فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قراءة الحائض للقرآن

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يجوز للحائض قراءة القرآن؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

قراءة الحائض للقرآن حرام ولو دون آية من المركبات إن قصدت القراءة، فإن قصدت الثناء أو الذكر أو الدعاء فلا بأس؛ ولا تحرم المفردات

تحرم
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

قراءة الحائض للقرآن حرام ولو بعض آية كحرف، للإخلال بالتعظيم، سواء قصدت معها غيرها أم لا

تحرم
الحنابلة

قراءة الحائض للقرآن يحرم عليها قراءة آية فصاعدا، ولا يحرم بعض آية، لأنه لا إعجاز فيه، ما لم يكن طويلا

تحرم الآية فأكثر

نص المسألة

أ - قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ: ٣٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ قِرَاءَةِ الْحَائِضِ لِلْقُرْآنِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى حُرْمَةِ قِرَاءَتِهَا لِلْقُرْآنِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلاَ الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ (١) . وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ بَيَانُهَا فِيمَا يَلِي: فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ حُرْمَةُ قِرَاءَتِهَا لِلْقُرْآنِ وَلَوْ دُونَ آيَةٍ مِنَ الْمُرَكَّبَاتِ لاَ الْمُفْرَدَاتِ، وَذَلِكَ إِذَا قَصَدَتِ الْقِرَاءَةَ، فَإِنْ لَمْ تَقْصِدِ الْقِرَاءَةَ بَل قَصَدَتِ الثَّنَاءَ أَوِ الذِّكْرَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: فَلَوْ قَرَأَتِ الْفَاتِحَةَ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الآْيَاتِ الَّتِي فِيهَا مَعْنَى الدُّعَاءِ، وَلَمْ تُرِدِ الْقِرَاءَةَ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَصَرَّحُوا أَنَّ مَا لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاءِ كَسُورَةِ الْمَسَدِ، لاَ تُؤَثِّرُ فِيهِ نِيَّةُ الدُّعَاءِ فَيَحْرُمُ، وَقَدْ أَجَازُوا لِلْمُعَلِّمَةِ الْحَائِضِ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ كَلِمَةً كَلِمَةً، وَذَلِكَ بِأَنْ تُقَطِّعَ بَيْنَ كُل كَلِمَتَيْنِ، لأَِنَّهَا لاَ تُعَدُّ بِالْكَلِمَةِ قَارِئَةً. كَمَا أَجَازُوا لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَهَجَّى بِالْقُرْآنِ حَرْفًا حَرْفًا، أَوْ كَلِمَةً كَلِمَةً مَعَ الْقَطْعِ، مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَكَرِهُوا لَهَا قِرَاءَةَ مَا نُسِخَتْ تِلاَوَتُهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلاَ يُكْرَهُ لَهَا قِرَاءَةُ الْقُنُوتِ، وَلاَ سَائِرُ الأَْذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ حُرْمَةُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْحَائِضِ وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ، كَحَرْفٍ لِلإِْخْلاَل بِالتَّعْظِيمِ سَوَاءٌ أَقَصَدَتْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرَهَا أَمْ لاَ، وَصَرَّحُوا بِجَوَازِ إِجْرَاءِ الْقُرْآنِ عَلَى قَلْبِهَا مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ، وَجَوَازِ النَّظَر فِي الْمُصْحَفِ، وَإِمْرَارِ مَا فِيهِ فِي الْقَلْبِ، وَكَذَا تَحْرِيكُ لِسَانِهَا وَهَمْسُهَا بِحَيْثُ لاَ تُسْمِعُ نَفْسَهَا، لأَِنَّهَا لَيْسَتْ بِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ. وَيَجُوزُ لَهَا قِرَاءَةُ مَا نُسِخَتْ تِلاَوَتُهُ. وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ فَصَاعِدًا، وَلاَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا قِرَاءَةُ بَعْضِ آيَةٍ، لأَِنَّهُ لاَ إِعْجَازَ فِيهِ، وَذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً، كَمَا لاَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا تَكْرِيرُ بَعْضِ آيَةٍ مَا لَمْ تَتَحَيَّل عَلَى الْقِرَاءَةِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهَا. وَلَهَا تَهْجِيَةُ آيِ الْقُرْآنِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِقِرَاءَةٍ لَهُ، وَلَهَا التَّفَكُّرُ فِيهِ وَتَحْرِيكُ شَفَتَيْهَا بِهِ مَا لَمْ تُبَيِّنِ الْحُرُوفَ، وَلَهَا قِرَاءَةُ أَبْعَاضِ آيَةٍ مُتَوَالِيَةٍ، أَوْ آيَاتٍ سَكَتَتْ بَيْنَهَا سُكُوتًا طَوِيلاً. وَلَهَا قَوْل مَا وَافَقَ الْقُرْآنَ وَلَمْ تَقْصِدْهُ، كَالْبَسْمَلَةِ، وَقَوْل الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَآيَةِ الاِسْتِرْجَاعِ {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} وَآيَةِ الرُّكُوبِ، وَلَهَا أَيْضًا أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهَا وَهِيَ سَاكِتَةٌ، لأَِنَّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لاَ تُنْسَبُ إِلَى الْقِرَاءَةِ، وَلَهَا أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى، وَاخْتَارَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّهُ يُبَاحُ لِلْحَائِضِ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ إِذَا خَافَتْ نِسْيَانَهُ، بَل يَجِبُ لأَِنَّ مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحَائِضَ يَجُوزُ لَهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي حَال اسْتِرْسَال الدَّمِ مُطْلَقًا، كَانَتْ جُنُبًا أَمْ لاَ، خَافَتِ النِّسْيَانَ أَمْ لاَ. وَأَمَّا إِذَا انْقَطَعَ حَيْضُهَا، فَلاَ تَجُوزُ لَهَا الْقِرَاءَةُ حَتَّى تَغْتَسِل جُنُبًا كَانَتْ أَمْ لاَ، إِلاَّ أَنْ تَخَافَ النِّسْيَانَ. هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهَا قَادِرَةٌ عَلَى التَّطَهُّرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَهُنَاكَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ هُوَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا انْقَطَعَ حَيْضُهَا جَازَ لَهَا الْقِرَاءَةُ إِنْ لَمْ تَكُنْ جُنُبًا قَبْل الْحَيْضِ. فَإِنْ كَانَتْ جَنْبًا قَبْلَهُ فَلاَ تَجُوزُ لَهَا الْقِرَاءَةُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «حيض» ج ١٨ ص ٣٢١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تحرم

