الحنفية
تُكفلموضعها في«فتح القدير» ج ٧ ص ٢٤٧
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً) بِعَيْنِ (مَغْصُوبٍ) عَرْضٍ أَوْ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَغْصُوبُ الْمُحَالُ بِهِ لَا تَبْطُلُ
هل تنصرف العين المضمونة عند الإطلاق في الحوالة المقيدة إلى المضمونة بنفسها فتُكفل؟
العين المضمونة في الحوالة المقيدة عند الإطلاق تنصرف إلى المضمونة بنفسها فتُلحق بالديون وتُكفل، أي ما وجب مثله إن كان مثليًا أو قيمته إن كان قيميًا إذا هلك، كالمغصوب والمهر
تُكفللم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
٣ - حَوَالَةٌ مُقَيَّدَةٌ بِعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ. وَالْعَيْنُ الْمَضْمُونَةُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ - كَمَا هُنَا - إِنَّمَا تَنْصَرِفُ إِلَى الْمَضْمُونَةِ بِنَفْسِهَا، أَيِ الَّتِي إِذَا هَلَكَتْ وَجَبَ مِثْلُهَا، إِنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَقِيمَتُهَا إِنْ كَانَتْ قِيَمِيَّةً - كَالْمَغْصُوبِ، وَبَدَل الْخُلْعِ، وَالْمَهْرِ، وَبَدَل الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَالْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا، وَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْمُونَةُ بِنَفْسِهَا هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالدُّيُونِ فَتُكْفَل) . أَمَّا الْعَيْنُ الْمَضْمُونَةُ بِغَيْرِهَا، فَإِنَّهَا لاَ يَجْرِي ضَمَانُهَا عَلَى قَوَاعِدِ الضَّمَانِ الْعَامَّةِ، بَل يَكُونُ لَهَا ضَمَانٌ خَاصٌّ: وَذَلِكَ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ - وَلَوْ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ تَسْلِيمِهِ إِلَى الْمُشْتَرِي، إِذْ لاَ يَصِيرُ بِذَلِكَ غَاصِبًا - وَكَالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، فَإِنَّهُ إِذَا هَلَكَ غَيْرُ مَضْمُونٍ بِمِثْلٍ وَلاَ قِيمَةٍ، لَكِنَّ هَلاَكَ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ يُسْقِطُ الثَّمَنَ عَنِ الْمُشْتَرِي، وَبِهَلاَكِ الرَّهْنِ يَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الدَّيْنِ عَنِ الرَّاهِنِ. وَمَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى الدَّيْنِ يَهْلِكُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى حُكْمِ الأَْمَانَةِ، وَلِذَا سُمِّيَ مَضْمُونًا بِغَيْرِهِ (١) . أَنْوَاعُ الْحَوَالَةِ الْمُطْلَقَةِ: ٢٢ - الْحَوَالَةُ الْمُطْلَقَةُ نَوْعَانِ: أ - حَوَالَةٌ حَالَّةٌ: ٢٣ - وَهِيَ حَوَالَةُ الطَّالِبِ بِدَيْنٍ حَالٍّ عَلَى الْمُحِيل: إِذْ يَكُونُ الدَّيْنُ حَالًّا كَذَلِكَ عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ. لأَِنَّ الدَّيْنَ يَتَحَوَّل فِي الْحَوَالَةِ، بِالصِّفَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا لَدَى الْمُحِيل، كَمَا أَنَّ الْكَفِيل يَتَحَمَّل مَا عَلَى الأَْصِيل، بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ (٢) . ب - حَوَالَةٌ مُؤَجَّلَةٌ: ٢٤ - وَهِيَ حَوَالَةٌ اشْتُرِطَ فِيهَا أَجَلٌ مُعَيَّنٌ، أَوْ كَانَتْ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى