واختلفوا هل يجرد؟ واختلفوا هل يجرد؟ فقال أبو حنيفة: لا يجرد في حد القذف خاصة، ويجرد فيما عداه. وقال الشافعي: لا يجرد على الإطلاق. وقال أحمد: لا يجرد في الحدود كلها بل تضرب فيما لا يمنع ألم الضرب كالقميص والقميصين. وقال مالك: يجرد في الحدود كلها.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٧١٥
المالكية قالوا: يجب تجريده من ثيابه في الحدود كلها إلا ما يستر عورة زيادة في زجره. الحنابلة قالوا: لا يجرد من ثيابه في الحدود كلها، بل يجرد من الجلد، والفرو، والحشو خاصة. ويضرب فيما لا يمنع ألم الضرب كالقميص والقميصين، ونحو ذلك، لأن الألم يحصل مع وجوده.
(ولا يُمَدُّ المَحْدُودُ، ولا يُرْبطُ، ولا تُشدُّ يدُه، ولا يُجَرَّدُ) من ثيابه؛ لقول ابن مسعود: ليس في ديننا مَدٌّ، ولا قَيْدٌ، ولا تجريد (بل يكون عليه غيرُ ثيابِ الشتاء، كالقميص والقميصين) صيانة له عن التجريد، مع أن ذلك لا يردُّ ألمَ الضرب. ولا يضرُّ بقاؤهما عليه.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.