الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
قتل حيات غير العمران لا بأس بقتلها كلها، لم يفرقوا بين حيات البيوت وغيرها
لا بأس المالكية
قتل حيات غير العمران يُقتل مطلقًا دون إنذار، لبقائها على الأمر بقتلها
يُقتل الشافعية
قتل حيات غير العمران يُقتل مطلقًا دون إنذار، لبقائها على الأمر بقتلها
يُقتل الحنابلة
قتل حيات غير العمران يُقتل مطلقًا دون إنذار، لبقائها على الأمر بقتلها
يُقتل
نص المسألة
مَا نُدِبَ قَتْلُهُ مِنَ الْحَشَرَاتِ: ٧ - مِنَ الْمَنْدُوبِ قَتْلُهُ مِنَ الْحَشَرَاتِ الْحَيَّةُ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِل وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الأَْبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا (١) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُول: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ (٢) وَالأَْبْتَرَ (٣) ، فَإِِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَل قَال عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لأَِقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لاَ تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْل الْحَيَّاتِ، فَقَال: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، وَهِيَ الْعَوَامِرُ. (٤) مِنْ أَجْل ذَلِكَ فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْنَ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ وَغَيْرِهَا، فَحَيَّاتُ غَيْرِ الْعُمْرَانِ تُقْتَل مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ لِبَقَائِهَا عَلَى الأَْمْرِ بِقَتْلِهَا، وَأَمَّا حَيَّاتُ الْبُيُوتِ فَتُنْذَرُ قَبْل قَتْلِهَا ثَلاَثًا (١) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِبُيُوتِكُمْ عُمَّارًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِنَّ ثَلاَثًا، فَإِِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَاقْتُلُوهُ (٢) . وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَهُمَا، قَال الطَّحَاوِيُّ: لاَ بَأْسَ بِقَتْل الْكُل، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاهَدَ الْجِنَّ أَنْ لاَ يَدْخُلُوا بُيُوتَ أُمَّتِهِ، وَلاَ يُظْهِرُوا أَنْفُسَهُمْ، فَإِِذَا خَالَفُوا فَقَدْ نَقَضُوا عَهْدَهُمْ فَلاَ حُرْمَةَ لَهُمْ. وَمَعَ ذَلِكَ فَالأَْوْلَى عِنْدَهُمُ الإِِْمْسَاكُ عَمَّا فِيهِ عَلاَمَةُ الْجَانِّ لاَ لِلْحُرْمَةِ، بَل لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْمُتَوَهَّمِ مِنْ جِهَتِهِمْ. وَلِلْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ الإِِْنْذَارِ وَكَيْفِيَّتِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. وَيُسْتَحَبُّ كَذَلِكَ قَتْل الْوَزَغِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُل مِنْهُ أَذِيَّةٌ، لِمَا رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْل الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا. (١) وَعَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِقَتْل الأَْوْزَاغِ. (٢) وَمِنَ الْمُسْتَحَبِّ قَتْلُهُ كَذَلِكَ الْفَأْرُ (٣) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْل خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِل وَالْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (٤) وَمِنْ حَيْثُ الْعُمُومُ يُسْتَحَبُّ قَتْل كُل مَا فِيهِ أَذًى مِنَ الْحَشَرَاتِ كَالْعَقْرَبِ، وَالْبُرْغُوثِ، وَالزُّنْبُورِ، وَالْبَقِّ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِِلَى الْجَوَازِ (٥) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِل عَنْ حَشَرَاتِ الأَْرْضِ تُؤْذِي أَحَدًا فَقَال: مَا يُؤْذِيكَ فَلَكَ إِذَايَتُهُ قَبْل أَنْ يُؤْذِيَكَ (٦) ٧ م - مَا يُكْرَهُ قَتْلُهُ مِنَ الْحَشَرَاتِ: كَرِهَ الشَّارِعُ قَتْل بَعْضِ الْحَشَرَاتِ كَالضُّفْدَعِ لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَال: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوَاءً، وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَل فِيهِ، فَنَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْل الضُّفْدَعِ (١) . وَقَال صَاحِبُ الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ (٢) : ظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ. وَكَرِهَ قَتْل النَّمْل وَالنَّحْل، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْل أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ، وَالْهُدْهُدُ، وَالصُّرَدُ (٣) . وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ النَّمْل فِي حَالَةِ الأَْذِيَّةِ، فَإِِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ قَتْلُهُ. وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ، فَأَجَازُوا قَتْل النَّمْل بِشَرْطَيْنِ: أَنْ تُؤْذِيَ، وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ عَلَى تَرْكِهَا، وَكَرِهُوهُ عِنْدَ الإِِْذَايَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَرْكِهَا، وَمَنَعُوهُ عِنْدَ عَدَمِ الإِِْذَايَةِ، وَلاَ فَرْقَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الإِِْذَايَةِ فِي الْبَدَنِ أَوِ الْمَال. وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِِلَى جَوَازِ قَتْل الْحَشَرَاتِ، لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ شَرَطُوا لِجَوَازِ قَتْل الْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَةِ أَنْ يَقْصِدَ الْقَاتِل بِالْقَتْل دَفْعَ الإِِْيذَاءِ لاَ الْعَبَثَ، وَإِِلاَّ مُنِعَ حَتَّى الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ الَّتِي يُبَاحُ قَتْلُهَا فِي الْحِل وَالْحَرَمِ. وَقَسَمَ الشَّافِعِيَّةُ الْحَشَرَاتِ إِِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: الأَْوَّل: مَا هُوَ مُؤْذٍ مِنْهَا طَبْعًا، فَيُنْدَبُ قَتْلُهُ كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْل خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحَرَمِ: الْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (١) وَأُلْحِقَ بِهَا الْبُرْغُوثُ وَالْبَقُّ وَالزُّنْبُورُ، وَكُل مُؤْذٍ. الثَّانِي: مَا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فَلاَ يُسَنُّ قَتْلُهُ وَلاَ يُكْرَهُ. الثَّالِثُ: مَا لاَ يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلاَ ضَرَرَ كَالْخَنَافِسِ، وَالْجُعْلاَنِ، وَالسَّرَطَانِ فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ. وَيَحْرُمُ عِنْدَهُمْ قَتْل النَّمْل السُّلَيْمَانِيِّ، وَالنَّحْل وَالضُّفْدَعِ، أَمَّا غَيْرُ السُّلَيْمَانِيِّ، وَهُوَ الصَّغِيرُ الْمُسَمَّى بِالذَّرِّ، فَيَجُوزُ قَتْلُهُ بِغَيْرِ الإِِْحْرَاقِ، وَكَذَا بِالإِِْحْرَاقِ إِنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِِلَى اسْتِحْبَابِ قَتْل كُل مَا كَانَ طَبْعُهُ الأَْذَى مِنَ الْحَشَرَاتِ، وَإِِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ أَذًى قِيَاسًا عَلَى الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ، فَيُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ قَتْل الْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَةِ كَالْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالزُّنْبُورِ، وَالْبَقِّ، وَالْبَعُوضِ، وَالْبَرَاغِيثِ، وَأَمَّا مَا لاَ يُؤْذِي بِطَبْعِهِ كَالدِّيدَانِ، فَقِيل: يَجُوزُ قَتْلُهُ، وَقِيل: يُكْرَهُ، وَقِيل: يَحْرُمُ. وَقَدْ نَصُّوا عَلَى كَرَاهَةِ قَتْل النَّمْل إِلاَّ مِنْ أَذِيَّةٍ شَدِيدَةٍ، فَإِِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُنَّ، وَكَذَا الْقُمَّل (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حشرات» ج ١٧ ص ٢٨٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٢ ص ٣٢
أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْحَيَّاتِ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَجَمِيعِ الْمَوَاضِعِ وَفِي الْمُحِيطِ قَالُوا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْتَلَ الْحَيَّةُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي تَمْشِي مُسْتَوِيَةً لِأَنَّهَا جَانٌّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ وَإِيَّاكُمْ وَالْحَيَّةَ الْبَيْضَاءَ فَإِنَّهَا مِنْ الْجِنِّ» وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْكُلِّ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدُهُ مَعَ الْجِنِّ أَنْ لَا يَدْخُلُوا بُيُوتَ أُمَّتِهِ وَإِذَا دَخَلُوا لَمْ يَظْهَرُوا لَهُمْ فَإِذَا دَخَلُوا فَقَدْ نَقَضُوا الْعَهْدَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَالْأَوْلَى هُوَ الْإِعْذَارُ وَالْإِنْذَارُ فَيُقَالُ ارْجِعْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِنْ أَبِي قَتَلَهُ اهـ.
موضعها في«التاج والإكليل» ج ٤ ص ٣٣٣
(إلَّا بِكَخِنْزِيرٍ فَيَجُوزُ) اللَّخْمِيِّ: صَيْدُ الْخِنْزِيرِ لِأَكْلِهِ غَيْرَ مُضْطَرٍّ حَرَامٌ. وَلِمُضْطَرٍّ قَالَ الْوَقَارُ: يُسْتَحَبُّ فِيهِ نِيَّةُ ذَكَاتِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ تَعَلَّقَتْ بِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَيْتَةً لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَتَذْكِيَةُ الْمَيْتَةِ لَغْوٌ. اللَّخْمِيِّ: وَصَيْدُهُ لِقَتْلِهِ جَائِزٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ: مَنْ وَرِثَ مِنْ عَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ خِنْزِيرًا سَرَّحَهُ. ابْنُ رُشْدٍ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ» ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يُرِيدَ بُيُوتَ الْمَدِينَةِ خَاصَّةً وَأَنْ يُرِيدَ جَمِيعَ الْبُيُوتِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا فَيُسْتَحَبُّ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تُقْتَلَ حَيَّاتُ الْبُيُوتِ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.