَيهِ لَا يَنْقُصُ بِهِ ثُلُثٌ، قَال أَحْمَدَ فِي رَجُلٍ تَرَكَ مِائَتَي دِينَارٍ وَعَبْدًا بِمِائَةِ فَأَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ، فَسُرِقَتْ الدَّنَانِيرُ بَعْدَ الْمَوْتِ: وَجَبَ الْعَبْدُ لِمُوصًى لَهُ، وَذَهَبَت دَنَانِيرٌ عَلىَ وَرَثَةٍ.

  42. لَا سَقْيُ ثَمَرَةٍ مُوصَى بِهَا،

  43. وَإنْ مَاتَ مُوصَى لَهُ قَبْلَ مُوصٍ؛ بَطَلَتْ

  44. لَا إنْ كَانَتْ بِقَضَاءِ دَينِهِ

  45. وَإنْ رَدَّهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبُولِهِ لَمْ يَصِحَّ رَدٌّ مُطْلَقًا كَرَدِّهِ لِسَائِرِ أَمْلَاكِهِ وَإِلَّا بَطَلَت وَعَادَ تَرِكَةً وَلَوْ خَصَّ بِهِ الرَّادُّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ

  46. وَيَحْصُلُ رَدٌّ بِنَحْو لَا أَقْبَلُ

  47. وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولٍ وَرَدٍّ حُكِمَ عَلَيهِ بِالرَّدِّ وَسَقَطَ حَقُّهُ،

  48. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مُوصٍ وَقَبْلَ رَدٍّ وَقَبُولٍ قَامَ وَارثَهُ مَقَامَهُ فَمَنْ قَبِلَ مِنْهُمْ أَوْ رَدَّ فَلَهُ حُكمُهُ،

  49. وَيَقُومُ وَلِيٌّ مَحْجُورٍ مَقَامَهُ فَيَفْعَلُ مَا فِيهِ الْحَظُّ، وإنْ فَعَلَ غَيرَهُ لَمْ يَصِحَّ فَلَا يَقْبَلَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ إنْ لَزِمَتهُ نَفَقَتُهُ وَإِلَّا وَجَبَ.

  50. فَصْلٌ

  51. وتَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِقَوْلِ مُوصٍ: رَجَعْتُ فِي وَصِيَّتِي أَوْ أَبْطَلْتُهَا، أَوْ غَيَّرْتُهَا أَوْ فَسَخْتُهَا وَنَحْوهِ ،

  52. وَإنْ قَال عَنْ مُوصًى بِهِ هَذَا لِوَرَثَتِي أَوْ مَا وَصَّيْتُ بِهِ لِزَيدٍ فَلِعَمْرٍو؛ فَرُجُوعٌ،

  53. وَإِنْ وَصَّى بِهِ لآخَرَ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَبَينَهُمَا،

  54. وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا قَبْلَ مُوصٍ أَوْ رَدَّ بَعْدَ مَوْتٍ كَانَ الْكُلُّ لِلآخَرِ لأَنَّهُ اشْتِرَاكُ تَزَاحُمٍ،

  55. وَإنْ قَتَلَ وَصِيُّ مُوصِيًا وَلَوْ خَطَأ، بَطَلَتْ

  56. لَا إنْ جَرَحَهُ؛ ثُمَّ أَوْصَى لَهُ فَمَاتَ مِنْ الْجَرْحِ

  57. وَكَذَا فِعْلُ مُدَبَّرٍ بِسَيِّدِهِ.

  58. وَيَتَّجِهُ: صِحَّةُ وَصِيَّةٍ لِوَارِثِهِ بَعْدَ أَنْ جَرَحَهُ لِكَوْنِهِ إذَنْ غَيرَ وَارِثٍ.

  59. وَمَنْ أَوْصى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ وَلآخَرَ بِثُلُثِهِ فَبَينَهُمَا أَرْبَاعًا،

  60. وَإِنْ وَصَّى بِهِ لاثْنَينِ فَرَدَّ أَحَدُهُمَا فَلِلآخَرِ نِصْفُهُ،

  61. وَلاثْنَينِ بِثُلُثَي مَالِهِ فَرَدَّ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ وَرَدَّ أَحَدُ الْوَصِيَّينِ وَصِيَّتَهُ فَلِلآخَرِ الثُّلُثُ كَامِلًا،

  62. وَإِنْ أَقَرَّ وَارِثٌ بِوَصِيَّتِهِ لِوَاحِدٍ ثُمَّ لآخَرَ بِكَلَامٍ مُتَّصلٍ فَبَينَهُمَا،

  63. وَمَنْ شَهِدَ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالثُّلُثِ فَأَقَرَّ وَارِثٌ ذَكَرٌ عَدْلٌ بِهِ لآخَرَ فَبَينَهُمَا وَإِلَّا فَلِذِي الْبَيِّنَةِ،

  64. وَإنْ بَاعَ مَا أَوْصَى بِهِ أَوْ وَهَبَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ فِيهِمَا أَوْ عَرَضَهُ لَهُمَا أَوْ رَهَنَهُ أَوْ وَصَّى بِبَيعِهِ أَوْ عِتْقِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ حَرَّمَهُ عَلَيهِ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ خَلَطَهُ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ وَلَوْ صُبْرَةً بِغَيرِهَا،

  65. أَوْ أَزَال اسْمَهُ كَطَحْنِ حِنْطَةٍ، وَخَبْزِ دَقِيقٍ، وَفَتِّ خُبْزٍ، وَنَسْجِ غَزْلِ قُطْنٍ، وَحَشْوُهُ بِفراشٍ، وَتَفْصِيلِ ثَوْبٍ، وَضرْبِ نُقْرَةِ دَرَاهِمَ، وَذَبْحِ حَيَوَانٍ أَوْ بَنَى الْحَجَرَ أَوْ غَرَسَ النَّوَى أَوْ نَجَرَ الْخَشَبَةَ نَحْوَ بَابِ أَوْ سَمَّرَ بِمَسَامِيرَ أَوْ أَعَادَ دَارًا انْهَدَمَتْ، أَوْ جَعَلَهَا نَحْوَ حَمَّامٍ فَرُجُوعٌ

  66. لَا إنْ جَحَدَ الْوَصِيَّةَ أَوْ أَخَّرَ أَوْ زَوَّجَ أَوْ زَرَعَ أَوْ وَطِئَ وَلَمْ تَحْمِلْ أَوْ لَبِسَ أَوْ غَسَلَ أَوْ سَكَنَ مُوصًى بِهِ أَوْ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ، فَتَلِفَ أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ مَلَكَ مَالًا غَيرَهُ أَوْ بِقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ فَخَلَطَهَا وَلَوْ بِخَيرٍ مِنْهَا

  67. وَزِيَادَةُ مُوصٍ فِي دَارٍ لِلْورَثَةِ لَا الْمُنْهَدِمِ بَعْدَهَا وَلَوْ قَبْلَ قَبُولِ،

  68. وَإِنْ وَصَّى لِزَيدٍ ثُمَّ قَال: إنْ قَدِمَ عَمْرٌو فَلَهُ فَقَدِمَ بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ فلِزَيدٍ

  69. وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِهِ، وَقَال إنْ مِتَّ قَبْلِي أَوْ رَدَدْتُهُ فَلِزَيدٍ، فَمَاتَ قَبْلَهُ أَوْ رَدَّ فَعَلَى مَا شَرَطَ كَأَوْصَيتُ لَهُ بِكَذَا إذَا مَرَّ شَهْرٌ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ لَفُلَانَةَ بِكَذَا إذَا وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِي

  70. وَيُخْرِجُ وَصِيٌّ فَوَارِثٌ فَحَاكِمٌ الْوَاجِبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بهِ

  71. وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ أَجْنَبِيٍّ، وَلَا يَضْمَنُ

  72. وَمِنْ الْوَاجِبِ وَصِيَّةٌ بِعِتْقٍ فِي كَفَّارَةِ تَخْيِيرِ

  73. فَإِنْ أَوْصَى مَعَهُ بِتَبَرُّعِ اُعْتُبِرَ الثُّلُثُ مِنْ الْبَاقِي

  74. وَإنْ أَوْصَى بِكَفَّارَةِ أَيمَانٍ فَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ،

  75. وَإِنْ قَال أَخْرِجُوا الوَاجِبَ مِنْ ثُلُثَي، بُدِئَ بهِ فَمَا فَضَلَ مِنْهُ فَلِصَاحِب التَّبَرُّعِ، وَإلَّا بَطَلَتْ .

