فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ملك المعادن الظاهرة بالإحياء

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تُملك المعادن الظاهرة في الأرض المحياة بالإحياء؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

المعادن الظاهرة في الأرض المحياة لا تُملك بالإحياء ولا يجوز إقطاعها، لأن في احتجارها ضررًا بالمسلمين وتضييقًا عليهم

لا تُملك
المالكية

المعادن الظاهرة في الأرض المحياة أمرها إلى الإمام يعطيها لمن شاء من المسلمين، سواء كانت في أرض غير مملوكة أو مملوكة لغير معين أو لمعين

للإمام
الشافعية

المعادن الظاهرة في الأرض المحياة يملكها المحيي إن لم يعلم بها قبل الإحياء، فإن علمها فلا يملكها؛ لأنها من أجزاء الأرض فتُملك تبعًا

تُملك بشرط
الحنابلة

المعادن الظاهرة في الأرض المحياة لا تُملك بالإحياء ولا يجوز إقطاعها، لأن في احتجارها ضررًا بالمسلمين وتضييقًا عليهم

لا تُملك

نص المسألة

الْمَعَادِنُ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ: ٢٩ - الْمَعَادِنُ الَّتِي تُوجَدُ فِي الأَْرْضِ الْمُحْيَاةِ قِسْمَانِ: ظَاهِرَةٌ وَبَاطِنَةٌ. فَالظَّاهِرَةُ هِيَ الَّتِي يُتَوَصَّل إِلَيْهَا بِعَمَلٍ يَسِيرٍ، كَحَفْرِ مِقْدَارِ أُصْبُعٍ لأُِنْبُوبٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ كَالنِّفْطِ وَالْكِبْرِيتِ وَالْقَارِ وَالْكُحْل وَالْيَاقُوتِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ. وَالْحُكْمُ فِيهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهَا لاَ تُمْلَكُ بِالإِْحْيَاءِ، وَلاَ يَجُوزُ إِقْطَاعُهَا لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلاَ احْتِجَارُهَا دُونَ الْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا بِهِمْ وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِمْ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ مَعْدِنَ الْمِلْحِ، فَلَمَّا قِيل لَهُ إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْعِدِّ رَدَّهُ (٢) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَمْلِكُهَا الْمُحْيِي بِشَرْطِ عَدَمِ عِلْمِهِ بِوُجُودِهَا قَبْل الإِْحْيَاءِ، فَأَمَّا إِنْ عَلِمَهَا فَلاَ يَمْلِكُهَا، وَعَلَّلُوا مِلْكَهَا أَنَّهَا مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ، وَقَدْ مَلَكَهَا بِالإِْحْيَاءِ، فَيَمْلِكُ الْمَعَادِنَ تَبَعًا. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهَا إِلَى الإِْمَامِ، يُعْطِيهَا لِمَنْ شَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِأَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ، كَالْفَيَافِيِ أَوْ مَا جَلاَ عَنْهَا أَهْلُهَا وَلَوْ مُسْلِمِينَ، أَمْ مَمْلُوكَةً لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَمْ لِمُعَيَّنٍ (١) . أَمَّا الْمَعَادِنُ الْبَاطِنَةُ، وَهِيَ الَّتِي لاَ تَخْرُجُ إِلاَّ بِعَمَلٍ وَمَئُونَةٍ، كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ، فَهِيَ مِلْكٌ لِمَنِ اسْتَخْرَجَهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهَا مُسْتَخْرَجَةٌ مِنْ مَوَاتٍ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ إِلاَّ بِالْعَمَل وَالْمَئُونَةِ، فَيُمْلَكُ بِالإِْحْيَاءِ، كَالأَْرْضِ؛ وَلأَِنَّهُ بِإِظْهَارِ الْمَعَادِنِ أَمْكَنَ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَوَاتِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى تَكْرَارِ ذَلِكَ الْعَمَل، فَأَشْبَهَ الأَْرْضَ إِذَا جَاءَهَا بِمَاءٍ أَوْ حَائِطٍ. وَوَجْهُ عَدَمِ الْمِلْكِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الإِْحْيَاءَ الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ هُوَ الْعِمَارَةُ الَّتِي تَهَيَّأَ بِهَا الْمُحْيَا لِلاِنْتِفَاعِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارِ عَمَلٍ، وَإِخْرَاجُ الْمَعَادِنِ حَفْرٌ وَتَخْرِيبٌ يَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ عِنْدَ كُل انْتِفَاعٍ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَعَادِنَ الْبَاطِنَةَ كَالظَّاهِرَةِ أَمْرُهَا إِلَى الإِْمَامِ (٢) . وَمَوَاطِنُ التَّفْصِيل فِي الْمُصْطَلَحَاتِ الْخَاصَّةِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إحياء الموات» ج ٢ ص ٢٥٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تُملك

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

للإمام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تُملك بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا تُملك

موضعها في«المغني» ج ٥ ص ٤٢١

فَإِنْ قِيلَ: فَلَوْ احْتَفَرَ بِئْرًا مَلَكَهَا، وَمَلَكَ حَرِيمَهَا. قُلْنَا: الْبِئْرُ تَهَيَّأَتْ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ حَفْرٍ وَلَا عِمَارَةٍ، وَهَذِهِ الْمَعَادِنُ تَحْتَاجُ عِنْدَ كُلِّ انْتِفَاعٍ إلَى عَمَلٍ وَعِمَارَةٍ، فَافْتَرَقَا. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.