الحنفية
تحلية أبواب المساجد وجدرانها ومحاريبها بالذهب لا بأس بها، وقيل مكروهة، وقيل مستحبة، لا بأس بنقشه بجص وماء ذهب من ماله لا من مال الوقف، ويستثنى المحراب.
لا بأس، وقولان آخران المالكية
تحلية أبواب المساجد وجدرانها ومحاريبها بالذهب مكروهة، لأنه قد يشغل المصلي، فإن لم يشغله جاز في ظاهر المذهب.
مكروه الشافعية
تحلية أبواب المساجد وجدرانها ومحاريبها بالذهب حرام في الأصح، وفي وجه آخر جائزة، تجب إزالته إلا إذا استُهلك فلم يجتمع منه شيء لو أُزيل.
حرام في الأصح الحنابلة
تحلية أبواب المساجد وجدرانها ومحاريبها بالذهب حرام، تجب إزالته إلا إذا استُهلك فلم يجتمع منه شيء لو أُزيل.
حرام
نص المسألة
تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَجُدُرِهَا بِالذَّهَبِ: ٢٠ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى تَحْرِيمِ تَحْلِيَةِ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَجُدْرَانِهَا وَمَحَارِيبِهَا بِالذَّهَبِ، وَتَجِبُ إِزَالَتُهُ، إِلاَّ إِذَا اسْتُهْلِكَ الذَّهَبُ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ لَوْ أُزِيل، فَلاَ تَحْرُمُ اسْتِدَامَتُهُ، لأَِنَّ مَالِيَّتَهُ ذَهَبَتْ فَلاَ فَائِدَةَ فِي إِتْلاَفِهِ وَإِزَالَتِهِ. وَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلاَفَةَ أَرَادَ جَمْعَ مَا فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ مِمَّا مُوِّهَ بِهِ مِنَ الذَّهَبِ، فَقِيل: إِنَّهُ لاَ يُجْمَعُ مِنْهُ شَيْءٌ، فَتَرَكَهُ. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَال صَاحِبُ الدُّرِّ: " وَلاَ بَأْسَ بِنَقْشِهِ خَلاَ مِحْرَابِهِ بِجِصٍّ وَمَاءِ ذَهَبٍ مِنْ مَالِهِ لاَ مِنْ مَال الْوَقْفِ ". قَال ابْنُ عَابِدِينَ: فِي هَذَا التَّعْبِيرِ كَمَا قَال شَمْسُ الأَْئِمَّةِ: إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُؤْجَرُ، وَيَكْفِيهِ أَنْ يَنْحُوَ رَأْسًا بِرَأْسٍ. اهـ. قَال فِي النِّهَايَةِ: لأَِنَّ لَفْظَ " لاَ بَأْسَ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ غَيْرُهُ؛ لأَِنَّ الْبَأْسَ الشِّدَّةُ. وَلِهَذَا نُقِل فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ عَنِ الْمُضْمَرَانِ أَنَّ الصَّرْفَ إِلَى الْفُقَرَاءِ أَفْضَل وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ. وَقِيل: يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُزَيَّنَ الْمَسَاجِدُ (١) الْحَدِيثَ. وَقِيل: يُسْتَحَبُّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِكْرَامِ الْمَسَاجِدِ وَرَفْعِ شَأْنِهَا. وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ قَدْ يَشْغَل الْمُصَلِّيَ، فَإِنْ زُيِّنَ الْمَسْجِدُ بِالذَّهَبِ بِطَرِيقَةٍ لاَ تَشْغَل الْمُصَلِّيَ جَازَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ (٢) . وَقَدْ صَرَّحَ عُلَمَاءُ الشَّافِعِيَّةِ فِي أَصَحِّ وَجْهَيْنِ بِتَحْرِيمِ تَحْلِيَةِ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ السَّرَفِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ، وَلِكَوْنِهِ لَمْ يَعْمَل بِهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ. (١) وَالْوَجْهُ الآْخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ الْجَوَازُ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ذهب» ج ٢١ ص ٢٨٤
من كتب المذاهب المعتمدة
الحنفية
لا بأس، وقولان آخران
موضعها في«فتح القدير» ص ٤٢١
وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ لِقَوْلِهِ ﷺ «إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُزَيَّنَ الْمَسَاجِدُ» الْحَدِيثَ، وَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ وَعِنْدَنَا لَا بَأْسَ بِهِ. وَمَحْمَلُ الْكَرَاهَةِ التَّكَلُّفُ بِدَقَائِقِ النُّقُوشِ وَنَحْوِهِ خُصُوصًا فِي الْمِحْرَابِ أَوْ التَّزْيِينُ مَعَ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ أَوْ عَدَمُ إعْطَائِهِ حَقَّهُ مِنْ اللَّغَطِ فِيهِ وَالْجُلُوسِ لِحَدِيثِ الدُّنْيَا وَرَفْعِ الْأَصْوَاتِ بِدَلِيلِ آخِرِ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ «وَقُلُوبُهُمْ خَاوِيَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ» هَذَا إذَا فَعَلَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ أَمَّا الْمُتَوَلِّي فَيَفْعَلُ مَا يَرْجِعُ إلَى إحْكَامِ الْبِنَاءِ حَتَّى لَوْ جَعَلَ الْبَيَاضَ فَوْقَ السَّوَادِ لِلنَّقَاءِ ضَمِنَ كَذَا فِي الْغَايَةِ، وَعَلَى هَذَا تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ لَا بَأْسَ بِهِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«حاشية الشرواني» ص ١٢١
وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ نِهَايَةٌ مُغْنِي وَهَلْ مِنْ التَّحْلِيَةِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي سَتْرِ الْكَعْبَةِ أَوْ يَخْتَصُّ بِمَا يُجْعَلُ بِبَابِهَا أَوْ جُدْرَانِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْآنَ الْأَوَّلُ ع ش شَيْخُنَا،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.