  1. تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَلِكَافِرٍ مُعَيَّنٍ، وَلَوْ مُرْتَدًّا، أَوْ حَرْبِيًّا، بِغَيرِ مُصْحَفٍ وَسِلَاحٍ، وَقِنٍّ مُسْلِمٍ، وَتَبْطُلُ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ،

  2. وَلِمُكَاتَبِهِ وَمُكَاتَبِ وَارِثِهِ بِجُزْءٍ مشَاعٍ أَوْ مُعَيَّنٍ،

  3. وَلأُمِّ وَلَدِهِ كَوَصِيَّتِهِ أَنَّ ثُلُثَ قَرْيَتِهِ وَقْفٌ عَلَيهَا مَا دَامَتْ عَلىَ وَلَدِهَا.

  4. وَيَتَّجِهُ: يَسْقُطُ حَقُّهَا لَوْ مَاتَ.

  5. وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ تَزْويجِهَا فَفَعَلَتْ وَأَخَذَتْ الْوصِيَّةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَدَّتْ مَا أَخَذَتْ،

  6. وَكَذَا لَوْ دَفَعَ لِزَوْجَتِهِ مَالًا عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ؛ رَدَّت مَا أَخَذَتْ،

  7. ولو دَفَعَت لِزَوْجِهَا مَالًا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيهَا، فَتَزَوَّجَ،

  8. وَإِذَا أَوْصَى بِعِتْقِ أَمَتِهِ عَلَى أَنْ لا تَتَزَوَّجَ، فَمَاتَ فَقَالتْ لَا أَتَزَوَّجُ عَتَقَتْ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهَا

  9. وَلِمُدَبَرَّهِ، فَإِنْ ضَاقَ ثُلُثُهُ عَنْهُ وَعَنْ وَصِيَّةٍ بُدِئَ بِعِتْقِهِ

  10. وَلِقِنِّهِ بِمُشَاعِ كَثُلُثِهِ وَبِنَفْسِهِ وَرَقَبَتِهِ وَيَعْتِقُ بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِلَّا فَبِقَدْرِهِ.

  11. وَيَتَّجِهُ: وَيُنْتَظَرُ تَكْلِيفُ غَيرِ مُكَلَّفٍ.

  12. وَإِنْ كَانَتْ بِثُلُثِهِ، وَفَضَلَ شَيءٌ أَخَذَهُ لَا بِمُعَيَّنٍ كَثَوْبٍ

  13. وَلَا لِقِنِّ غَيرِهِ مُطْلَقًا خِلَافًا لَهُ،

  14. وَلَا لِحَمْلِ إلَّا إذَا عُلِمَ وُجُودُهُ حِينَهَا بِأَنْ تَضَعَهُ حَيًّا لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرِ فِرَاشًا كَانَتْ أَوْ بَائِنًا أَو لأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ إنْ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا،

  15. أَوْ كَانَتْ إلَّا أَنَّهُ لَا يَطَأُ لِمَرَضٍ أَوْ أُسِرَ أَوْ حُبِسَ أَوْ بَعُدَ أَوْ عَلِمَ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأَ، أَوْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ،

  16. وَكَذَا لَوْ وَصَّى بِهِ

  17. وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ لَهُ مِنْ حِينِ قَبُولِ الْوَلِيِّ لَهُ.

  18. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: بَعْدَ خُرُوجِهِ.

  19. وَإنْ وَصَّى لِحَمْلِ امْرَأَةٍ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدِ صَحَّتْ لَهُ إنْ لَحِقَ بِهَ

  20. لَا إنْ نُفِيَ بِلِعَانٍ أَوْ دَعْوَى اسْتِبْراءٍ

  21. وَلِحَمْلِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ ذَكَرًا، وَأُنْثَى، تَسَاوَيَا فِيهَا إنْ لَمْ يُفَاضِلْ،

  22. فَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِك ذَكَرٌ فَلَهُ كَذَا، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فكَذَا، فَكَانَا فَلَهُمَا مَا شَرَطَ،

  23. وَلَوْ كَانَ قَال إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك فَلَا. وَخُنْثَى كَأُنْثَى،

  24. وَطِفْلٌ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ، وَصَبِيٌّ وَغُلَامٌ وَيَافِعٌ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَكَذَا يَتِيمٌ، وَلَا يَشْمَلُ وَلَدَ زِنًا، وَمُرَاهِقٌ مَنْ قَارَبَ الْبُلُوغَ، وَشَابٌّ وَفَتًى مِنْ بُلُوغٍ لِثَلَاثِينَ، وَكَهْلٌ مِنْهَا لِخَمْسِينَ، وَشَيخٌ مِنْهَا لِسَبْعِينَ، ثُمَّ هَرِمٌ،

  25. وَتَصِحُّ لِصِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الزَكَاةِ، وَلِجَمِيعِهَا، وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ، وَيَكْفِي مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَاحِدٌ، وَنُدِبَ بِتَعْمِيمٍ مَنْ أَمْكَنَ،

  26. وَلِكُتُبِ قُرْآنٍ وَعِلْمٍ وَلِمَسْجِدٍ، وَيُصْرَفُ فِي مَصْلَحَتِهِ، وَبِمُصْحَفٍ لِيُقرَأَ فِيهِ

  27. وَلِفَرَسٍ حَبِيسٍ. وَيَتَّجِهُ: وَنَحْوهِ. يُنْفِقُ عَلَيهِ فَإِنْ مَاتَ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ خَرِبَ. رَدَّ مُوصًى بِهِ أَوْ بَاقِيَهُ لِلْوَرَثَةِ كَوَصِيتَّهِ بِعِتْقِ عَبْدِ زَيدٍ، فَتَعَذَّرَ أَوْ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ أَوْ عَبْدِ زَيدٍ بِهَا لِيَعْتِقَ عَنْهُ ، فَاشْتَرَوْهُ أَوْ عَبْدًا يُسَاويهَا بِدُونِهَا،

  28. وَلَوْ أَرَادَ تَمْلِيكَ مَسْجِدٍ أَوْ فَرَسٍ؛ لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ،

  29. وَإنْ مِتَّ فَبَيتِي لِلْمَسْجِدِ، أَوْ فَأَعْطُوهُ مِائَةً مِنْ مَالِي، تَوَجَّهَ صِحَّتُهُ.

  30. فَصْلٌ

  31. وَمَنْ وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صُرِفَ فِي الْقُرَبِ، وَيُبْدَأُ بِالْغَزْو نَدْبًا

  32. وَضَعْ ثُلُثِي حَيثُ أَرَاك اللهُ فَلَهُ صَرْفُهُ فِي أَيِّ جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْقُرَبِ،

  33. وَالأَفْضَلُ صَرْفُهُ لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِهِ فَمَحَارِمِهِ مِنْ الرَّضَاعِ فَجِيرَانِهِ،

  34. وَإِنْ وَصَّى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ؛ صُرِفَ مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا فِي حَجَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا يَدْفَعُ لِكُلٍّ قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ حَتَّى يَنْفُذَ، فَلَوْ لَمْ يَكْفِ الأَلْفُ أَوْ الْبَقِيَّةُ حَجَّ بِهِ مِنْ حَيثُ يَبْلُغُ،

  35. وَلَا يَصِحُّ حَجُّ وَصِيٍّ بِإِخْرَاجِهَا، وَلَا حَجُّ وَارِثٍ،

  36. وَإِنْ قَال حَجَّةَ بِأَلْفٍ دَفَعَ الْكُلَّ لِمَنْ يَحُجُّ،

  37. فَإِنْ عَيَّنَهُ فأَبَى الْحَجَّ بَطَلَتْ فِي حَقِّهِ، وَيَحَجُّ عَنْهُ بِأَقَلِّ مَا يُمْكِنُ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْوَرَثَةِ فِي فَرْضٍ وَنَقْلٍ

  38. وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أُعْطَى الأَلْفَ وَحُسِبَ الْفَاضِلُ عَنْ نَفَقَةِ مِثْلِ فِي فَرْضٍ، وَالأَلْفُ فِي نَفْلٍ مِنْ الثُّلُثِ

  39. وَلَوْ وَصَّى بِثَلَاثِ حِجَجٍ إلَى ثَلَاثَةٍ، صَحَّ صَرْفُهَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ،

  40. وَتَلَفُ مَالٍ بِطَرِيقٍ عَلَى مُوصٍ وَلَيسَ عَلَى نَائِبٍ إتْمَامُ حَجٍّ،

  41. وَوَصِيَّةٌ بِصَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ،

  42. وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ بِأَلْفٍ، فَأَعْتَقُوا نَسَمَةً بِخَمْسِمِائَةٍ لِزَمَهُمْ عِتْقُ أُخْرَى بِخَمْسِمِائَةٍ

  43. وَإِنْ قَال أَرْبَعَة بِكَذَا جَازَ الْفَضْلُ بَينَهُمْ مَا لَمْ يُسَمِّ لِكُلٍّ ثَمَنًا مَعْلُومًا

  44. وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدِ زَيدٍ وَوَصِيَّة لَهُ فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ؛ أَخَذَ الْعَبْدُ الْوَصِيَّةَ

