الحنفية
قول سامع الأذان عند الحيعلتين يُستحب أن يحوقل عند الحيعلتين، لحديث عمر، وهو مقيِّد لإطلاق حديث أبي سعيد «قولوا مثل ما يقول»
يحوقل استحبابًا المالكية
قول سامع الأذان عند الحيعلتين الراجح أن يحوقل، والقول المشهور أنه لا يحوقل ولا يحكي، للمالكية قولان في المسألة
قولان الشافعية
قول سامع الأذان عند الحيعلتين يُستحب أن يحوقل عند الحيعلتين، يقولها أربع مرات في الأذان، ومرتين في الإقامة
يحوقل استحبابًا الحنابلة
قول سامع الأذان عند الحيعلتين تُسن الحوقلة عند الحيعلتين، يقولها إذا قال المؤذن أو المقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح
سنة
نص المسألة
أ - عِنْدَ سَمَاعِ الْمُؤَذِّنِ: ٣ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ كَمَا قَال الأَْمِيرُ، بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِسَامِعِ الآْذَانِ أَنْ يُحَوْقِل عِنْدَ قَوْل الْمُؤَذِّنِ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، أَيْ أَنْ يَقُول: لاَ حَوْل وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. وَالْقَوْل الآْخَرُ الْمَشْهُورُ لِلْمَالِكِيَّةِ، أَنَّهُ لاَ يُحَوْقِل وَلاَ يَحْكِي عِنْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ. وَقَدْ رَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا قَال الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَال أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَال: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ فَقَال: لاَ حَوْل وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَال: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، قَال: لاَ حَوْل وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، دَخَل الْجَنَّةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) . فَهَذَا الْحَدِيثُ مُقَيِّدٌ لإِِطْلاَقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي جَاءَ فِيهِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْل مَا يَقُول الْمُؤَذِّنُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢) وَلأَِنَّ الْمَعْنَى مُنَاسِبٌ لإِِجَابَةِ الْحَيْعَلَةِ مِنَ السَّامِعِ بِالْحَوْقَلَةِ، فَإِنَّهُ لَمَّا دُعِيَ إِلَى مَا فِيهِ الْفَوْزُ وَالْفَلاَحُ وَالنَّجَاةُ، وَإِصَابَةُ الْخَيْرِ، نَاسَبَ أَنْ يَقُول: هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ، لاَ أَسْتَطِيعُ مَعَ ضَعْفِي الْقِيَامَ بِهِ، إِلاَّ إِذَا وَفَّقَنِي اللَّهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، وَلأَِنَّ أَلْفَاظَ الأَْذَانِ ذِكْرُ اللَّهِ، فَنَاسَبَ أَنْ يُجِيبَ بِهَا، إِذْ هُوَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَمَّا الْحَيْعَلَةُ فَإِنَّمَا هِيَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلاَةِ، وَالَّذِي يَدْعُو إِلَيْهَا هُوَ الْمُؤَذِّنُ، وَأَمَّا السَّامِعُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الاِمْتِثَال وَالإِْقْبَال عَلَى مَا دُعِيَ إِلَيْهِ، وَإِجَابَتُهُ فِي ذِكْرِ اللَّهِ لاَ فِيمَا عَدَاهُ. وَقِيل يَجْمَعُ السَّامِعُ بَيْنَ الْحَيْعَلَتَيْنِ وَالْحَوْقَلَةِ عَمَلاً بِالْحَدِيثَيْنِ. (١) وَيَرَى الْخِرَقِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُول كَمَا يَقُول، وَاسْتَدَل فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ السَّابِقِ ذِكْرُهُ. (٢) وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يُحَوْقِل أَرْبَعَةً، وَنَقَل عَنِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ يُحَوْقِل مَرَّتَيْنِ. (٣) وَكَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُقِيمِ فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُول فِي الإِْقَامَةِ مِثْل مَا يَقُول فِي الأَْذَانِ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ بِلاَلاً أَخَذَ فِي الإِْقَامَةِ، فَلَمَّا أَنْ قَال: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا (١) وَقَال فِي سَائِرِ الإِْقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الأَْذَانِ. (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حوقلة» ج ١٨ ص ٢٤٩
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إِلَّا إِذَا قَالَ حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
«بداية المجتهد» لابن رشد ص ١١٧
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ص ٢٤٨
وَمِثْلُهُ ذُكِرَ فِي سَلَامِ الْمُكْدِي. هَذَا وَالسَّامِعُ لِلْآذَانِ يُجِيبُ فَيَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيُحَوْقِلُ، وَعِنْدَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ صَدَقْت وَبَرَرْت، أَمَّا الْإِجَابَةُ فَظَاهِرُ الْخُلَاصَةِ وَالْفَتَاوَى وَالتُّحْفَةِ وُجُوبُهَا. وَقَوْلُ الْحَلْوَانِيِّ الْإِجَابَةُ بِالْقَدَمِ فَلَوْ أَجَابَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَمْشِ لَا يَكُونُ مُجِيبًا،
موضعها في«شرح الخرشي» ص ٢٣٣
وَيُنْدَبُ حِكَايَةُ الْأَذَانِ لِسَامِعِهِ بِأَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ لِخَبَرِ «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» خَرَّجَهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ وَنَقَلَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ زَرْقُونٍ عِنْدَنَا لَكِنَّ الْقَرِينَةَ الصَّارِفَةَ عَنْهُ تَبَعِيَّةُ قَوْلِ الْحَاكِي لِلْقَوْلِ الْمَحْكِيِّ الَّذِي هُوَ الْأَذَانُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَيُتَابِعُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِمُنْتَهَى لَفْظِ الشَّهَادَتَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّشَهُّدَ لَفْظٌ هُوَ فِي عَيْنِهِ قُرْبَةٌ؛ لِأَنَّهُ تَمْجِيدٌ وَتَوْحِيدٌ وَالْحَيْعَلَةُ دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ وَالسَّامِعُ لَيْسَ بِدَاعٍ إلَيْهَا وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ طَلَبُ حِكَايَةِ الْأَذَانِ جَمِيعِهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ لِوُرُودِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، وَعَلَيْ
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٣ ص ١١٥
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُتَابِعَ الْمُؤَذِّنَ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ عَقِبَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْهَا وَلَا يُقَارِنَهُ وَلَا يُؤَخِّرَ عَنْ فَرَاغِهِ مِنْ الْكَلِمَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي الْأَذَانِ وَمَرَّتَيْنِ فِي الْإِقَامَةِ فَيَقُولُهَا عَقِبَ كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَيَقُولُ فِي التَّثْوِيبِ صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ مَرَّتَيْنِ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَحَبُّ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْفَرَاغِ ثم سؤال الوسيلة بعدها للموذن وَالسَّامِعِ
موضعها في«الروض المربع» ص ٦٧
(و) تسن (حوقلته في الحيعلة) أي أن يقول السامع: لا حول ولا قوة إلا بالله، إذا قال المؤذن أو المقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح،