فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إحياء الأرض المحجَّرة

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز إحياء الأرض المحجَّرة من غير المتحجِّر؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

إحياء الأرض المحجَّرة من غير المتحجِّر لا يجوز، لأن المتحجِّر أولى بالانتفاع بها من غيره

لا يجوز
المالكية

إحياء الأرض المحجَّرة من غير المتحجِّر لا يجوز، لأن المتحجِّر أولى بالانتفاع بها من غيره

لا يجوز
الشافعية

إحياء الأرض المحجَّرة من غير المتحجِّر لا يجوز، لأن المتحجِّر أولى بالانتفاع بها من غيره

لا يجوز
الحنابلة

إحياء الأرض المحجَّرة من غير المتحجِّر لا يجوز، لأن المتحجِّر أولى بالانتفاع بها من غيره

لا يجوز

نص المسألة

١٧ - وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الأَْرْضَ الْمُحَجَّرَةَ لاَ يَجُوزُ إِحْيَاؤُهَا؛ لأَِنَّ مَنْ حَجَّرَهَا أَوْلَى بِالاِنْتِفَاعِ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ. فَإِنْ أَهْمَلَهَا فَلِفُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ تَفْصِيلاَتٌ: فَالْحَنَفِيَّةُ وَضَعُوا مُدَّةً قُصْوَى لِلاِخْتِصَاصِ الْحَاصِل بِالتَّحْجِيرِ هِيَ ثَلاَثُ سَنَوَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِإِحْيَائِهَا أَخَذَهَا الإِْمَامُ وَدَفَعَهَا إِلَى غَيْرِهِ. وَالتَّقْدِيرُ بِذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ، فَإِنَّهُ قَال: لَيْسَ لِمُتَحَجِّرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ حَقٌّ (٢) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَهْمَل الأَْرْضَ الَّتِي حَجَّرَهَا بِأَنْ لَمْ يَعْمَل فِيهَا، مَعَ قُوَّتِهِ عَلَى الْعَمَل مِنْ ذَلِكَ الْحِينِ إِلَى ثَلاَثِ سَنَوَاتٍ، فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ، عَمَلاً بِالأَْثَرِ السَّابِقِ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا التَّحَجُّرَ إِحْيَاءً إِلاَّ إِذَا جَرَى الْعُرْفُ بِاعْتِبَارِهِ كَذَلِكَ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ التَّحْجِيرَ بِلاَ عَمَلٍ لاَ يُفِيدُ، وَأَنَّ الْحَقَّ لِمَنْ أَحْيَا تِلْكَ الأَْرْضَ؛ لأَِنَّ الإِْحْيَاءَ أَقْوَى مِنَ التَّحْجِيرِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَهْمَل الْمُتَحَجِّرُ إِحْيَاءَ الأَْرْضِ مُدَّةً غَيْرَ طَوِيلَةٍ عُرْفًا، وَجَاءَ مَنْ يُحْيِيهَا، فَإِنَّ الْحَقَّ لِلْمُتَحَجِّرِ؛ لأَِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً لَيْسَتْ لأَِحَدٍ (٢) - وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ (٣) أَنَّهَا لاَ تَكُونُ لَهُ إِذَا كَانَ فِيهَا حَقٌّ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ (٤) . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ - يَعْنِي مَنْ تَحَجَّرَ أَرْضًا - فَعَطَّلَهَا ثَلاَثَ سِنِينَ، فَجَاءَ قَوْمٌ فَعَمَرُوهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا (٥) " وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ مَنْ عَمَّرَهَا قَبْل ثَلاَثِ سِنِينَ لاَ يَمْلِكُهَا؛ لأَِنَّ الثَّانِيَ أَحْيَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَمْلِكْهُ، كَمَا لَوْ أَحْيَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ مِلْكِ غَيْرِهِ؛ وَلأَِنَّ حَقَّ الْمُتَحَجِّرِ أَسْبَقُ، فَكَانَ أَوْلَى، كَحَقِّ الشَّفِيعِ، يُقَدَّمُ عَلَى شِرَاءِ الْمُشْتَرِي. فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ عَلَى الإِْهْمَال بِحَسَبِ الْعُرْفِ بِلاَ عُذْرٍ أَنْذَرَهُ الإِْمَامُ؛ لأَِنَّهُ ضَيَّقَ عَلَى النَّاسِ فِي حَقٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمْ، فَلَمْ يُمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ وَقَفَ فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ أَوْ شِرْعَةِ مَاءٍ أَوْ مَعْدِنٍ، لاَ يَنْتَفِعُ، وَلاَ يَدَعُ غَيْرَهُ يَنْتَفِعُ. فَإِنِ اسْتُمْهِل بِعُذْرٍ أَمْهَلَهُ الإِْمَامُ وَالإِْمْهَال لِعُذْرٍ يَكُونُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَإِنْ أَحْيَا غَيْرُهُ فِي مُدَّةِ الْمُهْلَةِ فَلِلْحَنَابِلَةِ فِيهِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ. وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَعْمُرْ فَلِغَيْرِهِ أَنْ يَعْمُرَهُ وَيَمْلِكَهُ؛ لأَِنَّ الْمُدَّةَ ضُرِبَتْ لَهُ لِيَنْقَطِعَ حَقُّهُ بِمُضِيِّهَا (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إحياء الموات» ج ٢ ص ٢٤٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز

موضعها في«كشاف القناع» ج ٩ ص ٤٥٣

(ومن تحجَّر مواتًا) أي: شرع في إحيائه من غير أن يُتمه (بأن حفر بئرًا، ولم يصل إلى مائها، أو أدار حول الأرض) التي أراد إحياءها (تُرابًا، أو أحجارًا، أو جدارًا صغيرًا) لا يمنع ما وراءه (أو سبق إلى شجر مباح كالزيتون، والخرنوب، ونحوهما، فَشَفَّاه) - بالشين المعجمة والفاء - أي: قطع الأغصان الرديئة لتخلفها أغصان جيدة، كما ذكره في "حاشية التنقيح"، وأطال فيه، وذكرناه في "حاشية المنتهى" (وأصلحه، ولم يُرَكِّبْه (٢) ، ونحو ذلك) بأن خَنْدَقَ حول الأرض، أو حَرَثها، أو أدار حولها شوكًا، أو نحوه، لم يملكه بذلك (أو أقطعه له إمام، لم يملكه بذلك) لأن الملك إنما يكون بالإحياء، ولم يوجد (وهو) أي: المتحجِّر (أحق به) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن سبقَ إلى ما لم يَسبِق إليه مسلمٌ، فهو له" رواه أبو داود . (و) كذا (وارثه بعده) يكون أحق به من غيره؛

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.