فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

العفو عن يسير ذرق الطيور

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُعفى عمّا أصاب الثوب أو البدن من ذرق الطيور النجس؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

ما أصاب الثوب أو البدن من الذرق النجس عند أبي حنيفة وأبي يوسف يُعفى ما دون ربع الثوب أو البدن، وعند محمد لا يُعفى أكثر من الدرهم، هو عندهما نجاسة خفيفة، وعند محمد غليظة لانتفاء الضرورة

خلاف داخل المذهب
المالكية

ما أصاب الثوب أو البدن من الذرق النجس يُعفى عنه إن كان قدر الدرهم فأقل، لمشقة الاحتراز عنه، بأن يكون في المساحة قدر الدرهم أو أقل

يُعفى عن قدر الدرهم
الشافعية

ما أصاب الثوب أو البدن من الذرق النجس يُعفى عن قليله دون كثيره، لعموم البلوى وعسر الاحتراز في القليل، ولندرة الكثير؛ ويُعرف القليل بالعادة

يُعفى عن القليل
الحنابلة

ما أصاب الثوب أو البدن من الذرق النجس لا يُعفى عن يسيره، إلا الدم والقيح اليسير، لأن الأصل عدم العفو إلا ما خصه الدليل، ولم يوجد إلا في الدم والقيح

لا يُعفى

نص المسألة

٥ - وَعَلَى الْقَوْل بِنَجَاسَتِهِ - كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: يُعْفَى عَمَّا أَصَابَ مِنْهُ الثَّوْبَ أَوِ الْبَدَنَ مِقْدَارَ مَا يَصْعُبُ وَيَشُقُّ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ، بِأَنْ يَكُونَ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ أَوْ أَقَل فِي الْمِسَاحَةِ. (٢) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى وَلِعُسْرِ الاِحْتِرَازِ عَنْهُ، وَلاَ يُعْفَى عَنْ كَثِيرِهِ لِنُدْرَتِهِ وَعَدَمِ مَشَقَّةِ الاِحْتِرَازِ عَنْهُ. (٣) وَتُعْرَفُ الْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ عِنْدَهُمْ بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ، فَمَا يَغْلِبُ عَادَةً التَّلَطُّخُ بِهِ وَيَعْسُرُ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ عَادَةً قَلِيلٌ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ. (٤) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ شَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلاَّ إِذَا كَانَتْ دَمًا أَوْ قَيْحًا يَسِيرًا مِمَّا لاَ يَفْحُشُ فِي نَظَرِ الشَّخْصِ؛ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْعَفْوِ عَنِ النَّجَاسَةِ إِلاَّ مَا خَصَّهُ الدَّلِيل، وَلَمْ يُوجَدْ إِلاَّ فِي الدَّمِ وَالْقَيْحِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: (مَا كَانَ لإِِحْدَانَا إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ بَلَّتْهُ بِرِيقِهَا ثُمَّ قَصَعَتْهُ بِرِيقِهَا) (١) وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْجُدُ فَيُخْرِجُ يَدَيْهِ فَيَضَعُهُمَا بِالأَْرْضِ، وَهُمَا يَقْطُرَانِ دَمًا مِنْ شِقَاقٍ كَانَ فِي يَدَيْهِ، وَعَصَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ دَمٍ وَقَيْحٍ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَعَلَى ذَلِكَ إِنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ وَإِنْ قَلَّتْ أَعَادَ. (٢) وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْقَيْءِ وَالْمَذْيِ وَرِيقِ الْبَغْل وَالْحِمَارِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَسِبَاعِ الطَّيْرِ. قَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَبْوَالِهَا وَأَرْوَاثِهَا لأَِنَّهُ يَشُقُّ التَّحَرُّزُ عَنْهُ. (٣) أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَعَلَى الرِّوَايَةِ بِنَجَاسَةِ الذَّرْقِ، اعْتَبَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ لأَِنَّهَا تَذْرِقُ فِي الْهَوَاءِ وَالتَّحَامِي عَنْهُ مُتَعَذِّرٌ، وَاعْتَبَرَهُ مُحَمَّدٌ مِنَ النَّجَاسَةِ الْغَلِيظَةِ؛ لأَِنَّ التَّخْفِيفَ لِلضَّرُورَةِ وَلاَ ضَرُورَةَ هُنَا؛ لِعَدَمِ مُخَالَطَةِ هَذِهِ الطُّيُورِ لِلنَّاسِ. (٤) وَعَلَى ذَلِكَ فَيُعْفَى قَدْرُ مَا دُونَ رُبْعِ الثَّوْبِ أَوِ الْبَدَنِ الْمُصَابِ بِذَرْقِ الطُّيُورِ غَيْرِ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَلاَ يُعْفَى أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى أَصْل الْحَنَفِيَّةِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ وَالنَّجَاسَةِ الْغَلِيظَةِ. وَيُعْرَفُ قَدْرُ الدِّرْهَمِ عِنْدَهُمْ فِي النَّجَاسَةِ الْمُتَجَسِّدَةِ بِالْوَزْنِ، وَفِي الْمَائِعَةِ بِالْمِسَاحَةِ بِأَنْ تَكُونَ قَدْرَ مُقَعَّرِ الْكَفِّ دَاخِل مَفَاصِل الأَْصَابِعِ. (١) وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعُ فِي مُصْطَلَحِ: (نَجَاسَة) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ : ٦ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ ذَرْقِ الطُّيُورِ وَفَضَلاَتِ الْحَيَوَانَاتِ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ وَبَحْثِ الأَْنْجَاسِ وَالْمَعْفُوَّاتِ عَنِ الأَْنْجَاسِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ذرق» ج ٢١ ص ٢١٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف داخل المذهب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يُعفى عن قدر الدرهم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يُعفى عن القليل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يُعفى

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.