  45. وَبِعِتْقِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ اُشْتُرِيَ بِثُلُثِهِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ

  46. وَلَوْ وَصَّى بِشِرَاءِ فَرَسٍ لِلْغَزْو بِمُعَيَّنٍ وَبِمِائَةٍ نَفَقَةً فَاشْتُرِيَ بِأَقَلَّ مِنْهُ فَبَاقِيهِ نَفَقَةٌ لَا إرْثَ،

  47. وَإِنْ وَصَّى لأَهْلِ سِكَّتِهِ فَلأَهْلِ زُقَاقِهِ حَال الْوَصِيَّةِ،

  48. وَلِجِيرَانِهِ تَنَاوَلَ أَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَتُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ، ثُمَّ تُقَسَّمُ حِصَّةُ كُلِّ دَارٍ عَلَى سُكَّانِهَا،

  49. وَجِيرَانُ الْمَسْجِدِ مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ

  50. أَوْ لأَقْرَب قَرَابَتِهِ أَوْ لِأَقْرَب النَّاسِ إِلَيهِ أَوْ أَقْرَبَهُمْ رَحِمًا وَلَهُ أَبٌ وَابْنٌ أَوْ جَدٌّ وَأَخٌ فَهُمَا سَوَاءٌ وَأَخٌ مِنْ أَبٍ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ لَوْ دَخَلَ فِي الْقَرَابَةِ سَوَاءٌ،

  51. وَكَذَا جَدُّةٌ لأَبِيهِ وَجَدُّةٌ لأُمِّهِ

  52. وَلَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِي الْقرابَةِ مَنْ هُوَ مِنْ جِهَةِ الأُمِّ وَوَلَدُ الأَبَوَينِ أَحَقُّ مِنْهُمَا وَالذُّكُورُ وَالإِنَاثُ فِيهَا سَوَاءٌ.

  53. فَصْلٌ

  54. وَلَا تَصِحُّ لِنَحْو كَنِيسَةٍ أَوْ بَيتِ نَارٍ أَوْ كُتُبِ نَحْو التَوْرَيةِ وَإِنْجِيلٍ وَسِحْرِ وَعِلمِ كَلَامٍ

  55. وَلَا لِيَهُودٍ وَنَصَارَى أَوْ أَجْهَلِ النَّاسِ أَوْ جِنِّيٍّ أَوْ مَلِكٍ أَوْ مَيِّتٍ أَوْ مُبْهَمٍ كَأَحَدِ هَذَينِ.

  56. وَيَتَّجِهُ: وَلَا بِبِنَاءِ بَيتٍ يَسْكُنُهُ مَارٌّ مِنْ أَهْلِ ذِمَّةٍ وحَرْبٍ، خِلَافًا لَهُ

  57. وَلَا لِبَهِيمَةٍ إنْ قَصَدَ تَمْلِيكَهَا

  58. وَتَصِحُّ لِفَرَسِ زَيدٍ، وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ وَيُصْرَفُ فِي عَلَفِهِ فَإِنْ مَاتَ فَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ،

  59. وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ يَعْلَمُ مَوْتَهُ أَوْ لَا وَحَيٍّ فَلِلْحَيِّ النِّصْفُ

  60. وَكَذَا لِحَيَّينِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا

  61. وَلَهُ وَلِمَلِكٍ، أَوْ حَائِطٍ بِالثُّلُثِ فَلَهُ الْجَمِيعُ

  62. وَللهِ أَوْ الرَّسُولِ. وَيَتَّجِهُ: لَا غَيرِ نَبِيِّنَا. فَنِصْفَانِ وَمَا لِلَّهِ أَوْ الرَّسُولِ فَفِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ

  63. وَبِثُلُثِهِ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ فَرَدَّ الْوَرَثَةُ فَلِلأَجْنَبِيِّ السُّدُسُ

  64. وَبِثُلُثَيهِ فَرَدُّوا نِصْفَهَا وَهُوَ مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ فَالثُّلُثُ بَينَهُمَا

  65. وَلَوْ رَدُّوا نَصِيبَ وَارِثٍ أَوْ أَجَازُوا لِلأَجْنَبِيِّ فَلَهُ الثُّلُثُ كَإِجَازَتِهِمْ لِلْوَارِثِ

  66. وَبِمَالِهِ لابْنَيهِ وَأَجْنَبِيٍّ فَرَدَّاهَا فَلَهُ التُّسْعُ

  67. وَبِثُلُثِهِ لِزَيدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَلَهُ تُسْعٌ وَلَا يَسْتَحِقُّ مَعَهُمْ بِفَقْرٍ

  68. وَلَوْ وَصَّى بِشَيءٍ لِزَيدٍ وَبِشَيءٍ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ جِيرَانِهِ وَزَيدٌ مِنْهُمْ؛ لَمْ يُشَارِكْهُمْ

  69. وَلأَحَدِ هَذَينِ أَوْ لِجَارِهِ أَوْ قَرِيبِهِ فُلَانٍ بِاسْمٍ مُشْتَرَكٍ؛ لَمْ يَصحَّ

  70. فَغَانِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَلَهُ عَبْدَانِ بِهَذَا الاسْمِ عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ وَلَا شَيءَ لَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ

  71. وَيَصِحُّ إِعْطُوا ثُلُثِي أَحَدَهُمَا وَيَلْزَمُ، وَخُيِّرَ وَرَثَةٌ

  72. وَلَوْ وَصَّى بِبَيعِ عَبْدِهِ لِزَيدٍ أَوْ لِعَمْروٍ، أَوْ لأَحَدِهِمَا؛ صَحَّ، وَخُيِّرُوا لَا يَبِيعُوهُ وَيُطْلِقُ،

  73. وَلَوْ وَصَّى لِشَخْصٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَة ثُمَّ هُوَ حُرٌّ، فَوَهَبَهُ الْخِدْمَةَ أَوْ رَدَّ عَتَقَ مُنَجَّزًا لَا بَعْدَ سَنَةٍ خِلَافًا

  74. وَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ بِعَينِهِ، أَوْ وَقْفُهُ؛ لَزِمَ وَلَمْ يَقَعْ حَتَّى يُنَجِّزَهُ وَارِثُهُ فَإِنْ أَبَى فَحَاكِمٌ وَكَسْبُهُ بَينَ مَوْتٍ وَتَنْجِيزِ إرْثٍ

  75. وَفِي الرَّوْضَةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لَيسَ بِمُدَبَّرٍ، وَلَهُ حُكْمُ الْمُدَبَّرِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ.

  1. يُعْتَبَرُ إمْكَانُهُ فَلَا تَصِحُّ بِمُدَبَّرٍ.

  2. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَقْتُلْ سَيِّدَهُ وَنَحْوهِ.

  3. وَاخْتِصَاصُهُ فَلَا تَصِحُّ بِمَالِ غَيرِهِ، وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدُ

  4. وَلَا بِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ كَخَمْرٍ وَمَيتَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَسِبَاعٍ لَا تَصْلُحُ لِصَيدٍ.

  5. وَيَتَّجِهُ: إلَّا لِمُضْطَرٍّ لأَكْلِهَا.

  6. وَتَصِحُّ بِإِنَاءِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ

  7. وَبِمَا يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ وَلِوَصِيٍّ السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِهِ كَآبِقٍ وَشَارِدٍ وَطَيرٍ بِهَوَاءٍ أَوْ حَمْلِ بِبَطْنٍ وَلَبَنٍ بِضَرْعٍ

  8. وَبِمَعْدُومِ وَبِمَا تَحْمِلُ أَمَتُهُ أَوْ شَجَرَتُهُ أَبَدًا أَوْ مُدَّةَ مُعَيَّنَةً وَبِمِائَةٍ فَإِنْ حَصَلَ شَيءٌ أَوْ قَدَرَ عَلَى الْمِائَةِ أَوْ شَيءٍ عِنْدَ مَوْتٍ فلَهُ

  9. إلَّا حَمْلَ الأَمَةِ فَقِيمَتُهُ وَإلَّا بَطَلَتْ كَمَا لَوْ لَمْ تَحْمِلْ الأَمَةُ حَتَّى صَارَتْ حُرَّة

  10. وَبغَيرِ مَالٍ، كَكَلْبِ صَيدٍ وَمَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ وَحِرَاسَةِ بُيُوتٍ وَجَرْوٍ لِذَلِكَ غَيرِ أَسْوَدَ بَهِيمٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلْبٌ كَذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ

  11. وَكَزَيتٍ مُتَنَجَّسِ لِغَيرِ مَسْجِدٍ وَلَهُ ثُلُثُهُمَا لَا غَيرُ، وَلَوْ كَثُرَ الْمَالُ إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ

  12. وَلَا تَدْخُلُ كِلَابٌ فِي وَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَتَخْتَصُّ بِهَا وَرَثَةٌ وَتُقَسَّمُ بَينَهُمْ فَإِنْ تَشَاحُّوا فِي بَعْضِهَا أُقْرِعَ

