الحنفية
تفصيللم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
أيُّ البيّنتين تُقدَّم عند تعارضهما في دعوى ملك مضاف إلى سبب: بيّنة الداخل (ذي اليد) أم بيّنة الخارج؟
البيّنة المقدَّمة في الملك المضاف إلى سبب بيّنة الخارج إن قبل السبب التكرار، وبيّنة الداخل إن لم يقبله، كالشراء مما يتكرر، وكالنتاج مما لا يتكرر؛ وتُقدَّم بيّنة الداخل إن ادّعيا التلقي من واحد
تفصيلالبيّنة المقدَّمة في الملك المضاف إلى سبب بيّنة الداخل عند تساويهما في العدالة على المشهور، سواء أكان الملك مطلقًا أم مضافًا إلى سبب يتكرر أو لا؛ وقال ابن الماجشون: بيّنة المدعي أولى
بيّنة الداخلالبيّنة المقدَّمة في الملك المضاف إلى سبب بيّنة الداخل في الأصح، إلا إن قيّد الخارج بقوله: اشتريته منك وأقام بيّنة، فتُقدَّم بيّنته لزيادة علمها
بيّنة الداخلالبيّنة المقدَّمة في الملك المضاف إلى سبب ثلاث روايات، مشهورها: بيّنة الخارج ولا تُسمع بيّنة الداخل، إلا إن أقام كل منهما بيّنة على أنه اشتراها من الآخر
ثلاث رواياتثَانِيًا: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُضَافِ إِلَى سَبَبٍ: ٥ - إِذَا كَانَتِ الدَّعْوَى عَلَى مِلْكٍ مُسْتَنِدٍ إِلَى سَبَبٍ مِنَ الإِْرْثِ، أَوِ الشِّرَاءِ، أَوْ غَيْرِهِمَا فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنِ اخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُمْ بِاخْتِلاَفِ الصُّوَرِ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْوَجْهِ التَّالِي: أ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ إِذَا كَانَ قَابِلاً لِلتَّكْرَارِ، كَالشِّرَاءِ، وَنَسْجِ ثَوْبِ الْخَزِّ، وَزَرْعِ الْحُبُوبِ وَنَحْوِهَا تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ، لِكَوْنِهَا فِي حُكْمِ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ. إِلاَّ إِذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا تَلَقِّي الْمِلْكِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ قَال كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا: إِنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ مَثَلاً. فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِل. أَمَّا إِذَا كَانَ سَبَبُ الْمِلْكِ غَيْرَ قَابِلٍ لِلتَّكْرَارِ، كَالنِّتَاجِ، أَوْ نَسْجِ ثَوْبِ الْقُطْنِ مَثَلاً، فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِل، لأَِنَّ مَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَمْرٌ زَائِدٌ لاَ تَدُل عَلَيْهِ الْيَدُ فَتَعَارَضَتَا، فَتَرَجَّحَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ بِالْيَدِ (١) . وَلِمَا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلاَنِ فِي دَابَّةٍ أَوْ بَعِيرٍ، فَأَقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَتَهُ بِأَنَّهَا لَهُ نُتِجَهَا، فَقَضَى بِهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ (٢) . وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَرْجِيحُ بَيِّنَةِ الدَّاخِل (ذِي الْيَدِ) إِذَا تَسَاوَتَا فِي الْعَدَالَةِ (١) ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الدَّعْوَى فِي مِلْكٍ مُطْلَقٍ أَوْ فِي مِلْكٍ مُضَافٍ إِلَى سَبَبٍ يَتَكَرَّرُ أَوْ لاَ يَتَكَرَّرُ. وَقَال ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لاَ يَنْتَفِعُ الْحَائِزُ (الدَّاخِل) بِبَيِّنَتِهِ، وَبَيِّنَةُ الْمُدَّعِي أَوْلَى. أَمَّا إِذَا ذَكَرَتْ إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ سَبَبَ الْمِلْكِ مِنْ نِتَاجٍ أَوْ زِرَاعَةٍ، وَالأُْخْرَى لَمْ تَذْكُرْ سِوَى مُجَرَّدِ الْمِلْكِ فَإِنَّهُ يُرَجَّحُ مَنْ ذَكَرَ السَّبَبَ (٢) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ (الدَّاخِل) فِي الْمِلْكِ الْمُضَافِ إِلَى سَبَبٍ أَيْضًا، كَمَا فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ، إِلاَّ إِذَا أَطْلَقَ الدَّاخِل دَعْوَى الْمِلْكِ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً. وَقَيَّدَهُ الْخَارِجُ بِقَوْلِهِ: (اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ) ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ، لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا، لَكِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الدَّاخِل إِلاَّ بَعْدَ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي جَانِبِهِ الْيَمِينُ فَلاَ يَعْدِل عَنْهَا مَا دَامَتْ كَافِيَةً (٣) . أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَلَهُمْ ثَلاَثُ رِوَايَاتٍ: الأُْولَى: وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ عِنْدَهُمْ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي (الْخَارِجِ) ، وَعَدَمُ سَمَاعِ بَيِّنَةِ الدَّاخِل بِحَالٍ، سَوَاءٌ أَشَهِدَتْ بِأَنَّ الْعَيْنَ لَهُ نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ، أَوْ قَطِيعَةُ الإِْمَامِ أَمْ لاَ، إِلاَّ إِذَا أَقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الآْخَرِ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِل. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ إِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِل بِسَبَبِ الْمِلْكِ فَقَالَتْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ، أَوِ اشْتَرَاهَا، أَوْ نَسَجَهَا. . قُدِّمَتْ، وَإِلاَّ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي (الْخَارِجِ) . وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ بَيِّنَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (الدَّاخِل) تُقَدَّمُ بِكُل حَالٍ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُسْتَنِدَةً إِلَى سَبَبٍ أَمْ عَلَى مِلْكٍ مُطْلَقٍ، لأَِنَّ جَنْبَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقْوَى، لأَِنَّ الأَْصْل مَعَهُ وَيَمِينُهُ تُقَدَّمُ عَلَى يَمِينِ الْمُدَّعِي، فَإِذَا تَعَارَضَتِ الْبَيِّنَتَانِ وَجَبَ إِبْقَاءُ يَدِهِ عَلَى مَا فِيهَا، كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَحَدِيثُ جَابِرٍ يَدُل عَلَى هَذَا، فَإِنَّهُ إِنَّمَا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ لِيَدِهِ (١) .
فصل: وإذا تساوت البينتان في العدالة حكم بها لصاحب اليد، وقال أبو حنيفة: يحكم بها للخارج إذا كان في حكم مطلق، أو مضاف إلى سبب يتكرر، وحكي عن أحمد وإسحاق أن بينة الخارج أولى على كل حال؛ فدليلنا ما روي أن رجلين تداعيا عند النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا، فجاء هذا ببينة، وهذا ببينة، فقضى به لمن هو في يده، ولأنهما مدعيان تساويا في إقامة البينة وانفراد أحدهما باليد، فوجب أن يقدم ببينته لأجل اليد، أصله الدعوى في الملك المضاف إلى سبب لا يتكرر كالولادة والنتاج، ولأن كل واحد منهما مساو لصاحبه في الدعوى قبل البينة، إلا أن صاحب اليد أقوى وأثبت بثبوت يده على الشيء المدعى فلما انفرد بذلك قوي أمره، فقدم على المدعي لرجوعه باليد، وهذه كلها بعد البينة، لأنهما قد تساويا فسقطتا، وصارا كأنهما لم يكونا، وانفرد صاح
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٩٨٢
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.