فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اشتراط الحياة المستقرة قبل الذبح

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يشترط في الذبيحة أن تكون حياتها مستقرة وقت الذبح؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الحياة المستقرة في الحيوان قبل الذبح تشترط عند أبي يوسف ومحمد، ولا يكفي أصل الحياة، لأن غير المستقرة الحياة في معنى الميتة فلا تلحقه الذكاة.

تشترط
المالكية

الحياة المستقرة في الحيوان قبل الذبح لا تشترط إن لم يحدث ما يقتضي اليأس من حياته، ويكفي التحرك بعد الذبح أو سيلان الدم ولو لم يكونا قويين.

لا تشترط بلا يأس
الشافعية

الحياة المستقرة في الحيوان قبل الذبح تشترط إن وُجد سبب يُحال عليه الهلاك، فإن لم يوجد سبب كفى وجود الحياة ولو في آخر رمق، كالجوع والمرض.

تشترط بسبب الهلاك
الحنابلة

الحياة المستقرة في الحيوان قبل الذبح تشترط إن وُجد سبب يُحال عليه الهلاك، فإن لم يوجد سبب كفى وجود الحياة ولو في آخر رمق.

تشترط بسبب الهلاك

نص المسألة

١٧ - أَمَّا الشَّرِيطَةُ (الأُْولَى) وَهِيَ كَوْنُهُ حَيًّا وَقْتَ الذَّبْحِ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ فِي الذَّبِيحِ قَبْل الذَّبْحِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ سَبَبٌ يُحَال عَلَيْهِ الْهَلاَكُ كَالاِنْخِنَاقِ وَالتَّرَدِّي وَالضَّرْبِ وَالنَّطْحِ وَأَكْل السَّبُعِ وَخُرُوجِ الأَْمْعَاءِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُحَال عَلَيْهِ الْهَلاَكُ فَإِنَّهُ يَكْفِي وُجُودُ الْحَيَاةِ وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَمَثَّل الشَّافِعِيَّةُ لِذَلِكَ بِمَا لَوْ جَاعَ الْحَيَوَانُ أَوْ مَرِضَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَرَضُهُ بِأَكْل نَبَاتٍ مُضِرٍّ. وَالْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ هِيَ مَا زَادَتْ عَنْ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ سَوَاءٌ انْتَهَتْ إِلَى حَالٍ يُعْلَمُ أَنَّهَا لاَ تَعِيشُ مَعَهُ أَوْ تَعِيشُ، أَمْ لَمْ تَنْتَهِ إِلَى هَذِهِ الْحَال. وَجَعَل الشَّافِعِيَّةُ عَلاَمَةَ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ - إِذَا لَمْ تُعْلَمْ قَبْل الذَّبْحِ - أَنْ يَتَحَرَّكَ الْحَيَوَانُ بَعْدَ الذَّبْحِ حَرَكَةً شَدِيدَةً، أَوْ يَنْفَجِرَ مِنْهُ الدَّمُ (١) . وَقَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: " لاَ يُكْتَفَى بِقِيَامِ أَصْل الْحَيَاةِ بَل لاَ بُدَّ مِنَ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ (٢) ". وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي بَيَانِ الاِسْتِقْرَارِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَذْبُوحَ يَعِيشُ لَوْ لَمْ يُذْبَحْ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْحَيَاةِ مِقْدَارُ مَا يَعِيشُ بِهِ نِصْفَ يَوْمٍ (١) . وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي بَيَانِ الاِسْتِقْرَارِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ يَبْقَى مِنْ حَيَاةِ مَا يُرَادُ ذَبْحُهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَبْقَى مِنْ حَيَاةِ الْمَذْبُوحِ. وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَوْل مُحَمَّدٍ مُفَسِّرًا فَقَال: إِنَّ عَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلاَّ الاِضْطِرَابُ لِلْمَوْتِ فَذَبَحَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِل، وَإِنْ كَانَ يَعِيشُ مُدَّةً كَالْيَوْمِ أَوْ كَنِصْفِهِ حَل (٢) . وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ اسْتِقْرَارَ الْحَيَاةِ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمَذْبُوحِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ كَانَ فِي مَعْنَى الْمَيْتَةِ فَلاَ تَلْحَقُهُ الذَّكَاةُ كَالْمَيْتَةِ حَقِيقَةً (٣) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ لَمْ يَحْدُثْ بِالْحَيَوَانِ مَا يَقْتَضِي الْيَأْسَ مِنْ بَقَاءِ حَيَاتِهِ كَفَى فِي حِلِّهِ التَّحَرُّكُ بَعْدَ الذَّبْحِ أَوْ سَيَلاَنُ الدَّمِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كُلٌّ مِنْهُمَا قَوِيًّا. وَإِنْ حَدَثَ بِهِ مَا يَقْتَضِي الْيَأْسَ مِنْ بَقَاءِ حَيَاتِهِ كَإِخْفَاءِ مَرَضِهِ، أَوِ انْتِفَاخٍ بِعُشْبٍ، أَوْ دَقِّ عُنُقٍ، أَوْ سُقُوطٍ مِنْ شَاهِقٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ حَل بِشَرِيطَتَيْنِ: أَلاَّ يَنْفُذَ بِذَلِكَ مَقْتَلٌ مِنْهُ قَبْل الذَّبْحِ، وَأَنْ يَكُونَ قَوِيَّ الْحَرَكَةِ مَعَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ يَشْخَبَ مِنْهُ الدَّمُ بَعْدَ الذَّبْحِ أَيْ يَخْرُجَ بِقُوَّةٍ (١) . وَنَفَاذُ الْمَقْتَل يَكُونُ عِنْدَهُمْ بِوَاحِدٍ مِنْ خَمْسَةِ أُمُورٍ: أَوَّلُهَا: قَطْعُ النُّخَاعِ، وَأَمَّا كَسْرُ الصُّلْبِ فَلَيْسَ بِمَقْتَلٍ. ثَانِيهَا: قَطْعُ وَدَجٍ، وَأَمَّا شَقُّهُ بِلاَ قَطْعٍ فَفِيهِ قَوْلاَنِ. ثَالِثُهَا: نَثْرُ دِمَاغٍ وَهُوَ مَا تَحْوِيهِ الْجُمْجُمَةُ، وَأَمَّا شَرْخُ الرَّأْسِ أَوْ خَرْقُ خَرِيطَةِ الدِّمَاغِ بِلاَ انْتِشَارٍ فَلَيْسَ بِمَقْتَلٍ. رَابِعُهَا: نَثْرُ حَشْوَةٍ وَهِيَ مَا حَوَاهُ الْبَطْنُ مِنْ قَلْبٍ وَكَبِدٍ وَطِحَالٍ وَكُلْيَةٍ وَأَمْعَاءٍ أَيْ إِزَالَةُ مَا ذُكِرَ عَنْ مَوْضِعِهِ بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُ إِعَادَتُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ. خَامِسُهَا: ثَقْبُ مَصِيرٍ - وَهُوَ الْمِعَى وَيُجْمَعُ عَلَى مُصْرَانٍ وَجَمْعُ الْجَمْعِ مَصَارِينُ - وَأَمَّا ثَقْبُ الْكَرِشِ فَلَيْسَ بِمَقْتَلٍ فَالْبَهِيمَةُ الْمُنْتَفِخَةُ إِذَا ذُبِحَتْ فَوُجِدَتْ مَثْقُوبَةَ الْكَرِشِ تُؤْكَل عَلَى الْمُعْتَمَدِ (٢) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي قِيَامُ أَصْل الْحَيَاةِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ؛ لأَِنَّهُ إِذَا ذُبِحَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَدْ صَارَ مُذَكًّى وَدَخَل تَحْتَ النَّصِّ وَهُوَ: قَوْله تَعَالَى {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} (١) فَإِنْ عُلِمَتْ حَيَاةُ الْمَذْبُوحِ قَبْل الذَّبْحِ لَمْ يُشْتَرَطْ بَعْدَ الذَّبْحِ تَحَرُّكٌ وَلاَ خُرُوجُ دَمٍ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ كَأَنْ كَانَ الْمَذْبُوحُ مَرِيضًا أَوْ مُنْخَنِقًا أَوْ نَطِيحًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَشَكَكْنَا فِي حَيَاتِهِ فَذَبَحْنَاهُ فَتَحَرَّكَ أَوَخَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ كَانَ هَذَا عَلاَمَةً عَلَى الْحَيَاةِ فَيَحِل، وَالْمُرَادُ بِالْحَرَكَةِ الْحَرَكَةُ الَّتِي تَدُل عَلَى الْحَيَاةِ قَبْل الذَّبْحِ، وَمِنْهَا ضَمُّ الْفَمِ وَضَمُّ الْعَيْنِ وَقَبْضُ الرِّجْل وَقِيَامُ الشَّعْرِ، بِخِلاَفِ فَتْحِ الْفَمِ أَوِ الْعَيْنِ وَمَدِّ الرِّجْل وَنَوْمِ الشَّعْرِ فَهِيَ لاَ تَدُل عَلَى سَبْقِ الْحَيَاةِ، وَالْمُرَادُ بِخُرُوجِ الدَّمِ سَيَلاَنُهُ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي يَسِيل بِهَا دَمُ الْحَيِّ بَعْدَ ذَبْحِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) . وَقِيل: الاِكْتِفَاءُ بِأَصْل الْحَيَاةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ، لَكِنْ ظَاهِرُ كَلاَمِهِ اشْتِرَاطُ خُرُوجِ الدَّمِ، فَإِنَّهُ قَال: مَتَى ذُبِحَ الْحَيَوَانُ فَخَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ الأَْحْمَرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْمُذَكَّى الْمَذْبُوحِ فِي الْعَادَةِ لَيْسَ هُوَ دَمَ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ يَحِل أَكْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ذبائح» ج ٢١ ص ١٨٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تشترط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا تشترط بلا يأس