  13. وَبِمُبْهَمٍ كَثَوْبٍ وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيهِ الاسْمُ

  14. فَإِنْ اخْتَلَفَ بِالْعُرْفِ وَالْحَقِيقَةِ غُلِّبَ الْعُرْفُ كَالْيَمِينِ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى

  15. فَشَاةٌ وَغَنَمٌ وَبَعِيرٌ وَإِبِلٌ وَثَوْرٌ وَبَقَرٌ وَفَرَسٌ وَخَيلٌ وَقِنٌّ وَرَقِيقٌ لُغَةً لِذَكَرٍ ، وَأُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَعُرْفًا، فَالشَّاةُ هِيَ الأُنْثَى الْكَبِيرَةُ مِنْ ضَأْنٍ وَمَعِزٍ،

  16. وَالثَّوْرُ وَالْبَعِيرُ الذَّكَرُ الْكَبِيرُ، وَالدَّابَّةُ لُغَةً مَا دَبَّ، وَعُرْفًا اسْمٌ لِذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ خَيلٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ،

  17. فَإِنْ قَال دَابَّةً يُقَاتِلُ عَلَيهَا أَوْ يُسْهِمُ لَهَا؛ انْصَرَفَ لِخَيلٍ، وَدَابَّةَ يَنْتَفِعُ بِظَهْرِهَا وَنَسْلِهَا خَرَجَ ذَكَرٌ وَبَغْلٌ

  18. وَحِصَانٌ وَجَمَلٌ وَحِمَارٌ وَعَبْدٌ لِذَكَرٍ، وَحِجْرٌ وَأَتَانٌ وَنَاقَةٌ وَبَكْرَةٌ وَقَلُوصٌ وَبَقَرَةٌ لأُنْثَى، وَكَبْشٌ لِكَبِيرِ ذَكَرِ ضَأْنٍ، وَتَيسٌ لِكَبِيرِ ذَكَرِ مَعْزٍ،

  19. وَتَصحُّ بِغَيرِ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، وَتُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا مِنْهُمْ، فَإِنْ مَاتُوا إلَّا وَاحِدًا تَعَيَّنَتْ فِيهِ،

  20. وَإِنْ قُتِلُوا فَلَهُ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ عَلَى قَاتِلٍ وَالْخِيَرَةُ لِلْوَرَثَةِ

  21. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبْدٌ وَلَمْ يَمْلِكْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؛ لَمْ تَصحَّ، وَإِنْ مَلَكَ وَاحِدًا أَوْ كَانَ لَهُ تَعَيَّنَ،

  22. وَإنْ قَال أَعْطُوهُ عَبْدًا مِنْ مَالِي أَوْ مِائَةً مِنْ أَحَدِ كِيسَيَّ وَلَا عَبْدَ لَهُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِمَا شَيءٌ اشْتَرَى لَهُ ذَلِكَ،

  23. وَبقَوْسٍ وَلَهُ أَقْوَاسٌ لِرَمْي وَبُنْدُقٍ وَنَدْفٍ فَلَهُ قَوْسُ النَّشَّابِ لأَنَّهَا أَظْهَرُهَا إلَّا مَعَ صَرْفِ قَرِينَةٍ إلَىَ غَيرِهَا وَلَا يَدْخُلُ وَتَرُهَا،

  24. وَبِكَلْب أَوْ طَبْلٍ وَثَمَّ مُبَاحٌ كَطَبْلِ حَرْبٍ انْصَرَفَ إلَيهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَطَبْلِ لَهْوٍ وَطُنْبُورٍ وَمِزْمَارٍ.

  25. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: الصِّحَّةُ قِيَاسًا عَلَى أَوَانِي نَقْدٍ.

  26. وَبِدَفْنِ كُتُبِ الْعِلْمِ لَمْ تُدْفَنْ

  27. وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا إنْ وَصَّى بِهَا لِشَخْصٍ كُتُبُ الْكَلَامِ لأَنَّهُ لَيسَ مِنْ الْعِلْمِ

  28. وَمَنْ وَصَّى بِإِحْرَاقِ ثُلُثِ مَالِهِ صَحَّ وَصُرِفَ فِي تَجْمِيرِ الْكَعْبَةِ وَتَنْويرِ الْمَسَاجِدِ وَفِي التُّرَابِ يُصْرَفُ فِي تَكْفِينِ الْمَوْتَى وَفِي الْمَاءِ، يُصْرَفُ فِي عَمَلِ سُفُنٍ لِلْجِهَادِ.

  29. وَيَتَّجِهُ: وَفِي الْهَوَاءِ فَفِي نَحْو سِهَامٍ تُرْمَى فِي الْجِهَادِ.

  30. وَقَال ابْنُ نَصْرِ اللهِ يَتَوَجَّهُ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ بَاذَهِنْج لِمَسْجِدٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُصَلُّونَ قَال فِي الْمُبْدِعِ وَفِيهِ شَيءٌ،

  31. وَتُنَفَّذُ وَصِيَّةٌ فِيمَا عَلِمَ مِنْ مَالِهِ وَمَا لَمْ يَعْلَمْ،

  32. فَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ فَاسْتَحْدَثَ مَالًا وَلَوْ بِنَصْبِ أُحْبُولَةٍ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَقَعُ فِيهَا صَيدٌ بَعْدَهُ دَخَلَ ثُلُثُهُ فِي الْوَصِيَّةِ وَيُقْضَى مِنْهُ دَينُهُ

  33. وَإِنْ قُتِلَ فَأُخِذَتْ دِيَتُهُ فَمِيرَاثٌ تَدْخُلُ فِي وَصِيَّةٍ، ويقْضَى مِنْهَا دَينُهُ وَيُحْسَبُ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْ وَصَّى بِمُعَيَّنٍ قَدْرِ نِصْفِهَا.

  34. فَصْلٌ

  35. وَتَصِحُّ بِمَنْفَعَةٍ مُفْردَةٍ وَتُوَرَّثُ كَمَنَافِعِ أَمَتِهِ أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةٌ

  36. وَيُعْتَبَرُ خُرُوجُ جَمِيعِ الأَمَةِ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا

  37. لَا أَنَّ ذَلِكَ في التَّأْبِيدِ وَفِي الْمُدَّةِ تُعْتَبَرُ الْمَنْفَعَةُ فَقَطْ مِنْ الثُّلُثِ خِلَافًا لَهُ

  38. وَالْمَنْفَعَةُ إنْ وَهَبَهَا صاحِبُهَا لِلْقِنِّ أَوْ أَسْقَطَهَا عَنْهُ، فَلِوَرَثَةٍ الانْتِفَاعُ بِهِ

  39. وَلِلْوَرَثَةِ وَلَوْ أَن الْوَصِيَّةَ أَبَدًا عَتَقَهَا لَا عَنْ كَفَّارَةٍ وَبَيعُهَا وَكِتَابَتُهَا وَيَبْقَى انْتِفَاعُ وَصِيٍّ بِحَالِهِ

  40. وَولَايَةُ تَزْويجِهَا بِإِذْنِ مَالِكِ النَّفْعِ وَالْمَهْرُ لَهُ

  41. وَوَلَدُهَا مِنْ شُبْهَةٍ حُرٍّ، وَلِلْوَرَثَةِ قِيمَتُهُ عِنْدَ وَضْعٍ عَلَى وَاطِيءٍ

  42. وَقِيمَتُهَا إنْ قُتِلَتْ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ

  43. وَإنْ جَنَتْ سَلَّمَهَا وَارِثٌ أَوْ فَدَاهَا مَسْلُوبَةً

  44. وَعَلَيهِ إنْ قَتَلَهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ لِلْوَصِيِّ لَهُ .

  45. وَيَتَّجِهُ: وَيَصْطَلِحَانِ وَإِلَّا فَمُدَّتَهَا مَجْهُولَةٌ.