موضعها في«الهداية» ص ٣٣

"وليس للحائض والجنب والنفساء قراءة القرآن" لقوله ﷺ "لا تقرأ الحائض والجنب شيئا من القرآن" وهو حجة على مالك رحمه الله في الحائض وهو بإطلاقه يتناول ما دون الآية فيكون حجة على الطحاوي في إباحته

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

تحرم

موضعها في«مغني المحتاج» ص ٢١٧

وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ كَحَرْفٍ لِلْإِخْلَالِ بِالتَّعْظِيمِ، سَوَاءٌ أَقَصَدَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرَهَا أَمْ لَا، وَلِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» وَيَقْرَأُ رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى النَّهْيِ وَبِضَمِّهَا عَلَى الْخَبَرِ الْمُرَادِ بِهِ النَّهْيُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَضَعَّفَهُ، لَكِنْ لَهُ مُتَابَعَاتٌ تَجْبُرُ ضَعْفَهُ، وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فِي ذَلِكَ كَالْجُنُبِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهُمَا فِي بَابِ الْحَيْضِ، وَلِمَنْ بِهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ إجْرَاءُ الْقُرْآنِ عَلَى قَلْبِهِ، وَنَظَرٌ فِي الْمُصْحَفِ، وَقِرَاءَةُ مَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ، وَتَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَهَمْسُهُ بِحَيْثُ لَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ؛

الحنابلة

تحرم الآية فأكثر

موضعها في«كشاف القناع» ص ٣٤٣

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أحلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا جنبٍ" رواه أبو داود من حديث عائشة. (و) حرم عليه (قراءة آية فصاعدًا) . رويت كراهة ذلك عن عمر، وعلي . وروى أحمد وأبو داود والنسائي من رواية عبد الله بن سلمة - بكسر اللام - عن علي قال:"كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يحْجبُهُ - وربما قال: لا يحْجِزُهُ - من القرآن شيءٌ ليس الجنابةَ" ورواه ابن خزيمة، والحاكم والدارقطني وصححاه، قال شعبة: لست أروي حديثًا أجود من هذا.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.