الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
رعي حشيش الحرم لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد، ويجوز عند أبي يوسف، فعل البهيمة يضاف إلى صاحبها كما في الصيد بإرسال الكلب.
فيه خلاف المالكية
رعي حشيش الحرم يجوز، لأن الهدي كان يدخل الحرم ولم يُنقل أنهم كانوا يكمّون أفواهه، ولحاجتهم إليه.
جائز الشافعية
رعي حشيش الحرم يجوز، لأن الهدي كان يدخل الحرم ولم يُنقل أنهم كانوا يكمّون أفواهه، ولحاجتهم إليه.
جائز الحنابلة
رعي حشيش الحرم يجوز في وجه، ولا يجوز في رواية، الجواز للحاجة كالإذخر، والمنع لأن التعرض ممنوع بنفسه أو بإرسال البهيمة.
وجهان
نص المسألة
رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ وَالاِحْتِشَاشُ فِيهِ ١١ - يَجُوزُ رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ) لأَِنَّ الْهَدْيَ كَانَ يَدْخُل إِِلَى الْحَرَمِ فَيَكْثُرُ فِيهِ فَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُمْ كَانُوا يَكُمُّونَ أَفْوَاهَهُ، وَلأَِنَّ بِهِمْ حَاجَةً إِِلَى ذَلِكَ أَشْبَهَ الإِِْذْخِرَ. وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ لَمَّا مُنِعَ مِنَ التَّعَرُّضِ لِحَشِيشِ الْحَرَمِ اسْتَوَى فِيهِ التَّعَرُّضُ بِنَفْسِهِ وَبِإِِرْسَال الْبَهِيمَةِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ فِعْل الْبَهِيمَةِ يُضَافُ إِِلَى صَاحِبِهَا، كَمَا فِي الصَّيْدِ فَإِِنَّهُ لَمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ التَّعَرُّضُ اسْتَوَى فِيهِ اصْطِيَادُهُ بِنَفْسِهِ، وَبِإِِرْسَال الْكَلْبِ، كَذَا هَذَا (٢) . أَمَّا الاِحْتِشَاشُ أَيْ قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ لِلْبَهَائِمِ فَمَنَعَهُ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا (١) وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ حِل أَخْذِ نَبَاتِهِ مِنْ حَشِيشٍ أَوْ نَحْوِهِ بِالْقَطْعِ لاَ بِالْقَلْعِ لِعَلَفِ الْبَهَائِمِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَالإِِْذْخِرِ. وَالْخِلاَفُ فِيمَا لاَ يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ عَادَةً: أَمَّا مَا يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ عَادَةً فَيَجُوزُ فِيهِ الاِحْتِشَاشُ اتِّفَاقًا (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حرم» ج ١٧ ص ١٩٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ٤٧
(قَوْلُهُ: وَحَرُمَ رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ، وَقَطْعُهُ إلَّا الْإِذْخِرَ) لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ «، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا» ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَطْعِ بِالْمَنَاجِلِ وَالْمَشَافِرِ وَالْمِنْجَلُ مَا يُحْصَدُ بِهِ الزَّرْعُ وَالْمِشْفَرُ لِلْبَعِيرِ كَالْحَجْلَةِ مِنْ الْفَرَسِ وَالشَّفَةِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَجَوَّزَ أَبُو يُوسُفَ رَعْيَهُ لِمَكَانِ الْحَرَجِ فِي حَقِّ الزَّائِرِينَ وَالْمُقِيمِينَ، وَأَجَابَا بِمَنْعِ الْحَرَجِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ مِنْ الْحِلِّ مُتَيَسِّرٌ، وَلَئِنْ كَانَ فِيهِ حَرَجٌ فَلَا يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ الْحَرَجَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي مَوْضِعٍ لَا نَصَّ عَلَيْهِ،
موضعها في«منح الجليل» ج ٢ ص ٣٥٥
زَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَجَائِزٌ الرَّعْيُ فِي حَرَمِ مَكَّةَ وَحَرَمِ الْمَدِينَةِ فِي الْحَشِيشِ وَالشَّجَرِ وَأَكْرَهُ أَنْ يَحْتَشَّ فِي الْحَرَمِ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ،
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ٤٧٦
* احتج أصحابنا بعموم النهى وفرقوا بان الزرع تدعوا إليه الحاجة (لخامسة) يَجُوزُ رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ وَخَلَاهُ عِنْدَنَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ لَا يَجُوزُ وَدَلِيلُنَا حَدِيثُ ابْن عَبَّاسٍ السَّابِقُ حَيْثُ أَرْسَلَ الْأَتَانَ يَرْتَعُ فِي مِنًى وَمِنًى مِنْ الْحَرَمِ (السَّادِسَةُ) إذَا أَتْلَفَ شَجَرَةً فِي الْحَرَمِ ضَمِنَ الْكَبِيرَةَ بِبَقَرَةٍ وَالصَّغِيرَةَ بِشَاةٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حنيفة يضمنها بالقيمة
موضعها في«كشاف القناع» ج ٦ ص ٢٢١
(ويجوز رَعْيُ حشيشِ) الحرم؛ لأن الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه، ولم ينقل سَدُّ أفواهها، وللحاجة إليه كالإذخر،
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «رعي» «كلأ»