فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الدية في الأنثيين

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما الواجب في قطع الأنثيين إذا سقط القصاص؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الواجب في قطع الأنثيين إذا سقط القصاص الدية كاملة

الدية
المالكية

الواجب في قطع الأنثيين إذا سقط القصاص الدية كاملة

الدية
الشافعية

الواجب في قطع الأنثيين إذا سقط القصاص الدية كاملة

الدية
الحنابلة

الواجب في قطع الأنثيين إذا سقط القصاص الدية كاملة، وفي رضهما أو إشلالهما كمال الدية

الدية

نص المسألة

ب - حُكْمُ الْخِصَاءِ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ: ٨ - سَبَقَ أَنْ بَيَّنَّا أَنَّ الْخِصَاءَ هُوَ أَخْذُ الْخُصْيَتَيْنِ دُونَ الذَّكَرِ أَوْ مَعَهُ، وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ مُوجِبَ قَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ دُونَ الذَّكَرِ أَوْ مَعَهُ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ يَجْرِي عِنْدَ تَوَافُرِ شُرُوطِهِ فِي الأُْنْثَيَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (٣) فَيُقْطَعُ الأُْنْثَيَانِ بِالأُْنْثَيَيْنِ؛ لأَِنَّهُ يَنْتَهِي إِلَى حَدٍّ فَاصِلٍ يُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِيهِ فَوَجَبَ فِيهِ الْقِصَاصُ (٤) . وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ إِشْلاَل الأُْنْثَيَيْنِ وَدَقَّهُمَا بِالْقَطْعِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ. قَال النَّوَوِيُّ: وَفِي قَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ وَإِشْلاَلِهِمَا الْقِصَاصُ، سَوَاءٌ أَقُطِعَ الذَّكَرُ وَالأُْنْثَيَيْنِ مَعًا، أَمْ قُدِّمَ الذَّكَرُ أَوِ الأُْنْثَيَيْنِ، وَلَوْ دَقَّ خُصْيَيْهِ فَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ يُقْتَصُّ بِمِثْلِهِ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلاَّ وَجَبَتِ الدِّيَةُ (١) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يُقْتَصُّ فِي الرَّضِّ، قَال أَشْهَبُ: إِنْ قُطِعَتِ الأُْنْثَيَانِ أَوْ أُخْرِجَتَا فَفِيهِمَا الْقَوَدُ لاَ فِي رَضِّهِمَا، لأَِنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى التَّلَفِ لِعَدَمِ الاِنْضِبَاطِ فِي الْقِصَاصِ (٢) . أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ نَقْلاً عَنِ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكُتُبِ الظَّاهِرَةِ نَصٌّ يَدُل عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي قَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ حَالَةَ الْعَمْدِ (٣) ، وَيَقُول الْكَاسَانِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ لاَ يَجِبَ الْقِصَاصُ فِيهِمَا، حَيْثُ لَيْسَ لَهُمَا مَفْصِلٌ مَعْلُومٌ فَلاَ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمِثْل (٤) . وَإِذَا سَقَطَ الْقِصَاصُ لِعَدَمِ تَوَافُرِ أَيِّ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي الأُْنْثَيَيْنِ، فَقَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ (٥) وَلأَِنَّ فِيهِمَا الْجَمَال وَالْمَنْفَعَةَ، فَإِنَّ النَّسْل يَكُونُ بِهِمَا، فَكَانَتْ فِيهِمَا الدِّيَةُ كَالْيَدَيْنِ، وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَال: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةَ، وَفِي الأُْنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ. وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، لأَِنَّ مَا وَجَبَ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُ الدِّيَةُ، وَجَبَ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، كَالْيَدَيْنِ وَسَائِرِ الأَْعْضَاءِ؛ وَلأَِنَّهُمَا ذَوَا عَدَدٍ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ فَاسْتَوَتْ دِيَتُهُمَا كَالأَْصَابِعِ، وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ فِي الْيُسْرَى ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، وَفِي الْيُمْنَى ثُلُثَهَا؛ لأَِنَّ الْيُسْرَى أَكْثَرُ لأَِنَّ النَّسْل يَكُونُ بِهَا (١) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِنْ رَضَّ أُنْثَيَيْهِ أَوْ أَشَلَّهُمَا كَمُلَتْ دِيَتُهُمَا كَمَا لَوْ أَشَل يَدَيْهِ أَوْ ذَكَرَهُ، فَإِنْ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ فَذَهَبَ نَسْلُهُ لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ نَفْعَهُمَا فَلَمْ تَزْدَدِ الدِّيَةُ بِذَهَابِهِ مَعَهُمَا، كَالْبَصَرِ مَعَ ذَهَابِ الْعَيْنَيْنِ، وَالْبَطْشِ مَعَ ذَهَابِ الْيَدَيْنِ، وَإِنْ قُطِعَ إِحْدَاهُمَا فَذَهَبَ النَّسْل لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ؛ لأَِنَّ ذَهَابَهُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ (٢) . هَذَا مُوجِبٌ قَطْعَ الأُْنْثَيَيْنِ دُونَ الذَّكَرِ، أَمَّا إِذَا قَطَعَ الأُْنْثَيَيْنِ مَعَ الذَّكَرِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَفِيهِمَا دِيَتَانِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، دِيَةٌ لِلأُْنْثَيَيْنِ وَدِيَةٌ لِلذَّكَرِ؛ لأَِنَّ الْجَانِيَ فَوَّتَ مَنْفَعَةَ الْجِمَاعِ بِقَطْعِ الذَّكَرِ وَمَنْفَعَةَ الإِْنْزَال بِقَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ، فَقَدْ وُجِدَ تَفْوِيتُ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ فِي قَطْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَيَجِبُ فِي كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ (١) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِنْ قَطَعَ الذَّكَرَ أَوَّلاً ثُمَّ قَطَعَ الأُْنْثَيَيْنِ تَجِبُ دِيَتَانِ، فَإِنْ قَطَعَ الأُْنْثَيَيْنِ ثُمَّ قَطَعَ الذَّكَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلاَّ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الأُْنْثَيَيْنِ، وَفِي الذَّكَرِ حُكُومَةُ الْعَدْل؛ لأَِنَّهُ ذَكَرُ الْخَصِيِّ وَلاَ تَكْمُل الدِّيَةُ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ (٢) . وَقَال الْكَاسَانِيُّ فِي تَعْلِيلِهِ لِهَذَا الْحُكْمِ: لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الأُْنْثَيَيْنِ كَانَتْ كَامِلَةً وَقْتَ قَطْعِهِمَا، وَمَنْفَعَةَ الذَّكَرِ تَفُوتُ بِقَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ إِذْ لاَ يَتَحَقَّقُ الإِْنْزَال بَعْدَ قَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ فَنَقَصَ أَرْشُهُ (٣) . وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ تَجِبُ فِي قَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ مَعَ الذَّكَرِ دِيَتَانِ سَوَاءٌ أَقُطِعَتَا قَبْل الذَّكَرِ أَمْ بَعْدَهُ (٤) . قَال الْمَوَّاقُ: إِنْ قُطِعَتِ الأُْنْثَيَانِ مَعَ الذَّكَرِ فَفِي ذَلِكَ دِيَتَانِ، إِنْ قُطِعَتَا قَبْل الذَّكَرِ أَوْ بَعْدَهُ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَإِنْ قُطِعَ الذَّكَرُ قَبْلَهُمَا أَوْ بَعْدَهُمَا فَفِيهِ الدِّيَةُ، وَمَنْ لاَ ذَكَرَ لَهُ فَفِي أُنْثَيَيْهِ الدِّيَةُ، وَمَنْ لاَ أُنْثَيَيْنِ لَهُ فَفِي ذَكَرِهِ الدِّيَةُ (٥) . كَمَا أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يُوجِبُونَ دِيَةً كَامِلَةً فِي الأُْنْثَيَيْنِ، وَدِيَةً كَامِلَةً فِي الذَّكَرِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ذَكَرُ الشَّيْخِ، وَالشَّابِّ، وَالصَّغِيرِ، وَالْعِنِّينِ، وَالْخَصِيِّ وَغَيْرِهِمْ (١) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، دِيَةٌ، قِصَاصٌ) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «خصاء» ج ١٩ ص ١٢٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

