فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فورية وجوب الحج

في ٤ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجب الحج على الفور أم على التراخي عند تحقق شروطه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

وجوب الحج عند تحقق شروطه يجب على الفور (أصح الروايتين عن أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف)، من أخّره أثم، وإذا أداه بعد ذلك كان أداءً لا قضاءً وارتفع الإثم

على الفور
المالكية

وجوب الحج عند تحقق شروطه يجب على الفور في الراجح عن مالك

على الفور
الشافعية

وجوب الحج عند تحقق شروطه يجب على التراخي، لا يأثم المستطيع بالتأخير بشرط العزم على الفعل مستقبلًا، ويحرم إن خشي العجز

على التراخي
الحنابلة

وجوب الحج عند تحقق شروطه يجب على الفور

على الفور

نص المسألة

وُجُوبُ الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي: ٥ - اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْحَجِّ عِنْدَ تَحَقُّقِ الشُّرُوطِ هَل هُوَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي؟ . ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمَالِكٌ فِي الرَّاجِحِ عَنْهُ وَأَحْمَدُ (١) إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، فَمَنْ تَحَقَّقَ فَرْضُ الْحَجِّ عَلَيْهِ فِي عَامٍ فَأَخَّرَهُ يَكُونُ آثِمًا، وَإِذَا أَدَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ أَدَاءً لاَ قَضَاءً، وَارْتَفَعَ الإِْثْمُ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالإِْمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي، فَلاَ يَأْثَمُ الْمُسْتَطِيعُ بِتَأْخِيرِهِ. وَالتَّأْخِيرُ إِنَّمَا يَجُوزُ بِشَرْطِ الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْل فِي الْمُسْتَقْبَل، فَلَوْ خَشِيَ الْعَجْزَ أَوْ خَشِيَ هَلاَكَ مَالِهِ حَرُمَ التَّأْخِيرُ، أَمَّا التَّعْجِيل بِالْحَجِّ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَا لَمْ يَمُتْ، فَإِذَا مَاتَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ عَاصِيًا مِنْ آخِرِ سَنَوَاتِ الاِسْتِطَاعَةِ (٢) . اسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى الْوُجُوبِ الْفَوْرِيِّ بِالآْتِي: أ - الْحَدِيثُ: مَنْ مَلَكَ زَادًا. وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَلَمْ يَحُجَّ فَلاَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا (١) . ب - الْمَعْقُول: وَذَلِكَ أَنَّ الاِحْتِيَاطَ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَاجِبٌ، وَلَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ عَنِ السَّنَةِ الأُْولَى فَقَدْ يَمْتَدُّ بِهِ الْعُمُرُ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَفُوتُ الْفَرْضُ، وَتَفْوِيتُ الْفَرْضِ حَرَامٌ، فَيَجِبُ الْحَجُّ عَلَى الْفَوْرِ احْتِيَاطًا. وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ بِمَا يَلِي: أ - أَنَّ الأَْمْرَ بِالْحَجِّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (٢) مُطْلَقٌ عَنْ تَعْيِينِ الْوَقْتِ، فَيَصِحُّ أَدَاؤُهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ، فَلاَ يَثْبُتُ الإِْلْزَامُ بِالْفَوْرِ، لأَِنَّ هَذَا تَقْيِيدٌ لِلنَّصِّ، وَلاَ يَجُوزُ تَقْيِيدُهُ إِلاَّ بِدَلِيلٍ، وَلاَ دَلِيل عَلَى ذَلِكَ. وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى الْخِلاَفِ أَنَّ الأَْمْرَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ لِلتَّرَاخِي (انْظُرْ مُصْطَلَحَ: أَمْرٌ) . ب - (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَ مَكَّةَ عَامَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يَحُجَّ إِلاَّ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْفَوْرِيَّةِ لَمْ يَتَخَلَّفْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرْضٍ عَلَيْهِ) (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حج» ج ١٧ ص ٢٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

على الفور

موضعها في«الهداية» ص ١٣٢

"ولا يجب في العمر الا مرة واحدة" لأنه عليه الصلاة والسلام قيل له الحج في كل عام أم مرة واحدة فقال "لا بل مرة واحدة فما زاد فهو تطوع" ولأن سببه البيت وإنه لا يتعدد فلا يتكرر الوجوب ثم هو واجب على الفور عند أبي يوسف رحمه الله وعن أبي حنيفة رحمه الله ما يدل عليه وعند محمد والشافعي رحمهما الله على التراخي لأنه وظيفة العمر فكان العمر فيه كالوقت في الصلاة وجه الأول أنه يختص بوقت خاص والموت في سنة واحدة غير نادر فيتضيق احتياطا ولهذا كان التعجيل أفضل

المالكية

على الفور

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٤٠٧

(فرض الحج وسنت العمرة) مؤكدة آكد من الوتر (مرة) متعلق بهما فالأول عينًا وأما في غير المرة الأولى فينبغي له قصد إقامة الموسع ليقع فرض كفاية فإن لم يقصد إقامته وقع مندوبًا والظاهر جريان مثل ذلك في العمرة فسنة معين مرة في العمر وكفاية أن قصد بها القيام عن الناس وإلا فمندوبة كل عام وسيأتي أنه يكره تكرارها في العام الواحد ويلزم بالإحرام إتمام المكررة فيه (وفي فوريته) أي وجوب الإتيان به أول عام القدرة فيعصى بتأخيره وعنه لو ظن السلامة وأن فعله بعد فأداء وحكي عليه الإجماع وقال ابن القصار قضاء (وتراخيه لخوف الفوات) فيتفق على الفورية ويختلف الفوات باختلاف الناس قوة وضعفًا وكثرة مرض وقلته وأمن طريق وخوفه ووجود مال وعدمه (خلاف) الراجح الأول فكان حقه أن يقتصر عليه وغالب فروع الآتية مبنية عليه وانظر هل يدخل هذا الخلاف في العمرة فإني لم أر من تعرض له بنفي ولا إثبات قاله ح ولا خلاف في الفورية إذا فسد حجه سواء قيل إن الحج على التراخي أو على الفور لما يأتي عند قوله ووجب إتمام

الشافعية

على التراخي

موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٣ ص ٣٣

إِذَا اجْتَمَعَتْ شَرَائِطُ وُجُوبِ الْحَجِّ، وَجَبَ عَلَى التَّرَاخِي. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُزَنِيُّ: عَلَى الْفَوْرِ.

الحنابلة

على الفور

موضعها في«المغني» ج ٣ ص ٢٣٢

فَأَمَّا تَسْمِيَةُ فِعْلِ الْحَجِّ قَضَاءً، فَإِنَّهُ يُسَمَّى بِذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} ، وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْفَوْرِ تَسْمِيَةُ الْقَضَاءِ؛

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «تأخير»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.