الْمُحِيل، أَوِ الْمُحَال عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِالأَْجَل كَشَرْطٍ. إِذْ يَكُونُ الْمَال عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ، إِلَى ذَلِكَ الأَْجَل السَّابِقِ، أَوْ الَّذِي اسْتُحْدِثَ بِالشَّرْطِ، لأَِنَّ الْفَرْضَ فِي حَالَةِ الشَّرْطِ، أَوِ الْعِلْمِ بِالتَّأْجِيل عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ أَنَّ الْحَوَالَةَ كَذَلِكَ قُبِلَتْ. وَفِي حَالَةِ سَبْقِ الأَْجَل فِي جَانِبِ الْمُحِيل إِنَّمَا يَتَحَوَّل الدَّيْنُ بِالْوَصْفِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، اعْتِبَارًا بِالْكَفَالَةِ (١) . عَلَى أَنَّهُمَا قَدْ تَفْتَرِقَانِ فِي بَعْضِ جَوَانِبِ الأَْجَل: فَفِي الْكَفَالَةِ، إِذَا أَجَّل الطَّالِبُ الدَّيْنَ، وَلَمْ يُضِفِ الأَْجَل إِلَى الْكَفِيل، يَصِيرُ الأَْجَل مَشْرُوطًا لِلأَْصِيل - حَتَّى لَوْ مَاتَ الْكَفِيل، يَبْقَى الدَّيْنُ عَلَى الأَْصِيل مُؤَجَّلاً. وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْحَوَالَةِ، وَلَمْ يُضِفِ الأَْجَل إِلَى الْمُحَال عَلَيْهِ - وَبِالأَْوْلَى إِذَا أَضَافَهُ - لاَ يَصِيرُ الأَْجَل مَشْرُوطًا فِي حَقِّ الأَْصِيل - فَلَوْ مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا عَادَ الدَّيْنُ عَلَى الأَْصِيل حَالًّا. ثُمَّ تُغْتَفَرُ فِي الأَْجَل الْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ. فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَبِل الْحَوَالَةَ إِلَى الْحَصَادِ، لاَ يُجْبَرُ عَلَى الأَْدَاءِ قَبْلَهُ. وَسَوَاءٌ هُنَا فِي لُزُومِ التَّأْجِيل دَيْنُ الْقَرْضِ وَغَيْرُهُ (وَإِنْ كَانَ الأَْصْل فِي دَيْنِ الْقَرْضِ عَدَمَ لُزُومِ التَّأْجِيل فِيهِ، إِذِ الْمُقْرِضُ مُتَبَرِّعٌ، فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ) فَقَدْ جَاءَ فِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ مَا خُلاَصَتُهُ: (رَجُلٌ مَدِينٌ بِأَلْفٍ قَرْضًا، وَدَائِنٌ بِمِثْلِهَا، لَهُ أَنْ يُحِيل دَائِنَهُ عَلَى مَدِينِهِ إِلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ كَسَنَةٍ. ثُمَّ لَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَنْ يَأْخُذَ مَدِينَهُ بِدَيْنِهِ، أَوْ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِنْهُ، أَوْ يَهَبَهُ لَهُ) . (١) وَمِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَّلَهُ بِهِ شَارِحُهُ السَّرَخْسِيُّ فِي مَبْسُوطِهِ: (إِنَّ حَقَّ الطَّالِبِ تَعَلُّقٌ بِالْمَال الْمُحَال بِهِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ الْحَجْرَ عَلَى الْمُحِيل عَنِ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَإِلاَّ بَطَل حَقُّ الطَّالِبِ: لأَِنَّ الْمُحَال عَلَيْهِ مَا الْتَزَمَ الْحَوَالَةَ مُطْلَقَةً، وَإِنَّمَا مُقَيَّدَةً بِذَلِكَ الْمَال، فَإِذَا سَقَطَ لَمْ تَبْقَ عَلَيْهِ مُطَالَبَةٌ بِشَيْءٍ. أَلاَ تَرَى أَنَّ الْحَوَالَةَ لَوْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِوَدِيعَةٍ، فَهَلَكَتْ تِلْكَ الْوَدِيعَةُ، بَطَلَتِ الْحَوَالَةُ) . وَلِذَا نُقِل عَنْهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: إِنَّ الْحِيلَةَ فِي تَأْجِيل الْقَرْضِ أَنْ يُحَال بِهِ الدَّائِنُ عَلَى ثَالِثٍ، فَيُؤَجَّل ذَلِكَ الثَّالِثُ مُدَّةً مَعْلُومَةً. إِذْ هَذَا صَحِيحٌ، وَمِنْ لَوَازِمِهِ أَلاَّ يُطَالِبَ الْمُحِيل، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ مُبَرِّئَةٌ مِنْ مُطَالَبَتِهِ، وَلاَ الْمُحَال عَلَيْهِ قَبْل حُلُول أَجَلِهِ بِسَبَبٍ مَا، وَلَوْ بِمَوْتِهِ أَوْ إِسْقَاطِهِ (٢) . ثَالِثًا: أَقْسَامُ الْحَوَالَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: ٢٥ - لاَ يُوجَدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ هَذَا التَّنْوِيعُ لِلْحَوَالَةِ إِلَى مُطْلَقَةٍ وَمُقَيَّدَةٍ. وَإِنْ كَانَ مِنَ الْجَائِزِ (عَلَى الْمَرْجُوحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ) حَوَالَةٌ عَلَى غَيْرِ مَدِينٍ - بِشَرْطِ رِضَاهُ - تَتَرَتَّب عَلَيْهَا أَحْكَامُهَا عِنْدَهُمْ وَفِي مُقَدِّمَتِهَا سُقُوطُ دَيْنِ الْمُحِيل وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ (بِصُورَةٍ نِهَائِيَّةٍ غَيْرِ مَوْقُوتَةٍ) ، فَيَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا حَوَالَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوهَا هُمْ بِهَذَا الاِسْمِ. عَلَى أَنَّ ابْنَ الْمَاجِشُونِ - وَهُوَ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْل الْمَرْجُوحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - قَدِ اشْتَرَطَ أَنْ تَقَعَ الْحَوَالَةُ بِلَفْظِهَا وَإِلاَّ فَهِيَ حَمَالَةٌ، أَيْ ضَمَانٌ (١) (كَفَالَةٌ) . وَالَّذِي رَجَّحَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، أَنَّ هَذَا مِنْ قَبِيل الضَّمَانِ، وَلَيْسَ مِنَ الْحَوَالَةِ فِي شَيْءٍ، وَلَوِ اسْتُعْمِل لَفْظُهَا (٢) . وَيُفَرِّعُ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى هَذَا الَّذِي رَجَّحُوهُ قَائِلِينَ: (لَوْ أَعْدَمَ - أَيْ أَفْلَسَ - الْمُحَال عَلَيْهِ لَرَجَعَ الْمُحَال عَلَى الْمُحِيل - إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ الْمُحَال أَنَّهُ لاَ شَيْءَ لِلْمُحِيل عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ - وَيَشْتَرِطُ الْمُحِيل بَرَاءَتَهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَلاَ رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ) . وَلَيْسَ الإِْعْدَامُ، أَيِ الْفَقْرُ، شَرِيطَةً حَتْمِيَّةً عِنْدَهُمْ لِيَثْبُتَ حَقُّ الرُّجُوعِ، بَل مِثْلُهُ الْمَوْتُ وَكُل سَبَبٍ يَتَعَذَّرُ بِهِ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ، كَامْتِنَاعِ ذِي سَطْوَةٍ. وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَشْهَبَ، وَعَلَيْهَا تَعْ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «الحنفية - بالتفصيل - أنواع ثلاثة» ج ١٨ ص ١٧٧
موضعها في«فتح القدير» ج ٧ ص ٢٤٧
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً) بِعَيْنِ (مَغْصُوبٍ) عَرْضٍ أَوْ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَغْصُوبُ الْمُحَالُ بِهِ لَا تَبْطُلُ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.