فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إجارة الذمة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تصح الإجارة على منفعة موصوفة في الذمة غير معينة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الإجارة على منفعة موصوفة في الذمة لا تجوز، ويشترط تعيين المؤجَر، لأن المنافع لا تثبت في الذمة عندهم

لا تجوز
المالكية

الإجارة على منفعة موصوفة في الذمة جائزة وتسمى إجارة الذمة، تتعلق المنفعة بذمة المؤجر لا بأشياء معينة

جائزة
الشافعية

الإجارة على منفعة موصوفة في الذمة جائزة وتسمى إجارة الذمة، تتعلق المنفعة بذمة المؤجر لا بأشياء معينة

جائزة
الحنابلة

الإجارة على منفعة موصوفة في الذمة جائزة وتسمى إجارة الذمة، تتعلق المنفعة بذمة المؤجر لا بأشياء معينة

جائزة

نص المسألة

ثَانِيًا: أَمَّا الْمَنَافِعُ، وَمَدَى قَبُولِهَا لِلثُّبُوتِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ: ١٠ - فَإِنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ تُعْتَبَرُ أَمْوَالاً بِحَدِّ ذَاتِهَا، وَأَنَّهَا تُحَازُ بِحِيَازَةِ أُصُولِهَا وَمَصَادِرِهَا، وَهِيَ الأَْعْيَانُ الْمُنْتَفَعُ بِهَا، وَلِهَذَا جَازَتْ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهَا بِالْمَال فِي الإِْجَارَةِ بِشَتَّى صُوَرِهَا. كَمَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ تُعْتَبَرُ صَالِحَةً لأََنْ تَثْبُتَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ إِذَا كَانَتْ مِثْلِيَّةً أَوْ قَابِلَةً لأََنْ تُضْبَطَ بِالْوَصْفِ، كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الأَْعْيَانِ وَلاَ فَرْقَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ مَنَافِعَ أَعْيَانٍ أَمْ مَنَافِعَ أَشْخَاصٍ. وَعَلَى هَذَا نَصُّوا فِي بَابِ الإِْجَارَةِ عَلَى جَوَازِ التَّعَاقُدِ عَلَى مَنْفَعَةٍ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ بِالذَّاتِ، وَسَمَّوْهَا " إِجَارَةَ الذِّمَّةِ " نَظَرًا لِتَعَلُّقِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا بِذِمَّةِ الْمُؤَجِّرِ، لاَ بِأَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ. كَمَا إِذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ دَابَّةً مَوْصُوفَةً لِتَحْمِلَهُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، فَإِنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ بِالْعَقْدِ تَثْبُتُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُؤَجِّرِ أَوِ الْمُكَارِي، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى الْمَكَانِ الْمَطْلُوبِ عَلَى أَيَّةِ دَابَّةٍ يُحْضِرُهَا إِلَيْهِ. وَلِهَذَا لاَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إِذَا هَلَكَتِ الدَّابَّةُ الَّتِي عَيَّنَهَا الْمُؤَجِّرُ أَوِ اسْتُحِقَّتْ، بَل يَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ فَيُطَالِبُهُ بِغَيْرِهَا؛ لأَِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، بَل مُتَعَلِّقٌ فِي الذِّمَّةِ، وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ الْوَفَاءُ بِتِلْكَ الْمَنْفَعَةِ بِأَيَّةِ دَابَّةٍ أُخْرَى يُحْضِرُهَا لَهُ. وَقَدِ اعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ " إِجَارَةَ الذِّمَّةِ " سَلَمًا فِي الْمَنَافِعِ، وَلِهَذَا اشْتَرَطُوا فِي صِحَّتِهَا تَعْجِيل الأُْجْرَةِ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي السَّلَمِ، سَوَاءٌ عُقِدَتْ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ أَوِ السَّلَمِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ الْحَنَابِلَةُ إِذَا عُقِدَتْ بِلَفْظِ السَّلَمِ، أَمَّا إِذَا عُقِدَتْ بِغَيْرِهِ، فَلَمْ يَشْتَرِطُوا تَعْجِيل الأُْجْرَةِ (١) . أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ، فَقَدْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ لاَ تُعْتَبَرُ أَمْوَالاً؛ لأَِنَّ الْمَال عِنْدَهُمْ هُوَ: " مَا يَمِيل إِلَيْهِ طَبْعُ الإِْنْسَانِ، وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ (١) ". وَالْمَنَافِعُ غَيْرُ قَابِلَةٍ لِلإِْحْرَازِ وَالاِدِّخَارِ، إِذْ هِيَ أَعْرَاضٌ تَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَآنًا فَآنًا، وَتَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ وَقْتِهَا وَمَا يَحْدُثُ مِنْهَا غَيْرُ مَا يَنْتَهِي. . . وَبِنَاءً عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِمُ الْمَنَافِعَ أَمْوَالاً، وَقَصْرِهِمُ الدَّيْنَ عَلَى الْمَال، فَإِنَّ الْمَنَافِعَ لاَ تَقْبَل الثُّبُوتَ فِي الذِّمَّةِ دَيْنًا وَفْقَ قَوَاعِدِ مَذْهَبِهِمْ، وَمِنْ أَجْل ذَلِكَ لَمْ يُجِيزُوا فِي بَابِ الإِْجَارَةِ أَنْ يَرِدَ الْعَقْدُ عَلَى مَنْفَعَةٍ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ، وَشَرَطُوا لِصِحَّةِ عَقْدِ الإِْجَارَةِ كَوْنَ الْمُؤَجَّرِ مُعَيَّنًا (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «دين» ج ٢١ ص ١٠٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تجوز

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٤ ص ٢٢٣

وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى دَوَابَّ بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا فَسَلَّمَ إلَيْهِ دَوَابَّ فَقَبَضَهَا فَمَاتَتْ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ، وَعَلَى الْمُؤَاجِرِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ هَلَكَ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مُعَيَّنَةً فَالْعَقْدُ يَقَعُ عَلَى مَنَافِعَ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا تُسَلَّمُ الْعَيْنُ لِيُقِيمَ مَنَافِعَهَا مَقَامَ مَا فِي ذِمَّتِهِ،

المالكية

جائزة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

جائزة

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٣ ص ٤٨٩

(وَسَوَاءٌ فِيهِ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ (إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ) ، وَقَوْلُهُ: (إذَا سَلَّمَ) الْمُؤَجِّرُ (الدَّابَّةَ الْمَوْصُوفَةَ) لِلْمُسْتَأْجِرِ قَيْدٌ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِتَعَيُّنِ حَقِّهِ بِالتَّسَلُّمِ وَحُصُولِ التَّمْكِينِ،

الحنابلة

جائزة

موضعها في«المغني» ج ٥ ص ٣٤٧

وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنٍ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ، انْعَكَسَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ، فَمَتَى سَلَّمَ إلَيْهِ عَيْنًا فَتَلِفَتْ، لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ، وَلَزِمَ الْمُؤَجِّرَ إبْدَالُهَا وَإِنْ خَرَجَتْ مَغْصُوبَةً، لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ، وَلَزِمَهُ بَدَلُهَا.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.