فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

شهادة أصحاب الحرف الدنيئة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تُقبل شهادة أصحاب الحرف الدنيئة كالحائك والحجام والزبال؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

شهادة أصحاب الحرف الدنيئة كالحائك والحجام والزبال الأصح أنها تُقبل، ومقابله أنها لا تُقبل، العبرة بالعدالة لا بالحرفة؛ ومقابله: الحرفة تسقط المروءة

قولان
المالكية

شهادة أصحاب الحرف الدنيئة كالحائك والحجام والزبال تُقبل، إلا إن لم تليق به ورضيها اختيارًا وهو من غير أهلها ولم يتوقف قوته عليها

تقبل بشرط
الشافعية

شهادة أصحاب الحرف الدنيئة كالحائك والحجام والزبال الأصح أنها تُقبل، ومقابله أنها لا تُقبل، تُردّ إن لم تليق به واختارها من غير أهلها دون حاجة

قولان
الحنابلة

شهادة أصحاب الحرف الدنيئة كالحائك والحجام والزبال فيها وجهان: تُقبل، ولا تُقبل، عدم القبول لأن الحرفة تسقط المروءة خاصة مع مباشرة النجاسة

وجهان

نص المسألة

ثَامِنًا: شَهَادَةُ أَهْل الْحِرَفِ: ١٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى رَدِّ شَهَادَةِ صَاحِبِ الْحِرْفَةِ الْمُحَرَّمَةِ كَالْمُنَجِّمِ وَالْعَرَّافِ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْحِرْفَةِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا الرِّبَا كَالصَّائِغِ وَالصَّيْرَفِيِّ إِذَا لَمْ يَتَوَقَّيَا ذَلِكَ. وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول شَهَادَةِ أَصْحَابِ الْحِرَفِ الدَّنِيئَةِ، كَالْحَائِكِ، وَالْحَجَّامِ، وَالزَّبَّال. فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَفِي وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ، لأَِنَّهُ قَدْ تَوَلَّى هَذِهِ الْحِرَفَ قَوْمٌ صَالِحُونَ فَمَا لَمْ يُعْلَمِ الْقَادِحُ لاَ يُبْنَى عَلَى ظَاهِرِ الصِّنَاعَةِ، فَالْعِبْرَةُ لِلْعَدَالَةِ لاَ لِلْحِرْفَةِ، فَكَمْ مِنْ دَنِيءِ الصِّنَاعَةِ أَتْقَى مِنْ ذِي مَنْصِبٍ وَوَجَاهَةٍ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (١) } . لَكِنْ يَقُول الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِذَا كَانَ مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ الْحِرَفِ مِمَّنْ لاَ تَلِيقُ بِهِ، وَرَضِيَهَا اخْتِيَارًا بِأَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا وَلَمْ يَتَوَقَّفْ قُوتُهُ وَقُوتُ عِيَالِهِ عَلَيْهَا لَمْ تُقْبَل شَهَادَتُهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ يَدُل عَلَى قِلَّةِ الْمُبَالاَةِ وَعَلَى خَبَلٍ فِي عَقْلِهِ، وَتُقْبَل إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَوِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْوَجْهُ الآْخَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ، لأَِنَّ الْقِيَامَ بِهَذِهِ الْحِرَفِ يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ فِي الْحِرْفَةِ مُبَاشَرَةُ النَّجَاسَةِ (٢) . كَمَا أَنَّ شَهَادَةَ الأَْجِيرِ الْخَاصِّ لِمُسْتَأْجِرِهِ لاَ تُقْبَل، لأَِنَّ الْمَنَافِعَ بَيْنَهُمْ مُتَّصِلَةٌ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَلاَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَلاَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَلاَ الزَّوْجِ لاِمْرَأَتِهِ، وَلاَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وَلاَ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ، وَلاَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ، وَلاَ الأَْجِيرِ لِمَنِ اسْتَأْجَرَهُ (١) . وَلأَِنَّ الأَْجِيرَ يَسْتَحِقُّ الأُْجْرَةَ فِي مُدَّةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، فَصَارَ كَالْمُسْتَأْجَرِ لأَِدَاءِ الشَّهَادَةِ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَتُقْبَل شَهَادَتُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ كَانَ الأَْجِيرُ مُبَرَّزًا فِي الْعَدَالَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي عِيَال الْمَشْهُودِ لَهُ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حرفة» ج ١٧ ص ١٨٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

تقبل بشرط

موضعها في«التاج والإكليل» ج ٨ ص ١٦٤

ابْنُ رُشْدٍ: لَا تُرَدُّ شَهَادَةُ ذَوِي الْحِرَفِ الدَّنِيئَةِ كَالْكَنَّاسِ وَالْحَجَّامِ إلَّا مَنْ رَضِيَهَا اخْتِيَارًا مِمَّا لَا تَلِيقُ بِهِ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى خَبَلٍ فِي عَقْلِهِ. الْبُرْزُلِيِّ: حَكَى عَنْ الصَّالِحِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّبْتِيِّ حَالَاتٍ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَقَدْ فِيهِ إلَّا الْخَيْرُ لِمَا اُشْتُهِرَ مِنْ صَلَاحِهِ وَزُهْدِهِ وَإِيثَارِهِ،

الشافعية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

وجهان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.