فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ترك التسمية عمدًا أو نسيانًا

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

ما حكم أكل ذبيحة ترك الذابح التسمية عليها عمدًا أو نسيانًا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

ذبيحة من ترك التسمية تؤكل ولو تُركت التسمية عمدًا، لأن التسمية عندهم مستحبة لا شرط

تؤكل
الحنابلة

ذبيحة من ترك التسمية لا تؤكل إن تُركت عمدًا مع القدرة، وتؤكل إن نُسيت، هذا على الرواية المشهورة؛ والأخرس تؤكل ذبيحته

عمدًا لا، نسيانًا نعم

نص المسألة

٣١ - الشَّرِيطَةُ (الرَّابِعَةُ) ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى اشْتِرَاطِ تَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ التَّذَكُّرِ وَالْقُدْرَةِ. فَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى النُّطْقِ بِهَا لاَ تُؤْكَل ذَبِيحَتُهُ - مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كِتَابِيًّا - وَمَنْ نَسِيَهَا أَوْ كَانَ أَخْرَسَ أُكِلَتْ ذَبِيحَتُهُ. وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (١) نَهَى سُبْحَانَهُ عَنْ أَكْل مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ وَسَمَّاهُ فِسْقًا، وَالْمَقْصُودُ مَا تُرِكَتِ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهِ عَمْدًا مَعَ الْقُدْرَةِ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ وَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ لْيَأْكُل (٢) وَيُقَاسُ عَلَى الْمُسْلِمِ - فِي الْحَدِيثِ - الْكِتَابِيُّ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لَنَا طَعَامَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فَيُشْتَرَطُ فِيهِمْ مَا يُشْتَرَطُ فِينَا. (٣) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مُسْتَحَبَّةٌ (١) وَوَافَقَهُمُ ابْنُ رُشْدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ مُخَالِفَةٌ لِلْمَشْهُورِ لَكِنِ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ (٣) - لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لَنَا ذَبَائِحَ أَهْل الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (٤) وَهُمْ لاَ يَذْكُرُونَهَا، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (٥) ، فَفِيهِ تَأْوِيلاَنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ، يَعْنِي مَا ذُبِحَ لِلأَْصْنَامِ بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (٦) وَسِيَاقُ الآْيَةِ دَالٌّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَال: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} وَالْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا فِسْقًا هِيَ الإِْهْلاَل لِغَيْرِ اللَّهِ. قَال تَعَالَى: {أَوْ فِسْقًا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (٧) . ثَانِيهِمَا: مَا قَالَهُ أَحْمَدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَيْتَةُ بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} (٨) وَذَلِكَ لأَِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: أَتَأْكُلُونَ مَا قَتَلْتُمْ - أَيْ ذَكَّيْتُمْ - وَلاَ تَأْكُلُونَ مَا قَتَل اللَّهُ؟ يَعْنُونَ الْمَيْتَةَ. وَمِمَّا يَدُل عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّسْمِيَةِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِلَحْمٍ لاَ نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ؟ فَقَال: سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ (١) فَلَوْ كَانَتِ التَّسْمِيَةُ شَرِيطَةً لَمَا حَلَّتِ الذَّبِيحَةُ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُودِهَا؛ لأَِنَّ الشَّكَّ فِي الشَّرِيطَةِ شَكٌّ فِيمَا شُرِطَتْ لَهُ. وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: سَأَل رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُل مِنَّا يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ قَال: اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُل مُسْلِمٍ (٢) . وَفِي لَفْظٍ عَلَى فَمِ كُل مُسْلِمٍ وَهَذَا عَامٌّ فِي النَّاسِي وَالْمُتَعَمِّدِ؛ لأَِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لاَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ. (٣) ثُمَّ إِنَّ الْمُتَّفِقِينَ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّسْمِيَةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ النَّاطِقَ الْعَالِمَ بِالْوُجُوبِ إِذَا تَرَكَهَا عَمْدًا تَحْرُمُ ذَبِيحَتُهُ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِيِّ وَالأَْخْرَسِ وَالسَّاهِي وَالْجَاهِل بِالْوُجُوبِ. (٤) أَمَّا الْكِتَابِيُّ فَقَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ التَّسْمِيَةُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ أَبَاحَ ذَبَائِحَ أَهْل الْكِتَابِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَتْرُكُ التَّسْمِيَةَ. (١) وَاشْتَرَطَهَا الْبَاقُونَ فِي الْكِتَابِيِّ. وَأَمَّا الأَْخْرَسُ فَقَدِ اشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ أَنْ يُشِيرَ بِالتَّسْمِيَةِ، بِأَنْ يُومِئَ إِلَى السَّمَاءِ، (٢) وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ الْبَاقُونَ. (٣) وَأَمَّا السَّاهِي عَنِ التَّسْمِيَةِ فَتَحْرُمُ ذَبِيحَتُهُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ مُخَالِفَةٌ لِلْمَشْهُورِ. (٤) وَفُرِّعَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِ ذَبِيحَةِ السَّاهِي، أَوْ مَنْ ذَبَحَ ذَبِيحَةً لِغَيْرِهِ بِأَمْرِهِ فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى، أَوْ تَعَمَّدَ، فَهُوَ ضَامِنٌ مِثْل الْحَيَوَانِ الَّذِي أَفْسَدَ؛ لأَِنَّهُ مَيْتَةٌ، وَأَمْوَال النَّاسِ تُضْمَنُ بِالْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ. (٥) وَأَمَّا الْجَاهِل بِوُجُوبِ التَّسْمِيَةِ إِذَا تَرَكَهَا عَمْدًا فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ. فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: يَحْرُمُ مَتْرُوكُ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا وَسَهْوًا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْحَاقَ وَالثَّوْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَرَبِيعَةَ: يَحْرُمُ مَتْرُوكُ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا لاَ سَهْوًا. ثُمَّ إِنَّ لِلتَّسْمِيَةِ حَقِيقَةً وَشَرَائِطَ وَوَقْتًا نَذْكُرُهَا فِي الْفِقْرَاتِ التَّالِيَةِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ذبائح» ج ٢١ ص ١٨٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

تؤكل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

عمدًا لا، نسيانًا نعم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.