مسائل الخلاف الحج والعمرة أداء
الحنفية
النيابة في الحج تصح عند العذر ، العذر هو العجز عن الحج بنفسه؛ لحديث الخثعمية
تصح بعذر المالكية
النيابة في الحج لا تجوز مطلقًا في المشهور، وقيل تصح
لا تجوز الشافعية
النيابة في الحج تصح عند العذر ، العذر هو العجز عن الحج بنفسه؛ لحديث الخثعمية
تصح بعذر الحنابلة
النيابة في الحج تصح عند العذر ، العذر هو العجز عن الحج بنفسه؛ لحديث الخثعمية
تصح بعذر
نص المسألة
١٦ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَجِّ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ جَانِبٍ مَالِيٍّ وَجَانِبٍ بَدَنِيٍّ. وَالْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ - هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ. أَمَّا بَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ فَتَصِحُّ عِنْدَهُمُ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ، لَكِنَّهُمْ يُقَيِّدُونَ ذَلِكَ بِالْعُذْرِ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنِ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ؛ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَال: نَعَمْ. (٣) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَال لِرَجُلٍ: أَرَأَيْتُكَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ، فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ قُبِل مِنْكَ؟ قَال: نَعَمْ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاللَّهُ أَرْحَمُ. حُجَّ عَنْ أَبِيكَ. (١) وَضَابِطُ الْعُذْرِ الَّذِي تَصِحُّ مَعَهُ النِّيَابَةُ هُوَ الْعَجْزُ الدَّائِمُ إِلَى الْمَوْتِ، وَذَلِكَ كَالشَّيْخِ الْفَانِي وَالزَّمِنِ وَالْمَرِيضِ الَّذِي لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ. فَهَؤُلاَءِ إِذَا وَجَدُوا مَالاً يَلْزَمُهُمُ الاِسْتِنَابَةُ فِي الْحَجِّ عَنْهُمْ. وَمَنْ أَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ لِلْعُذْرِ الدَّائِمِ، ثُمَّ زَال الْعُذْرُ قَبْل الْمَوْتِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَمْ يَجُزْ حَجُّ غَيْرِهِ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ؛ لأَِنَّ جَوَازَ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ ثَبَتَ بِخِلاَفِ الْقِيَاسِ، لِضَرُورَةِ الْعَجْزِ الَّذِي لاَ يُرْجَى زَوَالُهُ، فَيَتَقَيَّدُ الْجَوَازُ بِهِ. (٢) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُجْزِئُ حَجُّ الْغَيْرِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ؛ لأَِنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْعُهْدَةِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَبْرَأْ. لَكِنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا عُوفِيَ بَعْدَ فَرَاغِ النَّائِبِ مِنَ الْحَجِّ، فَإِذَا عُوفِيَ قَبْل فَرَاغِ النَّائِبِ فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُجْزِئَهُ الْحَجُّ؛ لأَِنَّهُ قَدَرَ عَلَى الأَْصْل قَبْل تَمَامِ الْبَدَل، وَيُحْتَمَل أَنْ يُجْزِئَهُ، وَإِنْ بَرَأَ قَبْل إِحْرَامِ النَّائِبِ لَمْ يُجْزِئْهُ بِحَالٍ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ بِالإِْجْزَاءِ وَعَدَمِهِ وَالْمَرِيضُ الَّذِي يُرْجَى زَوَال مَرَضِهِ وَالْمَحْبُوسُ وَنَحْوُهُ إِذَا أَحَجَّ عَنْهُ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هَذَا الْحَجُّ مَوْقُوفٌ. إِنْ مَاتَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ مَحْبُوسٌ جَازَ الْحَجُّ، وَإِنْ زَال الْمَرَضُ أَوِ الْحَبْسُ قَبْل الْمَوْتِ لَمْ يَجُزْ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ أَصْلاً؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنَ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، فَلاَ تَجُوزُ فِيهِ النِّيَابَةُ كَالصَّحِيحِ، فَإِنْ خَالَفَ وَأَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، لَمْ يُجْزِئْهُ وَلَوْ لَمْ يَبْرَأْ؛ لأَِنَّهُ يَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِهِ الاِسْتِنَابَةُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَفِي الْقَوْل الثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ إِذَا مَاتَ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ كَانَ مَأْيُوسًا مِنْهُ (١) . وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ مُطْلَقًا. وَقِيل تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ لِغَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ، قَال الْبَاجِيُّ: تَجُوزُ النِّيَابَةُ لِلْمَعْضُوبِ كَالزَّمِنِ وَالْهَرِمِ. وَقَال أَشْهَبُ: إِنْ آجَرَ صَحِيحٌ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ لَزِمَهُ لِلْخِلاَفِ (٢) . وَسَوَاءٌ فِيمَا مَرَّ فِي الْمَذَاهِبِ حَجُّ الْفَرِيضَةِ وَحَجُّ النَّذْرِ. وَالْعُمْرَةُ فِي ذَلِكَ كَالْحَجِّ (٣) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أداء» ج ٢ ص ٣٣٥
