ما القدر الذي يستحقه الزوج من بدل الخلع إذا خالعته زوجته المريضة مرضًا مخوفًا؟
الجواب في كل مذهب
بألفاظنا
الحنفية
ما يستحقه الزوج من بدل خلع الزوجة المريضةالبدل إن خرج من الثلث، وإلا فالأقل من إرثه، يعتبر من الثلث لأنه تبرع؛ وإن ماتت في العدة فالأقل من إرثه والثلث
الأقل من الإرث
المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
ما يستحقه الزوج من بدل خلع الزوجة المريضةمهر المثل نافذ، وما زاد وصية تعتبر من الثلث، ليست وصية لوارث لخروج الزوج بالخلع عن الإرث
الزيادة من الثلث
الحنابلة
ما يستحقه الزوج من بدل خلع الزوجة المريضةالمسمى إن كان بقدر إرثه فأقل، وإلا فالأقل من المسمى أو الإرث، لأن الزيادة على الإرث فيها تهمة قصد إيصال المال إليه بلا عوض
مسألة: وإذا خالعته المريضة بقدر ميراثه منها جاز، وقال ابن نافع عن مالك يجوز بالثلث كفه، وقال الشافعي إن خالعته بقدر مهر مثلها جاز، وكان من رأس المال، وإن كانت زيادة عليه كانت الزيادة في الثلث؛ فدليلنا عليه أن اعتبار مهر المثل في هذا الموضع لا معنى له، ولأنه ليس في معاملته ما يقوم به لما قد بيناه، لأن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له فيما تبذله المرأة في مقابلته، إنما هو فيما لا قيمة له، وذلك يكون في الثلث كالهبة.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٧٣٣
[ذكر الخلع في حال المرض] اختلف أهل العلم في المرأة تختلع من زوجها وهي مريضة. فقالت طائفة: إن اختلعت منه بأقل من ميراثه منها أجزناه، وإن اختلعت بأكثر من ميراثه منها لم نجزه. كذلك قال سفيان الثوري، وأحمد (١)، وإسحاق. وكان أحمد يقول: لا يجوز من ذلك إلا بخلع مثلها في مثل حالها، فإن كان فيه فضل عن خلع مثلها أخذ منه الفضل. وقال أصحاب الرأي (٢): إذا اختلعت من زوجها في حال مرضها بالمهر الذي تزوجها عليه، وقد دخل بها وماتت في العدة، وذلك أقل من ميراثه فهو جائز، وليس له غيره ويلزمه الضرر في هذا، وإذا اختلعت بأكثر من مهرها في مرضها وماتت قبل انقضاء العدة، فإن كان ذلك أقل من ميراثه منها فهو جائز، وإن كان أكثر من ميراثه منها فذلك [مردود] (٣) إلى قدر ميراثه، وكذلك لو اختلعت بأقل مما تزوجها عليه إذا ماتت من
الميراث، أو أقل أخذه، وإلا أعطي ما يستحقه فقط، ورد الزائد على أن المال الذي يلزم وضعه تحت يد أمين إنما هو المال الذي يساوي ميراثه فقط وقت الخلع دون الزيادة، مثلاً إذا كانت تركتها تساوي ثمانمائة جنيه يوم الخلع وخالعته بما يساوي ثلاثمائة جنيه، وكان من ميراثه الربع، وهو يساوي مائتين، وضع الربع فقط تحت يد أمين، أما الزيادة، وهي المائة فلا توضع حتى إذا ماتت ينظر، هل مجموع مالها الذي بقي يستحق فيه المائتين.
وإذا خالعته الزوجة وهي مريضة مرض الموت فإن كان العوض أكثر من ميراثه منها فإنه لا يملك إلا ما يساوي ميراثه، أما إذا كان أقل من ميراثه، فإنه يأخذه بدون زيادة لأنه أسقط الزيادة باختياره فلا يستحقها، فتعين استحقاقه للأقل،