الدية

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٣٢٤

وَإِنْ بَدَأَ بِقَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ الذَّكَرِ فَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ حُكُومَةُ الْعَدْلِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْأُنْثَيَيْنِ كَانَتْ كَامِلَةً وَقْتَ قَطْعِهِمَا، وَمَنْفَعَةُ الذَّكَرِ تَفُوتُ بِقَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ الْإِنْزَالُ بَعْدَ قَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ فَنَقَصَ أَرْشُهُ وَلَوْ حَلَقَ رَأْسَ رَجُلٍ فَنَبَتَ أَبْيَضَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ (وَقَالَ) أَبُو يُوسُفَ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ،

المالكية

الدية

موضعها في«المدونة» ج ٤ ص ٥٦٥

وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ الدِّيَةُ كَامِلَةً.

الشافعية

الدية

موضعها في«حاشية قليوبي» ج ٤ ص ١١٤

قَوْلُهُ: (أَيْ جِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ) فَسَّرَ الْأُنْثَيَيْنِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْنَاهُمَا لُغَةً وَلِيُنَاسِبَ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ الشَّامِلَ لَهُمَا وَلِأَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْبَيْضَتَيْنِ قَطْعُ جِلْدَتَيْهِمَا سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا مَعَهُمَا أَوْ وَقَعَتَا بِأَنْفُسِهِمَا بَعْدَهُ، وَإِلَّا فَفِيهِمَا دِيَةٌ لَا قِصَاصٌ،

الحنابلة

الدية

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٣ ص ٣١٢

(وَإِنْ قُطِعَتَا) أَيْ الْخُصْيَتَانِ (ثُمَّ قُطِعَ) الذَّكَرُ (فَفِيهِمَا) أَيْ: الْأُنْثَيَيْنِ (الدِّيَةُ) كَامِلَةً كَمَا لَوْ لَمْ يُقْطَعْ الذَّكَرُ (وَفِيهِ) أَيْ: الذَّكَرِ الْمَقْطُوعِ بَعْدَهُمَا (حُكُومَةٌ) لِأَنَّهُ ذَكَرُ خَصِيٍّ

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.