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «البحر الرائق» ج ٣ ص ٦٦
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِجَرَيَانِ النِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْعَجْزِ فِي الْفَرْضِ، وَمُطْلَقًا فِي النَّفْلِ أَنَّ أَصْلَ الْحَجِّ يَقَعُ لِلْآمِرِ لِحَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ، وَهُوَ أَنَّهَا «قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ: نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَقَدْ أَطْلَقَ كَوْنَهُ عَنْهُ، وَقَوْلُهُمَا أَفَأَحُجُّ عَنْهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ فَتْحُ الْهَمْزَةِ وَضَمُّ الْحَاءِ أَيْ أَنَا أُحْرِمُ عَنْهُ بِنَفْسِي وَأُؤَدِّي الْأَفْعَالَ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ آمُرُ أَحَدًا أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ ذَكَرَهُ الْهِنْدِيُّ فِي شَرْحِ الْمُغْنِي، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِنَا كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَظَاهِرُ الْمَ
موضعها في «مواهب الجليل» ج ٥ ص ١٨١
ص (فِي قَابِلِ النِّيَابَةِ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ الْمَازِرِيُّ: لَا تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِي أَعْمَالِ الْأَبْدَانِ الْمَحْضَةِ كَالصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ وَالْحَجِّ إلَّا أَنَّهُ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَيُنْقَضُ قَوْلُهُ فِي أَعْمَالِ الْأَبْدَانِ الْمَحْضَةِ بِقَوْلِهَا مَعَ غَيْرِهَا فِي الْعَاجِزِ عَنْ الرَّمْيِ لِمَرَضِهِ فِي الْحَجِّ يَرْمِي عَنْهُ انْتَهَى.
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٧ ص ٣٧
ويجوز أن يرقم بالحاء والالف لان عند ابي حنيفة وأحمد تجوز الاستنابة للصحيح أيضا في حجة التطوع (وقوله) أو بزمانه معلم بالميم لان عند مالك لا تجوز النيابة عن الحى وإنما تجوز عن الميت (وقوله) وإنما تجوز في حجة الاسلام يفهم الحصر فيها لكن النذر والقضاء في معناه كما سبق ولافهامه الحصر أعلم بالميم والحاء والالف اشارة إلى أنهم يجوزونها في حجة التطوع أيضا (وقوله) أو مات قبل الوجوب إذا امتنع الوجوب لعدم الاستطاعة جواب على طريقة نفى الخلاف في المسألة أو على اظهر القولين على الطريقة الاخرى فليعلم بالواو * واحتج في الجواز بما روى " أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان فريضة الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يحج أفأحج عنه قال نعم " وليس هذا الاحتجاج بقوي لان هذا الحديث هو حديث الخثعمية واللفظ المشهور في حديثها لا يستطيع أن يثبت على الراحلة " وذلك يدل على أن اللفطة التي نقلها - أن يثبت - محمولة على نفى استطاعة المباشرة وذلك لا ينفى وجوب الحج والمسألة فيمن لا وجوب عليه
موضعها في «شرح منتهى الإرادات» ص ٥١٩
(وَالْعَاجِزُ) عَنْ سَعْيٍ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ) لِنَحْوِ زَمَانَةٍ (أَوْ لِثِقَلٍ) بِحَيْثُ (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ) أَيْ الثِّقَلِ عَلَى (رُكُوبِ) رَاحِلَةٍ وَلَوْ فِي مَحْمَلٍ (إلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ) غَيْرِ مُحْتَمَلَةٍ (أَوْ لِكَوْنِهِ) أَيْ وَاجِدِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَآلَتَيْهِمَا (نِضْوَ الْخِلْقَةِ) بِكَسْرِ النُّونِ (لَا يَقْدِرُ ثُبُوتًا عَلَى رَاحِلَةٍ إلَّا بِمَشَقَّةٍ غَيْرِ مُحْتَمَلَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعُلِمَ مِنْ الْخَبَرِ: جَوَازُ نِيَابَةِ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ فَعَكْسُهُ أَوْلَى
إتمام تطوع الحج والعمرة زوال العذر الدائم بعد الإحجاج