  46. وَلِلْوَصِيِّ اسْتِخدَامُهَا حَضَرًا وَسَفَرًا وَإجَارَتُهَا وَإعَارَتُهَا وَكَذَا وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ

  47. وَلَيسَ لَهُ وَلَا لِوَارِثٍ وَطْؤُهَا وَلَا حَدَّ بِهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَا تَلِدُهُ حُرٌّ وَتَصِيرُ إنْ كَانَ الْوَاطِيءُ مَالِكًا الرَقَبَةَ أُمِّ وَلَدٍ

  48. وَوَلَدُهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا لَهُ

  49. وَنَفَقَتُهَا عَلَى مَالِكٍ نَفْعِهَا، وَكَذَا كُلُّ حَيَوَانٍ مُوصَى بِنَفْعِهِ،

  50. وَإِنْ وَصَّى لإِنْسَانٍ بِرَقَبَتِهَا وَلآخَرَ بِمَنْفَعَتِهَا، صَحَّ، وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ كَالْوَرَثَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا،

  51. وَتَصِحُّ بِخَاتَمٍ وَلآخَرَ بِفَصِّهِ وَحَرُمَ تَصرُّفُ وَاحِدٍ بِلَا إذْنِ الآخَرِ وَأَيُّهُمَا طَلَبَ قَلْعَ فَصٍّ وَجَبَتْ إجَابَتُهُ،

  52. وَمَنْ وَصَّى لَهُ بِمُكَاتَبٍ صَحَّ وَكَان كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ،

  53. وَتَصِحُّ بِمَالِ الْكِتَابَةِ وَبِنَجْمٍ مِنْهَا،

  54. فَلَوْ وَصَّى بِأَوْسَطِهَا أَوْ قَال ضَعُوهُ وَالنُّجُومُ شَفْعٌ صُرِفَ لِشَفْعٍ مُتَوَسِّطٍ كَثَانٍ وَثَالِثٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَالِثٍ وَرَابعٍ مِنْ سِتَّةٍ

  55. وَضَعُوا نَجْمًا، فَمَا شَاءَ وَارِثٌ

  56. وَأَكْثَرَ مَا عَلَيهِ وَمِثْلَ نِصْفِهِ؛ وُضِعَ فَوْقَ نِصْفِهِ وَفَوْقَ رُبُعِهِ،

  57. وَمَا شَاءَ مِنْ مَالِهَا فمَا شَاءَ مِنْهُ، لَا كُلِّهِ

  58. وَتَصِحُّ بِرَقَبَتِهِ لِشَخْصٍ، وَلآخَرَ بِمَا عَلَيهِ فَإِنْ أَدَّى أَوْ أُبْرِئَ عَتَقَ، وَبَطَلَتْ وَصِيَّةٌ بِرَقَبَتِهِ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ

  59. وَإِنْ عَجَزَ فَرَقِيقٌ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ وَبَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ الْمَالِ فِيمَا بَقِيَ وَمَا كَانَ قَبَضَهُ فلَهُ

  60. وَبِمَا عَلَيهِ لِلْمَسَاكِينِ وَوَصَّى إلَى مَنْ يَقْبِضُهُ وَيُفَرِّقُهُ فَدَفَعَهُ مُكَاتَبٌ ابْتِدَاءً لِلْمَسَاكِينِ؛ لَمْ يَبْرَأْ وَلَمْ يَعْتِقْ

  61. وَإنْ وَصَّى بِدَفْعِ الْمُكَاتَبِ الْمَال إلَى غُرَمَائِهِ تَعَيَّنَ الْقَضَاءُ مِنْهُ

  62. وَلَا تَصِحُّ بِمَا عَلَى مَنْ كُوتِبَ فَاسِدًا،

  63. وَاشْتَرُوا بِثُلُثِي رِقَابًا وَأَعْتِقُوهَا؛ لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ لِلْمُكَاتَبِينَ.

  64. فَصْلٌ

  65. وَتَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبُولٍ لَا بِإِتْلَافِهِ إنْ قَبِلَ

  66. وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ كُلُّهُ غَيَّرَهُ بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ فَلِمُوصًى لَهُ

  67. وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ حَتَّى غَلَا أَوْ نَمَا قُوِّمَ حِينَ مَوْتٍ لا قَبُولٍ

  68. فَلَوْ وَصَّى بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ ثَلاثَةٌ وَلَهُ سِتَّةٌ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ مَوْتٍ سِتَّةً فَهُوَ لِمُوصَى لَهُ، وَإنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ حِينَ مَوْتٍ سِتَّةً فَلَهُ ثُلُثَاهُ، وإنْ نَقَصَ قِيمَتُهُ بَعد مَوْتٍ فَعَلَيهِ،

  69. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمُوصٍ سِوَاهُ إلَّا دَينٌ أَوْ غَائِبٌ فَلِمُوصًى لَهُ ثُلُثُ مُوصًى بِهِ وَكُلَّمَا اُقْتُضِيَ أَوْ حَضَرَ شَيءٌ مَلَكَ مِن مُوصًى بِهِ قَدْرَ ثُلُثِهِ حَتَّى يَتِمَّ، وَكَذَا حُكْمُ مُدَبَّرٍ،

  70. وَمَنْ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِ نَحْو عَبْدٍ فَاسْتَحَقَّ ثُلُثَاهُ، فَلَهُ ثُلُثُهُ الْبَاقِي إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَإلَّا فَلَهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ

  71. وَبِثُلُثِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ، فَاسْتَحَقَّ اثْنَانِ، أَوْ مَاتَا فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي

  72. وَبِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ وَمَلَكَهُ غَيرُهُ مِائَتَانِ فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فَلِمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثُلُثُ الْمِائَتَينِ وَرُبُعُ الْعَبْدِ بَسْطَ الْكَامِلِ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ وَضَمُّهُ إلَيهِ كَمَسَائِلِ الْعَوْلِ، وَلِمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ سُدُسُ الْمِائَتَينِ وَسُدُسُ الْعَبْدِ، وَلِمُوصَى لَهُ بِهِ نِصْفُهُ

  73. وبِالنِّصْفِ مَكَانَ الثُّلُثِ وَأَجَازُوا فَلَهُ مِائَةٌ وَثُلُثُ الْعَبْدِ لأَنَّ لَهُ نِصْفَهُ وَلِلآخَرِ كُلَّهُ وَذَلِكَ نِصْفَانِ وَنِصْفٌ فَيَرْجِعُ إلَى ثُلُثٍ، وَلِمُوصَى لَهُ ثُلُثَاهُ وَإنْ رَدُّوا فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ خُمُسُ الْمِائَتَينِ وَخُمُسُ الْعَبْدِ وَلِصَاحِبٍ خُمُسَاهُ

  74. وَالطَّرِيقُ فِيهِمَا أَنْ تَنْسُبَ الثُّلُثَ، وَهُوَ مِائَةٌ إلَى وَصِيَّتِهِمَا جَمِيعًا، وَهُمَا في الأُولَى مِائَتَانِ وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ من وَصِيَّتِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ

  75. وَلَوْ وَصَّى لِشَخْصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلآخَرَ بِمِائَةٍ، وَلِثَالِثٍ بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَى الْمِائَةِ، فَلَمْ يَزِدْ الثُّلُثُ عَنْ مِائَةٍ بَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ التَّمَامِ وَالثُّلُثَ مَعَ الرَّدِّ بَينَ الآخَرَينِ عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسُونَ فَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِمِائَةٍ وَمِائَةٍ

  76. وَإِنْ زَادَ الثُّلُثُ عَنْهَا فأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ نُفِّذَتْ عَلَى مَا قَال وَإِنْ رَدُّوا فَلِكُلٍّ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ،

  77. وَإنْ تَرَكَ سِتَّمِائَةٍ وَوَصَّى لأَجْنَبِيٍّ بِمِائَةٍ وَلآخَرَ بتَمَامِ الثُّلُثِ؛ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةٌ، وَإِنْ رَدَّ الأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ فَلِلآخَرِ مِائَةٌ،

  78. وَإِنْ وَصَّى لِلأَوَّلِ بِمِائَتَينِ وَلِلآخَرِ ببَاقِي الثُّلُثِ فَلَا شَيءَ لَهُ، وَلَوْ رَدَّ الأَوَّلُ،

  79. وَلَوْ وَصَّى لِشَخْصٍ بِعَبْدٍ وَلآَخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَيهِ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْمُوصِي قُوِّمَتْ التَّرِكَةُ بِدُونِهِ ثُمَّ أُلْقِيَتْ قِيمَتُهُ مِنْ ثُلُثِهَا كَأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ إلَّا قِيمَةَ الْعَبْدِ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَصِيَّةِ صَاحِبِ التَّمَامِ.

