الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
ملك ما يحصّل به الزاد ووسيلة النقل شرط لتحقق وجوب الحج، فلا يجب الحج ببذل غيره له
شرط المالكية
ملك ما يحصّل به الزاد ووسيلة النقل شرط لتحقق وجوب الحج، مع مراعاة ما سبق من عدم اشتراط الراحلة لمن قدر على المشي
شرط الشافعية
ملك ما يحصّل به الزاد ووسيلة النقل يجب الحج بإباحة الزاد والراحلة، في المروي عنه، إذا كانت ممن لا منّة له على المباح له، كالوالد لابنه
لا يشترط الملك الحنابلة
ملك ما يحصّل به الزاد ووسيلة النقل شرط لتحقق وجوب الحج، فلا يلزمه الحج ببذل غيره قريبًا كان أو أجنبيًّا، ركوبًا وزادًا أو مالًا
شرط
نص المسألة
١٥ - وَقَدْ وَقَعَ الْخِلاَفُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي شَرْطِيَّةِ الزَّادِ وَآلَةِ الرُّكُوبِ لِوُجُوبِ الْحَجِّ، وَكَانُوا يَرْكَبُونَ الدَّوَابَّ. لِذَلِكَ عَبَّرُوا بِقَوْلِهِمُ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ " وَهِيَ الْجَمَل الْمُعَدُّ لِلرُّكُوبِ لأَِنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي زَمَانِهِمْ. وَهَذَا الْخِلاَفُ فِي أَمْرَيْنِ: الأَْمْرُ الأَْوَّل: خَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ الْجُمْهُورَ فِي اشْتِرَاطِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْمَسَافَةُ بَعِيدَةً فَقَالُوا: يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا كَانَ صَحِيحَ الْبِنْيَةِ يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ بِلاَ مَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ، وَهُوَ يَمْلِكُ الزَّادَ. وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (٣) . وَجْهُ الاِسْتِدْلاَل أَنَّ " مَنْ كَانَ صَحِيحَ الْبَدَنِ قَادِرًا عَلَى الْمَشْيِ وَلَهُ زَادٌ فَقَدِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فَيَلْزَمُهُ فَرْضُ الْحَجِّ " (١) . وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِمَا وَرَدَ مِنَ الأَْحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَسَّرَ السَّبِيل بِاسْتِطَاعَةِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، مِثْل حَدِيثِ أَنَسٍ: قِيل يَا رَسُول اللَّهِ مَا السَّبِيل؟ قَال: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ (٢) . فَقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الاِسْتِطَاعَةَ الْمَشْرُوطَةَ " بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ جَمِيعًا " وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْمَشْيِ لاَ تَكْفِي لاِسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ " (٣) . الأَْمْرُ الثَّانِي: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الزَّادِ وَوَسَائِل الْمُوَاصَلَةِ هَل يُشْتَرَطُ مَلَكِيَّةُ الْمُكَلَّفِ لِمَا يُحَصِّلُهَا بِهِ أَوْ لاَ يُشْتَرَطُ؟ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مِلْكَ مَا يُحَصِّل بِهِ الزَّادَ وَوَسِيلَةَ النَّقْل (مَعَ مُلاَحَظَةِ مَا ذَكَرْنَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ) شَرْطٌ لِتَحَقُّقِ وُجُوبِ الْحَجِّ، وَفِي هَذَا يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِبَذْل غَيْرِهِ لَهُ، وَلاَ يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ الْبَاذِل قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا، وَسَوَاءٌ بَذَل لَهُ الرُّكُوبَ وَالزَّادَ، أَوْ بَذَل لَهُ مَالاً " (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْحَجُّ بِإِبَاحَةِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ إِذَا كَانَتِ الإِْبَاحَةُ مِمَّنْ لاَ مِنَّةَ لَهُ عَلَى الْمُبَاحِ لَهُ، كَالْوَالِدِ إِذَا بَذَل الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ لاِبْنِهِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حج» ج ١٧ ص ٢٩
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٢ ص ٣٣٤
وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ فَالْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ شَرْطِ الْوُجُوبِ فَلَا وُجُوبَ أَصْلًا يَتَعَلَّقُ بِالْفَقِيرِ لِاشْتِرَاطِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي آيَةِ الْحَجِّ وَفُسِّرَتْ بِهِمَا وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْأُصُولِ وَمِنْهُمْ صَاحِبُ التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْقُدْرَةَ الْمُمْكِنَةَ كَالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ لِلْحَجِّ شَرْطُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ لَا شَرْطُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ جَبْرِيٌّ لَا صُنْعَ لِلْعَبْدِ فِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَكْلِيفٌ؛ لِأَنَّهُ طَلَبُ إيقَاعِ الْفِعْلِ مِنْ الْعَبْدِ وَنَفْسُ الْوُجُوبِ لَيْسَ كَذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ صَوْمَ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَاجِبٌ وَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمَا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.