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تشترط بسبب الهلاك

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٩ ص ٣٢٣

وَلَوْ ظَنًّا بِقَرِينَةٍ كَمَا مَرَّ (حَلَّ) ؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ صَادَفَتْهُ، وَهُوَ حَيٌّ (وَإِلَّا) تَكُنْ بِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حِينَئِذٍ بِأَنْ وَصَلَ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لَمَّا انْتَهَى إلَى قَطْع الْمَرِيءِ (فَلَا) يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَيْتَةً قَبْلَ الذَّبْحِ، وَمَا اقْتَضَتْهُ الْعِبَارَةُ مِنْ اشْتِرَاطِ وُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ قَطْعِهِمَا جَمِيعِهِمَا غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الشَّرْطُ وُجُودُهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْقَطْعِ هُنَا أَيْضًا فَحِينَئِذٍ لَا يَضُرُّ انْتِهَاؤُهُ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لِمَا نَالَهُ بِسَبَبِ قَطْعِ الْقَفَا؛ لِأَنَّ أَقْصَى مَا وَقَعَ التَّعَبُّدُ بِهِ وُجُودُهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِ الْمَذْبَحِ نَعَمْ لَوْ تَأَنَّى بِحَيْثُ ظَهَرَ انْتِهَاؤُهُ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ قَبْلَ تَمَامِ قَطْعِهِمَا لَمْ يَحِلَّ لِتَقْصِيرِهِ،

الحنابلة

تشترط بسبب الهلاك

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.