لبس الخز الحريري للرجال
متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب
هل يجوز للرجال لبس الخز إذا كان سداه ولحمته كلاهما من الحرير في غير الحرب بلا ضرورة؟
الحنفية
لبس الرجال الخز الذي سداه ولحمته من الحرير في غير الحرب بلا ضرورة لا يجوز
حرام المالكية
لبس الرجال الخز الذي سداه ولحمته من الحرير في غير الحرب بلا ضرورة لا يجوز
حرام الشافعية
لبس الرجال الخز الذي سداه ولحمته من الحرير في غير الحرب بلا ضرورة لا يجوز
حرام الحنابلة
لبس الرجال الخز الذي سداه ولحمته من الحرير في غير الحرب بلا ضرورة لا يجوز
حرام
نص المسألة
الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْخَزِّ: ٤ - الْخَزُّ إِذَا كَانَ سُدَاهُ وَلُحْمَتُهُ كِلاَهُمَا مِنَ الْحَرِيرِ فَلاَ يَجُوزُ لُبْسُهُ لِلرِّجَال فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ اتِّفَاقًا، وَيَجُوزُ لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا، لِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلاَ الدِّيبَاجَ (٢) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أُحِل الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا (٣) (ر: حَرِيرٌ) . أَمَّا إِذَا كَانَ مَنْسُوجًا مِنَ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ، كَمَا إِذَا كَانَ سُدَاهُ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ وَلُحْمَتُهُ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْقُطْنِ فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى جَوَازِ لُبْسِهِ لِلرِّجَال. قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ كَانَتْ نَفِيسَةً وَغَالِيَةً (١) . وَقَال أَحْمَدُ: أَمَّا الْخَزُّ فَقَدْ لَبِسَهُ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ لَبِسُوا جِبَابَ الْخَزِّ (٣) . وَرُوِيَ عَنْ مُعْتَمِرٍ قَال سَمِعْتُ أَبِي قَال: (رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ) (٤) كَمَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَزَّ (٥) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لُبْسُهُ مَكْرُوهٌ يُؤْجَرُ عَلَى تَرْكِهِ وَلاَ يَأْثَمُ فِي فِعْلِهِ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْمُشْتَبِهَاتِ الْمُتَكَافِئَةِ أَدِلَّةُ حِلِّهَا وَحُرْمَتِهَا الَّتِي قَال فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (٦)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «خز» ج ١٩ ص ١١٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٨ ص ٢١٦
(وَلُبْسُ مَا سَدَاه حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ خَزٌّ) يَعْنِي حَلَّ لِلرِّجَالِ لُبْسُ هَذَا لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَزَّ وَهُوَ اسْمٌ لِلْمُسَدَّى بِالْحَرِيرِ وَلِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يَصِيرُ ثَوْبًا إلَّا بِالنَّسْجِ، وَالنَّسْجُ بِاللُّحْمَةِ فَكَانَتْ هِيَ الْمُعْتَبَرَةَ أَوْ تَقُولُ لَا يَكُونُ ثَوْبًا إلَّا بِهِمَا فَتَكُونُ الْعِلَّةُ ذَاتَ وَجْهَيْنِ فَيُعْتَبَرُ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْمَنْظَرِ وَهِيَ اللُّحْمَةُ فَتَكُونُ الْعِبْرَةُ لِمَا يَظْهَرُ دُونَ مَا يَخْفَى وَالدِّيبَاجُ لُغَةً وَعُرْفًا مَا كَانَ كُلُّهُ حَرِيرًا
موضعها في«حاشية العدوي» ص ٢٥٣
وَأَمَّا إذَا لُحِمَ بِغَيْرِهِ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ فَلَا يُقَالُ فِيهِ خَزٌّ وَفِي الْجَمِيعِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَوَّلُهَا لُبْسُهَا جَائِزٌ مِنْ قَبِيلِ الْمُبَاحِ مَنْ لَبِسَهَا لَمْ يَأْثَمْ بِلُبْسِهَا وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى تَرْكِهَا. الثَّانِي: أَنَّ لِبَاسَهَا غَيْرُ جَائِزٍ فَمَنْ لَبِسَهَا أَثِمَ وَمَنْ تَرَكَهَا نَجَا. الثَّالِثُ: أَنَّ لِبَاسَهُ مَكْرُوهٌ فَمَنْ لَبِسَهُ لَمْ يَأْثَمْ وَمَنْ تَرَكَهُ أُجِرَ وَهَذَا هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ. الرَّابِعُ: الْفَرْقُ بَيْنَ ثِيَابِ الْخَزِّ وَسَائِرِ الثِّيَابِ فَيَجُوزُ لِبَاسُ الْخَزِّ وَلَا يَجُوزُ لِبَاسٌ سِوَاهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ كَذَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ بِحَذْفِ بَعْضٍ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَيْ وَمَا فِي مَعْنَى الْخَزِّ أَيْ فَالْخَزُّ قَاصِرٌ عَلَى نَوْعٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ مَا كَانَ سَدَاهُ
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٤ ص ٤٤٦
وَيَجُوزُ لُبْسُ الْخَزِّ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ حَرِيرٌ وَصُوفٌ لَكِنَّ حَرِيرَهُ مُسْتَتِرٌ وَأَقَلُّ وَزْنًا (الثَّانِيَةُ) الْقَزُّ كَالْحَرِيرِ فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ اسْتِعْمَالُهُ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وحكى المتولي فيه وجهان وَهُوَ شَاذٌّ (الثَّالِثَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ لُبْسُ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رحمه الله نَهَى الرَّجُلَ عَنْ الْمُزَعْفَرِ وَأَبَاحَ لَهُ الْمُعَصْفَرَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ فِي فَصْلِ النَّهْيِ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّمَا أَرْخَصْتُ فِي الْمُعَصْفَرِ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَحْكِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ال
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.