فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

صوم الحائض

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يحرم الصوم على الحائض ويصح منها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

صوم الحائض فرضًا أو نفلًا محرم ولا يصح، لقوله ﷺ: أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟

محرم
المالكية

صوم الحائض فرضًا أو نفلًا محرم ولا يصح، لقوله ﷺ: أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟

محرم
الشافعية

صوم الحائض فرضًا أو نفلًا محرم ولا يصح، لقوله ﷺ: أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟

محرم
الحنابلة

صوم الحائض فرضًا أو نفلًا محرم ولا يصح، الحيض يمنع فعل الصوم إجماعًا

محرم

نص المسألة

٣٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ مُطْلَقًا فَرْضًا أَوْ نَفْلاً، وَعَدَمُ صِحَّتِهِ مِنْهَا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَل، وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَال: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا (٢) فَإِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَسَدَ صَوْمُهَا، وَقَدْ نَقَل ابْنُ جَرِيرٍ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا الإِْجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، قَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَكَوْنُ الصَّوْمِ لاَ يَصِحُّ مِنْهَا لاَ يُدْرَكُ مَعْنَاهُ، لأَِنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ مَشْرُوطَةً فِيهِ. كَمَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ قَضَاءِ رَمَضَانَ عَلَيْهَا، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الْحَيْضِ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ (١) . وَنَقَل التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُمْ الإِْجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ (٢) . وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْحَيْضَ لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَاتِ، لأَِنَّهُ يُنَافِي الصَّوْمَ وَلاَ تَخْلُو عَنْهُ ذَاتُ الأَْقْرَاءِ فِي الشَّهْرِ غَالِبًا، وَالتَّأْخِيرُ إِلَى سِنِّ الْيَأْسِ فِيهِ خَطَرٌ، وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ وَنَحْوَهَا (٣) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (كَفَّارَةٌ) . إِدْرَاكُ الصَّوْمِ: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ إِذَا انْقَطَعَ دَمُ الْحَيْضِ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجْزِيهَا صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاؤُهُ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا الإِْمْسَاكُ حِينَئِذٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ لَهَا التَّمَادِي عَلَى تَعَاطِي الْمُفْطِرِ وَلاَ يُسْتَحَبُّ لَهَا الإِْمْسَاكُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَلْزَمُهَا الإِْمْسَاكُ. كَمَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ قَبْل الْفَجْرِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. لَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْفَتْرَةِ الَّتِي إِذَا انْقَطَعَ فِيهَا الدَّمُ فَإِنَّهُ يَجْزِيهَا صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجْزِيهَا صَوْمُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْوَقْتِ قَدْرُ الاِغْتِسَال وَالتَّحْرِيمَةِ، لأَِنَّهُ لاَ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا إِلاَّ بِهَذَا، وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُهُمَا يَجْزِيهَا، لأَِنَّ الْعِشَاءَ صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهَا، وَأَنَّهُ مِنْ حُكْمِ الطَّاهِرَاتِ فَحُكِمَ بِطَهَارَتِهَا ضَرُورَةً. وَالْمُرَادُ بِالْغُسْل هُنَا مَا يَشْمَل مُقَدِّمَاتِهِ كَمَا فِي غُسْل الْحَائِضِ لِلصَّلاَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا إِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْل الْفَجْرِ بِلَحْظَةٍ وَجَبَ الصَّوْمُ، بِأَنْ رَأَتْ عَلاَمَةَ الطُّهْرِ مُقَارِنَةً لِلْفَجْرِ وَنَوَتِ الصَّوْمَ حِينَئِذٍ. وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مُعْتَادَةَ الْقَصَّةِ لاَ تَنْتَظِرُهَا هُنَا، بَل مَتَى رَأَتْ أَيَّ عَلاَمَةٍ جُفُوفًا كَانَتْ أَوْ قَصَّةً، وَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ، وَيَصِحُّ صَوْمُهَا حِينَئِذٍ، وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِل إِلاَّ بَعْدَ الْفَجْرِ، بَل إِنْ لَمْ تَغْتَسِل أَصْلاً، لأَِنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الصَّوْمِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ مَتَى انْقَطَعَ دَمُ الْحَيْضِ وَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فَتْرَةً مُعَيَّنَةً كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. قَال النَّوَوِيُّ: وَإِذَا انْقَطَعَ الْحَيْضُ ارْتَفَعَ تَحْرِيمُ الصَّوْمِ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِل. وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا نَوَتِ الْحَائِضُ صَوْمَ غَدٍ قَبْل انْقِطَاعِ دَمِهَا، ثُمَّ انْقَطَعَ لَيْلاً صَحَّ إِنْ تَمَّ لَهَا فِي اللَّيْل أَكْثَرُ الْحَيْضِ، وَكَذَا قَدْرُ الْعَادَةِ فِي الأَْصَحِّ. كَمَا صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِمِثْل هَذَا، فَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَوَتِ الْحَائِضُ صَوْمَ غَدٍ وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ لَيْلاً صَحَّ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حيض» ج ١٨ ص ٣١٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

محرم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

محرم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

محرم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

محرم

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ١١١

(وَ) يَمْنَعُ أَيْضًا فِعْلَ (صَوْمٍ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَتْ إحْدَاكُنَّ إذَا حَاضَتْ لَمْ تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ؟ قُلْنَ: بَلَى» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ (لَا) يَمْنَعُ الْحَيْضُ (وُجُوبَهُ) أَيْ الصَّوْمِ، فَتَقْضِيهِ إجْمَاعًا.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.