  1. مَنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ فَلَهُ مِثْلُهُ مَضْمُومًا إلَى الْمَسْأَلَةِ فَبِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنَانِ فثُلُثٌ وَثَلَاثَةٌ فرُبُعٌ،

  2. فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ بِنْتٌ فَتُسْعَانِ؛ لأَنَّ مَسْأَلَتَهُمْ بِدُونِهِ مِنْ سَبْعَةٍ وَيُزَادُ عَلَيهَا نَصِيبُهُ سَهْمَانِ،

  3. وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ فلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ،

  4. وَبِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتِهِ وَلَيسَ سِوَاهَا فلَهُ النِّصْفُ،

  5. وَبِمِثْلِ نَصِيبِ وَلَدِهِ وَلَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ، فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِ الْبِنْتِ،

  6. وَلِثَلَاثَةٍ بِمِثْلِ أَنْصِبَاءِ بَنِيهِ الثَّلَاثَةِ، فَبَينَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ إنْ أَجَازُوا وَمِنْ تِسْعَةٍ إنْ رَدُّوا

  7. وَبِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ فَمِثْلَاهُ وَبِضِعْفَيهِ فَثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ وَبِثَلَاثَةِ أَضْعَافِهِ فَأَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ، وَهَلُمَّ جَرَّا

  8. وَبِمِثْلِ نَصِيبِ مَنْ لَا نَصِيبَ لَهُ، كَمَحْجُوبٍ بِوَصْفٍ أَوْ شَخصٍ فَلَا شَيءَ لَهُ،

  9. وَبِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ فَلَهُ مِثْلُ مَا لأَقَلِّهِمْ فَمَعَ ابْنٍ وَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ تَصِحُّ مِنْ اثْنَينِ وَثَلَاثِينَ، لِكُلِّ زَوْجَةٍ سَهْمٌ وَيُزَادُ لِلْوَصِيِّ سَهْمٌ فَتَصِيرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ

  10. وَبِمِثْلِ نَصِيبِ أَكْثَرِهِمْ مِيرَاثًا فَلَهُ في هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، تضمُّ لِلْمَسْأَلَةِ فَتَبْلُغُ سِتِّينَ،

  11. وَبِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ لَوْ كَانَ فَلَهُ مِثْلُ مَالهُ لَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ مَوْجُودٌ فَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةَ بَنِينَ فَلِمُوصَى لَهُ سُدُسٌ وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَخُمُسٌ وَاثْنَانِ فَرُبُعٌ

  12. وَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيب أَحَدِهِمْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ خَامِسٍ لَوْ كَانَ، فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ يُزَادُ عَلَى ثَلَاثِينَ، ضَرْبِ خَمْسَةٍ في سِتَّةٍ،

  13. فَإِذَا أَخَذَهُ فَالثَّلَاثُونَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ إثْنَينِ في ثَلَاثِينَ بِسِتِّينَ، فَزِدْ عَلَيهِمَا سَهْمَينِ تَصِحُّ مِنْ اثْنَينِ وَسِتِّينَ، لَهُ مِنْهَا سَهْمَانِ وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  14. وَلَوْ كَانُوا خَمْسَةً فَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا بمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ سَادِسٍ لَوْ كَانَ، فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِالسُّدُسِ إلَّا السُّبْعَ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ يُزَادُ عَلَى اثْنَينِ وَأَرْبَعِينَ ضَرْبِ سِتَّةٍ في سَبْعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ مِائَتَينِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ لِمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ

  15. وَلَوْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا وَأَوْصَتْ بِمِثْلِ نَصِيبِ أُمٍّ لَوْ كَانَتْ؛ فَلِمُوصَى لَهُ الخُمُسُ مُضَافًا لأَرْبَعَةٍ؛ لأَنَّ لِلأُمِّ الرُّبُعَ لَوْ كَانَتْ.

  16. فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالأَجْزَاءِ

  17. مَنْ وُصِّيَ لَهُ بِجُزْءٍ أَوْ حَظٍّ أَوْ نَصِيبٍ أَوْ قِسْطٍ أَوْ شَيءٍ، فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يُعْطُوهُ مَا شَاءُوا مِنْ مُتَمَوَّلٍ،

  18. وَبِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ سُدُسٌ بِمَنْزِلَةِ سدُسٍ مَفْرُوضٍ إنْ لَمْ تَكْمُلْ فُرُوضُ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَةً، وَإِنْ كَمُلَتْ أُعِيلَتْ بِهِ، كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لأَبَوَينِ فيُعْطَى السُّبْعَ، وَإنْ عَالتْ أُعِيلَ مَعَهَا، كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُمَا جَدَّةٌ فَيُعْطَى الثُّمُنَ

  19. وَبِجُزْءٍ مَعْلُومٍ كَثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ تَأْخُذُهُ مِنْ مَخْرَجِهِ فتَدْفَعُهُ إلَيهِ وَتُقَسِّمُ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ

  20. إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ وَلَمْ تُجِزْ فَيُفْرَضُ لَهُ الثُّلُثُ، وَتُقَسَّمُ الثُّلُثَينِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ

  21. فَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ ضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ أَوْ وَفْقِهَا في مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ

  22. وَبِجُزْأَينِ أَوْ أَكْثَرَ تَأْخُذُهَا مِنْ مَخْرَجِهَا وَتُقَسِّمُ الْبَاقِيَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ

  23. فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ، وَرَدَّ الْوَرَثَةُ جَعَلْتَ السِّهَامَ الْحَاصِلَةَ لِلأَوْصِيَاءِ ثُلُثَ الْمَالِ وَقَسَمْتَ الثُّلُثَينِ عَلَى الْوَرَثَةِ،

  24. فَلوَ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلآخَرَ بِرُبُعِهِ وَخَلَّفَ ابْنَينِ، أَخَذْتَ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ مِنْ مَخْرَجِهِمَا سَبْعَةً مِنْ اثْنَي عَشَرَ يَبْقَى خَمْسَةٌ لِلابْنَينِ إنْ أَجَازَا وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ،

  25. وَإِنْ رَدَّا جَعَلْتَ السَّبْعَةَ ثُلُثَ الْمَالِ فَتَكُونُ أَحَدَ وَعِشْرِينَ لِلْوَصِيَّينِ الثُّلُثُ سَبْعَةٌ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الابْنَينِ سَبْعَةٌ،

  26. وَإِنْ أَجَازَا لأَحَدِهِمَا أَوْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا لَهُمَا أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ لِواحدٍ فَاضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الإِجَازَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ في مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَسِتِّينَ لِلَّذِي أُجِيزَ لَهُ سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الإِجَازَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ، وَالَّذِي يُرَدُّ عَلَيهِ سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الإِجَازَةِ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ،

  27. وَلِلَّذِي أَجَازَ لَهُمَا نَصِيبُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الإِجَازَةِ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَلِلآخَرِ سَهْمُهُ مِنْ مسْأَلَةِ الرَّدِّ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الإِجَازَةِ، وَالْبَاقِي بَينَ الْوَصِيَّينِ عَلَى سَبْعَةٍ

  28. وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْمَالِ عَمِلْتَ فِيهَا عَمَلَكَ في مَسَائِلِ الْعَوْلِ، فَبِنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَرُبُعٍ وَسُدُسٍ تَأْخُذُهَا مِنْ اثْنَي عَشَرَ وَتَعُولُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ، فَيُقَسَّمُ الْمَالُ كَذَلِكَ إنْ أُجِيزَ لَهُمْ أَوْ الثُّلُثُ إنْ رُدَّ عَلَيهِمْ،

  29. وَلَزْيدٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلآخَرَ بِنَصَفِهِ، فَالْمَالُ بَينَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ إنْ أُجِيزَ لَهُمَا وَالثُّلُثُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَعَ الرَّدِّ،

  30. وَإِنْ أُجِيزَ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَحْدَهُ فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ التُّسْعُ لأَنَّهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ، وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الْمَالِ

  31. وَإِنْ أُجِيزَ لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ فَلَهُ النِّصْفُ وَلِصَاحِبِ الْمَالِ تُسْعَانِ،

  32. وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا لَهُمَا فَسَهْمُهُ بَينَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا شَيءَ لَهُ وَلِلرَّادِّ ثُلُثُ الْمَالِ، وَالثُّلُثَانِ بَينَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ

  33. وَإنْ أَجَازَ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَحْدَهُ دَفَعَ إلَيهِ كُلَّ مَا بِيَدِهِ؛ فَلِمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ تُسْعٌ، وَلِلرَّادِّ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعٍ وَالْبَاقِي لِمُوصًى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ،

  34. وَإِنْ أَجَازَ لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ دَفَعَ إلَيهِ مَا في يَدِهِ وَنِصْفَ سُدُسِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَا في يَدِهِ وَرُبُعُهُ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ.

