فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تكييف الحوالة وبيع الدين بالدين

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل الحوالة بيع دين بدين مستثنى من النهي عن بيع الدين بالدين؟

بعبارة أبسطأحلت دائني على شخص مدين لي، فهل هذا من بيع الدين بالدين الممنوع؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الحوالة من جهة كونها بيع دين بدين مستثناة من بيع الدين بالدين، لأن كل واحد منهما ملك بها ما لم يكن يملكه

مستثناة
المالكية

الحوالة من جهة كونها بيع دين بدين معاملة صحيحة مستثناة من الدين بالدين، جزم به ابن رشد الحفيد أول كلامه

مستثناة
الشافعية

الحوالة من جهة كونها بيع دين بدين مستثناة من بيع الدين بالدين، وهو الأصح، ونُسب النص عليه إلى الشافعي نفسه

مستثناة
الحنابلة

الحوالة من جهة كونها بيع دين بدين مستثناة من بيع الدين بالدين، لأن كل واحد منهما ملك بها ما لم يكن يملكه

مستثناة

نص المسألة

حَقِيقَةُ عَقْدِ الْحَوَالَةِ وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا: ١١ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٣) وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، أَنَّ الْحَوَالَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَنُسِبَ النَّصُّ عَلَيْهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ نَفْسِهِ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مَلَكَ بِهَا مَا لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ، فَكَأَنَّمَا الْمُحَال قَدْ بَاعَ مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيل بِمَا لِهَذَا فِي ذِمَّةِ مَدِينِهِ. وَعِبَارَةُ صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: (الْحَوَالَةُ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ: لأَِنَّ الْمُحْتَال يَبِيعُ مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيل بِمَا لِلْمُحِيل فِي ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ، أَوْ أَنَّ الْمُحِيل يَبِيعُ مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ) . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَوَّل كَلاَمِهِ، إِذْ يَقُول بِإِطْلاَقٍ: (وَالْحَوَالَةُ مُعَامَلَةٌ صَحِيحَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ) . فَالْحَوَالَةُ، عَلَى هَذَا، بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، أَوْ كَمَا يَقُول فِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ: (هِيَ تَمْلِيكُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ) ، وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُهُ، وَلَكِنَّهُ جَوَّزَ لِلْحَاجَةِ، رُخْصَةً مِنَ الشَّارِعِ وَتَيْسِيرًا. فَكَثِيرًا مَا يَكُونُ الْمَدِينُ مُمَاطِلاً، يُؤْذِي دَائِنِيهِ بِتَسْوِيفِهِ وَكَذُوبِ وُعُودِهِ، أَوْ بِمُشَاغَبَاتِهِ وَضِيقِ ذَاتِ يَدِهِ، وَرُبَّمَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى آخَرَ هُوَ أَلْيَنُ عَرِيكَةً، وَأَحْسَنُ مُعَامَلَةً، وَأَوْفَرُ رِزْقًا، فَيَرْغَبُ دَائِنُو الأَْوَّل فِي التَّحَوُّل إِلَى هَذَا تَوْفِيرًا لِلْجَهْدِ وَالْوَقْتِ، وَاتِّقَاءً لأَِخْطَارِ الْخُصُومَاتِ، وَتَحْصِيلاً لِجُزْءٍ مِنَ الْمَال عَاطِلٍ، يُمْكِنُ أَنْ تُنَمَّى بِهِ ثَرْوَةٌ، أَوْ تُسَدُّ بِهِ خَلَّةٌ. فَرَخَّصَ فِي الْحَوَالَةِ مِنْ أَجْل هَذَا وَمَا شَاكَلَهُ، إِذْ لَوْ لَمْ تُشْرَعْ لَفَاتَتْ كُل هَذِهِ الأَْغْرَاضِ الصَّحِيحَةِ، وَلَحَاقَتْ بِالدَّائِنِينَ أَضْرَارٌ جَمَّةٌ، وَلاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ فِي الإِْسْلاَمِ. وَالْعَكْسُ صَحِيحٌ أَيْضًا: فَرُبَّمَا كَانَ الْمُحَال عَلَيْهِ مُمَاطِلاً، وَكَانَ الْمُحَال أَقْدَرَ مِنَ الْمُحِيل عَلَى اسْتِخْلاَصِ الْحَقِّ مِنْهُ، وَلَوْلاَ الْحَوَالَةُ لَطَال عَنَاءُ الدَّائِنِ الضَّعِيفِ، أَوْ لَضَاعَ مَالُهُ. وَلَيْسَ فِي كُل وَقْتٍ يُتَاحُ الْوَكِيل الصَّالِحُ، وَإِنْ أُتِيحَ فَقَلَّمَا يَكُونُ بِغَيْرِ أَجْرٍ. عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ لاَ تُغْنِي فِي الْحَالَةِ الأُْولَى، لأَِنَّهَا عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ: فَقَدْ يُوَكِّل الْمَدِينُ الْمُمَاطِل دَائِنَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ، وَيُسَلِّطُهُ عَلَى تَمَلُّكِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ، تَحْتَ ضَغْطِ ظُرُوفٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ لاَ يَلْبَثُ أَنْ يَعْزِلَهُ قَبْل قَبْضِهِ، فَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حوالة» ج ١٨ ص ١٧٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مستثناة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

مستثناة

موضعها في«منح الجليل» ج ٦ ص ١٨٧

(وَ) شَرْطُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ (حُلُولُ) الدَّيْنِ (الْمُحَالِ بِهِ) عَلَى الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيَلْزَمُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَبَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِوَرِقٍ وَلَيْسَ يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُهُ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا مِثْلُ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا كَوْنُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ حَالًّا وَوَقَعَ فِي السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا يُوهِمُ خِلَافَهُ، وَنَصُّهُ وَلَوْ اسْتَقْرَضَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مِثْلُ طَعَامَك مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَسَأَلَهُ أَنْ يُوفِيَك أَوْ أَحَالَك بِهِ وَلَمْ تَسْأَلْ أَنْتَ الْأَجْنَبِيَّ، فَذَلِكَ جَائِزٌ قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ، فَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حِينَ إقْرَائِهِ

الشافعية

مستثناة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

مستثناة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.