فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بيع الدهن المتنجس

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يصح بيع الدهن المتنجس؟

بعبارة أبسطهل يجوز بيع زيت أو دهن تنجّس؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

بيع الدهن المتنجس صحيح، يجوز بيعه والانتفاع به في غير الأكل.

يصح
المالكية

بيع الدهن المتنجس لا يصح على المشهور، وقيل: يصح، المشهور عدم الصحة؛ لأن أكله حرام فيحرم ثمنه.

قولان
الشافعية

بيع الدهن المتنجس لا يصح على الأصح، وفي وجه: يصح، الأصح عدم الصحة؛ لأنه نجس فلا يباع كشحم الميتة.

وجهان
الحنابلة

بيع الدهن المتنجس لا يصح ولو لكافر، لأنه لا يطهر بالغسل فأشبه نجس العين.

لا يصح

نص المسألة

بَيْعُ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ: ٦ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) عَلَى الْمَشْهُورِ وَالأَْصَحِّ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ عَدَمَ صِحَّةِ بَيْعِ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ؛ لأَِنَّ أَكْلَهُ حَرَامٌ بِلاَ خِلاَفٍ، فَقَدْ سُئِل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ فَقَال: إِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ (١) وَإِذَا كَانَ حَرَامًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْل شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ (٢) . وَلأَِنَّهُ نَجَسٌ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ قِيَاسًا عَلَى شَحْمِ الْمَيْتَةِ (٣) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - عَلَى مُقَابِل الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ - وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ إِلَى صِحَّةِ بَيْعِ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ - وَهُوَ الَّذِي عَرَضَتْ لَهُ النَّجَاسَةُ - لأَِنَّ تَنْجِيسَهُ بِسُقُوطِ النَّجَاسَةِ فِيهِ لاَ يُسْقِطُ مِلْكَ رَبِّهِ عَنْهُ، وَلاَ يُذْهِبُ جُمْلَةَ الْمَنَافِعِ مِنْهُ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُتْلَفَ عَلَيْهِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَصْرِفُهُ فِيمَا كَانَ لَهُ هُوَ أَنْ يَصْرِفَهُ فِيهِ (٤) . وَرُوِيَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ جَوَازُ بَيْعِ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ لِكَافِرٍ يَعْلَمُ نَجَاسَتَهُ؛ لأَِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى: لُتُّوا بِهِ السَّوِيقَ وَبِيعُوهُ وَلاَ تَبِيعُوهُ مِنْ مُسْلَمٍ وَبَيِّنُوهُ (١) . هَذَا وَبَعْدَ أَنْ نَقَل الدُّسُوقِيُّ الْخِلاَفَ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ حَوْل جَوَازِ وَعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ قَال: هَذَا فِي الزَّيْتِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لاَ يُجِيزُ غَسْلَهُ، وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُ غَسْلَهُ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ - فَسَبِيلُهُ فِي الْبَيْعِ سَبِيل الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ (٢) . أَمَّا الْوَدَكُ (دُهْنُ الْمَيْتَةِ) فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ اتِّفَاقًا، وَكَذَا الاِنْتِفَاعُ بِهِ (٣) لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ، فَقِيل: يَا رَسُول اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، قَال: لاَ، هُوَ حَرَامٌ (٤) . وَلِلتَّفْصِيل: (ر: بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) ف ١١ ج ٩ ص ١٥٠.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «دهن» ج ٢١ ص ٣٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يصح

موضعها في«رد المحتار» ج ٦ ص ١٨٣

(قَوْلُهُ كَدُهْنٍ نَجَسٍ) فَإِنَّهُ قِيَمِيٌّ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْمُتَنَجِّسَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا؛ لِأَنَّهُ الْمُتَقَوِّمُ. قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ: وَنُجِيزُ بَيْعَ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ وَالِانْتِفَاعَ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ

المالكية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

وجهان

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٩ ص ٢٣٥

* (الثَّالِثَةُ) هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَاءِ النَّجِسِ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) لَا يَجُوزُ وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَفِيهِ طَرِيقٌ آخَرُ وَهُوَ الْجَزْمُ بِبُطْلَانِ بَيْعِهِ لِأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بَلْ يَسْتَحِيلُ بِبُلُوغِهِ قُلَّتَيْنِ مِنْ صِفَةِ النَّجَاسَةِ إلَى الطَّهَارَةِ كَالْخَمْرِ يَتَخَلَّلُ (الرَّابِعَةُ) الدُّهْنُ النَّجِسُ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ نَجِسُ الْعَيْنِ كَوَدَكِ الْمَيْتَةِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ (والضرب الثاني) متنجس بالمجاورة كالزيت والسيرج وَالسَّمْنِ وَدُهْنِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ فَهَذَا كُلُّهُ هَلْ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ

الحنابلة

لا يصح

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ١٦

(وَلَا) بَيْعُ (دُهْنٍ نَجِسٍ) كَشَحْمِ مَيْتَةٍ؛ لِأَنَّهُ بَعْضُهَا، (أَوْ) دُهْنِ (مُتَنَجِّسٍ) ؛ كَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ لَاقَتْهُ نَجَاسَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِغَسْلٍ، أَشْبَهَ نَجَسَ الْعَيْنِ؛ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، (وَلَوْ لِكَافِرٍ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا حُرِّمَ شَيْءٌ حُرِّمَ ثَمَنُهُ؛ لِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ إذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ»

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.