فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الرضاع بعد الحولين

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يحرّم الرضاع ما زاد على الحولين؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الرضاع فيما زاد على الحولين يحرّم إلى ستة أشهر بعد الحولين

ستة أشهر زيادة
المالكية

الرضاع فيما زاد على الحولين تُعتبر الزيادة اليسيرة بعد الحولين، وفي قدرها روايات، لأن الرضاعة من المجاعة، والطفل لا يستغني بالطعام بعد يوم أو يومين من فطامه؛ وروي شهران أو شهر ونحوه

تحريم بزيادة يسيرة
الشافعية

الرضاع فيما زاد على الحولين لا يحرّم ما زاد على الحولين بوجه

لا يحرّم
الحنابلة

لم تذكره المصادر

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الرَّضَاعَ الَّذِي يَكُونُ فِي سِنِّ الْمَجَاعَةِ كَيْفَمَا كَانَ الطِّفْلُ وَهُوَ سِنُّ الرَّضَاعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ إِذَا كَانَ الطِّفْلُ غَيْرَ مَفْطُومٍ، فَإِنْ فُطِمَ فِي بَعْضِ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يَكُنْ رَضَاعًا مِنَ الْمَجَاعَةِ. فَالِاخْتِلَافُ آيِلٌ إِلَى أَنَّ الرَّضَاعَ الَّذِي سَبَبُهُ الْمَجَاعَةُ وَالِافْتِقَارُ إِلَى اللَّبَنِ هَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ الِافْتِقَارُ الطَّبِيعِيُّ لِلْأَطْفَالِ، وَهُوَ الِافْتِقَارُ الَّذِي سَبَبُهُ سِنُّ الرَّضَاعِ؟

«بداية المجتهد» لابن رشد ج ٣ ص ٦١

نص المسألة

مسألة: وفيما زاد على الحولين خلاف، لما روى ابن عبد الحكم أن الأيام اليسيرة في حكم الحولين، وروى ابن القاسم شهرين، وروى عبد الملك شهرا ونحوه، وقال محمد بن عبد الحكم لا يحرم ما زاد على الحولين بوجه، وهو قول الشافعي، وقال أبو حنيفة ستة أشهر؛ فدليلنا [على] أن الزيادة اليسيرة معتبرة قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الرضاعة من المجاعة» ومعلوم أن الطفل لا يستغني بالطعام بعد يوم أو يومين من فطامه، فكان ذلك كرضاعه في الحولين، ولأنه إرضاع مع المجاعة إليه كالحولين؛ ودليلنا على أبي حنيفة أنها مدة زائدة على الحولين فيستغنى فيها بالطعام فلم يؤثر إرضاعه فيها كالسنة.

«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٠٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ستة أشهر زيادة

موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ٤٤٢

وَلَا بُدَّ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ لِمَا نُبَيِّنُ فَيُقَدَّرُ بِهِ. وَلَهُمَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ وَمُدَّةُ الْحَمْلِ أَدْنَاهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَبَقِيَ لِلْفِصَالِ حَوْلَانِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﵊ «لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ» وَلَهُ هَذِهِ الْآيَةُ. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ شَيْئَيْنِ وَضَرَبَ لَهُمَا مُدَّةً فَكَانَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِكَمَالِهَا كَالْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ لِلدَّيْنَيْنِ، إلَّا أَنَّهُ قَامَ الْمُنْقِصُ فِي أَحَدِهِمَا فَبَقِيَ فِي الثَّانِي عَلَى ظَاهِرِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَغَيُّرِ الْغِذَاءِ لِيَنْقَطِعَ الْإِنْبَاتُ بِاللَّبَنِ وَذَلِكَ بِزِيَادَةِ مُدَّةٍ يَتَعَوَّدُ الصَّبِيُّ فِيهَا غَيْرَهُ فَقُدِّرَتْ بِأَدْنَى مُدَّةِ الْحَمْلِ؛

المالكية

تحريم بزيادة يسيرة

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٤ ص ٤٢٨

وكذا إن تغير لونه يسيرًا بغير صفرة أو حمرة (وبهيمة) مخرج من امرأة أي إذا ارتضع صبي وصبية لبن شاة مثلًا لم يكونا أخوي رضاع (واكتحال به) مخرج من وجور ومثل الاكتحال به ما وصل من إذن أو مسام رأس ونخوة قاله عج وظاهره ولو تحقق وصوله للجوف والفرق بينه وبين الصوم أن الشرط فيه الكف عن مفطر (محرم) اسم فاعل خبر حصول أي ناشر للحرمة وذكر شرط التحريم بقوله (إن حصل في الحولين) من يوم الولادة (أو بزيادة الشهرين) على الحولين (إلا أن يستغني) بالطعام بحيث يصير اللبن غير غذاء له ولو أعيد له لم يكفه عن الطعام فلا يحرم (ولو) استغنى (فيهما) أي في الحولين وسواء استغنى فيهما بمدة قريبة أو بعيدة منهما على المشهور وهو مذهب المدونة خلافًا لقول الأخوين وأصبغ ببقاء التحريم إلى تمامها وعليهم رد بلو وأما إن استغنى فيهما بالطعام وكان إذا أعيد للبن غذاءه واكتفى به فمحرم ولو بعد فطامه فيهما بيوم أو يومين.

الشافعية

لا يحرّم

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٨ ص ٢٨٧

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ أَيْ مَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي عَدُّهُ فِيمَا مَرَّ رُكْنًا (رَضِيعٌ حَيٌّ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِهِ لِجَوْفِ مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ وَمَيِّتٍ اتِّفَاقًا لِمُنَافَاةِ التَّغَذِّي (لَمْ يَبْلُغْ) فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ (سَنَتَيْنِ) بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوَّلُ شَهْرٍ فَيُكْمِلُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ وَيُحْسَبَانِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا مِنْ أَثْنَائِهِ وَإِنْ رَضَعَ وَطَالَ زَمَنُ الِانْفِصَالِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا تَحْرِيمَ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «فِي سَالِمٍ الَّذِي أَرْضَعَ

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.