  35. فَصْلٌ في الْجَمْعِ بَينَ الْوَصِيَّةِ بِالأَجْزَاءِ وَالأنْصِبَاءِ

  36. إذَا خَلَّفَ ابْنَينِ، وَوَصَّى لِزَيدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ ابن، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الثُّلُثُ مَعَ الإِجَازَةِ وَالسُّدُسُ مَعَ الرَّدِّ وَالابْنَانِ بِالْعَكسِ،

  37. وإِنْ كَانَ لِزَيدٍ النِّصْفَ، وَأَجَازَا فَهُوَ لَهُ، وَلِعَمْرٍو الثُّلُثُ وَيَبْقَى سُدُسٌ بَينَ الابْنَينِ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَي عَشَرَ، وَإنْ رَدَّا فَمِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ لِزَيدٍ ثَلَاثَةٌ وَلِعَمْرٍو اثْنَانِ

  38. وَإنْ كَانَ لِزَيدٍ الثُّلُثَانِ صَحَّتْ مَعَ الإِجَازَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِزَيدٍ سَهْمَانِ، وَلِعَمْرٍو سَهْمٌ، وَمَعَ الرَّدِّ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَينَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ،

  39. وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا وَلآخَرَ بِثُلُثِ بَاقِي المَالِ فَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ المَالِ وَللآخَرِ ثُلُثٌ بِثُلُثِ الْبَاقِي تُسْعَانِ مَعَ الإِجَازَةِ وَمَع الرَّدِّ الثُلُثُ عَلَى خَمسَةٍ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثةِ، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ

  40. وَإن كَانَتْ وَصِيةُ الثَّانِي بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ النِّصْفِ فَمِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ الثُّلُثُ سِتَةٌ، وَلِلآخَرِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنْ النِّصْفِ سَهْمٌ، يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ لِلابْنَينِ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، لِصَاحِبِ النَّصِيبِ اثنَا عَشَرَ وَلِلآخَرِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ إنْ أَجَازَا لَهُمَا

  41. وَمَعَ الرَّدِّ الثُّلُثُ عَلَى سَبْعَةٍ وَتَصِحُّ من أَحَدٍ وَعِشْرِينَ، لِلأَوَّلِ سِتَّةٌ، وَلِلآخَرِ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ

  42. وَإِن خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَوَصَّى لِزَيدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ إلَا مِثْلَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ فَأَعْطِ زَيدًا وَابْنًا الثُّلُثَ، وَالثَّلَاثَةَ الثُّلُثَينِ لِكُلِّ ابْنٍ تُسْعَانِ وَلِزَيدٍ تُسْعٌ

  43. وَإِن وَصَّى لِزَيدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا سُدُسَ جَمِيعِ الْمَالِ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثٍ بَاقِي الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ؛ صَحَّتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِزَيدٍ خَمْسَةٌ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثَةٌ لِضَرْبِكَ الثُّلُثَ في عَدَدِ الْبَنِينَ بِاثْنَي عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ ويزَادُ لِزَيدٍ مِثْلُ نَصِيبِ ابْنٍ فَاسْتَثْنِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ اثْنَينِ سُدُسَ الْجَمِيعِ اثْنَانِ مِنْ اثنَي عَشَرَ، زِدْهُمَا عَلَيهَا بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ اضْرِبْهَا في مَخْرَجِ السُّدُسِ بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ.

  44. وَإِنْ خَلَّفَ أُمًّا وَبِنْتًا وَأُخْتًا وأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُمِّ وَسُبْعِ مَا بَقِيَ وَلآخَرَ بِمِثلِ نَصيبِ الأُخْتِ وَرُبُعِ مَا بَقِيَ وَلآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ

  45. فَمَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ السِّتَّةِ أَسْهُمْ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُخْتِ سَهْمَانِ وَرُبُعُ مَا بَقِيَ سَهْمٌ وَلِلمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصيبِ الأُم سَهْمٌ وَسُبْعُ مَا بَقِيَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ سَهْمٍ، فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الْمُوصَى بِهِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ وَخَمْسَةَ أَسْبَاعٍ تُضَافُ إلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ تَكُونُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمَا وَخَمْسَةَ أَسْبَاعٍ تُضْرَبُ في سَبْعَةٍ لِيَخْرُجَ الْكَسْرُ صَحِيحًا، وَتَبْلُغُ مِائَةً وَثَلَاثَةً،

  46. فَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ مَضْرُوبٌ في سَبْعَةٍ؛ فَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ في سَبْعَةٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَلِلأُخْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلأُمِّ سَبْعَةٌ وَلِمُوصًى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ أَرْبَعَةٌ في سَبْعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلِمُوصًى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُختِ وَرُبُعِ مَا بَقِيَ أَحَدٌ وَعِشْرونَ، وَلِمُوصًى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُمِّ وَسُبْعِ مَا بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا وَرَدَ مِنْ هَذَا الْبَابِ،

  47. وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا رُبُعَ الْمَالِ، فَخُذْ الْمَخْرَجَ أَرْبَعَةٌ، وَزِدْ رُبُعَهُ يَكُنْ خَمْسَةً؛ فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا وَاضْرِبْهُ في المَخْرَجِ يَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، أَعْطِ الْمُوصَى لَهُ نَصِيبًا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَاسْتَثْنِ مِنْهُ رُبُعَ الْمَالِ أَرْبَعَةَ يَبْقَى لَهُ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ،

  48. وَإنْ شِئْتَ خَصَصْتَ كُلَّ ابْنٍ بِرُبُع وَقَسَمْتَ الرُّبُعَ الْبَاقِيَ بَينَهُمْ وَبَينَهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ يَكُنْ سَبْعَةَ عَشَرَ لَهُ سَهْمَانِ، وَلِكُل ابن خَمْسَةٌ

  49. وَإلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَاجْعَلْ الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةً وَزِدْ وَاحِدًا لِتَكُنْ أَرْبَعَةً فَهُوَ النَّصِيبُ، وَزِدْ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَثُلُثًا وَاضْرِبْهُ في ثَلَاثَةٍ يَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لَهُ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ.

  1. الدُّخُولُ في الْوَصِيَّةِ لِلْقَويِّ عَلَيهَا قُرْبَةٌ وَتَرْكُهُ أَوْلَى في هَذِهِ الأَزْمِنَةِ

  2. وَتَصِحُّ إلَى مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ عَدْلٍ وَلَوْ مَسْتُورًا أَوْ عَاجِزًا وَيُضَمُّ قَويٌّ أَمِينٌ أَوْ أُمّ وَلَدٍ أَوْ قِنًّا وَلَوْ لِمُوصٍ وَيَقْبَلُ بِإِذْنِ سَيِّدٍ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ لَيسَتْ تَرِكَتُهُ نَحْوَ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَمِنْ كَافِرٍ إلَى عَدْلٍ في دِينِهِ

  3. وَتُعْتَبَرُ الصِّفَاتُ حِينَ مَوْتٍ وَوَصِيَّةٍ فَإِنْ تَغَيَّرَتْ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، ثُمَّ عَادَتْ قَبْلَ مَوْتٍ عَادَ لِعَمَلِهِ لَا إنْ تَعُدْ قَبْلَهُ

  4. وَيَصِحُّ قَبُولُ وَصِيَّةٍ في حَيَاةِ مُوصٍ وَبَعْدَهُ فَمَتَى قَبِلَ صَارَ وَصِيًّا

  5. وَتَنْعَقِدُ بفَوَّضتُ أَوْ وَصَّيتُ إلَيك بِكَذَا أَوْ أَنْتَ أَوْ جَعَلْتُكَ وَصِيِّي

  6. وَلَا تَصِحُّ إلَى فَاسِقٍ أَوْ صَبِيٍّ وَلَوْ مُرَاهِقًا أَوْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ كَافِرٍ مِنْ مُسْلِمٍ

  7. وَلَا نَظَرَ لِحَاكِم مَعَ وَصِيٍّ خَاصٍّ كُفُؤٍ

  8. وَمَنْ نَصَبَ وَصِيًّا، وَنَصَبَ عَلَيهِ نَاظِرًا؛ يَرْجِعُ الْوَصِيُّ لِرَأْيِهِ وَلَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِإِذْنِهِ؛ جَازَ،

  9. وَإنْ حَدَثَ عَجْزٌ لضَعْفٍ أَوْ علَّةٍ أَوْ كَثْرَةِ عَمَلٍ وَنَحْوهِ وَجَبَ ضَمُّ أَمِينٍ، وَالأَوَّلُ هُوَ الْوَصِيُّ فَقَط،

  10. وَتَصِحُّ لِمُنْتَظِرٍ كَإذَا بَلَغَ، أَوْ حَضَرَ أَوْ رَشَدَ أَوْ تَابَ مِنْ فِسْقِهِ، أَوْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ، أَوْ صَالحَ أُمَّهُ أَوْ إِنْ مَاتَ الْوَصِيُّ فَزَيدٌ وَصِيِّي أَوْ زَيدٌ وَصِيِّ سَنَةً ثُمَّ عَمْروٌ

  11. وَإِنْ قَال الإِمَامُ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي فُلَانٌ، فَإِنْ مَاتَ في حَيَاتِي أَوْ تَغَيَّرَ حَالُهُ ففُلَانٌ؛ صَحَّ وَكَذَا في ثَالِثٍ وَرَابعٍ

  12. لَا لِلثَّانِي إنْ قَال فُلَانٌ وَلِيُّ عَهْدِي، فَإِنْ وَلِيَ ثُمَّ مَاتَ، فَفُلَانٌ بَعْدَهُ

  13. وَإنْ عَلَّقَ وَلِيُّ الأَمْرِ ولَايَةَ حُكْمٍ أَوْ وَظِيفَةٍ بِشَرْطِ شُغُورِهَا أَوْ غَيرَهُ فَلَمْ يُوجَدْ حَتَّى قَامَ غَيرُهُ مَقَامَهُ صَارَ الاخْتِيَارُ لَهُ

  14. وَمَنْ وَصَّى زَيدًا ثُمَّ عَمْرًا؛ اشتَرَكَا إلَّا أَنْ يَخْرُجَ زَيدًا

  15. وَلَا يَنْفَرِدُ بِتَصَرُّفٍ وَحِفْظٍ غَيرُ مُفْرَدٍ بَلْ يَصْدُرُ عَنْ رَأْيِهِمَا وَلَوْ لَمْ يُوَكِّلْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ أَوْ يُبَاشِرْ مَعَهُ

  16. وَإِنْ جَعَلَ لِكُلٍّ أَنْ يَنْفَرِدَ بِتَصَرُّفٍ كَفَى وَاحِدٌ،

  17. وَلَا يُوصِي وَصِيٌّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إلَيهِ،

  18. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ اثْنَينِ لَا يَنْفَرِدَانِ بِتَصَرُّفٍ أَوْ تَغَيَّرَ حَالُهُ أَوْ هُمَا أُقِيمَ مَقَامَهُ أَوْ مَقَامَهُمَا، وَلَيسَ لِحَاكِمٍ اكْتِفَاءٌ بِبَاقٍ

  19. وَمَنْ عَادَ إلَى حَالِهِ مِنْ عَدَالةٍ أَوْ غَيرِهَا عَادَ إلَى عَمَلِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ بِلَا عَقْدٍ جَدِيدٍ، خِلَافًا لَهُ.

  20. وَيَتَّجِهُ: هَذَا في وَصِيِّ المَيِّتِ لَا مَنْ أَقَامَهُ حَاكِمٌ.

  21. وَصَحَّ قَبُولُ وَصِيٍّ وَعَزْلُ نَفْسِهِ في حَيَاةِ مُوصٍ وَبَعْدَ مَوْتِهِ.

  22. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَعُودُ وَصِيٍّ بِلَا عَقْدِ.

  23. وَلِمُوصٍ عَزْلُهُ مَتَى شَاءَ.

  24. فَصْلٌ

  25. وَلَا تَصِحُّ إلَّا في مَعْلُومٍ يَمْلِكُ فِعْلَهُ كَإِمَامٍ بِخِلَافَةٍ وَقَضَاءِ دَينٍ وَتَفْرِيقِ وَصِيَّةٍ وَرَدِّ أَمَانَةٍ وَغَصْبٍ وَنَظَرٍ في أَمْرِ غَيرِ مُكَلَّفٍ وَحَدِّ قَذْفٍ يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ لَا لِمُوصًى إلَيهِ

  26. وبِتَزْويجِ مَوْلِيَّاتِهِ وَيَقُومُ وَصِيٌّ مَقَامَهُ فِي الإِجْبَارِ

  27. لَا الْمَرْأَةِ عَلَى أَوْلَادِهَا وَلَا مَنْ لَا ولَايَةَ لَهُ عَلَيهِمْ كَأَوْلَادِ ابْنِهِ

  28. وَلَا بِاسْتِيفَاءِ دَينٍ مَعَ رُشدِ وَارِثِهِ وَلَوْ مَعَ غَيبَتِهِ،

  29. وَلمَنْ وَصَّى في شَيءٍ لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا في غَيرِهِ كَوَصِيَّةٍ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ أَوْ قَضَاءِ دَينِهِ أَوْ النَّظَرِ في أَمْرِ أَطْفَالِهِ

  30. وَمَنْ وَصَّى بِتَفْرِيقِ ثُلُثٍ أَوْ قَضَاءِ دَينٍ فَأَبَى وَرَثَةٌ أَوْ جَحَدُوا وَتَعَذَّرَ ثُبُوتُهُ قَضَى الدَّينَ بَاطِنًا وَأَخْرَجَ بَقِيَّةَ الثُّلُثِ مِمَا في يَدِهِ عَمَّا فِي أَيدِي الْوَرَثَةِ إنْ لَمْ يَخَف تَبَعَةً،

  31. وَإِنْ فَرَّقَهُ ثُمَّ ظَهَرَ دَين يَسْتَغْرِقُهُ أَوْ جَهِلَ مُوصًى لَهُ فَتَصَدَّقَ هُوَ أَوْ حَاكِمٌ بِهِ ثُمّ ثَبَتَ لَمْ يَضْمَنْ،

  32. وَيَبْرَأُ مَدِينٌ بِدَفْعٍ لِوَارِثٍ وَوَصِيٍّ مَعًا وَبَاطنًا بِقَضَاءِ دَينٍ يَعْلَمُهُ عَلَى المَيِّتِ

  33. وَلِمَدِينٍ دَفْعُ دَينٍ مُوصًى بِهِ لِمُعَيَّنٍ إلَيهِ وَإلَى الْوَصِيِّ،

  34. وَإنْ صَرَفَ أَجْنَبِيٌّ الْمُوصَى بِهِ لِمُعَيَّنٍ في جِهَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ

  35. وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِحَقٍّ لَمْ يُشْتَرَطْ حَاكِمٌ، وَكَفَتْ عَنْد وَصِيٍّ

  36. وَإنْ وَصَّى بِإِعْطَاءِ مُدَّعِ عَينَهُ دَينًا بِيَمِينِهِ نَقَدَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ

  37. وَإنْ أَوْصَى إلَيهِ بِحَفْرِ بِئْرٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ أَوْ في السَّبِيلِ فَقَال: لَا أَقْدِرُ، فَقَال الْمُوصِي: افْعَلْ مَا تَرَى، لَمْ تُحْفَرْ بِدَارِ قَوْمٍ لَا بِئْرَ لَهُمْ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَخْصِيصِهِمْ،

  38. وَبِبِنَاءِ مَسْجِدٍ فَلَمْ يَجِدْ عَرْصَتَهُ لَمْ يَجُزْ شِرَاءُ عَرْصَةٍ يَزِيدُهَا بِمَجِدٍ صَغِيرٍ،

  39. وَبِدَفْعِ هَذَا لِيَتَامَى فُلَانٍ فَإِقْرَارٌ بِقَرِينَةٍ، وَإِلَّا فَوَصِيَّةٌ ذَكَرَهُ الشَّيخُ،

  40. وَضَعْ ثُلُثِي حَيثُ شِئْتَ، أَوْ أَعْطِهِ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى مَنْ شِئْتَ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ خِلَافًا لِجَمْعٍ وَلَا دَفْعُهُ لأَقَارِبِهِ الْوَارِثِينَ وَلَوْ فُقَرَاءَ وَلَا لِوَرَثَةِ مُوصٍ

  41. وَإِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ لِبَيعِ بَعْضِ عَقَارٍ وَنَحْوهِ لِقَضَاءِ دَينٍ أَوْ حَاجَةِ صِغَارٍ وَفِي بَيعِ بَعْضِهِ ضَرَرٌ كَنَقْصِ ثَمَنٍ بَاعَ وَصِيٌّ عَلَى كِبَارٍ أَبَوْا أَوْ غَابُوا

  42. وَكَذَا لَوْ اخْتَصُّوا بِمِيرَاثٍ وَأَبَوْا وَفَاءَهُ

  43. وَمَنْ مَاتَ بِنَحْو بَرِّيَّةٍ أَوْ بَلَدٍ وَلَا حَاكِمَ وَلَا وَصِيَّ فَلِمُسْلِمٍ حَضَرَهُ أَخْذُ تَرِكَتِهِ وَبَيعُ مَا يَرَاهُ بِمَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ أَوْ كَانَ أَصْلَحَ وَلَوْ إمَاءً وَيُجَهِّزُهُ مِنْهَا

  44. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَمِن عِنْدِهِ وَيَرْجِعُ عَلَيهَا أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إنْ نَوَاهُ أَوْ اسْتَأْذَنَ حَاكِمًا.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الفرائض١٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٥٩، مسألة ٩٦٠، مسألة ٩٦١٣١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ عَلَى أَهْلِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَرَثَةِ، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ٣٬٥٦٢ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَصَايَا [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي أَرْكَانِ الوصايا]، الْقَوْلُ فِي الْأَرْكَانِ وَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: الْمُوصِي، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى بِهِ، وَالْوَصِيَّةُ.، الْقَوْلُ فِي الْمُوصَى بِهِ٦٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوصايا١٬٦٢٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَصَايَا، فَصْلٌ، فصل١٬٢٣٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها ودليليها، أركان الوصية وشروطها، مبحث حكم الوصية٣٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب حكم الوصية١٬٠٥٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٥ - الوصية، * حكمة مشروعية الوصية:، * حكم الوصية:٥٩ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوصايا